عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 06-11-2006, 01:38 AM   #11
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 567
قوة التقييم: 0
سندباد المعرفة is on a distinguished road
[[frame="5 70"]SIZE=5]
فصل [ مراتب الجهاد ]
إذا عرف هذا فالجهاد أربع مراتب جهاد النفس وجهاد الشيطان وجهاد الكفار وجهاد المنافقين .

مراتب جهاد النفس فجهاد النفس أربع مراتب أيضا :

إحداها : أن يجاهدها على تعلم الهدى ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به ومتى فاتها علمه شقيت في الدارين .

الثانية أن يجاهدها على العمل به بعد علمه وإلا فمجرد العلم بلا عمل إن لم يضرها لم ينفعها .

الثالثة أن يجاهدها على الدعوة إليه وتعليمه من لا يعلمه وإلا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله من الهدى والبينات ولا ينفعه علمه ولا ينجيه من عذاب الله .

الرابعة أن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق ويتحمل ذلك كله لله . فإذا استكمل هذه المراتب الأربع صار من الربانيين فإن السلف مجمعون على أن العالم لا يستحق أن يسمى ربانيا حتى يعرف الحق ويعمل به ويعلمه فمن علم وعمل وعلم فذاك يدعى عظيما في ملكوت السماوات .



فصل [مراتب جهاد الشيطان ]
وأما جهاد الشيطان فمرتبتان إحداهما : جهاده على دفع ما يلقي إلى العبد من الشبهات والشكوك القادحة في الإيمان .

الثانية جهاده على دفع ما يلقي إليه من الإرادات الفاسدة والشهوات فالجهاد الأول يكون بعده اليقين والثاني يكون بعده الصبر . قال تعالى : وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون [ السجدة 24 ] فأخبر أن إمامة الدين إنما تنال بالصبر واليقين فالصبر يدفع الشهوات والإرادات الفاسدة واليقين يدفع الشكوك والشبهات .

فصل [ مراتب جهاد الكفار والمنافقين ]
وأما جهاد الكفار والمنافقين فأربع مراتب بالقلب واللسان والمال والنفس وجهاد الكفار أخص باليد وجهاد المنافقين أخص باللسان .

فصل [ جهاد أرباب الظلم والبدع والمنكرات ]
وأما جهاد أرباب الظلم والبدع والمنكرات فثلاث مراتب الأولى : باليد إذا قدر فإن عجز انتقل إلى اللسان فإن عجز جاهد بقلبه فهذه ثلاثة عشر مرتبة من الجهاد و من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق
[/SIZE] [/frame]
سندباد المعرفة غير متصل  

 
قديم(ـة) 06-11-2006, 02:12 AM   #12
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 730
قوة التقييم: 0
~smart~ is on a distinguished road




قال ابن القيم رحمه الله :

(( إن النبي صلى الله عليه وسلم شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر

ليحل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله ...

فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله..

فإنه لا يسوغ إنكاره وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله ))

أعلام الموقعين: "3/4"

السلام عليكم
.
.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
~smart~ غير متصل  
قديم(ـة) 07-11-2006, 09:42 AM   #13
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 567
قوة التقييم: 0
سندباد المعرفة is on a distinguished road
[frame="2 70"]
فصل في هديه في النكاح ومعاشرته صلى الله عليه وسلم أهله

صح عنه صلى الله عليه وسلم من حديث أنس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال حبب إلي من دنياكم :

النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة هذا لفظ الحديث ومن رواه حبب إلي من دنياكم ثلاث فقد وهم ولم

يقل صلى الله عليه وسلم ثلاث والصلاة ليست من أمور الدنيا التي تضاف إليها . وكان النساء والطيب أحب شيء إليه

وكان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وكان قد أعطي قوة ثلاثين في الجماع وغيره وأباح الله له من ذلك ما

لم يبحه لأحد من أمته . وكان يقسم بينهن في المبيت والإيواء والنفقة وأما المحبة فكان يقول اللهم هذا قسمي فيما

أملك فلا تلمني فيما لا أملك فقيل هو الحب والجماع ولا تجب التسوية في ذلك لأنه مما لا يملك . وهل كان القسم

واجبا عليه أو كان له معاشرتهن من غير قسم ؟ على قولين للفقهاء . فهو أكثر الأمة نساء قال ابن عباس :

تزوجوا فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء

وطلق صلى الله عليه وسلم وراجع وآلى إيلاء مؤقتا بشهر ولم يظاهر أبدا وأخطأ من قال إنه ظاهر خطأ عظيما

وإنما ذكرته هنا تنبيها على قبح خطئه ونسبته إلى ما برأه الله منه .

وكانت سيرته مع أزواجه حسن المعاشرة وحسن الخلق . وكان يسرب إلى عائشة بنات الأنصار يلعبن معها . وكان

إذا هويت شيئا لا محذور فيه تابعها عليه وكانت إذا شربت من الإناء أخذه فوضع فمه في موضع فمها وشرب

وكان إذا تعرقت عرقا - وهو العظم الذي عليه لحم - أخذه فوضع فمه موضع فمها وكان يتكئ في حجرها ويقرأ

القرآن ورأسه في حجرها وربما كانت حائضا وكان يأمرها وهي حائض فتتزر ثم يباشرها وكان يقبلها وهو

صائم وكان من لطفه وحسن خلقه مع أهله أنه يمكنها من اللعب ويريها الحبشة وهم يلعبون في مسجده وهي

متكئة على منكبيه تنظر وسابقها في السفر على الأقدام مرتين وتدافعا في خروجهما من المنزل مرة . وكان إذا

أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ولم يقض للبواقي شيئا وإلى هذا ذهب الجمهور .


وكان يقول خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي وربما مد يده إلى بعض نسائه في حضرة باقيهن . وكان إذا

صلى العصر دار على نسائه فدنا منهن واستقرأ أحوالهن فإذا جاء الليل انقلب إلى بيت صاحبة النوبة فخصها


بالليل . وقالت عائشة كان لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندهن في القسم وقل يوم إلا كان يطوف علينا

جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي هو في نوبتها فيبيت عندها وكان يقسم لثمان منهن

دون التاسعة ووقع في صحيح مسلم من قول عطاء أن التي لم يكن يقسم لها هي صفية بنت حيي وهو غلط من

عطاء رحمه الله وإنما هي سودة فإنها لما كبرت وهبت نوبتها لعائشة . وكان صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة

يومها ويوم سودة وسبب هذا الوهم - والله أعلم - أنه كان قد وجد على صفية في شيء فقالت لعائشة هل لك أن

ترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم عني وأهب لك يومي ؟ قالت نعم فقعدت عائشة إلى جنب النبي صلى الله

عليه وسلم في يوم صفية فقال : إليك عني يا عائشة فإنه ليس يومك فقالت ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وأخبرته

بالخبر فرضي عنها وإنما كانت وهبتها ذلك اليوم وتلك النوبة الخاصة ويتعين ذلك وإلا كان يكون القسم لسبع

منهن وهو خلاف الحديث الصحيح الذي لا ريب فيه أن القسم كان لثمان والله أعلم .

ولو اتفقت مثل هذه الواقعة لمن له أكثر من زوجتين فوهبت إحداهن يومها للأخرى فهل للزوج أن يوالي بين ليلة

الموهوبة وليلتها الأصلية وإن لم تكن ليلة الواهبة تليها أو يجب عليه أن يجعل ليلتها هي الليلة التي كانت تستحقها

الواهبة بعينها ؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره .

وكان صلى الله عليه وسلم يأتي أهله آخر الليل وأوله فكان إذا جامع أول الليل ربما اغتسل ونام وربما توضأ

ونام . وذكر أبو إسحاق السبيعي عن الأسود عن عائشة أنه كان ربما نام ولم يمس ماء وهو غلط عند أئمة الحديث

وقد أشبعنا الكلام عليه في كتاب تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته .

وكان يطوف على نسائه بغسل واحد وربما اغتسل عند كل واحدة فعل هذا وهذا .

وكان إذا سافر وقدم لم يطرق أهله ليلا وكان ينهى عن ذلك
[/frame]
سندباد المعرفة غير متصل  
قديم(ـة) 07-11-2006, 02:11 PM   #14
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 793
قوة التقييم: 0
السحب الوابلة is on a distinguished road
قال ابن القيم رحمه الله

( وتبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو

لأن ذلك التبليغ يفعله كثير من الناس وأما تبليغ السنن فلا تقوم به إلا ورثة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم

جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه )


جلاء الأفهام
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
السحب الوابلة غير متصل  
قديم(ـة) 08-11-2006, 01:26 AM   #15
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 567
قوة التقييم: 0
سندباد المعرفة is on a distinguished road
[frame="5 70"]
فصل هديه [صلى الله عليه وسلم في الجماع ]

[مقاصد الجماع ]

وأما الجماع والباه فكان هديه فيه أكمل هدي يحفظ به الصحة وتتم به اللذة وسرور النفس ويحصل به مقاصده

التي وضع لأجلها فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور هي مقاصده الأصلية

أحدها : حفظ النسل ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم .

الثاني . إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن .

الثالث قضاء الوطر ونيل اللذة والتمتع بالنعمة وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة إذ لا تناسل هناك ولا

احتقان يستفرغه الإنزال .

[ الجماع من أسباب الصحة ]

وفضلاء الأطباء يرون أن الجماع من أحد أسباب حفظ الصحة . قال جالينوس : الغالب على جوهر المني النار

والهواء ومزاجه حار رطب لأن كونه من الدم الصافي الذي تغتذي به الأعضاء الأصلية وإذا ثبت فضل المني فاعلم أنه

لا ينبغي إخراجه إلا في طلب النسل أو إخراج المحتقن منه فإنه إذا دام احتقانه أحدث أمراضا رديئة منها :

الوسواس والجنون والصرع وغير ذلك وقد يبرئ استعماله من هذه الأمراض كثيرا فإنه إذا طال احتباسه فسد

واستحال إلى كيفية سمية توجب أمراضا رديئة كما ذكرنا ولذلك تدفعه الطبيعة بالاحتلام إذا كثر عندها من غير

جماع .

وقال بعض السلف ينبغي للرجل أن يتعاهد من نفسه ثلاثا : أن لا يدع المشي فإن احتاج إليه يوما قدر عليه وينبغي

أن لا يدع الأكل فإن أمعاءه تضيق وينبغي أن لا يدع الجماع فإن البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها . وقال محمد بن

زكريا : من ترك الجماع مدة طويلة ضعفت قوى أعصابه وانسدت مجاريها وتقلص ذكره .

قال ورأيت جماعة تركوه لنوع من التقشف فبردت أبدانهم وعسرت حركاتهم ووقعت عليهم كآبة بلا سبب وقلت

شهواتهم وهضمهم انتهى .

[ منافعه ]

[ محبته له ]

ومن منافعه غض البصر وكف النفس والقدرة على العفة عن الحرام وتحصيل ذلك للمرأة فهو ينفع نفسه في دنياه

وأخراه وينفع المرأة ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه ويقول حبب إلي من دنياكم : النساء والطيب

وفي كتاب " الزهد " للإمام أحمد في هذا الحديث زيادة لطيفة وهي أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن

[الحث على الزواج ]

وحث على التزويج أمته فقال تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم . وقال ابن عباس : خير هذه الأمة أكثرها نساء

وقال إني أتزوج النساء وأنام وأقوم وأصوم وأفطر فمن رغب عن سنتي فليس مني .

وقال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج ومن لم يستطع فعليه

بالصوم فإنه له وجاء .

ولما تزوج جابر ثيبا قال له هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك

وروى ابن ماجه في " سننه " : من حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد أن يلقى

الله طاهرا مطهرا فليتزوج الحرائر

وفي " سننه " أيضا من حديث ابن عباس يرفعه قال لم نر للمتحابين مثل النكاح

وفي " صحيح مسلم " من حديث عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا متاع وخير متاع

الدنيا المرأة الصالحة .

وكان صلى الله عليه وسلم يحرض أمته على نكاح الأبكار الحسان وذوات الدين وفي " سنن النسائي " عن أبي

هريرة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي النساء خير ؟ قال التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا

تخالفه فيما يكره في نفسها وماله

وفي " الصحيحين " عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تنكح المرأة لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر

بذات الدين تربت يداك

[ الحث على نكاح الولود ]

وكان يحث على نكاح الولود ويكره المرأة التي لا تلد كما في " سنن أبي داود " عن معقل بن يسار أن رجلا جاء

إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها ؟ قال " لا " ثم

أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة فقال تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم

وفي الترمذي عنه مرفوعا : أربع من سنن المرسلين : النكاح والسواك والتعطر والحناء روي في " الجامع "

بالنون والياء وسمعت أبا الحجاج الحافظ يقول الصواب أنه الختان وسقطت النون من الحاشية وكذلك رواه

المحاملي عن شيخ أبي عيسى الترمذي .

[ أمور تتعلق بما قبل الجماع ]

ومما ينبغي تقديمه على الجماع ملاعبة المرأة وتقبيلها ومص لسانها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلاعب

أهله ويقبلها .

وروى أبو داود في " سننه " أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة ويمص لسانها .

ويذكر عن جابر بن عبد الله قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المواقعة قبل الملاعبة .

[ الغسل من الجماع ]

وكان صلى الله عليه وسلم ربما جامع نساءه كلهن بغسل واحد وربما اغتسل عند كل واحدة منهن فروى مسلم

في " صحيحه " عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد

وروى أبو داود في " سننه " عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

طاف على نسائه في ليلة فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلا فقلت يا رسول الله لو اغتسلت غسلا واحدا فقال هذا

أزكى وأطهر وأطيب

وشرع للمجامع إذا أراد العود قبل الغسل الوضوء بين الجماعين كما روى مسلم في " صحيحه " من حديث أبي

سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ

[ منافع الغسل والوضوء بعد الوطء ]

وفي الغسل والوضوء بعد الوطء من النشاط وطيب النفس وإخلاف بعض ما تحلل بالجماع وكمال الطهر والنظافة

واجتماع الحار الغريزي إلى داخل البدن بعد انتشاره بالجماع وحصول النظافة التي يحبها الله ويبغض خلافها ما

هو من أحسن التدبير في الجماع وحفظ الصحة والقوى فيه .

فصل وقته

وأنفع الجماع : ما حصل بعد الهضم وعند اعتدال البدن في حره وبرده ويبوسته ورطوبته وخلائه وامتلائه . وضرره

عند امتلاء البدن أسهل وأقل من ضرره عند خلوه وكذلك ضرره عند كثرة الرطوبة أقل منه عند اليبوسة وعند حرارته

أقل منه عند برودته وإنما ينبغي أن يجامع إذا اشتدت الشهوة وحصل الانتشار التام الذي ليس عن تكلف ولا فكر

في صورة ولا نظر متتابع ولا ينبغي أن يستدعي شهوة الجماع ويتكلفها ويحمل نفسه عليها وليبادر إليه إذا

هاجت به كثرة المني واشتد شبقه

[التحذير من جماع العجوز والصغيرة ]

وليحذر جماع العجوز والصغيرة التي لا يوطأ مثلها والتي لا شهوة لها والمريضة والقبيحة المنظر والبغيضة فوطء

هؤلاء يوهن القوى ويضعف الجماع بالخاصية .

[ جماع الثيب ]

وغلط من قال من الأطباء إن جماع الثيب أنفع من جماع البكر وأحفظ للصحة وهذا من القياس الفاسد حتى ربما

حذر منه بعضهم وهو مخالف لما عليه عقلاء الناس ولما اتفقت عليه الطبيعة والشريعة .

[ أسباب الترغيب بالبكر ]

وفي جماع البكر من الخاصية وكمال التعلق بينها وبين مجامعها وامتلاء قلبها من محبته وعدم تقسيم هواها بينه

وبين غيره ما ليس للثيب .

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر هلا تزوجت بكرا

وقد جعل الله سبحانه من كمال نساء أهل الجنة من الحور العين أنهن لم يطمثهن أحد قبل من جعلن له من أهل

الجنة .

وقالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم أرأيت لو مررت بشجرة قد أرتع فيها وشجرة لم يرتع فيها ففي أيهما

كنت ترتع بعيرك ؟ قال في التي لم يرتع فيها تريد أنه لم يأخذ بكرا غيرها .

وجماع المرأة المحبوبة في النفس يقل إضعافه للبدن مع كثرة استفراغه للمني وجماع البغيضة يحل البدن ويوهن

القوى مع قلة استفراغه وجماع الحائض حرام طبعا وشرعا فإنه مضر جدا والأطباء قاطبة تحذر منه .

[ أحسن أشكاله ]

وأحسن أشكال الجماع أن يعلو الرجل المرأة مستفرشا لها بعد الملاعبة والقبلة وبهذا سميت المرأة فراشا كما

قال صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وهذا من تمام قوامية الرجل على المرأة كما قال تعالى : الرجال قوامون

على النساء [ النساء 34 ] وكما قيل

إذا رمتها كانت فراشا يقلني

وعند فراغي خادم يتملق


وقد قال تعالى : هن لباس لكم وأنتم لباس لهن [ البقرة 187 ] وأكمل اللباس وأسبغه على هذه الحال فإن

فراش الرجل لباس له وكذلك لحاف المرأة لباس لها فهذا الشكل الفاضل مأخوذ من هذه الآية وبه يحسن موقع

استعارة اللباس من كل من الزوجين للآخر .

وفيه وجه آخر وهو أنها تنعطف عليه أحيانا فتكون عليه كاللباس قال الشاعر

إذا ما الضجيع ثنى جيدها

تثنت فكانت عليه لباسا


[ أردأ أشكاله ]

وأردأ أشكاله أن تعلوه المرأة ويجامعها على ظهره وهو خلاف الشكل الطبيعي الذي طبع الله عليه الرجل والمرأة

بل نوع الذكر والأنثى وفيه من المفاسد أن المني يتعسر خروجه كله فربما بقي في العضو منه فيتعفن ويفسد

فيضر وأيضا : فربما سال إلى الذكر رطوبات من الفرج وأيضا فإن الرحم لا يتمكن من الاشتمال على الماء

واجتماعه فيه وانضمامه عليه لتخليق الولد وأيضا : فإن المرأة مفعول بها طبعا وشرعا وإذا كانت فاعلة خالفت

مقتضى الطبع والشرع .

وكان أهل الكتاب إنما يأتون النساء على جنوبهن على حرف ويقولون هو أيسر للمرأة .

وكانت قريش والأنصار تشرح النساء على أقفائهن فعابت اليهود عليهم ذلك فأنزل الله عز وجل نساؤكم حرث

لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم [ البقرة 223 ] .

وفي " الصحيحين " عن جابر قال كانت اليهود تقول إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول

فأنزل الله عز وجل نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم

وفي لفظ لمسلم إن شاء مجبية وإن شاء غير مجبية غير أن ذلك في صمام واحد "

والمجبية المنكبة على وجهها والصمام الواحد الفرج وهو موضع الحرث والولد .

فصل [ أنواع الجماع الضار ]

والجماع الضار نوعان ضار شرعا وضار طبعا . فالضار شرعا : المحرم وهو مراتب بعضها أشد من بعض .

والتحريم العارض منه أخف من اللازم كتحريم الإحرام والصيام والاعتكاف وتحريم المظاهر منها قبل التكفير

وتحريم وطء الحائض ونحو ذلك ولهذا لا حد في هذا الجماع .

وأما اللازم فنوعان . نوع لا سبيل إلى حله ألبتة كذوات المحارم فهذا من أضر الجماع وهو يوجب القتل حدا عند

طائفة من العلماء كأحمد بن حنبل رحمه الله وغيره وفيه حديث مرفوع ثابت .

والثاني : ما يمكن أن يكون حلالا كالأجنبية فإن كانت ذات زوج ففي وطئها حقان . حق لله وحق للزوج . فإن

كانت مكرهة ففيه ثلاثة حقوق وإن كان لها أهل وأقارب يلحقهم العار بذلك صار فيه أربعة حقوق فإن كانت ذات

محرم منه صار فيه خمسة حقوق . فمضرة هذا النوع بحسب درجاته في التحريم .

وأما الضار طبعا فنوعان أيضا : نوع ضار بكيفيته كما تقدم ونوع ضار بكميته كالإكثار منه فإنه يسقط القوة

ويضر بالعصب ويحدث الرعشة والفالج والتشنج ويضعف البصر وسائر القوى ويطفئ الحرارة الغريزية ويوسع

المجاري ويجعلها مستعدة للفضلات المؤذية .

[أنفع أوقاته ]

وأنفع أوقاته ما كان بعد انهضام الغذاء في المعدة وفي زمان معتدل لا على جوع فإنه يضعف الحار الغريزي ولا

على شبع فإنه يوجب أمراضا شديدة ولا على تعب ولا إثر حمام ولا استفراغ ولا انفعال نفساني كالغم والهم

والحزن وشدة الفرح . وأجود أوقاته بعد هزيع من الليل إذا صادف انهضام الطعام ثم يغتسل أو يتوضأ وينام عليه

وينام عقبه فتراجع إليه قواه وليحذر الحركة والرياضة عقبه فإنها مضرة جدا
.
[/frame]
سندباد المعرفة غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 11:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19