عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 04-11-2006, 04:01 AM   #1
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 538
قوة التقييم: 0
عصي الدمع is on a distinguished road
لن تنجح الجمهورية الإسلامية بما فشل فيه الشاه...!!

لن تنجح الجمهورية الإسلامية بما فشل فيه الشاه


أمير طاهري

أزمة ؟ أية أزمة ؟ هذه هي الطريقة التي رفض بها الرئيس محمود أحمدي نجاد قلق منتقديه من انه يقود ايران الى مياه مجهولة، في أوائل العام الحالي. وارتباطا بمناقشة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لقرار جديد بخصوص برنامج ايران النووي المثير للجدل، فان كلمة أزمة تعود مجددا على شفاه كثيرين في طهران.

وعلى خلاف القرار السابق الذي تجاهلته طهران، قدمت المسودة الجديدة في ظل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يفتح الطريق امام أي من الدول الأعضاء، لاتخاذ اجراء عسكري لتنفيذه.

ومن المحتمل أن تحاول روسيا أو الصين او كلتاهما، تخفيف النص عبر تضمينه فقرة تطالب بان يخضع أي عمل عسكري لقرار ثان وخاص. ولكن حتى اذا ما حدث ذلك، فان الرئيس أحمدي نجاد ليس لديه الكثير للابتهاج به. فحقيقة أن طرح مجلس الأمن احتمال العمل العسكري ضد دولة عضو في الأمم المتحدة، مسألة نادرة وجادة. وحتى اذا ما برهنت العقوبات المفروضة على أنها محدودة ورمزية الى حد كبير، فإنها سترغم كل جيران ايران على تطبيقها، وبالتالي تساعد في عزل ايران، الجمهورية الاسلامية، وتقويض الثقة بمستقبلها.

وحتى اذا لم يكن هناك قرار فان فكرة أن الجمهورية الاسلامية منفلتة، وبالتالي تشكل تهديدا لاستقرار المنطقة لا يمكن رفضها بسهولة. وهناك قليل من الشك في ان جيران ايران، وخصوصا العراق وأذربيجان وأفغانستان، يعتبرون الجمهورية الاسلامية وأيديولوجيتها المخلصة، تهديدا لأمنها. وذلك، في جميع الحسابات، تحد جدي لصناع السياسة في طهران.

غير ان الزعامة الراديكالية الجديدة في ظل أحمدي نجاد، لم تقدم حتى الآن سوى الشعارات والإشارات الدبلوماسية ردا على الأزمة المحدقة.

ولم تفعل نخبة الزعامة الجديدة، في سعيها الى سياسة اقليمية، سوى إحياء فكرة قديمة طرحت أولا في عهد الشاه عام 1975. وهذه هي فكرة معاهدة الدفاع الإقليمي، المعروفة بستة زائد اثنين، والتي تضم ايران والعراق والدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. وقد اتخذت الفكرة صيغتها بعد فترة قصيرة من انهاء ايران والعراق، نزاعاتهما الحدودية بفضل اتفاقية الجزائر الموقعة في مارس 1975. وقبل ذلك كانت ايران قد نشرت كل قوتها من أجل منع العراق من تطوير علاقاته مع الدول العربية في المنطقة.

ورد العراق على ذلك عبر انفاق كميات هائلة من المال والطاقة السياسية للحيلولة دون تعزيز العلاقات بين ايران وجيرانها العرب.

وبعد اتفاقية الجزائر ظهرت فكرة معاهدة الأمن الاقليمي، باعتبارها موضوعا اساسيا في المحادثات بين طهران وبغداد. وكانت قضية اساسية في المحادثات بين رئيس الوزراء الايراني أمير عباس هويدا والزعامة العراقية خلال زيارته الى بغداد. وفي وقت لاحق كانت الفكرة في مركز المحادثات بين الشاه وصدام حسين، الذي كان نائبا للرئيس في حينه، خلال زيارة الأخير الى طهران. وما أن اتفق الاثنان على استراتيجية مشتركة شرعا في التشاور مع الدول المستقبلية لمجلس التعاون الخليجي.

غير انه بحلول ذلك الوقت، كانت الدول الأعضاء اللاحقة لمجلس التعاون الخليجي قد توصلت الى رؤية التحالف المقترح، كمحاولة ايرانية عراقية لفرض الهيمنة على المنطقة. وكان ذلك على وجه التحديد، آخر ما تريده تلك الدول التي كانت قد استقلت عن الهيمنة البريطانية، ولم تكن ترغب في أن تقع تحت هيمنة أسياد جدد.

ومع ذلك قررت جميع الدول الثماني البدء بتنظيم مؤتمر لوزراء الخارجية كتمهيد لقمة اقليمية. واستضافت عمان مؤتمر وزراء الخارجية، وكانت وحدها بين دول مجلس التعاون الخليجي تتميز بشيء من التعاطف مع الفكرة، ويعود ذلك الى حد كبير الى علاقتها الخاصة مع ايران (كانت ايران قد ساعدت عمان على الحاق هزيمة بالتمرد الشيوعي في ظفار).

ولكن حتى قبل وصول الوزراء الى مسقط، تراجعت حماسة الايرانيين والعراقيين ثانية تجاه الفكرة. إذ ادركوا ان أي ميثاق امني جماعي سيفرض قيودا على استراتيجياتهم الوطنية، خصوصا في ما يتعلق بـ«القوى العظمى» الحليفة لها، الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي.

استمرت الجلسة الختامية للمؤتمر حتى الليل بسبب العرقلة من جانب الأطراف المشاركة، كما تأخرت المداولات بسبب اصرار ايران على استخدام اللغتين العربية والفارسية كلغتين للمؤتمر بدلا عن الانجليزية التي تفهمها غالبية المشاركين.

وفي النهاية كان وزير الخارجية الايراني عباس علي خلعتبري هو الذي تقدم باقتراح لإنهاء المؤتمر، ببيان للتهدئة لا يلزم المشاركين بأي شيء. بدا الارتياح على الجميع، وبات بوسع كل وفد العودة الى بلاده بورقة توت لزوم ستر الفشل، ولكن دون تقديم أي تنازلات.

خلال الرحلة بالطائرة من مسقط الى ايران سنحت الفرصة للصحافيين المرافقين لوزير الخارجية لتوجيه سيل من الاسئلة حول ما حدث.

الانقسام بين الدول المعنية لم يكن نابعا من أي من المسببات التقليدية للنزاع مثل طموحات الحكم والمطالبة بأراض، كانت تابعة في السابق لدول وتتبع الآن لدول اخرى او حكومات اخرى، او التنافس على الأسواق والموارد الطبيعية والأطماع في اراضي الغير. سأل صحافي الوزير عن السبب في فشل المؤتمر، وأجاب الوزير ضاحكا بقوله: «لأن الطيور ذوات الريش المختلف لا تعيش مع بعضها بعضا».

لم تكن هذه إجابة طائشة بالنسبة لدبلوماسي جاد مثل خلعتبري. ويمكن القول في هذا السياق ان تحليله كان سهلا وبسيطا ويتخلص في ان «المسببات التقليدية للنزاعات التي تسببت في آلاف النزاعات والحروب بين الدول منذ اتفاقية ويستفاليا لم تعد مناسبة، لأن كل القضايا تقريبا يمكن حلها عبر الدبلوماسية». يقول خلعتبري ان السبب الرئيسي، والوحيد تقريبا، للنزاعات والحروب في عالم اليوم هو الايديولوجيا. الدول التي تتبنى رؤى مختلفة تجاه نفسها وتجاه العالم بصورة عامة لا يمكن ان تصبح حليفة لبعضها بعضا في نفس المنطقة، وان افضل ما يمكن ان تفعله ان تقيم علاقات حسن جوار فيما بينها. لا يمكن ان يصبح الاتحاد السوفييتي حليفا لألمانيا الغربية او فرنسا، ولكن يمكن ان يتعامل معها في سياق تعايش سلمي. يضاف الى ذلك ان افضل ما في النظم التي تتبعها الدول، يمكن ان ينتشر بمرور الزمن الى دول الجوار، ليجعلها اشبه ببعضها بعضا.

لم يعش خلعتبري طويلا ليرى أثر ذلك في قلب اوروبا، حيث انهارت الشيوعية من برلين الى موسكو بعد عقود من التأثير الغربي.

مفهوم الميثاق او الاتفاق الامني اليوم لن ينتشر في الغالب وفقا لنظرية التأثير المشار اليها، ذلك ان الاختلافات بين ايران والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي الست اكثر حدة من ذي قبل. لماذا؟ يكفي الاستماع للرئيس احمدي نجاد لإدراك حقيقة ان نظرة القيادة الايرانية الحالية لا تشاركها فيها، ولا يمكن ان تشاركها فيها، أي من الدول الاخرى في المنطقة.

على الجانب الآخر، من الواضح ان دول المنطقة، بما في ذلك العراق، تعيش تحت تهديد ايديولوجي مستمر، لأنها تقدم نظرة بديلة للمجتمعات الاسلامية.

لن تنجح الجمهورية الاسلامية في ما فشل فيه نظام الشاه في ايجاد نظام امني اقليمي. إذ ان افضل ما يمكن ان تفعله هو ان تخفف من حدة دعايتها وطموحاتها الثورية وتعمل على التعايش السلمي في المنطقة الى ان تأخذ عملية التأثر بالتجارب الاخرى مجراها.


نقلا عن جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية
__________________
فكرتي فكره وليست سكره****لكن قد يراه البعض سكره
وأختلاف الرأي سكره وفكره **لكنها في البدايه فقط فكره
عصي الدمع غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.