عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 08-11-2006, 01:26 AM   #1
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
البلد: الشرق الأوسط...!!
المشاركات: 1,430
قوة التقييم: 0
Big_Brother is on a distinguished road
@طاش والعصبية القبليّة.."وجهتي نظر"@

تطرّق المسلسل الرمضاني الشهير المثير للجدل "طاش ماطاش" الى قضيّة حسّاسة وهي "القبليّة" ولقد أشبعها الكثير من الكتّاب نقاشاً وتحليلاً سواء على مستوى الصحف أو على مستوى المنتديات ومنها هذا المنتدى أحدها للأخ الديمو..

موضوعي هنا يناقش جزئيتين تنبثقان عن الموضوع الرئيسي أعلاه ..

الأولى ..

لجوء البعض مِن مَن يعانون من "بعبع أجتماعي" الى تغيير نسبه من خلال تغير الأسم الأخير..
فهذا ينسب نفسه الى"العنزي" أو "العتيبي" أو..أو..ألخ هروبا من لعنة أجتماعية جاهلية قبيحة أسمها "خضيري" وهذا ينسب نفسه الى جده الثالث بأضافة أل إليه هربا من لعنة أجتماعية قبيحة أخرى أسمها"بدوي" وهكذا دواليك..
ما أجمل أن تكون على طبيعتك أيا كانت قبيحة بنظر بعض فئات المجتمع المتخلفة..
هذه وجهة نظري وهي أحتقار كل من يلبس ثوب ليس ثوبه..ويدعي شيئا الناس كلهم يعلم أنه يكذب..من خلال علاقات النسب والمصاهرة التي تدور حوله ..
متخذا مبدأ أكذب أكذب حتى يصدقك الناس..

الثانية..

تساهل الكثير من المجتمع في الأقتران بزوجة عربية ..أو حتى أجنبية ..بل حتى من أهل الكتاب .. من دون خوف أو وجَل .. ولكن الويل و والثبور سوف سكون مصيره عند مجرد التفكير في الأقتران .. ببنت بلده وديانته .. المخالفة له في الأصل والفصل..

معضلة أجتماعية نعرف جميعا مدى سخافتها .. ولكن يصينا الجُبن أمام مواجهتها ومحاربتها على أرض الواقع ..لا على أرض المجتمع الأفتراضي.....

<هذه وجهة نظري نقلتها لكم ببساطة متناهية كلي أمل أن أسمع أراءكم حولها>

__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
Big_Brother غير متصل  

 
قديم(ـة) 08-11-2006, 01:28 AM   #2
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
البلد: الشرق الأوسط...!!
المشاركات: 1,430
قوة التقييم: 0
Big_Brother is on a distinguished road
على الرغم من أن الإسلام جاء برابطة قوية متماسكة للمجتمع المسلم وأقام دولة قوية متينة الأركان والبنيان عمادها الأخوة الإسلامية الصادقة وأساس التفاضل فيها هو التقوى والعمل الصالح إلا أن كثيرا من المجتمعات المسلمة كانت وما زالت تئن وترخز تحت نير من العادات والتقاليد الخارجة عن حدود الشريعة في كثير من أحوالها.

من هذه العادات المنتشرة في منطقة نجد تقسيم الناس إلى طبقتين: " قبائل " و " خضاير " ولكل واحدة من هاتين الطبقتين عادات وتقاليد واختلافات وأبرز ما يمكن ظهوره من نقاط الاختلاف الجذرية بينهما هو التزاوج والترابط الاجتماعي المباشر مما أدى إلى نشوب نوع من العصبية البغيضة المقيتة فيما بينهم.

ومع نشوء الدولة المدنية الحديثة التي تقوم أول ما تقوم على إلغاء كافة صور وأنماط التمييز على أسس عرقية قبلية أو شكلية مما يجعل المجتمع قائما على نسيج متداخل متلاحم تربطه روابط الدين والثقافة إلا أننا نلاحظ بقاء صور من صور العصبية القائمة على التفريق بين الناس باعتبار أصلهم ومنشئهم.

طالعت مؤخرا كتابا جريئا وقويا صدر في المكتبات لمؤلفه الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي رجل الأعمال المعروف يتحدث عن ظاهرة العصبية القبلية وراصدا لأبرز صورها ومظاهرها ومن تلك الصور ظاهرة تقسيم المجتمعات في اليمن إلى سادة ومشايخ وقبائل وطبقات متدنية كما تعرض بالحديث عن ظاهرة ما يسمى بالأشراف في منطقة الحجاز وصولا إلى الحديث وباستفاضة عن ظاهرة تقسيم المجتمع النجدي إلى قبائل وخضاير.

الكتاب فيه تأصيل شرعي متقدم ومليء بالحجج والبراهين العلمية من الكتاب والسنة المفندة لجميع مظاهر التمييز الطبقي أو العرقي أو الشكلي المنتشرة في بعض المجتمعات المسلمة كما أنه تعرض وبشكل مباشر لإشكالية التزاوج بين القبيليين والخضيريين ورد فيه مؤلفه على جميع الشبه التي يتعلق بها من يمنع من ذلك التزاوج كشبهة المحافظة على الأنساب وعدم اختلاطها وشبهة التخير للنطفة وغيرها.

في اعتقادي أن مواجهة ظاهرة متفشية في المجتمع السعودي ومتغلغلة فيه إلى هذا الحد يحتاج إلى العديد من الدراسات والبحوث كما يحتاج إلى جرأة في الطرح ويحتاج أيضا إلى خطوات عملية فلا يمكن أن يتصور الإنسان أن رجلا فيه من الكفاءة والصلاح والتقوى ما فيه ثم لا يكون أهلا لأن يتزوج من امرأة في مثل صلاحه ودينه بحجة أن أحدهما خضيري وكم سمعنا ونسمع من القصص التي تدمي القلب عن نساء دخلن عالم العنوسة بسبب التشدد في شرط الكفاءة في النسب فلم تنفعهم عصبيتهم القبلية حينها شيئا.

وقد أعجبني في هذا الكتاب مما قاله مؤلفه : (( إن الغربيين في واقع حالهم يحسون بعيب ونقيصة العنصرية فيهم برغم أنها لم تصل إلى حد منع التزاوج بينهم فكيف إذا عرفوا أن مجتمعا إسلاميا تتجاور فيه الأسرتان مئات السنين ولا تتزوج إحداهما من الأخرى وقد يتزوج كل منهما من أقاصي الدنيا؟. )).

وفيه أقوال عن كبار أهل العلم كقول الحافظ ابن حجر: (( ولم يثبت في اعتبار الكفاءة بالنسب حديث )) وقال سفيان الثوري: (( لا تعتبر الكفاءة في النسب )) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية نافيا اعتبار الكفاءة النسبية: (( وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم نص صحيح صريح في هذه الأمور )).

وقال الشيخ العلامة عبد الله بن سليمان المنيع في تقديمه للكتاب: (( وأعرف أن لدينا في منطقة الوشم إحدى مناطق نجد أسرا تعترف بجهالة نسبها إلا أنها تمتاز بحسن خَلقها وخُلقها ومكارم أخلاقها وتقاها وصلاحها وتميزها بذلك عن بعض الأسر القبلية ...... مع التنبيه على أني من طبقة تدعي حقها في العلو والترفع لرفعة نسبها وحسبها فأنا من قبيلة قحطانية إلا أن المعيار الصحيح للكفاءة والكرامة هو التقوى والصلاح )).

ثم إن الأكثرية الكاثرة التي تمتع من التزويج كما يظهر لي لا تمتنع من ناحية شرعية أو بدليل علمي وتأصيل وبحث وإنما تفعل ذلك تمشيا مع العادات والتقاليد وخوفا من الخروج عليها أو تظاهرا بالأصالة وجميع هذه من المبررات والمسوغات لا تنطق بها الأدلة الشرعية والآثار النبوية وإنما هي مبررات للمواصلة في هذه التفرقة.

الكتاب جريء وقوي في التصدي لهذه الظاهرة وهو بتقديم مجموعة من هيئة كبار العلماء كالشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين والشيخ العلامة عبد الله بن سليمان المنيع ومعهم الأديب الكبير عبد الله بن محمد بن خميس وهو كذلك مليء بالمعلومات النادرة والموثقة فضلا عن وجود استطلاعات للرأي.

هل من المعقول يا أعزائي القراء أن ندخل الألفية الثالثة وعصر المعلومات الرقمية والدولة الحديثة بهذه العادات والتقاليد التي لا تنسجم مع تلك المتغيرات؟ بل هي في الأصل لا تنسجم ولا تتواكب مع أصول الشريعة الإسلامية القائمة على اعتبار التقوى والعمل الصالح كأساس للتفريق والتمييز وما سوى ذلك فلا يتم اعتباره.

الحقيقة أن الكتاب يعبر عن نفسه ويحتاج منا لمراجعة صريحة وجادة لواقعنا المعاصر المملوء بالصور المشوهة للعلاقة القائمة بين المسلم وأخيه وما ظاهرة الخضيري والقبيلي إلا أحد هذه الصور الرئيسة التي تحتاج إلى اجتثاث وتغيير.

فهل سوف نشهد مراجعات كثيرة على ساحتنا الاجتماعية لتلك الصور السلبية أم نستسلم وبقى أسرى للعجز والضعف والخوف من مخالفة العادات والتقاليد في زمن تتحرك فيه الدنيا نحو المزيد من إذابة الجليد بين الأفراد والمجتمعات بينما نبقى نحن في أماكننا ساكنون؟.

الجواب متروك للجميع بلا استثناء وما هذا الكتاب إلا محاولة جادة من مؤلفه والمقدمين له للخروج بالأمة من نفق العصبيات والارتقاء بها إلى مصاف العلياء.

وسبب طرحي لهذا الموضوع هو أن نقوم بالتباحث فيه بإنصاف وتحرر من ربقة العصبية فنحن جميعا إخوة والمؤمنون بعضهم أولياء بعض وكم أتمنى أن تكون مثل هذه المواضيع وغيرها بوابة وطريقا للوحدة الإسلامية الكاملة والشاملة بين جميع الشعوب بحيث نبتدأ من هنا لتنطلق شعلة الإخاء والعدل فتملأ الأرض نورا وخيرا.

فما رأيكم في هذا الأمر؟ خاصة وأن الأدلة الشرعية تدل على اعتبار الكفاءة في الصلاح والتقوى فقط وأن مسألة الأنساب تحصيل حاصل مع مراعاة أن العنوسة انتشرت في الكثير من الأسر بسبب فرض قيود على التزواج بين القبايل والخضاير.

طرحت الموضوع للنقاش وفي انتظار آرائكم جميعا سواء كانت موافقة أو مؤيدة.



منقول من الأخ أبو لجين أبراهيم..
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
Big_Brother غير متصل  
قديم(ـة) 08-11-2006, 02:48 AM   #3
أديب مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 2,566
قوة التقييم: 0
الفرزدق is on a distinguished road
أنا من زمان مركب (تماتيك) ولا أفرق بين 110 أو 220 عوضاً عن بدوي أو حضري أو غيرها


وهذا الموضوع من بديهيات العقل.. ولكنه يدل على عورة بادية في مجتمعنا
__________________



بعدستي : استجداء ضوء
الفرزدق غير متصل  
قديم(ـة) 08-11-2006, 03:12 AM   #4
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
البلد: الرياض الحبيبه
المشاركات: 1,496
قوة التقييم: 0
THE JOKER is on a distinguished road
من أسباب أزدياد قوة الأسكندر الأكبر حينما أراد الأستمرار في غزواته خلف دولة الفرس, هو قيامه بتزويج كامل جيشه من نساء الفرس, مما قوى لحمت الجيش, أكثر فأكثر....!!

رحم الله الملك فيصل, والا كان من المفترض وقتها أن تقوم الدولة بخلط القبائل ببعضها البعض حتى وأن كان أجبارا..

ملاحظه صغيرة/

توجد تفرقه خفية بين حضر ( الرياض) وحضر ( القصيم) واسألوا عبدالرحمن الجريسي, أول شخص ههههه :)
THE JOKER غير متصل  
قديم(ـة) 09-11-2006, 11:33 PM   #5
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 276
قوة التقييم: 0
صالح العوض is on a distinguished road
[frame="2 100"]
أخي الكريم ( الأخ الأكبر ) :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..أما بعد :
فقد أثرت موضوعاً حل مني ربقة الخمول ، وانتشلني من عزلتي التي فرضتها على نفسي تجاه ما يتعلق بالمنتديات ، ومنها بالتأكيد منتديات الرس إكس بي ، ولكن نظراً لحساسية الموضوع رأيت أنه لزاماً علي أن أشارك فيه ، ليس لأني معني به مباشرة ، ولكن لما يشوب هذه القضية من ملابسات ومفارقات تدعو ـ فعلاً ـ إلى الوقوف والتأمل ، ولما رأيته من ضرورة النقاش الهادف والهادئ ـ الذي أؤمل أن يكون كذلك ـ وقبل أن أعرض رأيي الشخصي البحت فيها ، لا بد لي من الوقفات والإضاءات السريعة حول بعض العبارات والنصوص التي سقتها في عرضك للقضية .. ( وللعلم فقد آثرت إبقاء النصوص التي أوردتها في طرحك كما هي دون تغيير ما يحتاج إلى تعديل منها ) ومنها قولك : :
1- " لجوء البعض مِن مَن يعانون من "بعبع أجتماعي" الى تغيير نسبه من خلال تغير الأسم الأخير.. "
أولاً : هذه العبارة ليست سليمة مئة بالمئة من حيث مؤداها ، فالمعاناة ليست على إطلاقها ، ولا تشكل هاجساً يفضي إلى القلق ، بحيث يصل إلى حد وصفه بالبعبع ، فمن لم يعترف المجتمع بنسبهم ـ وإن كان ثابتاً وكثير من الناس يعرفونه ولكنهم لا يرضون لهم إلا ما كانوا عليه قبل ثبوته لسبب لا يخفى على ذي بصيرة ـ لم يغض هذا من قدرهم ولم ينقص من مكانتهم الاجتماعية والوظيفية ويكفيهم أنهم بين أمثالهم يحظون بالقدر الذي يليق بهم وهي متبادلة فيما بينهم .
ثانياً : كلمة " تغيير" فيها تجن سافر لا يخلو من اتهام مبطن ، لاسيما إذا كان مطلقاً ، بحيث يوحي أن الجميع داخل في هذا المسلك ... مع أن كثيراً من الذين قاموا بإثبات تبعيتهم القبلية هم بالفعل ينتمون إليها ، ولديهم ما يثبت ذلك من وثائق وشهادات لكبار السن الذين يرتبطون بهم بسبب أو لا يرتبطون ، أما الاتهام فهو في ادعاء النسب الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أتصور من يؤمن بالله وما نزل على محمد ـ عليه السلام ـ يقدم على خطوة مثل هذي ! لذلك كان الأولى استبدال هذه الكلمة بما يناسب حفاظاً على حقوق الناس في ذممهم وأماناتهم .
ثالثاً : ليس كل من ينتمي إلى قبيلة من القبائل النجدية أو غيرها هو بالفعل منها ، والنماذج على هذا كثيرة جداً ، ويعلمها كل من يقرأ تاريخ الشخصيات العربية في العصر الحديث وخصوصاً في خضم الحروب والتناحر التي آلت بكثير من البطون العربية إلى الاستجارة أو التحالف أو الجوار مع القبائل الأخرى ، وهناك أشخاص بين ظهرانينا ونعرفهم حق المعرفة ونعرف قبائلهم الأصلية ولكنهم ينتمون إلى قبائل أخرى للدواعي التي سقتها آنفاً .
رابعاً : القطع بهذا الحكم يخل بالأمانة العلمية التي يجب أن يتمثلها أي كاتب يؤم مسالك التوثيق ويترسم طرق الكتابة التاريخية .

2- " ما أجمل أن تكون على طبيعتك أيا كانت قبيحة بنظر بعض فئات المجتمع المتخلفة.. "لا أتصور أن هذا الكلام يستقيم بكل مناحيه فالطبيعة القبيحة لا يرتضيها حتى القبيح نفسه ، فكيف تطلب من شخص يصفه غير المنصفين بالقبح أن يقبل بهذا القبح ... هل ترضى ؟!
3- " هذه وجهة نظري وهي أحتقار كل من يلبس ثوب ليس ثوبه..ويدعي شيئا الناس كلهم يعلم أنه يكذب.. متخذا مبدأ أكذب أكذب حتى يصدقك الناس.. "لم أر أعجب من وجهة النظر هذه !! ـ مع إيماني أنه من حقك إبداؤها ـ تحتقر كل من يلبس ثوباً ليس ثوبه ؟!! هكذا بالقطع واليقين ؟!! وما أدراك أنه ليس ثوبه ؟! هل لديك وثائق شجرة النسب من أبينا آدم إلى يومنا هذا ؟! ومن أراد أن يعزو نفسه إلى قبيلته يرجع لك ويستأنس بما لديك من تلك الوثائق ؟! إن كثيراً ممن ترى أنهم ليسوا بذوي ثياب هم أهل ثياب معروفة ، وتزهو بهم كما تزهو ببني عمومتهم !! مثلما أن هناك كثيراً من المحسوبين على القبائل ليسوا بذوي ثياب ، وألبسوا ثياباً لا ترى في العتمة ، ولكنها أصبحت كهرمانية ودخلت وداخلت ، حتى لو لم تبن عنها شمس النهار الوضاءة ، ولف عليها خيط السبحة ، وأحاطتها التهليلة ، وأصبحت سبحة بيد المسبحين ...!!
والشق الثاني ـ من وجهة النظر هذه ـ الذي تفوح منه رائحة التعالي واليقين القطعي بتلبس العنصرية التي زكمت الأنوف !! وهو التأكيد على أن المثبت لنسبه مدعٍ !! والتأكيد على أن الناس كلهم يعلمون أنه يكذب ، وأنه اتخذ مبدأ ( اكذب واكذب حتى يصدقك الناس ..)!! إنك في طرحك للموضوع كنت تستشرف المعالجة ، ونبذ العنصرية المقيتة التي يمارسها المتعالون الظَّلَمَةُ ، الذين يبخسون الناس حقوقهم وقيمهم المثالية ، ولسان حالك يقول أنا من جاء لينقذ هؤلاء المظاليم الذين أجحف في حقهم مجتمعهم وحشرهم في الزوايا المهجورة في سراديب الحياة المظلمة ... ولكنك للأسف أخطأت الطريق وأسأت من حيث أردت الإحسان !! وكَرَّسْت من حيث أردت الاجتثاث ، ونَكَأْتَ من حيث أردت العلاج ..
أخي الكريم إن هناك أناساً يحملون إثباتات ووثائق يحتفظون بها لا تشكك إطلاقاً بانتمائهم إلى قبائل معروفة ، ولكن الحال التي آلت بهم إلى التجاهل في وقت كانت وسائل البحث فيه عن لقمة العيش عاملاً مباشراً في انتهائهم إلى ذلك المصير جعلت منهم مثل الخدم لدى الأباطرة وأساطين المال ، وكادت أن تنسيهم كل ما يتعلق بحياة آبائهم وأجدادهم .. وبعد الرغد والحياة الآمنة التي يعيشونها اليوم بما أنعم الله عليهم ذهبت السكرة وجاءت الفكرة فبحث من بحث ووجد من وجد وما أكثرهم ... بَلْهَ من يرتبط بأبناء عمومة لهم في بلدان أخرى في المملكة ، ويعاملون بأصولهم القبلية المعروفة ولا ينتمون إلى غير القبيليين .
أما عن السبب في فقدانهم لتلك الأصول التي ينتمون إليها فهذا موضوع آخر ليس هذا مقامه ويطول شرحه بل إنه عدة أسباب ولا تخفى حتى على العامة من الناس .
لقد كانت الصحف المحلية هنا ميداناً لصراعات جدلية وقعت بين بعض من يريدون العودة إلى أبناء عمومتهم في مناطق عدة من المملكة ، وانتهى الأمر بنزاع بين المعنيين حول تلك الوشيجة فمن مؤيد ومعارض ، رغم ما يمتلكه الراغبون في العودة من إثباتات ودلائل وقرائن تؤكد صحة ما يدعون به ، ولكن ينكرها بعض المعنيين ، وندخل هنا في جدلية الأحقية وعدمها في حال اختلاف أصحاب الحل والعقد من زعماء القبائل ورؤساء العشائر ، فمن يملك القرار ؟ هل تكون الكلمة لصاحب الصوت الأقوى أو لرأي الأكثرية في حال الرجوع إليهم ؟!

4- " تساهل الكثير من المجتمع في الأقتران بزوجة عربية ..أو حتى أجنبية ..بل حتى من أهل الكتاب .. من دون خوف أو وجَل .. ولكن الويل و والثبور سوف سكون مصيره عند مجرد التفكير في الأقتران .. ببنت بلده وديانته .. المخالفة له في الأصل والفصل..معضلة أجتماعية نعرف جميعا مدى سخافتها .. ولكن يصينا الجُبن أمام مواجهتها ومحاربتها على أرض الواقع ..لا على أرض المجتمع الأفتراضي "
أصبت كبد الحقيقة في هذه وانظر ماذا جنوا من تلك الزيجات الخارجية وما آل إليه أبناؤهم منهن !
ولكني هنا أود إضافة تفسر مبهما وتبين مغلقاً ، وهي أن البعض أراد أن يكسر الحاجز الاجتماعي فيقدم على الزواج من غير ذوات الأصول ـ كما يزعمون ـ ضارباً بأعراف المجتمع وعادات القبيلة عرض الحائط ، وهو في قرارة نفسه عازم على أن تكون هذه المرأة هي أم أولاده وشريكة حياته إلى أن يشاء الله ، ولكن ما أتعس من يقبل به ! وما أنكد عيشة المولية التي تمني نفسها بأن يصبح أولادها من أولئك ! إن كثيراً منهم يستمتع بها ، ويقطف زهرتها ، ويمتص رحيقها ، حتى إذا ذوت ولم يبق إلا الحثالة رمى بها غير آسف عليها ، ولا آبه بها ولا بأهلها الذين ضحوا بشبابها وراء رغبة زائفة .. وهذه أدلتها قائمة وعندنا هنا في هذا البلد ! وإن وجدنا غير ذلك فهو من الندرة بمكان .
بينما العكس لا يحدث البتة فلم نر امْرأً من غير القبيليين اقترن بقبيلية ، بينما رأينا أعاجم وغير سعوديين زوجوا بقبيليات إن رضا أو إكراهاً !!
ولا يفوتني هنا أن أثني على من صاهر أسراً معروفة واقترن بنساء صالحات لا تلتقي معه في المكانة القبلية وحافظ عليها وأكرمها وأكرم أهلها بالحسنى فهذا سوف ينال بصنيعه ما يستحقه من الله تعالى .
أما قولك : " المخالفة له في الأصل والفصل " فمن رؤيته هو وليس دائماً .
وقولك : " لا على أرض المجتمع الأفتراضي " فقد أعياني فهمها ! لأنه ليس لدينا سوى مجتمع واقعي فرض كل ما لديه على الجميع دون تفرقة .

5- " إلا أن كثيرا من المجتمعات المسلمة كانت وما زالت تئن وترخز تحت نير من العادات والتقاليد الخارجة عن حدود الشريعة في كثير من أحوالها. من هذه العادات المنتشرة في منطقة نجد تقسيم الناس إلى طبقتين: " قبائل " و " خضاير " ولكل واحدة من هاتين الطبقتين عادات وتقاليد واختلافات وأبرز ما يمكن ظهوره من نقاط الاختلاف الجذرية بينهما هو التزاوج والترابط الاجتماعي المباشر مما أدى إلى نشوب نوع من العصبية البغيضة المقيتة فيما بينهم ".كما أشرت آنفاً لن أتطرق إلى الأخطاء التي قد تكون غير مقصودة إملائياً أو غيره ... وما أريده من هذه العبارة هو أنك أشرت إلى الطبقتين في نجد " قبائل وخضائر " ، وفاتك أن التقسيم ليس في نجد وحدها ، بل هو في جميع مناطق المملكة ، ونجده في بعض المناطق يصل إلى أكثر من طبقتين ، بينما نجد بعض القبائل تنغلق على نفسها فلا تزاوج من ليس منها البتة ، ونرى قبائل أخرى تنزل في التزاوج ولا تقبل أن يصعد إليها ، وتختلف المسميات لتلك الفئات من منطقة إلى أخرى .. والمسمى اصطلاح يتفق عليه ويدرج بين الناس حتى يصبح لازماً .
أما عبارتك " ولكل واحدة من هاتين الطبقتين عادات وتقاليد واختلافات " فلا أدري حقيقة ما مغزاها ؟! فهل أنت بمنأى عن مجتمعك حتى تحكم هذا الحكم ؟! ألم تجاور أناساً من كلتا الطبقتين لتقف على عاداتهما وتقاليدهما واختلافاتهما ؟! أظنك في هذه جانبت الصواب ، لأن الناس هنا متحدون في العادات والتقاليد والأعراف ولا اختلاف بينهم على الإطلاق فمسجدهم واحد ، وممارساتهم التعبدية واحدهم ، ومدارسهم التي يتعلمون فيها واحدة ، وسوقهم واحدة ، ومآكلهم ومشاربهم وملابسهم بل حتى أعيادهم التي تجمعهم كل عيدين واحدة ، ومناسبات الزواج لدى كل منهما تتم بنفس النمط ويحضرها الكل دون استثناء ، فلا نجد (قبيلياً) يأنف من الاستجابة لدعوة (خضيري) أو العكس ! ووالله إن بينهم لاحتراماً لا يفوقه احترام ، وتقديراً لبعضهم لا يجاريه تقدير ، خصوصاً في المناسبات العامة ولا ننظر إلى بعض المجالس الخاصة التي قد يمارس فيها بعض التعالي من قبل بعض المأفونين.
وأكثر ما تتجلى تلك العنصرية في الزيجات فقط أما في مناحي الحياة العامة الأخرى فتكاد تتلاشى .

6- " ومع نشوء الدولة المدنية الحديثة التي تقوم أول ما تقوم على إلغاء كافة صور وأنماط التمييز على أسس عرقية قبلية أو شكلية مما يجعل المجتمع قائما على نسيج متداخل متلاحم تربطه روابط الدين والثقافة إلا أننا نلاحظ بقاء صور من صور العصبية القائمة على التفريق بين الناس باعتبار أصلهم ومنشئهم ".لا إخالك تنزل من منزلة أنزلكها الله وهي لك عز وسؤدد .. إننا لا نؤمن بدولة غير دولة الإسلام رضي من رضي وأبى من أبى .. وما تلك الدولة المدنية إلا خواء زائف يقنن وينتهك ويدعي المثالية ويئدها ..
تلك المدنية الزائفة هي أم العنصرية وهي من يغذيها بكافة أشكالها وصورها ، إن تلك الأمم لا تكتفي بالانتقاد وما يتعلق به بل إنها تمارس العنف والاغتيالات بشتى أنواعها وإن الإبادة لهم ديدن ، وما أكثر الأمثلة !!
لا أرغب الدخول في تفاصيل حول القضية ولكن أردت الإلماح فقط ولك الفهم .
[/frame]
__________________
والرس قد مسها من نسلها نصبٌ .... بئس البنُوُّة إن كانت على دخلِ
صالح العوض
صالح العوض غير متصل  
قديم(ـة) 09-11-2006, 11:40 PM   #6
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 276
قوة التقييم: 0
صالح العوض is on a distinguished road
[frame="2 100"]
7- " الكتاب فيه تأصيل شرعي متقدم ومليء بالحجج والبراهين العلمية من الكتاب والسنة المفندة لجميع مظاهر التمييز الطبقي أو العرقي أو الشكلي المنتشرة في بعض المجتمعات المسلمة كما أنه تعرض وبشكل مباشر لإشكالية التزاوج بين القبيليين والخضيريين ورد فيه مؤلفه على جميع الشبه التي يتعلق بها من يمنع من ذلك التزاوج كشبهة المحافظة على الأنساب وعدم اختلاطها وشبهة التخير للنطفة وغيرها " .التأصيل الشرعي لا يخفى على أحد ، ولسنا في هذا المجتمع المحافظ على فطرته الدينية بطبعه ، بحاجة إلى من يذكرنا بمثل هذه الأحكام الشرعية ، لأنها بين أيدينا صباح مساء ونجعجع بها في محاضراتنا وندواتنا الدينية في كل مناسبة ، ولكن على رأي الحكمة التي يرددها عامتنا كل حين ( يقرا الكتاب ولا يهاب المضلة ) . ومن أراد الحق وجده ، وما ربك بغافل عما يعملون .

8- " إن الغربيين في واقع حالهم يحسون بعيب ونقيصة العنصرية فيهم برغم أنها لم تصل إلى حد منع التزاوج بينهم فكيف إذا عرفوا أن مجتمعا إسلاميا تتجاور فيه الأسرتان مئات السنين ولا تتزوج إحداهما من الأخرى وقد يتزوج كل منهما من أقاصي الدنيا؟ ".أما العنصرية في الغرب فلا تحتاج إلى مزيد إيضاح ، فهم الذين زرعوا تلك العنصرية ، وهم الذين يسعرونها بالوقود ، لأنهم يدركون أنها من أهم الأسلحة الفتاكة التي ينالون بها مآربهم ، فهي تهد كيان أية أمة ، وهي تنخر في أجساد المستهدفين دون أن تكلف الأعداء الإنفاق المطلوب على الأسلحة ، أو حتى على التخطيط والإنفاق على المفكرين الذين يرسمون لهم تلك الخطط ، ودون أن تكشف حقيقتهم ، وأنهم وراء تلك الممارسات الخبيثة ، وأساليبهم في ذلك يدركها العقلاء والحكماء الذين يسعى المخططون بالدرجة الأولى إلى إقصائهم وإضعاف نفوذهم وتأثيرهم في الشعوب المستهدفة ...
يقول جاسي جاكسون ( وهو أحد قادة السود ) الذي رشح نفسه لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 1984م: " إن الأمريكي الأبيض ليس عنصرياً فحسب ، ولكنه فقد الإحساس بالذنب كذلك ، وعلى السود أن يتجهوا إلى أعلى ، وكل واحد منهم عليه أن يؤمن بأنه يستطيع أن يكون طبيباً ومحامياً وممرضاً " . أمريكا كما رأيتها. مختار خليل المسلاتي .
ويقول أحمد منصور في كتابه ( سقوط الحضارة الغربية ـ رؤية من الداخل ـ صـ 21 ) " وتعطي شيكاغو صورة واضحة لطبيعة المجتمع الأمريكي القائمة على العنصرية والتركيبة العرقية غير المتجانسة " .
وموضوع التزاوج فيما بينهم فهذا حكمه حكم آخر ولا يمكن أن يقارن بعادات الأمم الإسلامية في أواصرها الأسرية ! لأن الغربي في أول مساعيه إلى التغلغل في أعماق الأمة الإسلامية كان يهدف إلى هد الكيان الأسري والقضاء على الترابط فيه .. فهو كما كان المجتمع الغربي مجتمع رذيلة ، لا يفرق بين نكاح مشروع وسفاح متفشٍ ، يريد إلغاء عقد الزوجية لأنه يحد من حريته ، مجتمع لا يفرق بين طفل شرعي وآخر غير شرعي ، مجتمع يتبادل الزوجات ، ويطلق للرذائل العنان ، فلا رقابة على المراهق والمراهقة ، ولا يأبه لما تقوم به المرأة خارج البيت ولا يسألها أين كانت ولا أين تخرج ولا متى تعود ؟!
هنا حاول أعداء الإسلام صبغ المجتمعات الإسلامية بالصبغة الغربية والثوب الذي نسجه اليهود ولبسه النصارى.
ولا أرغب في الإطالة حول هذا الأمر إذ يند بنا الموضوع عما نحن في صدده ..
وسقت ما سقته باختصار شديد لأقطع الطريق على من يتوهم أن الغربيين لا عنصرية بينهم فيما يتعلق بالتزاوج .. بل إن العنصرية فيهم بأبشع صورها ليس في التزاوج فحسب وإنما في جميع مناحي الحياة .
وكيف يشعر الغربي بعيب أو نقيصة في أمر يراه من أهم مقومات الهيمنة ، ومن أبرز استراتيجيات السيطرة على الآخرين .. فأولئك استفادوا من العيوب التي وقعوا فيها ليسخروها سلاحاً فاعلاً في تحقيق مآربهم ، فقاموا بتصديرها بعد أن غلفوها بمسميات خادعة ولمعوها ببريق الأكاذيب والزيف المضلل !
" فكيف إذا عرفوا أن مجتمعا إسلاميا تتجاور فيه الأسرتان مئات السنين ولا تتزوج إحداهما من الأخرى " وليعرف الغربي ذلك فماذا يضير ؟! أعجب من هذا التساؤل ! نداري معرفة الغربي ولا نداري من يرى تقلبنا حين نقوم !
هذا الأمر درج عليه الناس وألفوه وأصبح الرافض والمرفوض لا يكترثان له أبداً .. بل إن الأمر أصبح مقيداً حتى للعاطفة فقلما نجد أحداً من الطرفين يخفق قلبه في حب آخر ممن لا يجانسه إلا في حالات نادرة لا تكاد ترصدها ذاكرة التاريخ .

9- " وقال الشيخ العلامة عبد الله بن سليمان المنيع في تقديمه للكتاب: (( وأعرف أن لدينا في منطقة الوشم إحدى مناطق نجد أسرا تعترف بجهالة نسبها إلا أنها تمتاز بحسن خَلقها وخُلقها ومكارم أخلاقها وتقاها وصلاحها وتميزها بذلك عن بعض الأسر القبلية .. مع التنبيه على أني من طبقة تدعي حقها في العلو والترفع لرفعة نسبها وحسبها فأنا من قبيلة قحطانية إلا أن المعيار الصحيح للكفاءة والكرامة هو التقوى والصلاح " .
في الوقت الذي أُجِلُّ فيه الشيخ عبدالله المنيع وأُكْبِرُهُ .. إلا أن ذلك لا يمنعني من التعليق على ما قاله هنا بوقفتين :
الأولى : في قوله : " وتميزها بذلك عن بعض الأسر القبلية " لا تتفق هذه المقولة ، ففي هذا الأمر يتساوى الناس ، فكما أن هناك تقى وصلاحاً لدى بعض هؤلاء فهو أيضاً لدى بعض أولئك .. ولا فرق ... فهو لم يرفع غير القبيليين بكلمته ولم يضع القبيليين فيها أيضاً لأن مشربهم واحد وبيئتهم التي نشأوا فيها واحدة !
الثانية : تأمل قوله : " مع التنبيه على أني من طبقة تدعي حقها في العلو والترفع لرفعة نَسَبِها وحَسَبِها فأنا من قبيلة قحطانية " فلم يورده هنا إلا لتحرجه من أن يتهم بأنه غير قبيلي عند من يراها منقصة !
[/frame]
__________________
والرس قد مسها من نسلها نصبٌ .... بئس البنُوُّة إن كانت على دخلِ
صالح العوض
صالح العوض غير متصل  
قديم(ـة) 09-11-2006, 11:44 PM   #7
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 276
قوة التقييم: 0
صالح العوض is on a distinguished road
[frame="2 100"]
10- " ثم إن الأكثرية الكاثرة التي تمتنع من التزويج كما يظهر لي لا تمتنع من ناحية شرعية أو بدليل علمي وتأصيل وبحث وإنما تفعل ذلك تمشيا مع العادات والتقاليد وخوفا من الخروج عليها أو تظاهرا بالأصالة وجميع هذه من المبررات والمسوغات لا تنطق بها الأدلة الشرعية والآثار النبوية وإنما هي مبررات للمواصلة في هذه التفرقة " .الذين يصرون على تكريس هذه التفرقة والإبقاء عليها ، لا يستحضرون الأحكام الشرعية بقدر انقيادهم وانصياعهم إلى الحكم العرفي السائد الذي تمليه عليهم المثل الاجتماعية ، والغالب من تلك الأحكام تسلطي شديد السطوة على أفراد المجتمع دون استثناء ، والعرف القبلي يحكم قبضته على كثير من القيم المنتشرة في أوساط المجتمعات ، وهي غالبة بين أطياف المجتمع السعودي ، إلا أنها تطغى بجلاء أكثر لدى المجتمعات الريفية والقروية الصغيرة ، وإن لاحظنا ذوبانها ـ إلى حد ما ـ بين المجتمعات الحضرية في المدن الكبيرة وخصوصاً غير النجدية ، والسبب في ذلك يعود إلى التركيبة الاجتماعية التي تُكَوِّن مجتمعاً كبيراً مثل الرياض ، فهو يشكل تكتلات إقليمية تأبى التنازل عن عاداتها والفكاك منها منذ أن جاءت بها من مجتمعها الصغير .
إن بعض من يتمسك بتلك العادات يرى أن له مستمسكاً شرعياً يبيح له الالتفاف حول هذا الموروث ، فمن نصوص يركن إليها بعضهم ، إلى قواعد فقهية تتمثل في جلب المصالح أو درء المفاسد ، وقدوتهم فيها ما يمارسه بعض القضاة في المحاكم من إصرارهم على عدم التسامح في هذه المسألة عندما تطرأ مشكلة أسرية قوامها الخلاف حول الأنساب أو ما يتعلق بها ، فلا تخرج من المحكمة إلا بالفصل القسري بين الزوجين ، دون مراعاة لحالهما وما أمضياه من عِشْرة قد تكون سبباً في ألفتهما ، أو نظرة لما بينهما من أطفال .
ويضاف إلى هذه التفرقة أيضاً ظاهرة حديثة بدت في الوسط العلمي لا يتجاوز عمرها عقداً ونصف العقد ، قد تندرج في إطار العنصرية القديمة للتشابه بينهما ، تلك هي العنصرية العلمية ، فكثيراً ما نلحظ أن أصحاب الدرجات العلمية يرفضون من هم دونهم في المستوى التحصيلي ، ويتحفظون على ما يطرحونه من نتاج علمي حتى لو كان مكتملاً في متطلباته المنهجية ، ويزاحمون المبرزين والمبدعين ويمارسون ضدهم أسلوب التضييق حتى يبعدوهم عن الساحة التي يريدون أن تخلو لهم فقط ... مع أن كثيراً ـ وأصر على [كثيراً] ـ منهم لا يستطيع أن يؤلف عبارة مستقيمة فما بالك بكتاب ! ونجدهم أيضاً يستأثرون بالمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية التي ترتبط بالعطاء العلمي والنتاج الأدبي فلا يتيحون الفرصة لدخول أعضاء لا يحملون شهادات عليا وإن كانوا على مستوى عال من الفكر والإبداع ، ويمتلكون الأداة المنهجية في الكتابة !

11- " هل من المعقول يا أعزائي القراء أن ندخل الألفية الثالثة وعصر المعلومات الرقمية والدولة الحديثة بهذه العادات والتقاليد التي لا تنسجم مع تلك المتغيرات؟ بل هي في الأصل لا تنسجم ولا تتواكب مع أصول الشريعة الإسلامية القائمة على اعتبار التقوى والعمل الصالح كأساس للتفريق والتمييز وما سوى ذلك فلا يتم اعتباره " .
في تصوري أن هذا التساؤل لا علاقة له بالموضوع بتاتاً ، ولا أظن الألفية الثالثة ، ولا عصر المعلومات الرقمية ، ولا الدولة الحديثة ، تستطيع أن تنتزعنا من ثوابتنا وأصالتنا التي يشرفنا الانتماء إلى كثير منها ، كما أنها ـ في تقديري أيضاً ـ لا تتعارض مع تمسكنا بها ، فنحن نستطيع الرقي ومواكبة العصر والاستفادة من تقنياته حتى ولو كانت بناتنا لأبنائنا وأبناء عمومتنا وأبناء جيراننا بل أبناء وطننا ممن يماثلونهن حسباً ونسباً ، ولا أظن أن رجلاً سيرفض أن يزوج ابنته إلا لمن يزاملها في التخصص التقني أو يساويها في الشهادة العلمية ، أو أننا سنلجأ إلى حاسب آلي أو إلى قناة فضائية لنبحث لبناتنا أو لأبنائنا عن أزواج ! صحيح أنه يفترض أن يتم التحول عن بعض المفاهيم السائدة ، ويتم قبول أشياء مسلمة شرعاً ، وأنه يجب أن ننعتق من بعض العادات التي لا يقرها شرع ولا دستور ، إلا أن الحفاظ على بعض أنماط الحياة التي تميز الإنسان العربي المسلم عن غيره مطلب لا يمكن التخلي عنه ما وافق الشرع .

12- " فهل سوف نشهد مراجعات كثيرة على ساحتنا الاجتماعية لتلك الصور السلبية أم نستسلم وبقى أسرى للعجز والضعف والخوف من مخالفة العادات والتقاليد في زمن تتحرك فيه الدنيا نحو المزيد من إذابة الجليد بين الأفراد والمجتمعات بينما نبقى نحن في أماكننا ساكنون " ؟.
ومن ـ في رأيك ـ سيشمر عن ساعد الجد ، ويتبنى النهوض بتلك المهام الجسام والمراجعات الكثيرة على ساحتنا الاجتماعية لتلك الصور السلبية التي عششت في القلوب الغلف ، وأحاطت بالنفوس المترهلة سيطرة ونفوذاً على عقول الكبار والصغار ، فمبدأ الطاعة العمياء والخنوع والخضوع لرأي الكبار لم يدع للصغار مجالاً ليدلوا بآرائهم أو ليسمحوا لهم بتولي زمام الأمور ، وشحن الرؤوس الصغار من قبل الكبار بضرورة المحافظة على الشجرة المباركة وعدم تهجينها ، وأسلوب الفوقية التي تراها فئة على الأخرى ، وإطلاق أوصاف تنم عن أفضلية لفئة دون أخرى ، كل هذه الأمور ليس من اليسير محوها وإحلال البديل الأقل في نظر من يتعالى بمثل تلك الترهات .
إذا تم ما دعوت إليه ـ أخي الكريم ـ فعلى من يتعالى المتعالون ؟!
وإذا لم يكن هناك من هم أقل منهم فما قيمة الحياة لديهم ؟!
والتساؤل الأخير الذي أبى إلا الظهور هو : هل لأحدى هاتين الفئتين أب غير آدم أو أم غير حواء .

وأخيراً أرجو أن أكون أوصلت الرسالة من خلال هذا الرد دون المساس بأحد وأملي أن لا تلوى أعناق الكلمات إلى غير ما أريد لها ، فما أردت إلا الخير والله على ما أقول شهيد .

وللجميع ودي .
[/frame]
__________________
والرس قد مسها من نسلها نصبٌ .... بئس البنُوُّة إن كانت على دخلِ
صالح العوض
صالح العوض غير متصل  
قديم(ـة) 10-11-2006, 02:36 PM   #8
 
صورة فيصل العلي الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 28,894
قوة التقييم: 0
فيصل العلي will become famous soon enough
[glow="000000"]كلام رائع أستاذي صالح

/

\

/

.•.°.•ஐ•i|[♥ أشكـــرك ♥]|i•ஐ.•.°.•
[/glow]
__________________
-
-
فيصل العلي غير متصل  
قديم(ـة) 10-11-2006, 03:19 PM   #9
عضو بارز
 
صورة محمد منير ابو سيوف الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 614
قوة التقييم: 0
محمد منير ابو سيوف is on a distinguished road
سجل اعجابي بموضعك

موضوع جميل وفيه شي من الحقيقه



وانا اعتقد المشكله هي ضعف الشخصيه وعدم الاختلاط منذ الصغر مع البعض
لاني اعرف ناس تزوجو من قبيليين بدون ان يثبتو اصلهم لانهم فقط جيران ومتحابين
وبنفس الوقت في ناس قبلييين تزوجو من بعض العائلات


احيانا السبب يكون ان الشخص المتقدم ليد البنت ماهو معروف من قبل الاخ او الاب يعني اول مره يشوفونه واول مره يشوفون ابوه فيرفض ويعتقد المتقدم ان سبب الرفض عنصري وهكذا


اتمنى اني اضفت شي للموضوع
__________________
الصمان
محمد منير ابو سيوف غير متصل  
قديم(ـة) 10-11-2006, 08:52 PM   #10
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
البلد: الشرق الأوسط...!!
المشاركات: 1,430
قوة التقييم: 0
Big_Brother is on a distinguished road
الفرزدق ..

موقفك ليس بغريب على شخص بتفكيرك.. فأنت "ثائر" ولكن "بقضيّة"..

شكرا لك ولمرورك..

الأسكندر الأكبر..

مشروع الملك فيصل رائع ومذهل ..لكن للأسف "نظريا" لا "عمليّا"..

لو سطّرت بمداد البحر .. جميع تصنيفات وأحزاب السعوديين "القبلية" و "الدينية" ..لما أستطعت حصرها..

شكرا لمرورك وتعقيبك..
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
Big_Brother غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 09:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19