عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 14-11-2006, 11:56 PM   #21
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
البلد: السعودية ـــ مهبط الوحي
المشاركات: 1,092
قوة التقييم: 0
أبو سليمان القعيّد is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ ابن باز رحمه الله متكلما على أصول الاستدلال عند المؤمنين ، وبعدما ذكر القرآن الكريم قال :

أما الأصل الثاني:
من الأصول الثلاثة المجمع عليها فهو ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله وتقريره ولم يزل أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم يؤمنون بهذا الأصل الأصيل ويحتجون به ويعلمونه الأمة وقد ألفوا في ذلك المؤلفات الكثيرة وأوضحوا ذلك في كتب أصول الفقه والمصطلح والأدلة على ذلك لا تحصى كثرة فمن ذلك ما جاء في كتاب الله العزيز من الأمر باتباعه وطاعته وذلك موجه إلى أهل عصره ومن بعدهم لأنه رسول الله إلى الجميع ولأنهم مأمورون باتباعه وطاعته حتى تقوم الساعة ولأنه عليه الصلاة والسلام هو المفسر لكتاب الله والمبين لما أجمل فيه بأقواله وأفعاله وتقريره، ولولا السنة لم يعرف المسلمون عدد ركعات الصلوات وصفاتها وما يجب فيها ولم يعرفوا تفصيل أحكام الصيام والزكاة والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يعرفوا تفاصيل أحكام المعاملات والمحرمات وما أوجب الله بها من حدود وعقوبات، ومما ورد في ذلك من الآيات قوله تعالى في سورة آل عمران: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} وقوله تعالى في سورة النساء : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}.
وقال تعالى في سورة النساء أيضا: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً} وكيف يمكن طاعته ورد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله إذا كانت سنته لا يحتج بها أو كانت غير محفوظة وعلى هذا القول يكون الله قد أحال عباده إلى شيء لا وجود له وهذا من أبطل الباطل ومن أعظم الكفر بالله وسوء الظن به، وقال عز وجل في سورة النحل: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} وقال أيضا في آية أخرى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} فكيف يكل الله سبحانه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم تبيين المنزل إليهم وسنته لا وجود لها أو لا حجة فيها ومثل ذلك قوله تعالى في سورة النور: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} وقال تعالى في السورة نفسها: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}.


وقال في سورة الأعراف: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}، وفي هذه الآيات الدلالة الواضحة على أن الهـداية والرحمة في اتباعه عليه الصلاة والسلام وكيف يمكن ذلك مع عدم العمل بسنته أو القـول بأنـه لا صحة لها أو لا يعتمد عليها، فقال عز وجـل في سورة النور: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} وقال في سورة الحشر: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} والآيات في هذا المعنى كثيرة وكلها تدل على وجوب طاعته عليه الصلاة والسلام واتباع ما جاء به كما سبقت الأدلة على وجوب اتباع كتـاب الله والتمسك به وطاعة أوامره ونواهيه وهما أصلان متلازمان من جحـد واحدا منهما فقد جحد الآخر وكذب به وذلك كفر وضلال وخروج عن دائرة الإسلام بإجماع أهل العلم والإيمان وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوب طاعته واتباع ما جـاء به وتحريم معصيته وذلك في حق من كان في عصره وفي حق من يأتي بعده إلى يوم القيامة ومن ذلك ما ثبت عنه في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أطاعني فقد أَطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله" وفي صحيح البخاري عنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى". قيل: "يا رسول الله ومن يأبى". قـال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى". وخرج أحمد وأبو داود والحاكم بإسناد صحيح عن المقدام بن معدي كرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشـك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه".

وخرج أبو داود وابن ماجه بسند صحيح: عن ابن أبى رافع عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنـه فيقول لا ندري ما وجدنا في كـتاب الله اتبعناه".
وعن الحسن بن جـابر قال سمعت المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه يقول : "حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خـيبر أشياء ثم قال: " يوشك أحدكم أن يكذبني وهو متكئ يحدث بحديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنـا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله". أخرجه الحاكم والترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح. وقد تواترت الأحـاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه كان يوصي أصحابه في خطبته أن يبلغ شاهدهم غائبهم ويقول لهم: "رب مبلغ أوعى من سامع" ومن ذلك ما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب الناس في حجة الوداع في يوم عرفة وفي يوم النحر قال لهم: "فليبلغ الشاهد الغائب فرب من يبلغه أوعى له ممن سمعه"، فلولا أن سنته حجة على من سمعها وعلى من بلغته، ولولا أنها باقية إلى يوم القيامة لم يأمرهم بتبليغها، فعلم بذلك أن الحجة بالسنة قائمة على من سمعها من فيه عليه الصلاة والسلام وعلى من نقلت إليه بالأسانيد الصحيحة.

وقد حفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سنته عليه الصلاة والسلام القولية والفعلية وبلغوها من بعدهم من التابعين ثم بلغها التابعون من بعدهم. وهكذا نقلها العلماء الثقات جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن، وجمعوها في كتبهم وأوضحوا صحيحها مـن سقيمها. ووضعوا لمعرفة ذلك قواعد وضوابط معلومة بينهم يعلم بها صحيح السنة من ضعيفها وقد تداول أهل العلم كتب السنة من الصـحيحين وغيرهما وحفظوها حفظا تاما كما حفظ الله كتابه العزيز من عبث العابثين وإلحاد الملحدين وتحريف المبطلين تحقيقا لما دل عليه قوله سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}، ولا شك أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحي منزل فقد حفظها الله كما حفظ كتابه وقيض الله لها علماء نقادا نفوا عنها تحريف المبطلين وتأويل الجاهلين ويذبون عنها كل ما ألصقه بها الجاهلون والكذابون والملحدون لأن الله سبحانه جعلها تفسيرا لكتابه الكريم وبيانا لما أجمل فيه من الأحكام، وضمنها أحكاما أخرى لم ينص عليها الكتاب العزيز كتفصيل أحكام الرضاع وبعض أحكام المواريث وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها إلى غير ذلك من الأحكام التي جاءت بها السنة الصحيحة ولم تذكر في كتاب الله العزيز.
ونذكر بعض ما ورد عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل العلم في تعظيم السنة ووجوب العمل بها.. في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتد من ارتد من العرب قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "والله لأقاتلنَّ من فرق بين الصلاة والزكاة". فقال له عمر رضي الله عنه: "كيف تقاتلهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها". فقال أبو بكر الصديق: "أليست الزكاة من حقها والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها". فقال عمر رضي الله عنه: "فما هو إلا أن عرفت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق". وقد تابعه الصحابة رضي الله عنهم على ذلك فقاتلوا أهل الردة حتى ردوهم إلى الإسلام وقتلوا من أصر على ردته وفي هذه القصة أوضح دليل على تعظيم السنة ووجوب العمل بها وجاءت الجدة إلى الصديق رضي الله عنه تسأله عن ميراثها فقال لها: "ليس لك في كتاب الله شيء ولا أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لك بشيء وسأسأل الناس" ثم سأل رضي الله عنه الصحابة فشهد عنده بعضهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الجدة السدس فقضى لها بذلك وكان عمر رضي الله عنه يوصي عماله أن يقضوا بين الناس بكتاب الله فإن لم بجدوا القضية في كتاب الله فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما أشكل عليه حكم إملاص المرأة وهو إسقاطها جنينا ميتا بسبب تعدي أحد عليها سأل الصحابة رضي الله عنهم عن ذلك فشهد عنده محمد بن سلمة والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما بأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في ذلك بغرة عبدا أو أمة فقضى بذلك رضي الله عنه. ولما أشكل على عثمان رضي الله عنه حكم اعتداد المرأة في بيتها بعد وفاة زوجها وأخبرته فريعة بنت مالك بن سنان أخـت أبي سعيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بعد وفاة زوجها أن تمكث في بيته حتى يبلغ الكتاب أجله قضى بذلك رضي الله عنه وهكذا قضى بالسنة في إقامة حد الشرب على الوليد بن عقبة.

ولما بلغ عليا رضي الله عنه أن عثمان رضي الله عنه ينهى عن متعة الحج أهلَّ علي رضي الله عنه بالحج والعمرة جميعا وقال: "لا أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس", ولما احتج بعض الناس على ابن عباس رضي الله عنهما في متعة الحج بقول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في تحبيذ إفراد الحج قال ابن عباس: "يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء, أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم, وتقولون قال أبو بكر وعمر"، فإذا كان من خالف السنة لقول أبي بكر وعمر تخشى عليه العقوبة فكيف بحال من خالفها لقول من دونهما أو لمجرد رأيه واجتهاده، ولما نازع بعض الناس عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في بعض السنة قال له عبد الله: "هل نحن مأمورون باتباع النبي صلى الله عليه وسلم أم باتباع عمر ولما قال رجل لعمران بن حصين رضي الله عنهما حدثنا عن كتاب الله وهو يحدثهم عن السنة غضب رضي الله عنه وقال: "إن السنة هي تفسير كتاب الله ولولا السنة لم نعرف أن الظهر أربع والمغرب ثلاث والفجر ركعتان ولم نعرف تفصيل أحكام الزكاة" إلى غير ذلك مما جاءت به السنة من تفصيل الأحكام، والقضايا عن الصحابة رضي الله عنهم في تعظيم السنة ووجوب العمل بها والتحذير من مخالفتها كثيرة جدا. ومن ذلك أيضا أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لما حدث بقوله صلى الله عليه وسلم : "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" قال بعض أبنائه: "والله لنمنعهن". فغضب عليه عبد الله وسبه سبا شديدا وقال أقول: "قال رسول الله وتقول والله لنمنعهن"، ولما رأى عبد الله بن المغفل المزني رضي الله عنه وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أقاربه يخذف نهاه عن ذلك وقال له: "إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال: "إنه لا يصيب صيدا وينكأ عدوا ولكنه يكسر السن ويفقأ العين"، ثم رآه بعد ذلك يخذف فقال: "والله لا كلمتك أبدا أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الخذف ثم تعود"، وأخرج البيهقي عن أيوب السختياني التابعي الجليل أنه قال: "إذا حدث الرجل بسنة فقال دعنا من هذا، وأنبئنا عن القرآن فاعلم أنه ضال" ، وقال الأوزاعي رحمه الله: "السنة قاضية على الكتاب ولم يجئ الكتاب قاضيا على السنة"، ومعنى ذلك: أن السنة جاءت لبيان ما أجمل في الكتاب أو تقييد ما أطلقه أو بأحكام لم تذكر في الكتاب كما في قول الله سبحانه: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} وسبق قوله صلى الله عليه وسلم: "ألا إني أوتيت الكتاب مثله معه"، وأخرج البيهقي عن عامر الشعبي رحمه الله أنه قال لبعض الناس: "إنما هلكتم في حين تركتم الآثار" يعني بذلك الأحاديث الصحيحة، وأخرج البيهقي أيضا عن الأوزاعي رحمه الله أنه قال لبعض أصحابه: "إذا بلغك عن رسول الله حديث فإياك أن تقول بغيره فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مبلغا عن الله تعالى"، وأخرج البيهقي عن الإمام الجليل سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله أنه قال: "إنما العلم كله العلم بالآثار"، وقال مالك رحمه الله: "ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر" وأشار إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال أبو حنيفة رحمه الله: "إذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين"، وقال الشافعي رحمه الله: "متى رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فلم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب"، وقال أيضا رحمه الله: "إذا قلت قولا وجاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلافه فاضربوا بقولي الحائط"، وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله لبعض أصحابه: "لاتقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي وخذ من حيث أخذنا"، وقال أيضا رحمه الله: "عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذهبون إلى رأي سفيان والله سبحانه يقول : {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}" ثم قال: "أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله عليه الصلاة والسلام أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك"، وأخرج البيهقي عن مجاهد بن جبر التابعي الجليل أنه قال في قوله سبحانه: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}، قال: "الرد إلى الله الرد إلى كتابه، وارد إلى الرسول الرد إلى السنة"، وأخرج اليبهقي عن الزهري رحمه الله أنه قال: "كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة"، وقال موفق الدين بن قدامة رحمه الله في كتابه روضة الناظر في بيان أصول الأحكام ما نصه: "والأصل الثاني من الأدلة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة لدلالة المعجزة على صدقه وأمر الله بطاعته وتحذيره من مخالفة أمره" انتهى المقصود، وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}: "أي عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قبل وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنا من كان، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" أي فليخش وليحذر من خالف شريعة الرسول باطنا أوظاهرا: {أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} أي في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة، {أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي في الدنيا بقتل أو حد أو حبس أو نحو ذلك، كما روى الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب اللائي يقعن في النار يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها قال فذلك مثلي ومثلكم أنا آخذ بحجزكم عن النار هام عن النار فتغلبوني وتقحمون فيها" أخرجاه من حديث عبد الرزاق وقال السيوطي رحمه الله في رسالته المسماة مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة ما نصه:
"اعلموا رحمكم الله أن من أنكر أن كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم قولا كان أو فعلا بشرطه المعروف في الأصول حجة كفر وخرج عن دائرة الإسلام وحشر مع اليهود والنصارى أو مع من شاء الله من فرق الكفرة" انتهى المقصود، والآثار عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل العلم في تعظيم السنة ووجوب العلم بها والتحذير من مخالفتها كثيرة جدا، وأرجو أن يكون في ما ذكرنا من الآيات والأحاديث والآثار كفاية ومقنع لطالب الحق، ونسأل الله لنا ولجميع المسلمين التوفيق لما يرضيه والسلامة من أسباب غضبه، وأن يهدينا جميعا صراطه المستقيم إنه سميع قريب.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان…

تحياتي لإخواني .
__________________
اللهم وفقنا لما تحب وترضى .
أبو سليمان القعيّد غير متصل  

 
قديم(ـة) 15-11-2006, 12:27 AM   #22
عضو اسطوري
 
صورة ســــاري الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
البلد: .. الكوكب المسكوون ..
المشاركات: 36,682
قوة التقييم: 0
ســــاري is a jewel in the roughســــاري is a jewel in the roughســــاري is a jewel in the rough
::

[QUOTE=الحبـّـوب]ماهذا الغثاء ؟؟؟

أيلعب بسنة حبيبنا صلى الله عليه وسلم وتــُــرد بيننا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ويقوم (( نكرة)) برد أحاديث البخاري ومسلم التي أجمعت الأمة على قبولها !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ياللعاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااار !!!

ومشرفو المنتدى ساكتين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

والله العظيم أن هذا الفعل لايقل عن دناءة الدنمارك حينما استهزأت بصورة !!!!!!!!!!!!!!!1

وخرج من بين أظهرنا من يرد الحديث كله !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ألا ليتك أمامي يا تراااااااااااااااااب فأؤدبك !!!!!!!!!!!! يوم قل المؤدب هنا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ألا ليت (( درّة )) عمر (( يصبخ )) بها رأسك العفن يا (( صبيغ )) العصر !!!!!!!!!!!!!!!

يا محكّم العقل !!!!!!!!!!!!

يامن اتبع هواااااااااااااااااه .

أليس في مشرفي المنتدى ((((( رجل ))))))) رشيييييييييييييد يدافع عن نبيه وقرّة عينه !!!!!!!!!!!!!!

ألا بئست الحرية هذه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ ياظغطي !!!

آآآآآآآآآآآه ياحبيبي رسول الله ................

أشهد الله على إنكار ما كتبه هذا المأفووووووووووووون الأجير .!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!![/QUOTE]

واللــه وبالله و تالله ان النقاش مع من سمى نفسه صخر انها من الفتنة المورثة للشك المزعزع للعقيدة ( والفتنة اشد من القتل .. ) ..
ووالله لو ان كل من قرأ كتابا وحفظ آية ثم قال بما يقوله صخر عقلي دليلي و يكفيني القرآن لضاع الدين بين من حكمو العقل على النقل الصريح الصحيح عن رسول رب العالمين ..
ووالله ان الدخول مع صخر بالمناقشة و الحوار لهو من المراء والجدال الذي نهيناعنه ..
فإذا كان الرجل يطرح عقلانياته و يدافع عنها فعامله بقول الشاعر :
اذا نطق السفيه فلا تجبه .. فخير من اجابته السكوت .
ولا اسفه من انسان يرد ماصح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ..
فإبراء للذمة ندعو مشرفينا الكرام عدم الفسح لأي موضوع يتعلق بالعقيدة من المسمى صخر ذودا عن الدين و حماية لجناب التوحيد .. وان لا تأخذكم بالله لومة لائم ..
وابراء للذمة ادعو كل عضو غيور على دينه محبا لرسوله ان لا يدخل اي موضوع يحمل المعرف صخر فالمسألة مسألة ولاء وبراء واني ابراء الى الله تعالى عن ان اعتقد بما يعتقده صخر و من نحى منحاه ..
و اللــــــــــه من وراء القصــــــد ...
محبكم ومبغض الرافضة / ســـــاري ،،،،

::
__________________
ربّ اغفر لي و لوالدي و بُنيّتي و اعلي درجاتهم في علييين،،



ســــاري غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 01:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19