عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 09-01-2003, 11:53 AM   #1
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2002
المشاركات: 415
قوة التقييم: 0
دُعـاء is on a distinguished road
لغة البكاء أروع لغات العالم وأقواها

كان هذا الموضوع في الأصل ردا على تعقيب لأخت فاضلة …
ذكرت في طيات كلامها المعطر ،

أنها بكت تأثرا بما قرأته في بعض موضوعاتي ، التي من الله بها علي …..

والحمد لله أن هذا المعنى كنت قد سمعته كثيرا من أخوة وأخوات ، وكيف أنهم تأثروا

مع تلك المعاني الروحية التي مروا بقلوبهم عليها ….
فكتبت مستعينا بالله ، معتمدا عليه …
- - - - - -
…..نبض كلماتك وجد له صداه في قلبي بوضوح ........
ربما لأني أقرأها وأنا في حالة روحية طيبة ، بعد صلاة فجرية خاشعة ،

أصغيت فيها _ والكون معي _ بكلية قلبي إلى تلاوة مؤثرة ،

من إمام حسن الصوت ، رائع النبرة...


وبمجرد أن انصرفت من الصلاة ، قرأت كلماتك الرائعة ، فتأثرت بها كثيراً ،

وجاشت المعاني جيشان النهر ....
لاسيما وأنت تتحدثين عن لغة البكاء ....!!
آآآآه .. ما أروع هذه اللغة بين كل لغات العالم الحي …..!
ولغة البكاء في الأصل تشجيني وتهزني وتطربني ،

وأنوح على نفسي حين أسمع إنسانا يذكرها ..مستمتعاً بها .. متلذذاً خلالها ..
آآآه يا ربي ، ما أقسى قلبي ..!
لغة البكاء إذا هبت علي نسائمها __ على فترات متباعدة ، بين الوقت والوقت _
فإنها تُحيل ليلي نهارا .. وخلي عسلاً .. وهمي فرحا خالصاً ..
لغة البكاء أيتها الفاضلة ....
لغة عجيبة سرعان ما تتفتح لها أبواب السماء بشكل مبهر ...
فكم أغبطك على تلك اللحظات المشرقة التي هطلت فيها عيناك بدموعهما

...فهنيئاً لك ..
وأرجوك … ثم أرجوك ، أن لا تحاولي حبس هذه الفيض إذا رغب في الخروج ..
الدموع من أجل الله تعالى ، أروع نعمة يمن بها الله تعالى

على من يشاء من عباده ..
والمحروم كل المحروم من قحطت عينه ، ولم تتندى بالدمع ،
فذلك علامة على جفاف القلب والعياذ بالله ..

فهنيئا لك مرة أخرى ...
وأسأل الله أن يأجرني أن كنت سببا مهيجا يدفعك إلى هذه الرحاب الرائعة الطاهرة ..
آآآآه كم أشتاق أن يمن الله علي بعينين هطالتين بالدموع ،

يغزر فيهما الفيض ، لأغسل قلبي كل حين بهذا المطر الجميل ...
أيتها الفاضلة ..
لا تظني أن لغة البكاء دليل عجز ...
هذا إيحاء الشيطان ليقطعك عن طريق سماوي مشرق تعرجين من خلاله نحو الأعلى ،

ثم الأعلى والأرقى ...
دليلي بين يدي على صحة ما أقول :
ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير البكاء ، غزير الدمعة ...

_ وهو من هو في فضله وكماله وجماله وروعته .._ !؟
وكذلك كان أصحابه الكرام ..
ولا عجب في ذلك..

فإنما هم يحاولون أن يكونوا نسخة من حبيبهم ، رأوه يبكي فعرفوا ...

أن الطريق سالك نحو السماء من هذا المنعطف ، فشرعوا يسلكونه في فرح ...!
مرة ثانية ... وطلب :
إذا انفتح لك باب البكاء ، فليهتز قلبك بالفرح ، وشمري وهرولي ،
وأطلقي العنان لهذا الينبوع يتفجر كما يشاء ،

ثم انظري ثمرته وبركته على قلبك ، بعد أن ينقطع بلحظات ....
أحسبك ستجدين روحك ترفرف ، وقلبك يضيء ، ونفسك تترقى ....
وأما طلبي ..
في تلك اللحظة .. ودموعك تنساب على خديك ،

وتحول كثرتها بينك وبين الرؤية الواضحة للأشياء .....
في تلك اللحظة السماوية الخالصة الصرفة .....
في تلك اللحظة التي تتفتح فيها بين يديك أبواب السماء على مصراعيها ....
في تلك اللحظة التي تتابعك عيون الملائكة بإعجاب شديد .....
في تلك اللحظة التي يقف الكون ينظر إلى امرأة منكسرة بين يدي مولاها

يهتز قلبها بقوة حتى جاشت دموعها .......
في تلك اللحظة ................
في تلك اللحظة ..

تذكري أن لك أخا ينتظر دعائك الحار له ، لعل الله ينفعه بسببك .….
بل تذكري إخوانك المسلمين في كل مكان ،

فمن يدري لعل الله ينفع بدعائك من حيث لا تحتسبين ..
لولا أني مضطر للخروج الآن ،
فمن يدري إلى أين سأصل بهذه الكلمات الروحية التي فتح الله بها

بعد قراءة كلامك المعطر الطيب ....
فجزاك الله خير الجزاء أن كنت سببا من استجاشتها وتحريكها ..
بارك الله في حياتك وعمرك .. ووقتك وجهدك …..
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته


* * *

تعقيب 1 :

" ألم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله"
تعقيبا على كلامك أخي الفاضل .............
البكاء نعمة من الله ....... وهذا يدل على شفافية القلب وصدقه ......
والبكاء راحة للنفس لأنها تفريج للقلوب والهموم
وهى غسيل للأرواح .....
والإنسان البكاء لا يزيد إلا عزا في نظر الآخرين .........
بكى أبو بكر الصديق خوفا من الله وهو مبشر بالجنة ....... لماذا ؟؟
بكى عمر بن الخطاب حتى كان على وجهه خطان أسودان من كثره البكاء

...... لماذا ؟؟
بكوا لأنهم عرفوا ما هو السر في البكاء ...

وما هي النعمة التي يحصلون عليها وما هي الراحة والقوه النفسية التي سيجنونها ...
إلا يجدر ان نبكى نحن ... ولا نعلم إلى الجنة نصير أم إلى النار ......
وعين لا تمسها النار بكت من خشية الله ........
اللهم أعنا على خشيتك وطاعتك اللهم رقق هذا القلب ...

نشكو إليك قسوة قلوبنا .. وقلة دمعنا ..

* * *

تعقيب 2 :

ما شاء الله لا قوة إلا بالله... !!

أخي الفاضل الجليل / بو عبد الرحمن

........ بارك الله فيك وفي علمك
ما أروع هذه المعاني التي سطرتها يداك ..!!
وما أروع ما فتح الله به على قلبك !! بارك الله فيك ونفعنا بعلمك

وزادك من فضله وجوده وإحسانه .
قال القاسم بن محمد :

غدوت يوما وكنت إذا غدوت أبدأ بعائشة ـ رضي الله عنهاـ
اسلم عليها فغدوت يوما إليها ، فإذا هي تصلي الضحى ، وتقرأ قوله تعالى :
( فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ) وتبكي وتدعو وتردد هذه الآية !!
فقمت انتظرها حتى مللت من طول الانتظار ، وهي كما هي !!
فلما رأيتُ ذلك ذهبت إلى السوق وقلت : أفرغ من حاجتي ثم أرجعُ إليها !!
ففرغت من حاجتي ثم رجعتُ إليها وهي كما هي !! تردد وتبكي وتدعو !!

ويقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ :

خلقت النار لإذابة القلوب القاسية ،
وأبعد القلوب من الله القلب القاسي !!

ـ نسأل الله لنا ولكم السلامة والعافية ـ
وما ضُربَ عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن اله !!
وإذا قسا القلب قحطت العين ( أي قل بكاؤها ) !!

وقسوة القلب من أربعة
أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة : الأكل ، والنوم ، والكلام ، والمخالطة .
وكما أن البدن إذا مرض لم ينفع فيه الطعام والشراب !! فكذلك القلب إذا
مرض بالشهوات لم تنجح فيه المواعظ !!
ومن أراد صفاء قلبه ، فليؤثر الله على شهوته ، والقلوب المتعلقة بالشهوات محجوبة عن الله بقدر تعلقها بها !!.
وقد ذكرني هذا الموضوع الرائع قول الشاعر :
يا عين فلتبكِ ولتذرفِ الدمعا .... ذنبا أحاط القلب اصغى له سمعا
أين الدموعُ على الخدين قد سالت .... فالنفس للعصيان يارب قد مالت
هل يا تُرى أصحو من سكرة الشهوه .... أم يا تُرى أبقى في هوة الشقوة
كيف القدوم على الجبار بالزلل .... أم كيف ألقاه من دونما عمل
قلبي لما يلقاه قد أن بالشكوى .... دمعي جفا عيني من قلة التقوى
لكن من أرجوه لا يُغلقُ البابا .... العفو يارباه فالقلب قد تابا
جزاك الله خيرا أخي الفاضل وبارك فيك ونفع بك المسلمين .

* * *

تعقيب 3 :

دموع طاهرة

فلنسأل أنفسنا علامَ نبكي دائما ؟؟؟؟؟
نبكي إذا مرضنا وتألمنا ....وهذا من قلة الصبر
نبكي إذا فقدنا عزيزا .....وهذا بكاء مباح ولكنه لا يجدي
نبكي إذا ظلمنا أحدٌ من الناس ... وهذا ضعف
نبكي إذا ألمت بنا مصائب الدنيا وأحزانها ....دموع ضائعة
فأين منا الدموع التي قرأنا عنها في هذا الموضوع ....؟؟ دموع تغسل ...دموع تشفي ...دموع تحسب لنا حسنات ....كم منا حرص على هذه الدموع...؟؟؟

دموع ا لخضوع لرب العالمين ...دموع التضرع ....دموع الإنابة ....

دموع التوبة والندم ....كم من حديث قرأناه عن فضل هذه الدموع .....

ومن فضلها الذي يتضح لمن يذرفها ..أنها تكفيه عن ذرفها في أي شيء آخر ...

فمن بكى بين يدي ربه لم يعد ...يبكيه شيء من هموم الدنيا ....لقد جرب الدمع الطهور ...وجرب البكاء الشافي .فهل يعود لغيره ...؟؟

وهل يرى أن شيئا من أمور الدنيا يستحق هذه الدموع ؟؟؟؟




من مقالات ابو عبدالرحمن
دُعـاء غير متصل  

 
قديم(ـة) 09-01-2003, 06:17 PM   #2
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2002
البلد: الطائف
المشاركات: 1,173
قوة التقييم: 0
الهاشمي is on a distinguished road
شكرآ اختي دعاء

والشكر موصول الأخ

ابو عبد الرحمن

على مقالاته الرائعة
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
الهاشمي غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 02:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19