عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 09-12-2006, 08:54 PM   #1
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
البلد: امريكا & السعوديه
المشاركات: 1,331
قوة التقييم: 0
Mac.Mazyad is on a distinguished road
د. احمد العيسى ومقال رائع

د. أحمد بن محمد العيسى

سلامٌ من الله إليك ورحمته وبركاته، فهذه رسالة من محب مشفق، راعه أن تمضي في متاهة لا أول لها ولا آخر.. في صحراء مجدبة لا تهتدي إلى وجهة صحيحة تنقذك من براثن التيه.. في طريق لا إشارات فيه تدلك على المنعطفات، والمطبات والمرتفعات.. فخاف أن تقضي حياتك التي وهبك الله في ضيق الدنيا.. وعند الله تلقى صحائف أعمالك فلا تجد فيها سوى أنك ظلمت هذا.. وشتمت هذا.. وضربت هذا.. واعتديت على حق هذا.. وأسأت الظن بهذا.. فيأخذ هؤلاء من حسناتك فلا يبقى في رصيدك شيء..

حزنت لأنك أسلمت عقلك الذي وهبك الله إلى غيرك.. والذي هو تاج الإنسان ومجده.. الذي هو مناط التكليف.. وهو دليلك إلى الحق والعدل والخير والصلاح.. إلى أناس آخرين حسبت فيهم الزعامة ولا زعامة لهم، وحسبت فيهم الإصلاح ولا إصلاح عندهم، وحسبت فيهم التقوى والتقوى علمها عند علام الغيوب.. أسلمت عقلك إلى شيخك الذي يرى الأمور بعقله هو لا بعقلك.. ويزن المخاطر بعقله هو لا بعقلك أنت.. حتى إذا ما وصلت إلى حافة الهاوية، ذهب هو قرير العين إلى منزله وأسرته، وأسلمك للمجهول..

حزنت لأنك لم تتأمل قول الحبيب صلى الله عليه وسلم: "إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق.."، أو قوله: "إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه.."، فأُدخل الروع في قلبك أنك على ثغرة من ثغور الإسلام، وخشيت أن يؤتى الدين من قبلك، فحمّلت نفسك هموماً أكثر من طاقتها، وضيقت على نفسك فسحة الحديث والحوار والتسامح حين ظننت أنك أنت من سينقذ البلاد والعباد من الضلال والفساد والظلم، فذهبت بعيداً ووقعت فيما أردت أن تنقذ الناس منه فظلمت وأفسدت في الأرض بغير الحق..

حزنت عندما رأيتك تتشبث ببعض الفروع على حساب الأصول، وتبالغ في بعض المظاهر على حساب تزكية النفوس..

ظننت أن التقوى في ثوب قصير أو لحية كثيفة أو عباءة (مشلح) جميلة،

وما علمت أن هذه من مكارم الأخلاق ولكن التقوى كما أشار الحبيب صلى الله عليه وسلم هي في القلوب التي في الصدور.. فصنفت الناس بناءً على مظاهرهم وهيئاتهم، فأدنيت وأبعدت بناءً على ذلك التصنيف، ولم تتفطن إلى معادن الرجال لتعلم علمهم وفضلهم وكرمهم وشجاعتهم..

حزنت عندما رأيت فيك عنفوان الشباب وطاقته الخلاقة.. رأيت فيك الحماس والشجاعة والإقدام.. ورأيت فيك الحياة بكل أبعادها الجميلة والرديئة.. فحزنت لأن مثل هذه الطاقة تهدر في قيل وقال، وفي خلافات وهمية وشكوك وظنون، وقلت آه: ماذا لو وجهت هذه الطاقة نحو البناء بدلاً من الهدم، ونحو السمو الأخلاقي والتعامل الحضاري الراقي، نحو العلم والعمل والقراءة والثقافة والإطلاع والتزود من ثقافات العالم والتعرف إلى أسرار التفوق عند أمم الأرض وشعوبها.. ماذا لو وجهت هذه الطاقة نحو البحث والتنقيب في دقائق العلوم في الهندسة والطب والكيمياء وعلوم الفضاء وعلوم الحياة.. ماذا لو وجهت هذه الطاقة نحو تلمس حاجة إخوانك من مساكين وفقراء ومعوقين، فساهمت في تخفيف معاناتهم وعملت على وضع الابتسامة على شفاههم؟

حزنت لأنك لم تعرف من الحياة سوى جلسات خاطفة مع والديك، ونظرات مشفقة من زوجك الحبيب، وأعين زائغة من طفلك الرضيع، وقضيت عمرك في لهث يومي قائم خلف أعمدة من دخان، يخدعك بها الشيطان فتبصر من خلالها أنك قد أصبحت فارساً لا يشق له غبار، وأصبحت منقذ الأمة من الهلاك ومعيد تاريخها المجيد من جديد.. تمنيت لو خرجت يوماً إلى الصحراء في هذا الطقس الجميل، فتغسل جسدك بماء المطر، وتغسل روحك بعبق النسيم.. لوحدك تخرج يا أخي تحمل سجادة صلاة وكتاباً ومخدة.. تخلو بنفسك وتريحها من هذا الذي يجيش في نفسك عندما تلتحق بتلك المجموعات من الأصدقاء، تبحث عن العزلة للتأمل والتفكر في ملكوت السماوات والأرض.. تصلي فرضك ثم تضع رأسك على المخدة وتقرأ كتابك.. تقرأ ساعة في "مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين"، وتقرأ ساعة في "الرحيق المختوم" وتقرأ ساعة في "المتنبي: رسالة في الطريق إلى ثقافتنا"، وساعة في أشعار القدماء والمحدثين ممن أبدعوا في الشعر فنظموا الأبيات الحسان في الوصف والمدح والغزل، أو تقرأ في رواية من تلك الروايات التي ذاعت شهرتها في الآفاق فحكت قصص إنسانية تذوب من أجلها

__________________
Mac.Mazyad غير متصل  

 
قديم(ـة) 09-12-2006, 09:38 PM   #2
عضو خبير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 4,556
قوة التقييم: 0
بحر is on a distinguished road
مقالة رائعه وصادقه تحاكي الكثير من الواقع،،،
يقول
حزنت لأنك لم تعرف من الحياة سوى جلسات خاطفة مع والديك، ونظرات مشفقة من زوجك الحبيب، وأعين زائغة من طفلك الرضيع، وقضيت عمرك في لهث يومي قائم خلف أعمدة من دخان، يخدعك بها الشيطان فتبصر من خلالها أنك قد أصبحت فارساً لا يشق له غبار، وأصبحت منقذ الأمة من الهلاك ومعيد تاريخها المجيد من جديد..

وبيننا منهم كثير رحمنا الله واياهم وأصلح حالنا وحالهم
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بحر غير متصل  
قديم(ـة) 09-12-2006, 09:52 PM   #3
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 30
قوة التقييم: 0
نايف بن نواف is on a distinguished road
مقال أكثر من رائع شكرا لك أخي
نايف بن نواف غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 12:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19