عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 12-12-2006, 06:29 PM   #1
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
البلد: لندن
المشاركات: 3,402
قوة التقييم: 0
حورية بحر is on a distinguished road
توسع الكون

قال الله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} الذاريات: 47.
و المقصود بلفظ بأيد أى بقوة و اقتدار. ومنه قوله تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ} أي ذا القوة.
وموسعون أى جعلنا بينها وبين الأرض سعَة.

لقد لاحظ عالم الفلك الأمريكي إدوين هابل عام 1929بواسطة التلسكوب أن النجوم والمجرات تتباعد عن بعضها البعض بسرعات هائلة ، و فى نفس العام أكد العالمان الفلكيان "همسن" و "هابل" نظرية توسع الكون بالمشاهدة، حيث وضع هابل القاعدة المعروفة باسمه وهي قانون تزايد بُعد المجرات بالنسبة لمجراتنا، وبالنسبة لبعضها البعض، وبفضل هذا القانون أمكن حساب عمر الكون التقريبي .

ولتقريب هذه النظرية الى الأذهان فاننا نعطى مثالا بتجربة مختبرية تعتمد على أنه لو أن هناك مصدر للضوء و هذا المصدر يرصد عن طريق تحليل الضوء فى منشور زجاجى فان الضوء يتحلل الى أطيافه السبعة و هى الأحمر و البرتقالى و الأصفر و الأخضر و الأزرق و النيلى و البنفسجى ، فاذا كان المصدر يتحرك بعيدا عن الراصد فنلاحظ أن حزمة الأطياف هذه تنزاح كلها الى اللون الأحمر ..، أما اذا كان المصدر يقترب من الراصد فان حزمة الأطياف تنزاح كلها الى اللون الأزرق أو البنفسجى ...، و بنفس الأسلوب يمكننا دراسة النجوم و هل تقترب منا أو تبتعد عنا عن طريق تحليل الضوء القادم من النجم ..، فعندما رصد العلماء النجوم لاحظوا أنها تبتعد عنا لأن حزمة الضوء تنحاز الى اللون الأحمر و اكتشف العلماء أن المجرات بما تحويه من النجوم هى التى تتباعد عن بعضها البعض بطريقة مستمرة و دائمة وبذلك فسر العلماء هذه الظاهرة بأنها ناتجة عن توسع الكون نفسه حيث تنساق معه المجرات كلها.

وبصورة عامة فإن المجرات وتجمعات المجرات وأكداس المجرات هي أشبه ما تكون بكتل غازية هائلة من الدخان ما تزال تتوسع وينتشر ويتوسع معها الكون منذ حصل الانفجار العظيم في الكتلة الغازية الأولى، وقد أشارت الموسوعة الفضائية إلى هذه الظاهرة ، ولقد أسقطت ظاهرة توسع الكون فرضية أزلية الكون ، وثبت علمياً أن للكون بداية ونهاية، فسبحان الذي صدقنا وعده عندما قال: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فصلت: 53].

وبالتالى فان وجه الإعجاز في الآية القرآنية الكريمة هو دلالة لفظ "موسعون" الذي يفيد الماضي والحاضر والمستقبل على أن الكون في حالة توسُّع مستمر وهى بذلك تكون شهادة صدق بأن القرآن الكريم هو كلام الله و أن محمد (صلى الله عليه وسلم) ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى .
_ محاضرة للدكتور زغلول النجار
__________________
{وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
حورية بحر غير متصل  

 
قديم(ـة) 12-12-2006, 06:35 PM   #2
 
صورة فيصل العلي الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 28,894
قوة التقييم: 0
فيصل العلي will become famous soon enough
سبحان الله
طرح جميل حورية
/
\
/

!~¤§¦ أشكــــرك ¦§¤~!
__________________
-
-
فيصل العلي غير متصل  
قديم(ـة) 12-12-2006, 08:23 PM   #3
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,411
قوة التقييم: 0
وجهة نظر2 is on a distinguished road
سبحان الله................
__________________
اللهم اغفرلي خطيئتي يوم الدين
وجهة نظر2 غير متصل  
قديم(ـة) 12-12-2006, 09:11 PM   #4
عضو خبير
 
صورة أميـــــــ الـــورد ـــرة الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
البلد: k.s.a <<تراني نورها ^_^
المشاركات: 4,493
قوة التقييم: 0
أميـــــــ الـــورد ـــرة is on a distinguished road
سبحاااااان الخالق..
أميـــــــ الـــورد ـــرة غير متصل  
قديم(ـة) 12-12-2006, 10:00 PM   #5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
واحد وأمامه 126 صفرا هذا هو الكون الأكبر؟!
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 12-12-2006, 10:06 PM   #6
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
فتاوى




العنوان الكون بين الاتساع والانكماش
المجيب د. محمد بن إبراهيم دودح
باحث علمي في هيئة الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة
التصنيف الفهرسة/ القرآن الكريم وعلومه/مسائل متفرقة
التاريخ 11/07/1426هـ


السؤال
يقول القرآن إن الساعة قريبة، بينما يؤكد دعاة الإعجاز العلمي ما يقوله الفيزيائيون من أن الكون في اتساع دائم، فما تفسير ذلك؟.




الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:
جوابا على السؤال حول حالة الكون الآن: (هل هو في اتساع مستمر إلى أن تضم جوانبه فجأة، أم هو في ارتداد قد بلغتنا علاماته, وهل الجواب في القرآن والعلم سواء)؛ أقول مستعينا بالعلي القدير سائله -سبحانه وتعالى- العون والتوفيق:

أعلن أدوين هبل Edwin Hubble في العام 1929 ملاحظة كانت حجر الأساس في المفهوم الحديث حول طبيعة الكون وتطوره, فقد لاحظ أن المجرات العظمى تبدو في انحسار، وكلما زاد بعدها زاد معدل الانحسار مما يعني أن مادة الكون في الماضي البعيد كانت في حيز ضئيل تزايد بالاتساع كما تتباعد المواد عند الانفجار, ولذا نالت تسمية "الانفجار العظيم Big Bang" قبولا واسعا في تفسير نشأة الكون وتشكل مكوناته بالاتساع Expansion, ومعدل انحسار المجرات قيمته ثابتة وفقا لبعدها ويسمى (ثابت هبل) وتقديره حاليا حوالي: 24 (30-20) كم/ ثانية، ولذا يمكن استنتاج عمر الكون (عمر الكون = سرعة الضوء\ثابت هبل×مليون) وهو حوالي: 12.5 (10-15) بليون سنة, ولما كانت فكرة مركزية الأرض للكون قد دفعتها مشاهدات سابقة فلم يبق إلا قبول مبدأ التجانس Uniformity في تباعد المجرات أو اقترابها بحيث يعاين المراقب من أي موقع في الكون نفس ما يعاينه المراقب على الأرض, ولما كان الكون حادثا وليس أزليا والتوسع المعاين يعكس حالة المجرات العظمى في الماضي البعيد عندما صدر الضوء المحدود السرعة منها منذ بلايين السنين فليس مستبعدا أن يكون بناء الكون آيل للانهيار والزوال خاصة أن المجرة الأقرب على سبيل المثال وهي المجرة المسلسلة Andromeda تبدو في اقتراب بسرعة حوالي 300 كم\ثانية, فإذا كان التجانس مقبولا في ابتعاد المجرات واقترابها فليس مستبعدا أن يكون الكون حاليا ينطوي في انكماش بلغتنا شواهده من الطرف الأقرب، ولم تصلنا بعد من المجرات الأعظم إلا شواهد الانحسار في الماضي نتيجة لبعدها الشديد, والقول إذن بأن الكون في اتساع مستمر يغفل عن اقتراب أقرب المجرات والسرعة المحدودة للضوء القادم من المجرات الأعظم ذات الأبعاد الهائلة، وهو في جانب وهم أزلية المادة والتشكيك في مبدأ حدوث الكون واستبعاد نهايته.
واكتشاف أدوين هبل بأن الكون يبدو في توسع مما يحتم أن تكون له بداية قد أزعج فئة تميل للإلحاد، فحاولوا التشويش عليه تهربا من مبدأ الخلق بفرضيات يجمعها وهم سرمدية الكون تحت مسمى الحالة الثابتة ٍSteady state, ولو كان الكون ذا بداية أكبر كثافة وأكبر حرارة نتيجة لانضغاط المادة في حيز ضئيل لأصدر في كل اتجاه أشعة تدل على درجة الحرارة الهائلة، تلك التي لا يبلغها اليوم قلب أي نجم مهما بلغت عظمته, ولذا جاءت الضربة القاصمة لتلك الفرضيات قبل نهاية القرن الماضي، فتوارت إلى الأبد عندما اكتشف أرنو بنزياس Arno Penzias وروبرت ويلسون Robert Wilson تلك الأشعة عام 1964 بغير قصد, وتحتمت البداية بلا منافس وتزاحمت الاحتمالات حول كيفيتها, واعترف الفيزيائي هاوكنج قائلا: "إن كونا ذا بداية يستحيل مطلقا أن يكون بلا خالق", فوحدة البداية تقطع بوجود الخالق، وبالطبع وحدته ناهيك عن التصميم المتقن والنظام الثابت الذي أقر هاوكنج أنه "عماد تاريخ العلم التجريبي أجمعه".
ويبحث الفيزيائيون –حالياً- عن أدلة تكشف نهاية الكون, وأحد الأساليب لتأييد احتمال الانكماش أو الكون المغلق Closed universe اصطلاحا هو تجاوز القيمة الحرجة للكثافة الوسطية للمادة في الكون وقيمتها: 10-29 جم\سم3؛ أي ما يعادل حوالي 5 ذرات أيدروجين في المتر المكعب، وهي في حدود القيمة المحسوبة حاليا للمادة المنظورة, وللمقارنة تبلغ قيمة كثافة الماء 1 جم\سم3 أي ما يعادل حوالي 500 بليون بليون بليون ذرة أيدروجين في المتر المكعب, والمعتقد حاليا وجود مادة غير منظورة بكميات هائلة تسمى المادة السوداء Black matter ترجح انكماش الكون.

وكلما انكمش الكون تزايدت كثافته، ومع تلاشي المسافات تصبح لا نهائية, ولكن تلاشي المسافة يعني انعدام المادة بحيث تتلاشي الكثافة, وهذا يعني توقف القوانين وبلوغ حالة يستوي فيها العدم والوجود في لحظة الفناء العظيم، وهي تماثل تماما لحظة الخلق العظيم حيث وجدت مادة الكون فجأة من عدم, تلك اللحظة المبهرة تسمى –فيزيائياً- لحظة التفرد Singularity لتوحد كافة تنوعات المادة في بنية أساسية واحدة, واللحظة التي يحتمل إعمال قوانين الفيزياء عندها أو قبلها تسمى الكثافة عندها كثافة بلانك Planck density وتبلغ 10 93 جم\سم3 أو ما يماثل 100 بليون مجرة مكدسة في حيز ضئيل لا يتجاوز مداه 10-35 متر (مسافة بلانك) عندما كان عمر الكون 10-43 ثانية (زمن بلانك), ولك أن تقول إنه كان عدما عند اللحظة صفر فلا تعمل قوانين الفيزياء إلا مع توفر المادة بعد أجزاء ضئيلة للغاية من أول ثانية, فصفحة الكون ليست أبدية، وإنما ضمن منظومة طوي بعضها الزمن والبعض لم يظهر بعد للوجود، وإنما الكون ينحني على نفسه وينطوي في امتداد مستمر نحو نهايته إن شئت التعبير بالاستمرار, والتعبير الأدق أن يقال: إنه كان حين البناء في اتساع كما ترتفع طوابق البيت حين البناء، وعندما تحين ساعته يُعكس الاتجاه ليعود لأصل حالته, والقول إذن بأن الكون في اتساع مستمر يغفل عن قوانين تطوره، ويماثل القول بالخلق الفجائي للكائنات بلا أطوار.
وقد بلغ التمثيل في القرآن الكريم لحقائق الكون الخفية زمن التنزيل الغاية في الدقة والوفرة والاستيعاب بما لا يعارض حقيقة مكتشفة والقمة في التلطف بما لا يلفت عن غرض, فوصف الكون بالبناء، وجاء بتعبير السماء الدال على العلو بالنسبة للمتطلع من الأرض في مرونة يحدد مداه السياق, وجعل بروج النجوم لبنات والوجود آفاق بتعبير السماوات, ووظف دلالات لفظ السماء لتشمل طيفا واسعا من الكيانات التي تمتد فوق سطح الأرض ولذا طالها فرع شجرة في قوله تعالى: "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السّمَاءِ" [إبراهيم: 24]، وبعيدا عن تصورات الكيفية قبل استقرار الحقائق فإن القرآن حاسم في جعل تنوعات التجمعات النجمية باسم البروج فوق عالم الكواكب الأدنى، حيث تسبح الشمس والقمر في محيط الوجود حولنا في قوله تعالى: "وَالسّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ" [البروج: 1], وقرائن السياق قد تدل على الإطلاق فتمد دلالة لفظ السماء لتستوعب الكون الفيزيائي Physical universe أجمعه.
ولا يفوتك أن التعبير عن التوسع حين البناء برفع السماء تمثيلا جاء فيه فعل (الرفع) بصيغة الماضي بلا استثناء مما يقصر الاتساع على وقت البناء، ويعارض القول باستمراره إلى الآن, يقول تعالى: "أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبلِ كَيْفَ خُلِقَتْ. وَإِلَى السّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ" [الغاشية 17و18]، ويقول تعالى: "وَالسّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ" [الرحمن: 7]، ويقول تعالى: "اللّهُ الّذِي رَفَعَ السّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا" [الرعد:2]، وجاء التعبير عن الرفع بلفظ الخلق بيانا لتكامل البناء في قوله تعالى: "خَلَقَ السّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا" [لقمان: 10]، إنه عمل كامل يمكن معاينته اليوم، ولذا ورد بيان خلقه بفعل (البناء) بالماضي كذلك بلا استثناء, يقول تعالى: "أَأَنتُمْ أَشَدّ خَلْقاً أَمِ السّمَاءُ بَنَاهَا. رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوّاهَا" [النازعات: 27و28]، ويقول تعالى: "أَفَلَمْ يَنظُرُوَاْ إِلَى السّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا" [ق: 6]، ويقول تعالى: "وَالسّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا" [الشمس: 5]، وفي قوله تعالى: "وَالسّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنّا لَمُوسِعُونَ" [الذاريات: 47]؛ فعل (البناء) بالماضي يفيد التكامل، ويرجح أن (مُوسِعُونَ) أي قادرون على إعادته كقوله تعالى: "عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُه" [البقرة: 236]، أي القادر خاصة أنه غير (مُوَسِّعُون) أي نوسعها دوما.
فهل الكون في القرآن في ارتداد؟؛ هذا هو صريح الآيات، فالموعد قريب والكون كله كمثقلة على وشك الوضع، والأمر قد أتى ولم يصل بعد تأكيدا لتقدير سرعته، ولا دليل على أن سرعة الانتقال عند نهاية الكون ستصبح لحظية فجأة وتخرق قانونا يشهد بوحدة التقدير, وإذا كنا نشاهد الأطراف البعيدة في انحسار فذلك حالها يوم أن انطلق في الماضي السحيق الضوء المرصود الآن، أما حالها آنيا فلا يعلم به أحد سوى الله تعالى وحده, أليس الضوء مقدر السرعة؟ فكيف نقرأ إذن رسالة سُطِّرَت منذ بلايين السنين عند تشييد الطوابق قبل اكتمال ارتفاع هيكل البناء وكأنها كُتِبَت الآن؟, وإن شئت أن تنال ما تستحقه الحقيقة من فزع فاسأل الجيران من المجرات في أقرب الآفاق تخبرك أقربهن على بعد 2 مليون سنة ضوئية أنها تقترب مسرعة، ولا نعلم شيئا عنها الآن, ولم يقل القرآن إن الكون في اتساع مستمر, وقوله تعالى: "وَالسّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنّا لَمُوسِعُونَ" [الذاريات: 47]؛ لا يعني دوام التوسع بعد تكامل البناء، وإلا ما كانت للنهاية ساعة, وفي اللغة اسم الفاعل "مُوَسِّعُون" (بضم الميم وفتح الواو وتشديد وكسر السين) يعني دوام التوسعة، ولكن الذي في الآية "مُوسِعُون" (بضم الميم وتسكين الواو وكسر السين) ويعني دوام القدرة, والقدرة في مقام الخلق تعني إعادته.
وأصل اللفظ (مُوسِعُون) أي لذو سعة تمثيلا للقدرة والاستطاعة بالامتداد في المكان وتكشف قرائن السياق ماهية السعة, فتشمل أحوالا كسعة المكان وسعة الرزق وسعة الثراء وسعة القوة والقدرة والاستطاعة، وفي مقام خلق الكون تعني القوة والقدرة والاستطاعة على إعادته وتتضمن الدلالة على بالغ سعة امتداده وعظمته إيغالا في بيان الاقتدار فتعني ضمنا التوسعة الهائلة حين البناء, قال ابن جزي: "وسع يسع سعة من الاتساع ضد الضيق، والسعة الغنى، والواسع اسم الله تعالى، أي واسع العلم والقدرة والغنى والرحمة", وقال البغوي: "(وإنا لموسعون) قال ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- لقادرون", وقال الزمخشري: " (وإنا لموسعون) لقادرون من الوسع وهو الطاقة", وقال ابن حجر: "قوله لموسعون أي لذو سعة، وكذلك (على الموسع قدره) يعني في قوله تعالى (ومتعوهن على الموسع قدره) أي من يكون ذا سعة.. يعني القوي وروى ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح قال (وإنا لموسعون) قال أن نخلق سماء مثلها", وقال السمعاني: "قال مجاهد معناه يسع قدرتنا أن تخلق سماء مثلها", وقال الرازي: "وبناء السماء دليل على القدرة على خلق الأجسام ثانيا كما قال تعالى: (أَوَلَـيْسَ الَذِي خَلَقَ السّمَاواتِ وَالأرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىَ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَىَ وَهُوَ الْخَلاّقُ الْعَلِيمُ) [يس: 81].

والقرآن الكريم يؤكد على قرب ساعة الميعاد؛ يقول تعالى: "أَزِفَتْ الْآزِفَةُ" [النجم: 57], ويقول تعالى: "اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ" [الأنبياء: 1], ويقول تعالى: "فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا" [محمد: 18], "يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنّكَ حَفِيّ عَنْهَا قُلْ إِنّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـَكِنّ أَكْثَرَ النّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ" [الأعراف: 187]، وفي كل هذا كما قال ابن كثير وغيره (رحمهم الله جميعا): "يخبر تعالى عن اقتراب الساعة وفراغ الدنيا وانقضائها، كما قال تعالى: "أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ" [النحل: 1]", فكيف يُستبعد إذن أن يكون الكون في ارتداد والقوى تمضي مسرعة لا تحتاج مزيد استعجال ليكتمل طي كل الصفحات!, كما قال تعالى: "يَوْمَ نَطْوِي السّمَاءَ كَطَيّ السّجِلّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَآ أَوّلَ خَلْقٍ نّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنّا كُنّا فَاعِلِينَ" [الأنبياء: 104]، والسجل مسطح يُطوى يحوي كل الصفحات، ولا يظهر منه سوى طرفه القريب، وهو أدق وصف للكون المترابط البناء المنحني المحجوب, وأما بدء الخلق فحقيقة ساطعة قضت إلى الأبد على فرضية الكون الأزلي باسم الحالة الثابتة، وزيفت مستنداً مزعوماً فطواه الزمن, وتصريح القرآن بالتوسع الكوني -قبل أن يدركه بشر بقرون- دليل حاسم على التنزيل.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 14-12-2006, 12:39 PM   #7
عضو خبير
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 4,556
قوة التقييم: 0
بحر is on a distinguished road
سبحان الخالق
شكرا لك
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بحر غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.