عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 13-01-2007, 05:40 PM   #1
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 153
قوة التقييم: 0
الاستاد is on a distinguished road
ادخل واحكم بنفسك.....................؟

اخواني كثر الحديث عن اعدام صدام حسين واختلفوا عند تشبيه صدام بعمر المختار
هناك من شبه اما قناعة او عاطفة او كرها للرافظة
وهناك من خالف اما كرها لاعمال صدام او تظامن مع الكويتيين او ...........
والمشكلة ان كثيرا من المشبهين والمعارضين قد عرفوا سيرة صدام لكن لم يبحثو عن سيرة عمر المختار
وضعت هنا سيرة لهما لنترك لك الحكم وابدا الملاحظة والنتيجة التى توصلت اليها
ملاحظة احب التنبيه عنها وهي ان صدام رئيس دولة والوضع يختلف نوعا ما عن عمر المختار



شيخ المجاهدين عمر المختار

عمر المختار "إننا نقاتل لأن علينا أن نقاتل في سبيل ديننا وحريتنا حتى نطرد الغزاة أو نموت نحن، وليس لنا أن نختار غير ذلك، إنا لله وإنا إليه راجعون"

ينسب عمر المختار إلى قبيلة المنفه إحدى كبريات قبائل المرابطين ببرقة، ولد عام 1862م في قرية جنزور بمنطقة دفنة في هضبة المرماريكا في الجهات الشرقية من برقة، وقد وافت المنية والده مختار بن عمر وهو في طريقه إلى مكة المكرمة بصحبة زوجته عائشة.

تلقى عمر المختار تعليمه الأول في زاوية جنزور، ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة والتحصيل، وقد أظهر المختار من الصفات الخلقية السامية ما جعله محبوباً لدى شيوخ السنوسية وزعمائها متمتعاً بعطفهم وثقتهم، وعندما غادر السيد المهدي الجغبوب إلى الكفرة سنة 1895م، اصطحب معه عمر المختار.

شارك عمر المختار في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي) وحول واداي. وقد استقر المختار فترة من الزمن في قرو مناضلاً ومقاتلاً، ثم عين شيخاً لزاوية عين كلك ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية. وبعد وفاة السيد محمد المهدي السنوسي عام 1902م تم استدعاؤه حيث عين شيخاً لزاوية القصور.

ولقد عاش عمر المختار حرب التحرير والجهاد منذ بدايتها يوماً بيوم، فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا في 29 سبتمبر 1911م، وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي، درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس، كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة حيث قابل السيد أحمد الشريف، وعندما علم بالغزو الإيطالي سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة. وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب الأتراك من ليبيا سنة 1912م أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي، أذكر منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو 1913م حيث قتل فيها للأيطاليين عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم، ومعركة بو شمال عن عين ماره في 6 أكتوبر 1913، وعشرات المعارك الأخرى. وحينما عين أميليو حاكماً لبرقة، رأى أن يعمل على ثلاث محاور، الأول قطع الإمدادات القادمة من مصر والتصدي للمجاهدين في منطقة مرمريكا، والثاني قتال المجاهدين في العرقوب وسلنطه والمخيلي، والثالث قتال المجاهدين في مسوس واجدابيا. ولكن القائد الإيطالي وجد نار المجاهدين في انتظاره في معارك أم شخنب وشليظيمة والزويتينة في فبراير 1914م، ولتتواصل حركة الجهاد بعد ذلك حتى وصلت إلى مرحلة جديدة بقدوم الحرب العالمية الأولى.

بعد الإنقلاب الفاشي في إيطالي في أكتوبر 1922، وبعد الإنتصار الذي تحقق في تلك الحرب إلى الجانب الذي انضمت إليه إيطاليا. تغيرت الأوضاع داخل ليبيا واشتدت الضغوط على السيد محمد إدريس السنوسي، واضطر إلى ترك البلاد عاهداً بالأعمال العسكرية والسياسية إلى عمر المختار في الوقت الذي قام أخاه الرضا مقامه في الإشراف على الشئون الدينية.

بعد أن تأكد للمختار النوايا الإيطالية في العدوان قصد مصر عام 1923م للتشاور مع السيد إدريس فيما يتعلق بأمر البلاد، وبعد عودته نظم أدوار المجاهدين، فجعل حسين الجويفي على دور البراعصة ويوسف بورحيل المسماري على دور العبيدات والفضيل بوعمر على دور الحاسة، وتولى هو القيادة العامة.

بعد الغزو الإيطالي على مدينة اجدابيا مقر القيادة الليبية، أصبحت كل المواثيق والمعاهدات لاغية، وانسحب المجاهدون من المدينة وأخذت إيطاليا تزحف بجيوشها من مناطق عدة نحو الجبل الأخضر، وفي تلك الأثناء تسابقت جموع المجاهدين إلى تشكيل الأدوار والإنضواء تحت قيادة عمر المختار، كما بادر الأهالي إلى إمداد المجاهدين بالمؤن والعتاد والسلاح، وعندما ضاق الإيطاليون ذرعا من الهزيمة على يد المجاهدين، أرادوا أن يمنعوا عنهم طريق الإمداد فسعوا إلى احتلال الجغبوب ووجهت إليها حملة كبيرة في 8 فبراير 1926م، وقد شكل سقوطها أعباء ومتاعب جديدة للمجاهدين وعلى رأسهم عمر المختار، ولكن الرجل حمل العبء كاملاً بعزم العظماء وتصميم الأبطال.

ولاحظ الإيطاليون أن الموقف يملي عليهم الإستيلاء على منطقة فزان لقطع الإمدادات على المجاهدين، فخرجت حملة في يناير 1928م، ولم تحقق غرضها في احتلال فزان بعد أن دفعت الثمن غاليا. ورخم حصار المجاهدين وانقطاعهم عن مراكز تموينهم، إلا أن الأحداث لم تنل منهم وتثبط من عزمهم، والدليل على ذلك معركة يوم 22 أبريل التي استمرت يومين كاملين، انتصر فيها المجاهدون وغنموا عتادا كثيرا. وتوالت الإنتصارات، الأمر الذي دفع إيطاليا إلى إعادة النظر في خططها وإجراء تغييرات واسعة، فأمر موسوليني بتغيير القيادة العسكرية، حيث عين بادوليو حاكماً على ليبيا في يناير 1929م، ويعد هذا التغيير بداية المرحلة الحاسمة بين الطليان والمجاهدين.

تظاهر الحاكم الجديد لليبيا في رغبته للسلام لإيجاد الوقت اللازم لتنفيذ خططه وتغيير أسلوب القتال لدى جنوده، وطلب مفاوضة عمر المختار، تلك المفاوضات التي بدأت في 20 أبريل 1929م، وعندما وجد المختار أن تلك المافوضات تطلب منها مغادرة البلاد إلى الحجاز ومصر أو حتى البقاء في برقة والإستسلام مقابل الأموال والإغراءات، رفض كل تلك العروض، وكبطل شريف ومجاهد عظيم عمد إلى الإختيار الثالث وهو مواصلة الجهاد حتى النصر أو الشهادة.

تبين للمختار غدر الإيطاليين وخداعهم، ففي 20 أكتوبر 1929م وجه نداء إلى أبناء وطنه طالبهم فيه بالحرص واليقظة أما ألاعيب الغزاة. وصحت توقعات عمر المختار، ففي 16 يناير 1930م ألقت الطائرات بقذائفها على المجاهدين، وقد دفعت مواقف المختار ومنجزاته إيطاليا إلى دراسة الموقف من جديد وتوصلت إلى تعيين غرسياني ليقوم بتنفيذ خطة إفناء وإبادة لم يسبق لها مثيل في التاريخ في وحشيتها وفظاعتها وعنفها وقد تمثلت في عدة إجراءات ذكرها في كتاب "برقة المهدأة":

1. قفل الحدود الليبية المصرية بالأسلاك الشائكة لمنع وصول المؤن والذخائر.
2. إنشاء المحكمة الطارئة في أبريل 1930م.
3. فتح أبواب السجون في كل مدينة وقرية ونصب المشانق في كل جهة.
4. تخصيص مواقع العقيلة والبريقة من صحراء غرب برقة البيضاء والمقرون وسلوق من أواسط برقة الحمراء لتكون مواقع الإعتقال والنفي والتشريد.
5. العمل على حصار المجاهدين في الجبل الأخضر واحتلال الكفرة.


شيخ المجاهدين عمر المختار وهو مقيد من مقبل الإيطاليين

إنتهت عمليات الإيطاليين في فزان بإحتلال مرزق وغات في شهري يناير وفبراير 1930م ثم عمدوا إلى الإشباك مع المجاهدين في معارك فاصلة، وفي 26 أغسطس 1930م ألقت الطائرات الإيطالية حوالي نصف طن من القنابل على الجوف والتاج، وفي نوفمبر اتفق بادوليو وغرسياني على خط الحملة من اجدابيا إلى جالو إلى بئر زيغن إلى الجوف، وفي 28 يناير 1931م سقطت الكفرة في أيدي الغزاة، وكان لسقوط الكفرة آثار كبيرة على حركة الجهاد والمقاومة.

وفي 11 سبتمبر 1931م نشبت معركة عند بئر قندولة والوديان المجاورة استمرت ي&يومين، ووقع عمر المختار في الأسر، ومن أسلنطة أرسل بحراسة قوية إلى مرسى سوسه حيث نقلته مركب حربية في نفس اليوم إلى بنغازي. وصل غرسياني إلى بنغازي يوم 14 سبتمبر قادماً من روما عن طريق طرابلس، وأعلن عن انعقاد "المحكمة الخاصة" يوم 15 سبتمبر 1931م، وفي œيحة ذلك اليوم وقبل المحاكمة رغب غرسياني في الحديث مع عمر المختار، يذكر كتاب (برقة المهدأة):

"وعندما حضر أمام مكتبي تهيأ لي أن أرى فيه شخصية آلاف المرابطين الذين التقيت بهم أثناء قيامي بالحروب الصحراوية. يداه مكبلتان بالسلاسل، رغم الكسور والجروح التي أصيب بها أثناء المعركة، وكان وجهه مضغوطا لأنه كان مغطيا رأسه (بالجرد) ويجر نفسه بصعوبة نظراً لتعبه أثناء السفر بالبحر، وبالإجمال يخيل لي أن الذي يقف أمامي رجل ليس كالرجال له منظره وهيبته رغم أنه يشعر بمرارة الأسر، ها هو واقف أمام مكتبي نسأله ويجيب بصوت هادئ وواضح." وكان أول سؤال وجهه له غرسياني لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة الإيطالية؟" فكان ردّ عمر المختار "من أجل ديني ووطني."

ويستطرد غرسياني حديثه "وعندما وقف ليتهيأ للإنصراف كان جبينه وضاء كأن هالة من نور تحيط به فارتعش قلبي من جلالة الموقف أنا الذي خاض معارك الحروب العالمية والصحراوية ولقبت بأسد الصحراء. ورغم هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد، فانهيت المقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه إلى المحاكمة في المساء، وعند وقوفه حاول أن يمد يده لمصافحتي ولكنه لم يتمكن لأن يدين كانت مكبلة بالحديد."

انعقدت محاكمة عمر المختار بعمار الحزب الفاشيستي (مجلس النواب البرقاوي أيام إمارة السيد ادريس على برقة) وكانت المشنقة قد جهزت قبل انعقاد المحكمة، ونفذ حكم الإعدام شنقاً في 16 سبتمبر 1931م في مدينة سلوق أمام جموع غفيرة من أبناء وطنه. وسيظل المختار حيا أبدا في قلوب الشرفاء من هذه الأمة.

سيرة ذلك الرجل سيرة عطرة، روحها إيمان وحب شديد لقيوم السماوات والأرض، ورغبة أكيدة في الشهادة في سبيل الله، مظهرها قتال مرير للمستعمر حتى آخر قطرة من الدماء. لعل هذه الأمة التي أنجبت الأبطال أمثال الشريف والمختار والباروني وبالخير وسيف النصر وغيرهم وأنجبت الصناديد أمثال احواس ورفاقه، لا تبخل في إنجاب أبطال آخرين سيغيروا مجرى التاريخ وتزدهر على آيديهم البلاد ويقوى كيانها وتستطيع الوقوف من جديد.

إن لفي الماضي لعبرة.. وفي الحاضر تجربة.. وفي المستقبل أمل...


--------------------------------------------------------------------------------



مقالات صفحة الإنقاذ تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي صفحة الإنقاذ أو الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا


سيرة الرئيس العراقي صدام حسين



الساحات / تغريد2005
شغل الرئيس العراقي صدام حسين العالم أجمع منذ توليه السلطة عام 1979 إلى يومنا هذا وذلك بعد إعدامه، سواء أكان ذلك بسبب حربه ضد إيران على مدى ثمان سنوات (1980 - 1988) أم بسبب غزوه للكويت عام 1990 وإجباره على الخروج منها على يد قوات التحالف الدولي في حرب عاصفة الصحراء عام 1991 وما تبع ذلك من حصار اقتصادي شديد الوطأة نتج عنه موت مليون طفل عراقي، إلى الحرب على العراق بحجة برنامجها النووي وتدمير البنية العلمية والمعرفية .. فخرج اليوم العراق بلا ماضي .

لذلك التعرف على شخصية الرئيس صدام حسين يعتبر عاملا مهما في تحليل مجريات كثير من الأحداث التي شهدها العالم -وبالأخص المنطقة العربية- خلال العقدين الماضيين والتي لا يزال يتابع فصولها حتى الآن ..


ولد صدّام حسين عبد المجيد التكريتي في 28 أبريل/نيسان 1937 لعائلة سنية فقيرة تعمل في الزراعة بقرية العوجة بالقرب من مدينة تكريت (170 كم) في الشمال الغربي من بغداد.

وقد توفي والده قبل ولادته بعدة أشهر لذلك قامت على تربيته أمه "صبحة طلفاح"، وزوجها "إبراهيم حسن" الذي كان يمتهن حرفة الرعي.

أكمل صدام دراسته الابتدائية في مدرسة تكريت قبل أن ينتقل إلى مدرسة الكرخ الثانوية في بغداد وأقام هناك في تلك الفترة مع خاله خير الله طلفاح الذي تأثر بأفكاره القومية ومشاعره المناهضة للاستعمار البريطاني، وحسب ما يقوله صدام، فإنه قد تعلم من خاله العديد من الدروس، وخصوصاً ذلك الدرس حينما أخبره أنه يجب أن لا يستسلم لأعدائه مهما كانت كثرتهم وقوتهم. وفي سن العشرين عام 1957، ارتبط صدام بحزب البعث الثوري القومي-العربي، والتي كان خاله داعماً له.وقد عينه صدام فيما بعد حاكما لبغداد.


تزوج صدام حسين للمرة الأولى عام 1962 من ابنة خاله ساجدة خير الله طلفاح وأنجب منها عدي وقصي وثلاث بنات، تزوجت اثنتان منهما من الأخوين صدام وحسين كامل اللذين قتلا عقب دخولهما الأراضي العراقية بعد عدة أشهر فرا خلالها إلى الأردن قبل أن يقررا العودة مرة أخرى إلى العراق بناء على تطمينات جاءتهما من بغداد. أما الثالثة فقد تزوجت من ابن وزير الدفاع سلطان هاشم أحمد.

تزوج صدام مرة ثانية من سميرة شاهبندر صافي، التي تنتمي إلى إحدى الأسر العريقة في بغداد وأنجب منها عليا.


تأثر صدام حسين بأفكار وكتابات المفكرين القوميين وبالأخص البعثيين وعلى رأسهم ميشيل عفلق حيث توثقت صلاتهما بدءا من الستينيات، وكان عضوا نشطا منذ شبابه في حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق، غير أن شهرته جاءت من كونه رجل دولة قوي يحكم قبضته على السلطة أكثر منه زعيما يتبنى رؤى فكرية أو نظريات سياسية أو فلسفات في الحكم خاصة به.


انتمى صدام حسين إلى حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1956، وتعرض لعملية اعتقال دامت 6 أشهر في عامي 1958/1959 بسبب اتهامه في مقتل أحد رجال السلطة في تكريت.


وفي عام 1958 حدث تغير سياسي هام في العراق يتمثل في نجاح مجموعة من ضباط الجيش غير البعثيين بقيادة (الزعيم) عبد الكريم قاسم في الإطاحة بالملك فيصل الثاني وتولي الحكم.


لكن الحياة السياسية في العراق لم تشهد استقرارا بسبب هذا التغيير، فقد قرر حزب البعث اغتيال عبد الكريم قاسم الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء آنذاك والذي أصدر حكما بالإعدام على بعض ضباط الجيش المناوئين لحكمه، وأوكلت هذه المهمة إلى مجموعة من كوادر الحزب كان من بينهم صدام حسين، وبالفعل أطلقوا النار على موكبه في شارع الرشيد ببغداد في 7 أكتوبر/تشرين الأول 1959 غير أن المحاولة باءت بالفشل وأصيب خلالها صدام بعيار ناري في ساقه، وفر بعدها إلى بلدته تكريت خوفا من بطش الأجهزة الأمنية التابعة لعبد الكريم قاسم. ومنذ ذلك الوقت بدأ نجم صدام يلمع ومكانته تزداد لدى قادة حزب البعث.


قرر صدام الهجرة خارج العراق بعد أن أصبحت حياته مهددة في تكريت، فلجأ إلى سوريا في رحلة طويلة وشاقة تكتنفها المخاطر، وأقام بها ثلاثة أشهر ومنها توجه إلى مصر في 21 فبراير/شباط 1960.


في القاهرة التحق بالصف الخامس الإعدادي بمدرسة قصر النيل لإكمال دراسته الثانوية والحصول على شهادة التوجيهية، وسكن مع عدد من رفاقه في حي الدقي وارتقى في صفوف القيادة الطلابية لحزب البعث حتى أصبح مسؤولا عن الطلاب المنتمين للحزب لفرع مصر.

وهناك في بغداد أصدرت المحكمة العسكرية العليا الخاصة في ديسمبر/كانون الأول 1960 حكمها بالإعدام عليه وعلى مجموعة من أعضاء الحزب الهاربين خارج البلاد لمشاركته في محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم.


انتسب صدام إلى كلية الحقوق، جامعة القاهرة عام 1961 ولكنه لم يكمل دراسته، فقد عاد إلى بغداد في أعقاب الانقلاب الناجح لحزب البعث في 14 يوليو/تموز 1963 والذي أسفر عن الإطاحة بنظام حكم عبد الكريم قاسم وتنصيب عبد السلام عارف رئيسا للجمهورية الذي سرعان ما دب الخلاف بينه وبين قادة حزب البعث وقام بانقلاب ضدهم في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 1963 ولاحق قادتهم وسجن بعضهم وكان من هؤلاء صدام حسين الذي استطاع الهرب داخل العراق وتوثيق صلته بقريبه -رئيس الوزراء في عهد حزب البعث- أحمد حسن البكر.

في تلك الأثناء تم تعيين صدام مشرفا على التنظيم العسكري للحزب وانشغل بالتحضير لعمل عسكري يغير به النظام.


وفي العام نفسه (1963) سافر إلى دمشق والتقى بمؤسس حزب البعث ميشيل عفلق وتباحثا في الاضطرابات والانشقاقات التي شهدها جناح الحزب في العراق، وقد عاد من هذه الرحلة بعد أن حقق عدة مكاسب سياسية منها تعيينه عضوا في القيادة القومية لحزب البعث وتوثيق صلته بقيادة الحزب في سوريا.


رفض صدام نصيحة القيادة القومية لحزب البعث في سوريا بالتوجه إلى دمشق فرارا من بطش حكومة عبد السلام عارف التي اكتشفت محاولة بعض أفراد الحزب تدبير انقلاب مسلح.

وقد نجحت الأجهزة الأمنية لعبد السلام عارف في إلقاء القبض على صدام في 14 أكتوبر/تشرين الأول عام 1964 وسجنه في زنزانة منفردة في مديرية الأمن ببغداد التي تعرض فيها للتعذيب.

وتقديرا من قادة حزب البعث في العراق وسوريا لصموده قررت القيادة في عام 1966 انتخابه أمين سر القيادة القطرية لحزب البعث وهو لا يزال في سجنه.


استطاع صدام بمساعدة بعض رفاقه تدبير خطة للهروب من السجن أثناء خروجه لإحدى جلسات المحاكمة، ونجحت هذه الخطة بالفعل واستطاع الفرار في 23 يوليو/تموز 1966.


في عام 1966 وبعد فراره من السجن أنشأ نظاما أمنيا داخل الحزب عرف باسم "جهاز حنين" كما تولى مسؤولية التنظيم الفلاحي والنسائي.

خطط حزب البعث للاستيلاء على السلطة في العراق والإطاحة بعبد الرحمن عارف الذي تولي الحكم خلفا لأخيه عبد السلام الذي لقي مصرعه إثر سقوط طائرته العمودية، وكان لصدام دور مهم في التخطيط والإشراف على هذا الأمر، ونجح في الإطاحة بنظام حكم عبد الرحمن عارف، وكان صدام على رأس المجموعة المسلحة التي اقتحمت القصر الجمهوري.

تولى السلطة في العراق الفريق أحمد حسن البكر، وشغل صدام عمليا منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة بدءا من 30 يوليو/تموز 1968 حتى عين رسميا لهذا المنصب في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1969 وكان يبلغ من العمر آنذاك 32 عاما إضافة إلى منصبه كمسؤول للأمن الداخلي.

ظل صدام لمدة عشر سنوات في هذا المنصب وخلال هذه الفترة ظل يدعم نفوذه بتعيين عدد من أفراد عشيرته بمناصب مهمة في الحكومة العراقية. وبصفته نائبا ومسؤولا عن الأمن الداخلي، بنى جهازا أمنيا ضخما وكان له عيون في كل مكان في دوائر السلطة في العراق.

لعب صدام دورا مهما في تأميم صناعة النفط العراقية عام 1972 فقاد صدام عمليه مصادرة شركات النفط الغربية، والتي كانت تحتكر نفط العراق. بعدها بعام، إرتفعت أسعار النفط بشكل متزايد نتيجة أزمة البترول العالمية. وإستطاع صدام متابعة خططه الطموحة في السيطرة و حكم العراق والوصول به الى القمه وتطوير العرق بعائدات النفط الكبيرة.وفي الوقت نفسه بدأ مشروعا ضخما على مستوى الدولة لتعليم القراءة والكتابة ولإنجاح المشروع فرض عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات لمن لا يحضر دروس محو الأمية. وكان من آثار هذا المشروع أن تعلم آلاف الرجال والنساء والأطفال القراءة والكتابة.

وفي 6مارس/آذار 1975 وقع صدام بصفته نائبا لرئيس الجمهورية وشاه إيران اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود في منطقة شط العرب وقسمت بالفعل مناصفة بين إيران والعراق مقابل أن توقف إيران دعمها للمعارضة الكردية في الشمال.


في 16 يوليو/حزيران 1979 أعلن رئيس الجمهورية أحمد حسن البكر استقالته وقيل وقتها إنها بسبب كبر سنه وضعف وتردى حالته الصحية، ومن ثم انتقلت السلطة إلى نائبه صدام حسين فانتخب رئيسا للجمهورية وأمينا عاما لحزب البعث العراقي وقائدا لمجلس قياة الثورة.


بقد قليل من تولي صدام حسين الحكم وفي ظل الحاجة الماسة لتعزيز سلطاته الجديدة والقضاء على أصوات المعارضة أعلن عن اكتشاف محاولة انقلابية يدبرها بعض قادة حزب البعث في العراق كان من بينهم خمسة من القيادة القطرية لحزب البعث في العراق بدعم من سوريا وألقي القبض على المدبرين وحوكموا محاكمة عسكرية انتهت بإعدام 17 من قادة وكوادر الحزب واستمرت الحملة التي أطلق عليها وقتها حملة التطهير فشملت قرابة 450 من قادة الجيش.


سعى صدام حسين أثناء رئاسته أن يلعب العراق دورا رياديا في الشرق الأوسط. فوقع العراق إتفاقية تعاون مع الإتحاد السوفييتي عام 1972، وأرسل للعراق أسلحة وعدة آلاف من الخبراء. ولكن الإعدام الجماعي للشيوعيين العراقيين عام 1978 وتحول العلاقات التجارية إلى الغرب وتّر العلاقات مع الاتحاد السوفيتي وإتخذ العراق منحى أقرب إلى الغرب منذ ذلك الحين وحتى حرب الخليح عام 1991.

قام صدام بزيارة إلى فرنسا عام 1976، مؤسسا لعلاقات إقتصادية وطيدة مع فرنسا ومع الدوائر السياسية المحافظة هناك. قاد صدام المعارضة العربية لتفاهمات كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل عام 1979. وفي 1975 تفاوض على تفاهمات مع إيران إشتملت على تنازلات بخصوص الخلاف الحدودي، وبالمقابل وافقت إيران على التوقف عن دعم المعارضة الكردية في العراق.


أطلق صدام مشروع التقدم النووي العراقي في الثمانينات من القرن الماضي، وذلك بدعم فرنسي. وأسمى الفرنسيون أول مفاعل نووي عراقي بإسم أوسيراك، إله الموت المصري القديم. وتم تدمير المفاعل بضربة جوية إسرائيلية، بحجة ان إسرائيل شكت في أن العراق كان سيبدأ إنتاج مواد نووية تسلحية.

بعد المفاوضات العراقية الإيرانية وإتفاقية عام 1975 مع إيران، أوقف الشاه محمد رضا بهلوي الدعم للأكراد، الذين هزموا بشكل كامل. منذ تأسيس العراق كدولة حديثة عام 1920، كان على العراق التعامل مع الإنفاصاليين الأكراد في الأجزاء الشمالية من البلاد. وكان صدام قد تفاوض ووصل إلى إتفاق في 1970 مع القادة الإنفصاليين الأكراد، معطيا إياهم حكما ذاتيا، ولكن الإتفاق إنهار. وكانت النتيجة قتالا قاسيا بين الحكومة والجماعات الكردية وصل لحد قصف العراق لقرى كردية في إيران مما جعل العلاقات العراقية الإيرانية تسوء.



اندعلت في إيران ثورة شعبية قادها الإمام الخميني نجحت في الإطاحة بنظام حكم الشاه وإعلان إيران جمهورية إسلامية، وقد أبدى الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا تخوفهم من هذه الثورة ورغبوا في القضاء عليها، وكذلك أبدى صدام قلقه من احتمال امتداد تأثيرها إلى داخل الأراضي العراقية خاصة وسط الشيعة والأكراد.

قرر صدام الدخول في حرب ضد نظام الحكم الجديد في إيران، ومن ثم ألغى الاتفاقية الخاصة بشط العرب، ثم كانت الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثمان سنوات (1980 - 1988) والتي قتل خلالها أكثر من مليون شخص من الجانبين وقدرت الخسائر المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب بعدة مليارات من الدولارات (800 مليار دولار تقديرات غير رسمية) هذا غير ما خلفته هذه الحرب ورائها من مئات الآلاف من الأسر التي فقدت عوائلها وكذلك مئات الآلاف من الأسرى والجرحى والمعاقين إضافة إلى اقتصاد منهك وآثار للدمار في كل مكان.

كانت العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق إبان الحرب العراقية الإيرانية في أفضل حالتها خاصة في ظل إدارة الرئيس رونالد ريغان، والسبب في ذلك يرجع إلى أن الولايات المتحدة أردات في تلك الفترة أن يلعب العراق دور المقيد للنفوذ المتنامي لإيران وثورتها الإسلامية التي قضت على حكم الشاه أقرب حلفائها في المنطقة، ويضاف إلى ذلك السبب خوف الولايات المتحدة على مصادر النفط خاصة في السعودية والكويت من أن تؤدي تلك الثورة إلى زعزعة أنظمة الحكم في دول الخليج عامة وفي هاتين الدولتين على وجه الخصوص.

أما صدام حسين فقد كانت له مصالحه الخاصة آنذاك في مد جسور التعاون مع الولايات المتحدة، فقد كان هو أيضا يخشى على سلطته من امتداد أفكار الثورة الإيرانية خاصة في أوساط الشيعة والأكراد.

ولذا كان من أهم ما فعلته الإدارة الأميركية عام 1982 أن رفعت وزارة الخارجية بها اسم العراق من قائمة الدول الراعية للإرهاب لكي تتمكن واشنطن قانونا من تزويد بغداد بالسلاح والاعتمادات الزراعية ووسائل الدعم الأخرى في حربه على إيران.

كذلك قبلت إدارة الرئيس ريغان إصرار العراق على أن الغارة الجوية العراقية، عام 1987، والتي تسببت في مقتل 37 بحارا أميركيا على متن الفرقاطة يو إس إس ستارك، كانت حادثا عرضيا وتغافلت عن استخدام صدام للأسلحة الكيميائية ضد القوات الإيرانية وضد الأكراد العراقيين خلال حملة الأنفال المشهورة.

وتشير صحيفة واشنطن بوست إلى أنه أثناء مراجعة كم كبير من وثائق الحكومة الأميركية، التي أطلق سراحها مؤخرا، كشفت عن قيام إدارتي الرئيس ريغان وبوش الأب بموافقتهما على تزويد العراق بدعم استخباراتي ولوجستي وإصدارهما الأوامر ببيع مواد للعراق ذات استخدام مزدوج -عسكري ومدني- والتي شملت مواد كيميائية وجرثومية، بل وحتى الجمرة الخبيثة والطاعون.


ما إن انتهت الحرب العراقية الإيرانية عام 1988 حتى بدأت الخلافات بينه وبين جارته الكويت تتصاعد على خلفية ديون مالية كانت على العراق للكويت، وخلافات أخرى بشأن استغلال حقول للنفط مشتركة تقع على الحدود بين البلدين، واتهامات عراقية للكويت بتعويم سوق النفط والتسبب في تدني أسعاره.

وقد حاولت الكثير من الدول العربية منها دول خليجية إضافة إلى الأردن ومصر التوسط لحل هذه الخلافات غير أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب أن صدام كان يعتزم حسمها بالقوة المسلحة. وقد أغراه على ذلك وجود جيش عراقي مدرب قضى ثمان سنوات في حرب ضروس ضد إيران، وإشارة من الولايات المتحدة فهم منها أن الإدارة الأميركية لن تتدخل في حل الخلاف بينه وبين الكويت واعتبر ذلك بمثابة ضوء أخضر لعملية الغزو التي كان يخطط لها والتي فاجأ العالم بها يوم 2 أغسطس/آب 1990 وقد أعلن الكويت المحافظة التاسعة عشرة وعين عليها حاكما عسكريا تابعا له بعد أن فرت القيادة الشرعية للكويت خارج البلاد

رفض العراق نصائح معظم دول العالم له بالانسحاب سلميا من الكويت، فشكلت الولايات المتحدة الأميركية عام 1990 في عهد الرئيس جورج بوش (الأب) تحالفا دوليا تمهيدا لإخراجه بالقوة المسلحة، ونجحت في ذلك بعد سلسلة من العلميات العسكرية عرفت باسم عاصفة الصحراء.

وأجبر الجيش العراقي على الانسحاب مخلفا وراءه دمارا واسعا في البنية الأساسية شملت -على سبيل المثال- تدمير محطات الكهرباء والمياه وإشعال النيران في آبار النفط وأخذ بعض الأسرى -كما تؤكد الكويت- ونقل الأرشيف الوطني إلى العراق إضافة إلى الآثار النفسية السلبية التي نجمت عن هذا الغزو.

عقب اجتياح العراق للكويت اتخذ مجلس الأمن العديد من القرارات التي تطالبه بالانسحاب الفوري دون قيد أو شرط وإعادة الممتلكات الكويتية ثم تصاعدت هذه العقوبات لتشمل فرض الحصار الاقتصادي وتدمير ترسانة العراق من أسلحة الدمار الشامل وضمان عدم تطويرها في المستقبل، وأضافت الولايات المتحدة إلى هذه الإجراءات جعل منطقتين في الشمال ذات الأغلبية الكردية والجنوب ذات الكثافة الشيعية منطقتي حظر جوي.


نجح الرئيس العراقي صدام حسين في سحق الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في العراق عام 1991 خاصة في المناطق الكردية والشيعية والتي كادت تنجح -لو تلقت دعما خارجيا- في الإطاحة به.

قرر مجلس الأمن الدولي تشكيل لجان للتفتيش عن أسلحة العراق أوكل مهمة اللجنة الأولى إلى ريتشارد باتلر والثانية إلى هانز بليكس، وبدأ بتلر عمله عام 1994 حتى ديسمبر/كانون الأول 1998 واستطاعت فرق التفتيش التابعة له تدمير العديد من أسلحة العراق وتفتيش الكثير من الأماكن الحساسة، غير أن باتلر اتهم العراق بعدم التعاون مع المفتشين ومن ثم قامت الطائرات الأميركية والبريطانية بقصف مراكز الاتصال العراقية والأهداف الحكومية والعسكرية لمدة أربعة أيام متواصلة وأعلنت الدولتان بكل وضوح عزمهما على الإطاحة بالرئيس صدام حسين

بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة أعلن الرئيس جورج دبليو بوش أن العراق إحدى دول محور الشر الداعمة للجماعات الإرهابية والساعية إلى الحصول على أسلحة للدمار الشامل، وأكد على ضرورة توجيه "ضربات استباقية" وحتمية لتغيير النظام العراقي.

وفي سبتمبر/أيلول 2002 أعلن بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن نظام صدام يشكل تهديدا مباشرا بسبب تاريخه الحافل في مهاجمة جيرانه واستخدامه للأسلحة الكيميائية ومساندته للجماعات الإرهابية وتحديه السافر والمستمر لقرارات مجلس الأمن.


تحركت القوات الأمريكية البريطانية في سعيها نحو ما تم تسميته (حرية العرق) ليتم تتويج ذلك في 9 إبريل بإسقاط تمثال الرئيس الذي بات مخلوعاً (صدام حسين) -أي بعد ثمانية عشر شهرا من أحداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)- لتبدأ صفحةَ جديدة من تاريخ العراق (العراق تحت الاحتلال الأمريكي ) .




بقيت أخبار صدام مجهولة في الأسابيع الأولى بعد سقوط النظام وإنتهاء العمليات الرئيسية للحرب. تم التبليغ عن عدّة مشاهدات لصدام بعد الحرب ولكن أيا منها لم يكن مثبتا. سلسلة من التسجيلات الصوتية المنسوبة لصدام تم نشرها في اوقات مختلفة ، ولكن مصداقية هذه التسجيلات لا تزال محط تساؤل.

تم وضع صدام على قمة لائحة المطلوبين، وتم إعتقال العديد من أفراد النظام العراقي السابق، ولكن الجهود الحثيثة للعثور عليه بائت بالفشل. أبناءه وخلفاءه المتوقعون ، عدي وقصي صدام حسين ، قتلوا في يوليو 2003 أثناء إشتباك عنيف مع القوات الأمريكية في الموصل.

قام الحاكم المدني في العراق بول بريمر بالإعلان رسميا عن القبض على صدام . تم القبض على صدام بحدود الساعة الثامنة والنصف مساء بتوقيت بغداد بتاريخ 13 ديسمبر 2003 وذلك في مزرعة قرب مدينة الدور قرب تكريت

ظهر صدام بلحية طويلة وشعر غير مرتب بشكل يختلف عن مظهره المعتاد، تم تأكيد شخصه فيما بعد بإستخدام فحص الحمض النووي (DNA).

يمثل إلقاء القبض عليه بتلك الصورة المزرية التي ظهر فيها الضربة الأكبر لمناصريه القوميين و البعثيين .



لم يعترف صدام بشرعية المحكمة في بداية المحاكمة، ورفض ذكر اسمه في بدايتها الا انه خضع للامر الواقع وبدأ في التعاون مع المحكمة. ويدافع عن صدام ، نجيب النعيمي وزير عدل دولة قطر السابق و رمزي كلارك وزير عدل الولايات المتحدة السابق.و المحامي العراقي خليل الدليمي و المحامية اللبنانية بشرى الخليل و المحامي الأردني عصام الغزاوي .

وفي يوم الأحد الخامس من نوفمبر لعام 2006 حكم على صدام حضوريا في قضية الدجيل بالإعدام شنقا حتى الموت كما حكم على المتهمين الآخرين بأحكام تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن 15 عاما وكذلك البراءة . وقد تقبل صدام هذا الحكم كما لو كان يعرف مسبقا كما حاول مقاطعة القاضي عند تلاوة الحكم بعبارات (يعيش الشعب - تعيش الأمة - يسقط العملاء)، وبذلك ينتهي مسلسل محاكمة صدام وسط تصريحات محامو الدفاع انهم سيستأنفون الحكم.

تم إعدام الرئيس السابق صدام حسين فجر يوم عيد الأضحى (العاشر من ذو الحجة) الموافق 30-12-2006. وقد جرى ذلك بتسليمه للحكومة العراقية من قبل الإحتلال الأمريكي تلافيا لجدل قانوني بأمريكا التي اعتبرته أسير حرب، وبذلك انتهت حياة الأسطورة العراقية صدام حسين.


شخصية صدام حسين اتسمت بالغموض، فهي بحق مثيرة للجدل ..

ومنها حدوث تغييرات بأمر من صدام حسين نفسه في العقد الأخير من حياته ...فلم تكن خطابات جماهيرية ، ...وكانت تلك هي قرارات طبقت على أرض الواقع ، ولمدة تزيد على عقد من الزمان .. ولم يتوقف العمل بها إلا بخلعه من ملكه :

منذ عشر سنين تقريباً ... أصبحت حصة التربية الإسلامية في المدارس العراقية إلزامية .. في الإختبارات والدرجات .

في المرحلة الإبتدائية أصبحت حصة التربية الإسلامية يومية .

لا توجد إلا حصة واحدة للتربية الوطنية في المتوسطة وما بعدها .

يدرس علم التلاوة والتجويد في كل أسبوع حصة .

يدرس من المرحلة الإبتدائية إلى إنتهاء المرحلة الثانوية تفسير القرآن كاملاً .

التاجر الوحيد الذي تسقط عنه الضريبة هو من يبني مسجداً .

بنى الكثير من المعاهد الإسلامية والكليات الشرعية للسنة ، وإلغاء كلية الفقه التي كانت تدرس المذهب الشيعي ، ومن هذه المعاهد نذكر منها : المعهد العالي للإمامة والخطابة بفروعه المتعددة ، وجامعة صدام للعلوم الإسلامي ، وكلية المعارف ؛ وهي كلية أهلية تدرس العلوم الشرعية في الرمادي ، والمشرف عليها هو الدكتور عبد الرزاق السعدي ، بالإضافة إلى كلية العلوم الإسلامية بفرعيها : أصول الدين والشريعة .... وغيرها كثير .

لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، ويشدد في قضية الزوجة أكثر ، حيث أن المتزوجة لا تسافر إلا مع زوجها .

تعميم منهج شرعي علمي على جميع الحلق الحزبية مهما علت ، وإنشاء معهد مدته سنتان ، يدرس العلوم الشرعية لكوادر الحزب ، والحضور إلزامي ، والذي وضع المنهج أحد شيوخنا الذين نثق بدينه وعلمه ، ومن الأمثلة على الكتب المقررة على الطبقة العليا من مستوى [ عضو فرقة ] وحفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ، وفقه السنة للسيد سابق ، ومنهاج المسلم لأبي بكر الجزائري .

إلزام الحزبيين ببرنامج عمل إيماني مثل وجوب حضور صلاة الجمعة في جماعة المسجد ، وأداء الفرائض الخمس في المسجد .

تم قتل الكثير من الداعرات اللاتي يسعين في البلاد بالفساد بقرار من الرئيس ، بعدما أخذ الفتوى من أحد شيوخنا الثقات ، وبعد صدور القرار بيومين قتل منهن ثمانية وأربعين داعرة ، وقد كانت تلقى جثثهن أمام بيوتهن في إناء بلاستك كبير ... للعبرة .

إنشاء بنك إسلامي ، ويرأسه أحد العلماء العراقيين المعروفين وهو الدكتور عبد اللطيف هميم .

إنشاء مركز لجمع السنة النبوية كلها وقد سمي بـ ' مركز الإمام البخاري ' حيث تولى مسؤوليته الفعلية الدكتور ماهر فاضل ، وقد كان عدد العاملين فيه كبير جداً على نفقة الرئيس ، وقد وفرت لهذا المركز مصادر السنة الكثيرة جداً .

تحويل أماكن اللهو العامة إلى مساجد مثل تحويل متنزه لبنان في البصرة إلى مسجد ، وقد كان متنزهاً كبيراً جداً للفساد , وتحويل خمارة كبيرة في الرمادي إلى جامع أسموه بجامع الحق .

الزي الرسمي للنساء في جيش القدس هو الحجاب الشرعي .

نقل صلاة الجمعة في الفضائيات العراقية وتعاد الساعة الثامنة مساءً ، وتوجد برامج يومية في فترة الصباح وما بعد الظهر ، خاصة للحملة الإيمانية ، وذلك في محطة بغداد .

إغلاق الكبريهات والبارات ، فلا
يوجد بار واحد في العراق اليوم .
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

آخر من قام بالتعديل الاستاد; بتاريخ 13-01-2007 الساعة 05:42 PM.
الاستاد غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
ادخل لتعرف كيف تكفل يتيماً ب200ريال شهرياً وكيفية التبرع عبر الإنترنت؟ MaLsOoOoN المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 3 25-12-2006 06:32 AM
تحذير عاجل لكل من يستخدم الهوتميل والياهوو ادخل بسرعه قبل فوات الاوان؟؟ رساوي وافتخر المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 1 05-11-2006 10:49 PM
ادخل لتعرف كيف تكفل يتيماً ب200ريال شهرياً000ارجوا التثبيت MaLsOoOoN المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 4 29-10-2006 12:03 AM
ادخل.. انظر إلى صور [أسد القوقاز]... " حيدرة الرسي " المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 2 05-09-2006 02:02 PM
فكر دائما بأنك مميز.. وثق بنفسك *عااشقه العيون* المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع 6 01-09-2006 05:47 AM


الساعة الآن +3: 10:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19