LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-01-2007, 12:38 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
بانوراما
عضو متألق
 
الصورة الرمزية بانوراما
 
 

إحصائية العضو







افتراضي أأأه..منهاأأأه..رشيقة...بيضاء...مثيرة ؟؟؟

قبل أن يعجل عليّ اللائمون أقول :

على رسلكم !؛ فما هذه الرشيقة البيضاء المُثيرة سوى خصلة " الشيب " التي ظهرت فجأةً في مفرق رأسي، برشاقتها وبياضها وإثارتها، وهي تُجاهر بتحدي جحافل السواد.

جمدتني المفاجأةُ أمام المرآة؛ ثم أخذتُ نفسًا عميقًا أحاول معه عبثًا أن يسكن وجيبُ الاندهاش،
وأوليت المرآة ظهري..
لأمضي إلى لوحة المفاتيح؛ أبثها "شجونَ" من علاه الشيب قبل أوانه !



قد يبدو الأمر تافهًا لا يستحق "شجونًا" ولا "خواطر".. وربما يكون فعلاً كذلك.. لكن وقائع الحياة وعثاءها يهتفان بإصرارٍ: أيها الناس؛ إن خلفَ كلِّ موقفٍ ووراءَ كلِّ مشهدٍ "أطنانًا" من الشجون والشؤون..

وهنا أهمس للمُبتلين بالوقوف عند "تفاصيل" الحياة وأعاجيبها: أحسن الله عزاءكم في شُعيرات رؤوسكم .. فالصلع من أمامكم، والشيبُ من خلفكم



والآن لنقف سويًا على "الأطلال" :



(1)

سؤالٌ عميق !



من أنا..؟!

أأكون مُجردَ عظامٍ يسكوها لحمٌ، وتعلوها ملامحُ البشر؟!
أأنا مجموعة جسد ينمو ليحبو.. فيدرج..ثم يشتد عودُه.. ليعلوه الشيبُ فيذبل ويُرد إلى أرذل العُمر؛
وهو بين كل هاته المراحل مُعرضٌ لريحٍ عاتيةٍ ربما تأتي على قَدَرٍ فتقتلعه من الجذور؟!

أم تُراني ذرةٌ في هذا الكون الفسيح؛
خُلقت لتجتهد في عبادة بارئها بما شرع ويرضى..
لها روحٌ تسمو حينًا في أفق الروحانية، وتُخلد حينًا آخر إلى طين الأرض..
أتُراني الفؤادُ الضاحكُ الباكي..
والعاطفة المتأرجحةُ بين حبٍ وكره..
والجوارحُ التي تُصدِّق ذلك كله.. أو لا تُصدِّقه..؟!


قد نكون كل ذلك.. أو فوق ذلك.. لكن الأمر المتيقن هنا أن الإجابة مهمةٌ جدًا !

ثم؛
إن الإجابة عن هذا السؤال ستُمهد لإجابة سلسلةٍ من الأسئلة :

هل كل إنسان حيٌ فعلاً.. ؟!
أم أن ثمة بشرًا ماتوا وهم أحياء يتنفسون.. يُقابلهم بشرٌ يخلدون بذكرهم وإن وارتهم أطباقُ الثرى..؟!

ثمة فرقٌ كبير جدًا بين من له غايةٌ سامية يعيش من أجلها، ويموت ويحيا عليها،
وبين من يمضي حيرانَ، تُردد أفعاله وجوارحه قولَ أبي ماضي:

جئتُ لا أعلم من أين.. ولكني أتيتُ..
ولقد أبصرت قدامي طريقا..
فمشيتُ..!
وسأبقي سائرا.. إن شئتُ هذا أم أبيتُ.!
كيف جئتُ..
كيف أبصرت طريقي..
لستُ ادري..!

هو فرقٌ كبيرٌ بحجم البون بين قمم الجبال الرواسي والحفرِ التي تتقازم تحتها في المستنقعات.. الأخيرة ترمق الأولى ببلاهة؛ لا تعلم مغزى ارتفاع تلك و لا سرّ انخفاضِها هي !

إن لاستحضار غايتنا – أعني عبادةَ الله بما شرع - هدايةً إلى الحق ..
وثباتًا في الفتن ..
ورقيًّا بطموحات ذي طموح ..
وشدًا من أزر المخلصين ..
بل .. عزاءً للنفس التي حطَمتها عجلة الحياة ( الدنيا ) ولم تأبه بها يومًا !.

وإن في جلاء الغاية من خلقنا غنىً للفقير..
وعزًا للذليل..
وسعادةً للبائس..
وأملاً لليائس..
ورشادًا للسائل..
ويقينًا للمتهوك !


وحسبُنا بعبادة الله عاصمًا يومَ تتلبد سماء الكون بغمام الشبهات والشهوات ، ويغمر البَشَرَ طوفانها.
























التوقيع

تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 06:52 PM





SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8