|
|
|
|||||||
| الإشعارات |
| المنتدى الأدبي والشعر والشعراء المواضيع الأدبية والخاطرة والمقال والشعر الفصيح والشعبي. |

![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة العرض |
|
|
#1 |
|
عضو بارز
|
الخليفة المعتصم والأمِّيَّة لعبدالرحمن العشماوي
الخليفة المعتصم والأمِّيَّة بقلم: عبدالرحمن صالح العشماوي قال لي صاحبي: كنت في مجلس ورد فيه البيت الشعري المعروف: رُبَّ وما معتصماه انطلقت ***** ملء أفواه الصبايا اليُتَّم لامستْ أسماعهم لكنَّها ***** لم تلامسْ نَخْوَةَ المعتصمِ وهو من قصيدة شهيرة للشاعر السوري عمر أبي ريشة، فتحدث الحاضرون عن المعتصم بأحاديث شتى تؤكد شجاعته وشهامته وعقله، وقال أحدهم: وكان متحدِّثاً مفوَّهاً، فاعترض عليه الحضور وقالوا: لقد كان المعتصم أمِّيَّاً لا يقرأ ولا يكتب، ولهذا انطلتْ عليه أقاويل المعتزلة بعد وفاة أخيه المأمون، واستطاع علماء الاعتزال إقناع المعتصم بأنَّ كلامهم صحيح، وأنَّ القرآن مخلوق، وأنَّه يجب على الخليفة المسلم أن يجبر الناس على ذلك، وأن يعاقب من العلماء من لا يقول بقول المعتزلة. ومن هنا كانت فتنة الإمام أحمد بن حنبل الشهيرة في زمن المعتصم حيث سُجن - رحمه الله - وعُذِّب لأنَّه لم يقل بقول المعتزلة، وصمد في وجه المحنة صمود المؤمنين الصابرين - إن شاء الله. فهل صحيحٌ أنَّ المعتصم كان أمِّيَّاً؟ قلت لصاحبي: نعم الصحيح فيما ورد من سيرة المعتصم أنَّه كان أمِّياً لا يقرأ ولا يكتب، وقيل: بل كان ضعيف الخطِّ، ضعيف القراءة، وذكروا لذلك سبباً هو: أنَّ المعتصم وهو في صِباه رأى جنازة محمولةً لبعض خدم أبيه (هارون الرشيد) فقال: ليتني مثل هذه الجنازة لأتخلَّص من الكُتَّاب - أي مكان التعليم - فسمعه أبوه الرشيد فقال: والله لا عذَّبتك بشيء تختار عليه الموت، فترك التعلُّم من ذلك الوقت ولهذا كان أمِّياً أو شبيهاً بالأمِّي بسبب ضعف قراءته وكتابته، وبرغم عدم ثبوت صحة هذه الروايات وما شابهها فإنَّ الثابت المشهور أنَّ المعتصم كان ضعيف المعرفة بالعربية وعلومها. ولكنَّه كان شجاع القلب قوياً، وقد رُوي عنه أنَّ رجلاً اسمه أحمد بن عمَّار المذري أو الشيذري كان يقرأ ما يرد إلى المعتصم فقرأ عليه ذات يوم كتاباً جاء فيه (ومطرنا مطراً كثر عنه الكلأ)، فقال المعتصم لقارئه: ما معنى الكَلأ؟ فقال: لا أدري. فقال المعتصم: (إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ) خليفةٌ أمِّي وكاتب أمِّي، ثم سأل عن رجل يشرح هذه الكلمة فجاءوا إليه بمحمد بن عبدالملك الزيات وكان مشرفاً على المطبخ في قصر المعتصم، فسأله عن الكلأ: فقال: هو النبات كلّه رَطباً ويابساً، فالرَّطْبُ منه يقال له: خَلا، ومنه سُمِّيَتْ المِخْلاة، واليابس منه يقال له: الحشيش، فاستحسن المعتصم ذلك وولَّى الزيات منصب الوزارة وقدَّمه وأكرَّمه. ومما يذكر عن شجاعة المعتصم أنَّ أسداً خرج من قفصه في داره فهرب الجميع واستقبله المعتصم بسيفه وقتله وعَذَر من هربَ من حرَّاسه، أما علاقة المعتصم بموضوع المعتزلة فهي صحيحة وليس السبب في ذلك أمِّيته فقد تبنى ذلك من قبله أخوه المأمون وهو ذو علمٍ وأدب وثقافة واسعة، ولكنَّها الفتنة إذا سيطرت على الإنسان أغوته عن الحقِّ، وأبعدته عن الصواب. ولعل من أكبر أخطاء المعتصم -رحمه الله- ما فعل بالإمام الجليل أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة - رحمهم الله- أما أبرز عمل جليل قام به المعتصم فهو هزيمة الروم، وفتح عمُّورية فتحاً كبيراً استجابة لما بلغه من إيذاء الروم لامرأة مسلمة في عمُّورية، ورفعها لصوتها مناديةً: وامعتصماه. حيث بلغ الخبر المعتصم فعزم على تأديب الروم والانتصار لتلك المرأة المسلمة. وقد حاول المنجمون أن يثنوه عن تلك الحملة بحجة سوء الطالع الذي يرونه في تنجيمهم الباطل، فرمى بأقوالهم عرض الحائط وانطلق إلى عمُّورية وانتصر فيها نصراً مؤزَّراً سجله الشاعر أبو تمام في قصيدته الشهيرة التي مطلعها: السيف أصدق أنباءً من الكتب في حدِّه الحَدُّ بين الجدِّ واللعب ويا له من موقف تخجل أمامه مواقف المسلمين اليوم. إشارة وإذا أهدرت كريمةُ أصلٍ أصلَها لم يَعُدْ بلَطْم الخُدودِ
__________________
![]() الحرية ذلك التاج الذي يضعه الإنسان على رأسه ليصبح جديرا بإنسانيته نجيب محفوظ |
|
|
|
|
#2 |
|
مشرف المنتدى العام
عضو مجلس الإدارة |
لاشلت يمينك أخي نجيب محفوظ ..! تسجيل إعجاب فقط ..! تحياتي
__________________
![]() |
|
|
|
|
#3 |
|
عضو اسطوري
|
رائـــع نجيـــــب / \ / !~¤§¦ أشكرك ¦§¤~!
__________________
![]() |
|
|
|
|
#4 |
|
عضو متألق
|
مقالك ثري ... قلما نجد مثله ,, لكن فعلا معلومة جديدة عن المعتصم !!
|
|
|
|
|
#5 |
|
عضو بارز
|
أشكركم جميعاً على المرور
|
|
|
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|