عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 04-02-2007, 10:59 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
لكل من خسر با لأسهم

{فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ }
د. عبدالله الدوسري (*)


طالعتنا إحدى الصحف المحلية بإحصائية حديثة مخيفة تفيد بارتفاع حالات الانتحار نتيجة خسارة الأسهم بين الرجال والنساء في المملكة، حيث ذكرت الصحيفة تحت عنوان (109 منتحرين خلال العامين الماضيين هبوط الأسهم يرفع نسبة الانتحار) وفي التفاصيل أن نسبة الذكور (77%) والإناث (23%) خلال العام الأخير.

وهذا له دلالاته الخطيرة على الأمد القريب والبعيد، كما أن له بلا شك تبعاته على الحياة الأسرية والاجتماعية بل والعملية والأمنية.

والحقيقة أن الأسهم والتعامل بها لا يخلو في أصله من مخاطرة ومجازفة كبيرة.. وقد لاحظت أن الأسهم في أصل اشتقاقها من السهم والسهم من آلات الحرب النافذة والقاتلة.. بل إن جُل معانيه في لغة العرب تعطي معاني غير محببة للنفوس.

يقول ابن منظور في لسان العرب: (السهم في الأصل واحد السِّهام التي يضرب بها الميسر، والسَّهم: القِدْح الذي يُقارع به، يقال: استسهما الرجلان: تقارعا، وفي القرآن {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ}.

والسَّهْم: حجر يُجعل على باب البيت الذي يُبنى للأسد ليصاد فيه، فإذا دخله وقع الحجر على الباب فَسَدَّه.

والسَّهام: تغير اللون وذبول الشفتين، يُقال: سَهَم لونه إذا تغير حاله لعارض، وفي حديث أم سلمه قالت: (يا رسول الله: مالي أراك سَاهِم الوجه).

وفي حديث ابن عباس ذكر الخوارج: مُسَهَّمة وجوههم.

والسُّهوم: العبوس، عبوس الوجه من الهم.

والسُّهام: داء يأخذ الإبل، يقال بعير مسهوم وبه سُهام.

والسَّهام: وَهَج الصيف وغبراته.

والسَّهام: لعاب الشيطان.

والسُّهُمُ: الحرارة العالية، والسَّهام بالفتح: حَرُّ السُّموم.

والسَّهام: الريح الحارة، قال لبيد:

ورمى دوابرها السفا وتهيجت

ريح المصايف سوْمُها وسهامُها

ورجل مُسْهمُ العقل والجسم: إذا ذهب عقله أو جسمه في الحُب.

والسَّاهمة: الناقة الضامرة المهزولة التي بجنبها قروح من آثار الحبال) ا. هـ مختصراً.

وبعد: فبإزاء تلك المعاني المزرية للسهم، نجد له بالمقابل معنى آخر يدل على النصيب والحظ. يقول ابن فارس في معجم مقابيس اللغة: (سهم) السين والهاء والميم أصلان: أحدهما يدل احدهما على تغير في لون، والآخر على حظ ونصيب وشيء من أشياء). ا.هـ.

ولاشك أن المعنى الأخير يبعث على التفاؤل، والنظر للمستقبل بعين الرضا، وأن لكل مجتهد نصيبا.

وحينئذ لا ينظر الإنسان إلى ما فات ليتحسر عليه، ولا يستشرف المستقبل ليطلع عليه.

وقد أحسن القائل:

ما مضى فات والمؤمل غيب

ولك الساعةُ التي أنت فيها

(ومن أعظم النِّعم على الإنسان أن يعتاد النظر إلى الجانب المشرق في الحياة لا المُظلم فيها، وأن يُمنح القدرة على الرضا والسرور، وأن يستمتع به إن وجدت أسبابه، وأن يوجدها قدر المستطاع إن لم تكن، ويخطئ كثير من الناس حين يظن أن أسباب السعادة والنعيم كلَّها في الظروف الخارجية فيَشترط ليُسر مالاً وبنين وصحة ونحو ذلك..

وما علم أن من الناس من يُشقى في النعيم، ومنهم من ينعم في الشقاء، وأن هناك نفوس تستطيع أن تخلق من كل شيء شقاء ونكدا، وهناك نفوس تستطيع أن تخلق من كل شيء سعادة وأُنسا، فلأولئك نصيب من قوله تعالى: {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} ولهؤلاء نصيب من قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ}.

ولكل متعامل في الأسهم لم يحالفه الحظ، بل لكل خاسر في صفقه أو تعامل أُزجي تلك الوصايا:

فأولاً: أن التجارة ربح وخسارة، وما وصل كثير من التجار إلى ما وصلوا إليه إلا بعد أن ذاقوا ألم الكبوة أحياناً، لكن الخسارة لا تعني الفشل والاستسلام له بقدر ما تعني التصحيح والاستفادة من الخطأ، فالحياة مدرسة، وليس العيب في الخطأ بقدر ما هو في الإصرار عليه وأن نكرس به مفهوم الفشل.

ثانياً: لاتُحمل نفسك مصائب وهموم أخرى، بأن تؤثر تلك الخسارة على صحتك الجسمية أو النفسية، فلست الخاسر وحدك، فإن كل أو أكثر من ترى مكلوم ومصاب، لكنهم يتجلدون ويتصبرون، بل منهم راضون مسلمون (ومن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط).

وتجلدي للشامتين أُريهمُ

أني لريب الدهر لا أتضعضع

فلك في هؤلاء عزاء، واسمع لمقالة الشاعرة الخنساء وهي ترثي أخاها صخراً:

ولولا كثرة الباكين حولي

على إخوانهم لقتلت نفسي.

ولاشك أن الصبر برهان على رباطة الجأش، وقوة العزيمة، وحسن الظن بالله، والتفاؤل للمستقبل {وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ}.

ثالثاً: أن تحتفظ أخي المتعامل بما تبقى من رأس المال، وألا تتعجل في بيعه بخسارة فادحة، فالفرج مع الصبر وما بعد العسر إلا اليسر ولن يغلب عسر يسرين.

رابعاً: أن الخسارة هي خسارة رأس المال الحقيقي وهو دينك وعقيدتك فالدِّين رأس المال، وكل مصيبة دونه جلل، وما سواه فيمكن أن يعوض بإذن الله {وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}.

وإن المنتظر من القيادة الحكيمة أن تنظر للمواطنين بعين الرأفة والعطف، وأن تبحث عن كل ما من شأنه أن ينتشل السوق من القاع إلى القمة ويعيد له التوازن والثقة.

وإن كل منصف يعلم أن هذا غايتها وديدنها، فهي لا تألو جهدا، ولا تدخر وسعاً في سبيل إسعاد المواطن ورفاهيته، وكان آخر ذلك حين وجه خادم الحرمين - حفظه الله - بتخفيض سعر البنزين (أوكتين 91) إلى 45هللة، استجابة لمقترح مجلس الشورى الذي عارض الزيادة على المواطنين في ظل الظروف الراهنة.

ومع هذا فيجب أن تكون نظرتنا موضوعية وحيادية، وألا يغيب عن الأذهان الحجم المالي الهائل لسوق الأسهم، والذي بلغ في منتصف عام 2006م قرابة ترليونيين ريال (1.663.000.000.000) ترليون ريال. ومجموع عدد الأسهم أكثر من 17مليار سهم. وبلغت قيمة الأسهم الخليجية تريليون دولار أي ما يقارب أربعة تليرونات ريال. حسب ما أوردته شبكة تداول الاقتصادية.

إن سوقاً يمثل تلك الأرقام التي تتجاوز ميزانيات الدول الكبرى لسنوات يحتاج لترشيده وحفظ توازنه إلى استراتيجيات بعيدة المدى مبنية على أسس متينة وقرارات صارمة، إضافة إلى أهمية ترشيد وتثقيف وبث روح المصداقية والواقعية بين المتعاملين.

وإنّ مما يؤسف له أن سوق الأسهم قد أصبحت سوقاً رائجة ومفتوحة، وأرضاً خصبة للغبن. وربما يصدق على تلك السوق أنها جمعت فوعت بعض المحاذير التي يذكرها الفقهاء في كتبهم التدليس والغبن والاحتيال والكذب. وهذا بلا شك يوجب على المتعامِلين تحري الحلال والبعد عن الحرام وفي المباح غُنية عن الحرام.

وعوداً على بدء فإن من أعظم ما يُميز المسلم عن غيره، بل هو للمؤمن وليس لأحد غيره أن يشكر ربه حين السراء وأن يصبر حال الضراء.

وهذا ليس على سبيل الاستحباب بل هو دين وعقيدة أن تؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره حلوه ومره، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأن قدر الله نافذ لا رادِّ لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لأمره.

وما أجمل وأعظم لو استشعر كل مسلم تلك الآية الكريمة القصيرة في المبنى العظيمة في المعنى وحَفِظَها وفَهِمَها {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ}.

والله ولي التوفيق

(*) عضو مجلس الشورى - فاكس 4803254-01
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
قديم(ـة) 04-02-2007, 12:33 PM   #2
عضو مجلس إدارة سابق
 
صورة غريب الدار الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
البلد: الشرقية الله يخليني منها
المشاركات: 29,040
قوة التقييم: 44
غريب الدار has a spectacular aura aboutغريب الدار has a spectacular aura about
جزاك الله خير

عسى الله يعوضنا ويعوض كل خسران ..!

مشكور اخي سالم

تحياتي
__________________
غريب الدار
Instagram & Twitter: A_Karim_M
غريب الدار غير متصل  
قديم(ـة) 04-02-2007, 01:39 PM   #3
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
دراسات اجتماعية ملحة

أنس زاهد

الآثار الاجتماعية الناجمة عن كارثة الأسهم، هي ما تستحق القلق، وبالتالي العناية.

ليست هناك دراسة علمية واحدة حتى الآن عن الآثار الاجتماعية التي ولدتها كارثة سوق الأسهم، لم نعرف مثلا عدد حالات الطلاق، أو العنف الأسري، أو العجز عن سداد الديون التي ألقت بأصحابها في السجون نتيجة للانخفاض المرعب لمؤشر الأسهم. كما أننا لا نعرف إذا ما ساهمت كارثة الأسهم في ازدياد معدل الإصابة ببعض الأمراض المتعلقة بالجهاز العصبي كالأمراض النفسية والعقلية، أو قرحة المعدة،أو أمراض القلب، أو مرض ارتفاع ضغط الدم أو السكر.

هذه المعلومات التي يمكن أن توفرها الدراسات العلمية المتخصصة، ستساهم في إعانتنا على مواجهة الأخطار الاجتماعية والنفسية الناجمة عن كارثة من هذا النوع ومن هذا الحجم.. فالإنسان أهم من النقود، وسلامة المجتمع أهم من الأسهم، والوفاق الأسري وصحة الناس أغلى من كل أسواق العالم.

المشكلة أنه في حال عدم وجود دراسات ميدانية تمتلك المصداقية اللازمة، سُيفتح الباب أمام مطلقي ومروجي الإشاعات التي قلت في مقال سابق إنها تؤدي دورا بديلا عن المعلومة الغائبة.

لقد انتشرت عشرات بل مئات، وربما آلاف، القصص التي اختلق كثير منها بعض المهووسين بإطلاق الشائعات، ولقد تلقف الناس هذه القصص وتداولوها فيما بينهم وصدقوا معظمها. فبعيدا عن إشاعات ارتفاع وانخفاض مستوى المؤشر، انتشرت حكايا عن أزواج تفرقوا، وأبناء تشتتوا، وأرباب أسر دخلوا السجن بسبب الإعسار، وانحراف البعض واشتغالهم بالمحظور من الأعمال.

كل هذه القصص لم تكن لتنال رواجا ساحقا لولا اختفاء المعلومة التي لا يقدر على توفيرها سوى الدراسات الميدانية المتخصصة.. وهو أقل ما يمكن المطالبة به عند وقوع كارثة بحجم كارثة سوق الأسهم.

لقد ضاعت مدخرات الناس، وفقد الكثيرون إحساسهم بالأمان النفسي، ومرض البعض، وتحول البعض إلى العدائية والكراهية والرغبة في الانتقام.. ومع كل هذا التغير الاجتماعي الضخم فإن مراكز الأبحاث – على افتراض وجودها – لم تحرك ساكنا تجاه كل ما يحدث من هزة اجتماعية تنذر بالكثير من العواقب الوخيمة.

العلم دائما هو الحل.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
@تفضّل لنتعلّم التحليل الفنّي "نماذج دروس تفيدك كثيرا"@ Big_Brother المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 7 28-10-2006 11:09 AM
110 ريالات للاكتتاب في أسهم "فواز الحكير" رجل الأعمال المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 1 26-09-2006 10:00 AM
اليوم.. الاكتتاب في 30 مليون سهم في "العقارية" رجل الأعمال المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 2 26-09-2006 07:37 AM
قبل الإكتتاب في شركة البحر الأحمر اقرأ هذه السطور الموهوب المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 8 10-08-2006 04:24 PM
شرح مهــارات برنامج مباشر بـــرو ((مهم جدا للعموووم)) بحر المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 0 06-08-2006 04:47 PM


الساعة الآن +3: 08:19 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19