عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 24-02-2007, 06:36 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
التفاصيل الكاملة للإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد

«الجزيرة » تنشر التفاصيل الكاملة للإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد
مساءلة كل مسؤول مهما كان موقعه ولا تمييز في المراكز





* الرياض - عوض القحطاني

وافق مجلس الوزراء على الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، وأقر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اللوائح والبنود التنفيذية المنظمة للقرار خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة عطفاً على ما رفعه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية.

وتأتي هذه الإستراتيجية حرصاً من المملكة على مشاركة المجتمع الدولي اهتمامه في محاربة الفساد، وحرصها على عقد الاتفاقات وحضور المؤتمرات والندوات وتعزيز التعاون الدولي.

وتنشر (الجزيرة) التي حصلت على نصوص الإستراتيجية التفاصيل الكاملة..

المنطلقات

تتركز الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد على المنطلقات الآتية:

- إن الدين الإسلامي الحنيف - عقيدة وشريعة ومنهج حياة - هو الركيزة الأساسية التي تحكم هذه الإستراتيجية: منطلقات وأهدافاً ووسائل وآليات، وتعد كل عمل من شأنه الانحراف بالوظيفة العامة والخاصة عن مسارها الشرعي والنظامي الذي وجدت لخدمته فساداً وجريمة تستوجب العقاب في الدنيا والآخرة.

- إن حماية النزاهة ومكافحة الفساد تتحقق بشكل أفضل بتعزيز التعاون بين الأجهزة المختصة في المملكة بشكل مستمر.

- إن الفساد يعوق التطوير والتنمية والاستثمارات.

- إن الفساد مرتبط في بعض صوره بالأنشطة الإجرامية، وبخاصة الجريمة المنظمة عبر (الحدود) الوطنية.

- إن ظهور مفاهيم وصور ووسائل حديثة للفساد وانتشارها تستلزم مراجعة وتقويماً مستمراً للسياسات والخطط والأنظمة والإجراءات والبرامج لمكافحة هذا الوباء الخطر.

- إن تحقيق حماية النزاهة ومكافحة الفساد يتطلب أيضاً تعزيز التعاون بين الدول انطلاقاً من مبادئ القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية، ما يسهم في تعميق الثقة بين الدول وتهيئة مناخ أفضل للعلاقات فيما بينها.

الأهداف

تهدف الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد إلى تحقيق الآتي:

- حماية النزاهة ومكافحة الفساد بشتى صوره ومظاهره.

- تحصين المجتمع السعودي ضد الفساد بالقيم الدينية، والأخلاقية، والتربوية.

- توجيه المواطن والمقيم نحو التحلي بالسلوك السليم واحترام النصوص الشرعية والنظامية.

- توفير المناخ الملائم لنجاح خطط التنمية، ولا سيما الاقتصادية والاجتماعية منها.

-الإسهام في الجهود المبذولة لتعزيز وتطوير وتوثيق التعاون الإقليمي والعربي والدولي في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد

-تحقيق العدالة بين أفراد المجتمع.

الوسائل

يلزم لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد اتخاذ الوسائل التالية:

1- تشخيص مشكلة الفساد في المملكة عن طريق مايلي:

- تنظيم قاعدة معلومات وطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد تشتمل على جميع الوثائق النظامية والإدارية، ورصد المعلومات، والبيانات والإحصاءات الدقيقة عن حجم المشكلة وتصنيفها، وتحديد أنواعها، وأسبابها، وآثارها، وأولوياتها، ومدى انتشارها زمنياً ومكانياً واجتماعياً.

- قيام الأجهزة الحكومية المعنية- بحسب اختصاصها- بإعداد إحصاءات وتقارير دورية عن مشكلة الفساد تتضمن بيان حجم المشكلة وأسبابها، وأنواعها، والحلول المقترحة، وتحديد السلبيات والصعوبات التي تواجه تطبيق الأنظمة والإجراءات المتعلقة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد.

- دعم وإجراء الدراسات والبحوث المتعمقة بموضوع حماية النزاهة ومكافحة الفساد.

- إتاحة المعلومات المتوافرة للراغبين في البحث والدراسة، وحث الجهات الأكاديمية ومراكز البحوث المتخصصة على إجراء المزيد من الدراسات والبحوث في المجال نفسه.

- رصد ما ينشر في وسائل الإعلام عن موضوع حماية النزاهة ومكافحة الفساد.

- متابعة المستجدات في الموضوع سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

- قيام الأجهزة الحكومية المعنية بحماية النزاهة ومكافحة الفساد بممارسة اختصاصاتها، وتطبيق الأنظمة المتعلقة بذلك، عن طريق ما يلي:

- تزويد الأجهزة الضبطية، والرقابية، والتحقيقية، والقضائية، بالإمكانات المادية، والبشرية، والخبرات، والتدريب، والتقنية، والوسائل العلمية الحديثة، الكافية لتمكينها من أداء مهماتها بفاعلية.

- دراسة أنظمة الأجهزة المختصة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد وهياكلها الإدارية وإجراءاتها، مع مراعاة عدم الازدواجية وتنازع الاختصاص فيما بينها، ومنحها القدر اللازم من الاستقلال الإداري والمالي.

- قيام الأجهزة الحكومية المعنية -بحسب اختصاصها- بالمراجعة الدورية للأنظمة المتعلقة بمكافحة الفساد؛ لتحديد الصعوبات التي تظهر لها من خلال التطبيق والدراسة، وإبداء المقترحات لتذليل هذه الصعوبات، وكذلك لتطوير هذه الأنظمة ورفعها للجهة المختصة للنظر فيها والاستفادة في ذلك مما يستجد.

- تطوير وتقويم الأنظمة الرقابية والإدارية والمالية؛ لضمان وضوحها وسهولة تطبيقها وفعاليتها.

- تقليص الإجراءات، وتسهيلها والتوعية بها، ووضعها في أماكن بارزة، حتى لا تؤدي إلى الاستثناءات غير النظامية.

- قيام المسؤولين بالمراقبة والمتابعة؛ للتأكد من سلامة إجراءات العمل ومطابقتها للأنظمة.

- اختيار المسؤولين في الإدارات التنفيذية التي لها علاقة بالجمهور من ذوي الكفايات والتعامل الحميد مع المراجعين. والتأكيد على مديري الإدارات بإنهاء إجراءات معاملات المواطنين ومراقبة الموظفين حتى لا يضعوا العقبات أمام تلك المعاملات.

- التأكيد على عدم التمييز في التعامل وعدم النظر إلى المركز الوظيفي أو الاجتماعي للشخص.

- العمل بمبدأ المساءلة لكل مسؤول مهما كان موقعه، وفقاً للأنظمة.

- تعزيز جهود الأجهزة الضبطية المتعلقة بمكافحة الفساد.

الاستفادة من الوسائل العلمية الحديثة، ووسائل الاتصالات السريعة بين الجهات الحكومية المختصة.

- ضمان وضوح التعليمات الخاصة بالرسوم والمستحقات والغرامات وتسديدها، وإيجاد السبل الوقائية الكفيلة بسد الثغرات التي تؤدي إلى ولوج الفساد إليها، بما في ذلك التسديد عن طريق البنوك، وفق ضوابط مدروسة.

- سرعة البت في قضايا الفساد، والعمل بمبدأ التعويض لمن تضار حقوقهم ومصالحهم من جراء الفساد بعد ثبوت ذلك بحكم قضائي نهائي من الجهة المختصة، ونشرها بطلب من المدعي العام وموافقة ناظر القضية.

- العمل على توحيد اللجان ذات الاختصاص القضائي في جهة قضائية واحدة ومنحها الاستقلال التام.

- التأكيد على التعاون في مجال المساعدة المتبادلة في محاربة الفساد، دون إخلال بالسرية المصرفية.

- إقرار مبدأ الوضوح (الشفافية) وتعزيزه داخل مؤسسات الدولة عن طريق ما يلي:

- التأكيد على مسؤولي الدولة بأن الوضوح وسيلة فاعلة للوقاية من الفساد، وأن اعتماده كممارسة وتوجه أخلاقي يضفي على العمل الحكومي المصداقية والاحترام.

- تسهيل الإجراءات الإدارية والتوعية بها، وإتاحتها للراغبين، وعدم اللجوء إلى السرية إلا فيما يتعلق بالمعلومات التي تمس السيادة والأمن الوطني.

- وضع نظام لحماية المال العام.

- توضيح إجراءات عقود مشتريات الحكومة والمؤسسات العامة والشركات المساهمة، وإعطاء الجمهور والمؤسسات المدنية ووسائل الإعلام حق الاطلاع عليها ونقدها.

- كفالة حرية تداول المعلومات عن شؤون الفساد بين عامة الجمهور ووسائل الإعلام.

4- مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في حماية النزاهة ومكافحة الفساد عن طريق ما يأتي:

أ- إشراك بعض منسوبي هذه المؤسسات في اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد المقترحة.

ب- إشراك هذه المؤسسات - حسب اختصاصها - في دراسة ظاهرة الفساد وإبداء ما لديها من مرئيات ومقترحات تمكن من الحد منه.

ج- حث الهيئات المهنية والأكاديمية كالأطباء والمحامين والمهندسين والمحاسبين على إبداء مرئياتهم حول الأنظمة (الرقابية والمالية والإدارية)، وتقديم مقترحاتهم حيال تطويرها وتحديثها.

د- حث الغرف التجارية والصناعية على إعداد خطط وبرامج لتوعية رجال الأعمال والتجار بمخاطر الفساد وأسبابه وآثاره، وإيضاح مرئياتهم حيال الأنظمة المالية والتجارية.

5- توعية الجمهور وتعزيز السلوك الأخلاقي عن طريق ما يأتي:

أ- تنمية الوازع الديني للحث على النزاهة ومحاربة الفساد عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، وخطباء المساجد والعلماء والمؤسسات التعليمية وغيرها، وإعداد حملات توعية وطنية تحذر من وباء الفساد.

ب- التأكيد على دور الأسرة في تربية النشء ودورها الأساسي في بناء مجتمع مسلم مناهض لأعمال الفساد.

ج- حث المؤسسات التعليمية على وضع مفردات في مناهج التعليم العام والجامعي، والقيام بتنفيذ برامج توعوية تثقيفية بصفة دورية عن حماية النزاهة والأمانة ومكافحة الفساد وإساءة الأمانة.

د- حث المواطن والمقيم على التعاون مع الجهات المعنية بمكافحة الفساد، والإبلاغ عن جرائم الفساد ومرتكبيها.

هـ- العمل على وضع برامج توعوية تثقيفية في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد، في القطاعين العام والخاص.

6- تحسين أوضاع المواطنين الأسرية والوظيفية والمعيشية عن طريق ما يأتي:

أ- التأكيد على مبدأ تحسين أوضاع المواطنين الأسرية والوظيفية والمعيشية، وبخاصة ذوو الدخل المحدود، وتوفير الخدمات الأساسية لهم.

ب- إيجاد الفرص الوظيفية في (القطاعين العام والخاص)، بما يتناسب مع الزيادة المطرودة لعدد السكان والخريجين، والاهتمام بتأهيلهم طبقاً لاحتياجات سوق العمل.

ج- الحد من استقدام العنصر الأجنبي.

د- تحسين مستوى رواتب الموظفين والعاملين، وبخاصة المراتب الدنيا.

7- تعزيز التعاون العربي والإقليمي والدولي عن طريق ما يأتي:

أ- عند الالتزام بمعاهدة أو اتفاقية يتوجب مراعاة السيادة الوطنية للدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وأن يكون هناك دور فاعل للمملكة في صياغة بنود هذه المعاهدات والاتفاقيات. كما يتوجب مراعاة مستوى الالتزام والوضوح بين البلدان المتقدمة والنامية، والعمل على حسن اختيار المشاركين، بحيث يكونون من ذوي الاختصاص.

ب- أهمية التنسيق بين الجهات المشاركة في المؤتمرات ذات العلاقة بموضوع مكافحة الفساد، والاستعداد والتحضير الجيد لتلك المشاركات، والعمل على وضع تصور للمملكة حيال الموضوعات المطروحة للنقاش، لأن قضية الفساد قضية عالمية تتعدى حدود كل دولة.

ج- الاستفادة من خبرات الدول والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد.

د- متابعة المستجدات الدولية الحاصلة فيما يتعلق بجرائم الفساد والرشوة وأساليب التعرف عليها وسبل محاصرتها.

هـ- العمل على تحقيق المزيد من التعاون الفعال، والمساعدة القانونية المتبادلة، وتبادل المعلومات والرأي والخبرات في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدول العربية، والإسلامية، والصديقة.

و- أن تقوم شعبة الترجمة الرسمية بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء المشكلة بقرار مجلس الوزراء رقم 134 وتاريخ 2-5- 1422هـ بإعطاء الأولوية لاعتماد ترجمة الأنظمة الخاصة بمكافحة الفساد المطبقة في المملكة إلى اللغات الأجنبية الحية، للاستفادة منها في المشاركات الخارجية الخاصة بمكافحة الفساد، لإبراز موقف المملكة وجهودها في هذا المجال.

الآليات

إنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد تتولى المهمات الآتية:

أ- متابعة تنفيذ الاستراتيجية ورصد نتائجها وتقويمها ومراجعتها، ووضع برامج عملها وآليات تطبيقها.

ب- تنسيق جهود القطاعين العام والخاص في تخطيط ومراقبة برامج مكافحة الفساد وتقويمها.

ج- تلقي التقارير والإحصاءات الدورية للأجهزة المختصة ودراستها وإعداد البيانات التحليلية في شأنها.

د- جمع المعلومات والبيانات والإحصاءات، وتصنيفها، وتحديد أنواعها، وتحليلها وتبادلها مع الجهات المختصة ذات العلاقة.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
قديم(ـة) 24-02-2007, 06:56 AM   #2
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
مكافحة الفساد الإداري إلى أين؟

مازن عبدالرزاق بليلة*
تحدث الملك عبدالله لصحيفة كويتية وقال عندما سئل عن أوليات العمل عنده، قال: تحقيقي للعدل، والمساواة، بين المواطنين، لذلك لم نتعجب من إعلان إنشاء الهيئة العليا السعودية لمكافحة الفساد الإداري، بالقرار الذي أعلنه مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، ليحقق تطلعات الملك، والسؤال هل نحن لدينا فساد إداري؟ وهل نحتاج لمكافحته لهيئة عليا، يكون رئيسها بمرتبة وزير، ولماذا يكون اتصاله مباشرة بالملك؟ ولماذا تكون الهيئة مستعدة لمحاسبة ومناقشة حتى الوزراء؟ وكيف ستحقق هذه الهيئة رؤية الملك في تحقيق العدل والمساواة لأفراد الشعب؟ انقسم الناس في ذلك إلى ثلاثة فرق، الأول فريق فوجئ بأن لدينا فساداً إدارياً، ولم يكن يعلم ذلك، والفريق الثاني كان يعلم أن لدينا فساداً إدارياً، ولكن يعتقد أن الأمر لا يحتاج إلى هيئة عليا، وأن الأجهزة السابقة تكفي لمكافحته، وأنها كانت تكافحه فعلا، والفريق الثالث يعتقد أن الفساد موجود، وأن الهيئة بهذا المستوى مهمة، ولكن لن تتمكن من أداء دورها المناط بها، بل ستتعطل وتصبح قراراتها مجرد حبر على ورق، أي تصبح مع وقف التنفيذ لأن كل ما سبق من هيئات وأنظمة لم يكن فعالا.
الشفافية، والعدالة الاجتماعية، تنفيس لضغط هائل يمكن أن يفتح أبوابا صعبة الإغلاق، من أبواب الإرهاب، الإرهاب القادم من رحم النقمة الاجتماعية، وإرهاب الطبقية بسبب المحسوبية والواسطة، والتلاعب بالمال العام، وإرهاب التباين الكبير والفاحش بين طبقتي الأغنياء والفقراء في المجتمع، كنا نعتقد أن الإرهاب ينتهي بتجفيف المنابع، بمعنى رصد واعتقال وربما قتل الإرهابيين، ولكن لم يسأل أحد من قبل كيف يولد الإرهاب، ويستمر في الولادة، وكيف تأتي خلية وراء خلية، وكيف ينخرط أبناء المجتمع ضد مجتمعهم، نظريات كثيرة، ولكن بدون شك الظلم والمحسوبية والفساد الإداري والمالي، تتحمل جزءاً كبيراً، ومهماً في تكوين وتشعب هذه المنظومة السرطانية، إن لم تكن بقناعة مباشرة، كانت بطرق غير مباشرة، عن طريق التحريض، ويكون بالتنديد بسوء التوزيع للثروة الوطنية، ويكون بدعوى مناصرة المظلومين، ومعاقبة المفسدين.
كل مواطن كان يتطلع لهذه الخطوة المهمة، ولكن يهمنا رأي الفريق الثالث الذي يقول إن الأمر لن يختلف عن السابق، فهناك ديوان المراقبة العامة، ويرأسه حاليا معالي الوزير أسامة جعفر فقيه، وهو مالي مخضرم، حيث تقول المادة رقم 1: ديوان المراقبة العامة جهاز مستقل مرجعه رئيس مجلس الوزراء والمادة،2: يشكل الديوان من رئيس ونائب للرئيس ومن عدد كاف من الموظفين والمادة 3: يتم تعيين رئيس الديوان بأمر ملكي،ولا يجوز عزله أو إحالته إلى التقاعد إلا بأمر ملكي ويعامل من حيث المرتب الشهري ومرتب التقاعد وقواعد الاتهام والمحاكمة معاملة الوزراء، أما عن اختصاصات الديوان فهي التحقق من أن جميع إيرادات الدولة ومستحقاتها من أموال وأعيان وخدمات قد أدخلت في ذمتها وفقاً للنظم السارية وأن كافة مصروفاتها قد تمت وفقاً لأحكام الميزانية السنوية وطبقاً للنظم واللوائح الإدارية والمالية والمحاسبية النافذة، والتحقق من أن كافة أموال الدولة المنقولة والثابتة تستعمل في الأغراض التي خصصت من أجلها من قبل الجهة المختصة، وأن لدى هذه الجهات من الإجراءات ما يكفل سلامة هذه الأموال وحسن استعمالها واستغلالها ويضمن عدم إساءة استعمالها أو استخدامها في غير الأغراض التي خصصت من أجلها.
وهناك هيئة الرقابة والتحقيق، وتختص بالرقابة على مخالفات الموظفين المالية والإدارية، والكشف عنها والتحقيق فيها، ويرأسها رئيس لا يقل عن المرتبة الـ15 بأمر ملكي، ويعود مرجعه الإداري إلى رئيس مجلس الوزراء مباشرة، وهناك نصوص واضحة في أنظمة قديمة، لمعالجة التسيب في المال العام منذ سنوات، ومكافحة الفساد الإداري، مثل نظام جباية المال العام، ونظام مكافحة الرشوة، ونظام تأديب الموظفين، لو طبقت كلها لأصبحنا الدولة رقم واحد في تصنيف الأمم المتحدة للشفافية والنزاهة والإفصاح، ولكننا لم نفعل ولم يستفد منها المواطن، فكيف تستطيع الهيئة العليا الجديدة معالجة هذه الثغرة؟
في الطب نعرف نظام المناعة الداخلي لمكافحة الفيروسات، وعندما يعجز يستخدم المريض المضاد الحيوي المناسب، ولكن بعد فترة تتعود هذه الفيروسات على هذه المضادات، وتبتكر طريقة جديدة للالتفاف حولها ومهاجمة جسم المريض، من هنا يأتي الطبيب الحاذق ليأخذ عينة جديدة من المريض، ويفحص نوعيتها، ويقترح مضاداً حيوياً جديداً مناسباً لشكلها الجديد، ومضمونها، ونقاط ضعفها، وهذا هو السر الذي جاء به الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الهيئة الجديدة، إنها مضاد حيوي جديد، فالفيروسات السابقة، ألفت الأنظمة الرقابية الحالية، واستطاعت ابتكار وسائل للحيلولة دون الكشف عنها، وقد تكون هناك رباطيات، تتستر على بعضها، ويغطي بعضها على أخطاء البعض الآخر، فلم تعد الأجهزة الرقابية التقليدية تنفع في معالجتها، لذلك نأمل أن تكون الهيئة الجديدة أكثر دقة، وذكاء وفاعلية، في الكشف عنها وفضحها ومحاسبتها.
في السابق كانت الأجهزة الحكومية تتكلم عن الملايين في مشاريع الدولة وكنا نفتح أفواهنا من كبر الأرقام، اليوم في الطفرة الجديدة، الحكومة أصبحت لا تتكلم إلا بالمليارات، بنك التسليف 6 مليارات ريال، الكليات التقنية 6 مليارات ريال، نظام الملك عبدالله لتطوير التعليم 9 مليارات، الحكومة الإلكترونية 3 مليارات، جامعة الملك عبدالله 10 مليارات، المدن الاقتصادية الواحدة لا تقل عن 100 مليار ريال، وخلافه، إذاً نحن أمام معضلة مالية رهيبة، إما أن نشدد الرقابة عليها فنحصد تنمية وإنشاءات وبنى تحتية صلبة وواسعة، تحول المجتمع السعودي إلى دولة حضارية، وتدوم لأجيال قادمة، وإما أن ينخر فيها الفساد الإداري والمالي، فنخسر المليارات ونتحول في ليلة وضحاها إلى دول نامية فقيرة.

*كاتب سعودي
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
الموافقة على الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد. سالم الصقيه المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 1 20-02-2007 03:42 AM
أبرز أنجازات الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها خلال السنوات الخمس الماضية ريم البراري منتدى السفر و الرحلات البرية والصيد 5 14-12-2006 01:50 AM


الساعة الآن +3: 11:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19