LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-03-2007, 03:11 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
 

إحصائية العضو








افتراضي كلمات لابد منها على أعتاب قتل الفرنسيين .

بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ للشيطان مدخلَين على المسلمين يَنْفذُ مِنهما إلى إغوائهم وإضلاله :

أحدهما: أنَّه إذا كان المسلمُ من أهل التفريط والمعاصي، زيَّن له المعاصي والشهوات ليبقى بعيداً عن طاعة الله ورسوله ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( حُفَّت الجنَّة بالمكاره، وحُفَّت النار بالشهوات .

والثاني: أنَّه إذا كان المسلم من أهل الطاعة والعبادة زيَّن له الإفراط والغلوَّ في الدِّين ليفسد عليه دينه، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ ) ، وقال: ( قُلْْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ ) ، وقال صلى الله عليه وسلم في الصحيح : ( إيَّاكم والغلوَّ في الدِّين؛ فإنَّما هلك مَن كان قبلكم بالغلوِّ في الدِّين ) .

ومِن مكائد الشيطان لهؤلاء المُفْرطين الغالين أنَّه يُزيِّن لهم إتباع الهوى وركوبَ رؤوسهم وسوءَ الفهم في الدِّين، ويُزهِّدهم في الرجوع إلى أهل العلم؛ لئلاَّ يُبصِّروهم ويُرشدوهم إلى الصواب، وليبقوا في غيِّهم وضلالهم، قال الله عزَّ وجلَّ: ( وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ )، وقال:( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ )، وقال: ( أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ ) ، وقال: ( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ )، وقال:( هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ ) .

وفي صحيح البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية، فقال: ( إذا رأيتُم الذين يتَّبعون ما تَشَابَه مِنهُ فأولئك الذين سَمَّى الله فاحذروهم )، وقال صلى الله عليه وسلم : ( من يُرِد الله به خيراً يفقِّهه في الدِّين ) ، وهو يدلُّ بِمَنْطُوقِهِ على أنَّ مِن علامة إرادة الله الخير بالعبد أن يفقهه في الدِّين، ويدلُّ بمفهومه على أنَّ مَن لَم يُرد الله به خيراً لم يحصل له الفقه في الدِّين، بل يُبتلى بسوء الفهم في الدِّين.

ويدلُّ لخطورة الغلو في الدِّين والانحراف عن الحقِّ ومجانبة ما كان عليه أهل السنَّة والجماعة قوله صلى الله عليه وسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه : ( إنَّ أخوفَ ما أخاف عليكم رجل قرأ القرآن، حتى إذا رُئيت بهجته عليه وكان ردءاً للإسلام، انسلخ منه ونبذه وراء ظهره، وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك، قلت: يا نبيَّ الله! أيُّهما أولى بالشرك: الرامي أو المرمي؟ قال: بل الرامي ) رواه البخاري في التاريخ ، وصححه الألباني رحمهما الله .

ومما جاء التحذير منه والترهيب في شأنه أمر القتل ، بل وقد بُـــين خطره وشناعته ليس في الإسلام فحسب ، بل في الشرائع السابقة ، قال الله عزَّ وجلَّ عن أحد ابني آدم: (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، وقال الله عزَّ وجلَّ:( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ ) .

و قال عزَّ وجلَّ في القتل عمداً: ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ) . وعند البخاري ومسلم رحمهما الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة في الدِّماء ) .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لن يزال المؤمن في فُسحة من دينه ما لم يُصب دماً حراماً )، وقال ابن عمر: ( إنَّ من وَرْطات الأمور التي لا مخرج لِمَن أوقع نفسَه فيها سفك الدم الحرام بغير حلِّه ) رواهما البخاري في صحيحه .

ومما وقع الخطأ فيه من أولئك النفر الغالين المتجاوزين حدود الله تعالى هدانا الله تعالى وإياهم سواء السبيل ، ما يتعلق بحكم دماء الكفار المعاهدين والمستأمنين ظانّـين أن دماءهم مهدورة بحجة أنهم كفار يجب بغضهم وعداوتهم بسبب تعدي إخوانهم من الظالمين المعتدين على ديار المسلمين الآمنين .

ومن الحق أن يقال : أنه لاشك في وجوب معاداة الكافر وبغضه ، لكن الشيء الذي يجب ألا يُــختلف فيه : أننا مأمورون بالعدل معهم ومنهيون عن ظلمهم ولو كانوا كفارا .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)

قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: "فالكافر المعاهد له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم، قال النبي : ((من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وإنَّ ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً ))، وقال سبحانه : وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ وإذا خاف المسلمون من المعاهدين خيانة للعهد لم يجز لهم أن يقاتلوهم حتى يعلموهم بإنهاء العهد الذي بينهم ولا يفاجئوهم بالقتال بدون إعلام، قال تعالى: وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ .

والذين يدخلون تحت عهد المسلمين من الكفار ثلاثة أنواع ( والكلام للشيخ ) :

الأول : المستأمن ، وهو الذي يدخل بلاد المسلمين بأمان منهم لأداء مهمة ثم يرجع إلى بلده بعد إنهائها.
والثاني : المعاهد ، الذي يدخل تحت صلح بين المسلمين والكفار، وهذا يؤمن حتى ينتهي العهد الذي بين الفئتين، ولا يجوز لأحد أن يعتدي عليه، كما لا يجوز له أن يعتدي على أحد من المسلمين.
والثالث : الذي يدفع الجزية للمسلمين ويدخل تحت حكمهم.
والإسلام يكفل لهؤلاء الأنواع من الكفار الأمن على دمائهم وأموالهم وأعراضهم، ومن اعتدى عليهم فقد خان الإسلام واستحقّ العقوبة الرادعة.

جاء في صحيح البخاري قول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفكَ الدم الحرام بغير حلّه). قال فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله معلّقا على هذا الحديث: "ولقد صدق ابن عمر رضي الله عنهما، إنّ من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها أن يسفكَ الإنسان الدم الحرام بغير حلّه، وإن دم المعاهد حرام، وسفكه من كبائر الذنوب؛ لأن النبي أخبر أن من قتله لم يرح رائحة الجنة، وكل ذنب توعّد الله عليه في كتابه أو رسوله في سنته فإنه من كبائر الذنوب" انتهى المراد من كلامه رحمه الله.

بالأمن والإيمان تتوحَّد النفوسُ، وتزدهِر الحياة، وتغدَق الأرزاق، ويتعارف الناس، وتُتَلقَّى العلومُ من منابعها الصافية، ويزدادُ الحبلُ الوثيق بين الأمة وعلمائها وولاتها ، وتتوثَّق الروابطُ بين أفراد المجتمع، وتتوحَّد الكلمةُ، ويأنس الجميعُ، ويتبادل الناسُ المنافع، وتُقام الشعائر بطمأنينة، وتقُام حدود الله في أرض الله على عباد الله.

وإذا اختلَّ الأمنُ تبدَّل الحالُ، ولم يهنأ أحدٌ براحةِ بال، فيلحقُ الناسَ الفزعُ في عبادتهم، فتُهجَر المساجد ويمنَع المسلم من إظهارِ شعائر دينه، قال سبحانه: فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ

نعمةُ الأمن من نعَم الله تعالى حقًّا، حقيقٌ بأن تُذكَر ويذكَّر بها وأن يُحافَظ عليها، قال سبحانه: وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ
ونعمةُ الأمن تُقابَل بالذكر والشكر، فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
وأمَر الله قريشًا بشكر نعمةِ الأمن والرخَاء بالإكثار من طاعته، قالَ جل جلاله: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ

والمعاصي والأمنُ لا يجتمِعان، فالذنوب مُزيلةٌ للنِّعم، وبها تحُلّ النقم، قال سبحانه: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وما نزل بلاءٌ إلاَّ بذنب، ولا رُفِع إلا بتوبة. والطاعةُ هي حِصن الله الأعظمُ الذي من دخله كان من الآمنين. ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) .


ونختم بالتذكير بضرورةُ تشخيص هذا البلاء أعني الغلو في الدين تشخيصًا نزيهًا عاريًا عن الشُبُهات والأهواء للوقوف على أسبابِه والبعثِ عن العلاج الأمثلِ له، وأن لا يجاوزَ التشخيصُ موضعَ الداء، بحيث إنه لا يجوز أن يُلقى باللاَّئمةِ إلى غير مرتَكبي تلكم الأحداث، فلا يجوز أن ينسَبَ السبب إلى التديُّن مثلاُ، أو إلى علوم الشريعة ومناهجها، أو إلى العلماءِ والدعاة المخلِصين، فإنَّ السرقةَ في المسجِد لا تستدعي هدمَ المسجد، كما أنَّ عدمَ فَهمِ الشريعة والتديُّن لا يعني إلغاءهما من واقع الحياة، ولو تستَّر لصٌّ في حجاب امرأة فلا يعني ذلك إلغاءَ الحجاب بالمرَّة.

فليتَّق الله أولئك الذين يشوِّشون عند كلِّ حَدَث سانِح، فيرمون أصالتنا وتمسُّكَنا بديننا ردحًا من الزَّمن بأنه هو سببُ هذه الحوادثِ والمعضلات ، وكذبوا والله ، بل هذه الأحداث تؤكد على الجميع لزوم صراط الله المستقيم ، والوقوف عند حدود دينه القويم حتى نظفر بالأمن في الدارين .

وحاصل هذا الأمر ـ عباد الله ـ هو أن يعالَجَ الفكرُ بالفِكر، وأن لا يستغلَّ خطأ الأفراد الضالين في إذكاء تفريق الكلمة وإضعافِ التديّن، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ .
( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) .


اللهم احفظنا بحفظك يا رب العالمين . اللهم واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين .
والحمد لله رب العالمين .

الموضوع مستفاد من كلام المشائخ :

الشيخ / صالح الفوزان
الشيخ / عبد المحسن العبّاد
الشيخ / سعود الشريم
وغيرهم مع إضافات .

دمتم بخير .


















التوقيع

اللهم وفقنا لما تحب وترضى .

قديم 02-03-2007, 03:57 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
 

إحصائية العضو








افتراضي

شكرا جزيلا

قديم 02-03-2007, 03:59 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
 

إحصائية العضو







افتراضي

كلام جميل بس طويل !!

اخي ابو سليمان

زبدة الهرج ايش والله مافهمت ؟؟

مع كامل احترامي لك

قديم 02-03-2007, 04:11 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
المهاجر
مشرف المنتدى العام
عضو مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية المهاجر
 
 

إحصائية العضو







افتراضي

جزاك الله خير أخي أبو سليمان
ونفعنا الله بما كتبت
ودمت لنا أخا وموجها



















التوقيع

لما عفوت ولم أحقد على أحد...... أرحت نفسي من هم العداوات

كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله
إن لم تكن متميزاً فستختفي وسط الزحام
اللهم اغفر لنا ولوالدينا أجمعين
قديم 02-03-2007, 04:30 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
 

إحصائية العضو







افتراضي

جزاك الله خيرا يا شيخ على ما كتبت
قديم 02-03-2007, 05:04 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ســــاري
عضو اسطوري
 
الصورة الرمزية ســــاري
 
 

إحصائية العضو








افتراضي



ونختم بالتذكير بضرورةُ تشخيص هذا البلاء أعني الغلو في الدين تشخيصًا نزيهًا عاريًا عن الشُبُهات والأهواء للوقوف على أسبابِه والبعثِ عن العلاج الأمثلِ له، وأن لا يجاوزَ التشخيصُ موضعَ الداء، بحيث إنه لا يجوز أن يُلقى باللاَّئمةِ إلى غير مرتَكبي تلكم الأحداث، فلا يجوز أن ينسَبَ السبب إلى التديُّن مثلاُ، أو إلى علوم الشريعة ومناهجها، أو إلى العلماءِ والدعاة المخلِصين، فإنَّ السرقةَ في المسجِد لا تستدعي هدمَ المسجد، كما أنَّ عدمَ فَهمِ الشريعة والتديُّن لا يعني إلغاءهما من واقع الحياة، ولو تستَّر لصٌّ في حجاب امرأة فلا يعني ذلك إلغاءَ الحجاب بالمرَّة.

فليتَّق الله أولئك الذين يشوِّشون عند كلِّ حَدَث سانِح، فيرمون أصالتنا وتمسُّكَنا بديننا ردحًا من الزَّمن بأنه هو سببُ هذه الحوادثِ والمعضلات ، وكذبوا والله ، بل هذه الأحداث تؤكد على الجميع لزوم صراط الله المستقيم ، والوقوف عند حدود دينه القويم حتى نظفر بالأمن في الدارين .

وحاصل هذا الأمر ـ عباد الله ـ هو أن يعالَجَ الفكرُ بالفِكر، وأن لا يستغلَّ خطأ الأفراد الضالين في إذكاء تفريق الكلمة وإضعافِ التديّن، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ .
( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) .


كـلام جميـل و مفهــوم وواضـح وضـوح الشمـس و تـأصيـل رائــع ..

دمت بخير اخي الكريم أبـا ســليمــان ..

محبــك / ســــــــاري ،،،،


















التوقيع

ربّ اغفر لي و لوالدي و بُنيّتي و اعلي درجاتهم في علييين،،



قديم 03-03-2007, 06:25 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
رجل المستحيل
ابن القيم الاكس بي
 

إحصائية العضو







افتراضي

كلام أكثر من رائع ,, أخي الغالي أبو سليمان

وعلى فكرة :

تمنيتك معنا في خطبة الشيخ أبو عبدالملك الفريدي لهذه الجمعة فكانت أكثر من رائعة .



















التوقيع

قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
قديم 03-03-2007, 08:34 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
 

إحصائية العضو







افتراضي

رائع جداً ....

الله يعطيك العافية . .

قديم 03-03-2007, 02:06 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
 

إحصائية العضو







افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالإله العوفي

جزاك الله خيرا يا شيخ على ما كتبت


















التوقيع

تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

قديم 03-03-2007, 06:15 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
شعرة معاوية
ريشة ساحرة
 

إحصائية العضو








افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوسليمان

.

وحاصل هذا الأمر ـ عباد الله ـ هو أن يعالَجَ الفكرُ بالفِكر، وأن لا يستغلَّ خطأ الأفراد الضالين في إذكاء تفريق الكلمة وإضعافِ التديّن، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ .
( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) .


وقفات طيبة أخي أبوسليمان .. شكر الله سعيك ونفع بجمعك .


















التوقيع

خطٌ رفيع ..
-رجل المستحيل ، الشهرستاني ، البرق الخاطف ، صمام الأمان ، قمة الجبل ، السموأل ، .. وكل من أمامكم أو خلفكم ... قبساتكم ملتهبة ، ارفعوها كما كنتم ، فالرفعة تفيض على صاحبها نورا .... ونارا !.
- حورية بحر ، بنت الشياهين ، بنت الاسلام ، بنت الشيحية ، غربة الاسلام ، أم علي .. دروبكن عبقة بالطهر والرزان ، فأكملن الخطو !.



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 05:42 PM





SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8