عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 07-03-2007, 07:24 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
مائة مليون شخص في العالم يلقون حتفهم يومياً

إمبراطورية العار

إدريس الكنبوري 10/2/1428
28/02/2007



المؤلف
المفكر السويسري (جان زيغلر)

الناشر
فايار. باريس

سنة النشر
الطبعة الأولى 2005م


مائة مليون شخص في العالم يلقون حتفهم يومياً بسبب الجوع، بينما يموت طفل واحد بين كل عشرة أطفال كل خمس دقائق بسبب الجوع وسوء التغذية، هذا في الوقت الذي يقول فيه العلماء بأن النشاط الزراعي في العالم يستطيع أن يوفر الغذاء لاثني عشر مليار نسمة فوق الكوكب، أي ضعف عدد سكان العالم حالياً. هذا هو عنوان " العار" لدى العالم السويسري والمقرر الخاص لبرنامج الغذاء في الأمم المتحدة (جان زيغلر) في كتابه الأخير(إمبراطورية العار)، والذي أثار ضجة عالمية بعد الضجة التي أثارها كتابه السابق(سادة العالم الجدد)، العار هو أن أماً برازيلية تضطر لطهي الحجارة لأبنائها لكي تلهيهم عن الجوع الذي يمزق بطونهم الصغيرة، وأن يضطر أب إفريقي للبحث في القمامة لإطعام أبنائه، بينما بلداهما يدفعان يومياً ملايين الدولارات كفوائد للشركات الغربية الجشعة.
يقول المؤلف: "في إمبراطورية العار التي يحكمها منطق الندرة المنظمة بشكل منهجي، فإن الحرب ليست حالة دورية، بل دائمة، إنها لا تشكل مرضاً بل تعتبر الوضع العادي، إنها لا تساوي غياب العقل، بل إنها العقل الذي تتحرك به هذه الإمبراطورية نفسها".
يؤكد (زيغلر) أن العالم ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 قد شكل فرصة استغلها المستبدون الجدد من أجل السيطرة على العالم، والاستفراد بتملك الثروات الضرورية لرفاهية سكان الكوكب وتدمير الديمقراطية، وانزلق العالم إلى حرب جديدة أكثر خطورة، هي حرب الجوع والديون، التي تغذيها رأسمالية غربية حمقاء تدمر العالم لكي تراكم الأرباح على حساب الفقراء والمحتاجين، إنها رأسمالية حفنة من الرجال. من هم؟ يجيب (زيغلر): إنهم رجال يقودون أنظمة وشركات عابرة للقارات وبنوكاً، وهو يطلق على هذا الوضع العالمي الجديد تسمية(الفيودالية الجديدة)، حيث طبقة صغيرة من الملاكين الكبار هي التي تملك العالم وتحكمه. إن هؤلاء الذين يفقرون بلدان العالم الثالث الفقيرة يمارسون "إرهاب الدولة الحقيقي بتوظيفهم للسلطة الشرعية التي يملكونها لأهداف غير شرعية" إن الدولة الإسرائيلية، وعلى رأسها أرييل شارون، تسرق بدون حياء مياه وأراضي الشعب الفلسطيني، وفلاديمير بوتين رئيس روسيا قتل حوالي 17% من الشعب الشيشاني باسم النظام الشيوعي، أما ما يقوم به جورج بوش في العراق وأفغانستان بتزكية من الشركات العالمية الكبرى فهو شيء لا يمكن وصفه".

أرقام تفضح الإمبراطورية

يقدم (زيغلر) حقائق بالأرقام لما يعتبره عنواناً عريضاً على التردي الذي يعيشه عالم اليوم بسبب جشع الشركات العالمية الكبرى التي تراكم الرساميل على حساب الشعوب الفقيرة، والأنظمة الغربية التي تعتاش من امتصاص دم الفقراء. حيث نرى أن قيمة الإنفاق العالمي على السلاح يقدر بـ (780) مليار دولار سنوياً، بينما تأتي الأرقام الأخرى كالتالي:
ـ تنمية الطاقة البديلة: (50) مليار دولار
ـ إلغاء الديون على البلدان الأكثر فقرا: (30) ملياراً
ـ الحد من انجراف الأراضي الزراعية : (24) ملياراً
ـ محاربة مدن الصفيح: (20) ملياراً
ـ القضاء على سوء التغذية: (19) ملياراً
ـ القضاء على الأمية: (5) مليارات
ـ القضاء على الألغام الفردية: ملياران
ـ توطين اللاجئين: (5) مليارات
كل هذه الأرقام المرتبطة بقضايا تخدم الإنسانية والسلام الدولي لا تعني شيئا أمام الرقم الضخم للإنفاق العالمي على التسلح، والذي تجاوز في العام 2004 ألف مليار دولار، 47% منها للولايات المتحدة الأمريكية وحدها.
يطلق المؤلف على هذا التوجه نحو التسلح تسمية"العنف العضوي" الكامن في منطق الرأسمالية العالمية نفسها، لأنه المبرر الوحيد لبقاء واستمرار هذه الإمبراطورية في الوجود، ويشير إلى أن ما يسمى بـ"الحرب الدولية على الإرهاب" التي تقودها حكومة الولايات المتحدة هي النموذج الكاشف لهذا العنف العضوي.
ويرى المؤلف أن القانون الدولي يحتضر اليوم بسبب سيطرة الدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن"إن التزامي بمبادئ الأمم المتحدة التزام قوي، لكن يجب أن أقول بأن هذه المنظمة توجد في حالة سيئة، وإن وجودها مهدد، وذلك لكون ميزانية هذه المنظمة تنهض على دعم البلدان الغنية التي تقوم هي بنفسها بخرق مبادئها بالتعدي على الإنسانية، وقد أصبحت تقوم بتوفير الشرعية للممارسات الأمريكية مثل: تشريع التعذيب بحجة محاربة الإرهاب".

إرهاب الديون !

يقول المؤلف: "إن شعوب البلدان الفقيرة تكد يومياً في العمل لكي تمول رخاء البلدان الغنية؛ فالجنوب يمول الشمال، وبالخصوص الطبقات المهيمنة في بلدان الشمال، وأكثر وسائل السيطرة التي يمارسها الشمال ضد الجنوب اليوم هي خدمة الديون". فخلال العام 2003 كانت قيمة المساعدات المالية التي تقدمها البلدان المصنعة للدول الفقيرة وعددها (122) دولة هي (54) مليار دولار، وفي نفس العام دفعت هذه البلدان الفقيرة لبنوك البلدان الغنية المقرضة مبلغ (436) مليار دولار كخدمة للديون، ويعلق المؤلف قائلاً: "هذا هو التعبير الحقيقي عن العنف العضوي الذي يسكن النظام العالمي الراهن، إننا لسنا محتاجين للرشاشات أو النابالم أو المدافع لإخضاع الشعوب، فالديون اليوم تؤدي هذه المهمة. إن عصر الهيمنة بواسطة الديون قد لحق عصر الهيمنة الاستعمارية بدون وجود فترة انتقالية فاصلة بين العصرين، فالعنف الذكي للديون حل محل العنف الذي كانت تقوم به السلطة الاستعمارية، وكمثال على ذلك: في بداية العام 1980 فرض صندوق النقد الدولي على البرازيل مخططاً صارما للتقويم الهيكلي، فاضطرت الحكومة إلى التقليص من النفقات العمومية بشكل كبير، وأوقفت عمل شركة وطنية للتلقيح ضد داء الحصبة، فانتشر الداء بشكل رهيب عام 1984 تحديداً، وكانت أكدت منظمة(جوبيلي 2000) المعارضة للديون في عام 2004 أنه في كل خمس دقائق يموت طفل يبلغ العشر سنوات بسبب الديون، ويشير المؤلف إلى أن سياسة الديون تخدم طرفين فقط: المؤسسات الغربية المقرضة، والطبقة المهيمنة في البلدان الفقيرة التي تتلقى الديون وتوظفها لمصالحها الخاصة .
لكن إلى جانب هذا هناك "الديون المهينة"، ويسوق المؤلف دولة رواندا الإفريقية كمثال على هذا: عندما اندلعت المواجهات المسلحة بين التوتسي والهوتو ـ الأقليتين اللتين تعيشان في رواندا ـ عام 1994، كان هناك نحو (1300) من القبعات الزرق التابعين للأمم المتحدة في البلاد، وعلى الرغم من ذلك قُتل (800) ألف شخص، نساء ورجالاً وأطفالاً، خلال مائة يوم فقط من المواجهات أمام أعين رجال الأمم المتحدة المسلحين الذين كانوا شاهدين على الجريمة، ويرفعون التقارير يومياً إلى نيويورك حول المجازر، ولم تتحرك الأمم المتحدة، ولا الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران "لأن الطبقة التي تحكم رواندا فرانكوفونية"، وعندما انتهت الحرب ورثت الحكومة الجديدة في البلاد الديون التي خلفتها الحكومة السابقة التي كانت تمول بها سياسة التطهير العرقي، واليوم يدفع جميع الروانديين شهراً بعد آخر هذه الديون وفوائدها الباهظة للبلدان الغنية ، فأي مفارقة هذه !
في البرازيل يحدث نفس الأمر ولكن بشكل مختلف، فقد كان الرئيس (لولا داسيلفا ) أول مسؤول برازيلي يعلن أن في بلاده (44) مليون شخص في وضعية صعبة جداً بسبب الفقر وسوء التغذية و انعدام الصحة والتعليم، لكنه بالمقابل ظل عاجزاً عن فعل أي شيء أمام هذا الواقع الذي اعترف به أمام الجميع؛ لأن الديون التي على بلاده للدول الغربية تصل إلى حوالي (235) مليار دولار، وتضع قيوداً من حديد أمام أي حكومة مهما كانت طبيعتها وبرامجها.



سلاح الجوع

السلاح الثاني من أسلحة الدمار الشامل في إمبراطورية العار، كما يرى (زيغلر)، هو الجوع، النتيجة الطبيعية لسياسة الديون القاتلة "إن الجوع إذن هو السبب الرئيس للموت في كوكبنا، وهذا الجوع سببه يد الإنسان نفسه، وأي إنسان يموت من الجوع فهو يموت مقتولاً، وهذا القاتل يُسمّى الديون". فمنظمة الزراعة والأغذية العالمية تميز بين"الجوع الطارئ" و"الجوع العضوي"، الأول يكون نتيجة انهيار في اقتصاد البلد أو في قطاع منه، أما الثاني فيكون نتيجة التخلف، لكن كلا النوعين يأتي نتيجة سياسة الديون. ويقول المؤلف: إن (62) مليون شخص، أي 1% من عدد سكان العالم، يموتون سنوياً بسبب الجوع ونقص التغذية، وفي العام 2003 مات (36) مليون شخص سواء بسبب الجوع أو بسبب الأمراض الناتجة عن نقص وسوء التغذية.
كل هذا الاضطراب العالمي وعدم التوازن بين الفقراء والأغنياء مرده سياسات اقتصادية تقودها الشركات العالمية الكبرى التي تستحوذ على ثروات العالم، وترهن مستقبل البشرية وتعمم العبودية على الجميع، فـ (500) شركة عالمية كبرى تسيطر على52% من الناتج العالمي الخام، أي من مجموع الثروات التي يجري إنتاجها في الكوكب، وجل هذه الشركات توجد في الولايات المتحدة الأمريكية.
وهنا يوجه المؤلف رسالة إلى الرأي العام العالمي، قائلاً في كتابه: إن النظام القاتل للعالم، النظام الذي يقتل كل يوم (100) ألف شخص بالجوع والأوبئة، لا يثير الإحساس بالعار لدى الضحايا فحسب، بل لدينا نحن الغربيين أيضاً، البيض، المسيطرين؛ لأننا شركاء في هذه المذبحة، واعون بها ومطلعون على أخبارها، لكننا صامتون وحقيرون .. وغير قادرين على الحركة".
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
قديم(ـة) 07-03-2007, 08:58 AM   #2
 
صورة فيصل العلي الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 28,894
قوة التقييم: 0
فيصل العلي will become famous soon enough
عدد هائل
/
\
/

!~¤§¦ أشكرك ¦§¤~!
__________________
-
-
فيصل العلي غير متصل  
قديم(ـة) 07-03-2007, 02:18 PM   #3
عضو اسطوري
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
البلد: JaPaN
المشاركات: 15,899
قوة التقييم: 0
% دنيـا الـولـه % is on a distinguished road
الله يعطيك العافيه .... اخي سالم
__________________
|● ياحلم وين المشكله لو تحققت ~ }
% دنيـا الـولـه % غير متصل  
قديم(ـة) 07-03-2007, 07:49 PM   #4
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
البلد: الرس
المشاركات: 675
قوة التقييم: 0
المخبر is on a distinguished road
الشكر لك اخي
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
المخبر غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
معلومات عجيبة وغريبة وحديثة ايضا اسـير الشـوق المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 3 31-12-2006 11:40 AM
خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء لإقرار الميزانية العامة سالم الصقيه المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 3 21-12-2006 08:54 AM
عدد اسهم الشركات بعد التقسيم بحر المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 2 12-08-2006 05:01 PM
افضل 15 أفق في العالم(( صور ساحرة لمدن جميله)) بحر منتدى الصور و هواة التصوير و الكمبيوتر و التقنية 12 05-08-2006 01:53 AM


الساعة الآن +3: 03:34 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19