عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 18-03-2007, 03:45 PM   #1
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 538
قوة التقييم: 0
عصي الدمع is on a distinguished road
Thumbs up الإنكار وهوس الوصاية"رقابة شبان على معرض الرياض حجرا على حرية الفكر !

مقال صحفي
وأستبيان لقراء العربية ..






الإنكار وهوس الوصاية

عبدالله المطيري*
كان من المشاهد المألوفة في معرض الكتاب الأخير بالرياض وجود شباب صغار لم يتجاوزوا العشرين من العمر يتجولون ويصرخون في وجوه زوار المعرض، خصوصاً النساء، ببعض التوجيهات والتوصيات الحازمة الآمرة والناهية. كان هؤلاء الشباب يسيرون بطريقة غريبة، يسيرون وقد تقمصوا شخصية شيخ كبير في السن تحفّه السكينة والوقار، يمشي ببطء ويتلفت بهدوء، يوجه الناس ويعلمهم الصواب من الخطأ والحق من الباطل كأب يوجه أبناءه بكل بساطة.
"الإنكار" هو المبدأ الذي حرك هؤلاء وهو يعني أن يقوم الفرد باتخاذ موقف معارض ضد ما يراه منكرا وهذا الموقف يتراوح بين أن ينكر الفرد في قلبه وبين أن يفجّر ما يراه منكرا. بين هذين المستويين تتدرج حالات الإنكار من الكلام الهادئ إلى الصراخ في الوجه إلى الاعتداء باليد على الآخر مرتكب "المنكر" وغيرها من الأساليب والطرق.
"الإنكار" بوصفه فعلا يمارسه الفرد تجاه آخرين يتقاطع مع كثير من القضايا الهامة سواء على مستوى الأشخاص أو على المستوى العام. هذا التقاطع يوقع في إشكالات عويصة ويهدد السلم العام للمجتمع حين ينفلت عياره وهو هنا يختلف اختلافا مهما عن حق التعبير بالرأي. فحق التعبير بالرأي الذي يفترض أن يكفل لكل فرد من أفراد المجتمع له شرط مهم وأساسي هو أن يكون رأيا سلميا أي لا يدعو إلى عنف كما يشترط له ألا يطرح على الآخرين بدون أن يكون لهم خيار سماعه أو لا. أي أن يحترم حدودهم الشخصية ولا يخترقها بدون إذنهم وهذا مثلا ما يتوفر في الرأي المطروح في مقالة صحفية أو برنامج تلفزيوني حيث يمتلك القارئ والمشاهد الحرية في التواصل مع هذا الرأي أو لا. أما حين تصرخ في وجهي وتعيق حركتي فأنت هنا تعتدي على خصوصيتي وبهذا تكون تجاوزت حدك واعتديت علي ويفترض أن تتوفر لي حماية من هذا الاعتداء يكفلها القانون.


إلا أن إشكالية "الإنكار" تتمدد أكثر حين نتفحص منطلقاته الأساسية.

فحين نتساءل ابتداءً ما هو المنكر؟

هل هو المنكر الذي تحدده القوانين العامة التي تضبط علاقات الناس مع بعضهم أم هو منكر الأفراد أو الجماعات الذي ينطلق من رؤيتهم الشخصية وموقفهم الخاص؟ ومن المهم هنا الحديث عن أن من أكبر الأخطار على المجتمعات أن يحكمها "منكر الجاهل" و"منكر المؤدلج". فالأول أي منكر الجاهل يشمل كل ما لا يعرفه هذا الجاهل وما أكثر ما لا يعرفه، فالناس أعداء ما يجهلون. والجهل هنا يشمل الجهل البسيط والجهل المركب. البسيط الذي هو حال أغلب العوام الذين يفتقدون أبسط وسائل طلب المعرفة. والمركب الذي هو أخطر وهو حال من يتوهمون المعرفة فيما هم مجرد نسخ مزيفة لآخرين ينتمون لعصور ماضية لا تعرف منطق العصر وأحوال الحياة اليوم. خطورة منكر الجاهل أنه يشمل كل شيء حديث تقريبا وحين يكون هو الحكم في تحديد المقبول من المرفوض فإن هذا يعني إعاقة حركة المجتمع وزيادة الاحتقان فيه مما يؤدي حتما إلى تقويضه.


أما "منكر المؤدلج" فهو أشد خطرا كونه أقدر على التخفي والتلبس وأقدر على التمويه والتزييف والتحايل. "منكر المؤدلج" يشمل كل ما لا ينتمي إلى منظومته الفكرية الضيقة والمحتقنة والطاردة لغيرها، يشمل منكر المؤدلج كل ما لا ينتمي لمعروف مذهبه الخاص أو طائفته الضيقة. والمؤدلج وفقا لتركيبته الذهنية حاد جدا ضد ما يخالفه وحساس جدا ضد منطق الاختلاف ذاته. وهو بهذا يشكل خطرا حقيقيا على الأفراد والمجتمعات الذين يمثل منطق الاختلاف طبيعتهم وحقيقتهم التي لا يمكن التخلي عنها دون قمعهم واضطهادهم وإلغاء حرياتهم.


"منكر الجاهل" و"منكر المؤدلج" يمثلان نسبة عالية من مستويات الإنكار السائدة لدينا والتي هي اليوم أكثر من أي وقت آخر تشكل عقبة في سبيل إصلاح وتطور الإنسان السعودي أو الذي يعيش على الأرض السعودية. وأصبح من الضروري والحاسم التوجه لها بالتفكير والتحليل الدقيق والجريء لمحاولة معرفة كيف التعامل مع هذه المعضلة. وهذا لن يتأتى بالتأكيد إلا من خلال بحث عميق في أصول وجذور هذه الحالة. هذا البحث يتطلب قبل أي شيء آخر جرأة وصدقاً ورغبة صادقة في المعرفة والإصلاح.


برأيي أن لب القضية ومرجعها الأهم يكمن في فكر الوصاية ومعرفة الحدود الفاصلة بين الأفراد. هذه القضايا الأساسية والملتبسة نتيجة غياب وضياع فردية الإنسان وسط الفكر الجمعي وسيطرة أفكار الوصاية والتسلط بين أفراد المجتمع. نحتاج إلى بناء حدود الفرد بوصفها حدودا مقدسة لا يجوز لأحد أن يتعداها. يجب أن يعرف كل واحد منّا أن بينه وبين الآخر حواجز لا يحق له بأي حال من الأحوال أن يتخطاها. يجب أن نعرف أن هناك شخصية مستقلة لكل إنسان لها حدودها المحرّمة يفترض أن تسعى كل القوانين والتشريعات لحمايتها وحراستها من كل من يريد أن يخترقها تحت تأثير أوهام الوصاية لديه وأوهام مسؤوليته عن الآخرين وأوهام اعتقاد أنه يعرف مصلحة الناس أكثر منهم وأوهام أنه يفكر ويتحدث باسم الله وتحت توجيهه.


لكن الواقع مخالف لكل هذه المتطلبات، فالبنية الفكرية السائدة تدعم سحق الفرد وتجريده من استقلال شخصية لتدفع به باستمرار ليستلقي وسط أحضان الجماعة التي تسحق ذاته وتعده ليسحق الآخرين وهكذا باستمرار لنحصل على مجتمع مسحوق. هذه البنية الفكرية يتم التأكيد عليها وترسيخها في عملية التعليم والتربية في كل المؤسسات التعليمية حيث يتم تكريس التبعية عند الفرد وتغييب روح الفردية والاستقلال. في هذه المؤسسات التعليمية تترسخ أفكار الوصاية السائدة في المجتمع. أفكار الوصاية التي هي ثمرة البيئة التقليدية التي لم يغيب فيها الفرد وينسحق تحت غطاء العائلة والقبيلة. كما أن أفكار الوصاية ثمرة أيضا للخطاب الديني السائد الذي يحوّل الفرد إلى مجرد جزء من الجماعة ليس له أن يخرج عنها قيد أنملة وإن خرج بتفكيره وبدأ يستقل وينفرد وصم بالضلال والانحراف. هذا الخطاب يحارب التفكير المستقل والاجتهاد الخاص والشخصية المستقلة. مقياسه الذي يحدد صلاح الفرد من فساده هو السمع والطاعة وتنفيذ الأوامر داخل دائرة المذهب والطائفة الضيقة.


كانت مشاهد الشباب أو حتى الكبار الذين يلاحقون الناس في معرض الكتاب، كما في أماكن أخرى كثيرة، مخجلة وبشعة تذكر من يقرأ التاريخ بالقرون الوسطى الأوروبية التي توصف بعصور الظلام. هؤلاء الناس الذين يعتقدون أنهم مسؤولون عن الآخرين وأنهم أعرف منهم بمصالحهم يكرّسون مبدأ خطيرا، مبدأ إلغاء شخصية الإنسان وتحويله إلى عدد في مجموع القطيع، هذا المبدأ الذي تجاوزته أغلب شعوب الأرض اليوم لتنطلق في تأسيس حياة كريمة. كيف يمكن أن يكون هناك فرد يشارك في بناء وطنه ويصوّت في الانتخابات التي تحدد قضاياه الأساسية وهو فاقد لاستقلاله؟ كيف يمكن أن يوجد لدينا فرد مبدع، مخترع، مبتكر، حر وهو عرضة في كل وقت لمن امتلأ جهلا وأدلجة ليقول له ما يصح وما لا يصح ويرغمه على اتباعه؟!

* كاتب سعودي


دبي - العربية.نت

تباينت آراء زوار موقع "العربية.نت" بشأن فرض "شبان متدينون" رقابة غير رسمية على الكتب التي تم تداولها وبيعها في معرض الرياض الدولي للكتاب الذي شهدت فعالياته العاصمة السعودية من 27 فبراير/شباط إلى 9 مارس/آذار.

ورأت النسبة الأكبر أنه لاضير من ذلك شرط عدم اللجوء إلى العنف، بينما رفضت شريحة أخرى ذلك، لأن ذلك يعتبر حجرا على حرية الفكر في حين رفضت النسبة الأقل تلك الرقابة باعتباره أن أولئك الشبان لا يمثلون أي جهة رسمية.

وبحسب التصويت الذي شارك فيه أكثر من 19500 زائر على مدى نحو أسبوع، فإن ما يزيد قليلا عن 45% من المشاركين يرون أن تلك الرقابة التي مارس شباب "متدين" هي أمر مقبول ولا مانع منه طالما أنه لا يتم اللجوء إلى اساليب عنيفة تعكر صفو أجواء المعرض، وهنا تجدر الإشارة إلى أن الصحف السعودية تناقلت عدة قصص بعضها لا يخلو من الطرافة حول ممارسة البعض لتلك الرقابة مثل قصة جندي زعم أنه من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليحارب "المنكرات" في المعرض.

وبنسبة تبلغ نحو 38% رفض بعض زوار الموقع فرض أي رقابة على الكتب التي تم بيعها في المعرض بحجة أن ذلك يعتبر "حجرا على حرية الفكر"، ولاسيما أن هذا المعرض شهد توزيع عناوين لم يسبق تداولها في السابق، بينما رفض نحو 17% تلك الرقابة على اعتبار أن أولئك الشبان لا يمثلون جهة رسمية.

يشار إلى أن معرض الرياض الدولي للكتاب شهد في جنباته أكثر من 100 ألف عنوان في صنوف العلم والثقافة إلى جانب النشر الالكتروني، وزار المعرض نحو نصف مليون زائر من مختلف الفئات العمرية.
__________________
فكرتي فكره وليست سكره****لكن قد يراه البعض سكره
وأختلاف الرأي سكره وفكره **لكنها في البدايه فقط فكره
عصي الدمع غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 09:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19