عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 06-04-2003, 02:28 AM   #1
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
البلد: جزيرة العرب
المشاركات: 523
قوة التقييم: 0
اليقين is on a distinguished road
علوج العرب ,,,,,

بقلـم : محمـود شنب

mahmoud.sh@islamway.net

mahmoudshanap@hotmail.com

بالحسابات المادية لا يمكن استمرار الصمود العراقى إلى ما لا نهاية دون عون أو مساندة ، وبالحساب الإيمانى (( إن الله يدافع عن الذين آمنوا )) ، (( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله )) ، (( ولله جنود السماوات والأرض )) ، (( ولا يعلم جنود ربك إلا هو )) ... وكلها مبشرات بالنصر لكنها تتوقف على صدق الإيمان وحسن الصلة بالله .

لكن الشئ المؤلم حقـًا نجده فى بقاء الحالة العربية والإسلامية على ما كانت عليه قبل ضرب العراق ... نعم هناك انتفاضات شعبية وتصاريح عنترية وخطب منبرية ، لكن أى منها لم ينجح حتى الآن فى إحداث انقلابات أو تعديلات فى المواقف .

بل على العكس نشاهد الآن تقارب أوروبى جديد وحديث عما بعد صدام حسين وغزل فرنسى طالت أطرافه الحكومة الأمريكية والكويتية لتذكر بعمق الروابط والعلاقات وأنهم جميعًا يعيشون فى مركب واحد .

على الجانب الآخر نجد أن الحكومات العربية قدمت كل ما يمكن تقديمه من عون ومساعدة ولكن للطرف المعاكس !!

لقد فعل الحكام العرب لأمريكا مثل ما يفعله آباء وأمهات هذه الأيام لأبناء الثانوية العامة ، حيث طلبوا من أمريكا التفرغ الكامل للمعركة وتكفلوا باعداد الطعام والشراب للسيد الأمريكى والسهر المطلق على راحته وتهيئة كل الظروف المناسبة لتفوقه ونجاحه ... لقد جادوا بكل ما عندهم .. فتحوا السماء وبسطوا الأرض وأعدوا الأغطية لتعمية الشعوب وفتحوا القناة وأسلموا الموانى والمطارات وهجَّروا أصحاب البلاد فى نزهة سياحية مدفوعة التكاليف لحين الانتهاء من ذبح العراق ، واستنفر الأمن المركزى وفرق مكافحة الشغب من المحيط إلى الخليج لقمع المظاهرات وقتل النخوة والرجولة ومنع الجهاد ومناصرة الأشقاء ، وقالوا للسيد الأمريكى : لا تشغل نفسك بأى فروع .. تفرغ فقط للنزال وأسرع بالقتال وانجز المهمة وعجل بالنهاية ... وعلى الرغم من حدوث كل ذلك إلا أن الخائب بوش "الذى اُعلن نجاحه فى أمريكا بقرار من القاضى" وبلير التابع المهان انشغلوا فى كتابة المنشورات ( 14 مليون منشور ألقوا على الشعب العراقى عند بداية المعركة ) وانشغلوا بإعداد واطلاق قذائف الأكاذيب المُغلفة بأفلام الرعب الأمريكى وعند بدء الإمتحان سقطت كل الحسابات بمجرد مشاهدة صدام حسين رئيسًا للجان الامتحانات حيث لا مجال للغش أو الفهلوه ... وسقطوا فى الجولة الأولى بالضربة القاضية بعدما أبلىَ العراق بلاءً حسنًا فى ساحة القتال .. عندها خاب أمل كل الحكام العرب وقال الرئيس مبارك "لقد وعدونا بأن تكون الحرب سريعة وخاطفة ... يوم أو اثنين" !!

وقال بوش وبلير إن قواتنا تدربت على شئ ووجدت الحرب شئ آخر ـ بمعنى أن الأسئلة جاءت كلها صعبة ومن خارج المنهج وطلبوا من لجان الرأفة حُسن معاملة الأسرى وعدم التمثيل بالقتلى ..

هنالك سقط الحكام العرب فى ملابسهم وابتلت سراويلهم ونظروا إلى سواد مستقبلهم فى ظل تفوق العراق فقرروا بيع الملابس ورهن الأثاث من أجل مزيد من الدروس الخصوصية للفاشل بوش وتابعه بلير وحثوهم على بذل قصارى جهدهم فى الجولة الثانية ـ وأوصوهم بالغش داخل لجان الإمتحان واستخدام كل الأسلحة المحرمة ( عنقودية وغير عنقودية ، وقذائف مخصبة باليورانيوم ) وضرب كل ما يقابلهم من نساء وأطفال وإمطار بغداد بما هو أشد فتكـًا من القنابل النووية ...

وأصبح السؤال الذى يفرض نفسه : إلى أى مدى يستمر الصمود العراقى ؟!!

لقد أعطانا العراق الدرس الكافى ووهبنا الأمل الشافى ونزع من صدورنا رهبة الخوف من أمريكا وأظهر بإقتدار مدى قدرته على التصدى والتحدى وترك النتائج لله ، وظل على أمل أن يأتى الغيث وتصل المساندة والمساعدة متصورًا ان العرب لابد أن يكونوا قد أدركوا حجم المخاطر التى تنتظرهم إذا ما انهزم جيش الحق وعلا نجم الباطل .

راهن العراق على حركة الشعوب وضمير الحكام وأطلعهم على صعوبة النزال ، فالطلقة التى يطلقها العراق لا تعوض واللقمة التى يتناولها تنقص من رصيده ، وعندما تأخر المدد وعز الغيث أدرك العراق أنه سيظل وحده فى الميدان وقد ازدادت البربرية الأمريكية واتسعت دائرة العدوان ووجد من الحكام العرب عكس ما كان ينتظر ... وجدهم ـ عن طريق سعود الفيصل ـ يطالبونه من جديد بالتنحى ..

تنحى ... تنحى يا جبناء بعد كل هذا البلاء !!

تنحى يا عولاء ... بعد كل هذا الجهد والعناء !!

تنحى يا كلاب جهنم ... بعد كل هذا الصمود والتحدى !!

هل هذا هو كل ما تملكوه يا خنازير الأمة ؟!!

أسأل نفسى .. ويسأل غيرى : كيف يمكن للإنسان حمل كل هذا العار دون أن يستحى ويراجع مواقفه ... كيف يحمل الحاكم كل هذه الأوزار ويمنع الجهاد ؟!!

إن حكامنا خونة ولكن لم تكشف عوراتهم بقدر ما كشفت هذه الأيام ، وإذا استثنينا من مواقفهم الرسمية موقف كل من سوريا ولبنان سنجد أن أى منهم لا يستحق الحياة يومًا واحدًا .

أخى العربى : إحضر سَـله ... ضع فى السله كل الحكام العرب .. اخلطهم جيدًُا حتى لا يتميز الخبيث من الخبيث .. أغلق السلة جيدًا حتى تمنع الرائحة الكريهة قدر الإمكان .. أكتب على بطاقة الهويه والعنوان : خلاصة العار .. ولا تنسى قبل أن تغلق السلة أن تـُعلق فى رقبة كل منهم شريحة كتب عليها "التيس المستعار" ... !!

أخى العربى : إنعتهم بما تشاء .. أكتب عنهم ما تشاء .. إجعلهم تحت كل حذاء .. إلقهم فى النار أو الماء .. ولكن لن تشفى غليلك ولن تذهب غيظ صدرك ...

سنظل نأكل أنفسنا ونعض عليهم الأصابع من الغيظ طالما بقى بيننا وبينهم رجال أمن من جلدتنا لا هم ينصفوننا بالوصول إليهم ولا هم يرحموننا بالقضاء عليهم ..

نشاهدهم ونحترق ونراهم يأكلون لحمنا ويرمون عظامنا ويتنقلون بسعادة ما بين محطات التلفاز ليشاهدوا العراق وهو يُذبح ويتنقلون من منتجع إلى منتجع ومن مقر شتوى إلى مقر صيفى .. يضحكون ودينهم يُغتال .. ويفركون كالعلوج خصية "البغال" الملتصقة من طول الجلوس والرقود .. يتركون ماء زمزم ويشربون المنكر .. يتركون ما وعدهم الله به من حور العين ويخروا لأمريكا ساجدين ..!!

يا حسرة على الحكام الذين طغوا فى البلاد وأكثروا فيها الفساد ..

كيف يا رب نطلب النصـر وهؤلاء قادتنا ؟!!

كيف يكون ذلك .. وهل ما نطلبه نستحقه ؟!!

لو حدث هذا لكان الدين عبثـًا والالتزام غباء والطاعة مضيعة للعمر والأخلاق اهانة للفكر ... لو حدث هذا لاستوت كل المتناقضات وصار عرق الأجير مثل عرق الزانى .. وصوت الباطل مثل صوت الحق .. وأحجار الأزهر مثل أصنام بوزا .. وماء الخمر مثل ماء زمزم ...

كيف ينصرنا الله وكل منا فى عنقه قدرًا من المسئولية تقدر على قدر تقصيره وخيانته للأمانة ؟!!

لماذا لا نقاوم الحكام وننفذ شرع الله ؟!!

لماذا لا نحارب المنكر ونفرض شرع الله ؟!!

كيف صرنا أعوان للقتله وأصبحنا كائنات لا تستحق العيش حتى كحيوانات ؟!!

إن ما نراه الآن فى العراق ليس فيلمًا سينمائيًا ـ لا يموت فيه البطل ... إنه نزال وطيس ومعارك طاحنة أطرافها جنود الحق وشياطين الباطل ، فكيف لا ننصر الحق وندحر الباطل ؟!!

إن الأمة الإسلامية اليوم تقف أمام ابتلاء عظيم اشتد فيه عضد الباطل بالعلم والعمل وارتخت فيه حبال الحق باللهو والجهل وعدم الأخذ بالأسباب ..

إنها فاتورة حساب : الحرام الذى أكلته الأمة ، والخمر الذى شربه قادتها ، والمعاصى التى اقترفها مترفيها ..

لا يُفيد الأمة اليوم أن يقف بعض رجالها على ثغور الحق بينما ينصرف الآخرون إلى الباطل ..

إن من يجاهد اليوم يأخذ الأجر كاملاً لكنه لن يأتى بنصر للأمة كاملة لأن للنصر الإسلامى شروط وضوابط افتقدناها جميعًا قبل هذا النزال ، والفلسطينى خير شاهد على ذلك فقد قدم كل ما يملك من عطاء وضرب المثل الأعلى فى الفداء ـ لكنه ظل جزء من الجسد العربى المعطوب الذى أبعدته الذنوب عن النصر !!

فهل يستحق أمراء الخليج ورؤساء العرب نصر العراق ؟!!

إن التاريخ الإسلامى ملئ بالمحن والشدائد لكنه ظل خاليًا ـ على امتداده ـ من تجمع مثل هذا العدد الذى نراه اليوم من حثالة الحكام .

إن الحكام العرب سقطوا فى غفلة الحرام ووقعوا فى مستنقع الظلام ووضع الباطل على أعينهم غشاوه جعلتهم غير قادرين على التصرف بحكمة فنراهم وهم ينتمون إلينا يعملون لصالح الأعداء ، ونراهم أشد ضراوة علينا من كفار قريش .

إن الأمة الإسلامية لا يمكن أن تتأثر بنتيجة معركة ، فكم من معارك كانت الغلبة فيها للأعداء ثم نهضت الأمة وأعادت الكرة عليهم ، وما نهضت الأمة يومًا إلا بعد بلاء عظيم ـ إنها أمة حق لا يمكن أن يخذلها الباطل ، وهذه المعارك التى نراها اليوم وتدور رحاها فى العراق جعلت الجميع ـ عدا دول الخليج ـ تقلع عن الذنوب ، وجعلت الغافلين يذكرون الله كثيرًا وأعادت إلينا التوسل والدعاء بعد طول غفلة .

لقد وحدت هذه المعارك الشارع العربى وأسقطت حكام جامعة الدول العربية لكنها فى نفس الوقت أعلنت عن قيام جامعة الشعوب الإسلامية فى نطاق أوسع وأشمل وأصبحنا نشاهد ما تطالب به شعوب المشرق تطالب به شعوب المغرب بعدما توحد الجميع والتفوا حول هدف واحد وأمل واحد وعدو واحد ، وبات الكل يسعى للخلاص من حكم الأنظمة الفاسدة .

لقد وحدنا الجبروت الأمريكى وجعلنا نتقارب كالبنيان المرصوص الذى يشد بعضه بعضا ... أما علوج العرب فلهم الويل مما يفعلون إن آجلاً أم عاجلاً .

إن للعراق تاريخ مشرف يتباهى به كل مسلم فخرًا وإعزازًا ـ أما أمريكا فرغم كل علوها واستكبارها فانها دولة محرومة من التاريخ العظيم الذى يجعلها مرفوعة الرأس ، وكل ماضيها لا يمكن أن يصنع إحترام أو يبنى كرامة أو يجلب محبة ... إنها لا تجد ما تفخر به سوى الهمجية والدماء ومن هنا تكره كل من له تاريخ مشرف ، وكل من هو أعظم منها منزلة ودينـًا وخلقـًا .

ولا عجب اليوم أن نراها فى العراق تعوض التاريخ بجغرافيا الإغتصاب .

وتعوض الشرف الضائع ـ مثلما تعوضه الراقصة ـ بنظرات الإعجاب .

وتعوض الحياء المفقود ـ مثلما تعوضه "ال...." ببرود المشاعر .

وتعوض الصدق المعدوم ـ مثلما يعوضه اللص ـ بحبكة الاحتيال وفن الكذب ...

إن أمريكا فى هذه الأيام تصنع نهايتها بأيديها ، وتفحر قبرها بأصابعها وعتادها ، وتمر بسرعة البرق من العدم إلى الزوال ، ومن علو الزيف إلى حياة الجيف .

يقول تعالى : (( فأما الزبد فيذهب جُـفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض )) صدق الله العظيم
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
اليقين غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 02:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19