عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 29-03-2007, 03:10 AM   #1
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 69
قوة التقييم: 0
حسين العواجي is on a distinguished road
شذرات حول الفكر الليبرالي (الحلقة الثالثة: إرهاصات الليبرالية في الفكر الإسلامي

شذرات حول الفكر الليبرالي (الحلقة الثالثة: من إرهاصات الليبرالية في الفكر الإسلامي)

شرح العنوان
أعني بالإرهاصات: الثغرات السلوكية والتفسيرات الفلسفية الخاطئة خلال القرون الإسلامية الأولى لبعض القضايا الفكرية التي جنحت عن الصواب وكانت بذرة وتمهيداً وتُكأة للفكر الليرالي في العصور المتأخرة.
وأعني بالفكر الإسلامي: من حيث هو واقع لا الفكر الإسلامي النقي الصحيح ، إذ لو كان الفكر إسلامياً محافظاً على أصوله ومنطلقاته الأصيلة ولم يتشرب غيرها لأصبح عنده من الحصانة والمناعة ما يستحيل معه تسرب حثالات الأفكار الغربية والشرقية إليه.
والمقصود: بيان بعض الممارسات والأفكار التي نشأت مبكرة في الفكر الإسلامي واستمرت كامنة معه ربما لم يُنتبه لخطورتها حتى احتاجتها النخب التغريبية في عصرنا الحاضر لتسويق ما تحمله من أفكار فقامت بإثارتها وبعثها وربما تم وضعها في سياقات وإطارات منهجية متكلفة بشكل فج.
وهذه الإرهاصات التي سأذكرها هي في الحقيقة (انحرافات) وأخطاء وتفسيرات دخيلة على الفكر الإسلامي الأصيل.

أولى هذه الانحرافات: الانحراف في المجال السياسي!
وهو مصداق حديث بي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة" (رواه ابن حبان في صحيحه وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 1/ 572)فبعد عهد الخلافة الراشدة بدأ الانحراف في مجال الحكم ، وإن كان الانحراف يسيراً في بداياته وقد يحاول البعض إيجاد مبررات له ـ منطقية أو غير منطقية ـ إلا إنه في النهاية كان بداية انفراج الزاوية ونزولاً من المستوى الشوري السامق الذي كان يتمتع به نظام الحكم الراشدي.

الثانية: الفكر الاعتزالي
وهو أثر من آثار ترجمة الفكر اليوناني وضخه في ميدان الفكر الإسلامي بلا تمحيص ودراسة نقدية كافية ، حيث تبنى الفكر الاعتزالي المنطق وقدم العقل على النقل عند تعارضهما ، طبعاً التعارض متوهم!
وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قام بنسف الرؤية الاعتزالية من الأساس في (درء تعارض العقل والنقل)
حيث تفترض الرؤية الاعتزالية إمكانية التضاد بين الوحي والقياس العقلي استلهاماً من المنطق اليوناني ومفهومه للعقل، فنقل شيخ الإسلام بذكاء نادر الإشكالية من (نقل وعقل) إلى إشكالية (الظن واليقين) حيث النقل إما أن يكون صحيحاً (يقيني) وأما غير صحيح (ظني) ، والعقل إما أن يكون صريحاً (يقيني) وإما غير صريح (ظني)
والعقل الصريح لا يمكن إطلاقاً أن يتعارض مع النقل الصحيح ، وبرهن الشيخ بدلائل عقلية باهرة أن إشكالية (النقل والعقل) هي إشكالية مستوردة لم تنشأ من طبيعة الفكر الإسلامي! إذ الفكر الإسلامي متسق تماماً مع الفطرة والعقل.
النتيجة الحتمية للفكر الاعتزالي هو نقل اليقين المطلق من الوحي (الكتاب والسنة) إلى العقل!
لقد هزَّ الفكر الاعتزالي حس التسليم المطلق للكتاب والسنة ، وأخضع النص للتمحيص العقلي فأزال بذلك عنه القدسية وفتح المجال للتلاعب به وفقاً لاختلاف العقول وتفاوتها.
وهذا مايفسر لنا احتفاء كثير من ليبرالي العرب بالفكر الاعتزالي وتمجيد رموزه التاريخية.

الثالثة: الفكر الصوفي
بداية الصوفية كانت زهداً إيجابياً ، لكن الفكر الصوفي انحرف مع الوقت وخاصة في مفهوم القضاء والقدر ، حيث صار من مقتضيات التسليم بالقدر عندهم التسليم بالفساد والانحراف الذي يصيب الأمة !!
لذا نلاحظ أن القوى الاستعمارية تحارب جميع التوجهات الإسلامية في البلد الذي تحتله إلا التوجهات الصوفية!
بل إن الغزالي رحمه الله المتوفي سنة 505هـ والذي عاش في القرن الخامس الهجري وهو العصر الذي غزا فيه الصليبيون والتتار بلاد المسلمين واحتلوا كثيراً منها وذبحوا الألوف من أهلها وفعلوا بهم الأفاعيل لم يذكر الجهاد في سبيل الله في كتابه " إحياء علوم الدين" ولم يتطرق إليه أبداً ، بل كان مجاوراً في بيت المقدس تارة ، ومعتكفاً بزاويته في الجامع الأموي تارة أخرى! وكأنه في كوكب آخر لا يعيش بين المسلمين!!
وقد كانت الطرق الصوفية من أكبر الأسباب التي مكنت المستعمر الفرنسي على الجزائر ، ففي رسالة من المارشال (بوجو) أول حاكم فرنسي للجزائر إلى شيخ التجانية ذات النفوذ الواسع جاء فيها : " .. إنه لولا موقف الطريقة التجانية المتعاطف (!!) لكان استقرار الفرنسيين في البلاد المفتتحة حديثاً أصعب بكثير مما كان" (التجانية ص61)
وقال الحاكم الفرنسي أيضاً: " إن الحكومة الفرنسية تعظم كل زواية من زوايا الطرق أكثر من تعظيمها لثكنة جنودها وقوادها ، وأن الذي يحارب الطرق إنما يحارب فرنسا !!"
(الفكر والثقافة المعاصرة في شمال أفريقيا / أنور الجندي/51 نقلاً والذي قبله عن: الانحرافات العقدية والعلمية / علي بن بخيت الزهراني/538 )

الرابعة: إغلاق باب الاجتهاد
لاشك أن الباعث على إغلاق باب الاجتهاد كان الحرص على الشريعة وصونها من التلاعب والتغيير فيها والتبديل تحت مسمى الاجتهاد.
وكان من يقول بذلك يفترض أن الأوائل قد أكملوا علوم الشريعة ولم يعد فيها مجال للاجتهاد والاستنباط وأن المتقدم لم يترك للمتأخر شيئاً.
لكن هؤلاء غفلوا عن حقيقة هامة وهي أن الشريعة تقدم الحلول البديلة تبعاً لتغير أحوال الزمان بضوابط وقواعد شرعية ثابتة وأصول ومحكمات لا تتغير.
وفي بدايات العصر الحديث عندما تغيرت ظروف الحياة وكان باب الاجتهاد مغلقاً اهتبل الفرصة دعاة التغريب وحملوا لواء التغيير منادين بالبديل الليبرالي الغربي.

وللحديث بقية في حلقة قادمة بإذن الله.


رابط الحلقة الأولى: الجذور والمنشأ : شذرات حول الفكر الليبرالي ( الحلقة الأولى: الجذور والمنشأ)
رابط الحلقة الثانية: المقومات والمنطلقات: شذرات حول الفكر الليبرالي (الحلقة الثانية: المقومات والمنطلقات)
حسين العواجي غير متصل  

 
قديم(ـة) 29-03-2007, 02:16 PM   #2
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 140
قوة التقييم: 0
الخميائي is on a distinguished road


أخي / حسين العواجي

السلام عليك وعلى اخواني القراء

أظن أنك تعجلت بإنزال الحلقة الثالثة قبل إغلاق ملف الحلقة الثانية

والتي اشتملت على مداخلات وعدت بالرد عليها

كما أنني شاركت بمداخلة انتظرت منك إبداء رأيك فيها لأستفيد ويستفيد غيري من القراء

وأنقل هنا مداخلتي السابقة بنصها :


أخي حسين العواجي

أشكرك على هذا الطرح العلمي المفيد مع اختلافي معك في النتائج

وأسعد بالمشاركة بمثل هذه المواضيع المبحوثة والموثقة

إنني ( أخي الفاضل ) مع إيماني بحرية كل إنسان بانتقاد ورفض أي فكر أو نظام أو فلسفة إلا أنني أعتقد كمواطن مسلم عربي – إذا أردت أن أرتب أولوياتي في التصحيح – أن عدائي الأول ليس مع النظم والفلسفات التي تدعوا للحرية والليبرالية وحكومات المجتمع المدني

بل عدائي الأول هو

الاستبداد والنظم الشمولية

والتي كانت ولا زالت سببا للتخلف العربي على جميع الأصعدة ( السياسية والثقافية والاقتصادية و....و....و.....الخ)

أن الأصوات المنددة بالحريات والحكومات المدنية هي ماتتمناه الحكومات المستبدة الفاسدة

إنني حين أنتقد الحرية ومن يناصرها وأنا واقع تحت نير الاستبداد والطغيان وتجاهل الفرد سأعتبر أنني وضعت نفسي في خندق الظلمة المستبدين

وحين أهاجم ( حكومات المجتمع المدني )
التي تناقش الحكومات على السياسات والقرارات وتحاسب الرؤساء والوزراء على ثروات الوطن والمال العام في الوقت الذي أرى فيه ثروات بلادي يعبث بها أقطاب النظام الفاسد عندئذ سأعتبر نفسي بوقاً للصوص والخونة

أظن أننا ( كاسلاميين ) يجب أن نستفيد من التاريخ ولانكرر التجارب الكثيرة التي استخدمتنا فيها الأنظمة الفاسدة لتوطيد الظلم والقضاء على المصلحين باسم الدين ودائماً ماتقع الشعوب العربية ( سابقاً ولاحقاً ) ضحية لاستغلال السياسي للديني ، أحياناً بجهل منه وغباء وأحيانا باقتطاع نصيب من كعكة المال أو المنصب والنفوذ

وتبقى الشعوب لابواكي لها

أشكرك أخي حسين العواجي مرة أخرى وكل كاتب باحث عن الفائدة له وللقراء مهما كانت وجهة نظره

__________________
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
الخميائي غير متصل  
قديم(ـة) 29-03-2007, 02:30 PM   #3
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 355
قوة التقييم: 0
همــــام is on a distinguished road
الخميائي
يا أخي الموضوع بجهة وانت بجهة
أخي الكاتب يتكلم عن الليبرالية فلماذا تلف وتضع موضوع أنت أدرى الناس فيه

عندك وجهة نظر محترمة أكتبها حول الليبرالية وإلا فالزم الصمت
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
همــــام غير متصل  
قديم(ـة) 29-03-2007, 07:02 PM   #4
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 140
قوة التقييم: 0
الخميائي is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها همــــام مشاهدة المشاركة
الخميائي
يا أخي الموضوع بجهة وانت بجهة
أخي الكاتب يتكلم عن الليبرالية فلماذا تلف وتضع موضوع أنت أدرى الناس فيه

عندك وجهة نظر محترمة أكتبها حول الليبرالية وإلا فالزم الصمت
أخي الكريم / همام

طاب مساؤك وأخواني القراء

رجوت أن تكون مداخلتك بما يثري الموضوع ويفيد القارئ

وإلا فاترك الرد لصاحب الموضوع الأساسي فهو الأولى بالر د المفيد

وللجميع تحياتي

__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
الخميائي غير متصل  
قديم(ـة) 29-03-2007, 08:54 PM   #5
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 25
قوة التقييم: 0
الرسام is on a distinguished road
طرح جيد وفكر رائع أخي حسين
لكن اظنك تجرأت أكثر من اللازم

أولاً: كيف تتهم المسلمين في الانحراف السياسي في القرون الأولى المفضلة؟
يعني عصر الصحابة والتابعين وتابعيهم انحراف؟ إذن كيف بمن بعدهم؟؟
تقول: ( فبعد عهد الخلافة الراشدة بدأ الانحراف في مجال الحكم )
والذي جاء بعد الخلافة معاوية رضي الله عنه وهو صحابي ، و ابنه يزيد وهو تابعي.

ثانياَ: اتهامك للصوفية وتعميمك أنهم مع المستعمر أظنه فيه نظر.
قامت في البلاد العربية المستعمرة حركات جهادية كثيرة وكانت الصوفية منتشرة فيها.
ذكرت انت المغرب العربي: عمر المختار والسنوسي وعبدالقادر الجزائري كلهم قادة للمقاومة مع تصوفهم المعروف.

أخي حسين
هذا مجرد رأي وقد أكون مخطئ فيه ، وآمل منك التعقيب والتوضيح لي إن جانبت الصواب.
وشكراً لطرحك الرائع.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
الرسام غير متصل  
قديم(ـة) 31-03-2007, 12:51 AM   #6
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 69
قوة التقييم: 0
حسين العواجي is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الخميائي مشاهدة المشاركة


أنني أعتقد كمواطن مسلم عربي – إذا أردت أن أرتب أولوياتي في التصحيح – أن عدائي الأول ليس مع النظم والفلسفات التي تدعوا للحرية والليبرالية وحكومات المجتمع المدني

بل عدائي الأول هو

الاستبداد والنظم الشمولية

والتي كانت ولا زالت سببا للتخلف العربي على جميع الأصعدة ( السياسية والثقافية والاقتصادية و....و....و.....الخ)

__________________

أخي الخميائي..
لا ضير!!
أعتقد أننا متفقان أو نكاد!
الذي أفهمه مما تفضلت مشكوراً بتسطيره أعلاه أنك تعادي النظم والفلسفات التي تدعو للحرية والليبرالية وحكومات المجتمع المدني ، كما تعادي الاستبداد والنظم والشمولية ..
لكنك ترى أن الأخيرة هي الأولى بالعداوة عندما ترتب أولويات التصحيح ـ كما عبرت ـ

عزيزي الخميائي..
إن مصطلحات (الحرية) و (الحكومة المدنية) و (الليبرالية) من المصطلحات التي ينبغى الحذر عند التعاطي معها لما تحمله من معان مرتبطة بالخلفية الفكرية والثقافية للوسط الذي نشأت فيه هذه المصطلحات.

أمر آخر أخي العزيز
ليس بالضرورة أن يكون عدو عدوي صديقي!
بل قد أندد بعدوي قائلاً له ولعدوه: لعن الله كليكما !!!!
تحياتي
حسين العواجي غير متصل  
قديم(ـة) 31-03-2007, 01:21 AM   #7
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 69
قوة التقييم: 0
حسين العواجي is on a distinguished road
أخي همام
شكرا لمرورك


( ما كان الرفق في شئ إلا زانه )

تقبل تحياتي[/SIZE][/CENTER
]

آخر من قام بالتعديل حسين العواجي; بتاريخ 31-03-2007 الساعة 01:24 AM.
حسين العواجي غير متصل  
قديم(ـة) 31-03-2007, 12:28 PM   #8
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 838
قوة التقييم: 0
فتى المطية is on a distinguished road
سلسلة رااائعة

بارك الله في قلمك أخي حسين .
فتى المطية غير متصل  
قديم(ـة) 31-03-2007, 02:25 PM   #9
 
صورة فيصل العلي الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 28,894
قوة التقييم: 0
فيصل العلي will become famous soon enough
طرح رائع
/
\
/

!~¤§¦ أشكرك ¦§¤~!
__________________
-
-
فيصل العلي غير متصل  
قديم(ـة) 31-03-2007, 03:47 PM   #10
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 69
قوة التقييم: 0
حسين العواجي is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الرسام مشاهدة المشاركة
طرح جيد وفكر رائع أخي حسين
لكن اظنك تجرأت أكثر من اللازم

أولاً: كيف تتهم المسلمين في الانحراف السياسي في القرون الأولى المفضلة؟
يعني عصر الصحابة والتابعين وتابعيهم انحراف؟ إذن كيف بمن بعدهم؟؟
تقول: ( فبعد عهد الخلافة الراشدة بدأ الانحراف في مجال الحكم )
والذي جاء بعد الخلافة معاوية رضي الله عنه وهو صحابي ، و ابنه يزيد وهو تابعي.

ثانياَ: اتهامك للصوفية وتعميمك أنهم مع المستعمر أظنه فيه نظر.
قامت في البلاد العربية المستعمرة حركات جهادية كثيرة وكانت الصوفية منتشرة فيها.
ذكرت انت المغرب العربي: عمر المختار والسنوسي وعبدالقادر الجزائري كلهم قادة للمقاومة مع تصوفهم المعروف.

أخي حسين
هذا مجرد رأي وقد أكون مخطئ فيه ، وآمل منك التعقيب والتوضيح لي إن جانبت الصواب.
وشكراً لطرحك الرائع.

عزيزي الرسام
أولاً:
ليس لدي شك أن من آوائل الانحرافات التي وقعت فيها الأمة هو الانحراف في مجال الحكم.
بل قد أزعم ما هو أبعد من ذلك!!
كثير ـ بل جميع ـ الانحرافات والمشاكل الاجتماعية والفكرية التي عانت منها الأمة طوال تاريخها ترجع بشكل أو آخر إلى هذا الجانب.
معاوية رضي الله من فضلاء الصحابة ، كاتب الوحي ، وخال المؤمنين ، لايشك أحد في منزلته ولا يرتاب في فضله.
لكنه رضي الله عنه غير معصوم من الخطأ ، بدأ بمنازعته لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه وقتاله له ، وانتهاءا بتوليته من بعده لابنه يزيد مع توافر كبار الصحابة ومن هم أولى بالخلافة من يزيد كالحسين بن علي وعبدالله بن عمر وعبدالله بن الزبير وغيرهم.
والنبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار رضي الله: " تقتلك الفئة الباغية" ومعلوم أن عمار رضي الله عنه قتل في معركة صفين التي وقعت بين علي ومعاوية ، وكان عمار في جيش علي رضي الله عن الجميع.
أخي الفاضل
لقد تحول أسلوب الحكم من خلافة راشدة قائمة على الشورى ، يقوم الأعرابي أمام الملأ ويقول (لأمير المؤمنين) لاسمع لك ولا طاعة! بسبب ظنه أنه أخذ ثوباً من بيت المال من غير حق!!
إلى حكم كسروي لا تتجرأ الأمة فيه أن تسأل الخليفة عن ملايين الدراهم التي تدخل خزينة بيت المال ، فضلا عن أن تحاسبه!!
يدخل الشاعر على الخليفة ويتملق له بعده أبيات يطرب لها فيأمر له ببضعة آلاف من أموال لأمة.

كثيراً ما تتردد في كتب التاريخ قصة الأعرابي الذي اعترض على عمر رضي الله عنه وهو يخطب في المسجد وحاسبه على لبسه ثوبين مع أنه لم يعط المسلمين إلا ثوباً ثوباً ، ولم يرض الأعرابي حتى أقام عمر ابنه عبدالله وجعله يشهد بأنه قد أعطى أباه عمر ثوبه!!
تذكر هذه القصة في سياق الحديث عن عدل عمر وورعه رضي الله عنه.
غير أن في الحادثة بعداً آخر ينبغى التنبه له ، وهو أن هذا الأعرابي لم يكن ليجرؤ على هذا الموقف لولا مناخ الحرية والشفافية الفريد الذي كان يتمتع به الناس.
إن عظمة الإسلام ليس فقط في أنه أخرج نماذج سامقة مثل أبي بكر وعمر.
بل أيضاً في قدرته على تربية الناس على الأخذ بحقوقهم والمناداة بها دون أن يخافوا في الله لومة لائم.


ثانياً:
أنا لم أقل إن الصوفية دائماً مع المستعمر.
كانت الفكرة: أن الفكر الصوفي فكر سلبي انعزالي ليس عنده روح المقاومة والمغالبة كما عند غيرهم.
وقد انتبه لهذه الملاحظة آوائل المستعمرين فدعموا التوجهات الصوفية وتبنوها.
أما رموز المقاومة التي ذكرت فأقول: من أعني بالصوفية هم مشائخ الطرق ومريديهم ، فهم من يمثل التوجه الصوفي خير تمثيل.
أما عموم المسلمين وإن تسموا بالصوفية فقد لا تصدق عليهم هذه الملاحظة.
هذا من ناحية ..
وناحية أخرى .. رموز المقاومة الإسلامية والوطنية هؤلاء هم أول من عانى من تواطؤ الصوفية مع المستعمر!!
( .. وحين كان الأمير عبدالقادر الجزائري يقود المجاهدين لحرب المستعمر قاومه كثير من الطرقيين وانبث كثير من شيوخ الطرق في البلاد لتثبيط الهمم بالنسبة للمقاومة ، ومطالبة الناس بالانتظار والهدوء حتى تصل السفن الفرنسية ، وقد قامت حكومة الجزائر الفرنسية بتقريبهم ومكافآتهم ومنحهم النياشين والأوسمة تقديراً لجهودهم في خدمتها والوقوف بجانبها، وكان شيوخ الطرق الخائنون يقومون بكتابة عرائض بتوقيعاتهم وتوقيعات أتباعهم يملؤنها بالثناء والشكر لفرنسا التي كانت تعتبرهم ممثلين للشعب ) " الانحرافات العلمية والعقدية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين/ علي الزهراني/ 538"

آخر من قام بالتعديل حسين العواجي; بتاريخ 31-03-2007 الساعة 03:52 PM.
حسين العواجي غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
شذرات حول الفكر الليبرالي (الحلقة الثانية: المقومات والمنطلقات) حسين العواجي المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 35 10-04-2007 03:43 PM
شذرات حول الفكر الليبرالي ( الحلقة الأولى: الجذور والمنشأ) حسين العواجي المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 25 01-04-2007 12:13 AM


الساعة الآن +3: 02:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19