عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 15-04-2007, 05:22 PM   #1
عضو متألق
 
صورة بانوراما الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 1,038
قوة التقييم: 0
بانوراما is on a distinguished road
سأضرب بالعدل هامة الجور والظلم واتصدىلما يمس سيادة الوطن..


ساضرب بالعدل هامة الجور والظلم واتصدى لما يمس سيادة الوطن

عبد السلام البلوي وسالم الشريف / الرياض

اكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ان المسؤولية المشتركة بين الجميع تفرض على كل مسؤول مسؤولية القيام بأمانته واضعا نصب عينيه بأنه خادم لأهله وشعبه وما أعظمها من خدمة اذا توشحت بالأمانة والإخلاص والتفاني والعطاء . وقال « ليعلم كل مسؤول انه مساءل امام الله ثم امامي وامام الشعب عن أي خطأ مقصود او تهاون « .

وجدد المليك في خطابه السنوي امام مجلس الشورى امس خلال افتتاح اعمال السنة الثالثة من الدورة الرابعة ، عزم المملكة على مواصلة الحرب على الارهاب مهما طال الزمن ومهما كلف الثمن ، مشيرا الى ان التماسك والتعاون بين الشعب والحكومة ويقظة رجال الامن تقف بالمرصاد للفئة الضالة . ودعا اعضاء المجلس الى ان يكون للوحدة الوطنية مكان الصدارة في المجلس وقال « انتم الأمناء بعد الله على وحدة الوطن واستقراره « .وقال حفظه الله للمواطنين إن من حقكم ان اضرب بالعدل هامة الجور والظلم وان اتصدى لما يمس سيادة الوطن ، مشيرا الى ان تحقيق تطلعاتنا لا يكون الا بحركة لا تعرف الوهن وتطور لا يقبل الجمود . واضاف ان الفترة المقبلة ستشهد العديد من المشاريع الوطنية منها تطوير التعليم والمدن الاقتصادية الكبرى وهيكلة القضاء وإنشاء هيئة مكافحة الفساد ومكافحة البطالة بإعطاء المواطنين المؤهلين الأولوية في التوظيف .

وكان المليك رعى امس حفل افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة الرابعة لمجلس الشورى وذلك في مقر المجلس بالرياض. وحضر حفل الافتتاح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام. وعند وصول الملك المفدى إلى مقر المجلس كان في استقباله معالي رئيس مجلس الشورى الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد.

ثم عزف السلام الملكي. بعد ذلك تشرف نائب رئيس المجلس المهندس محمود بن عبدالله طيبة ورؤساء اللجان بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.

وبعد أن أخذ الملك المفدى مكانه في منصة القاعة الرئيسية للمجلس بدأ الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز / حفظه الله / الكلمة التالية .

ايها الاخوة الحضور .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

باسم الله نفتتح اعمال السنة الثالثة من الدورة الرابعة لمجلس الشورى سائلين المولى جلت قدرته ان يجعل أعمالنا خالصة لما فيه خدمة الدين ثم الوطن والمواطن.

ايها الاخوة الكرام . إن منجزات الوطن لا يمكن استعراضها في دقائق لذلك فقد تضمنتها الكلمة الموسعة والتي وزعت عليكم اما خطابي هذا فهو مكمل للخطاب الموسع وجزء منه.

ايها الاخوة الكرام .

لقد اعزنا الله واكرمنا بدينه نهجا قامت على اركانه دعائم هذه الدولة فكانت وحدة هذا الوطن على يد رجل توكل على ربه فسار على ارض الجزيرة العربية يجمع شتاتها مع رجاله الاوفياء المخلصين لله ثم لقائدهم وشاء القدر ان ترفرف راية التوحيد والوحدة معلنة قيام المملكة العربية السعودية.

هذه ملامح خاطفة من ملحمة تاريخية وحدوية تداعت من حولها العصبيات والنعرات فانهزم الظلم واعتلى العدل اركان الدولة وذاك نهج ورثه الخلف من السلف فخرا وعزا وإباء.

واليوم ماذا عنا مع هذا كله ؟ ما دورنا نحن الابناء والاحفاد تجاه تلك الامانة الثقيلة ؟. ولعلي لا اكون مبالغا اذا قلت بأن دورنا يضاعف علينا المسؤولية ويفرض علينا ان نبني فوق ما بنى اوائلنا لذلك على كل واحد منا في هذا الوطن ان يتصدى لدوره مع المسؤولية المشاعة بيننا.

ومن هذا المكان اقول لكم من حقكم علي ان اضرب بالعدل هامة الجور والظلم وأن اسعى الى التصدي لدوري مع المسؤولية تجاه ديني ثم وطني وتجاهكم وان ادفع بكل قدرة يمدني بها الخالق جل جلاله كل امر فيه مساس بسيادة وطني ووحدته وامنه واضعا نصب عيني الامانة التي حملني اياها العزيز القدير.

ان المسؤولية المشتركة بين الجميع تفرض على كل مسؤول تقلد أمرا من شؤون هذا الشعب الكريم مسؤولية القيام بأمانته واضعا نصب عينيه بأنه خادم لأهله وشعبه وما أعظمها من خدمة اذا توشحت بالأمانة والاخلاص والتفاني والعطاء والتواضع . وليعلم كل مسؤول بأنه مساءل أمام الله سبحانه وتعالى ثم أمامي واما الشعب السعودي عن اي خطأ مقصود أو تهاون.

ايها الاخوة الكرام .

ان العطاء يكون بالافعال لذلك فإننا سنسعى بشكل جاد تجاه تنمية شاملة تتحقق معها بإذنه الله آمالنا وطموحاتنا وذلك لا يكون الا بحركة لا تعرف الوهن وتطور لا يقبل الجمود وكل ذلك لا يتحقق الا بمشاركة الجميع الموظف في عمله والمعلم والمعلمة في مدرستهم والعامل في مصنعه والفلاح في مزرعته وجنودنا البواسل في ساحاتهم وكل مواطن في مجاله.

ان المنجزات تحتاج لمن يحميها من العبث بعد الله لذلك فإنه لا يفوتني ان احيي رجال الامن الشجعان على بسالتهم في حماية منجزات الوطن والمواطن وضرب فلول الارهاب العابثة بالدين والقيم والاخلاق والمروءة راجيا من الله ان يرحم شهداء الواجب الذين رحلوا عنا الى رحمة ربهم إن شاء الله تاركين خلفهم رمزا عظيما لمعنى التضحية والفداء يجسده الوفاء لله ثم الوطن.

ايها الشعب الكريم .

بكم بعد الله اشد ازري مستعينا بتقوى الله وعونه لخدمتكم ويشهد الله على ذلك ان طموحاتنا وآمالنا تحتاج منا عزيمة صلبة لكي نحقق تلك الآمال في مسيرتنا الواعدة / بإذن الله / متكلين على الله لخدمة الوطن الذي لن يخذله المخلصون من ابنائه إن شاء الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الكلمة الموسعة للمليك

ووجه خادم الحرمين الشريفين كلمة موسعة وزعت على اعضاء مجلس الشورى فيما يلي نصها :

التقي معكم في هذا اللقاء السنوي التجدد لاستعراض ما قامت به حكومتكم من انجازات في الداخل ساهمت في تحقيق الامن والرفاهية والمشاركة للمواطن وما تبنته من سياسات ومواقف في الخارج كان لها الاثر الملموس في الحفاظ على المصلحة الوطنية وتعزيز السلام والاستقرار الاقليمي والدولي .

ان من نعم الله علينا نعمة الاسلام وما جاء به من مبادئ جليلة ومن هذه المبادئ مبدأ الشورى وما ستحققه من ترشيد للقرارات التي تمس مصلحة الوطن والمواطن ولقد مارس مجلسكم هذا المبدأ بكل شفافية وموضوعية فأصبح محل ثقة القيادة وتطلعات الواطن نحو التطوير.

لقد اصبح مجلس الشورى بما يضمه من كفاءات وطنية من مختلف المناطق والقطاعات بمثابة السند الاساس للحكومة في اتخاذ القرارات كما نال مجلسكم اهتمام المواطن وتقديره نظرا لطرحكم الموضوعي في مداولات المجلس وما نتج عن هذا الطرح من آراء سديدة كانت خير معين للحكومة فتفاعل مجلسكم على المستويين الاقليمي والدولي – من خلال الاتحادات البرلمانية الاقليمية والدولية ولجان الصداقة وغيرها من الاطر والمنظمات – اسهم في التعريف بوجهة نظر المملكة تجاه القضايا الاقليمية والدولي وبما حققته المملكة من انجازات حضارية في كافة المجالات .

لقد ارسى الملك عبد العزيز – طيب الله اثراه – اسس هذه الدولة ووحدها على هدى الشريعة الاسلامية فكانت الوحدة بدل الشتات والالفة بدل العداء والتعاون بدل التنافر واصبحت المملكة وطن الاستقرار في محيط مضطرب بالفتن والحروب لذلك فإن التحدي الذي يواجهنا ايها الاخوة هو المحافظة على هذه الوحدة الوطنية وتعميق مضامينها ان تأجيج الصراعات المذهبية وإحياء النعرات الاقليمية واستعلاء فئة في المجتمع على فئة اخرى يناقض مضامين الاسلام وسماحته ويشكل تهديدا للوحدة الوطنية وامن المجتمع والدولة لذا فإنني آمل ان يكون للوحدة الوطنية مكان الصدارة في اهتمامات مجلسكم وفي ذهن كل واحد منكم فأنتم الأمناء بعد الله على وحدة الوطن واستقراره.

ظاهرة الارهاب

ان الوطن ما يزال يواجه ظاهرة الارهاب رغم الانحسار الذي حصل مؤخرا فيما تقوم به الفئة الضالة من اعمال ومما يؤسف له ان ينسب الى الاسلام دين الرحمة والألفة والمحبة والتسامح والوسطية والسلام اعمال اجرامية تمارس البغي والعدوان فلقد سعى مرتكبو تلك الاعمال الى زعزعة الأمن والاستقرار في اهم معقل للاسلام بيد اننا نؤكد لكم ان التماسك والتعاون بين الشعب والحكومة ويقظة الاجهزة الأمنية وشجاعة رجالاتها سوف تقف بعون الله بالمرصاد لتلك الفئة الضالة ان الأمن والامان هما اهم اركان الاسقرار في المجتمع واهم مطالب التنمية وهذا ما يجعلنا عازمين وبكل حزم على التصدي للارهاب ومظاهره مهما طال الزمن ومهما كلف الثمن حتى ترد الفئة الضالة الى رشدها اويتم استئصالها من المجتمع السعودي.

خطة التنمية

تأتي خطة التنمية الثامنة 1425/1430هـ لتبني على ماتم انجازه في الخطط السابقة ولتجسد انطلاقة جديدة في مسار التنمية فقد اعدت وفق منظور استراتيجي يهدف الى تحقيق التنمية المستدامة ولقد ركزت هذه الخطة على اولويات يأتي في مقدمتها المحافظة على القيم الاسلامية وتعزيز الوحدة الوطنية والأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي ورفع مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل للمواطنين وتنمية القوى البشرية ورفع كفاءتها وتنويع القاعدة الاقتصادية وزيادة اسهام القطاع الخاص في التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة وتطوير منظومة العلوم والتقنية والاهتمام بالمعلوماتية ودعم وتشجيع البحث العلمي والتطوير التقني والمحافظة على الموارد المائية وتنميتها وحماية البيئة ولقد اظهر تقرير متابعة السنة الاولى 1425/1426هـ لخطة التنمية الثامنة 1425/1430هـ انجازات حققت المعدلات المستهدفة في الخطة وفي بعض الحالات فاق النمو المعدلات المستهدفة.

ونظرا لأهمية الاستثمار في التنمية الوطنية فسنواصل ان شاء الله دعم القطاع الحاص وسنجعل منه شريكا استراتيجيا في التنمية الاقتصادية كما سنقوم بتذليل العقبات التي تواجه المستثمر السعودي والاجنبي وذلك بالاستفادة ما امكن من المزايا النسبية في الاقتصاد السعودي.

لقد تجاوزت المملكة العربية السعودية في مجال التنمية السقف المعتمدة لإنجاز العديد من الأهداف التنموية التي حددها اعلان الألفية للأمم المتحدة عام 2000 كما انها على طريق تحقيق عدد اخر منها قبل المواعيد المقترحة ومما يميز التجربة السعودية في السعي نحو تحقيق الاهداف التنموية للألفية الزخم الكبير في الجهود المتميزة بالنجاح في الوصول الى الاهداف المرسومة قبل سقفها الزمنية المقررة والنجاح بإدماج الاهداف التنموية للالفية ضمن اهداف خطة التنمية الثامنة وجعل الاهداف التنموية للالفية جزءا من الخطاب التنموي والسياسات المرحلية وبعيدة المدى للمملكة . ولقد سررت خلال زياراتي لمناطق المملكة بما حظيت به من تنمية شاملة بيد انني لاحظت ان بعض المناطق تحتاج الى مزيد من العناية والاهتمام بغية تحقيق التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة وهذ ما نعمل على تحقيقه.

لقد سخرنا ما تحقق من فائض ايرادات الميزانية في السنوات الثلاث الماضية لتخفيض الدين العام حيث انخفض من 660 بليون ريال عام 23/1424هـ يمثل بنسبة 82% من الناتج المحلي الاجمالي الى 366 بليون ريال عام 26/1427هـ يمثل نسبة 28% من الناتج المحلي الاجمالية كما تم اعتماد عدد من البرامج والمشاريع التنموية اضافة لما هو وارد في الخطة الخمسية الثامنة وفي ميزانية الدولة وشملت هذه البرامج والمشاريع مشاريع المسجد الحرام والمشاعر المقدسة وتحسين البنية التحتية والرعاية الصحية الأولية والتعليم العام والعالي والفني والاسكان الشعبي ورفع رؤوس اموال صناديق التنمية كما تم تعزيز احتياطيات الدولة ودعم صندوق الاستثمار العامة وتحمل ميزانية العام الحالي تباشير الخير لكل مواطن حيث تم تخصيص مبالغ كبيرة منها لتحقيق نقلة نوعية في مجال تنمية القوى البشرية والتي تمثل الدعامة الاساسية للتنمية الشاملة وفي مجال الرعاية الصحية والاجتماعية ومن ذلك زيادة مخصصات الايتام والمعوقين واختصار الاطار الزمني للقضاء على الفقر.

المجال السياسي

وفي المجال السياسي تم اصدار نظام هيئة البيعة لتعزيز البعد المؤسسي في تداول الحكم وبدأت المجالس البلدية تمارس مسؤولياتها المحلية بعد انتخابات نزيهة ومشرفة وزاد عدد مؤسسات المجتمع المدني وبدأت تسهم في مدخلات القرارت ذات الابعاد الاجتماعية والاقتصادية وتم تشكيل هيئة حقوق الانسان واصدار تنظيم لها وتعيين اعضاء مجلسها وقام مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بدوره في نشر ثقافة الحوار في المجتمع وساهم في تشكيل مفاهيم مشتركة بشأن النظرة الى التحديات التي تواجه المجتمع وكيفية التعامل معها.

ان السنة المقبلة سوف تشهد المزيد من التحديات كما ستشهد المزيد من الفرص وسوف تستمر الدولة بعون الله في نهجها التنموي التطويري في الداخل ومن المأمول بإذن الله ان تشهد الفترة القادمة انطلاقة عدد من المشاريع الوطنية الهامة اذكر منها على سبيل المثال لا الحصر المشروع الشامل لتطوير التعليم والمدن الاقتصادية الكبرى ومنظومة العلوم التقنية وهيكلة القضاء وتطويره وانشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد ومكافحة البطالة بإعطاء السعوديين المؤهلين الأولوية في التوظيف والتوسع في التدريب ونشر ثقافة العمل.

ولن نقف عند هذا الحد من التطور السياسي ذلك ان التطور عملية مستمرة تحكمها ظروف ومراحل التطور الاجتماعي في الدولة لذا سنواصل التطوير وسنأخذ بمبادئ الحكم الرشيد في ادارة الدولة المجتمع وسنعمل كل ما فيه خير الدين ومصلحة الوطن والمواطن ان شاء الله.

لا يخفى عليكم ان منطقتنا تجتاز مرحلة خطيرة تتعدد فيها الصراعات وتتعاقب الازمات وتتنامى التدخلات مما اوجد حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار الامر الذي استوجب ان تضاعف دبلوماسيتنا السعودية جهودها على الساحتين الاقليمية والدولية عبر انتهاج الحوار والتشاور وتغليب صوت العقل والحكمة في سبيل درء التهديدات والمخاطر والحيلولة دون تفاقمها والعمل على تهدئة الاوضاع وتجنب الصراعات المدمرة وحل المشاكل بالوسائل السليمة وذلك وفق ما تفرضه تعالم ديننا الحنيف ويمليه ضميرنا وشعورنا بالمسؤولية.

مسؤولية المملكة

وقد اضطلعت المملكة العربية السعودية خلال هذا الفترة الحرجة بمسؤوليتها خاصة وان المملكة قد استضافت القمة الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة وتسلمت رئاسة قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في الرياض كذلك واضحى من واجب المملكة وهي تحرص على اصلاح احوال العرب والمسلمين وجمع كلمتهم ان تبادر قبل غيرها الى صياغة دور فاعل خليجيا وعربيا وإسلاميا لكي تتمكن من تفعيل أسس التعاون في سبيل الحفاظ على هوية الأمة العربية والإسلامية والدفاع عن قضاياها وصيانة مصالحها والتصدي لإخطار الفتنة والانقسام والصراع التي تعدد كيانها ويأتي في مقدمتها تصاعد الفتنة بين المذاهب الإسلامية وخاصة بين الشيعة والسنة وإشعال فتيل النزاع الطائفي في أماكن مختلفة من عالمنا الإسلامي وخاصة ما يحدث في العراق ولبنان. واستشعارا من المملكة العربية السعودية لأهمية مكانتها ودورها في العالم الاسلامي والعربي فقد حرصت دوما على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والاسلامية الاخرى ووقفت دوما على مسافة واحدة من جميع المذاهب والفرق والطوائف التي تتشكل منها مجتمعات الدول الاخرى وكانت دوما داعية الى الحوار والتفاهم والمصالحة في أي منطقة تظهر فيها بذور الفتنة والانقسام. لقد كانت قمة الشيخ جابر رحمه الله فرصة لمراجعة مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتقريب بين تطلعات المواطن الخليجي نحو المجلس وما تم تحقيقه بالفعل من انجازات في التكامل الخليجي ان تطلعات المواطن الخليجي نحو تفعيل العلاقات البينية وتحقيق الوحدة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون وحصوله على المواطنة الاقتصادية في كل دول المجلس تطلعات مشروعة تمثل الغاية التي ينشدها المجلس ولقد تبنت قمة الشيخ جابر ما يلبي هذه التطلعات حيث دفعت باتجاه تفعيل الاتحاد الجمركي واستكمال السوق الخليجية المشتركة والاتحاد النقدي كما عملت على تعزيز التعاون والتكامل في مجالات استراتيجية اخرى لا تقل اهمية وسوف نعمل مع اخوتنا قادة دول مجلس التعاون على تذليل العقبات التي تعترض مسيرة المجلس وتنشيط قوى الدفع باتجاه التكامل ان احتلال رفاهية المواطن مكان الصدارة في اولويات الحكومات الخليجية وبروز التحديات الاقليمية التي تحيط بدول مجلس التعاون وظهور التكتلات الدولية تجعل لا خيار لنا إلا التعاون والتكامل فيما بيننا .

المجال العربي

وفي المجال العربي تبقى القضية الفلسطينية قضيتنا وقضية العرب الاولى محور تحرك المملكة السياسي على الساحات الاقليمية والدولية وقد شكلت لنا الاحداث التي شهدتها الساحة الفلسطينية الداخلية قلقا بالغا كما هو الحال بالنسبة للشعب الفلسطيني والأمتين العربية والاسلامية وذلك لما يمثله تفاقم النزاع الداخلي واستمراره من تأثير سلبي على القضية والمطالبة بالحقوق الفلسطينية والعربية المشروعة من هذا المنطلق دعونا الى اجتماع الاشقاء الفلسطينيين في الرحاب الطاهرة لمكة المكرمة حقنا للدماء وتوحيدا للصف ونحمد المولى عز وجل على ما توصل اليه الاخوة الفلسطينون من اتفاق تمخض عن اراداتهم وما نجم عنه من تشكيل لحكومة الوحدة الوطنية وندعوا الله عز وجل بالتوفيق لهذه الحكومة في الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه شعبها وتجاه عملية السلام في المنطقة وستظل القضية الفلسطينية محور جهودنا بغية الوصول للحل السلمي العادل والشامل والدائم وفق قرارات القمم العربية التي اكدت على انتهاجها للسلام كخيار استراتيجي ومشروع السلام الشامل الذي اجتمعت عليه الدول العربية في قمة بيروت واكدته القمم العربية اللاحقة خاصة قمة الرياض الاخيرة.

لقد كانت الاضطرابات الداخلية التي شهدتها وتشهدها الساحة اللبنانية مصدر قلق كبير لنا فتداعياتها السلبية تهدد لحمة لبنان وشعبه الشقيق بل وسيادته واستقلاله ارضا وشعبا وهو امر له تداعياته على المنطقة واستقرارها وامنها خاصة في ظل ما عاناه هذا البلد العربي العزيز على قلوبنا من تجربة أليمة لا زالت ماثلة في اذهاننا لحرب اهلية طاحنة اكلت الاخضر واليابس الأمر الذي استوجب التحرك السريع لاحتواء الازمة ونزع فتيل الانفجار عبر سياسة التحاور والتشاور مع كافة الفرقاء اللبنانيين بدون استثناء ومع عدد من دول المنطقة بهدف تقريب وجهات النظر والابتعاد عن التصعيد فعلا وقولا وندعوا الاشقاء اللبنانيين الى استثمار اجواء التهدئة لمعالجة خلافاتهم بموضوعية عبر الحوار والتفاهم بين جميع الفئات والطوائف وتغليب صوت الحكمة والعقل حفظا لسلامة لبنان ووحدته الوطنية وصونا لاستقلاله وسيادته ووحدة اقليمه وسوف لن ندخر جهدا في سبيل دعم اقتصاد لبنان واعادة اعماره على المستويين الثنائي والدولي.

واخالنا جميعا نحمل نفس مشاعر الأسى والألم لما يمر به العراق هذا البلد الاصيل وما يعانيه من تدهور امني يحصد يوميا العديد من الارواح البريئة وما يتعرض له من زرع لبذور الفتنة وبث الشقاق بين ابنائه وما يواجهه من دعوات مستترة للتقسيم والتفتيت وقد حرصت المملكة على المشاركة في جميع اللقاءات والمؤتمرات والاجتماعات الاقليمية والعربية والدولية بهدف مؤازرة الجهود الرامية الى اعادة الامن والاستقرار للعراق وتكريس وحدته الوطنية على مبادئ المساواة والتكافؤ في الحقوق والواجبات والمشاركة في الثروات بين كافة ابناء العراق بمختلف مذاهبهم واعراقهم واطيافهم السياسية ليعيش الكلمة العليا في تقرير مستقبله بمنأى عن أية تدخلات خارجية.

القمة العربية

وفيما يخص قضية دارفور فقد حرصنا على هامش القمة العربية التي عقدت في الرياض على دعوة الاخوة في القيادة السودانية الشقيقة ممثلة في فخامة الرئيس عمر البشير بالاجتماع بالأمين العام للأمم المتحدة وبحضور الأطراف الإفريقية المعنية ونرجو أن يكون ذلك الاجتماع خطوة ايجابية نحو الوصول إلى اتفاق حول قضية دار فور. وفي الشأن الصومالي فقد دعونا جميع الأطراف المتنازعة في الصومال الشقيق للاجتماع لحل مشاكلهم ورحبنا بقدومهم إذا رغبوا للمملكة من اجل هذا الهدف ونأمل أن يؤدي ذلك إلى إعادة الاستقرار في الصومال. ولقد برزت أزمة الملف النووي في المنطقة لتشكل عبئا جديدا على أزمتها المتلاحقة وقد حرصت الدبلوماسية السعودية بالعمل على معالجة هذا الملف معالجة سلمية تتسم بالعقلانية والموضوعية وتجنب لغة التشنج والتوتر وتهدف إلى ضمان خلو منطقة الخليج والشرق الأوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل مع كفالة حق دول المنطقة في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعدم استثناء أي دولة في المنطقة من تطبيق هذه المعايير بما في ذلك إسرائيل وقد اتخذنا في القمة السابعة والعشرين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في الرياض قرارا استراتيجيا بإدخال التقنية النووية في دول المجلس وسوف تقدم لدول المنطقة والعالم نموذجا يحتذى به للاستثمار السلمي لهذه الطاقة في تنمية دولنا وفق أعلى معايير السلامة الدولية وقوانينها بمنأى عن أخطار إساءة استخدامها عسكريا أو تأثيرها على شعوبنا وبيئتنا.

إن سياسة المملكة الخارجية تنطلق من قناعات راسخة بضرورة السعي المستمر دون كلل في سبيل تحقيق وحدة الصف العربي وتعزيز التضامن بين الدول العربية وترسيخ قيم الإخوة الإسلامية بين جميع المسلمين بمختلف أوطانهم ومذاهبهم بعيدا عن شرور الفتن والفرقة ومد جسور التفاهم والتعاون مع كل الشعوب والدول المحبة للسلام بما يرسخ مبادئ الشرعية الدولية ويؤكد تحاور وتفاعل مختلف الحضارات والثقافات. إن المملكة تدرك مسؤولياتها الدولية تجاه حفظ السلام الدولي وتعزيز التعاون والتقارب بين الدول والشعوب ومن هذا المنطلق قمت بزيارات خلال الفترة الماضية لعدد من الدول الآسيوية الإسلامية والصديقة حيث شملت زياراتي كلا من جمهورية الصين الشعبية والهند واتحاد مملكة ماليزيا وباكستان الإسلامية وساهمت هذه الزيارات في دفع مسيرة العلاقات مع هذه الدول من خلال التوقيع على اتفاقيات عديدة شملت الجوانب الاقتصادية والأمنية والثقافية والعلمية كما تم تبادل الآراء مع قادة هذه الدول بشأن القضايا الإقليمية.

إن توسيع إطار علاقات المملكة بالاتجاه شرقا أملته اعتبارات المصلحة الوطنية للمملكة والتطورات التي حصلت في طبيعة المنتظم السياسي الدولي فالمملكة تمثل اكبر شريك تجاري لجمهورية الصين الشعبية في غرب آسيا وشمال أفريقيا في حين تعد جمهورية الهند رابع شريك تجاري للمملكة يضاف إلى ذلك تأثير كل من الصين والهند في السياسات الإقليمية والدولية في حين تربطنا مع اتحاد مملكة ماليزيا وباكستان الإسلامية رابطة الدين المشترك بالإضافة إلى روابط الدبلوماسية والاقتصادية كما قمت بزيارة للجمهورية التركية وتوجت هذه الزيارة بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتي تهدف إلى تعميق العلاقات بلدينا وفي ذلك تعزيز للتعاون والتقارب لقد أصبحت دبلوماسية القمة في عالم اليوم وسيلة فاعلة لتعزيز العلاقات بين الدول وأداة لتحقيق السلام الدولي ومن هذا المنطلق ستتكرر هذه اللقاءات مع قادة الدول الصديقة لما في ذلك من تحقيق للمصلحة الوطنية المشتركة وتعزيز للتعاون الدولي .

وفي مجال البترول تدرك المملكة مسؤولياتها وتعمل على تحقيق أسعار عادلة لهذه المادة تراعي فيها مصلحة المنتج والمستهلك كما تسعى المملكة إلى تعزيز طاقتها الانتاجية من البترول لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه التنمية الوطنية ومتطلبات الاقتصاد العالمي إن السلام العالمي يواجه تحديا جديدا غير مألوف يتمثل بالصدام الثقافي بين الأمم وهذا التأجيج لصدام الثقافات وما يصاحبه أحيانا من مس بمقام الرسل والأنبياء من شأنه أن يزيد من التنافر بين شعوب المعمورة والعداء بين الأمم إن المصلحة الإنسانية وتعزيز السلام العالمي تتطلب التصدي لهذه المفاهيم السلبية بكل السبل والدفع باتجاه موقف دولي مشترك يسعى إلى تعزيز التعاون والتآلف بين شعوب المعمورة ويصون القيم والمقدسات.

وان المملكة دولة محبة للسلام تنشد العدل وتحترم حقوق الإنسان وتعمل على تسخير ما حباها الله من نعم عديدة لتحقيق تطلعات شعبها وتطلعات الشعوب العربية والإسلامية ضمن مفهوم إنساني مشترك يجمعها مع كل الشعوب المحبة للخير والسلام.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بانوراما غير متصل  

 
قديم(ـة) 15-04-2007, 07:41 PM   #2
عضو فعـــــال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 1,447
قوة التقييم: 0
أبو نواف is on a distinguished road
ان المنجزات تحتاج لمن يحميها من العبث بعد الله لذلك فإنه لا يفوتني ان احيي رجال الامن الشجعان على بسالتهم في حماية منجزات الوطن والمواطن وضرب فلول الارهاب العابثة بالدين والقيم والاخلاق والمروءة راجيا من الله ان يرحم شهداء الواجب الذين رحلوا عنا الى رحمة ربهم إن شاء الله تاركين خلفهم رمزا عظيما لمعنى التضحية والفداء يجسده الوفاء لله ثم الوطن.

كفو ياأبو متعب الحاضر يعلم الغائب



شكراً بانوراما
أبو نواف غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 06:44 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19