عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 18-04-2007, 09:39 PM   #1
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 28
قوة التقييم: 0
صالح السويح is on a distinguished road
Post المجموعات الشبابية الدعوية إلى أين ؟!

[align=center]



بسم الله الرحمن الرحيم


فإن من نعم الله علينا في هذه البلاد أن دين الإسلام ظاهر ، وشعائره قائمه ، وأهله مكرمون، بخلاف كثير من الدول الإسلامية ، والتي تفتقد هذه الخصائص التي حبانا الله إياها ، وكل كذلك بفضل الله ثم بفضل دول التوحيد والسنة ، هذه الدولة السعودية .

وإن هذه النعم لجديرة بأن تشكر، فإن النعم إذا شكرت قرّت وإذا كفرت فرّت، وشكر هذه النعمة بتحقيق توحيد الله والإخلاص له عبادة ، ومعاملة ، وحباً وبغضا ، و بالاعتصام بحبل الله جميعاً وعدم التفرق ، و مناصحة من ولاه الله أمرنا ، ومن مناصحته الدعاء له بالسداد ، والتوفيق لنصرة الشريعة وإقامة الملّة ، ومن ذلك طاعته بغير معصية الله ، وجمع قلوب رعيته عليه ، والحذر من غيبته ونشر معايبه، ومن ذلك إبلاغه بمن يتربص به فهذا كله من التعاون على البر والتقوى .

وإن من نعم الله على هذه البلاد أن عامة الناس تثق بأهل الخير ، وتوليهم التقدير اللائق بهم ، ومن آثار ذلك ، أن كثيراً من الآباء لا يمانع من تسليم ولده ، وثمرة فؤاده ، وريحانة قلبه ، وقرّة عينه لهؤلاء الأخيار ( ظاهراً ) لإعانته على تربيته ، و تنشئته النشأة الصالحة الخالية من الإفراط والتفريط .

وكان من آثار ذلك أن نشط عدد من الأخيار لإنشاء ما يسمى بــ : (المجموعات الشبابية الدعوية) أو ( المكتبات ) ، وذلك لاحتواء الشباب ، وإعانة والديهم على تربيتهم ، وتوجيههم الوجهة الصالحة .

هذه المجموعات ، هي عبارة على مجموعة من الطلاب ، يقوم عليهم قائم و مسؤل ، يتولى تنظيمهم ، وإقامة ما يراه مناسباً لتربيتهم من الأنشطة و الوسائل . كم سمعنا أن فلاناً انظم لمجموعة ، وهكذا فلان الآخر ، وهلم جراً ...
هذه المجموعات فيها مصالح عظيمة إذا استغلت الاستغلال الأمثل ، وأديت الأمانة ، التي ائتمن الوالد ولده هذه المسؤل من أجلها ، فلم يغش ، أو يخون .

ولكن لابد لنا من وقفة صادقة ، مخلصة ، مشفقة ، نقيم فيها أداء هذه المجموعات ، ونضع لها الأطر التي ينبغي لكل من تصدّر لمجموعة أن يرعيها حق الاهتمام ، فإننا نجد أصحاب هذه المجموعات على اختلاف بينهم في كيفية إدارة هذه المجموعات وأقصد الإدارة المنهجية التربوية ، وسبب هذا هو اختلاف مناهج القائمين على هذه المجموعات – ويتبين هذا من خلال ما سيأتي من كلام .
إن الواجب علينا وضع ضوابط لهذه المجموعات ، ويجب على من سلّم ابنه لمجموعة من المجموعات أن يتأكد من تطبيق هذه الضوابط في هذه المجموعة ، إذ أن في ذلك سلامة ابنه من أن تخطفه الأعادي ، ولأن تصحب السارق والزاني وشارب الخمر ، خير لك من أن تصحب المبتدع . وقانا الله وإياكم .

فمن هذه الضوابط إجمالاً ثم تفصيلاً :

1- أن يكون القائم على هذه المجموعة ممن عرف بالعلم ، وسلامة العقيدة والمنهج .
2- أن تكون هذه المجموعات معلنة .
3- أن يربط الطلاب بالكتاب والسنة بفهم السلف ، لا بفهم الخلف .
4- أن يربى الطلاب تربيةً ربانية ، وذلك بصغار العلم قبل كباره .
5- أن يربى الطلاب على التعصب للحق ، لا للمجموعة .
6- أن يربط الطلاب بعلماء السنة المعاصرين فضلاً ربطهم بالمتقدمين .


أما التفصيل : (فالأول) : لأن غير العالم يفسد أكثر مما يصلح ، ولأنه بحاجة لأن يعلم نفسه قبل أن يعلّم غيره، ولأن الجهل قد يحمله على القول على الله بلا علم فيَضِلّ ويُضِلّ ، فإن لم يكن من أهل العلم ، فلابد أن يكون ممن يلزم كلام أهل العلم السلفيين كالإمام ابن باز و العثيمين والفوزان وغيرهم ، أما سلامة العقيدة والنهج ، فلأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن هناك دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها ، وأخبر أن صراط الله مستقيما لا اعوجاج فيه وهو سبيل الله ، وأخبر أن على هذه الطريق شعب وطرق ، وعلى رأس كل شعْبٍ وطريق دعاة يدعون إلى الضلال فمن أجابهم ضل وهلك ومن أعرض عنهم سلم وأفلح بلزوم صراط الله المستقيم .
فلابد من كونه سالماً في معتقده ، فلا يكون مختلطاً ببدعة ، لأنه من أفضى إلى مبتدع فقد نزع الله منه العصمة ، ومن قارب الفتنة بعدت عنه السلامة . وكذا سلامة المنهج فيكون منهجه منهج السلف الصالح ، فإن من الناس من عقيدته وفق عقيدة السلف ، إلا أن منهجه في التعامل من المستجدات المعاصرة ، وفي الموقف من المخالف ، وولي الأمر ، وفي الاستدلال والاستنباط ليس على منهج السلف ، وهذا ضلال ، ولا يؤتمن على تمرة القلب ، وقرة العين والابن والأخ .

أما (الثاني) : فالإعلان ، وأقصد بالإعلان أن يكون ولي أمر الطالب ، ومن يعنه الأمر كالعلماء وأهل الحل والعقد على علم ببرنامج المجموعة ، بأن يطلعوا عليها من قرب ، فتنتفي الريبة ، ولأن السنة مقرون بالإعلان ، و البدعة مقرونة بالكتمان . فعند اللالكائي في كتاب : شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ( 1/153) عن عمر بن عبد العزيز : " إذا رأيت قوماً يتناجون في أمر دينهم بشيء دون العامة فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة ".
وقال الهروي رحمه الله في كتاب : ذم الكلام ( 4/428) : " لا والله ، لا دين المتناجين دين ، ولا رأي المستترين متين ". فأي مجموعة تؤسس على التكتم والسر ، فاحذروها ، لأن الحق لا يخاف صاحبه من إظهاره ، بخلاف الباطل إذا كانت الصولة لأهل الحق .قال العلامة صالح الفوزان في مقدمته على كتاب الغلو للشيخ محمد بن ناصر العريني : " يتعين على المسلمين العناية بشبابهم كل في حدود مقدرته ، وأن لا يتركوهم لدعاة الضلال واصحاب الأفكار المنحرفة ، والتعليم يتلقى في دور العلم وفي المساجد وعلى أيدي العلماء الأتقياء ، ولا يتلقى في الاستراحات والرحلات والبراري والكهوف وعلى أيدي المتعالمين والمشبوهين وحدثاء الأسنان وأصحاب الأفكار المنحرفة والنحل الضالة، والتوجهات الحزبية " أ.هـ

أما (الثالث) ، فلأن آخر هذه الأمة لا يمكن أن يصلح إلا بما صلح به أولها ، وأول هذه الأمة صلحوا لما تنزهت نفوسهم عن الأهواء والأغراض الفاسدة وفقوا لفهم الكتاب والسنة فهماً صحيحاً .فهم خير القرون ، وشهدوا التنزيل كالصحابة أو من شهد الصحابة فنهل منهم كالتابعين أو من شهد التابعين فنهل منهم أو من سار على طريقتهم بإحسان من بعدهم ، فيربط الطلاب بالقرآن حفظاً ، وفهماً ، وتدبراً ، فهاً بفهم السلف ، لا بفهم الخلف . وكذا السنة ومنها الاعتقاد من مضانها ، وكذا السلوك والمعاملة . فيربطون بالكتاب والسنة بفهم السلف ، عملاً وتطبيقاً ، ويحذّرون من ضد ذلك حتى لا تزل بهم الأقدام ، فالشيء يعرف بضدّه ، وتنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية .

أما (الرابع) ، فلأن ذلك هي : الربانية التي أمرنا الله تعالى بها ، فلا ينبغي أن يعرض مع الطلاب عظائم المسائل ، أو يقرأ بكتاب متقدم علمياً ، وهو لم يفقه ويعرف حق الله عليه وهو التوحيد ، وقبل أن يعرف طهوره ، وصلاته . فكيف بك أخي إذا علمت أن بعض من يتولى هذه المجموعات يشغل الطلاب بالسياسة ، والتهريج ، وإذا سألت هذا ( السياسي ) القائد لهذه المجموعة عن نواقض الوضوء تلكأ ! ولا حول ولا قوة إلا بالله . ففي كتاب سير أعلام النبلاء (8/97) : جاء الإمام ابن وهب إلى مالك بن أنس فقال : " ما تقول في طلب العلم؟ قال : حسن جميل ، لكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح إلى أن تمسي فالزمه " . فما أشد عجبي ممن يربون الشباب تربية سياسية ، أو تربية تهريجية ، وبزعمهم أن هذا هو الطريق لشحذ العاطفة الدينية ونسوا ، هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في تربية أصحابه الذين كانوا في الجاهلية عتاة أشداء غلاظ ، فنجح في تربيتهم. ألا فأين المربون من منهجه ؟!

وأما (الخامس) ، فلأن التعصب للمجموعة وصاحبها دون الحق بدعة ضلالة ، وتحزباً مذموماً ، وتفريقاً للصف الواحد ، والكلمة الواحدة ، ولأن رد الحق تعصباً لمجموعته أو شيخه أو شخص ما شرك في الطاعة ، فالطاعة المطلقة لا تجوز لأحد قط إلا الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وإنك لتلحظ في بعض أصحاب المجموعات تعصباً لمجموعاتهم ، بل وسمعت أن بعضهم إذا علم أن أحد طلابه قد انظم إلى مجموعة أخرى ، حذّره – من غير مبرر شرعي - من هذه المجموعة ، ومن صاحبها حسداً وتحزباً ، بل وتجد البعض ينصب شخصاً يعظمونه في نفوس طلابهم ، ويرفعون منزلته حتى يصل لمنزلة الأئمة المهديين بل ؛ ربما المعصومين ، فيبالغون في الثناء والتمجيد لمن لا يستحق كل هذا ، ويجعلون الحق مناطاً بها ، والباطل ما خالفه ، بل و يحذرون ممن خطأه بحق ولسان حالهم : الحق يعرف بالرجال ، لا الرجال يعرفون بالحق .و هذا المرض وهو التحزب ، ينبغي تحذير الطلاب منه ، وتربيتهم على عدم التعصب إلا للحق دون ما سواه .
إن تربية الشباب في بعض هذه المجموعات على مثل هذا إنه لمن أعظم الظلم ، لأنه يقتضي أن تربيهم على الإجهاز على إنكار المنكر ، ورد المقالات الباطلة ، وهو تربية على عدم الاستسلام للدليل والنص ، كما أنه جدير بمن ربي على هذه التربية ، أن ينتكس وينكص على عقبيه متى انفك رباط الوصال بينه وبين مجموعته ، أو بينه وبين من عُظِّم شخصه بنفسه هذا التعظيم السابق .

أما (السادس) ، فلأن علماء السنة أعلم بالكتاب والسنة ، وأعلم بمنهج السلف ، فربط الشباب بهم فيه تربية لهم على الجد في الاستقامة على الدين ، والأخذ من أكابر القوم ، بخلاف أولئك الذين يربون طلابهم في هذه المجموعات على الارتباط بأهل الغلو أو أهل التميع أو أهل التهريج ، ، ومتى رأيت القوم يأخذون العلم من أصاغرهم فاعلم أنهم على شفا هلكة . وما أشد حزني حينما أعلم أن بعض تلك المجموعات تقوم على التزهيد بعلماء السنة ، والطعن فيهم ، وبهتانهم ، تارةً بعدم فقه الواقع ! وتارة بعلماء السلاطين ! وتارة ببغلة السلطان ! وتارة بفقهاء الحيض والنفاس ! وتارة بالقاعدين ! وتارة بالمداهنين! ، و آخرها من يقول : إن من العلماء من يفقه عصر ابن تيمية أكثر من عصره ! تزهيداً ولمزاً لهم لأنهم ليسوا مثله اشتغلوا بالقيل والقال السياسي ، والعصري ، وأنت ماذا أفادك معرفة عصر ابن تيمية بتطبيقه في هذا العصر ؟ فهل لما عرفت البدعة التي حذّر منها ابن تيمية حذّرت منها يا مدعي الفهم ؟! أو أن يلمز العلماء بما هو مديحة في الأصل فيقول : هؤلاء العلماء اشغلونا بالتوحيد وكأننا مشركين ! ، و لا تسأل بعد ذلك عن الآثار التي يجدونها في نفوسهم ، بل وسلوكهم في التعامل مع فتاوى العلماء السلفيين ، والأخذ عنهم ، وعندها ؛ يهدم الدين كما قال بعض السلف، فأي تربية ترجوها من مثل هذه المجموعات ؟! .

أيها الأخوة : هذه بعض الضوابط التي ينبغي لكل من تصدّر لمجموعة من المجموعات أن ينتبه لها ، وأن يرعيها حق الاهتمام ، وكذلك ينبغي لكل ولي أمر أن لا يكون مغفلاً ، ويحسن الظنّ بكل احد بل لابد من النظر في حال الشخص المربي ، ومنهجه وعقيدته ، وكذلك ما أشرنا إليه في هذه الضوابط .

أيها الأخوة ، كما أننا ذكرنا أن هذه (المجموعات الشبابية الدعوية) أو (المكتبات) نعمة من الله ، ومنة إن استغلت الاستغلال الأمثل ، و تولاها الأمناء ، فإنها كذلك وسيلة من وسائل الفساد الفكري والمنهجي ، إن لم تستغل وفق الضوابط السابقة . ولعل من تأمل تفصيلي لهذه الضوابط يستنتج المحاذير التي ستقع حين الإخلال بهذه الضوابط .

إن الواجب على الجميع خصوصاً من تصدّر لتربية الشباب ، أن يتأمل قبل أن يقدم ، منهج السلف الصالح ، ويحذوا حذوهم ، ويقف عند ما وقف القوم ، فإننا قوم نتبع ولا نبتدع ، ونقتدي ولا نبتدي ، فعلينا جميعاً بالأمر العتيق كتاب الله وسنة رسوله بفهم السلف الصالح .





صالح السويح
1/4/14287هـ



( يتبع إن شاء الله )
[/align]

آخر من قام بالتعديل صالح السويح; بتاريخ 18-04-2007 الساعة 09:43 PM.
صالح السويح غير متصل  

 
قديم(ـة) 18-04-2007, 10:46 PM   #2
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
البلد: !!!!!!!!!!!
المشاركات: 505
قوة التقييم: 0
طارق1390 is on a distinguished road
صالح السويح

أُبارك لنفسي ولجميع أعضاء المنتدى على إنضمام قلم كقلمك المُنصف العقلاني ،

فبعد هذا الطرح المتوازن المعتدل لااملك الا ان أقول لك :

بارك الله فيك وكثر بيننا امثالك ،

والله غالب على امره ، والسلام .
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
طارق1390 غير متصل  
قديم(ـة) 18-04-2007, 11:28 PM   #3
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 493
قوة التقييم: 0
قمة الوفاء is on a distinguished road
Lightbulb

حقيقة اخي السويح .......

يقف القلم حائرا أمام اتزانك وعدلك وانصافك والدعوة بالتي هي احسن ......

لافض فوك فإنه كلام يسطر بماء الذهب ، ويراع باسق في سماء العدل والعقيدة الصحيحة والوسطية في المنهج

والاعتدال في الأخذ والرد .....

جعل الله الفردوس الأعلى منزالك يوم الدين وحشرك مع المصطفى الأمين في جنات النعيم .........
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
قمة الوفاء غير متصل  
قديم(ـة) 19-04-2007, 02:14 PM   #4
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 28
قوة التقييم: 0
صالح السويح is on a distinguished road
طارق1390

يشرفني مرورك وتعليقك بارك الله فيك ونفعنا جميعاً بما نقول ونسمع وهدانا سبل السلام
صالح السويح غير متصل  
قديم(ـة) 19-04-2007, 02:19 PM   #5
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 28
قوة التقييم: 0
صالح السويح is on a distinguished road
قمة الوفاء

شكراً لك لتعليقك ومرورك .
صالح السويح غير متصل  
قديم(ـة) 19-04-2007, 02:31 PM   #6
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 28
قوة التقييم: 0
صالح السويح is on a distinguished road
Post



[2]

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الأحبة الكرام :

ذكرت فيما سبق من الضوابط لهذه المجموعات أن يربط المربي الطلاب بعلماء السنة المعاصرين فضلاً عن العلماء المتقدمين . فقلت عن هذا الضابط : " أما (السادس) ، فلأن علماء السنة أعلم بالكتاب والسنة ، وأعلم بمنهج السلف ، فربط الشباب بهم فيه تربية لهم على الجد في الاستقامة على الدين ، والأخذ من أكابر القوم ، بخلاف أولئك الذين يربون طلابهم في هذه المجموعات على الارتباط بأهل الغلو أو أهل التميع أو أهل التهريج"

فعندنا هنا أربعة أقسام :

الأول : علماء ساروا على منهج السلف عقيدة وسلوكاً.
الثاني : أهل غلو .
الثالث : أهل تمييع.
الرابع : أهل تهريج

فأما القسم الأول : فهم أعرف من أن يعرَّفوا ، و يكفي في ذلك أن نصفهم بأنهم ساروا على منهج السلف – حقيقة لا دعوىً - . فما أحرى بمن ترأس هذه المجموعات أن يربط طلابه بهؤلاء العلماء ويحببهم لهم.
وأما القسم الثاني : فأهل الغلو . وهو ما سأتحدث عنه بإسهاب نوعي في هذا المقال . فمن أهل الغلو ? وما سماتهم ?
فالجواب أن أهل الغلو هم من غلو في جانب من جوانب الدين حتى خرجوا عن المراد الشرعي وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم . إذا فأهل الغلو هم أهل بدع يجب الحذر منهم .
فمن سمات أهل الغلو :
1- الطعن في ولاة الأمور .
2- الطعن في العلماء الذين يجب الأخذ عنهم وهم علماء أهل السنة السائرين على منهج السلف .
3- التكفير ، أو الدفاع عن أهل الخروج أو السكوت عنهم أو تسويغ فعلهم وتبريره .
4- الاشتغال وإشغال الناس بالسياسة – وهذه صفة غير لازمة لأهل الغلو لكنها غالباً لا تتخلف- .

أقول : فما أعظم جناية من يتولى المجموعات الشبابية إذا ربط طلابه بمثل هؤلاء ، فضلاً عن أن يكون منهم .
وحينها لا تسأل عن الحال الذي سيكون عليه هذا الطالب الذي سلم عقله لجلاده . وصدق الشيخ العلامة المجاهد صالح الفوزان حينما قال : " فالذين ينتسبون للدعوة اليوم فيهم مضللون، يريدون الانحراف بالشباب ، وصرف الناس عن دين الحق ، وتفريق جماعة المسلمين ، والإيقاع في الفتنة والله تعالى يقول { لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً و لأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة . .. } الآية . فليست العبرة بالانتساب أو فيما يظهر بل العبرة بالحقائق وبعواقب الأمور . والأشخاص الذين ينتسبون للدعوة يجب إن ينظر فيهم :
أين درسوا؟
ومن أين أخذوا العلم ؟
وأين نشأوا وما هي عقيدتهم ؟
و تنظر أعمالهم وآثارهم . وماذا أنتجوا من الخير ؟
وماذا ترتب على أعمالهم من الصلاح ؟

يجب أن تدرس أحوالهم قبل أن يغترّ بأقوالهم ومظاهرهم هذا أمر لابد منه خصوصاً في هذا الزمان ، الذي كثر فيه دعة الفتنة ... فعلينا أن ننتبه ، ولا نحشد في الدعوة كل من هبّ ودبّ
"ا.هـ أنظر المنتقى من فتاوى العلامة صالح الفوزان ( 1/320) .
وما أصدق قوله حفظه الله حينما قال محذّرا من التجمعات المستخفية والتي لا يعرف منهج وعقيدة قادتها : " إننا أيها الأخوان في هذا الزمان في وقت فتن وشرور وغالب المجالس تشتغل بالغيبة والنميمة والوقيعة بأعراض العلماء وأعراض ولاة الأمر لأجل إثارة الفتنة، وتفريق الكلمة ، وسوء الظن بالعلماء و إسقاط مكانتهم عند الناس كما أن هناك أفكاراً خبيثة تروّج في هذه المجالس لإفساد عقيدة المسلمين، وترويج الأفكار الهدامة والعقائد الباطلة، والآراء المضللة ... وهناك دعوة لتسميم أفكار الشباب ضد آباءهم ومجتمعهم وولاة أمورهم ودعوة إلى الإفساد ، والذي يسمونه الجهاد يتمثل باستباحة دماء المسلمين...فعليكم أيها المسلمون الحذر من هذه المجالس المستخفية والتجمعات المشبوهة والرحلات المجهولة، وحافظوا على أولادكم من دعاة الفتنة الذين يندسون بينهم و يلقنونهم تلك الأفكار ... فاحذروا دعاة الفتنة ...نعم إنهم يتكلمون باسم العلم ، ويتسترون بلباس التدين –خداعاً ومكراً أو غلوا وإفراطاً- ويجهلون غيرهم أ ويصفونهم بالمداهنة والجري وراء المناصب والمكاسب الدنيوية ، أو يصفونهم بالجبن والتخلف عن الجهاد إلى غير ذلك من الاتهامات الباطلة فكيف تغفلون- أيها المسلمون- عن هؤلاء وتتهاونون بشأنهم وتتركون أولادكم بأيديهم يقودونهم إلى هلاكهم و هلاككم وهلاك المجتمع " ا.هـ انظر كتاب الغلو للشيخ محمد بن ناصر العريني الذي قدم له العلامة صالح الفوزان
( ص : 19-21 ).

قلت : كفى بهذين النقلين إعذاراً وتحذيراً من أن يربط الشباب في هذه المجموعات الدعوية بمن هذا وصفهم.



( يتبع إن شاء الله )


آخر من قام بالتعديل صالح السويح; بتاريخ 19-04-2007 الساعة 02:37 PM.
صالح السويح غير متصل  
قديم(ـة) 20-04-2007, 01:51 AM   #7
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 28
قوة التقييم: 0
صالح السويح is on a distinguished road


[3]

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الأخوة الكرام :

مما يجدر التفصيل فيه ، وعدم الإجمال ما ذكرناه من اتصاف بعض قادة هذه المجموعات أو من يربط بهم الشباب بوصف خطير ، قلّ من اتصف به وسلم من مغبته ، ألا وهو :

الاشتغال بالسياسة

واقصد بقول الاشتغال بالسياسة : ( الاستغراق بها ) حتى تكون هي الأصل الذي ينطلق من خلاله لبناء وعي طلابه .

ولا يخفى ما لهذا من خطر فكري متى ما تمكن من نفس صاحبه أرداه وأهلكه ، أو قارب الهلكة ، خصوصاً إذا اقترن مع ذلك الصفات السابقة من الطعن في الولاة والعلماء – وهو الغالب – بحجة أنه هو الذي يفهم الواقع ، وأن هؤلاء العلماء لا يفهمون الواقع ، وأنهم مشغولون بالقلم والقرطاس . ولهذا صور و أمثله سأذكرها إن شاء الله .
ففي بداية حديثى هذا يجدر بنا أن نعرف ؛ ما السياسة في لغة العرب وأهل الاصطلاح ؟
فالجواب : أن السياسة لها معانٍ كثيرة في لغة العرب، فمن معانيها:" التدبير، والرعاية.
أما عند أهل الاصطلاح فلها معانٍ كثيرة منها : ولاية شؤون الرعية وتدبيرها أمراً ونهياً من الإمام أو من ينوبه
." (انظر مقدمة د/ سعد العتيبي لكتاب التعليق على السياسة الشرعية لشيخ الإسلام بشرح الإمام محمد الصالح العثيمين رحمه الله .)
فمن هذا التعريف نعرف معنىً من معاني السياسة عند أهل اللغة والاصطلاح نعلم أن السياسة و التى هي بمعنى التدبير مرجعها أهل التدبير والرعاية وهم أهل الحل والعقد ممن بيدهم التدبير و مفاتيح الأمور لا إلى عامة الناس ممن ليس بأيديهم عقد ولا حل .

وعليه؛ فما فائدة الاشتغال باستغراق في الأمور السياسية ، وتربية الشباب عليها ؟! إن هذا إلا قطع للطريق ، وأصحابه هم قطاع الطريق حقاً ، لأنهم يقطعون الطريق على الشباب في أن ينشغلوا بما هو أهم وأنفع وأحوج من تعلم هدى الله الذي لا فلاح لهم ولا فوز ولا نصر للأمة إلا به .
وإن المتأمل لحال هؤلاء المستغرقين في السياسة والذين اتخذوها منطلقاً في دعوتهم ليجد أنهم كثيراً يلحقون هذا الاستغراق في هذه التربية السياسية طعناً في ولاة الأمر ، وطعناً وإسقاطاً للعلماء، فبالله عليكم أحبتي ، ما أثر هذه التعبئة السياسية المقرونه بهذين الأمرين على نفس الطالب الملتحق بهذه المجموعة ؟! الجواب بديهي ، أننا لا نستغرب غداً أن يفجّر أو يكفّر أو على الأقل أن يطعن في العلماء ويصفهم بالمداهنين .

أفلا نتقي الله في أنفسنا فأي خير أيها الأخوة يكون عندما يربى الشباب على الطعن في العلماء والتهوين من شأنهم في نفوس الناشئة والشباب في بعض هذه المجموعات القائمة على هذا المنهج .

أي تربية أسوأ من هذه التربية التي تعمل على قطع العلاقة بين شباب الأمة وعلمائها الربانيين ومن ثم يقودها الجهال والدهماء الذين يصح عليهم قول السلف إن البغاث بأرضنا يستنسر. وأي خير في قيادة الجهال لأمور الأمة الكبيرة من حدثاء الأسنا سفهاء الأحلام .

إن هؤلا الذين يربون الشباب في مثل هذه المجموعات الشبابية إنما هم في الحقيقة (خونة للأمانة ) ، وما من راعٍ يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت غاش إلا حرم الله عليه الجنة ، وهؤلاء قد استرعاهم الأولياء فلذات أكبادهم فغشوا الرعية بتربيتهم على هذا المنهج . فهم؛ لا للإسلام نصروا ولا للكفر كسروا بل العكس تماماً فما أسعد اليهود والنصارى بهم . إذ صرفوا الشباب عن منهج أهل السنة ، وضلوهم عن الصراط المستقيم ، فحقاً إن هؤلاء الذين يربون الشباب في مثل هذه المجموعات الشبابية على هذا المنهج دعاة على أبواب جهنم .

إن منهج أهل السنة والجماعة هو السمع والطاعة للولاة في غير معصية الله ، والنصح للأمة جميعا أميراً وعالماً ومأموراً فهل هذه نصيحة للأمة أم هي تفريق للصف والكلمة و نشر للبدع والمحدثات والمناهج الخبيثة البدعية ؟!

قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي في شرح حديث ((الدين النصيحة...)) قال"....وأما النصيحة لأئمة المسلمين، وهم ولاتهم من السلطان الأعظم إلى الأمير، إلى القاضي إلى جميع من لهم ولاية كبيرة أو صغيرة، فهؤلاء لما كانت مهماتهم وواجباتهم أعظم من غيرهم، وجب لهم من النصيحة بحسب مراتبهم ومقاماتهم، وذلك باعتقاد إمامتهم والاعتراف بولايتهم، ووجوب طاعتهم بالمعروف،وعدم الخروج عليهم، وحث الرعية على طاعتهم ولزوم أمرهم الذي لا يخالف أمر الله ورسوله، وبذل ما يستطيع الإنسان من نصيحتهم، وتوضيح ما خفي عليهم مما يحتاجون إليه في رعايتهم، كل بحسب حاله، والدعاء لهم بالصلاح والتوفيق، فإن صلاحهم صلاح لرعيتهم، واجتناب سبهم والقدح فيهم وإشاعة مثالبهم، فإن في ذلك شرا وضررا وفسادا كبيرا فمن نصيحتهم الحذر والتحذير من ذلك، وعلى من رأى منهم- ولاة- الأمور ما لا يحل أن ينبههم سرا لا علنا بلطف وعبارة تليق بالمقام ويحصل بها المقصود, فإن هذا هو المطلوب في حق كل أحد وبالأخص ولاة الأمور, فإن تنبيههم على هذا الوجه فيه خير كثير, وذلك علامة الصدق والإخلاص.
واحذر أيها الناصح لهم على هذا الوجه المحمود أن تفسد نصيحتك بالتمدح عند الناس فتقول لهم: إني نصحتهم وقلت, فإن هذا عنوان الرياء, وعلامة ضعف الإخلاص، وفيه أضرار أخر معروفة
" ( أنظر الرياض الناضرة ص : 49،50) .


أيها الأخوة :

إن هؤلاء الذين يربون الشباب على هذا المنهج لهم أهداف وحِكَم ، منها ما هو حسن لكن السبيل ليس على السنة والحق ، ومنها ما هو خبيث يراد به إفساد الشباب و تفريق الصف.
وحديثي القادم سيكون عن أمرين :

1-أهداف أصحاب هذا المنهج التي يسعون من أجلها تربية الشباب بهذه الطريقة .
2-ثمار هذا المنهج .
صالح السويح غير متصل  
قديم(ـة) 27-04-2007, 02:34 PM   #8
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
البلد: البكيرية
المشاركات: 40
قوة التقييم: 0
ناصرالكاتب is on a distinguished road
بارك الله فيك أخي صالح.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
ناصرالكاتب غير متصل  
قديم(ـة) 27-04-2007, 11:58 PM   #9
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 36
قوة التقييم: 0
هائل is on a distinguished road
بعد شكري وتقديري لصاحب الموضوع لكن أتمنى منه أن يبين لنا الهدف من إثارة مثل هذه المواضيع في هذا الوقت ؟؟؟؟وشكراً له ولكم

آخر من قام بالتعديل هائل; بتاريخ 28-04-2007 الساعة 12:01 AM.
هائل غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
هنا تجد أخبار المناشط الدعوية وما يستجد منها ناصح مشفق المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع 37 16-07-2008 09:28 PM
الرســـــــــــائل الدعوية aaappp المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع 2 18-10-2006 02:41 AM
روابط موضوعات الأفكار والوسائل الدعوية (أبوتركي) المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع 3 27-08-2006 05:54 PM
مكتبة الفلاشات الدعوية للفتيات(فكرة دعوية مباركة تحتاج لمشاركة الجميييييع) (أبوتركي) المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع 6 27-08-2006 02:45 AM
بشائر،ومواقف برامج د.إبراهيم الدويّش الدعوية هذا الصيف مكتب د. إبراهيم بن عبد الله الدويّش المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 19 20-08-2006 11:22 PM


الساعة الآن +3: 05:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19