عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 19-04-2007, 12:29 AM   #1
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 8
قوة التقييم: 0
صالح الساير is on a distinguished road
اقرأوا التاريخ إذ فيه العبر

بسم الله الرحمن الرحيم
اقرأوا التاريخ إذ فيه العبر
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
التاريخ مرآة الشعوب وحقل تجارب الأمم ، وفي صفحاته دروس وعبر . والأمة التي تهمل قراءة تاريخها لن تحسن قيادة حاضرها ولا صياغة مستقبلها . وفي تاريخنا الإسلامي قمم عالية ومعالم واضحة . ومن المراحل الحاسمة في تاريخ أمتنا فترة الحروب الصليبية التي استمرت من نهاية القرن الخامس الهجري إلى نهاية القرن السابع ، وهي فترة مليئة بالعبر والدروس تكتنفها آلام وآمال وفيها تشابه قوي لما تعانيه الأمة اليوم . ففي أواخر القرن الخامس الهجري داهم الصليبون العالم الإسلامي خلال ظروف قاسية كان يمر بها ، فالانحراف العقدي كان مستشرياً ، والتمزق والاختلاف قد أهلك الأمة وأضعف مقاومتها ، والظلم والمجاعات ضاربة بأطنابها ، ونشر الباطنيون الرعب والخراب في البلاد واغتالوا قادة الفكر والجهاد والعلماء المخلصين ، وقوي نفوذ الرافضة بقيادة البويهيين وصار الخليفة في بغداد ألعوبة في أيدي سلاطينهم ، وتغلغل الفكر الباطني وحاصر العالم الإسلامي وصار له دول ومواقف ، وتسلط قادته على قتل أهل السنة والقضاء عليهم من منطلق عقدي خبيث . وهؤلاء الباطنيون يتمثلون في البويهيين والقرامطة والحشاشين والعبيديين الذين كان لهم جميعاً دور بارز في نشر الرعب والقتل وعدم مراعاة لأي حرمة للإسلام ، فقد قام القرامطة في عام 317 هـ بقيادة قائدهم أبي طاهر الجنابي بقتل الحجاج في بيت الله الحرام ورمي جثثهم في بئر زمزم قال ابن كثير رحمه الله في حديثه عن هذه المجزرة البشعة : (( وقتل في رحاب مكة وشعابها وفي المسجد الحرام خلق كثير وجلس أميرهم أبو طاهر لعنه الله عند باب الكعبة والرجال تصرع حوله في المسجد الحرام في الشهر الحرام في يوم التروية وهو يقول أنا الله وبالله أنا أخلق الخلق وأفنيهم أنا .. فكان الناس يفرون ويتعلقون بأستار الكعبة فلا يجدي عنهم شيئاً بل يقتلون وهم كذلك ويقتلون في الطواف )) ومن جرائمه اقتلاع الحجر الأسود والذهاب به إلى بلاده فمكث هناك قرابة ثنتين وعشرين سنة حتى رد عام 399 هـ .
واستمر هؤلاء يثيرون الرعب والفزع في قلوب المسلمين ، فأخذ العبيدون الباطنيون في مصر وبلاد المغرب يقتلون المسلمين من أهل السنة وأبادوا الكثير منهم ولا سيما قادة العلم والفكر منهم ، قال أبو الحسن القابسي : ( إن الذين قتلهم عبيد الله وبنوه من العلماء والعباد أربعة آلاف رجل لأجل أن يردهم عن الترضي عن الصحابة فاختاروا الموت )
ويقول أبو شامة متحدثاً عن عبيد الله : ( كان زنديقاً خبيثاً عدواً للإسلام يتظاهر بالتشيع حريصاً على إزالة الملة الإسلامية ، قتل من الفقهاء والمحدثين والصالحين والفقهاء خلق كثير ونشأت ذريته على ذلك يجهرون إذا أمكنتهم الفرصة وإلا أسروه ) .
وحاصر الفكر الباطني الخبيث الأمة الإسلامية من كل مكان ففي المشرق دولة البويهيين ثم الصفويين وفي مصر وبلاد المغرب العبيديون وفي الشام الحشاشون الذين انتشر خطرهم وقتلهم في أنحاء البلاد الإسلامية ، يقتلون القادة والعلماء والدعاة والمصلحين . وتعاون هذا الفكر الخبيث مع الصليبيين في الشام وأخذ يمهد لهم ويفتح لهم الحصون ويدلهم على عورات المسلمين . فحصل بذلك من البلاء والمحنة والشدة والضيق ما لم يتصوره من لم يعايشه . ورضخ المسجد الأقصى تحت سيطرة النصارى قرابة تسعين عاماً .
فما أشبه الليلة بالبارحة فالناظر لحال أمتنا اليوم يشاهد أنها تعيش حرباً شعواء يشنها الصليبون الحاقدون في الخارج وأذنابهم في الداخل من المنافقين المندسين في صفوف الأمة ، وينشط أصحاب الأفكار والطوائف الضالة كل يبحث له عن مكان في هذا الواقع فأهل العلمنة والرافضة والإسماعيلية كل منهم يسعى بكل ما أوتي من قوة ليكون هو سيد الموقف ، والمرجعية العلمية الشرعية المقنعة للجميع في العالم الإسلامي أجمع غير موجودة والعلماء يغيبون أو يغيبون عن واقع الأمة في كثير من المواقف ، والتنازع والاختلاف يفري في الأمة فرياً ، وأصحاب الأقلام الصادقة والمؤثرون في الأمة يتباطؤن ويغيبون عن الساحة في كثير من الأحيان مفسحين المجال لأصحاب الأقلام السيئة والأفكار الشاذة ممن يخدم أعداء الأمة ويقضي على مصالحها وثوابتها الحقة . ومسلمات الأمة وثوابتها تنحر على أعين الجميع لا يتحرك لها إلا من شاء الله ، والارتماء في أحضان الكفار وصرف الولاء لهم والبراءة من المؤمنين تسيطر على مواقف كثير من الأعمال في العالم الإسلامي ، وأهل الحسبة والإنكار يضعف دورهم ويتكاسلون ويحاربون في آن واحد ، والحرب على المرأة المسلمة وحجابها تدار رحاها على أعلى المستويات الدولية .
ولكي يطمئن القارئ الكريم ولكي لا أكون متشائماً ، ولكي تكون نظرتنا ملؤها التفاؤل فإنه بين ركام هذا الظلام الدامس تلد تباشير النصر والعز كما حصل في تلك الحقبة من التاريخ . فهذه أمريكا تدخل في نفق مظلم في العراق بفعل شرفاء الأمة ، وهذا دين الله يكتسح العالم رغم ضعف أهله ، وفئام كثيرة من أهل البدع والضلال تعود إلى رشدها فتدخل في منهج أهل السنة والجماعة ، وهؤلاء الباحثون القارئون في تاريخ الإسلام وتشريعاته ليعرفوا ماهيته يزدادون يوماً إثر يوم ، وهذه مشاريع المصلحين وأهل الخير تقدم نجاحاً ملموساً رغم قلة الإمكانات والحرب المعلنة ضدها وهؤلاء شباب الأمة ذكوراً وإناثاً يعودون عودة صادقة إلى كتاب الله حفظاً وتجويداً وهؤلاء الصالحات من نساء الأمة يدركن الهجمة الشرسة من قبل الأعداء على حجابهن .
أخي القارئ الكريم : لقد هيأ الله في تلك المرحلة من تاريخ الأمة قادة عظماء كعماد الدين ونور الدين وصلاح الدين فقد أعز الله بهم دينه وأعلى كلمته ونصر هذه الأمة . وهؤلاء القادة لم يخرجوا على السطح من فراغ ولم ينزلوا من السماء ، ولكنها نتيجة لعودة الأمة إلى دينها وقراءة كتابها والالتفاف حول علمائها المصلحين الصادقين ، وهي نتيجة للتربية الصادقة والإعداد المتميز والدور العظيم الذي قام بها علماء الأمة في تلك الحقبة ، إن خروج هؤلاء القادة في تلك المرحلة الحرجة من تاريخ الأمة يعتبر تجديداً وإعادة بناء ، وأحاديث المجدد الثابتة عن رسول الله عند رأس كل قرن قائمة وموجودة فلا بد أن تسعى الأمة إلى العودة لكتاب ربها وسنة نبيها لتستلهم الدروس والعبر وتبني المواقف والتصرفات بناء على ذلك .
إن دراسة تلك الحقبة الزمنية ومعرفة كيف وصلت الأمة إلى تلك الحالة من الضعف ثم معرفة كيف استطاع هؤلاء القادة من إنقاذ الموقف والخروج بالأمة إلى بر الأمان ومرفأ السلامة أمر مهم يسهم كثيراً في نصر الأمة ورد كيد أعدائها في نحورهم . ويعطي درساً عظيماً في أن التغيير ممكن مهما تطاول ظلام الليل الدامس ، ويبعد اليأس والقنوط والإحباط الذي يوجد عند كثير من المسلمين ويبني التفاؤل الحق المثمر البناء ، فبعض الناس عندما يرى الواقع المزري الذي تعيشه الأمة اليوم ، ويرى تسلط الأعداء في العالم الإسلامي وتحقيقهم مكاسب في بلاد الإسلام ثم يقارن ذلك بالمواقف المضادة يكون عنده كثير من الإحباط وينهزم هزيمة نفسية مشينة تؤثر على كثير من تصوراته ومواقفه .
وهذه النفسية اليائسة القانطة السوداوية تسلك أحد طرق ثلاث وكلها لا تقدم نصراً للأمة ولا رداً لكيد الأعداء ، فإما القعود عن العمل بحجة عدم الإمكان وأنه لا بد من الرضوخ للواقع ، أو العمل لكن بنفسية المهزوم الذي يتنازل عن ثوابته ومسلماته ليلتقي مع الأعداء في منتصف الطريق ويبرر خطأه تحت مبررات الحوار والتسامح الديني وعدم العنف ، أو يشط في تصوراته ويغلو في تصرفاته فيرتكب أخطاء عملية تكتوي الأمة بآثارها ونتائجها المؤلمة وتقضي على كثير من مقدرات الأمة ولسان حاله يقول علي وعلى أعدائي . ولا شك أن كل هذا خطأ عظيم وإن أظهره صاحبه تحت مسميات شرعية كثيرة .
أما أولئك الصادقون الواعون لرسالتهم المدركون لطبيعة دينهم وحركة تاريخهم المدركون لطبيعة أمتهم وأنها أمة يمكن أن تمرض لكنها لا تموت ، هؤلاء الذين يقرأون النصوص الواعدة بالنصر والتمكين للأمة قراءة صحيحة ويصدقون بوعد الله لا يمكن أن يجد اليأس والقنوط إلى نفوسهم مدخلاً . فهؤلاء لا يزيدهم واقع الأمة وهذه الحرب المعلنة إلا عطاء وحماسأً وتقديماً وإنتاجاً وهم في سباق مع الأعداء والوقوف ضدهم وعدم الانهزام أمامهم ، وهؤلاء هم الذين تنظر إليهم الأمة على أنهم هم القادرون بإذن الله على تدارك الموقف وإخراج الأمة من أزمتها وتحقيق رسالتها وما تهفو إليه من النصر ورد كيد أعدائها .
وفي مثل هذه الأجواء التي تكلمنا عهنا في تلك المرحلة يخرج الله قادة عظماء كعماد الدين ونور الدين وصلاح الدين الذين أعادوا للأمة عزها وهيبتها وحققوا لها نصراً واستردوا بذلك بيت المقدس وتجاوزوا بالأمة مرحلة الذل والهزيمة والضياع . فالتاريخ يحدثنا أن الأمة تضعف وتمرض ولكنها لا تموت فهي أمة خالدة باقية إلى قيام الساعة لا يزال فيها الخير حتى يأتي أمر الله : " لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورون لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله " .
أخي القارئ الكريم : عندما نلفت الأنظار للتمعن في تلك الحقبة الزمنية من تاريخ الأمة إنما نريد أن ننظر إلى واقعنا بشيء من التفاؤل البناء المثمر وأن نبعد عن اليأس والقنوط والإحباط والرضا بالواقع والخنوع له ، ولكي يدرك الجميع أن نصر الأمة بعد توفيق الله هو بأفرادها وعودتهم إلى دينهم . ثم أن هذه المرحلة تشبه تشابهاً كبيراً لواقع أمتنا اليوم . هجمة شرسة من أعداء الأمة فصليبو الأمس عادوا اليوم بلباس آخر ووسائل أخرى وصرحوا بذلك بألسنتهم وما تخفي صدورهم أكثر هجمة شرسة على الأمة الإسلامية بشتى المعايير ، حروب عسكرية تجتاح عنوة كثيراً من بلاد الإسلام تحت مبررات هي أوهى من بيت العنكبوت غزو ثقافي فكري خبيث اجتث كثيراً من مسلمات الأمة وثوابتها ، إسفاف أخلاقي رهيب نشره هؤلاء في بلاد العالم الإسلامي قضوا عن طريقه على عوامل العفة والنقاء في كثير من البرامج ، غزو اقتصادي كبير لأسواق العالم الإسلامي ، تغيير للحقائق ولبس للحق بالباطل . تعاون هؤلاء الغزاة مع المنافقين المندسين في صفوف الأمة من أصحاب الأفكار الباطنية من رافضة وغيرها ومن حاقدين على الأمة وتاريخها ومن الشهوانيين الذين لا يهم أحدهم إلا أن يرضي بطنه وفرجه . كل هذه الأمور تمر بأمتنا الإسلامية اليوم وأمام هذا الواقع كان من المناسب دراسة هذه الحقبة المهمة من تاريخ الأمة لأخذ الدروس والعبر والمواقف الصحيحة التي منها :
1. لا بد من التوبة والمراجعة للنفس ، فما وقع بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة : { أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا ؟ قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير } . إذا كان الصحب الكرام خوطبوا بهذا الخطاب لمخالفة واحدة ترتب عليها شج وجه الرسول وكسر رباعيته واستشهاد عدد كبير من أصحابه وحصول الهزيمة ، فما مصيرنا نحن اليوم ومعاصينا وذنوبنا وتجاوزتنا وإسرافنا شيء لا يوصف ولا يمكن أن تكون هناك مقارنة بين أخطائنا وخطأ الصحابة ، فلا بد أن ندرك أننا جميعاً سبب من الأسباب الرئيسة في الحال التي تعيشها الأمة اليوم ثم نبادر إلى توبة صادقة نصحح بها المسار ونعود بها إلى الله تعالى . هذه التوبة هي التي يرفع الله بها المحنة عن الأمة و يحقق لها النصر على الأعداء .
2. لا بد أن تدرك الأمة خطر المنافقين المندسين في صفوفها وإنهم مع الأعداء قلباً وقالباً ، ولا يمكن أن يردهم عن مقاصدهم الخبيثة شيء حتى ولو أدى إلى ضياع البلاد أو قتل أهلها والقضاء على مقدراتها ـ وإن رفعوا شعار الوطنية ـ فهم كاذبون بل هم من أعداء الوطن فمشاريعهم مستوردة وتوجهاتهم تخدم العدو ، ينشط هؤلاء في وقت الأزمات ويتوجهون إلى الأعداء ليكونوا صفاً معهم على الأمة . والتاريخ أكبر شاهد على ذلك : دورهم في أحد حيث انخزل عبد الله بن أبي بثلث الجيش عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ودورهم في الأحزاب ودورهم في تبوك مع خير البرية ، ثم تتوالى الأحداث مسجلة لهم السجل الحافل في الخيانة والغدر والذل والمهانة ففي إبان الحروب الصليبية كان لهم أعظم الأثر ، وفي سقوط بغداد والقضاء على الخلافة الإسلامية كان مهندسها ابن العلقمي الخبيث ، وفي سيطرة اليهود اليوم على الأقصى كان وراءه المنافقون عندما باعوا مقدسات الأمة لهؤلاء .
3. أن يقوم العلماء والمصلحون بدورهم في بناء الأمة وتوجيه طاقاتها وشبابها فيما من شأنه عودتها إلى دينها وإلى كتاب ربها وفيما يخدم الأمة ويحفظ كيانها. وإبعادهم عن سفاسف الأمور والخلافات الهامشية . لنضع لبنة في سبيل النصر والتمكين
4. لا بد من تربية النفوس على العبادة الحقة ، العبادة التي تبني النفوس بناء إيمانياً عظيماً ولا سيما في أيام الفتن والأزمات وفي الحديث الذي رواه معقل بن يسار  أن رسول الله  قال : " العبادة في الهرج كهجرة إلي " وفي رواية عند الإمام أحمد رحمه الله " العمل في الهرج والفتنة كالهجرة إلي "
5. التأكيد على الرجوع إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- في التماس سبل النجاة من الفتن والمهلكات، ولفت الأنظار إليهما بعد أن ابتعد كثير من الناس عنهما، والتأكيد أنه ما من خير إلا دلاّ عليه، وما من شر إلا حذّرا منه. قال تعالى: ((مَا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ)) . كما أن السنة النبوية ما تركت من فتنة ولا شر يأتي على هذه الأمة إلى قيام الساعة إلا وألمحت إليه، وحذرت منه، وحددت سبيل النجاة منه؛ فلا عذر لنا في ترك ما فيه حياتنا وسبيل نجاتنا: كتابِ الله عز وجل وسنةِ نبيه. و قال  (( تركت فيكم أمرين ما إن تمسكتم بهما لن ضلوا أبداً كتاب الله وسنتي )) .
6. الحذر من الفتن والهرب والفرار والفزع إلى الله عز وجل من شرورها. والاعتصام بالكتاب والسنة
فعن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً؛ فأي قلب أُشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين: أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر مرباداً، كالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه) . وعن أبي هريرة  قال : قال رسول الله  : " بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا " وعن أبي هريرة  قال : قال رسول الله  : " يتقارب الزمان ويقبض العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج قالوا : وما الهرج يا رسول الله قال : القتل " متفق عليه .
7. الشعور بالمسؤولية والواجب الملقى على عواتقنا تجاه أمتنا وديننا ومجتمعنا رجالاً ونساء رعاة ورعية صغاراً وكباراً .
8. توجيه طاقات الشباب إلى العلم الشرعي والفقه في الدين والإحساس بالمسؤولية والشعور بضرورة البناء المثمر والإعداد الجيد . وتوجيههم للالتفاف حول العلماء المخلصين الصادقين الراسخين في العلم ممن عرفتهم الأمة ووجدتهم في أزماتها . فليس من صالح الأمة أن يهمل شبابها أو أن يوجه الوجهة السيئة .
وأخيراً أخي القارئ ما سطرته أردت به فقط لفت النظر إلى ضرورة العودة إلى تاريخنا وقراءته قراءة عادلة منصفة نستفيد منها في نصر أمتنا وعزها وسؤددها . هذا التاريخ الذي نشاهد هجمة ظالمة عليه من كثير من أبنائه . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

كتبه / صالح الساير
صالح الساير غير متصل  

 
قديم(ـة) 19-04-2007, 04:13 AM   #2
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
(( توجيه طاقات الشباب إلى العلم الشرعي والفقه في الدين والإحساس بالمسؤولية والشعور بضرورة البناء المثمر والإعداد الجيد . وتوجيههم للالتفاف حول العلماء المخلصين الصادقين الراسخين في العلم ممن عرفتهم الأمة ووجدتهم في أزماتها . فليس من صالح الأمة أن يهمل شبابها أو أن يوجه الوجهة السيئة . ))

لا عدمنا هذه البصيرة .
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل  
قديم(ـة) 19-04-2007, 04:19 AM   #3
عضو ذهبي
 
صورة صمام الأمان الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
البلد: فِيـ ظِلِّـ حَقـ هَارِبـ ..
المشاركات: 2,707
قوة التقييم: 0
صمام الأمان is on a distinguished road
عندما نلفت الأنظار للتمعن في تلك الحقبة الزمنية من تاريخ الأمة إنما نريد أن ننظر إلى واقعنا بشيء من التفاؤل البناء المثمر

عبارات في الصميم .. نتمنى أن تتجسد على أرض الواقع ..

لا عدمناك شيخنا .. ونتطلع جديدك ..!!

محبك / صمام الأمان .
__________________
ثمانيةٌ تجري على النّاسِ كلهم
.......... ولابُـدَّ للإنسانِ يلقى الثمانية
سرورٌ وحزنٌ واجتماعٌ وفرقةٌ
.......... ويسرٌ وعسرٌ ثم سقمٌ وعافية
صمام الأمان غير متصل  
قديم(ـة) 19-04-2007, 07:41 AM   #4
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 355
قوة التقييم: 0
همــــام is on a distinguished road
مشكور شيخ صالح
وتسجيلك كله خير
ننتظر منك المزيد
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
همــــام غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
اقرأوا التاريخ إذ فيه العبر صالح الساير المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 2 06-05-2007 03:09 PM
حتما : سيكتب التاريخ هذا !! بسم الله المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 4 23-02-2007 09:47 PM
ما هو الشعر النبطي؟ التاريخ والتسمية ابوابراهيم المنتدى الأدبي والشعر و الألغاز 3 06-01-2007 02:49 PM
"]خبر التاريخ عن القرابين البشرية...مقال رائع عصي الدمع المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 0 04-01-2007 12:30 PM


الساعة الآن +3: 06:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19