قوانين الكتابة في الرس اكس بي

         
         
         
         

 

 
 


 

أهلا هلا باللي لفوا من عنيزة أهلا هلا ماهل همال الأمطار
محافظ وأهالي الرس يحتفون بمحافظ وأهالي عنيزة تغطية مصورة
أهلا هلا باللي لفونا من عنــيزة ( صور من استقبال محافظ وأهالي عنيزة )
تغطية منتديات الرس أكس بي لزيارة أهالي محافظة عنيزة لمحافظة الرس
خالد بن محمد الحناكي جهود جبارة لإنجاح زيارة عنيزة للرس

 

مسابقة الرحلات لشهر ذو الحجة.. برعاية مركز الرشيد للاواني المنزلية

مســابقة الطــبخ برعاية محلات رومانس للمفارش


عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > منتدى القصص والروايات

الإشعارات

منتدى القصص والروايات لطرح القصص والروايات المتنوعة والمفدية.


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 24-04-2007, 05:30 AM   #1
عضو بارز
 
الصورة الرمزية لـ نجيب محفوظ
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 696
قوة التقييم: 2 نجيب محفوظ is on a distinguished road

حين يقص ويحكي فولتير

عنوان الكتاب : قصص وحكايات.

المؤلف : فولتير

المترجم : سلمان حرفوش.

الناشر : المدى للثقافة والنشر.



* عن من نتحدث هنا ؟ نتحدث عن رجل يصف اسمه القرن الثامن عشر كله. لسنا نحن من نحكم بهذا بل يقول به أحد رموز الفكر البشري فيكتور هيجو. وهو الذي قال عنه لامارتين "إذا كنا سنحكم على الرجال بأفعالهم عندئذ يكون فولتير أعظم كاتبا في أوروبا الحديثة بلا منازع". ذلك فولتير واسمه الحقيقي فرنسوا اريت الفيلسوف الفرنسي الشهير ( 1694- 1778) الذي تنسب الثورة الفرنسية، التي حولت التاريخ البشري، إلى مجموعة من العقول كان من أهمهم فولتير الشهير.

قد لا يكون فولتير فيلسوفا بمعنى أنه صاحب منهج فلسفي ونظرية في الوجود والإنسان والحياة. ولكنه بالتأكيد فيلسوف حين يمارس النقد انطلاقا من العقل. كان فولتير ناقدا كبيرا في عصره ، امتاز نقده بالمهارة والقدرة والذكاء والدهاء والحنكة. لم يتوجه فولتير في نقده للفروع و الثانويات بل توجه مباشرة إلى الأصول إلى السلطة الكنسية المهيمنة في ذلك الوقت وإلى النظام السياسي المستبد ولذا نسمع إلى لويس السادس عشر وهو يقول في سجنه "لقد دمر هذان الرجلان فرنسا" يعني بكلامه فولتير وروسو وتدمير فرنسا في نظره هو نظام حكمه. وهو محق جدا فأفكار مؤسسي الثورة الفرنسية 1789فولتير وروسو و ديدرو ومنتسكيو وغيرهم هي التي أيقظت الناس من سباتهم وأعانتهم في انتقاد الظلم والجور والقمع الذي كان يمارس ضدهم. شعار الثورة الذي حمل قيم الحرية والمساواة والإخاء يعبر أشد تعبير عن فكر هؤلاء التنويريين الكبار.

كان فولتير فاعلا على المستوى الفكري والمستوى العملي فهو لم يكتف بالتأليف والإنتاج الفكري بل كان يعتقد أن هذا الفكر يتوجب معه النزول الحركي للواقع ، المشاركة المباشرة في الحراك الفكري المتوهج في ذلك العصر. ولذا نجده يشارك في التظاهرات العامة وينشغل بالقضايا الآنية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات ، كان يتحرك بالتأكيد بصعوبة بسبب ضيق الحريات في ذلك الوقت و احتقان السلطة السياسية والدينية ضده. إلا أنه كان فاعلا جدا لدرجة أنه بصيته الذي ذاع في أوروبا قد استطاع استثارة متنوري أوروبا مع القضايا الفرنسية الداخلية مما أدى إلى تغيير مسار الأحداث في أوقات ليست بالقليلة.

التسامح الديني كان من أكبر المهام التي تصدى لها فولتير ، نتحدث نحن هنا عن القرن الثامن عشر حين كان التعصب الديني على أشده خصوصا في فرنسا بين الكاثوليك الأغلبية والبروتستانت الذين يمثلون الأقلية و كان فولتير قد وقف مع كثير من القضايا لعل من أشهرها قصة الشاب الصغير لابار الذي قطع رأسه وأحرق بتهمة الإساءة إلى الكاثوليكية بعد هذه الأحداث قرر فولتير بدأ الجهاد ضد الاستبداد الكنسي ووجه جام غضبة على رجال الدين وراسل كل ملوك أوروبا لمناصرة قضيته وكتب كثيرا عن التسامح الديني وخاض الكثير من المساجلات أثرت في النهاية تأثيرا كبيرا حين نجحت في تفكيك سلطة الكنيسة و هذه كانت أهم خطوة في طريق فرنسا وأوروبا من بعدها إلى العلمنة الكاملة.

من القضايا التي حمل فولتير لواءها أيضا حرية التعبير بوصفه حق من حقوق الفرد لا يجوز حرمانه منه تحت أي شعار. من يشاهد أوروبا اليوم يعتقد أن هذا هو الوضع الطبيعي وأن حرية التفكير والتعبير كانت مكفولة على طول الخط ولكن عصر فولتير يقول غير ذلك ، فهذا الاستحقاق لم يأت إلا بعد الكثير من الجهد والمعاناة يقول فولتير حين هاجمت السلطات السويسرية روسو وصادرت كتابه . يقول "أنا لا أتفق معك في كلمة واحدة مما قلت ، ولكني سأدافع عن حقك في الكلام وحرية التعبير عن أفكارك حتى الموت". أصبحت هذه العبارة شعارا خالدا ومبدأ استند إليه كل دعاة حقوق الإنسان و المناضلين من اجل أن يتحرر الفرد من الوصايا المفروضة عليه من الكثير من الجهات.

عرف فولتير بإجادته للكثير من أساليب التعبير فقد كان شاعرا رائعا يستخدم شعره في النقد أيضا مما أدى به أكثر من مرة إلى سجن الباستيل أيضا كان فولتير كاتبا ساخرا من الدرجة الأولى ووجه سخريته هذه إلى قضيته الأساسية وكانت مقولاته الموجزة الشهيرة تتناقل بين الناس كما تنتقل النار في الهشيم. من أساليبه التعبيرية أيضا القص وهذا هو محل كتابنا هذا "قصص وحكايات" الذي يحتوي على سبع عشرة قصة منتقاة من مجموع قصصه الكبير. تكشف هذه القصص الكلاسيكية عن الكثير من أحوال القرن الثامن عشر ومن طبيعة وأسلوب فولتير وطريقة تفكيره. يبدو أن فولتير كتب أغلب هذه القصص في أجواء تضيق بالحرية كثيرا وهذا ما يجعل القصص تنتمي إلى أماكن بعيدة وإلى أزمان بعيدة. فهي تدور في اليونان القديمة وفي بابل وبلاد فارس والهند والجزيرة العربية فيما تغيب فرنسا بشكل كبير. هذا الأسلوب أتاح لفولتير أن يعرض أفكاره بأمان.

نقد رجال الدين قاسم مشترك في أغلب هذه القصص ، يتحدث فولتير عن ما يمكن أن يقوم به هؤلاء من تجهيل و غش وخداع للناس مستفيدين من الهالة التي تحيط بهم باستمرار. كما أن الاستبداد والحروب التي تعلن لأتفه الأسباب كانت من القضايا الرئيسية في القصص ولكن المثير حقا هو تلك القصص التي تنطق فيها الحيوانات لتعبر فيها عن رأيها في الإنسان. ذلك الكائن الذي يسيطر عليها ويستعملها ويأكلها بلا أدنى إحساس أو رحمة وهذه القضية تشير إلى حس عميق عند فولتير تجاه الطبيعة و الكائنات الحية الأخرى في وقت بدأ الإنسان في تدميرها تحقيقا لرغباته وطموحاته.

يقول ف. فولغين صاحب كتاب "فلسفة الأنوار" : "لقد احتلت حرب فولتير على الأباطيل والخرافات والأحكام المسبقة المرتبطة بالدين ، والتي كانت موضع رعاية واعتناء فائقين من قبل الكنيسة ، مكان الصدارة في نشاطه الفكري والثقافي . لقد كانت الكنيسة العدو الرئيسي في نظر فولتير ، لا لأن الأباطيل والأحكام المسبقة الدينية هي الأكثر تنافيا مع العقل السليم ، والأوسع انتشارا والأعمق جذورا فحسب ، بل لأنها أيضا تتسبب في توليد أكثر المصائب الاجتماعية خطورة وفي تقديم تبرير لها. ولئن أعطى فولتير تحرير العقول والضمائر من الأحكام المسبقة تلك الأهمية الفائقة ، فلأن هذا التحرير يفسح في المجال أمام فهم صحيح للكون ، وأيضا وعلى الأخص لأنه يشكّل ضمانة لإعادة تنظيم العلاقات الاجتماعية وفقا لمبادئ العقل".

من الملفت للنظر أيضا معرفة فولتير بمناطق بعيدة معرفة جغرافية و معرفة بالعادات والطبائع. فهو يتحدث عن الصين والهند و العرب والفرس حديث المطلع بعمق على طبائع وتاريخ هذه الحواضر ولعل هذه السمة العلمية في النظرة تجد تعبيرا لها في مبادئ حقوق الإنسان التي أنتجتها الثورة الفرنسية وتوجهت بها إلى الإنسان في كل مكان وكل زمان بحسب الأفق المعرفي المتوافر لها في ذلك الوقت والذي كان من أبرز مقولاته في القرن الثامن عشر نظرية الحق الطبيعي أو النظرية الطبيعية التي ترى أن القوانين التي تحكم البشر يجب أن تستمد من طبيعة الإنسان لا من مصدر آخر. ولذا كانت أقوى الحجج لإثبات حق من الحقوق هو إثبات أنه حق طبيعي ككون الإنسان حرّ ويستحق الحياة ويتساوى مع الآخرين وغيرها من الحقوق التي كان ترسيخها وفلسفتها الهدف الأكبر لفلاسفة القرن الثامن عشر ، قرن التنوير الأوروبي.

عاش فولتير حياة مثيرة ومنتجة ومليئة بالإنتاج والكفاح انتهت في مايو 1778وقد رفضت السلطات دفنه في مدفن مسيحي في باريس. ولكن أصدقاءه وضعوه في عربة وخرجوا به من باريس ، متظاهرين بأنه لا يزال على قيد الحياة ، ووجدوا قسيسا يفهم أن الأحكام الدينية لا تقف في وجه العباقرة. ودفنوه في أرض مقدسة وفي عام 1791أجبرت الجمعية الوطنية التي تألفت بعد انتصار الثورة ، لويس السادس عشر على نقل رفات فولتير إلى مدفن عظماء الأمة. وقام بحراسة رفاته أثناء مروره بباريس طابور يتألف من مئة ألف من الرجال والنساء . بينما اصطف على جانبي الشارع الذي مر به نحو ستمئة ألف من الجماهير. وكتب على العربة التي حملت جثمانه هذه الكلمات "لقد أعطى فولتير العقل قوة دافعة عظيمة ، وأعدنا وهيأنا للحرية".
__________________


الحرية
ذلك التاج الذي يضعه الإنسان على رأسه ليصبح جديرا بإنسانيته
نجيب محفوظ
نجيب محفوظ غير متصل  
موضوع مغلق



يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


الساعة الآن +3: 08:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.1
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46