عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 28-04-2007, 08:25 PM   #1
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 207
قوة التقييم: 0
القائم بأمره is on a distinguished road
القاعدة ..أية ثقافة تلك التي تريدها للأمة؟!


بسم الله

أعمال العنف الدموي التي ضربت المغرب والجزائر بفارق ساعات مؤخرًا، رسخت من جديد ثقافة الموت والدمار التي انتشرت في عموم العالم العربي والإسلامي، مشرقه ومغربه، ولا تكاد تخلو منه دولة واحدة إلا فيما شذّ وندر. فبدلاً من نشر ثقافة التنمية والنهضة بالأمة المنكوبة، والأخذ بيدها لتسمو وتأخذ مكان الريادة وقيادة الأمم الأخرى من موقع مسئوليتها الربانية كخير أمة أخرجت للناس، وتحملها لأمانة الدعوة والتبشير بالدين الخاتم؛ كان للقاعدة و`أشبالها` الجدد في المغرب والجزائر وغيرها حقل آخر وموقع مغاير يجرّون فيه الأمة ويدفعونها إليه دفعًا. حقيقة لقد اتسع الخرق على الرقع, وتمادت القاعدة وفروعها في سفك الدماء المعصومة تحت دعاوى ومبررات شتى، هي أوهن في حقيقتها من بيت العنكبوت لو كانوا يعلمون!. فبأي ذنب نسأل نحن الآن القاعدة وقادتها في أصقاع أفغانستان وجبالها تُسفك دماء المدنيين في المغرب والجزائر وفي العراق وغيرها من البلدان العربية والإسلامية؟! ومن ذا الذي بإمكانه أن يقف مسئولاً عن أولئك الشباب الذين فجّروا أنفسهم في المغرب في مشهد عبثي ينم عن عقلية محبطة ونفسية محطمة، لا تلوي على شئ ولا تتأبط إلا ثقافة الموت والدمار التي حقنت بها وهي في غيبوبة عن الحياة. وأي ذنب جناه شباب الأمة كي تدفع بهم القاعدة وغيرها من جماعات العنف في محرقة وأتون صراع دموي لا يصبّ في النهاية إلا في مصلحة أعداء الأمة وأولئك المتربصين بها من كل حدب وصوب في الداخل والخارج على السواء. لقد زرعت تلك الجماعات قنابل موقوتة في غالب البلدان العربية والإسلامية، وراحت تعبث بها بين الحين والآخر دونما هدف واضح أو إستراتيجية محددة أو ضابط شرعي يضبط المسار ويقوّم الانحراف, يمكن أن يقف عليها المرء. فقط هي ثقافة للموت ونشر للدمار والخراب، يهلك الحرث ويقضى على النسل الذي كان مفترضًا أن تتلقاه عقول نابهة وأفئدة مشبعة بفهم الشرع الحنيف ومقاصده السامية، التي جعلت من حفظ النفس مقصدًا من بين مقاصد خمسة يدور حول رحاها الدين القيم. لكل مبصرٍ في مبادئ الشرع الحنيف، لاشك يدرك أنّ تلك الجماعات استباحت الدماء المعصومة، وأفرطت في ذلك أيّما إفراط، وكأن الأوامر الربانية والنصوص الحديثية جاءت بخلاف ما قد علمناه من حرمة الدماء, وأنّ حرمتها تجاوز حرمة الكعبة بيت الله الحرام, وأن زوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم, كما أخبر بذلك نبي الإسلام. قد تختلف في طبيعتها تلك التحليلات التي تحاول أن ترصد تاريخ التفجيرات في المغرب والجزائر وما بينهما من اختلافات أو سمات هي مشتركة. وتذهب أخرى تتلمس الخيوط التي تقود إلى علاقة تلك التفجيرات الدموية بمجريات وفاعليات سياسية قريبة في الجزائر, وأخرى في فرنسا الجار الأوروبي الأقرب, والرسائل التي يمكن أن تصل لهذا الطرف أو ذاك تحملها تلك الدماء التي سالت والبيوت التي تهدمت. نعم لكل ذلك, ولكن بدورنا نسأل عن `التاريخ` في ذهن القاعدة وغيرها من جماعات العنف، هل تعلمت منه شئ, أم أدارت ظهرها لها وتنكّرت لسننه ودروسه؟! بداهةً تستطيع أن تقول مطمئنًا إن تلك الجماعات أغمضت عينها عن التاريخ كله، وراحت فقط تقتطع منها ما قد يروّج لثقافتها المشبعة بالغلو والتطرف... لقد استقر عند علماء السنّة حرمة الخروج لما له من مفاسد تربو كثيرًا على مصالح متوهمة مظنونة كما قال الإمام بن تيمية رحمة الله عليه في الفتاوى, وهو لم يكن في يوم من الأيام عالمًا من علماء السلطة محابيًا أو باحثًا عن منصب زائل وعرض فان. وفي عُرف التاريخ وسننه؛ لا تسقط الدول والأنظمة بهذه الفرقعات العبثية التي حصادها مر, بل وأشد مرارة من الحصاد الذي جمعه `أيمن الظواهري` في كتابه عن تجربة سياسية لها ما لها وعليها ما عليها. ثم نسأل عن الإستراتيجية والسياسية الكامنة وراء تلك العبثيات المتناثرة, فلا تعود إلا بخفَي حنين إن وجدتهما, ذلك أنه لا سياسية يقودها الشرع الحنيف ولا فهم إستراتيجي مبني على أسس راسخة، منطلقًا من واقع معلوم ذاهبًا إلى هدف واضح المعالم محدد الخطوات. فبعد سنوات عجاف اكتست بلون الدم؛ عادت الجماعة الإسلامية في مصر من حيث أتت, واعترفت بأنها تنكبت الطريق الواضح وأغمضت عينها عن حقائق شرعية وسياسية ثابتة, وبدأت من جديد تحفّر لنفسها مكانًا بعيدًا عن العنف الدموي وثقافة الموت. الجهاد الإسلامي في مصر, لم يكن أحسن حالاً من سابقته الجماعة الإسلامية, في ظل المراجعات التي لم تصل بعد إلى النضج الكامل، وإن كانت قد حذت حذو الجماعة في محاولة الخروج من دائرة العنف والاعتذار عن الماضي المؤلم. نعلم ما تقوم به القاعدة, نعم, ولكن السؤال إلى أين تريد أن تذهب القاعدة بالأمة وهذه هي التجربة وهذا هو الحصاد؟! إن أعظم ما جنته القاعدة ومن على شاكلتها من تنظيمات وجماعات عنف, أنّها أثارت الرماد والدخان الأسود حول المقاومة المشروعة الباسلة التي التفت حولها الأمة سواء في فلسطين المحتلة أو العراق الجريح, أو أفغانستان, وصنعت بجرائمها تلك مطعنًا وخنجرًا مسمومًا يستخدمه العدو الآثم في تشويه صورة المقاومة والنيل منها ومن أهدافها, وفككت ذلك الالتفاف وهدمت ذلك البنيان المرصوص. وإن كانت كلمة أخيرة؛ فإن بعض الأنظمة بلاشك تتحمل هي الأخرى قسطًا من تلك الثقافة الدموية الآخذة رقعتها في الاتساع حينًا بعد حين, وذلك من خلال ممارستها العنيفة وغلوها في قمع التيارات المعارضة ذات الصبغة الإسلامية, وممارستها العنيفة تجاه المخالف من أي حقل خرج, ولأية مرجعية يستند بخلاف المراد رسميًا, ما جعل الأجواء مشبعة بالكراهية السوداء والحقد الدفين. تلك الثقافة الدموية مواجهتها تحتاج إلى رحابة وسعة أفق تسمح بمعارضة نشطة وفاعلة تستوعب جموع الشباب الراغبين في صُنع مستقبل أمّتهم, مع إفساح المجال للدعاة الربانيين ليتبوءوا مقعدهم نصحًا وتوجيهًا ليشكّلوا المرجعية الأساسية للأمة في كافة المجالات.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
القائم بأمره غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رصد وبيان لمخالفات معرض الكتاب الدولي أبو جواد المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع 2 09-03-2007 08:14 PM
قناة الأمة . لخير أمة . حباً في خير نبي (( صورة )) جديييييدة عبدالعزيزالقميع المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 1 24-11-2006 09:04 AM


الساعة الآن +3: 04:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19