عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 08-05-2007, 03:11 PM   #1
عضو متألق
 
صورة بانوراما الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 1,038
قوة التقييم: 0
بانوراما is on a distinguished road
رسالة عزاء إلى كلِّ مَنْ يفقد حبيباً ...

دفق قلم
رسالة عزاء إلى كلِّ مَنْ يفقد حبيباً

عبدالرحمن صالح العشماوي



تتوالى الأخبار كل لحظة من ليل أو نهار عن الأحبة الراحلين عن هذه الدنيا الفانية، وتتنوع الأسباب التي ينزل بها حكم القضاء فيهم، والنتيجة واحدة (الموت) الذي لا مفر منه ولا مهرب.

وما من حالة فراقٍ من هذا النوع إلا ولها أثرها العميق في نفوسنا جميعاً لأن الموت هو الواعظ البارز الذي يفهم لغته الناس جميعاً، فهو لا يحتاج إلى شرح وتوضيح، ولا تحتاج لغته العالمية الواضحة إلى ترجمة أو بيان.

هنالك قصص مثيرة تحدث في زماننا هذا عن أسباب متعددة لوفاة الراحلين من البشر، في بعضها من التأثير والإثارة ما يزيد الإنسان عجباً من هذه الأسباب التي يقدر بها الله سبحانه الموت على من يشاء من عباده ومن ضعف الإنسان وغفلته إذا نزل القضاء.

إن من ذلك لعبرة لأهل العقول الناضجة، والقلوب الحية.

أبٌ يروي قصة احتراق ابنه في المنزل أمام عينيه وهو عاجزٌ عن عمل أي شيء، حتى حينما حاول بدافع من عاطفة أبوته أن يستجيب لصرخات فلذة كبده أمسك به الناس مانعين له من ذلك، لأن النهاية واضحة أمام أعينهم، ولأن المصيبة ستكون مصيبتين، ومع أن الحدث جللٌ كبير، فإن الصبر والاحتساب في مثل هذه الموافق الشديدة على النفس هي الأسلوب الأمثل الذي ترتفع به درجات الإنسان عند ربه، وتعلو به مكانته، مع ما يجد من عون الله له، ولطفه سبحانه وتعالى به.

وذلك أب يصله خبر مصرع أولاده الثلاثة في وقت واحد بعد أن ودَّعهم بدقائق معدودات، فيقف أمام الحقيقة العظمى التي لا مناص منها وقوف الصابر المحتسب الذي تدمع عينه ويحزن قلبه ولا يقول إلا ما يرضي به ربه، وهو على يقين - لا يقبل الشك - أن الأجر العظيم المدخر له عند الله سيكون أعظم وأكبر من المصيبة نفسها - برغم ضخامتها -.

وما نقوله عن الآباء هنا يتجه إلى الأمهات بصورة أشد وأعظم ونحن نؤمن أن للحزن أثراً عميقاً في النفس لا يمكن أن يتجاهله أحد وإنما نؤكد أن جانب الصبر والاحتساب، واللجوء إلى الله عز وجل هو الذي يخفف وقع المصاب، ويجزل لأصحابه الأجر والثواب.

وذلك أب يستعد للجلوس على مائدة طعامه مع أهله وأولاده، يفاجأ بوفاة إحدى فلذات كبده على الفراش بلا مرض ولا ألم، فينقلب الحال، ويتغير الموقف ولا يجد رادعاً لتيار الحزن الجارف إلا الصبر والاحتساب واللجوء إلى الله العلي العظيم.

وما من أحد من البشر يُصاب في عزيز عليه بمصيبة الموت إلا ويذكر مواقف حاسمة سبقت حالة الوفاة تدل على أن الإنسان يظل محدود العلم والمعرفة أمام علاَّم الغيوب المحيط بكل شيء، ولقد قال لي شابٌ كان جالساً عند رأس والده يخفف عنه ما كان يشعر به من الألم: والله إنني لم أستوعب المعنى العميق لقول الله تعالى {وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ِوَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ} إلا في تلك اللحظة التي مات فيها أبي وأنا أنظر إليه.

قصص كثيرة، وأحداث كبيرة لا نملك إلا أن نستسلم فيها وفي غيرها لقضاء الله وقدره الذي لا يُرد، وأن نصبر ونحتسب وإنني لأبعث عبر هذه السطور برسالة عزاء صادقة إلى كل من قد فقد أو يفقد حبيباً، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد من يموت برحمته، ويمنَّ على الأحياء بنعمة الإيمان بالقضاء والقدر، والاستفادة من أحداث الموت في التوبة والإنابة لأن ساعة الرحيل المحددة لكل إنسان غائبة عن علم البشر {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ}.

ثم إني أوجهها دعوة صادقة لكل مفجوع بفراق حبيب أن يصبر ويتجلد، ويرضى بقضاء الله، ويعلم علم اليقين أن الساعة المكتوبة لا مناص منها، وأن يترك استخدام كلمة (لو) فإنها تفتح عمل الشيطان ولكن ليقل (قدَّر الله وما شاء فعل).

قال رجل فقد ولده: يا حسرتي لقد أجبرته على ذلك المشوار الذي وقع فيه الحادث، لقد قسوت عليه، وكنت سبباً في وفاته.

قال له صاحبه: اتقِ الله يا أخي فأنت تحمل نفسك ما لا تحتمل، وأنت بهذا الكلام كمن يعترض على قضاء الله، فلا تجمع على نفسك مصيبتين، مصيبة فقد ولدك، ومصيبة غضب ربك، والله لو أن جميع قوى الأرض اجتمعت لتمنع ابنك من ذلك المشوار لما منعته ما دام أنَّ الله قد كتب عليه الموت فيه.

الصبر، الصبر، الصبر... هو الأسلوب الأمثل والأولى بكل مسلم يؤمن بالقدر خيره وشره.

أحسن الله عزاء الجميع وألهمهم الصبر والسلوان، وكفانا الله جميعاً شر الغفلة عن (هادم اللَّذات).

إشارة: ما بين لفظة (يحفظ الله الفتى) فينا و(يرحمه) ترى البُرهانا.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بانوراما غير متصل  

 
قديم(ـة) 08-05-2007, 03:30 PM   #2
عضو ذهبي
 
صورة صمام الأمان الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
البلد: فِيـ ظِلِّـ حَقـ هَارِبـ ..
المشاركات: 2,707
قوة التقييم: 0
صمام الأمان is on a distinguished road
< إنما الصبر عند المصيبة الأولى >

رؤي أحد الصاحين بعد موته في المنام فقيل له : كيف وجدت طعم الموت ؟! .. فقال : أواهـ أواهـ ؛ وجدته والله شديدا , والله الذي إله إلا هو لهو أشد من الطعن في الصدور والنشر بالمناشير ..
أقبل ملك الموت نحوي .. حتى استل الروح من كل جزء مني فلو أني طبخت في القدور مائة مرة ؛ لكان أهون علي ..


جزيت خيرا يا أبا أسامة .. فقد وصل عزاؤك ..!!

للفائدة ..
وبعد إذن المشرف الحبيب ..
موقع الدكتور . عبد الرحمن العشماوي , على الإنترنت ..
www.fanmaz.com
فانماز !!

بانورما ..
جميل ما نقلته أناملك .. لا تحرمنا جديدك !!

محبك / صمام الأمان .
__________________
ثمانيةٌ تجري على النّاسِ كلهم
.......... ولابُـدَّ للإنسانِ يلقى الثمانية
سرورٌ وحزنٌ واجتماعٌ وفرقةٌ
.......... ويسرٌ وعسرٌ ثم سقمٌ وعافية
صمام الأمان غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
الله أكبر.. إرتفاع عدد المسلمين بسبب رسالة الجوال من 67 إلى 81.. !!! أريوس أميجوس المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 6 05-11-2006 12:52 AM
الشيخ الراجحي يفند أراء العبيكان خالد الخالدي المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 13 03-11-2006 10:53 PM
الزنى و الشذوذ الجنسي المهدي المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 29 18-10-2006 02:18 AM
قبل الإكتتاب في شركة البحر الأحمر اقرأ هذه السطور الموهوب المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 8 10-08-2006 04:24 PM


الساعة الآن +3: 02:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19