عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 04-06-2007, 01:51 AM   #21
Banned
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 546
قوة التقييم: 0
اليوستفندي is an unknown quantity at this point
بسم الله

اسألة تدور في ذهني كثيرة عن الشيخ ابو عابد عبدالله القصيمي !

ما هو السبب الحقيقي وراء هذه الإنتكاسة لطالب علم متميز كان يرجى له أن يكون من العلماء والمفكرين الكبار ؟؟؟ هل كان السبب الحقيقي وراء إنتكاسته هو غروره ؟؟ هل هذا سبب مقنع ؟؟ هل كانت هذه الإنتكاسه فجأة وتكون بعلم الحساب إنتقال عكسي 180% ؟ ؟ أم هي عملية إنتقال بطيئة وبشكل تدرجي، ولم يظهر منها إلا نتائجها المخيفة والتي أعلن عنها صاحبها في كتابه ( هذه هي الأغلال ) ؟؟ أم أن الشك موجود عند غيره من العلماء ولكن القصيمي أبى الخنوع والركوع لسلطان الخرافة فأعلن الثورة وبدأ التمرد ؟ وعلى هذا يكون جميع العلماء شكاكين ! ويكون القصيمي أشجعهم فقط ؟!! هل كان القصيمي مقتنعاً فعلاً بإلحاده وببطلان الأديان ؟؟ أم هي ردة فعل عكسية حمقاء كانت نتيجة ضغوط نفسية متراكمة عند القصيمي ؟؟ وهل كان القصيمي مقتنعاً فعلاً - قبل إلحاده وأيام دفاعه عن الإسلام - بتدينه وإيمانه ؟ ؟ أم أنه في الأصل غير مقتنع ! بل كانت المسألة بالنسبة له ولغيره مسألة وراثة، والخروج عن الموروث عار والعار فضيحة ، والفضيحة حرمان، فالأفضل مغالبة الوساوس الشيطانية والركون الى التقاليد الموروثة ؟؟ هناك آراء متفاوته ومتضاربة أحياناً حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة الإلحادية القصيمية المتمثلة في شخص (عبدالله القصيمي ) فعلاً شخصية غريبة جداً مختارات من كتاب أيها العقل من رآك : إن احتمالات ثورة المغامر ضد الحاكم الفاضل ، أقوى من احتمالات ثورته ضد الحاكم الشرير ، إننا قد نجرؤ على اصطياد الحيوان الفاضل أكثر من جرأتنا على اصطياد الحيوان المفترس. إذا كان الفساد لا يقتل ، فكيف يقتل النـقد . لو كان نبياً مصاباً بالبرص ، بعث إلى قوم من البرص ، لكانت الإصابة بهذا الداء شرطاً من شروط الأيمان بالله . إن المؤمنين بالله والأديان ، يصنعون ما قاله نهرو عن الهنود ( إنهم يعبدون البقر ولا يفعلون له ما يجب ، ولو أنهم أعطوا البقر ما يريد ولم يعبدوها لكان احترامهم لها أفضل. إنهم يتصورون الله قيصراً أو زعيماً ضالاً ينشرح صدره للنفاق وقصائد الامتداح ، ويفقد وقاره عند ذلك . إن الدعاء والصلاة لله اتهام له ، إنك إذا دعوت الله فقد طلبت منه أن يكون أو لا يكون … إنك تطلب منه حينئذ أن يغير سلوكه ومنطقه وانفعالاته ، إنك إذاً صليت لله فقد رشوته لتؤثر في أخلاقه ليفعل لك طبق هواك ، فالمؤمنون العابدون قوم يريدون أن يؤثروا في ذات الله ، أن يصوغوا سلوكه . إن الذي لا يعلم بوجودي ، لا يعد مسيئاً إلي ، ولكن المسيء هو الذي يعلم بوجودي ويعلن اعترافه بي ثم ينسب إلي الشرور والنقائص . إن الشيخ الذي يملاً لسانه بالله وتسبيحاته ، ويملأ تصوراته بالخوف منه ومن جحيمه ، ثم يملأ أعضائه وشهواته بالكذب والخيانة والصغائر وعبادة الأقوياء ، لهو أكفر من أي زنديق في هذا العالم . إن الإله في كل افتراضاته ، هو سلوك ، لا ذات فقط ، فاذا لم يوجد سلوك إله … فلن توجد ذات إله لقد وجدنا فأردنا وجودنا ، ثم وضعنا له تفسيراً عقلياً وأدبياً إننا نحب حياتنا وأنفسنا بقدر ما نستطيع ، لا بقدر ما نعرف… إننا لم نعرف شيئاً . إنه لا يوجد منطق في أن نخلق المرض لكي نتعالج منه ، أن نسقط في البئر لكي نناضل للخروج منه ، وليست حياة الانسان في كل أساليبها ومستوياتها سوى سقوط في البئر ثم محاولة الخروج منه . إن جميع ما يفعله البشر ، ليس إلا علاج لغلطة وجودهم إن الإنسان هو وحده الذي تحدث عن الآلهة ودعا إلى الإيمان بها لقد خلق الإله الإنسان لكي يعبده ويطيعه ، ولكنه يعلم قبل أن يفعل ذلك ، أنه لن يعبده ولن يطيعه ، فهل كانت رغبته في عبادة الإنسان له غير ناضجة ، أم كانت خطته لتحقيق رغبته غير كافيه . إن من أسوأ ما في المتدينين أنهم يتسامحون مع الفاسدين ولا يتسامحون مع المفكرين . إن المطلوب عند المتدينين هو المحافظة على رجعية التفكير ، لا على نظافة السلوك. إن افتراض أن العقائد القوية هي التي تصنع الأعمال الكبيرة غير صحيح ، إن حوافز الإنسان لا عقائده ، هي التي تصوغ كل نشاطاته . الإنسان قبل تدينه ، وجد أن من الصعب عليه أن يكون ملتزماً قي ضوابط الحياة المثلى ، فتدين لأنه وجد أن من السهل أن يكون معتقداً ، أكثر الناس خروجاً على التعاليم هم أقوى من وضعوا التعاليم …إن أفسق الحكام والمعلمين هم أقوى الناس دعوةً إلى الأديان والأخلاق . لو كانت الفكرة تعني التقيد بها ، لما ابتكر الناس الأديان والمواعظ والأخلاق المكتوبة . لو كان الإيمان ملزماً ، لكان مستحيلاً أن يوجد في التاريخ كله مؤمن واحد . الناس في كل العصور هتافون على مستوىً واحد من الحماس ،،، هتفوا لجميع الحكام والزعماء ، والعقائد والنظم المتناقضة ،،، هتفوا للإيمان بالله والإيمان بالأمجاد ، للملكية والجمهورية ، للديمقراطية والدكتاتورية ، الرأسمالية والشيوعية ، هتفوا للعدل والظلم ،، للقاتل والمقتول . إن الناس لا يؤمنون بالأفضل والأخلاق ، بل بالأكثر صخباً وتجاوباً مع الأعصاب المتعبة . أنت تتكلم …إذن أنت تحاول أن تقول غير ما تقول …أن تقول غي نفسك ، غير الاشيء التي تتحدث عنها . الناس لا يتحدثون عن الأشياء كما هي ، بل كما يريدونها . إنك حينما تصدق أحياناً ، إنما تريد أن تهرب من الصدق . إن اللغة تعني دائماً الفرار من معنى اللغة . الناس لا يرحبون بالداعية ويتبعونه ، ولا يؤمنون بالنبي ويرون معجزاته احتراماً أو اقتناعاً أو رحمه ، بل احتجاجا وبحثاً عن صارخ متألم ليصرخوا وراءه …ليصرخ لهم وعنهم … ليصرخوا به . إن آلهة الإنسان وعقائده ومثله وأخلاقه هي مجموعة أخطائه اللغوية . إن الفرق بين الشيء ونقيضه ، يساوي الفرق بين رغبتنا فيه ورغبتنا ضده . قتلي لعدوي عدل ، وقتل عدوي لي ظلم …رأيي وديني صواب ورأي المخالفين ودينهم خطأ …هذا منطق كل الأذكياء وكل الأغبياء . إننا لا نعادي المخالفين لنا لأنهم ضد الفضيلة أو ضد الإيمان والحق ، ولكن لأنهم ضدنا …إنهم مخطئون لأن إرادتهم ومصالحهم تناقض مصالحنا وإرادتنا . إننا دائماً نحن الوحدة القياسية للآلهة والمذاهب والناس وكل الأشياء ، إن كل شيء يجب أن يفسر بنا ، حتى على الآخرين الذين هم مثلنا ، يجب أن يفسروا بنا ، وإلا فهم خونة ضالون . إن الخلاف بين الشعوب والأفراد ليس على المذهب والتفكير ، ولكن على الكينونة والاراده . إن ما يصنعه الإنسان هو أعظم من الإنسان ، إن أفكاره ومثله وعقائده هي دائماً وفي كل التاريخ ، أكب وأنظف وأذكى منه ، مع أنه خالقها . كم هو غير منطقي أن يكون المخلوق أعظم من الخالق ، ثم لا يستطيع هذا المخلوق الكبير أن يغير خالقه الصغير . ما أعظم أن يصنع الإنسان نفسه بالأسلوب الذي يصنع به حضارته وأدواتها . لقد كانت عبقرية الإنسان أن يخلق الأشياء على نموذج نقائصه ، لا أن يخلق نفسه على نموذج نظرية مثالية ليصبح بلا نقائص ، ليصبح شيئاً فوق نفسه . ما أعظم الفرق وما أطول المسافة بين أخلاق البشر النظرية وأخلاقهم السلوكية والنفسية. إن أشد الناس إيماناً بالنظريات ، يتعايشون ويتلاءمون مع النظم المخالفة لنظرياتهم . إن النظرية هي تحويل الواقع إلى صورة فكرية ، ولا يمكن تحويل النظرية إلى صورة مادية . إن البشر لا يصنعون انفعالاتهم …إذن هم لا يصنعون أخلاقهم ، لأن الأخلاق ليست سوى انفعالات قد حولناها إلى تعبيرات أخلاقية .
اليوستفندي غير متصل  

 
قديم(ـة) 04-06-2007, 08:04 AM   #22
Banned
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 480
قوة التقييم: 0
الواثق بالله is on a distinguished road
موضوع منقول من منتدى الشبكة الليبرالية


المتشدقون المتفيهقون المتفلسفة أصحاب الكلام يلوكون السنتهم كما تلوك البقرة بلسانها أعوذ بربي من حالهم

أسأل الله لنا ولكم العافية من مثل هؤلاء
الواثق بالله غير متصل  
قديم(ـة) 04-06-2007, 07:30 PM   #23
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 85
قوة التقييم: 0
صياد الفوارس is on a distinguished road
[FRAME="1 10"]ماهي الأسباب التي جعلت المفكر عبدالله القصيمي ينقلب من الدفاع عن الدين وأهله الى الإلحاد بالله ؟

الكثيرين تناولوا وبحثوا مسألة إلحاد القصيمي , وحاولوا معرفة الأسباب الحقيقية لها , ولكن لايستطيع احد الجزم بصحة أي من هذه الأسباب أو بصحة بعضها أو بصحتها جميعاً .
وسأورد بصيغة مختصرة جداً بعض من أبرز الأسباب التي أوردها الباحثون في مسألة إلحاد القصيمي :

السبب الأول :

مفاده أنه يستحيل أن ينقلب متدين متمسك إلى ملحد مرة واحدة ، لا بد من التدرج .
وعلى هذه النظرية يكون القصيمي بدأ مخلصا لدينه موقناً لعقيدته، لكنه مع الزمن بدأ يتساقط أمام سلطان الشك وبريق الريب والزيغ ، وظلت بذرة الشك كامنة حتى استحكمت وتمكنت فيه جيداً فأعلن إلحاده، بعد أن اجتثت تلك البذور ما بقي في قلبه من إيمان !
فقد تحدث بعض معارفه عن بعض الأفكار المُستريبة المُتشككة التي كان يطرحها في عز إيمانه وإندفاعه للذود عن الدعوة الوهابية .

السبب الثاني :

مفادها كما عبر عنها المفكر الشهير (ول . ديورانت ) عندما يتحدث عن الفيلسوف اليهودي الملحد - (اسبينوزا) فمما قال وهو يتحدث عن إلحاده : أننا نعلم أن كثيراً ممن يشك الدين هم رجال الدين أنفسهم لأنهم أطلعوا على حقيقة تدينهم !
وعلى ضوء هذا الرأي يكون القصيمي - بحكمه عالماً - وغيره من العلماء هم في الأصل شكاكاً فكلما تقدم الإنسان في العلم زادت المسائل المستعصية أمامه وزادت حيرته وقلقه وريبته، فكم من علماء متشكك! وكم من مفكرمرتاب! وكم من الشخصيات القلقة الخاضعة تحت سلطان الشك!
ولكن البعض يواجه هذا الطوفان العارم بالهروب إلى التسليم الأعمى، ومنهم من يفر منه بإشغال نفسه وطرد هذه الوساوس، ومنهم من يتغلب سلطان الشك عليه فيرديه صريعا كالقصيمي مثلا ...
والفرق بين القصيمي وغيره أن القصيمي - كما يقول هذا الرأي - أمتلك الشجاعة الكافية لمواجهة الجمهور المتعنت المتعصب، وغيره خاف الفضيحة أو خاف من مغرم أو على مغنم!

والحقيقة أن هذا الرأي يجانب الصواب كثيراً، فالمقطوع به أنه كلما إزداد الإنسان تعمقاً في الحق كلما عرفه أكثر وتمسك به أكثر، وقد يكون هذا الرأي صحيحاً إذا ما قيس بالدين الفاسد أو الباطل، فحينما يتعمق الإنسان فيه يزداد يقيناً بفساده وبطلانه، فالقضية ليست قضية علماء الدين بقدر قضية الدين نفسه وهل هو دين حق أو باطل، وذلك ينطبق على جميع الأشياء الفكرية والنظرية وغيرها .

وحينما يقال عن الفيلسوف اليهودي المرتد (اسبينوزا) أنه عالم دين وأن سبب إلحاده هو دينه نفسه، فهذه المقولة صحيحة ولا غبار عليه، بل إنني أعد ذلك شهادة من هذا المفكر على أن الأديان المحرفة تحمل في طياتها بذور الشك والانهيار، وما اسبينوزا وغيره إلا خير شاهد .
والفرق بين الدين الحق والأديان الباطلة هو ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية مفرقاً بذلك بين الإسلام وغيره حيث قال :( الإسلام يأتي بما تحتار فيه العقول، لا ما تحيله ).
وهذه هي النقطة الجوهرية ، وهي حجر الزاوية وقطب الرحى في قولنا السابق، فالإسلام لا يعلم الناس المحالات العقلية أبداً ، بل أعظم عقائده فطرية يقينية تسلم بها جميع العقول على تفاوت إدراكاتها، فالعقائد في الإسلام واضحة سلسلة يسلم بها العقل وتذعن لها النفس .

السبب الثالث :

مفاده كما يقول الشيخ ابراهيم النجدي في كتابه :
( لقد استغرب الناس انقلاب هذا الرجل بهذه السرعة ، وانسلاخه من آيات الله التي تظاهر بنصرها من قبل، فذهبوا يتساءلون عن الأسباب التي أحدثت هذا الانهيار الخلقي والانقلاب المفاجيء الغريب والانسلاخ البلعامي المنكر، لأن هذا الرجل كان يتظاهر قبلاً بنصر السنة وقد ألف في ذلك كتباً معروفة .. وذهبوا يعللون هذا التراجع والتقهقر تعليلات شتى بحسب ما يظهر من القرائن ، فعلل كثير بأنه أرتشى من بعض الدعايات المحاربة للأديان!).
وخلاصة هذا الرأي أن القصيمي انقلب رأساً على عقب بسبب رغبته في المال، فارتشى من أجل ذلك، مع أني أرى أنه مستبعد تماماً خاصة إذا عرفنا أن القصيمي كان يناصر دولة فتية غنية بترولية، ثم نقول ماذا جنى القصيمي من الأموال نتيجة إلحاده؟!
لقد شرد وطرد وهام على وجهه من بلد إلى بلد ، ومات منفياً وحيداً.
فهذا الشيخ ابن عقيل الظاهري يقول عنه :
( ولا أنكر أن القصيمي كان مخلصاً في إلحاده أول الأمر لشبه عرضت له، وقد لاقى من ذلك مضايقة ومطاردة ).
ولندع القارىء الكريم يقرأ بنفسه ما كتبه القصيمي بخط يده يحكي فيه عن خواطره واعترافاته، يقول القصيمي :
( إن ذكرى تفيض بالمرارة والحسرة تعاودني كلما مر بخاطري عصر مشؤوم قضيته مسحورا بهذه الآراء - يقصد الدين - وكنت أفر من الحياة ومما يعلي من قيمة الحياة، فقد كنت لا أجد ما يحملني على أن أرفع قدمي لو علمت أني إذا رفعهتما تكشف ما تحتها عن أعز ما يتقاتل عليه الأحياء !
كان الغرور الديني قد أفسد عليّ كل شعور بالوجود وبجماله، وكنت مؤمنا بأن من في المجتمع لو كانوا يرون رأيي ويزهدون زهدي لوقفت الأعمال كلها، وكنت لا أخالق إنسانا رغبة فيما يتخالق الآخرون من أجله، وكان شعاري في تلك الفترة قول ذلك المغرور المخدوع مثلي :
إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب
وكان يخيل إلي وإلى غروري الديني الأعمى أنه لاقوة كقوتي ، لأن الله معي واهب القوى !
فليقو العالم كما يشاء وليجمع من الأسباب ماطاب له فان ذلك كله لا قيمة له ولا خطر بالنسبة الى من استقوى بقوة الله ).
فأنت تلاحظ يا أخي القارئ أن القصيمي - كما يقول - قد سلك مسلكاً ليس هو حقيقة روح الإسلام بل هو أقرب إلى الرهبانية والتى ما أنزل الله بها من سلطان .
ولكن ما يهمنا هنا هو مدى مصداقية القصيمي ؟
فأنت تلاحظ أنه وكما ذكرنا سابقا كان صادقا مع نفسه متحمساً للدين والدفاع عنه، والزهد والتقشف الشديد بدرجة لا تطاق، وهكذا كانت لتلك الحالة ردة فعل قاسية عليه وكما يقال فإن لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار معاكسة له في الإتجاه .

السبب الرابع :

مفاده أن القصيمي، لما ظهر أمره، وسطعت شمسه، ذاع صيته، أغتر بنفسه، وداخله الكبر والكبرياء، فكان عاقبة كبره وغروره أن خذله الله وتركه ونفسه فآثر الخلود للدنيا فسقط مع الساقطين لما انقطع منه توفيق الله !
وهذا الرأي القويّ يقدم شواهداً محسوسة تدعمه، ومن ذلك :
قول القصيمي في مقدمة كتابه (الفصل الحاسم بين الوهابيين ومخالفيهم ) مادحاً نفسه :
لو أنصفوا كنت المقدم في الأمر *** ولم يطلبوا غيري لدى الحادث النكر
ولم يرغبوا إلا إليّ إذا ابتغوا *** رشاداً وحزماً يعزبان عن الفكر
ولم يذكروا غيري متى ذكر الذكا *** ولم يبصروا غيري لدى غيبة البدر
فما أنا إلا الشمس في غير برجها *** وما أنا إلا الدر في لجج البحر
متى جريت فكل الناس في أثري *** وإن وقفت فما في الناس من يجري

وقال مرة يثني على نفسه بأبيات ركيكة بعد قرأ كتاباً للمتنبي فكتب على هامشه :
كفى أحمداً أني نظرت كتابه *** لأن يدعي أن الإله مخاطبه
ولو شامني أني قرأت كتابه *** لقال إله الكون إني وخالقه !!

وقال مرة يثني على نفسه :
ولو أن ماعندي من العلم والفضل *** يقسم في الآفاق أغنى عن الرسل!

وقد لاحظ العلماء هذا الغلو في الثناء على الذات، فنبه الشيخ ( عبدالعزيز بن بشر ) أن صاحب هذا الكلام منحرف عن الإسلام، كما وبخه الشيخ فوزان السابق، ووبخه أيضاً الشيخ عبد العزيز بن راشد، وأخبره أن هذا كفر وضلال وأنه بهذا البيت ينشر لنفسه سمعة خبيثة، فتراجع القصيمي وحذف هذا البيت الأخير، بعد أن انتقده الناس وعابوه ووبخوه.

ولما ألحد القصيمي لم يترك طبعه هذا بل استمر عليه بشكل أبشع وأكبر، فهو يقدم كتبه الإلحادية بعبارات المديح والغطرسة اللامحدودة، ففي كتابه (هذه هي الأغلال ) كتب في الغلاف الخارجي عبارة : ( سيقول مؤرخو الفكر إنه بهذا الكتاب بدأت الأمم العربية تبصر طريق العقل ) !
وداخل الكتاب قال القصيمي عن كتابه :
( إن مافي هذا الكتاب من الحقائق الأزلية الأبدية التي تفتقدها أمة فتهوى ، وتأخذ بها أمة فتنهض ، ولن يوجد مسلم يستغني عن هذه الأفكار إذا أراد حياة صحيحة ) !

السبب الخامس :

وينطلق هذا الرأي من القاعدة الفيزيائية القائلة : ( لكل فعل ردت فعل مساوية له في المقدار معاكسة له في الاتجاه) وتفسير هذه النظرية كما يلي :
تقول أن عبد الله القصيمي - وغيره - كان في طبعه وفي تركيب مزاجه الاندفاعية والثورة، فهو من ناحية حيوية نفسانية جسدية مفعم بالتمرد والثورة والاندفاع والقوة والهيجان الشديد، وكان قبل إلحاده متمرداً ثائراً ضد أعداء الدين بشكل عنيف، يشتم هذا ويكفر هذا ويلعن هذا ويسخر من هذا، ويحطم هذا ويمرغ بهذا . وهكذا !!
إندفاع شديد وقوي ومفعم بالتولد الثوري الدائم، فعبد الله القصيمي - أو من يشابهه - لا يمكن أن يركن أو يسكن فهو دائماً دائب كالآلات الشيوعية في عمل دائب دائم، لا بد له من صراع مع أحد ولا بد أن يفتك بشيء، بالأمس كان صراعه مع الوثنية واليوم صار صراعه مع الإسلام !
فطبيعة تركيبه العقلي والنفسي تقضي عليه بأن يكون متطرفاً سواء لليمين أو لليسار، للإيمان أو للشيطان!
وصدق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما قال :
( إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ) .
ونذكر هنا شاهداً من أقوال القصيمي نفسه التي كتبها قبل إلحاده على هذا الرأي، والذي يدلل على طبع القصيمي المتأصل فيه وأنه كان متطرفا متمردا ثائرا لاعبا مستهترا، يرى دائما أنه في معركة ولا يهمه مع من تكون !
يقول القصيمي في كتابه ( شيوخ الأزهر ) بعد أن أزرى بشيخه وأستاذه ومعلمه الكفيف الشيخ يوسف الدجوي . بسبب خلاف شخصي بينهما، تطور وانتقل إلى الكتب والصحف والمجلات!! يقول القصيمي متحدثاً عن شيخه :( وكأني بالدجوي المغرور عندما يرى هذه البراهين إن كان يرى التي ما كانت تخطر على فؤاده إن كان له فؤاد يغضب ويصخب ، ويشتم ، ويقول ماهذه البلوى ؟
ما هذه المحنة التي خصصت بها ؟
ما هذا النجدي الذي يريد أن يأكلني ويشربني ؟
ما هذا العربي الذي منيت به لينزلني من منزلتي التي ارتقيتها بلقبي وكتبي وراتبي ورتبي وغفلة أهل العلم والفهم عني ؟
ويقول يا ليتنا أرضينا هذا النجدي وأسكتناه عنا ولو بملء فيه دراً ، ولو بكل ما نأخذه من راتب ، وما نملكه من متاع .
ويقول كنا حسبنا أننا قضينا عليه وألجمنا فاه بفصلنا إياه من الأزهر ... إلخ ).
أخي القارئ .... ها أنت تلاحظ القصيمي، هو هو ، لم يتغير في أسلوبه وطريقة تفكيره، اليوم يشتم شيخه المسكين الضرير يوسف الدجوي ويقول عنه ( مغرور - إن كان يرى - إن كان له فؤاد ) وتجد توافق عجيب في لغة الخطاب التي يوجهها للشيخ الدجوي بالأمس ولغة الخطاب التي وجهها لله سبحانه بعد إلحاده، الاختلاف فقط كان في مرمى الهدف ، فكان بالأمس شيخه الضرير يوسف الدجوي ، واليوم صار مرماه الله جل جلاله .
فنسأل الله العافية والسلامة ، ونسأله التوسط الحقيقي بالتمسك الحقيقي بنصوص وروح القرآن والسنة كما تعلمناها من النبي صلى الله عليه وسلم وكما نقلها لنا أصحابه وأهل بيته والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم جميعا .

السبب السادس :

ويتجه هذا الرأي إلى أن القصيمي، كان من طباعه ركوب الموجات الفكرية في عصره، فحينما كانت الفرصة مناسبة للموجة السلفية ركبها وانتفع بها، حتى استنفذ أغراضه منها، فلما برزت موجات أخرى كالقومية واليسارية والشيوعية وغيرها، وظهرت قوتها الصحفية والإعلامية، توجه القصيمي لها وركب موجتها واستغل منابرها الصحفية.


فهذه مجموعة من الأراء التي رآها الباحثون واختلف عليها الدارسون والمحللون .
وهي قلب الموضوع وروحه وجسده , حيث أنها تجعلنا نقترب من فهم السبب أو الأسباب التي جعلت هذا المفكر المثقف المتحمس للدين والدفاع عنه ينقلب الى الضد منه تماماً وهو الإلحاد .
يتبع[/FRAME]
صياد الفوارس غير متصل  
قديم(ـة) 04-06-2007, 11:57 PM   #24
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 85
قوة التقييم: 0
صياد الفوارس is on a distinguished road
[frame="1 10"] كتب المفكر عبد الله القصيمي بعد إلحاده :

أول انحراف ظاهري للقصيمي كان في كتابه (هذه هي الأغلال) ثم تلتها مجموعة كبيرة من المؤلفات، ومن مؤلفات القصيمي بعد إلحاده :
(1) (هذه هي الأغلال )
(2) (الإنسان يعصي لهذا يصنع الحضارات )
(3) ( لئلا يعود هارون الرشيد مرة أخرى )
(4) ( فرعون يكتب سفر التاريخ )
(5) ( كبرياء التاريخ في مأزق )
(6) ( هذا الكون ما ضميره ؟)
(7) (أيها العار إن المجد لك )
(8) (العرب ظاهرة صوتية)
(9) (العالم ليس عقلاً)

ويعد هذا الكتاب من أخطر كتبه وهو خلاصة فكره الإلحادي، وله أسماء أخرى، مثل :
(صحراء بلا أبعاد، عاشق لعار التاريخ، أيها العقل من رآك ).

ويلخص المفكر الشيخ ابن عقيل الظاهري ، الأفكار التي تدور حولها هذه الكتب فيقول :
( ومدار هذا الفكر على العناصر التالية :
- إنكار الحقيقة الأزلية وما غيبه الله عن خلقه .
- مهاجمة الأديان والأنبياء .
- الإستخفاف بالموهبة العربية .
- التحدي للقضايا العربية والإسلامية .
- التغني بآلام الإنسان وتعاسته .

وقد اجتمع عبد الله القصيمي بالمفكر الإسلامي سيد قطب وحاول الأول احتواء الثاني، ولكنه فشل في ذلك .
كما تحدث عن القصيمي الشيخ زاهد الكوثري واتخذه باباً لمهاجمة السلفية، كما فعل ذلك أيضا الشيخ محمد جواد مغنية.
وسأورد لاحقاً بعض أقواله قبل وبعد الإلحاد مع الشرح والتعليق .

يتبع......[/frame]
صياد الفوارس غير متصل  
قديم(ـة) 05-06-2007, 01:22 AM   #25
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 264
قوة التقييم: 0
THE-LEGEND is on a distinguished road
فيه سؤال على الطاير

هل الرجل كافر؟؟؟؟؟
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
THE-LEGEND غير متصل  
قديم(ـة) 05-06-2007, 12:08 PM   #26
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 85
قوة التقييم: 0
صياد الفوارس is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها اليوستفندي مشاهدة المشاركة
بسم الله
اسألة تدور في ذهني كثيرة عن الشيخ ابو عابد عبدالله القصيمي ! ما هو السبب الحقيقي وراء هذه الإنتكاسة لطالب علم متميز كان يرجى له أن يكون من العلماء والمفكرين الكبار ؟؟؟ هل كان السبب الحقيقي وراء إنتكاسته هو غروره ؟؟ هل هذا سبب مقنع ؟؟ هل كانت هذه الإنتكاسه فجأة وتكون بعلم الحساب إنتقال عكسي 180% ؟ ؟ أم هي عملية إنتقال بطيئة وبشكل تدرجي، ولم يظهر منها إلا نتائجها المخيفة والتي أعلن عنها صاحبها في كتابه ( هذه هي الأغلال ) ؟؟ أم أن الشك موجود عند غيره من العلماء ولكن القصيمي أبى الخنوع والركوع لسلطان الخرافة فأعلن الثورة وبدأ التمرد ؟ وعلى هذا يكون جميع العلماء شكاكين ! ويكون القصيمي أشجعهم فقط ؟!! هل كان القصيمي مقتنعاً فعلاً بإلحاده وببطلان الأديان ؟؟ أم هي ردة فعل عكسية حمقاء كانت نتيجة ضغوط نفسية متراكمة عند القصيمي ؟؟ وهل كان القصيمي مقتنعاً فعلاً - قبل إلحاده وأيام دفاعه عن الإسلام - بتدينه وإيمانه ؟ ؟ أم أنه في الأصل غير مقتنع ! بل كانت المسألة بالنسبة له ولغيره مسألة وراثة، والخروج عن الموروث عار والعار فضيحة ، والفضيحة حرمان، فالأفضل مغالبة الوساوس الشيطانية والركون الى التقاليد الموروثة ؟؟ هناك آراء متفاوته ومتضاربة أحياناً حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة الإلحادية القصيمية المتمثلة في شخص (عبدالله القصيمي ) فعلاً شخصية غريبة جداً مختارات من كتاب أيها العقل من رآك : إن احتمالات ثورة المغامر ضد الحاكم الفاضل ، أقوى من احتمالات ثورته ضد الحاكم الشرير ، إننا قد نجرؤ على اصطياد الحيوان الفاضل أكثر من جرأتنا على اصطياد الحيوان المفترس. إذا كان الفساد لا يقتل ، فكيف يقتل النـقد . لو كان نبياً مصاباً بالبرص ، بعث إلى قوم من البرص ، لكانت الإصابة بهذا الداء شرطاً من شروط الأيمان بالله . إن المؤمنين بالله والأديان ، يصنعون ما قاله نهرو عن الهنود ( إنهم يعبدون البقر ولا يفعلون له ما يجب ، ولو أنهم أعطوا البقر ما يريد ولم يعبدوها لكان احترامهم لها أفضل. إنهم يتصورون الله قيصراً أو زعيماً ضالاً ينشرح صدره للنفاق وقصائد الامتداح ، ويفقد وقاره عند ذلك . إن الدعاء والصلاة لله اتهام له ، إنك إذا دعوت الله فقد طلبت منه أن يكون أو لا يكون … إنك تطلب منه حينئذ أن يغير سلوكه ومنطقه وانفعالاته ، إنك إذاً صليت لله فقد رشوته لتؤثر في أخلاقه ليفعل لك طبق هواك ، فالمؤمنون العابدون قوم يريدون أن يؤثروا في ذات الله ، أن يصوغوا سلوكه . إن الذي لا يعلم بوجودي ، لا يعد مسيئاً إلي ، ولكن المسيء هو الذي يعلم بوجودي ويعلن اعترافه بي ثم ينسب إلي الشرور والنقائص . إن الشيخ الذي يملاً لسانه بالله وتسبيحاته ، ويملأ تصوراته بالخوف منه ومن جحيمه ، ثم يملأ أعضائه وشهواته بالكذب والخيانة والصغائر وعبادة الأقوياء ، لهو أكفر من أي زنديق في هذا العالم . إن الإله في كل افتراضاته ، هو سلوك ، لا ذات فقط ، فاذا لم يوجد سلوك إله … فلن توجد ذات إله لقد وجدنا فأردنا وجودنا ، ثم وضعنا له تفسيراً عقلياً وأدبياً إننا نحب حياتنا وأنفسنا بقدر ما نستطيع ، لا بقدر ما نعرف… إننا لم نعرف شيئاً . إنه لا يوجد منطق في أن نخلق المرض لكي نتعالج منه ، أن نسقط في البئر لكي نناضل للخروج منه ، وليست حياة الانسان في كل أساليبها ومستوياتها سوى سقوط في البئر ثم محاولة الخروج منه . إن جميع ما يفعله البشر ، ليس إلا علاج لغلطة وجودهم إن الإنسان هو وحده الذي تحدث عن الآلهة ودعا إلى الإيمان بها لقد خلق الإله الإنسان لكي يعبده ويطيعه ، ولكنه يعلم قبل أن يفعل ذلك ، أنه لن يعبده ولن يطيعه ، فهل كانت رغبته في عبادة الإنسان له غير ناضجة ، أم كانت خطته لتحقيق رغبته غير كافيه . إن من أسوأ ما في المتدينين أنهم يتسامحون مع الفاسدين ولا يتسامحون مع المفكرين . إن المطلوب عند المتدينين هو المحافظة على رجعية التفكير ، لا على نظافة السلوك. إن افتراض أن العقائد القوية هي التي تصنع الأعمال الكبيرة غير صحيح ، إن حوافز الإنسان لا عقائده ، هي التي تصوغ كل نشاطاته . الإنسان قبل تدينه ، وجد أن من الصعب عليه أن يكون ملتزماً قي ضوابط الحياة المثلى ، فتدين لأنه وجد أن من السهل أن يكون معتقداً ، أكثر الناس خروجاً على التعاليم هم أقوى من وضعوا التعاليم …إن أفسق الحكام والمعلمين هم أقوى الناس دعوةً إلى الأديان والأخلاق . لو كانت الفكرة تعني التقيد بها ، لما ابتكر الناس الأديان والمواعظ والأخلاق المكتوبة . لو كان الإيمان ملزماً ، لكان مستحيلاً أن يوجد في التاريخ كله مؤمن واحد . الناس في كل العصور هتافون على مستوىً واحد من الحماس ،،، هتفوا لجميع الحكام والزعماء ، والعقائد والنظم المتناقضة ،،، هتفوا للإيمان بالله والإيمان بالأمجاد ، للملكية والجمهورية ، للديمقراطية والدكتاتورية ، الرأسمالية والشيوعية ، هتفوا للعدل والظلم ،، للقاتل والمقتول . إن الناس لا يؤمنون بالأفضل والأخلاق ، بل بالأكثر صخباً وتجاوباً مع الأعصاب المتعبة . أنت تتكلم …إذن أنت تحاول أن تقول غير ما تقول …أن تقول غي نفسك ، غير الاشيء التي تتحدث عنها . الناس لا يتحدثون عن الأشياء كما هي ، بل كما يريدونها . إنك حينما تصدق أحياناً ، إنما تريد أن تهرب من الصدق . إن اللغة تعني دائماً الفرار من معنى اللغة . الناس لا يرحبون بالداعية ويتبعونه ، ولا يؤمنون بالنبي ويرون معجزاته احتراماً أو اقتناعاً أو رحمه ، بل احتجاجا وبحثاً عن صارخ متألم ليصرخوا وراءه …ليصرخ لهم وعنهم … ليصرخوا به . إن آلهة الإنسان وعقائده ومثله وأخلاقه هي مجموعة أخطائه اللغوية . إن الفرق بين الشيء ونقيضه ، يساوي الفرق بين رغبتنا فيه ورغبتنا ضده . قتلي لعدوي عدل ، وقتل عدوي لي ظلم …رأيي وديني صواب ورأي المخالفين ودينهم خطأ …هذا منطق كل الأذكياء وكل الأغبياء . إننا لا نعادي المخالفين لنا لأنهم ضد الفضيلة أو ضد الإيمان والحق ، ولكن لأنهم ضدنا …إنهم مخطئون لأن إرادتهم ومصالحهم تناقض مصالحنا وإرادتنا . إننا دائماً نحن الوحدة القياسية للآلهة والمذاهب والناس وكل الأشياء ، إن كل شيء يجب أن يفسر بنا ، حتى على الآخرين الذين هم مثلنا ، يجب أن يفسروا بنا ، وإلا فهم خونة ضالون . إن الخلاف بين الشعوب والأفراد ليس على المذهب والتفكير ، ولكن على الكينونة والاراده . إن ما يصنعه الإنسان هو أعظم من الإنسان ، إن أفكاره ومثله وعقائده هي دائماً وفي كل التاريخ ، أكب وأنظف وأذكى منه ، مع أنه خالقها . كم هو غير منطقي أن يكون المخلوق أعظم من الخالق ، ثم لا يستطيع هذا المخلوق الكبير أن يغير خالقه الصغير . ما أعظم أن يصنع الإنسان نفسه بالأسلوب الذي يصنع به حضارته وأدواتها . لقد كانت عبقرية الإنسان أن يخلق الأشياء على نموذج نقائصه ، لا أن يخلق نفسه على نموذج نظرية مثالية ليصبح بلا نقائص ، ليصبح شيئاً فوق نفسه . ما أعظم الفرق وما أطول المسافة بين أخلاق البشر النظرية وأخلاقهم السلوكية والنفسية. إن أشد الناس إيماناً بالنظريات ، يتعايشون ويتلاءمون مع النظم المخالفة لنظرياتهم . إن النظرية هي تحويل الواقع إلى صورة فكرية ، ولا يمكن تحويل النظرية إلى صورة مادية . إن البشر لا يصنعون انفعالاتهم …إذن هم لا يصنعون أخلاقهم ، لأن الأخلاق ليست سوى انفعالات قد حولناها إلى تعبيرات أخلاقية .
اليوستفندي

سلمت يمينك .

شكراً ثم شكراً ثم شكراً
ولاأدري اوفيت المقالة ؟
صياد الفوارس غير متصل  
قديم(ـة) 05-06-2007, 12:15 PM   #27
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 85
قوة التقييم: 0
صياد الفوارس is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها THE-LEGEND مشاهدة المشاركة
فيه سؤال على الطاير

هل الرجل كافر؟؟؟؟؟

علماء الإسلام قديماً لم يتهاونوا بهذه الكلمة بل كانوا يتورعون ويتقون النطق بها .
فنراهم قلما حددوا شخصاً بأسمه وأتهموه بالكفر .
أما في زماننا هذا فقد أصبحت كلمة كافر وعلماني من أكثر الكلمات تردداً على ألسنة المتطرفين والحمقى .

والمفكر عبدالله القصيمي الأن بين يدي الله وهو أعلم به , وقد شهد بعض من زاره في أخر أيامه من الدنيا بانه كان يقرأ القرأن على سرير الموت !
فليت شعري من يجرؤ على تكفيره بشخصه ؟
صياد الفوارس غير متصل  
قديم(ـة) 05-06-2007, 04:23 PM   #28
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 85
قوة التقييم: 0
صياد الفوارس is on a distinguished road
[FRAME="1 10"]كتب القصيمي عن الإرهاب باسم الدين ، وكأنما هو يتحدث بيننا اليوم، ويقرأ الأحداث التي تجري على الساحة الدولية، يقول القصيمي:

( .. ومن ثمّ فإننا نعتقد أن هذه الجماعات المنسوبة إلى الدين، الناطقة باسمه لو أنها استطاعت الوثوب على الحكم ووضعت السلاح في يدها لحكمَ البشرَ عهدٌ من الإرهاب يتضاءل إزاءه كل إرهاب يستنكره العالم اليوم، وهذا أمر يجب أن يعرفه أولوا الرأي والمقدرة وأن يحسبوا له الحساب قبل فوات الأوان، ولن تجد أقسى قلباً ولا أفتك يداً من إنسان يثبُ على عنقك ومالك، يقتلك ويسلبك، معتقداً أنه يتقرب إلى الله بذلك، ويجاهد في سبيله، وينفذ أوامره وشرائعه!! والسوء لمن ناموا على فوهة البركان قائلين: لعله لا ينطلق ... ) .

ويتحدث القصيمي عن النتائج السياسية للحركات الدينية ، مشبهاً نجاح النازيين في ألمانيا بنجاح الجماعات الدينية في العالم العربي( .. ولا يجب أن نعجب إذا وجدناً مخبولاً يهذو ويمني بالمستحيلات، فقد نجح وأخذ برقاب الآلاف أو مئات الآلاف أو الملايين من هذه القطعان البشرية، يقودها حيثُ شاء، فإنه قد هاجم أضعف جانب فيهم- وهو جانب الرجاء والأمل- فقد انتصر عليهم دون عناء! وعلى هذا فمن البعيد الصعب الوقوف في سبيل هؤلاء المخادعين وفي سبيل استيلائهم على الجماعات بواسطة التلويح لها بآمالها، وعلى هذا يجب ألا يعد نجاح هؤلاء دليلاً على أن لهم قيمة بل يجب أن يعد دليلاً على ضعف النفس الإنسانية المؤملة المرجية .. ) من كتاب هذه هي الأغلال، 1946م.


وعن أصالة الغوغائية في الذات البشرية يقول ( .. إن القتل والبذاءة باسم العقيدة أو المذهب أو الدفاع عن العدل أو الحرية، هما قتل وبذاءة بالتوحش الذاتي والرغبة النفسية، بُررا تبريراً أخلاقياً وعقائدياً، بل حولا إلى عقيدة وأخلاق ..) " عاشق لعار التاريخ " .

( .. أنا أرفض أن أموت، أن يموت أبني، أن يموت صديقي، أن يموت أي إنسان، أن يموت خصمي، أن يكون لي خصم! أنا أرفض ذلك تحت أي شعار، تحت أي فكرة تختفي وراءها أضخم الأكاذيب وأفجر الطغاة والمعلمين، لهذا أنا أ{فض التعاليم والمذاهب التي تعلمني كيف اكون قاتلاً، كيف أكون مقتولاً، كيف أؤمن بذلك، كيف أهتف لمن يدعونني إليه، لمن يوقعونه بي!! ) " صحراء بلا أبعاد" .

وعن الوحدة العربية ، يقول القصيمي :[ ( .. يادولة العرب الواحدة الكبرى، إني أخاف مجيئك لأني أخاف مجيء هارون الرشيد الجديد !! إني أخاف مجيء هارون الرشيد لأني قرات عن هارون الرشيد القديم، كان يقاتل بآبائي ويقاتلهم بالسيوف والرماح والسهام والنبال، كان ينفق قوت آبائي على الجواري والشعراء والمغنين، كان يعرض ذاته وهيبته ووحشيته وكبرياءه فوق المنبر وفي المسجد وفي مواكبه البدوية المنطلقة من القصر إلى المصلى، ومن المصلى إلى القصر، ومن هذا القصر إلى ذاك القصر، ومن مخدع هذه الجارية إلى مخدع الجارية المنافسة الأخرى، كان يحارب ذكاء آبائي وحرياتهم بالمشايخ وبالآيات والأحاديث، وبالأنبياء وبالسلف وبالقبور.. ) من كتاب لئلا يعود هارون الرشيد

وعن عدم قدرة العرب على تقبل النقد !! يقول ( .. الشعوب العربية لا تعترف بقيمة النقد، بل لا تعرفه، إن النقد في تقديرها كائن غريب كريه، إنه غزو خارجي ، إنه فجور أخلاقي ، إنه بذاءة، إنه وحش فظيع يريد أن يغتال آلهتها ، إن النقد مؤامرة خارجية ، إنه خيانة، إنه ضد الأصالة ، إنها لذلك تظل تتغذى بكل الجيف العقلية التي تقدم إليها، لا تسأم التصديق ولا تمل الانتظار، إن أسوأ الأعداء في تقديرها هم الذين يحاولون أن يصححوا أفكارها وعقائدها أو يحموها من لصوص العقول ومزيفي العقائد، وبائعي الأرباب ، إن تكرار الأكاذيب والأخطاء والتضحيات لا يوقظ فيها شهامة الإباء أو الشك أو الاحتجاج، لقد جاءت مثلاً أليما في الوفاء والصبر والانتظار لكل مهدي لا ينتظر خروجه .. ) من كتاب" صحراء بلا أبعاد" .

وعن الصحافة في العالم العربي ، يقول ( .. الصحافة في البلدان العربية ، غزو للإنسان، غزو لذكائه، لأخلاقه، إنها لاتفهم الحقيقة ، لا تحترمها ولا تبحث عنها، إنها لا تحاول أن تدافع عنها، أن تقف معها، أن تدافع عن شرفها، إنها في كل حالاتها بلا شرف، إنها ليست فساداً فقط، إنها غباءة ، جهالة ، افتضاح، إنها قوم من المنحلين والمرتشين، والضعفاء والمنافقين يعرضون في السوق عرضاً دائماً أسوأ ما فيهم، يعرضونه على انه أسمى رسالة إنسانية ووطنية واخلاقية، يعرضونه على أنه تضحية في سبيل الإنسان تفوق جميع التضحيات، عن هؤلاء الذين يشرفون على هذه الصفحات هم أردأ شخصيات المجتمع، منذ البداية، وإما بالتعويد والممارسة!! كم تعذبني هذه الصحافة، كم أخاف منها ...) ( .. ما أضيق وأخطر الطريق الذي يسير فيه الصحفي العربي الذي يرفض أن يكون ملوثاً أو جباناً أو ضالاً أو بليداً، ما أضيق وأخطر الطريق الذي يسير فيه الصحفي النظيف !! ) " صحراء بلا أبعاد " .


وعن الكاتب العربي، يقول القصيمي ( .. إن الكاتب العربي يطيع كل الأوامر، إنه يخاف أن يعصي أو يخالف، إنه يعبد كل الأصنام في كل المحاريب، إنه يتحول إلى داعية خوف وطاعة، إنه يعلم الجماهير كيف تطيع وتخاف، إنه يسوغ لها ذلك ويدعوها إليه، إنه رسول مضاد لمعنى كل رسالة، إنه يلوث السوق أكثر من أن يحاول تنظيفها، إنه يعارض حيث تكون المعارضة مغنماً لا مخاطرة، إن المعارضة عنده دائماً نوع من البحث عن الربح، لا عن التضحية، ليست المعارضة عنده صراعاً مع الخطر، إنها مغازلة ومساومة، ومتاجرة وإعلان ...) " صحراء بلا أبعاد " .
وعن الطغاة والثوار في العالم العربي، يقول ( .. إنه لا يمكن أن تكون ثورة بدون أصوات عالية، إن الأصوات العالية تستهلك حماس الإنسان وطاقته، إنها تفسد قدرته على الرؤية والتفكير والسلوك الجيد، إن الأصوات العالية هي الثمن السخي الذي تهبه الثورات للمجتمعات التي تصاب بها، إن الأصوات العالية هي العقاب الغوغائي الذي تعاقب به كل ثورة أعصاب ووقار مجتمعها).
( ما أوقحك وأكثر ذنوبك أيتها الشعارات، ما أوقحك في فم الطاغية، في أجهزته، في فلسفته، ما أوقحك في فم المعلم والكاتب والخطيب والواعظ، كم كذبت ؟ كم قتلت؟ كم خدعت، كم سرقت، كم هيجت؟ إني أخافك، إني أحتقرك أيتها الشعارات ..) " عاشق لعار التاريخ " .

( .. الثوار دائماً يتحدثون عن نقيض ما يعطون، إنهم يتحدثون عن الحرية والاستقامة، وهم أقوى أعدائها، وعن الصدق وليس في البشر من يعاقبون الصادق ومن يمارسون الكذب ويجزون الكاذبين مثلهم! وعن حقارة النفاق وهم احسن من يزرعونه، ويستثمرون، ويتعاملون معه، وعن الرخاء مع أنهم من أذكى من يبتدعون جميع أسباب الإفقار والأزمات والحرمان، وعن التقدمية وهم أعتق البشر رجعية، إنه لا مثيل لهم في الخوف من التغيير الذي لا يهبهم تسلطاً وطغياناً، ويتحدثون عن العدل والحب، وهم يعنون بهما تخويف كل الطبقات، وقهرها، وسوقها لمصلحة كبريائهم، وأحلامهم.. ) .

( .. قد يأتي وقت يعلن فيه الرجل بأنه ثائر، فيقال " هذا ثائر" للطعن فيه، كما يقال اليوم: رجعي، قد يقال في يوم من الأيام: هذا إنسان، أو هذا المجتمع مصاب بحالة ثورية أو حالة عسكرية، مثلما يقال اليوم: هذا مصاب بحالة مرضية أو بحالة إنهيار أخلاقي أو انهيار عصبي ، قد يقال في يوم مقبل" هذا ثائر، أي مخرب، سارق قاتل، محارب للناس/ مريض/ مصاب بالشذوذ.. ) " عاشق لعار التاريخ" .

( إن الديكتاتور هو اشد الناس تعاسة حين لا يجد معارك يخوضها، ولا أعداء يتغذى بعداوتهم والتشنيع عليهم، إن الدكتاتور لا يسعد بشيء يملكه، حتى الانتصارات الكبيرة لا تستطيع أن تسعده، ولا أن تشفيه من همومه العدوانية، من أشواقه الدائمة إلى المعارك والخصومات، إن الانتصارات قد تعذبه، كما تعذبه الهزائم... ) .


ولايخفى على أحد من العالمين مانراه بوضوح في الأعلى .

وسنواصل قراءة أدبه وفكره ولكن هذه المره مع التحليل .

[/FRAME]
صياد الفوارس غير متصل  
قديم(ـة) 06-06-2007, 12:44 AM   #29
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 85
قوة التقييم: 0
صياد الفوارس is on a distinguished road
[frame="1 10"]نتيجة لفكره الذي كان يطرحه دون خوف أو وجل فقد تعرض المفكر عبدالله القصيمي الى السجن في مصر والى ثلاث محاولات إغتيال , ومن أبرزها وأكثرها شهرة محاولة إغتياله في مصر .

كان القصيمي يتردد على أحد المقاهي في حي السيدة زينب، ولاحظ أن أحد الشباب يتبعه دائماً ويراقب تحركاته، تعرف القصيمي عليه، ووجده شاباً سعودياً جاء من السعودية خصيصاً لقتله، بحجة أن العلماء أفتوا هناك بجواز قتله لأنه خرج عن الإسلام في كتابه الأغلال، وقال له الشاب: لا أصدق أن أحداً مثلك يقتل، بعد أن سمعت كلامك، ومع أن القصيمي علم بهدف هذا الشاب فلم يتوقف أبداً عن الذهاب إلى المقهى للمناقشة والمحاورة، سأل القصيمي الشاب بعد ذلك عن الذين بعثوه، بماذا وعدوه؟!! قال الشاب للقصيمي: وعدوني بالجنة!! قال القصيمي له: لماذا يؤثرونك على أنفسهم بالجنة، لو كانوا يعلمون أن قتلي طريقاً لهم إلى الجنة بالمفروض أن يسبقوك إلىّ!، بعد ذلك اختفى الشاب نهائياً..

يتبع

[/frame]
صياد الفوارس غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
منح 379 مواطناً قروضاً عقارية بمنطقة القصيم وساجر / لاتنسوننا من البشاره خاصه لزام إنسان المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 16 04-06-2007 05:23 PM
أسماء المرشحين لحضور الدورة الدبلوماسية تمهيدا للتدريس بالخارج TOSHIBA منتدى التربية والتعليم 0 31-05-2007 08:14 AM


SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.