عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 10-06-2007, 11:18 PM   #1
Banned
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 480
قوة التقييم: 0
الواثق بالله is on a distinguished road
الأقصى ....ينادى الأخوان المفلسين

الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فكثيرة هي الكلمات التي تعتمل في نفسي, وتحوك في صدري, ولست أدري بِمَ أبدأ؛ فمنذ قرأت صك العهد والميثاق الذي عملته الحركةُ الإسلامية شطرُها بقيادة (رائد صلاح) مع عائلات القدس وقبائلها, وأنا أتعجب من هذه الحركة وما ترمي إليه, فهل أعيتهم نصوص الكتاب والسنة أن ينظروا إليها, ويتدبروا ما فيها؟ وهل مشكلة المسلمين تكمن في قلة العدد؟ وهل ضعف المسلمين في تفرق أبدانهم؟ ومنذ متى كانت الكثرة تعني شيئاً في ديننا؟ لمَ لا يلتفت هؤلاء الحركيون إلى تصحيح عقائد المسلمين, وتربيتهم على المنهج الصحيح, وتخليصهم من الشرك والبدع بدلاً من شغلهم بالسياسة والكلام الفارغ؟
أليس لنا عبرة بنصر الله لجيش طالوت المؤمن الموحِّد على قلة عددهم؟
قال تعالى: " قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ". [البقرة : 249 ]
قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: " استقلوا أنفسهم عن لقاء عدوهم لكثرتهم, فشجعهم علماؤهم العالمون بأن وعد الله حق, فإن النصر من عند الله ليس عن كثرة عَدد ولا عُدد". "تفسير ابن كثير"(1/406)
وقال ـ رحمه الله ـ: " يبين تعالى أنه خالق أفعال العباد, وأنه المحمود على جميع ما صدر منهم من خير لأنه هو الذي وفقهم لذلك وأعانهم عليه, ولهذا قال: "فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم". أي ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم وقلة عددكم, أي بل هو الذي أظفركم عليهم كما قال: "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة" الآية. وقال تعالى: "لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين". يعلم تبارك وتعالى أن النصر ليس على كثرة العدد ولا بلبس اللأمة والعُدد وإنما النصر من عنده تعالى, كما قال تعالى: "كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين" "."تفسير ابن كثير" (2/391)
أليس لنا عبرة بنصر الله للصحابة الموحدين في بدر على قلة عددهم؟
قال تعالى: "وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ". [الأنفال : 10 ]
وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " ابغوني الضعفاء, فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم ". أخرجه أبو داود(2594) وصححه الألباني
قال المناوي: " ( وتنصرون ) تعانون على عدوكم ويدفع عنكم البلاء والأذى. قال القاضي: والنصرة أخص من المعونة لاختصاصها بدفع الضر. قال الحراني: والنصر لا يكون إلا لمحق وإنما لغير المحق الظفر والانتقام. ( بضعفائكم ) بسبب كونهم بين أظهركم أو بسبب رعايتكم ذمامهم أو ببركة دعائهم, والضعيف إذا رأى عجزه وعدم قوته تبرأ عن الحول والقوة بإخلاصٍ, واستعان بالله فكانت له الغلبة. "وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله". بخلاف القوي فإنه يظن أنه إنما يغلب الرجال بقوته فتعجبه نفسه غالباً وذلك سبب للخذلان, كما أخبر الله تعالى عن بعض من شهد وقعة حنين.
وفي طَيِّه إعلام بإسقاط كلمة النصر بالأسباب والعدة والعدد والآلات المتعبة الشاقة, والاستغناء بتعلق القلوب بالله تعالى, فنصرة هذه الأمة إنما هي بضعفائها لا بمدافعة الأجسام, فلذلك افتتح المصطفى المدينة بالقرآن ويفتح خاتمة هذه الأمة القسطنطينية بالتسبيح والتكبير". "فتح القدير"(1/82)
فنقول للحركة الإسلامية: ربُّوا المسلمين على عقيدة الصحابة ـ عقيدة التوحيد ـ وخذوا من الله عز وجل نصراً محققاً مؤزراً على أعداء الإسلام. ولكن وللأسف فاقد الشيء لا يعطيه.
ومما لا شك فيه أن الحركة الإسلامية في عرب الداخل هي امتداد لجماعة الإخوان المسلمين البنَّائية القطبية, ومن المعلوم أن سياسة الإخوان المسلمين: كتِّل ثم ثقِّف, جمِّع ثم علِّم. ولكن الواقع والحقيقة بخلاف ذلك, فإننا نرى جمع وكتل ثم لا علم ولا ثقافة ولا شيء.
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبسِ
بل ومن الأمور العظيمة التي تؤخذ على الحركة أنهم لا يربون أفرادهم وعناصرهم على كتب السلف وعلومهم, بل على كتب الحركيين المعاصرين, وهذا خلل عظيم في فهم الدين وتطبيقه.
" وأغلب ما تعتمد هذه الجماعات على الكتب الفكرية والثقافية أكثر من الكتب الشرعية, بل فيهم من يتنكر لكتب السلف.
وقادتهم ـ مع الأسف ـ: جُهَّالهم, وأحكامهم: أهواؤهم؛ مما أدى إلى الخلط وإلى الخبط والاضطراب عند بعض هؤلاء في العقائد وفي المواقف, وفي التعامل مع الآخرين, وفي النظرة إلى قضايا الأمة الكبرى, وفي التصرفات الطائشة التي تحدث من بعضهم, وفي صدور الأحكام المتعجلة ". اهـ "التصفية والتربية" ص90 للشيخ علي الحلبي
وقد قال كبيرهم!! ـ وليت شعري كيف خرجت منه هذه الكلمات ـ في آخر حياته: "لا بد إذن أن تبدأ الحركات الإسلامية من القاعدة؛ وهي إحياء مدلول العقيدة في القلوب والعقول, وتربية من يقبل هذه الدعوة تربية إسلامية صحيحة, وعدم إضاعة الوقت في الأحداث السياسية الجارية". "لماذا أعدموني؟"ص43 لسيد قطب
فأين تربية الناس على عقيدة التوحيد, نحن لم نرَ من هذه الجماعة منذ سنين متطاولة سوى الاحتفالات والمهرجانات والأناشيد والتمثيليات, فهل هذه هي دعوة الصحابة؟
وليتهم اكتفوا بهذا, بل يحيون الموالد المبتدعة, ويشاركون النصارى في أعيادهم, بل والأدهى والأمرُّ أنهم يعتنون بالمقامات والأضرحة, ويعظمونها, ويرفعون من شأنها, ويشدون الرحال إليها. فأي نصر هذا للدين؟
هل نصرة الدين بالتوحيد والسنة أم بالشرك والبدعة يا من تعقلون؟
والعجب أنك تسمعهم ينادون بالجهاد بعد كل هذا البعد عن منهج النبوة.
يا قوم, أتعرضون عن عقيدة التوحيد وتنادون بالجهاد!! جاهدوا أنفسكم في تعلمها عقيدة التوحيد, وتعليمها للغير أولاً.
قال الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ: " كيف ندخل الجهاد وعقيدتنا خراب يباب؟ كيف نجاهد وأخلاقنا تتماشى مع الفساد؟!! لا بد إذاً قبل الشروع بالجهاد, من تصحيح العقيدة, وتربية النفس.... وكم يعجبني في هذا المقام قول أحد الدعاة الإسلاميين, من غير السلفيين, ولكن أصحابه لا يعملون بهذا القول ـ يقول: " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُقم دولته في أرضكم"... إن أكثر الدعاة المسلمين يخطئون حين يغفلون مبدأنا هذا, وحين يقولون: إن الوقت ليس وقت التصفية والتربية, وإنما هو وقت التكتل والتجمع... إذ كيف يتحقق التكتل والخلاف قائم في الأصول وفي الفروع... إنه الضعف والتخلف الذي استشرى في المسلمين... ودواؤه الوحيد يتلخص فيما أسلفت في العودة السليمة إلى الإسلام الصحيح, أو في تطبيق منهجنا في التصفية والتربية". "حياة الألباني وآثاره" للشيباني ص390
ثم ها هي الحافلات تُسيَّر, وتقام دروس الحركة في المسجد الأقصى كل أسبوع, هل أنكروا فيها في يوم من الأيام بدعة من البدع التي يئن المسجد تحت وطأتها, ويشكو إلى ربه من أهلها, من أئمته الصوفية الضُّلال؟ أليس من الدفاع عن المسجد الأقصى الدفاع عن السنة النبوية وتطبيقها فيه, ومحاربة البدعة حتى تزول منه؟ أم أن هذا أمر يفرق المسلمين كما يزعمون.
قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ في معرض كلامه عن البدع وأهلها: " وبسبب هذه البدع وأمثالها من المنكرات المخالفة لدين الإسلام سلط الله أعداء الدين, فإن الله يقول: "ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز" ". "مجموع الفتاوى"(12/511)
وقد قال أبو إدريس الخولاني ـ رحمه الله ـ: " لأن أرى في المسجد نارا تضطرم أَحَبُّ إليَّ من أن أرى فيه بدعة لا تُغَيَّر ". رواه المروزي في السنة، ورواه من قول ابن عمر ـ أيضًا ـ ورواه ابن بطة في الكبرى، ورواه ابن وضاح وعزاه الشاطبي في الاعتصام لابن وهب.
قال الشيخ عبد العزيز الراجحي في "شرح الشرح والإبانة"(1/253): " لأن النار التي في المسجد تضطرم، يمكن إطفاؤها، ولا يضر إذا أكلتْ شيئا من المسجد أو جانب المسجد، يمكن إصلاحه، ولا يضر.
وإن كان هذا نقص لكنه نقص دنيوي، لكن المصيبة البدعة التي لا تغير؛ لأن هذا نقص في الدين، وتضر العقائد، تضر العقيدة وتضر الدين؛ ولهذا فضل أبو إدريس الخولاني قال: "لأن أرى في المسجد نارا تضطرم": تشتعل "أحب إلي من أن أرى فيه بدعة لا تُغير".
إن النار التي تضطرم يمكن إطفاؤها وإزالتها، ولا يضر النقص الذي حصل هذا نقص مقدَّر وقد يثاب الإنسان على المصيبة التي حصلت هذا نقص قال تعالى: "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ".
وإذا صبر الناس أثيبوا، لكن المصيبة هي البدعة التي لا تغير، والكسر الذي لا يجبر هو الكسر في الدين؛ لأن النار التي تضطرم هذا كسر في الدنيا، لكن البدعة التي لا تُغير، هي كسر في الدين، فيصعب جبره".اهـ
وليتهم ـ الحركة ـ اكتفوا بترك البدع دون تغييرها, ووقفوا عند هذا الحد, بل ما فتئوا يحاربون الدعوة السلفية ـ الحق ـ, ويخذلون أهلها, ويكيلون لهم التهم بالباطل, وينبزونهم بأبشع الألقاب بغية التنفير عنهم, والتحذير منهم, ثم يزعمون بعد ذلك أنهم حماة الأقصى. لا والله, ما هم إلا فقاعات صابون, وحماة المسجد الأقصى الحقيقيون هم حماة عقيدة التوحيد, الذين يحملون رايته, ويدركون غايته, ويصونون جنابه, ويتعلمونه ويدرسون أبوابه, ويعكفون عليه, ويدعون إليه, أولئك هم أحبة الله وأولياؤه, وخيرته من خلقه وأصفياؤه, الذين بهم يُنصر العباد, وتُفتح البلاد, وتُمحى الضلالات الكثيرة, وتُحرر المساجد الأسيرة, لأن الأقصى منبرٌ من منابر التوحيد, وما فتحه في يوم من الأيام إلا موحِّد.
وللكلام تتمة إن شاء الله.......

وصلى الله على إمام الموحدين وخاتم النبيين
الواثق بالله غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
تحسين أوضاع 6584 معلمة على المستوى الثاني العنود منتدى التربية والتعليم 18 28-07-2007 02:17 AM


الساعة الآن +3: 01:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19