عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 15-06-2007, 03:21 AM   #1
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 28
قوة التقييم: 0
صالح السويح is on a distinguished road
Post استقامتنا تحت المجهر ! ’’ الحلقة الأولى ‘‘

بسم الله الرحمن الرحيم


حث الله تعالى على الاستقامة وأمر بها ، وبين سبحانه صفات أهلها ، وحذّر من الإعراض عنها ، وبين صفات المعرضين ، وبين جل وعلا جزاء الفريقين .

فالاستقامة معنى دال على لزوم طريق لا اعوجاج فيه . والاستقامة على السنّة إنما تكون بلزوم السنّة ومنهج السلف الصالح رحمهم الله ، والإعراض عن ما سوى ذلك و الحذر منه.
والله تعالى أمر بالاعتصام بحبله ، وحبل الله هو الطريق الموصل إليه ، وهل هذا الطريق الموصل إلى الله إلا مستقيما ؟! فمن أعرض عن طريق الله الموصل إليه فهو كالذي اكتفى ببنيات الطريق عن الغاية التي من أجلها سار على هذا الطريق .
وهذا مثل أهل الأهواء والشهوات ، المعرضين عن الاستسلام لحكم الله الشرعي ، وهؤلاء نفى الله عنهم الإيمان بقوله : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } وهؤلاء الذين اختاروا الطريق المخالف للسنّة إنما هم أهل زيغ وإن كانوا أهل عبادة واجتهاد وعمل كثير كما قال الله تعالى : { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم } قال ابن سعدي رحمه الله : " ... - فلما زاغوا - أي انصرفوا عن الحق بقصدهم – أزاغ الله قلوبهم – عقوبة لهم على زيغهم الذي اختاروه ... "ا.هـ ، والله جل وعلا أمر عبادة أن يأخذوا الإسلام كله شريعة كاملة فيؤمنوا به عقيدة وأخلاقاً ثم يستقيموا عليه فقال : { ادخلوا في السلم كافة } قال ابن سعدي رحمه الله : " أي شرائع الإسلام "ا.هـ وقال الله تعالى : { واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم }قال ابن سعدي رحمه الله : " استقامة موافقة لأمر الله لا تفريط ولا إفراط ...- ولا تتبع أهواءهم – أي أهواء المنحرفين عن الدين من الكفرة والمنافقين إما 1: - باتباعهم على بعض دينهم 2- أو بترك الدعوة إلى الله 3- أو بترك الاستقامة ... "ا.هـ

فالاستقامة أمرها عظيم ، وينبغي لنا أن نلزم أنفسنا بها ، ونربي أبناءنا عليها ، وفي هذا العصر المتأخر ظهر جيل من الشباب يحمل هم الدين والعمل له وهذه من بشائر الخير المؤذنة بالخير لهذه الأمة ، فظهرت آثار الخير على هؤلاء الشباب المستقيمين على الدين ، وكثر المحبون للخير المتمسكون بالشريعة ، مما يحتم علينا جميعاً التناصح فيما بيننا والمحبة والاجتماع على الخير و أن يحذّر بعضنا بعضاً من أسباب الفرقة والاختلاف ، ولكن ثمة ملاحظات على بعضنا في استقامته أو في طريقة تربيته لمن هو تحته كأبنائه أو طلابه لعلنا أن نضع المجهر على هذه الملاحظات حتى نتلافاها ، ولا نقع فيما حذّر الله تعالى منه وهو عدم الاستقامة ، ثم نخسر ما فرحنا به وهو هذه الوجوه المتلألئة بنور الإيمان ، وذلك إما بانتكاسة ، أو فرقة وتنازع .
. فمن هذه الملاحظات :
1- ضعف مفهوم الاستقامة : ولذلك صور منها :
- لماذا تستقيم ؟
- على ماذا تستقيم ؟
- على أي منهج تستقيم؟
فجواب الأول : لأنك عبد لله ، متعبَّد له جل وعلا بالاستقامة على فعل الأوامر وترك النواهي احتساباً.
وجواب الثاني : أن تستقيم على السنّة ، أي لزومها ، وذلك بتقديم النصوص الشرعية على كل قول ورأي مهما كان قائله إذا تبين أن القول مخالف للنصوص .
وجواب الثالث : على منهج السلف الصالح ، لا على منهج أهل التجميع القائلين : ( نجتمع فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ) ، ولا على منهج أهل التكفير الغالين في الدين المكفرين من لم يقع عليه الكفر الخارجين عن طاعة ولاة الأمور ، ولا على منهج أهل التمييع المميعين البدع و أهلها ولا على منج أهل التبديع المبدعين من لم تقع عليه البدعة ، إنما وقوفاً مع الدليل حيث جاء ، و سيراً على الآثار حتى تلقى الله تعالى .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في النونية مبيناً ما ينبغي للسائر على طريق الله أن يلزمه و موضحاً الأصول التي يجب أن يحذر من الإخلال فيها :


يا أيها الرجل المريد نجاته*** اسمع مقالة ناصح معوان

الوصية بالتمسك بالنصوص :

كن في أمورك كلها متمسكا*** بالوحي لا بزخارف الهذيان

الوصية بالذب عن الكتاب والسنة بالكتاب والسنّة :

وانصر كتاب الله والسنن التي*** جاءت عن المبعوث بالفرقان
واضرب بسيف الوحي كل معطل*** ضرب المجاهد فوق كل بنان

الوصية الإخلاص :

واحمل بعزم الصدق حملة مخلص*** متجرد لله غير جبان

ما هي الجماعة التي يجب أن تنتمي إليها ؟

واثبت بصبرك تحت ألوية الهدى*** فإذا أصبت ففي رضا الرحمن
واجعل كتاب الله والسنن التي*** ثبتت سلاحك ثم صح بجنان
وأثبت وقاتل تحت رايات الهدى*** واصبر فنصر الله ربك دان

حقيقة الاستقامة أن تبحث عن الدليل من الكتاب والسنّة ولا تكون إمعة:

وتمسكن بحبله وبوحيه*** وتوكلن حقيقة التكلان
والحق منصور وممتحن فلا*** تعجب فهذي سنة الرحمن

بيان أن الناس لابد أن يتحزبوا إما مع أهل السنة وإما مع أهل البدع فاحذر التحزب مع أهل الباطل

وبذاك يظهر حزبه من حزبه*** ولأجل ذاك الناس طائفتان
ولأجل ذاك الحرب بين الرسل والـ*** كفار مذ قام الورى سجلان
لكنما العقبى لأهل الحق أن *** فأتت هنا كان لدى الديان


أساس الاستقامة أمرين : الإخلاص والمتابعة

فاجعل لقلبك هجرتين ولا تنم*** فهما على كل امرئ فرضان
فالهجرة الأولى الى الرحمن بالـ*** اخلاص في سر وفي إعلان
فالقصد وجه الله بالأقوال وال*** أعمال والطاعات والشكران
فبذاك ينجو العبد من أشراكه*** ويصير حقا عابد الرحمن
والهجرة الأخرى الى المبعوث بالـ*** حق المبين وواضح البرهان
فيدور مع قول الرسول وفعله*** نفيا وإثباتا بلا روغان

الحذر من أن التعصب للرجال إنما هو كتاب وسنّة:

ويحتكم الوحي المبين على الذي*** قال الشيوخ فعنده حكمان
لا يحكمان بباطل أبدا وكل*** العدل قد جاءت به الحكمان
وهما كتاب الله أعدل حاكم*** فيه الشفا وهداية الحيان
والحاكم الثاني كلام رسوله*** ما ثم غيرهما لذي ايمان
فاذا دعوك لغير حكمهما فلا*** سمعا لداعي الكفر والعصيان
قل لا كرامة لا ولا نعمى ولا***طوعا لمن يدعو الى طغيان
وإذا دعيت الى الرسول فقل لهم*** سمعا وطوعا لست ذا عصيان


فرحم الله الإمام ابن القيم فما أجمل نصيحته ، وما أنفعها لو تأملناها حق التأمل

2- أن تجد الشاب المستقيم على الدين لا يهتم بسلامة عقيدته : والتي هي أثمن ما يملك ، وإذا فسدت العقيدة فماذا بقى للمسلم . فمن صور إهمال الشاب للعقيدة :
*الإعراض عن تعلمها وفقهها ثم تعليمها: فهي الفقه الأكبر ، وحجة الكثير في ذلك متعددة منها أننا شربنا عقيدة التوحيد مع الحليب ، ومنها أننا سالموا العقيدة وهذان الأمران في منتهى الخطورة إذ فيهما محاذير كثيرة منها:
- الأمن من الزيغ و الانتكاس والضلال وهذا خلاف فعل الأنبياء والصحابة فقد كانوا أحرص ما يكونون على عقيدتهم وأخوف ما يكونون من الضلال بعد الهداية.
العجب والطمأنينة والتزكية للنفس والله تعالى يقول : {و لا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن أتقى }قال ابن سعدي رحمه الله : " أي تخبرون الناس بطهارتها على وجه التمدح "ا.هـ
* التساهل في تعريض العقيدة لسياط الشبهات : وذلك بقراءة الكتب المنحرفة ، أو سماع الإذاعات الضالة ، أو القنوات المبتدعة ، أو الخوض في جدال عقدي مع خلو علمي وتحصين شرعي، و عموماً تعريض القلب لشبهات أهل البدع والأهواء . وهذا هو الخطر المدلهم والمنذر بانحراف عقدي يصرف صاحبه عن الاستقامة. والسلف الصالح رحمهم الله أكثروا في التحذير من هذا فمن ذلك ما أخرجه اللالكائي رحمه الله بسنده عن ابن عمر قال: ( ما فرحت بشيء من الإسلام أشد فرحا بأن قلبي لم يدخله شيء من هذه الأهواء )ا.هـ
وأخرج بسنده عن ثابت بن العجلان قال: ( أدركت أنس بن مالك وابن المسيب والحسن البصري وسعيد بن جبير والشعبي وإبراهيم النخعي وعطاء ابن أبي رياح وطاووس ومجاهد وعبد الله ابن أبي مليكة والزهري ومكحول والقاسم أبا عبد الرحمن وعطاء الخراساني وثابت البناني والحكم بن عتبة وأيوب السختياني وحماد ومحمد بن سيرين وأبا عامر وكان قد أدرك أبا بكر الصديق ويزيد الرقاشي وسليمان بن موسى كلهم يأمروني في الجماعة وينهوني عن أصحاب الأهواء )ا.هـ
وأخرج : ( دخل رجلان على محمد بن سيرين من أهل الأهواء فقالا يا أبا بكر نحدثك بحديث قال لا قالا فنقرأ عليك آية من كتاب الله قال لا قال تقومان عني وإلا قمت فقام الرجلان فخرجا فقال بعض القوم ما كان عليك أن يقرأ آية ؟ قال إني كرهت أن يقرآ آية فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي )ا.هـ
وأخرج (ولا تمكن أصحاب الأهواء من سمعك ).ا.هـ

*التزهيد العقيدة : وذلك في تعليمها وفي الذب عنها ، والدفاع عن حياضها بحج كثيرة واهية منها:
- أن الناس عنهم مشكلات في الأخلاق ، والمعاملات ، ومشاكل في الاقتصاد و السياسة أما العقيدة فالناس بخير . وهذه نظرة قاصرة مع ما فيها من الباطل إذ لو سلمنا أن الناس في عقيدتهم بخير ، لم يكن ذلك حجة في ترك تعليمهم العقيدة ، أو التزهيد بذلك ، كما أن من تصدى لتعليم العقيدة ينبغي له أن ينظر في مشاكل الناس الأخلاقية والتعاملية وغيرها فيصلحها حسب ما أعطاه الله من علم ، ثم إننا لا نعيب على من تخصص في تعليم الناس للعقيدة ، ومن تخصص في تعليم الناس الأخلاق أو المعاملات إلا أن الثاني لا ينبغي له أن يهمل العقيدة ، ولا أن يزهد في المشتغلين فيها إن آثر التخصص فقط ، و إن صلاح العقيدة قائد ولاشك إلى صلاح المجتمع و تلاشي مشاكله ،لأن العقيدة الصحيحة هي حقيقة التقوى.
-أن العقيدة جافة والناس بحاجة إلى أسلوب عصري لتعليمهم الدين ، وهذا خلل عظيم ودال على خلل في عقيدة قائلة ، إذ العقيدة إنما هي أدلة من الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح فهل يا ترى كتاب التوحيد جاف ؟! أم الواسطية جافة ، لا ترقى إلى الذائقة اللغوية لدى الناس ؟! سبحانك هذا بهتان عظيم
- أن العقيدة تفرق الناس ، وتقسمهم إلى فرق و طوائف ، وهذا و أيم الله هو الضلال العظيم ، فالذي يفرق الناس هو تركهم يتلقفون الآراء الضالة ، و الأفكار المنحرفة ، دون بيان زيفها وبطلانها لا تقرير العقيدة و الذب عنها .
- أن العقيدة لا تزيد الإيمان ، وهذا إنما جهل من قائله أو انحراف ، فمعرفة التوحيد و ما يضاده إنما هو من أعظم مغذيات الإيمان ، إذ به يعرف العبد ربه ، كما أن تعلم حقيقة التوكل و الإيمان بالقضاء والقدر و الخشية من الله والخوف منه دون من سواه من أعظم ما يدخل الإيمان في قلوب الناس . وهذا القول سمعته من أحد المربين فندبت حاله وتأسفت لانتكاس العقول و الأفهام .


للحديث صلة إن شاء الله والحمد لله رب العالمين



صالح السويح
29/5/1428هـ

آخر من قام بالتعديل صالح السويح; بتاريخ 15-06-2007 الساعة 03:25 AM.
صالح السويح غير متصل  

 
قديم(ـة) 17-06-2007, 03:18 PM   #2
ريشة ساحرة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
البلد: حيث أرواحهم تقيم !
المشاركات: 2,083
قوة التقييم: 0
شعرة معاوية is on a distinguished road

[ * التساهل في تعريض العقيدة لسياط الشبهات : وذلك بقراءة الكتب المنحرفة ، أو سماع الإذاعات الضالة ، أو القنوات المبتدعة ، أو الخوض في جدال عقدي مع خلو علمي وتحصين شرعي، و عموماً تعريض القلب لشبهات أهل البدع والأهواء . وهذا هو الخطر المدلهم والمنذر بانحراف عقدي يصرف صاحبه عن الاستقامة. والسلف الصالح رحمهم الله أكثروا في التحذير من هذا فمن ذلك ما أخرجه اللالكائي رحمه الله بسنده عن ابن عمر قال: ( ما فرحت بشيء من الإسلام أشد فرحا بأن قلبي لم يدخله شيء من هذه الأهواء )ا.هـ ]
هذا المقطع شدني كثيرا ، فهو ممايعانيه بعض الشباب في هذا العصر ويواجهونه ..

* مقال ثمين ! ، وسننتظر بقية حلقاته فأكمل حديثك أستاذنا صالح لاخيب المولى مسعاك .
__________________
خطٌ رفيع ..
-رجل المستحيل ، الشهرستاني ، البرق الخاطف ، صمام الأمان ، قمة الجبل ، السموأل ، .. وكل من أمامكم أو خلفكم ... قبساتكم ملتهبة ، ارفعوها كما كنتم ، فالرفعة تفيض على صاحبها نورا .... ونارا !.
- حورية بحر ، بنت الشياهين ، بنت الاسلام ، بنت الشيحية ، غربة الاسلام ، أم علي .. دروبكن عبقة بالطهر والرزان ، فأكملن الخطو !.
شعرة معاوية غير متصل  
قديم(ـة) 17-06-2007, 11:04 PM   #3
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 550
قوة التقييم: 0
صبيح1 is on a distinguished road
جزاك الله خير الجزاء


حقا العلم بالسنة والعمل بها هو الطريق الصحيح للنجاة

أحسن الله إليك وننتظر المزيد
صبيح1 غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 08:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19