عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 18-06-2007, 05:45 PM   #1
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 298
قوة التقييم: 0
قلم الرس is on a distinguished road
Thumbs up من منا لايحب أسامة ؟!!! أسامة في جبين العز شامة

للهِ درُّكَ يا أسامة .. في جبينِ العِزِّ شامة

شامِخاً كالطَوْدِ فينا .. ما حنى للكفرِ هامَة

لقَّنَ الباغينَ درساً .. شاهراً فيهم حُسَامَه

مُعلناً صوتاً يدوِّي .. ليسَ للكفرِ شهامة

ليسَ للباغينَ عهدٌ .. كيفَ والبغيُ تنامى

لسْنَا نَرضَى اليومَ ذلاً .. أو نُطَأْطِأُ كالنَّعامة

نحنُ في الحربِ أسودٌ .. لسْنَا نرضى بالسَّلامة

بلْ إلى الجنَّاتِ نمضي .. نبذلُ الرُّوحَ علامة

عُصبةٌ للهِ قامتْ .. ما ترى فيها السَّآمة

نكَّستْ راياتِ كفرٍ .. أعقبتْ فيهم ندامة

فاعتلى فيهم صياحٌ .. أوقفوا زحفَ أسامة

قدْ غدوتَ اليومَ رمزاً ... للهِ درُّكَ يا أسامة

من أحب أسامة أحببناه .. ومن أبغض أسامة أبغضناه ..


كيف لا !! وهو البطــــــــل الصنديد .. والمقاتل العنيد ..

أسامـــــــــــــــــــة يعني الأسد ..

أسامـــــــــــــــــــة يعني العزة ..

أسامــــــــــــــــــة يعني النصر ..

أسامـــــــــــــــــة رمز المجاهدين ..

أسامـــــــــــــــــة عنوان الصامدين ..

فمن منــــــــــــأ لا يحب أسامــــــــة !!!

وكيف لا نحب أسامة !!! وهذه نتف من أخباره !!!

إذا قرأت هذه الأخبار حتما سيزداد حبك لأسامــــــــــــــة ..

كان ذَكِياًّ جداً ، وشُجاعاً خارِقَ الشجاعة ، حكيماً يضَعُ الأمور في مواضعها ، عفيفاً يأنفُ من الدنايا ، آلِفاً مألوفاً يُحِبُّهُ الناس ، تَقِياً وَرِعاً يُحِبُّهُ الله ..

طبْعاً أُمُّهُ مَمْلوكة ، وأبوهُ عبْدٌ ..

كان أُسامةُ أسْوَدَ البَشَرة ، أفْطَسَ الأنف ، شديد الشَّبَهِ بِأُمِّه الحَبَشِيَّة ..

لما ولد أشرقت أسارير وجه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الغلام الأسود .. وكان عليه الصلاة والسلام يُحِبُّهُ حُبًّا شديداً وتَغْبِطُهُ الدنيا كُلُّها عليه ، كانَ أُسامة يُقارِبُ في السِنِّ الحسن بن فاطِمَة الزهْراء ، وكان الحَسَن أبيض أزْهر ، رائِع الحُسْن شديد الشَّبَهِ بِجَدِّهِ رسول الله ، وكان أُسامةُ أسْوَدَ البَشَرة ، أفْطَسَ الأنف ، شديد الشَّبَهِ بِأُمِّه الحَبَشِيَّة ؛ لكنَّ النبي صلوات الله عليه ما كان يُفَرِّقُ بينهما في الحُبِّ حُبُّهُ لِسِبْطِهِ الحَسَن كَحُبِّهِ لابن مُتبناهُ أًسامة ، كان يأخذُ أسامة فَيَضَعُهُ على إحْدى فخذيه ويأخذ الحَسَن ويضَعُهُ على فخذِهِ الأُخْرى ، ثمَّ يَضُمُّهما إلى صَدْرِه ويقول : اللهمَّ إني أُحِبُّهُما فَأَحِبَّهُما !

تَرْوي بعض الرِّوايات أنَّهُ بلغ من شِدَّة حُبِّ النبي عليه الصلاة والسلام لأُسامة أنَّه عثر يوماً بِعَتَبَةِ الباب فَشُجَّتْ جَبْهَتُهُ وسال الدمُ من جُرْحِهِ فأشار النبي عليه الصلاة والسلام إلى عائِشة رِضْوان الله عليها أنْ تُزيل الدَّم عن جُرْحِهِ فربما أنَّها لم تسْتَجِبْ سريعاً ، أو لم تَطِبْ نفْساً لِذلك فقامَ إليه النبي عليه الصلاة والسلام وجعل يُزيلُ الدَّم عن جَبْهَتِه ويُطَيِّبُ خاطِرَهُ بِكَلِماتٍ تفيضُ عُذوبِةً وحناناً ..

أهْدى حكيم بن حزام أحد سَراة قُرَيْش لِرَسول الله صلى الله عليه وسلَّم حُلَّةً ثمينةً شراها من اليَمَن بِخَمْسين ديناراً ذَهَبِياً ؛ كانت لِذي يَزَن أحد مُلوكِه ، فأبى النبي عليه الصلاة والسلام أنْ يقبل هَدِيَّتَهُ لأنه كان يوْمئِذٍ مُشْرِكاً ، أخَذَها منه بِالثَّمن ، لِمَنْ اشْتراها ؟ هو لا يلْبَسُها ، لَبِسَها النبي مرَّةً واحدة ثمَّ خلعها على أُسامة بن زيد فكان أُسامة يروحُ بها ويغْدو بين أتْرابِهِ من شُبان الأنْصار والمُهاجِرين ، حُلَّةٌ يرْتَديها مَلِكٌ سابق اشْتراها النبي وقَدَّمَها لأُسامة بن زَيْد ؛ حِبُّهُ ..

في يومِ مؤتة جاهد أُسامة تحت لِواء أبيه زيد بن حارِثَة وسِنُّهُ دون الثامنة عشرة فرأى بِعَيْنَيْه مصْرع أبيه فلم يَهِن ولم يتضَعْضَع وإنما ظلَّ يُقاتلُ تحت لِواء جعفر بن أبي طالب حتى صُرِع ! وعلى مرْأى منه ومشْهد ، ثمَّ تحت لِواء عبد الله بن رواحة حتى لَحِق بِصاحِبَيْه ، ثمَّ تحت لِواء خالد بن الوليد حتى اسْتَنْقَذ الجيش الصغير من براش الروم ، ثمَّ عاد أُسامة إلى المدينة مُحْتَسِباً أباهُ عند الله ، تارِكاً جسده الطاهر على تُخوم الشام راكِباً جواده الذي اسْتُشْهِد عليه ، المَوْقِف الحاسِم ومركز الثِّقَل في سيرة هذا الصحابيِّ الجليل أنَّهُ في السَّنَة الحادِيَة عشرة للهِجْرة أمر النبي عليه الصلاة والسلام بِتَجْهيزِ جَيْشٍ لِغَزْوِ الروم ، وجعل فيه أبا بكرٍ ، وعمر ، وسعْد بن أبي وقاصٍّ ، وأبا عُبَيْدة بن الجراح وغيْرهم من جِلَّة الصحابة وأمَّر على الجَيْش أُسامة بن زيْد ، وهو لم يتجاوز العِشْرين من عُمره ، وأمره أنْ يوطِىء الخيل تُخوم البلْقاء ، وقَلْعَةَ الداروم القريبة من غَزَّة بِلاد الروم ، حرْبٌ هَدَفُها تحْجيمُ الأعْداء وفيما كان الجَيْشُ يتَجَهَّز مَرِضَ عليه الصلاة والسلام ، لو أنَّهُ يعْلمُ الغَيْب لَتَرَك هذه المُهِمَّة لِخَليفَتِه ، لكن النبي عليه الصلاة والسلام لا يعْلمُ الغَيْب ، ولو أنَّهُ كان يعْلم الغَيْب لما مسَّهُ السوء ، وهو صلى الله عليه وسلم يخاف إنْ عصى ربَّهُ عذابَ يوْمٍ عظيم ، ولا يمْلِكُ لِنَفْسِهِ نفْعاً ولا ضَرًّا ؛ فمن باب أوْلى ألا يمْلِكَ لأصْحابه نفْعاً ولا ضَرًّا ! وهذا هو مقامُ النُبُوَّة وأيُّ إنْسانٍ يدَّعي فوق ذلك فَهُوَ دَجَّال ‍، يقول أُسامة لما اشْتَدَّ المرضُ على النبي الصلاة والسلام تَوَقَّفَ الجَيْشُ عن المَسير اِنْتِظاراً لما تُسْفِرُ عنه حال النبي عليه الصلاة والسلام ، ولما ثقُلَ على نبِيِّ المرضُ أقْبَلْتُ عليه وأقْبَلَ الناسُ معي فَدَخَلْتُ عليه فَوَجَدْتُهُ قد صَمَتَ فما يتكلَّمُ من وطْأةِ الداء فَجَعَلَ عليه الصلاة والسلام يرْفَعُ يدَهُ إلى السماء ثمَّ يضَعُها عليّ فَعَرَفْتُ أنَّهُ يدْعو لي ، وما لبِثَ عليه الصلاة والسلام أنْ فارق الحياة وتَمَّتْ البَيْعَة لأبي بكْرٍ ، وأوَّلُ قرارٍ اتَّخَذَهُ هذا الصحابيّ الجليل خليفة رسول الله أنَّهُ أمر بإنْفـاذ بعْث أُسامة لكنَّ الأنْصار رأوا أنْ يُؤخَّر هذا البعْثُ وطَلَبَتْ عمر بن الخطاب أنْ يُكَلِّم أبا بكرٍ ، وقالتْ له : فإنْ أبى إلا المُضِيّ فأبْلِغْهُ عنا أنْ يُوَلِّي أمْرنا رَجُلاً أقْدَمَ سِناًّ من أُسامة - إذْ لا تناسُبَ بين سِنِّه وسِنِّ الآخرين - هذا الصِّديق اللطيف النَّاعِم الرقيق الحليم ؛ ما إنْ سَمِعَ الصِّديق من عمر رسالة الأنصار حتى وَثَبَ وكان جالِساً ، وأخذ بِلِحْيَةِ الفاروق وهَزَّها حتى كادَت تنْخَلِع ، وقال مُغْضَباً ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا ابن الخطاب اِسْتَعْمَلَهُ رسول الله وتأمُرُني أنْ أنْزِعَهُ ؛ والله لا يكون هذا أبداً ، جبارٌ في الجاهِلِيَّة خَوَّارٌ في الإسلام ، بعض كُتاب السيرة المُوَفَّقين قالوا : هذا المَوْقِف من سيِّدنا عمر ليس مَوْقِفُهُ لكن أراد هذا الصحابيُّ الجليل أنْ ينْقُلَ لِخَليفة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم رأْيَ الأنصار فإذا وَثَبَ هذا الخليفة على الفاروق وأمْسَكَهُ من لِحْيَتِهِ وهَزَّها فَلَعَلَّ الأنْصار حينئِذٍ يخافون ؛ أراد أنْ يُبَيِّنَ للأنْصار مَوْقِفَ الصِدِّيق من بَعْثِ أُسامة ولما رجع عمر إلى الناس سألوه عما حدث ، فقالوا : اُمْضوا ، ثَكِلَتْكُم أُمُّهاتكم ، فقد لقيتُ ما لقيتُ في سبيلِكم من خليفة رسول الله ، ولما انْطَلَقَ الجَيْش بانْطِلاقة قائِدِهِ الشاب شَيَّعَهُ خليفة رسول الله ؛ هذا المنظر بِتاريخ العالم ليس له نظير ، خليفة المسلمين يمْشي وشابٌ لا تزيدُ عُمُرُهُ على سبعة عشر عاماً راكِبٌ الناقة ، فقال أُسامة : يا خليفة رسول الله ، والله لَتَرْكَبَنَّ أوْ لأنْزِلَنَّ فقال أبو بكرٍ : والله لا تنْزِل ، ووالله لا أرْكَب ، وما علَيَّ أنْ أُغَبِّرَ قدَمَيَّ في سبيل الله ساعة .. أُسامة لما ودَّعَ الصِّديق ؛ قال له الصدِّيــق : أسْتَوْدِعُ الله دينك وأمانتك وخواتيمَ عَمَلِكَ ، وأوصيكَ بِإِنْفاذ ما أمرك به رسول الله ثمَّ مال عليه وقال : إنْ رأيْتَ أنْ تُعينني بِعُمَر فاذَنْ له بالبقاء معي - أنت قائِدُ الجَيْش وهذا أحدُ جُنودِك - فأذِنَ أُسامةُ لِعُمَر ، هذا هو نِظامُ التَسَلْسُل، ومضى أسامةُ بالجَيْش ونفَّذَ كلَّ ما أمــره به رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وأَوْطَأ خَيْلَ المُسلمين تُخوم البلْقاء ، وقَلْعَةَ الداروم ، ونزع هَيْبَة الروم من قُلوب المُسلمين ، ومهَّد الطريق أمامهم لِفَتْحِ دِيار الشام ومِصـْر ، والشمال الإفْريقي كُلِّه حتى بحْر الظلمات ، ثمَّ عاد أُسامة مُمْتَطِياً صَهْوَة الجواد الذي اسْتُشْهِد عليه أبوه حامِلاً من الغنائِم مازاد على تقْدير المُقَدِّرين ، حتى قيل إنَّهُ ما رُئِيَ جيْشٌ أسلم وأغْنَمُ من جَيْش أُسامة بن زيد ، فالنبي عليه الصلاة والسلام كانت نظْرته في مَحَلِّها وظَلَّ أُسامة بن زَيْد ما امْتَدَّتْ به الحياة مَوْضِعَ إجْلال المُسْلمين وحُبِّهِم وفاءً لِرَسول الله صلى الله عليه وسلَّم .

آخرُ مَوْقِفٍ خلاصته : لما فرض له الفاروقُ عطاءً ، عني أن سيِّدُنا عمر أعْطاهُ عطاءً ويبْدو أنَّ عبد الله بن عمر كان عطاؤُهُ أقَلّ - فابن عمر بن الخطاب عطاؤُهُ قليل وأُسامة عطاؤُه أكثر ‍! - فقال عبد الله لأبيه مُؤاخِذاً : يا أبتِ فَرَضْتَ لأسامة أربعة آلافٍ ، وفَرَضْتَ لي ثلاثة آلاف ، وما كان لأبيه من الفضْل أكثر مما كان لك ، وليس له من الفضْل أكثر مما هو لي ، فقال له سيِّدُنا عمر : إنَّ أباهُ كان أحَبَّ إلى النبي عليه الصلاة والسلام من أبيك ، وكان هو أحَبَّ إلى رسول الله منك ، وكان عمر إذا لَقِيَ أُسامة بن زيد الشاب الناشئ يقول له : مَرْحَباً بأميري -شاب في أوائل العمر – فإذا رأى أحداً يعْجَبُ من كلامه يقول : لقد أمَّرَهُ عليّرسول الله صلى الله عليه وسلَّم ..

هذا هو أسامة أحبه محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم فكان حبه وابن حبه وإنا والله لنحبه ..

ومع هذا الحب المحمدي الذي حفظه التأريخ .. إلا أنه لم يشفع لأسامة حين غضب عليه النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا .. ولم يكن ليغضب لنفسه وإنما لله .. يقول أسامة رضي الله عنه محدثا عن نفسه ..

بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَصَبَّحْنَا الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنْ السِّلَاحِ (3) قَالَ أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ (4) قَالَ فَقَالَ سَعْدٌ وَأَنَا وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ مُسْلِمًا حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ يَعْنِي أُسَامَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَقَالَ سَعْدٌ قَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونُ فِتْنَةٌ..

..قالوا عنه....
ان الناس قد طعنوا في امارة اسامة وقد كانوا طعنوا في امارة أبيه من قبله وانهما لخليقان لها أو كانا خليقين لذلك وانه لمن أحب الناس إلي وكان أبوه من أحب الناس إلي إلا فأوصيكم باسامة خيرا
رسول الله صلى الله عليه وسلم

‏اللهم أحبهما فإني أحبهما
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أسامة والحسن

لحظات من حياته....

وبينما كان امبراطور الروم هرقل، يتلقى خبر وفاة الرسول، تلقى في نفس الوقت خبر الجيش الذي يغير على تخوم الشام بقيادة أسامة بن زيد، فحيّره أن يكون المسلمون من القوة بحيث لا يؤثر موت رسولهم في خططهم ومقدرتهم.

وهكذا انكمش الروم، ولم يعودوا يتخذون من حدود الشام نقط وثوب على مهد الاسلام في الجزيرة العربية.

وعاد الجيش بلا ضحايا.. وقال عنه المسلمون يومئذ:

" ما رأينا جيشا أسلم من جيش أسامة"..!!

السيرة....

جلس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقسّم أموال بيت المال على المسلمين..

وجاء دور عبدالله بن عمر، فأعطاه عمر نصيبه.

ثم جاء دور أسامة بن زيد، فأعطاه عمر ضعف ما أعطى ولده عبدالله..

وذا كان عمر يعطي الناس وفق فضلهم، وبلائهم في الاسلام، فقد خشي عبدالله بن عمر أن يكون مكانه

في الاسلام آخرا، وهو الذي يرجو بطاعته، وبجهاده، وبزهده، وبورعه،أن يكون عند الله من السابقين..

هنالك سأل أباه قائلا:" لقد فضّلت عليّ أسامة، وقد شهدت مع رسول الله ما لم يشهد"..؟

فأجابه عمر:

" ان أسامة كان أحبّ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك..

وأبوه كان أحب الى رسول الله من أبيك"..!

فمن هذا الذي بلغ هو وأبوه من قلب الرسول وحبه ما لم يبلغه ابن عمر، وما لم يبلغه عمر بذاته..؟؟

انه أسامة بن زيد.

كان لقبه بين الصحابة: الحبّ بن الحبّ..

أبوه زيد بن حارثة خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي آثر الرسول على أبيه وأمه وأهله،

والذي وقف به النبي على جموع أصحابه يقول:

" أشهدكم أن زيدا هذا ابني، يرثني وأرثه"..

وظل اسمه بين المسلمين زيد بن محمد حتى أبطل القرآن الكريم عادة التبنّي..

أسامة هذا ابنه..

وأمه هي أم أيمن، مولاة رسول الله وحاضنته،

لم يكن شكله الخارجي يؤهله لشيء.. أي شيء..

فهو كما يصفه الرواة والمؤرخون: أسود، أفطس..

أجل.. بهاتين الكلمتين، لا أكثر يلخص التاريخ حديثه عن شكل أسامة..!!

ولكن، متى كان الاسلام يعبأ بالأشكال الظاهرة للناس..؟

متى.. ورسوله هو الذي يقول:

" ألا ربّ أشعث، أعبر، ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبرّه"..

فلندع الشكل الخارجي لأسامة اذن..

لندع بشرته السوداء، وأنفه الأفطس، فما هذا كله في ميزان الاسلام مكان..

ولننظر ماذا كان في ولائه..؟ ماذا كان في افتدائه..؟ في عظمة نفسه، وامتلاء حياته..؟!

لقد بلغ من ذلك كله المدى الذي هيأه لهذا الفيض من حب رسول الله عليه الصلاة والسلام وتقديره:

" ان أسامة بن زيد لمن أحبّ الناس اليّ، واني لأرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيرا"


كان أسامة رضي الله عنه مالكا لكل الصفات العظيمة التي تجعله قريبا من قلب الرسول.. وكبيرا في عينيه..

فهو ابن مسلمين كريمين من أوائل المسلمين سبقا الى الاسلام، ومن أكثرهم ولاء للرسول وقربا منه.

وهو من أبناء الاسلام الحنفاء الذين ولدوا فيه، وتلقوا رضعاتهم الأولى من فطرته النقية، دون أن

يدركهم من غبار الجاهلية المظلمة شيء..

وهو رضي الله عنه على حداثة سنه، مؤمن، صلب، ومسلم قوي، يحمل كل تبعات ايمانه ودينه، في

ولاء مكين، وعزيمة قاهرة..

وهو مفرط في ذكائه، مفرط في تواضعه، ليس لتفانيه في سبيل الله ورسوله حدود..

ثم هو بعد هذا، يمثل في الدين الجديد، ضحايا الألوان الذين جاء الاسلام ليضع عنهم أوزار التفرقة

وأوضارها..

فهذا الأسود الأفطس يأخذ في قلب النبي، وفي صفوف المسلمين مكانا عليّا، لأن الدين الذي ارتضاه

الله لعباده قد صحح معايير الآدمية والأفضلية بين الناس فقال:

( ان أكرمكم عند الله أتقاكم)..

وهكذا رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل مكة يوم الفتح العظيم ورديفه هذا الأسود الأفطس

أسامة بن زيد..

ثم رأيناه يدخل الكعبة في أكثر ساعات الاسلام روعة، وفوزا، وعن يمينه ويساره بلال، وأسامة.. رجلان

تكسوهما البشرة السوداء الداكنة، ولكن كلمة الله التي يحملانها في قلبيهما الكبيرين قد أسبغت عليهما

كل الشرف وكل الرفعة..

وفي سن مبكرة، لم تجاوز العشرين، أمر رسول الله أسامة بن زيد على جيش، بين أفراده وجنوده أبو

بكر وعمر..!!

وسرت همهمة بين نفر من المسلمين تعاظمهم الأمر، واستكثروا على الفتى الشاب، أسامة بن زيد،

امارة جيش فيه شيوخ الأنصار وكبار المهاجرين..

وبلغ همسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصعد المنبر، وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:

" ان بعض الناس يطعنون في امارة أسامة بن زيد..

ولقد طعنوا في امارة أبيه من قبل..

وان كان أبوه لخليقا للامارة..

وان أسامة لخليق لها..

وانه لمن أحبّ الناس اليّ بعد أبيه..

واني لأرجو أن يكون من صالحيكم..

فاستوصوا به خيرا"..

وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يتحرّك الجيش الى غايته ولكنه كان قد ترك وصيته الحكيمة لأصحابه:

" أنفذوا بعث أسامة..

أنفذوا بعث أسامة.."


وهكذا قدّس الخليفة أبو بكر هذه الوصاة، وعلى الرغم من الظروف الجديدة التي خلفتها وفاة الرسول، فان الصدّيق أصرّ على انجاز وصيته وأمره، فتحرّك جيش أسامة الى غايته، بعد أن استأذنه الخليفة في أن يدع عمر ليبقى الى جواره في المدينة.

وبينما كان امبراطور الروم هرقل، يتلقى خبر وفاة الرسول، تلقى في نفس الوقت خبر الجيش الذي يغير على تخوم الشام بقيادة أسامة بن زيد، فحيّره أن يكون المسلمون من القوة بحيث لا يؤثر موت رسولهم في خططهم ومقدرتهم.

وهكذا انكمش الروم، ولم يعودوا يتخذون من حدود الشام نقط وثوب على مهد الاسلام في الجزيرة العربية.

وعاد الجيش بلا ضحايا.. وقال عنه المسلمون يومئذ:

" ما رأينا جيشا أسلم من جيش أسامة"..!!

وذات يوم تلقى أسامة من رسول الله درس حياته.. درسا بليغا، عاشه أسامة، وعاشته حياته كلها منذ

غادرهم الرسول الى الرفيق الأعلى الى أن لقي أسامة ربه في أواخر خلافة معاوية.

قبل وفاة الرسول بعامين بعثه عليه السلام أميرا على سريّة خرجت للقاء بعض المشركين الذين يناوئون

الاسلام والمسلمين.

وكانت تلك أول امارة يتولاها أسامة..

ولقد أحرز في مهمته النجاح والفوز، وسبقته أنباء فوزه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرح بها وسر.



ولنستمع الى أسامة يروي لنا بقية النبأ:

".. فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اتاه البشير بالفتح، فاذا هو متهلل وجهه.. فأدناني منه ثم قال:

حدّثني..

فجعلت أحدّثه.. وذكرت أنه لما انهزم القوم أدركت رجلا وأهويت اليه بالرمح، فقال لا اله الا الله فطعنته وقتلته.

فتغيّر وجه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال:

ويحك يا أسامة..!

فكيف لك بلا اله الا الله..؟

ويحك يا أسامة..

فكيف لك بلا اله الا الله..؟

فلم يزل يرددها عليّ حتى لوددت أني انسلخت من كل عمل عملته. واستقبلت الاسلام يومئذ من جديد.

فلا والله لا أقاتل أحدا قال لا اله الا الله بعدما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم".

هذا هو الدرس العظيم الذي وجّه جياة أسامة الحبيب بن الحبيب منذ سمعه من رسول الله الى أن رحل

عن الدينا راضيا مرضيّا.

وانه لدرس بليغ.

درس يكشف عن انسانية الرسول، وعدله، وسموّ مبادئه، وعظمة دينه وخلقه..

فهذا الرجل الذي أسف النبي لمقتله، وأنكر على أسامة قتله، كان مشركا ومحاربا..

وهو حين قال: لا اله الا الله.. قالها والسيف في يمينه، تتعلق به مزغ اللحم التي نهشها من أجساد

المسلمين.. قالها لينجو بها من ضربة قاتلة، أو ليهيء لنفسه فرصة يغير فيها اتجاهه ثم يعاود القتال

من جديد..

ومع هذا، فلأنه قالها، وتحرّك بها لسانه، يصير دمه حراما وحياته آمنة، في نفس اللحظة، ولنفس

السبب..!

ووعى أسامة الدرس الى منتهاه..

أفلا يحق لنا أن نغضب للدماء المحرمة التي سفكت .. والأنفس المعصومة التي أزهقت .. والأرواح التي بغير الله ما تعلقت .. أنفس مؤمنة .. مسلمة .. بأي ذنب قتلت !!! بلى والله ..

وفي العام الرابع والخمسين من الهجرة.. اشتاق أسامة للقاء الله، وتلملمت روحه بين جوانحه، تريد أن ترجع الى وطنها الأول..

وتفتحت أبواب الجنان، لتستقبل واحدا من الأبرار المتقين.


كان هذا حديثا عن حبيبي أسامـــــــــــــــــــــــــة ,, فرضي الله عن أسامـــــــــــــــــــــة ..

وليس كل أسامة أسامة ..
__________________
قلم الرس غير متصل  

 
قديم(ـة) 18-06-2007, 07:37 PM   #2
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 18
قوة التقييم: 0
sam100 is on a distinguished road
هذا مقال جمع فأوعى
فلله درك ودر أبيك
sam100 غير متصل  
قديم(ـة) 18-06-2007, 08:14 PM   #3
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 298
قوة التقييم: 0
قلم الرس is on a distinguished road
أخي الكريم sam100
شكرا لك ولجميل ردك
__________________
قلم الرس غير متصل  
قديم(ـة) 18-06-2007, 08:17 PM   #4
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 323
قوة التقييم: 0
الخفاق الأخضر is on a distinguished road
جزاك الله الفردوس الأعلى
الخفاق الأخضر غير متصل  
قديم(ـة) 18-06-2007, 10:50 PM   #5
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 550
قوة التقييم: 0
صبيح1 is on a distinguished road
جزاك الله خير الجزاء أخي قلم الرس

أفدتنا أفادك الله وسددك
صبيح1 غير متصل  
قديم(ـة) 19-06-2007, 12:01 AM   #6
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
للهِ درُّكَ يا أسامة .. في جبينِ العِزِّ شامة

شامِخاً كالطَوْدِ فينا .. ما حنى للكفرِ هامَة

معلومات أكثر من رائعة وقيَمه بنفس الوقت عن سيرة الأعلام .

جزاك الله الجنة
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل  
قديم(ـة) 19-06-2007, 12:33 AM   #7
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 298
قوة التقييم: 0
قلم الرس is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الخفاق الأخضر مشاهدة المشاركة
جزاك الله الفردوس الأعلى
واياك اخي الكريم الخفاق الاخضر
شكرا لك
__________________
قلم الرس غير متصل  
قديم(ـة) 19-06-2007, 12:34 AM   #8
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 298
قوة التقييم: 0
قلم الرس is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها صبيح1 مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير الجزاء أخي قلم الرس

أفدتنا أفادك الله وسددك
واياك أخي الكريم صبيح1
شكرا لجميل ردك
__________________
قلم الرس غير متصل  
قديم(ـة) 19-06-2007, 12:35 AM   #9
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 298
قوة التقييم: 0
قلم الرس is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها رجل المستحيل مشاهدة المشاركة
للهِ درُّكَ يا أسامة .. في جبينِ العِزِّ شامة

شامِخاً كالطَوْدِ فينا .. ما حنى للكفرِ هامَة

معلومات أكثر من رائعة وقيَمه بنفس الوقت عن سيرة الأعلام .

جزاك الله الجنة
اللهم آمين
واياك أخي الكريم رجل المستحيل
شكرا لك
__________________
قلم الرس غير متصل  
قديم(ـة) 20-06-2007, 07:53 AM   #10
عضو اسطوري
 
صورة بنت الشياهين الرمزية
 
تاريخ التسجيل: May 2007
البلد: (....أرْجَاء الطُهُر....)
المشاركات: 15,209
قوة التقييم: 0
بنت الشياهين is on a distinguished road

للهِ درُّكَ يا أسامة .. في جبينِ العِزِّ شامة

شامِخاً كالطَوْدِ فينا .. ما حنى للكفرِ هامَة
__________________
كانت لنا أيام ~
بنت الشياهين غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
ღ♥ مساجله شعريه ♥ღ ღ Red Roze ღ المنتدى الأدبي والشعر و الألغاز 445 16-07-2007 06:12 AM


الساعة الآن +3: 01:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19