عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 23-06-2003, 12:33 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
مجتمع يغرق بالديون

مجتمع يغرق بالديون
أحمد صالح السالم*
مع بداية الربع الثاني للعام المالي 2003، أعلنت إدارة أحد المصارف المحلية تحقيقها لزيادة في الأرباح الصافية بمعدل 50% في الربع الأول لهذا العام مقارنة بأرباح الربع نفسه للعام الماضي. وكردة فعل متوقعة لمثل هذه المعدلات غير الطبيعية في ظروف اقتصادية وسياسية غير طبيعية أيضاً، تفاعل سوق الأسهم المحلي بشكل ملحوظ مع تلك النتائج المالية المفاجئة لكثير من المراقبين، خاصة أن هذا المصرف يعتبر أحد المعايير الجوهرية عند قياس تحركات السوق بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص، فارتع سعر سهم هذا المصرف ليعكس المستوى المتوقع للأرباح التي سيتم توزيعها مع إمكانية الحصول على أسهم إضافية كمنحة مصاحبة للأرباح النقدية. ولكن السؤال الأهم في الوقت الراهن: ما مصدر تلك الزيادة القياسية في معدلات صافي الأرباح؟.
عند تصفح القوائم المالية لنتائج الربع الأول لهذا العام والتي تتعدى صفحاتها عدد أصابع اليدين، هناك رقم واحد فقط يعتبر المصدر الأساسي في دعم أداء ذلك المصرف. هذا الرقم يتمثل في دخل استثمارات البيع بالتقسيط والذي ارتفع خلال عام واحد من 227 مليون ريال إلى 419 مليون ريال، أي بمعدل زيادة مقداره 85% وهو ما يفوق الزيادة الكلية في صافي الأرباح التي ذكرنا أنها كانت 50%. هذا الارتفاع الملحوظ في الأرباح كانت نتيجة للزيادة التي أظهرتها القوائم المالية فيما يتعلق بأرقام استثمارات البيع بالتقسيط والذي وصل مستواها إلى أحد عشر ملياراً ونصف المليار ريال مقارنة بمستوى سبعة مليارات ريال للفترة نفسها من العام الماضي، أي بمعدل زيادة مقداره 64% تقريباً... ألا تستحق مثل هذه الأرقام والمعدلات، المراجعة الفورية والشاملة للجوانب والآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذه المشكلة، خاصة وأنه يتوقع أن يصل مستوى دخل البيع بالتقسيط لهذا المصرف إلى ما يقارب 900 مليون ريال مع نهاية الربع الثاني خلال الأيام المقبلة؟.
إذا كانت هذه نتائج مصرف واحد مما مجموعه عشرة مصارف محلية بالإضافة إلى بيوت التمويل غير المعلنة، فماذا نتوقع للمستقبل الاقتصادي للأجيال المقبلة؟ ليس فقط على المدى الزمني الطويل بل حتى على المدى القريب الذي سيثبت مدى عمق هذه المشكلة إذا لم يتم التدخل الرسمي من خلال القنوات الحكومية التي يفترض أن يسهم في إعادة هيكلة هذا الانحراف الاقتصادي. فاللجوء للائتمان البنكي من خلال الأقساط من شأنه أن يضعف القدرة الشرائية لدى الأفراد بسبب أن ما نسبته 15% من دخولهم يتم إنفاقه على ما يسمى بتكاليف خدمة الديون. هذا يعني زيادة حدة الأضرار المختلفة والناتجة من الوضع الحالي لهيكل توزيع الدخل في الاقتصاد المحلي، مما سيؤدي إلى زحف هذا التوزيع نقاطاً أكثر إلى منطقة النقصان. وهذا بالطبع من شأنه أن يزيد في اتساع مدى الفجوة الاقتصادية بين طبقات المجتمع المختلفة وبشكل مستمر كما هو ملاحظ عبر السنوات الأخيرة.
وعلى المستوى الاقتصادي الكلي، نجد أن حجم الائتمان الممنوح للقطاع العام والقطاع الخاص والأفراد قد اقترب من مستوى تريليون ريال في اقتصاد لا يتعدى متوسط حجم الناتج والدخل القومي فيه نصف هذا الرقم، عند الأخذ في الاعتبار أن النسبة العظمى من الناتج تعتمد على قطاع النفط والغاز الطبيعي الذي يخضع لعوامل لا تتسم بالثبات نسبياً على المستوى العالمي مما من شأنه أن يزيد من حدة مخاطر عدم التأكد خاصة في جانبي الإيرادات الحكومية والناتج القومي الذي يعتمد بشكل مباشر على الأسعار الحالية وأسعار العقود القريبة زمنياً. كما أن من مشكلات الاقتصاد المحلي أنه يميل إلى الاستهلاك أكثر من الإنتاجية كما توضح أرقام الحوالات الخاصة إلى الخارج التي تتخطى سنوياً حاجز الـ60 مليار ريال مما يسبب ضغطاً ملحوظاً على ميزان المدفوعات، وذلك سبب عدم تفعيل دور العمل والإنتاجية وجعلها من الهموم الوطنية الهادفة إلى رفع مستويات الاعتماد الذاتي.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك جزءا من هذا الائتمان البنكي الممنوح للأفراد يتم كتمويل لشراء وحدات سكنية بحيث يكون السداد عادة على مدى فترات زمنية قد تتعدى العشر سنوات، دون أن يدرك الفرد الحاصل على القرض أن تكاليفه تفوق تكلفة استئجار وحدة سكنية مماثلة. فتكلفة الشراء التي تنطوي على هامش ربح للمالك الأصلي إضافة إلى الفوائد التي تتقاضاها البنوك المحلية والتي تفوق مثيلاتها في الاقتصاديات الأخرى بشكل ملفت للأنظار، يؤدي بالتأكيد إلى جعل شراء الوحدات السكنية بالأقساط غير مجدٍ اقتصادياً. وخلاصة القول، إنه في ظل غياب الاستشارات الاستثمارية الفاعلة على مستوى الاستثمار الفردي، واستمرار اعتمادها على الوحدات البنكية إضافة إلى استمرار احتكار القطاع المصرفي الذي أدى إلى زيادة حدة استغلال المصارف المحلية لعامل ضعف الوعي الاستثماري لدى كثير من المستهلكين، فإن اللجوء للتمويل من خلال البنوك لشراء الوحدات السكنية ليس من الخيارات المثلى ويظل الاستئجار أجدى.
ويظل عنصر الاحتكار من العوامل الأساسية في ارتفاع التكاليف بشتى أنواعها والتي بدورها تؤدي إلى خفض القيمة الشرائية لجميع شرائح المجتمع، وإن كانت الشرائح الدنيا هي الأكثر تضرراً. فاحتكار قطاع الأراضي من بداية منحها من الدولة، واحتكار قطاع الأسمنت الذي يصدّر للخارج بأسعار أقل من أسعار البيع المحلي، واحتكار القطاع المصرفي، واحتكار القطاع المالي بما فيها مجال الاستشارات والمضاربات في أسواق الأسهم، جميعها قد ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشرة في إلحاق الضرر بالعنصر الأساسي في الاقتصاد الكلي ألا وهو الفرد العامل من خلال التأثير السلبي على المدخرات. ولهذا فلا بد من تفعيل الدور القانوني للحد من ظاهرة الاحتكار كأداة حماية للنظام الاقتصادي.


*أكاديمي سعودي


__________________
سالم الصقيه غير متصل  

 
قديم(ـة) 23-06-2003, 12:50 AM   #2
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
البلد: الرس
المشاركات: 675
قوة التقييم: 0
المخبر is on a distinguished road
:eek:
المخبر غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 06:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19