عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 21-06-2007, 07:29 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الأمير نايف: كل مَن يقف على المنبر يمثل الدولة.. وعليه أن يتكلم بلسانها

لدى لقاء سموه بالأئمة والدعاة والخطباء
الأمير نايف: كل مَن يقف على المنبر يمثل الدولة.. وعليه أن يتكلم بلسانها





«الجزيرة» - مسلم الشمري

التقى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية مساء أمس الأول بمنسوبي وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد والأئمة والخطباء والدعاة وطلبة العلم وذلك بقاعة الملك فيصل بفندق الإنتركونتيننتال في الرياض.

وكان في استقبال سموه بالقاعة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز ومعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ ووكلاء الوزارة وكبار المسؤولين. ولدى وصول سموه قام بجولة في المعرض المصاحب للقاء الذي تضمن صوراً وكتيبات لآثار الأعمال الإرهابية التي وقعت بالمملكة. وبعد أن أخذ سموه مكانه بدئ الحفل الخطابي المعد لهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم. ثم ألقى معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ كلمة عبر فيها عن ترحيبه بسمو وزير الداخلية، موضحا أن من نعم الله الكثيرة التي أنعم الله على المؤمنين في هذه البلاد وأعظمها نعمة الإسلام والسنَّة والحمد والشكر على الولاية التي تحكم بكتاب الله وسنَّة نبيه وتقوم بواجب الاحتساب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على قدر الطاقة، وهذا من الأسس التي يفتخر بها كل مسلم بهذه البلاد وكل عالم وطالب علم وداعية.

وقال: (إن محبة سموكم جاءت حقيقة عن مشاعر لما سمعه من سموكم في مناسبات عديدة للدفاع عن المؤسسات الشرعية، وكذلك الجميع يحمل اعترافا بأنكم حريصون على التمسك بالأسس التي قامت بها البلاد منذ عهد المؤسس بالاعتماد على القرآن الكريم مصدرا ومنهجا وحكما وتحاكما، والاعتماد على السنَّة النبوية هديا وحكما وخلقا وسلوكاً والرجوع إلى سلف الأمة عند الاختلاف هي الأمانة التي حملها سموكم وعلمها الجميع في صيانة للعقيدة السلفية وللمنهج السلفي الصحيح التي يحرص على التواصل الدائم مع أهل العلم والخطباء والأمة على انفراد وعلى اجتماع).

وأشار معاليه إلى أن الله نزل القرآن لرفعة الأمة وأعلى منارها بحكمها بالكتاب والسنَّة التي هي عزة وكرامة وقوة وفخر وقال: (حين قامت الدولة في عهد المؤسس قامت على الكتاب والسنَّة والدعوة إلى الله التي هي أساس في الماضي والحاضر، فمنذ ذلك العهد حتى عهدنا الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - أيده الله -). وأضاف معالي صالح آل الشيخ (إن الخوارج ظهروا في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم ظهروا في عهد عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وكان أن ولاة الإسلام يحاربونهم ويواجهونهم)، مشيراً معاليه إلى أن الفئة الضالة ورثوا منهج التكفير والتفجير والتضليل من الخوارج وكفروا الولاة ومن واجب أهل العلم ومن ملَّكه الله زمام الكلمة أن يقوم بواجبه لإخماد الفتنة في مهدها. وقال: (الواجب أن نكون يداً واحدة وأن تقوم الوزارة بواجبها من خلال الخطب والكلمات في المساجد والمحاضرات والندوات وتأليف الكتب لتوعية الناس وصد الفكر المنحرف لتوعية شباب الأمة).

بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز كلمة توجيهية للأئمة والخطباء والدعاة قال فيها:

(بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم.

فضيلة الشيخ صالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى.

معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

إخواني الكرام.. إنني سعيد جداً في هذا المساء المبارك أن التقي بكم وكنت دائماً أتطلع إلى هذا اللقاء الذي حققه لي أخي وزميلي معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن إبراهيم آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية.. إنني فضلت أن ارتجل كلمتي حتى لا أتقيد بكلمات معينة وأرجو أن تغضوا النظر عن أي غلطات لغوية.. الحقيقة يا اخوان أنا أثق بان الظروف الحاضرة لا تخفاكم ولكن قد نكون نحن بحكم مباشرتنا للأمور نعلم الكثير.. وإن كنت ارغب أن أطلعكم على الحقائق لأشياء وأمور موثقة، ولكن حرصا على وقتكم لم نتمكن في هذا المساء ولكن ان شاء الله ستصلكم بأماكنكم وفي تجمعاتكم نطلعكم على كل الحقائق لأنكم أبناء هذا الوطن.. ولأنكم تحملون هذه المسؤولية الكبيرة في الدفاع عن الدين وعن العقيدة السلفية.. فمن غيركم يمكن أن نعتمد عليه بعد الله.. خصوصا وان العمل ضد الإسلام وضد هذه الدولة ومن أناس يدعون انهم مسلمون وهم ابعد ما يكونون عن الإسلام وأكثر من يشوهون الإسلام في نظر الآخرين مما يجعلنا نرى أعمالهم أنها خدمة للآخرين ولجهات معادية للإسلام.. فالقاتل والمقتول مسلمون.. ثم مَن حلل للمسلم أن يقتل نفسه أو يقتل آخاه؟

لو كان الأمر محصورا في مقاتلة رجال الأمن لقلنا هذا بين خارج على الإسلام وبين رجل يريد أن يمنع ذلك المعتدي على أمن هذه البلاد ودينها وكل مصالحها، ولكن ما ذنب الأبرياء الذين يموتون بفعل هؤلاء من رجال ونساء وأطفال؟ وترون ما يحدث في العالم مع أننا في حكم الواقع واجهنا أكثر مما واجه غيرنا.. فنحن لنا ما يقارب الأربع سنوات ونحن نواجه هذا الأمر.. نعم نواجهه مستعينين بالله متوكلين عليه مؤمنين وعارفين بأننا ندافع عن هذا الدين وعن هذا الوطن الكريم الذي يحامي عن هذه العقيدة ويؤمن بها ويحميها.

وبما أن قدركم وضعكم في مكان المسؤولية ولأن الاعتداء هو على الإسلام فانتم خير من يواجه هذا لأن المطلوب منكم أن تواجهوا هذا الأمر بكل علم وعقل وشجاعة رأي وشجاعة كلمة لا تأخذكم في الله لومة لائم. إن كنت كما ذكر معالي الأخ الشيخ صالح آل الشيخ أشارك إخواني رجال العلم والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإبانة ما ذكرته في مناسبات أخرى فهذا ليس مني فقط ولكني أنفذ سياسة وتوجه ولاة الأمر في هذا البلد.. هذا هو توجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز.. وانتم سمعتم وشاركتم ما تحدث به خادم الحرمين الشريفين مرارا ومرارا.. إن أهم شيء في بلدنا هو الحفاظ على هذه العقيدة والدفاع عنها والحفاظ على هذا الوطن بكل مقدراته ومصالحه.

لا شك يا إخواني الأعزاء أن دولتكم هي دولة الإسلام وهذا شرف لنا جميعا لذلك يجب أن نبذل كل ما يمكن في سبيل الدفاع عن هذه العقيدة وعن هذا الوطن الذي كرمه الله بأن جعل الإسلام هو نهجه في كل أمر وفي كل شأن من شؤون الحياة.. فأنتم ترون في كل نظام وفي كل قرار وأهمها النظام الأساسي للحكم. ارجع كل شيء لهذه الشريعة السمحاء واشترط في كل أمر بعدم مخالفته للإسلام وهذا نهج هذه الدولة منذ الدولة الأولى الدولة التي أسسها الإمام محمد بن سعود - رحمه الله - وجزاه الله عن الإسلام خيرا، ثم الدولة الثانية، فالثالثة التي نعيش في ظلها التي قام بتوحيدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود - رحمه الله - وجزاه عن الإسلام خيرا وعن الأمة خيرا.. فأول ما فعل هو توحيد هذه الأمة ثم تحقيق أمنها ثم تعليمهم أمور دينهم.. تعلمون انه أوفد من العلماء والموجهين لكل أنحاء المملكة من حاضرة وبادية من أجل أن يعرفوا دينهم بشكل حقيقي وصحيح وقد نفع الله بهذا الأمر.

أيها الأخوة.. يسمينا الآخرون الوهابيين. إذا كان هذا لأن هذه الدولة والدولة الأولى نصرت الشيخ محمد بن عبد الوهاب فهذا شرف لها، ولكن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يأت بشيء من عنده ولا ابتدع شيئا بل علم الناس بما في كتاب الله وسنَّة نبيه واجتهاد العلماء والأئمة من بعده.. وما كانت فيه هذه البلاد من جهل وشرك - وفقه الله - ووفق الإمام محمد بن سعود بأن ينصر هذا الشيخ الجليل لإزالة ذلك.. لا شك أن في التاريخ الإسلامي بعد السلف الصالح ظهر أئمة أكثر علما وبحثا من الشيخ محمد بن عبد الوهاب بل إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب استقى منهم دعوته وعلمه وقد يكون أبرزهم الإمام ابن تيمية والإمام ابن القيم ومن كان على نهجهم.. لأن نهجهم هو النهج السلفي الصحيح ولا أحد يستطيع أن يحاجنا أو يناقشنا لماذا نتمسك بهذا.. لأن هذا هو الصحيح.. لأن الله أمرنا باتباع كتابه الكريم والعمل به وامرنا باتباع سنَّة رسول الله كما علمنا رسوله الكريم - عليه الصلاة والسلام - (عليكم بسنتي وسنَّة الخلفاء الراشدين من بعدي). ثم اعتقد - باختصار - أن خطبته - عليه الصلاة والسلام - في عرفة واضحة عندما قال - عليه الصلاة والسلام -: (تركتكم على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك) وهذه المحجة لا شك أنها موجودة في كتاب الله وسنَّة نبيه.. وهذه الأمور التي تعلمونها كثير وأكثر مني.

ننتقل إلى واقعنا.. الواقع يا إخواني أن ما وجهناه وعرفنا حقائقه أمر خطير وخطير جدا.. الخوارج الذين خرجوا على علي - رضي الله عنه - يقال إن عددهم قرابة العشرة آلاف.. واهتدى منهم من اهتدى وقتل منهم من قتل.. ونحن نواجه الآن أكثر وأكثر.. والمؤلم لنا جميعا أن هؤلاء هم أبناؤنا ضللوا فضلوا.. ونحن نعايش واقعا لا مجال للظن فيه بأي حال من الأحوال.. فهل تصدقون أن رجلا يؤنب والدته لأنها تبكي على الملك فهد؟ فيقول كيف تبكين على كافر.. نعوذ بالله.. هل تقبلون أيها الأخوة أن يكون في مجتمعكم أناس يكفرونكم ويكفرون دولتكم ويكفرون ولاة أمركم. إذاً من ينصر هؤلاء إذا ما نصروا هذه الدولة.. لا نقول هذا لأنها دولتنا. لا. نقول هذا لأنها دولة الإسلام وهذا شرف لها. نقولها لأنها تحتضن بيت الله ومسجد رسوله. نقولها لأن الله كرم هذا الوطن وأنزل فيه الوحي على رسوله ومنه شع نور الإسلام وعم الأرض جميعا وهدى الله به البشر إلى الحق وما زال من اتبع هذا الدين واهتدى ومن تركه ضل. إذاً العمل الذي نراه اليوم هو عمل لصالح أعداء الإسلام بشكل عام وأعداء هذه البلاد بشكل خاص. فكيف جندوا؟. وكيف غسلت أفكارهم عن دينهم الحقيقي وعن حبهم لوطنهم بفكر ضال وسموه باسم الإسلام وهم ابعد ما يكونوا عن الإسلام؟.. إذاً ليس هؤلاء الذين ملأوا أفكار هؤلاء الشباب وغيرهم.. هؤلاء لا يمكن أن يكونوا اقدر منك أن تنظفوا أذهان هؤلاء من هذا الفكر الضال. من غيركم. وعلى رأسكم وفي مقدمتكم علماؤنا الأفاضل ومشايخنا. إن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تتحمل مسؤولية كبيرة، أشار اليها معالي الشيخ صالح آل الشيخ وتشكر على هذه الجهود التي تقوم بها وهي تمثل الدولة في كل أمر. إذاً الدولة تحارب بيد وتبني بيد. وشرف لها أن تحارب في سبيل الله وشرف لها أن تبني من أجل خلق الله.. يجب ولابد أن تأمن هذه الأمة كبيرها وصغيرها قويها وضعيفها رجالها ونساءها أمنا كاملا.. أن يأمنوا على أنفسهم وعلى دينهم قبل كل شيء وعلى أعراضهم وعلى أموالهم وأفكارهم.

الأمن بسيط في هذه البلاد.. نحن نرى الغير عندما يحدث في هذه البلاد أمر ما يكبرونه.. نحن لا نجزع من هذا التكبير لأنه يدل على استغراب أن يحدث هذا الأمر في هذه البلاد مما يدل على علم الجميع بأن الأمن مرادف لهذه البلاد ومشتق من الإسلام.. لولا الإسلام ولولا العقيدة.. ما يمكن أن نكون بهذا الأمن ولا يمكن أن ييسر الله أمورنا وان يرزقنا من عنده ويؤمن بلادنا.. نحمد الله ونشكره أن ليس لأحد في الأرض في هذه الدنيا فضل على هذه البلاد إلا الله - عز وجل - ثم أبناءه.. هم الذين بنوا أنفسهم هم الذين ثقفوا أنفسهم في أمور دينهم التثقيف الصحيح والعقيدة الصحيحة.. وهم الذين بنوا وطنهم وهم الذين سيستمرون في هذا النهج ومن بعدهم أبناؤهم وأبناء أبنائهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

أشار معالي الشيخ صالح إلى ما ورد في الحديث بأنه يأتي وقت يأتي قوم وألسنة حداد يتكلمون لغتكم ويتكلمون باسم الإسلام يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية.. نعوذ بالله.. ونرجو أن لا يكون هؤلاء الموجودون هم مقدمة من أشير إليهم.. إذا لا بد أن نحاربهم ونحارب أفكارهم.

ثم قال الرسول - عليه الصلاة والسلام - ستظل أمة من أمتي على الحق منصورة حتى تقوم الساعة إنا نرجو من الله - عز وجل - أن نكون من تلك الأمة إن لم نكن تلك الأمة.. فلم يخرج من بلادكم إلا الخير للآخرين ولم يكن لأحد عليها فضل إلا رب العزة والجلال.. كما أشرت قبل قليل.

إذاً أعود الآن إلى مسؤوليتنا جميعا.. في الجانب الأمني أقول وكلي اطمئنان وكلي ثقة إن إخوانكم وابناءكم رجال الأمن قاموا بواجبهم على كل حال لقد قلت (حتى قبل هذه الأحداث إننا نحتاج للفكر الأمني أو للأمن الفكري وأقولها اننا الآن نحتاج لهذا أكثر وأكثر. واحب أن أقول ان ما استهدفت به هذه البلاد من هؤلاء القوم الضالين احبط منه في العمل الاستباقي أكثر من (90) في المائة.. فلنتصور لو نجح (30) في المائة من هذه الأعمال.. كيف سنكون في بلادنا.. سنكون في وضع سيئ جداً لا نرتضيه حتى للأعداء.. نحن نرى ما يحدث في العراق وما سبق أن حدث في أفغانستان ويحدث الآن.. وما يحدث في لبنان وفي فلسطين وفي أماكن أخرى وفي الجزائر.. وللأسف باسم الإسلام. وكذلك ما يحدث أو سيحدث أكثر في الصومال. إذاً نحن يحدث عندنا هذا الأمر ونحن مسؤولين ومسؤوليتنا الأولى عن بلادنا وعن عقيدة هذه الأمة التي اصلح بها الشأن ولن يصلح شأننا لا حاضرا ولا مستقبلا إلا بالتمسك بهذه العقيدة الصحيحة وتحريم ما حرمت.. والأصل في الأشياء التحليل إلا ما حرم الله. ومن قال (وهو مخطئ) ان الإسلام يعوق التقدم.. بالعكس.. فقد أمرنا أن نطلب العلم ولو في الصين وامرنا أن نطلب العلم من المهد إلى اللحد.. وليس العلم فقط هو العلم الشرعي ولكن أيضاً العلوم النافعة للبشر كعلوم التقنية والتكنولوجيا والعلوم الصناعية والاقتصادية والزراعية وفي كل مجالات الحياة ما عدا أمرا واحدا لا يمكن أن نقبله وهو الثقافة والفكر فنحن في غنى عن ثقافة الآخرين وعن فكرهم لأنه - بحمد الله - ما نحن فيه أفضل منهم.. في ما يدعونه من حقوق الإنسان وفيما يدعون من حقوق المرأة كما يرددون.. وحقوق الإنسان لم نر أعدل من هذه الشريعة في إعطاء كل ذي حق حقه وحماية الإنسان روحه وعرضه وماله.. لا يقبل أحد الظلم ولا يقبل أحد الإهانة للإنسان.. لا في دينه ولا في عقله ولا في جسمه.. نعوذ بالله ونربأ بأنفسنا أن نعامل من يقع تحت أيدينا بظلم. لماذا. لأننا نخاف الله قبل كل شيء ولا نريد أن نصل إلى أي أمر عن طريق التعذيب. هذا أمر مرفوض ولا يمكن أن يكون. نصل بالأسلوب الحقيقة حتى نصل إلى الحقيقة التي تصدر من الحقيقة نفسها. أنا أقول إن الأمن ورجال الأمن قاموا بواجبهم وهذا ليس مجرد قول ولكنها حقيقة يتحدث عنها الواقع. فكم افشل الأمن عمليات خطرة قبل أن تقع. وكم واجه من حالات تعلمونها واحبطها بدون أن يفقد مواطن واحد غير من يعملون في الأمن أرواحهم أو يصابوا بإصابة. لأن هؤلاء الأشرار في نهجهم أن ينقلوا المعارك إلى الشارع حتى يقتل الأبرياء.. لكن عون الله وقدرته وتفهم رجال الأمن يمنعونهم من هذا. وقد تلاحظون أن بعض الحالات تأخذ ساعات بل أيام قبل أن يواجه رجال الأمن هؤلاء الأشرار كل حرص لابعاد كل الموجودين إن كانوا في بناء أو حي عن مجال الخطر. إذا هناك رجال يعملون ولكنهم يحرصون على حياة الناس. حتى هؤلاء الضالين يحرصون على أن يقبضوا عليه أحياء. ولكن للأسف غالبيتهم عندما يرى انه اسقط به يقوم بقتل نفسه أو يفجر نفسه. وهذه حالات كثيرة. منهم من لا نجد منه إلا القليل من جسمه. هل تعلمون أيها الأخوة أن أبناءكم الذين يذهبون إلى العراق أنهم يستعملونهم للتفجير فقط. وهم الذين يفجرون. هذا ليس قولي ولكن قول المسؤولين بالعراق ومنهم وزراء الداخلية الذين التقيت بهم ومنهم مسؤولون عراقيون في مواقع مسؤولة سواء رجال علم أو رجال سياسة. السعوديون يؤتى بهم من اجل أن يفجروا. إما أن يضع في نفسه حزاما ويفجره في مكان عام أو يقود سيارة ويقتحم بها مكان ويفجرها. من الذي يموت. هل الذي يموت مسؤولون. هل الذي يموت جنود من أي جهة كانت. لا. الذي يموت أبرياء سواء كانوا رجالا أو نساء أو أطفالا. هل ترضون لأبنائكم أن يكونوا أدوات قتل. هذا هو الواقع ثم من يسلم منهم من القتل يعود لنا بأفكار ضالة. ضال مضلل ويحاول أن يطبقها في مجتمعنا.

إذاً العمل الأمني بدون عمل فكري لا يكفي. هذا (فايروس) وجد في جسد هذه الأمة إذا لم نقتل هذا الفايروس. نصل إليه ونشخصه ونقتله سيبقى. فرجال الأمن يقومون بعمليات بتر لعضو فاسد في هذا الجسم لكن من الذي يحارب ويواجه هذه الفكر الضال. إلا العلماء والمشايخ. وانتم منهم. خصوصا الدعاة وأئمة المساجد. إخواني.. حسب ما علمت من وزير الشؤون الإسلامية أن في البلاد (المملكة) أربعة عشر ألف مسجد جمعة.. إذا لدينا في الشهر تقريبا (56) ألف منبر وخطبة.. بالتأكيد لو قامت كل هذه المنابر بالواجب عليها وركزت على واقعنا وأهملت (ليس إهمالا كاملا ولكن لا تعطيها أولوية لأوضاع أخرى خارج الوطن) لو ركزت على شرح ضلال هؤلاء وتحذير الناس من الانخراط أو الاستماع أو القبول أو التعاون مع هؤلاء لاهتدى أناس كثير. إذاً عليكم مسؤولية كبيرة وان شاء الله انتم أهل لها. لابد أن تتحملونها. لابد أن نشعر على ارض الواقع بعملكم وجهادكم. وبالتأكيد ستثابون على هذا من الله - عز وجل - وسيشكركم كل إنسان في هذا الوطن وعلى رأسهم ولاة أمرنا وسنحس أننا عملنا ما يجب أن نعمل على محورين أساسيين وهو العمل الأمني والفكر. ولا شك أن العمل الفكري أدق وأهم لأن الفكر يعم الكثير وينتشر كثيرا والجريمة لا تظهر إلا وقت التنفيذ أو النوايا.


أحب أن أطمئنكم أن مستوى رجال أمنكم في المستوى الذي يسركم ويسعدكم وهم أبناؤكم وفي كل الأعمال التي تمت مواجهتها.. واقولها من واقع العالم بكل الحقائق لم يكن هناك عون أو مساعدة من أي جهة كانت، كله من أبناء هذا الوطن واتحدى أن يؤتى بأي عملية برجل أو جهد غير سعودي.. هذا شرف لهم وهم تحملوا هذه المسؤولية من أجل هذا واقسموا عندما التحقوا بهذا العمل أن يحافظوا على هذه العقيدة وان يدافعوا عن هذا الوطن وان يسمعوا ويطيعوا إلا في معصية الله.. من هو الذي يشترط هذا في كل قسم إلا في هذا الوطن (وأن نسمع ونطيع إلا في معصية الله) وهذا شرف ونحمد الله عليه.

إذن أقول يجب أن تقوموا بما هو مطلوب منكم بالمستوى الذي يليق بكم وبالمستوى الذي يظهر على ارض الواقع الذي يثبت لنا أنه اهتدى بكم الكثير ممن ضلوا أو ممن اتجهوا إلى الضلال أو ممن يحملون أفكارا ضالة أو ممن يقفون وراءهم بالفتوى أو بالمال أو بالتوجيه.. لا شك أن هذه الأمور في الأساس تأتي من الخارج وتأتي من عقائد نسبت إلى الإسلام وهي ابعد ما تكون عن الإسلام وأفكار من جهات حزبية تطمع بالدنيا وتطمع بالسلطة وتجعل الدين لها وسيلة وليست غاية بل انهم يصلون إلى ما كانت عليه الشيوعية (الغاية تبرر الوسيلة) لا يهمها أن يكذب ولا يهمها أن ينافق.. ان استشهد بحالة من حالات قبل سنوات أن أحد الرجال المنسوبين إلى العلم تحدث في أمر حمد له وشكر عليه سراً وجهاراً ولكنه بعد فترة اخلف هذا الأمر تماماً، طبعاً أنا أحد المستغربين لهذا الأمر اتصلت بسماحة الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - قلت يا شيخ كيف يحدث هذا كيف المسلم العالم يكذب؟ فكان رده علي - رحمه الله - في هذه بلغته الطبيعية (توك تعرف)..

يعني هذا شيء معلوم معروف لا داعي أن أتوسع في هذا لأنكم تعلمونه.. إذن أقولها بملء فمي إذا لم تقوموا انتم بعمل جاد وقوي معتمدين على الله - عز وجل - معتمدين على ما وهبكم الله من علم.. معتمدين على ما يسر لكم من مواقع بجهد مكثف. أنا قبل أن أدخل إلى هنا رأيت جهوداً تقوم بها وزارة الشؤون الإسلامية وكانت دقيقة سواء كتب أو منشورات أو مجلات انه أمر يحمد لهذه الوزارة ولكن المطلوب انتشاره المطلوب تفعيله الذي يفعله هي المنابر.. منابر الخير الذي أمر بها الله - عز وجل - وعمل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يرقى المنبر ويوجه البشر ويحذرهم ويوجههم وكذلك بعده الخلفاء الراشدون والتابعون.. لا يمكن أن يكون هناك 14 ألف مسجد لا تؤثر.. مستحيل.. الأمر يتوقف على من هو الذي على المنبر؟ هل هو أهل لهذا المنبر؟ هل هو صاحب عقل وقبل ذلك صاحب دين وعلم بالشريعة؟ هل هو نقي من الأفكار السيئة هل هو بعيد من مجاملتها هل هو يملك من العلم والمعرفة بما يجب عليه دينا ودنيا؟ هل هو حريص على الحفاظ على هذه العقيدة هل هو حريص على الحفاظ على أرواح أبناء هذا الوطن هل هو حريص على ممتلكاتهم هل هو حريص على أمنهم واستقرارهم؟.. اننا نحسب هذا في كل فرد. ولا يمكن أن نظلم أحدا أولا نقول ولكن الذي نقوله الأمر محتاج إلى جهد اكبر وأكثر وأقوى واشمل وعمل مستمر حتى ننقي هذا المجتمع من الأفكار الضالة وحتى نحمي شبابنا الذين يعملون ضد دينهم وضد أمتهم وضد وطنهم.

إن ما قامت به الدولة بتوجيهات ودعم من خادم الحرمين الشريفين ومتابعة دائمة منه - حفظه الله - ومن أخيه وعضده سمو ولي العهد لرجال الأمن هو القوة التي تدعمهم سواء دعما معنويا أو توجيهيا أو ماديا.. ونحن نقول سلمه الله ملك هذه البلاد وخادم الحرمين الشريفين قد أعطى وأجزل العطاء لأجهزة الأمن وهي طبعا أجهزة أمنه وهو القائد لها وهو الموجه وما نحن إلا منفذون. نرجو من الله أن يوفقنا ويجعلنا نسمع النصيحة من المخلصين.. الحقيقة أقولها وأنا مؤمن بها ان قلوبنا مفتوحة قبل أبوابنا وهذا أمر ملزمون به ما دمنا في موقع المسؤولية وليس هذا تفضلا بل هو واجب لم نعين حتى يقال فلان في مركز بل عُيِّنا لنخدم هذه العقيدة وهذه الأمة، فإن قمنا بواجبنا فهذا هو ما يجب ولا شكر على أداء الواجب وان قصرنا فهو سوء لنا وتقصير منا.. نحن نريد - إن شاء الله - أن نكون كما يوصف به القضاة أن اجتهد واصاب فله أجران وان اجتهد وأخطأ فله أجر... لكن أقولها من موقع المسؤولية ومن هذا المكان بدون مشاركتكم لنا مشاركة فاعلة مشاركة قوية لا يمكن أن ندحر هذا الشر من هذا الوطن لا يمكن أن نحافظ على ديننا لا يمكن أن نحافظ على مقدراتنا ماذا يوجد في هذه الحياة أعز من هذا الدين وأعز من هذه العقيدة ماذا يوجد في هذه الدنيا؟.. حماية أرواح البشر وحماية أعراضهم واموالهم وتحقيق الأمن المستتب في هذه البلاد من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها أيها الاخوة اكرر سعادتي وسروري بهذا اللقاء واقول كذلك إنني على أتم الاستعداد لسماع أي وجهة نظر لسماع أي سؤال والإجابة عنه، ولكنني أكرر لا بد أن نعمل نحن منكم ولكم وانتم منا ولنا.. نحن نحس أن كل من يقف على المنبر هو يمثل هذه الدولة وعليه أن يتكلم بلسانها لأنه مسلم وهذه الدولة مسلمة ولأنه مواطن ولأنه عين من ولي الأمر لأن يقوم بهذا الواجب، فعدم القيام بالواجب هو تقصير بل قد يصل إلى حد الخيانة وانتم - إن شاء الله - اكرم واعز من هذه الصفة لكن يجب أن نواجه أنفسنا بالحقائق.. الحقيقة أني أريد واتمنى وهذا - إن شاء الله - ما سيكون أن أجد جهدكم ليس فقط موازنا لجهد إخوانكم وابنائكم رجال الأمن بل أكثر، يجب أن نثبت للعالم أن لدينا رجالاً يقولون وينطقون ويعملون بالصحيح وقادرين مستعينين بالله على تنقية أفكار الضالين في هذا البلد من كل الشوائب واعادتهم صالحين سويين، مواطنين عليهم مسؤوليات يقومون بواجبهم نريد العمل.. والعمل يتحدث عن نفسه نرجو أن لقاءنا هذا أن نجد له ثمرة والا تكون اللقاءات لا قيمة لها.

أرجو من فضيلة الشيخ صالح واترك له المجال أن يتحدث في هذه المناسبة لأنه اعلم مني ولأنه إنسان في موقع المسؤولية ويتحمل مسؤولية كبيرة هو وإخوانه القضاة في حفظ الحقوق وإعطاء الحقوق والحفاظ على الأمن والحكم بالحق.. وتعرفون أن هناك سلطة قادرة على تنفيذ أحكام الله.. ان الآخرين يطالبوننا ويقولون حتى تجارون العصر لا بد أن تعطلوا بعض الحدود لأنها تسيء لكم.. نقول لهم لا ثم لا ثم لا.. سننفذ حدود الله واحكامه رضي من رضي وغضب من غضب.. سنقف مع أهل الخير سنبصر الناس في بلادنا بما يجب أن يعملوا ويتعاملوا مع اهل العلم ويعملون ويقدرون ما يقومون به رجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وان لا يتلقطوا الأخطاء النادرة ويكبروها ويضخموها ويتجاهلوا الأعمال الكثيرة التي يؤديها هؤلاء الرجال، لا شك أن كل من ينتسب في هذا العمل أن يكون عارفا وعالما بما يجب أن يعمل ثم أن يدعو بالحسنى قال الله - عز وجل -: { ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } وقال لأنبيائه موسى وهارون أن يقولا لفرعون: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أو يَخْشَى } ، فقدرة الله أقوى أن يدمر فرعون ولكنه أمرهم بما يكون فيه الخير.. فإذا كان أنا أو غيري من المسؤولين وقف أو تحدث في أي مناسبة عن الدفاع عن علمائنا ومشائخنا وعقيدتنا وعن الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر فنحن لم نعمل شيئا من عندنا، فهذه هي توجيهات قيادتنا هذه هي أوامر قيادتنا.. نحن ننفذ ما نؤمر به كل ما نرجوه أن نكون في مستوى المسؤولية وأن ننفذ الأمور بالشكل الذي يرضي الله - عز وجل - قبل كل شيء ثم أن يكون فيه تنفيذ دقيق لما وجهنا به.

أرجو من الله للجميع العون والتوفيق والسداد وارجو - إن شاء الله - أن يعقب لقاءنا هذا لقاءات لا بد أن تكون وهي تحدث الآن لقاءات تتم من علمائنا ودعاتنا في المساجد وفي المناسبات وفي بيت الله ومسجد رسول الله، فيجب أن تركز على هذا الأمر ليس استهانة بالأمور الأخرى ولكن لأن هذا هو الخطر الذي يواجهنا الآن.. وهو الذي سيؤثر على كل عمل وهو الذي سيؤثر على كل شأن من شؤون الحياة.

الحقيقية الحديث يحلو في هذا الأمر ولكنني اترك الميكروفون لفضيلة الشيخ صالح وبعده.. أنا على أتم استعداد إذا كان هناك من يريد أن يقول أي كلمة أو يسأل أي سؤال.. شكراً لكم على الحضور المكثف وأنا أقدر كل هذا التقدير وأشكركم من كل قلبي واعيد الشكر لأهله لمعالي الأخ الشيخ صالح ورجال وزارة الشؤون الإسلامية في تيسير وصولكم إلى هنا.. أخذ الله بأيدينا ودلنا على الصواب وجنبنا الخطأ وهدانا إلى ما يرضيه - إن شاء الله - وشكراً لكم على الإنصات والاستماع.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قبل ذلك ألقى فضيلة رئيس مجلس القضاء الأعلى الشيخ صالح بن محمد اللحيدان كلمة رحب فيها بسمو الأمير نايف والحضور مشيراً إلى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ترك لنا علما عظيما بين فيه أصول الدين وفروعه أمر بالمعروف ونهي عن المنكر وترك ميراثا هائلا لا يوجد عند أي أمة من الأمم خيرا من هذا العلم وهذا الدين الذي أكمله - عز وجل - في القرآن الكريم بقوله - عز وجل -: { الْيَوْمَ أكملتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا }وقال فضيلته (تضمن القرآن الكريم توجيها عظيما بالغ الأهمية يقول الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وهو القدوة { ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ }، وقوله عز وجل: { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إلى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }. ثم هذا شرف عظيم لكل من حمل اسم الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شرف له أن يكون في هذه المنظومة الكريمة والتجمع الشريف يدافع عن دين الله الحق يساعد في قمع الباطل). ولفت النظر إلى أن مهمة العلماء وحملة العلم أن يبصروا الناس ويحذروهم وينذروهم في مستقبلهم إن لم يتمسكوا بحبل الله المتين إن لم يعضوا على سنَّة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بالنواجذ.. وقال: (إن الناظر إلى هذا التجمع الكريم المفكر فيه ليؤمل خيرا عظيما وإرادة فعالة وحسن رجوع إلى منابع الفكر والهدى من كتاب الله - جل وعلا - وسنَّة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وهي ميسرة والحمد لله للراغبين ما على الإنسان إلا أن يرغب في مراجعة ما ينفعه في سبيل الدعوة إلى الله والوعظ والإرشاد).

وأبان فضيلته أن الذين يعتلون المنابر لمواجهة المسلمين في كل شهر أربع مرات على الأقل ليحملون شرفا كبيرا ومسؤولية عظيمة إذا اتقوا الله - جل وعلا - في التوجيه وتلمسوا أمراض المجتمع فمسوها بما يمكن أن يكون به الشفاء والشفاء في كتاب الله؛ لأن الله جعل في كتابه وسنَّة نبيه الشفاء التام من جميع الأمراض فلا تجد فكرا ضالاً ولا مسيرة منحرفة إلا وبيان ما فيها من إشكال وإرشاد من يريد الحق من أهلها إلا وفي كتاب الله وسنَّة نبيه.

ولفت إلى أن المعاصي من أعظم أسباب البلاء والشر يقول الله - عز وجل -: { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ } ومن ذلك الأفكار المستوردة وآراء مستوحاة تلمس الواعظ والداعي والمعلم لهذه الآراء تحذر من مغبة السير في ركابها مشددا على أن الدعاة ينبغي أن يكونوا على بصيرة من أمرهم فينظرون إلى دوافع هذه الأفكار التي وجدت في البلاد حيث قل أن تسمع رأيا قبل ثلاثين سنَّة تقريبا عن اتهام الناس بالكفر أو العداء لله لأنهم يعرفون القرآن والسنَّة حيث إذا قال مسلم لمسلم كافر فقد باء بها أحدهما.

ونوه فضيلته أن المملكة في تحكيمها للشريعة لا نظير لها في ذلك بإقامة الحدود شرع الله مما يصد المجرمين عن أن يرتكبوا إجرامهم، مشيرا إلى أن الفكر الضال ليس فكرا جديدا على الأمة كما قال صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز بل هو فكر يتجدد فكلما قوي الخير وعم وكثر أنصاره قل الباطل فإذا حصل ذهول أو غفلة نبعت نوابع الشر.. ومن فضل الله على هذه الأمة أن طالب العلم أو المسؤول عن أي أمر من أمورها لا يرى أن منكرا في فكر أو سلوكا أو في عدوان إلا ويجد أن ذلك الجرم قد عولج من عهد الصدر الأول من الصحابة والتابعين مما يجعل طالب العلم مرتاح البال لأنه لن يجد مشكلة لم يتحدث المتقدمون من أهل العلم من الصحابة والتابعين في أمرها، وهذا من أسباب حفظ هذا الدين لنا الذي تولى الله حفظه وصيانته.

وأبان أن الفكر الضال ممتد من اصل الفكر الأول الذي وجد في عهد الخليفة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ووجد قبل ذلك في عهد الذين استنكروا على عثمان - رضي الله عنه - الذين ذكر في شأنهم انهم يتركون أهل الأوثان ويقتلون أهل الإيمان وانهم في قراءة القرآن يتفوقون لكنهم لا يجاوز حناجرهم، داعياً الله أن يكون من حدث منهم الشر في بلادنا وظهر عليهم بالأخذ بهذا الفكر الضال المضل أن يكونوا قد استغفروا واتابوا إلى الله جل وعلا.

بعد ذلك فتح باب الأسئلة والمداخلات بين سموه والحضور.. فحول تعليق سموه على دور الأئمة في تبصير الأمة لمواجهة الفكر الضال عن طريق خطب الجمعة.. قال سموه (ما قام به أئمة المساجد الحقيقة لقاؤنا هذا هو من أجل ذلك الأمر.. أنا لا أستطيع أن أقول إنهم لا يريدون الخير - إن شاء الله - ان هذا هو رائدهم ولكن أقول لهم من موقع المعايش لهذا الأمر ان الجهد والعمل في هذه المنابر ما زال دون المستوى الذي نتطلع إليه الذي نأمل لهؤلاء الرجال الذين تسنموا هذه المنابر أرجو بل أُلحُّ ويشاركني الكثير في هذه البلاد وأولهم ولاة أمرنا ثم مشائخنا وعلماؤنا أن على هؤلاء الأئمة أن يقوموا بدور فاعل وأن يخرج من حضر لصلاة الجمعة وهو إما مستفيد خيرا لدينه ولوطنه وإما راجعا عن خطئه وأن يظهر هذا في الواقع وهذا ما نرجوه - إن شاء الله - وهذا ما يجب أن يتحقق).

وعن جمعيات تحفيظ القرآن قال سموه (ليس هناك جدال في أن حفظ القرآن هو أمر مهم وعمل مجيد ولكن إذا كان حفظ القرآن أمر مهم فالعمل به أهم، ليس فقط أن يحفظه بل يتدبر القرآن ويعمل بما جاء في كتاب الله ولا يكتفي بالحفظ).

وفي سؤال مفاده أن وزارة الداخلية تملك معلومات كبيرة من خلال التحريات واعترافات أصحاب الفكر الضال لماذا لا يكون تواصل مباشر مع الدعاة عبر وزارة الشؤون الإسلامية لإبلاغهم هذه الحقائق ليمكن معالجتها عن طريق الخطبة والمحاضرة إذ إن هذه الاعترافات غير منشورة في وسائل الإعلام.. قال سموه (شكراً على هذا السؤال وأشرت في كلمتي قبل قليل الى أننا حضرنا ملفا كاملا من أجل أن نعرضه عليكم جميعا ولكن قد يحتاج إلى وقت لا يقل عن ساعة وهذا إضافة إلى الكلمات قد يأخذ من وقتكم الكثير، ولكننا عزمنا - بعون الله - أن نوصلها لكم في أماكنكم في كل مناطق المملكة ونطلب من معالي وزير الشؤون الإسلامية أن يكون هناك اجتماعات في كل المناطق يحضرها الأئمة والدعاة ونعرض عليهم كل الأمور بكل تفاصيلها ويطلعوا على كل الحقائق، ليس مجرد أن نرويها فقط رواية أو قولا من مسؤول ولكنها من أفواه هؤلاء ومن الأحداث التي فعلوها وهذا ما سيتم قريبا - إن شاء الله - وننسق مع معالي الأخ الشيخ صالح في هذا الأمر ونرجو أن يجد المسؤولون في جميع مناطق المملكة من المسؤولين عن الدعوة والمسؤولين عن المساجد في جمع أكبر عدد ممكن في يوم معين متفق عليه وهو وفق برنامج حتى نطلعهم على كل ما تم خلال السنوات الماضية حتى الآن).

وقال سموه (أولا كما تعلمون أن وزارة الداخلية هي التي سعت وطلبت تكوين هذه اللجان ولجان المصالحة وهذا يدل على قناعة المسؤولين بأن هذا الأمر يجب أن يكون وهذا ما تم وقد نفع به والحمد لله لا أقول بالشكل الذي نتمناه ولكن أعطى نتائج لا بأس بها ومشجعة للاستمرار في التوسع.. وأرجو من هؤلاء الأخوة المختارين للمناصحة أن يتعمقوا في هذه الأمور وأن يغوصوا في أعماق هؤلاء الشباب حتى يخرجوا لهم حقائقهم وبعدها يستطيعون أن يوجهوهم ويبينوا لهم الخطأ والسند الحقيقي على خطأهم بكتاب الله وسنَّة نبيه.. أما التدوين وكل هذه مدونة و- إن شاء الله - يستفاد منها كما أنكم تعلمون أننا بين وقت وآخر نظهر في وسائل الإعلام ومنها التلفزيون أشخاصا ونمكن علماء يحاورونهم .. الحقيقة نحن على أتم الاستعداد دعاة أو أئمة المساجد يطلب أن نطلعه على حقائق فنحن مستعدون.. أما التدوين فكل شيء موثق ومحتفظون به لأسباب أولا للقضاء عندما تعرض هذه القضايا على القضاء وللاستفادة منها في المستقبل فإذن هذا - إن شاء الله - متحقق).

وعن سؤال هل يرى سمو وزير الداخلية أن هناك قصورا إعلاميا عاما في السعي لنشر الوعي تجاه هذا الأمر، وأن الفرصة لم تتح للعلماء وللدعاة في المنابر الإعلامية ليؤدوا دورهم أكثر وكلمة لسموه تجاه هذا الشأن قال سموه: (أنا أشارك الأخ في هذا وأنه يجب أن تسخر المنابر الإعلامية للقادرين والمدركين ليتحدثوا ويردوا على أسئلة الناس في هذا المجال، وقد مكن البعض في هذا الأمر ومكن لهم في مجالات أخرى، ولكن من متابعتي بعض الحلقات تبدأ وتنتهي لم يكن فيها سؤال أو حديث عن موضوع الساعة فكلها في شؤون خاصة.. نحن نقول نعم الناس محتاجون لتبصيرهم في أمور دينهم ودنياهم ولحل مشكلاتهم ونحن في خير ما دام الناس يلجؤون إلى العلماء ويسألونهم عن أمورهم وشؤونهم الخاصة من المنظور الإسلامي لكن نرى أن الظرف والوقت يجب أن يعطى في كل مقابلة وفي كل حديث ثم المحاضرون في المساجد خصوصا في بيت الله الحرم الشريف وفي مسجد رسول الله أرجو أن يغطوا هذا الجانب باهتمام لأني أنا تابعت بعض الحلقات فلم أجد إلا أنهم يتكلمون في شؤون عامة أو مشكلات خاصة وإن كان هذا هو المطلوب لكن أرى بأن هذا مقدم.. الحقيقة إن الإعلام هو الوسيلة التي تمكن الدعاة والمصلحين لمحاربة هذا الفكر فإذا لم تسخر التسخير المناسب فما من شك أن يكون هناك قصور يعني مثلا خطبة حدثت أو تمت في أي مسجد من المساجد وكانت على مستوى من الإدراك والبلاغة والتصوير للواقع هذه يجب أن تسجل وأن تذاع، مثلا الإكثار من حلقات العلماء وطالبو العلم قادرون على التحدث عن هذا الأمر.. لا نبخس الحقيقة من قاموا أو من تحدثوا جهودهم لكن لا زالت قليلة.. هناك جهود أخرى نقدر لعامليها وفاعليها التقدير الكبير وهي الكتب التي كتبت في هذا المجال وهي كثيرة ولكن المهم وصولها إلى المتلقي ووصولها بالطريقة المناسبة .. فمثلا قد يناقش كتاب ما في حلقة ما بين من يحضرون الحلقة من العلماء وبين المشاهدين حتى يكون فيه إيضاح لهذا الكتاب والعمل من الجهات المختصة بالتعامل مع المكتبات في نشر هذه الكتب وتيسير وصولها إلى الناس بقيم سهلة والترويج لها وعمل دعاية لها أو شرح موجز للصحافة يحث الناس على قراءتها، فالإعلام مطلوب منه الكثير وما زال دوره إلى الآن دون المستوى الذي يجب أن يكون عليه في هذا الظرف .. والحمد لله البلاد فيها علماء وفيها أناس فيها خير وفيها من هو على علم ليس فقط بالأمور الشرعية ولكن حتى بالأمور الدنيوية يتابعون ويقرؤون ويتبعون الكثير، وأنا أطلب الحقيقة من أهل العلم وطلبة العلم والمهتمين وأئمة المساجد أن يكثروا من الاطلاع على ما تبثه القنوات أو ما تكتبه الصحف من أمور فيها إفساد وفيها تحريض على الأذى وعلى الشر حتى يكونوا على علم لأن فاقد الشيء لا يعطيه والعلم الشرعي لا يكفي أن يكون الإنسان على علم بالأمور الدنيوية وعلى ما يعيش البشر وعلى لغة العصر وعلى المشكلات القائمة وعلى أولوياتها، بحيث يكرس على الأولويات بدون تجاهل الأمور الأخرى فهذا يعود كله إلى الجهد الفكري ولا شك أن تأثير وسيلة الجهد الفكري لإيصاله إلى الناس هي وسائل إعلامية.. سواء كانت في التلفزيون أو الإذاعة أو في الصحف أو حتى في الإنترنت .. أنا الحقيقة أتمنى على كثير من طلبة العلم أن يكون لهم مواقع في الإنترنت ليردوا على ما يأتي في هذا الجهاز من أخطاء ومن إساءة للدين قبل كل شيء والإساءة لهذه الدولة، وهذا شرف الحقيقة لولاة الأمر أن من ينتقدهم هو أثره على العقيدة أكثر لأن من ينتقد أو يشهر بحامي العقيدة فماذا يبقى وراء هذا، فأشارك الأخ أن وسائل الإعلام يجب أن تنشط بشكل مدروس ومنظم ووسائل حديثة لإيصال الأمور إلى الناس بالطريقة المحببة والطريقة التي فعلا تصل بدون الإكثار من الحديث مع الناس بلغة أو أسلوب لا يفهمونه، يعني حتى إذا أتى المتحدث بآية قرآنية يجب أن يشرحها إذا أتى بحديث يجب أن يشرحه بما يلائم فهم العصر وبأسلوب مبسط يفهمه الإنسان العادي والإنسان المتعلم.. فأنا أشارك الأخ في وجهة نظره ولنا أمل ملح أن تتفاعل وسائل الإعلام الحكومية والأهلية مع هذا الجهد).

وحول أخطاء بعض الخطباء والدعاة والتفريق بين من يخطئ جهلاً ومن يخطئ منهجاً وتوجهاً ودور التوعية الإسلامية في الحج وتفعيل أكبر للعلاقة بين القائمين على التوعية في الحج والقطاعات الحكومية الأخرى وإمكانية وجود فريق عمل مشترك دائم بين الوزارتين لمواجهة الهجمة الإرهابية قال سموه: (لا شك أنه فيه أشياء متحققة وأشياء ممكن تحقيقها .. أما بالنسبة لتوجه الخطيب أو إمام الجمعة لا شك أنه يؤلمنا أنه يكون ذا توجه فكري خاطئ و- إن شاء الله - أن هؤلاء ان وجدوا أن يكونوا قليلا وأرجو أن لا يكون هناك مجاملة في من يكون لديه توجه فكري خاطئ ان ليس المنبر مكانه وممكن أن يناقش ويحاور حتى يعودوا إلى الصواب فيعودوا لما كانوا عليه... فمن عمل عن جهل أو أخطأ عن جهل فقد يؤخذ بالرأفة لكن المنبر ليس للجاهل... المنبر لمن هو أهل للمنبر هذه مسؤولية الشؤون المعنية بالمساجد في وزارة الشؤون الإسلامية.. الموضوع الآخر وهو تكوين فريق عمل نحن نرحب بهذا ودائما الحقيقة على اتصال بوزارة الشؤون الإسلامية في أمور كثيرة والوزارة نفسها تتصل بنا في أمور كثيرة ونحن متعاونون وكل ما يتوافر لدينا من معلومات نحاول أن نصل إلى حقائقها وبالتالي نضعها أمام معالي الوزير في كل ماله علاقة باختصاص وزارة الشؤون الإسلامية، ومع هذا نحن على أتم استعداد أن نشكل فريق عمل بيننا وبين وزارة الشؤون الإسلامية لأننا كلنا نمثل واجب واحد وقد يكون - إن شاء الله - في هذا الفريق ما يعطي النتائج المرجوة وأن يكون فيه الخير.

بالنسبة للتوعية في الحج أود أن أكون واضحاً في هذا الأمر الحج فريضة ونسك نحن يهمنا أن يؤدي الحاج هذه النسك بيسر وسهولة أعتقد أن وقت الحج وقصر مدته وانشغال الحاج بأداء هذا النسك قد لا يفسح المجال للدعوة بكل شيء، لكن هذا لا يمنع أن يكون فيه موجهون ومرشدون يركزون على كيف تكون آداب الحج حتى يتعاون الحجاج بين بعضهم ومع الجهات المسؤولة في الرفق والسكون وتجنب ما يزعج الحجاج الآخرين، لأننا نرى بعض الأحداث التي حصلت أو يمكن تحصل لو كان الرفق هو المسيطر وهو الموجه لما حصلت هذه الأحداث، لكن يؤلم الإنسان أن يجد حدثا ما ويجد الحاج رجالاً يطلبون الأجر عند الله يدوس بأقدامه أخاه الإنسان وهو على الأرض لو توقف وتمهل لما صارت الأمور هكذا.. والدولة تسعى بكل جهدها لعمل كل ما ييسر على الحجاج ويمنع الخطر عنهم.. التوعية قد يكون بعض الدعاة الموعين يركز على أمور تخص مثلا الرجم أو الإفاضة أو.. أو هذه ما في شك أن مرجعها العلماء وهم أدرى بها، لكن نقول العلماء هم المؤهلون لأن يتحدثوا في وسائل الإعلام عن هذا الأمر وطبعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (يسروا ولا تعسروا) ونتقبل كذلك بعض جهل الحجاج ونكون عاملين بالرفق بهم وأعرف أن فيه دعاة في الحملات الحج الداخلية فأرجو هؤلاء الدعاة على مستوى من العلم والمسؤولية وأن يركزوا على ما يجب أن يقوم به الحاج ولا يخرجوا للأمور الأخرى البعيدة عن هذا الأمر لأن فيه أولويات نحن جئنا نحج فيجب أن نعرف الحج.

أنا أتطلع الحقيقة لأمر قد ييسر للحجاج وقد يفيد أكثر أن تخصص أرقام تليفونية لعلماء موجودين وييسر لكل إنسان أن يسألهم عن أي أمر بدون أن يكون معلنا أو عن طريق وسائل الإعلام وهؤلاء مفرغين للإجابة عن أي استفتاء من أي حاج، ثانيا نحن في لجنة الحج العليا طالبنا وزارة الإعلام أن تنشئ قناة تغطي فقط مناسك الأراضي المقدسة مكة ومنى ومزدلفة وعرفة قبل الحج بأيام وإلى ما بعد الحج بأيام، هذه هي الوسيلة التي ممكن أن يتحدث فيها الدعاة والعلماء في كل الأمور التي تهم المسلمين عن طريق جهاز منضبط وعن طريق اختيار موفق لكل من يتحدث في هذا الأمر وهذا يغطي أمورا كثيرة ويكون للتعميم أكثر لو تحدث متحدث أو واعظ في مسجد فقط قد لا يسمعه إلا الحاضرون في المسجد أو في مخيم معين حتى بعض أجهزة الدولة تنشئ كمكتبة أو مع الدعاة، فالناس مشغولون بحجهم لم يأت ليحضر محاضرة أو تذكيرا هو سيأتي طبعا أناس ولكنهم قليل.. أنا أتكلم عن ما يفيد الكثير كدولة، مسؤوليتنا أن نحفظ أمن الحجاج وأن نحافظ على صحتهم وأن نحافظ على حياتهم وأن نحافظ على كل ما يتعلق بهم على غذائهم على سكنهم على كل شيء وأن لا يصلهم إلا الحقيقة ثم لا يخفى نحن إذا أكثرنا وفتحنا الباب للدعاة قد يأتينا علماء آخرون من دول أخرى يقولون لنا نفس الحق أن نقول، وهنا تخرج المخالفات فيما يقال ويصير بدل ما يكون فيه اتفاق يكون فيه اختلاف.. وقد يكون لبعض الجهات دالة يقول لماذا انتم تيسرون لأنفسكم ولا تيسرون لنا ونحن تعرضنا في السنوات الماضية إلى أشياء كثيرة تعلمونها وأشياء لا تعلمونها إذا المفروض أن يكون الحج للحج ذاته وأن نيسر الأمور للحجاج من المنظور الشرعي.. نحن نترك هذا لأهله وللعلماء إنما نحن نهتم بالأمور الأخرى التنظيمية وحفظ الأمن وتيسير كل ما يهم الحاج.. وأرجو أن يكون هناك تفريق وأن لا يكون الظاهر هو أن نستغل الحج لشيء يخصنا نحن في هذه البلاد حتى أنا أتضجر من بعض الإعلاميين الذي يسأل الحاج كيف وجدت الحج.. فماذا يريده أن يقول المفروض أن يسأله ماذا تريد أن تتحدث لأهلك وعن سلامته وقد يأتي هذا ضمنا.

وشكر سموه الجميع وقال أكرر سعادتي باللقاء بكم في هذا المساء ونشكركم والحضور ولكن - إن شاء الله - في لقاء آخر نشكركم لما عملتم وما قمتم به. إثر ذلك تسلم سمو وزير الداخلية هدية تذكارية من معالي وزير الشؤون الإسلامية بهذه المناسبة.

حضر اللقاء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن ممدوح بن عبد العزيز وعدد من كبار المسؤولين.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
قديم(ـة) 21-06-2007, 01:46 PM   #2
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 851
قوة التقييم: 0
حجرف is on a distinguished road
وفق الله الأسد نايف الى كل خير

مشكور ياسالم
__________________
شكرا يابو متعب
حجرف غير متصل  
قديم(ـة) 21-06-2007, 03:27 PM   #3
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 732
قوة التقييم: 0
مسلم غيرمتعصب is on a distinguished road
كل من يأخذ راتب من الدولة أويعيش في حدودها أويحمل جنسيتها أويقيم علي ارضها فهومدان لها ويجب علية أن يدافع عنها ووحدتها
مسلم غيرمتعصب غير متصل  
قديم(ـة) 21-06-2007, 05:59 PM   #4
عضو ذهبي
 
صورة ابن القصيم الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
البلد: في قلب الرس..
المشاركات: 2,847
قوة التقييم: 0
ابن القصيم is on a distinguished road
على قدر اهل العزم تأتي العزام وتأتي على قدر الكرام المكارم
__________________
الحمدلله الذي اذل بالموت
رقااب الجبااابره
وحطم بالموت آمال الطوااغيت
ابن القصيم غير متصل  
قديم(ـة) 21-06-2007, 10:08 PM   #5
Banned
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 480
قوة التقييم: 0
الواثق بالله is on a distinguished road

جزاك الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء أيها الأخ المبارك


هذه الدولة المباركة المملكة العربية السعودية -حرسها الله- قامت على أساس هذه الدعوة السلفية المباركة فمن شكك في هذه الدعوة فقد شكك في هذه الدولة المباركة، فدعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ودعوة الإمام محمد بن سعود -رحمهما الله- قامت على أساس هذه الدعوة السلفية ومازالت هذه الدعوة ولله الحمد محل فخر واعتزاز من قِبل ولاة أمرنا وفقهم الله تعالى لكل خير، فهذا الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى المؤسس لهذه الدولة يفتخر بهذه الدعوة والعمل بمقتضاها فقال رحمه الله تعالى في خطابه في منى عام 1365 هـ (إنني رجل سلفي وعقيدتي سلفية التي أمشي بمقتضاها على الكتاب والسنة) وقال أيضاً (الحقيقة أننا سلفيون محافظون على ديننا نتبع كتاب الله وسنة رسوله) جريدة أم القرى العدد 1132


ولقد سار أبناء الملك عبد العزيز -رحمه الله- على طريقته بالصدع بهذه الدعوة السلفية، فهذا ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز -حفظه الله- يقول (نحن سلفيون ونتبع شريعة محمد بن عبد الله ونتبع جميع ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه) خطاب لسموه نُشر في وسائل الإعلام في 22- 7-1424 هـ


ويقول الضرغام سمو الأمير نايف .....
والاعتماد على السنَّة النبوية هديا وحكما وخلقا وسلوكاً والرجوع إلى سلف الأمة عند الاختلاف هي الأمانة التي حملها سموكم وعلمها الجميع في صيانة للعقيدة السلفية وللمنهج السلفي الصحيح
الواثق بالله غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
عاجل..سعيد بن زعيرعلى علاقة وثيقة وعلم بمخطط تفجيرات بقيق وقدم لهم....؟ موسليني المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 15 09-06-2007 07:00 PM
وزير الداخلية في تصريح له جديد حول حوادث الهيئة الاخيرة . لا فض فوك قلم الرس المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 12 09-06-2007 01:33 PM


الساعة الآن +3: 04:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19