عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 26-06-2007, 04:42 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الشيخ الفوزان: إجابتي على سؤال من يقول إنه "مسلم ليبرالي" نُزلت على أناس لم أقصد

استغرب من تصنيف الجواب على منهج التكفيريين
الشيخ الفوزان: إجابتي على سؤال من يقول إنه "مسلم ليبرالي" نُزلت على أناس لم أقصدهم.. وأبرأ إلى الله من تكفير الأبرياء



متابعة - خالد الزيدان:
حذر فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء كل من "يوظف" الفتوى الصادرة من فضيلته ردا على سؤال محدد حول "الليبرالية" الداعية إلى الحرية التي لا ضابط لها ولا تخضع للقيود الشرعية في "تكفير" الأشخاص أو تصنيفها على منهج يسمونهم "بالتكفيريين" الذين يكفرون الناس بغير حق، وقال فضيلته في بيان توضيحي أرسله ل "الرياض" :"أبرأ إلى الله من تكفير الأبرياء أو التكفير على غير الضوابط الشرعية، مؤكدا فضيلته أن العبرة في "الأسماء" ليست بألفاظها وإنما العبرة بمعانيها وما تعبر عنه.
وبين فضيلته انه ليس من حق كل متعلم أو جاهل ان يتولى "تكفير" الأشخاص دون ضوابط وعلم شرعي واستبيان من يحمل الفكر أو القول لأن هناك فرقاً بين الحكم العام والخاص، ومن حكم بغير علم فهو على طريقة الخوارج الضلال الذين يكفرون المسلمين ويستحلون دماءهم وأموالهم وقال فضيلته: فمسألة "التكفير" مسألة صعبة وخطيرة.. وفيما يلي نص البيان والتوضيح الذي أرسله فضيلته ل "الرياض":

بيان وتوضيح

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وآله وصحبه وبعد: فقد وردني سؤال هذا نصه مع جوابه:

السؤال عن الدعوة إلى الفكر الليبرالي في البلاد الإسلامية وكونه يدعو إلى حرية لا ضابط لها إلا القانون الوضعي ويساوي بين المسلم وغيره بدعوى التعددية، ويجعل لكل فرد حريته الشخصية التي لا تخضع لقيود الشريعة ويحاد بعض الأحكام الشرعية التي تناقضه كالأحكام المتعلقة بالمرأة أو بالعلاقة مع غير المسلمين أو بانكار المنكر أو أحكام الجهاد - إلى آخر الأحكام التي فيها مناقضة هذه لليبرالية للإسلام وهل يجوز للمسلم أن يقول: أنا مسلم ليبرالي؟

والجواب: (إن المسلم هو المستسلم لله بالتوحيد، المنقاد له بالطاعة البرئ من الشرك وأهله، فالذي يريد الحرية التي لا ضابط بها إلا القانون الوضعي هذا متمرد على شرع الله يريد حكم الجاهلية وحكم الطاغوت فلا يكون مسلما، والذي ينكر ما علم من الدين بالضرورة من الفرق بين المسلم والكافر ويريد الحرية التي لا تخضع لقيود الشريعة وينكر الأحكام الشرعية ومنها الأحكام الخاصة بالمرأة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومشروعية الجهاد في سبيل الله، هذا قد ارتكب عدة نواقض من نواقض الإسلام التي ذكرها أهل العلم والذي يقول: (إنه مسلم ليبرالي) متناقض اذا اريد بالليبرالية ما ذكر، فعليه ان يتوب إلى الله ليكون مسلماً حقاً) هكذا كان الجواب وهو على سؤال محدد لم يتجاوزه ولما نشر السائل هذا الجواب ثارت ضجة من بعض الناس وصنفوا هذا الجواب على منهج من يسمونهم بالتكفيريين الذين يكفرون الناس بغير حق على طريقة الخوارج الضلال، ونزلوه على أناس لم أقصدهم وإنما قصدت الإجابة على السؤال فقط لأن ما ذكر فيه هو من نواقض الإسلام المعروفة عند أهل العلم فأنا - والحمد لله - لم ابتدع قولا من عندي وأبرأ إلى الله من تكفير الأبرياء أو التكفير على غير الضوابط الشرعية ومعلوم أن الله سبحانه علق الأحكام على هذه الأسماء: مؤمن وكافر ومنافق وفاسق وموحد ومشرك.

وأما العلماني والليبرالي وما أشبههما فهي أسماء جديدة ولكن ليست العبرة بألفاظها وإنما العبرة بمعانيها وما تعبر عنه، فما كان منها يتضمن ما تضمنته الأسماء الشرعية المذكورة فإنه يعطي حكمه الشرعي ومنه الكفر والكفر قد يكون بالاعتقاد أو القول أو الفعل أو الشك، كما ذكر ذلك أهل العلم في نواقض الإسلام وفي باب حكم المرتد من كتب الفقه، وهناك فرق بين الحكم على الأقوال والأفعال والاعتقادات بصفة عامة، فيقال: من اعتقد أو قال أو فعل كذا وكذا فهو كافر.

وبين الحكم على الأشخاص فما كل من قال أو فعل الكفر فهو كافر حتى تتحقق في حقه شروط وتنتفي موانع، فاذا كان من صدرت منه هذه المكفرات مكرهاً أو جاهلاً أو متأولاً أو مقلداً لمن ظن أنه على حق فإن هؤلاء لا يبادر باطلاق الكفر عليهم حتى ننظر في أمرهم، فالمكره قد عذره الله سبحانه وتعالى حيث قال سبحانه وتعالى: (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) والجاهل والمتأول والمقلد يبين لهم فإن أصروا على ما هم عليه حكم بكفرهم لزوال عذرهم، والله تعالى قال: (ياأيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً) فمن أظهر الإسلام ونطق بالشهادتين وجب الكف عنه لأنه صار مسلما حتى يتبين منه ما يناقض الإسلام فحينئذ يحكم عليه بالردة كما لم يكن له عذر من الأعذار السابق بيانها - ثم انه لا يجوز أن يحكم على الشخص بالكفر بمجرد الشائعات.. وإنما يحكم عليه باقراره هو نفسه أو بشهادة العدول عليه بما صدر منه بعد التأكد التام من كونه غير معذور بشيء من الأعذار السابق ذكرها، قال تعالى (ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) والذين يتولون اصدار الأحكام على من حصل منهم ما يخل بالعقيدة من نواقض الإسلام هم العلماء الراسخون.

وليس من حق كل متعلم أو جاهل أن يتولى ذلك لأن هناك فرقاً بين الحكم العام والحكم الخاص، كما سبق ومن حكم في هذه الأمور بغير علم فهو على طريقة الخوارج الضلال الذين يكفرون المسلمين ويستحلون دماءهم وأموالهم كما أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم - نعوذ بالله من طريقتهم ونسأله أن يكف شرهم عن المسلمين، فمسألة التكفير مسألة صعبة وخطيرة ولذا ذكرها العلماء في كتب العقائد وكتب الفقه من أجل أن تدرس وتبين للناس، وهذا موجود ولله الحمد في المقررات الدراسية من أجل أن تشرح وتبين للطلاب حتى لا ينزلقوا مع أهل الضلال نتيجة لسوء الفهم كما حصل للخوارج - إنه لا يقي من هذا الخطر وهو التكفير بغير علم الا دراسة العقيدة الصحيحة على أهل العلم المتخصصين بها، وكما أن هناك من يكفر الناس عن جهل فهناك طرف مقابل يرى أنه لا يكفر أحد مهما قال أو فعل أو اعتقد مخالفين بذلك نصوص الكتاب والسنة التي جاءت ببيان ما يكون به الإنسان مرتدا من الأقوال والأفعال والاعتقادات وكلا الفريقين : الغلاة والجفاة يحتاجون الى أن يدرسوا العقيدة الصحيحة على أهل العلم المختصين إما في الدراسات النظامية في المدارس والمعاهد والكليات أو في حلق الذكر التي تعقد في المساجد، والحذر كل الحذر من التعلم على الكتب أو على المتعالمين أو المجاهيل أو في الأمكنة الخفية، وقد حذر الله سبحانه من الردة عن الإسلام وبين خطرها في كتابه الكريم، قال تعالى: (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) وقال تعالى: (ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين) وقال تعالى: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) ولا أحد يأمن على نفسه من الردة لا سيما مع كثرة الفتن في زماننا هذا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا) ولخطورة الفتن والردة عن الإسلام لم يأمن ابراهيم الخليل عليه السلام الردة على نفسه وقال: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) وقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (يامقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك) قالت له عائشة رضي الله عنها: أتخاف يارسول الله، قال صلى الله عليه وسلم (ياعائشة وما يؤمنني والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمان) ولذا قال الراسخون في العلم: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذا هديتنا) اللهم ثبت قلوبنا على دينك وقنا شر الفتن، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.

كتبه صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
قديم(ـة) 26-06-2007, 10:33 AM   #2
Banned
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
البلد: في واحة الرأي وأرض الرسالات السامية
المشاركات: 1,720
قوة التقييم: 0
جواد الحق is on a distinguished road
جميل هذااااااااااااااااااااااااااا
جواد الحق غير متصل  
قديم(ـة) 26-06-2007, 10:50 AM   #3
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 538
قوة التقييم: 0
عصي الدمع is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها سالم الصقيه مشاهدة المشاركة
استغرب من تصنيف الجواب على منهج التكفيريين
الشيخ الفوزان: إجابتي على سؤال من يقول إنه "مسلم ليبرالي" نُزلت على أناس لم أقصدهم.. وأبرأ إلى الله من تكفير الأبرياء



متابعة - خالد الزيدان:
حذر فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء كل من "يوظف" الفتوى الصادرة من فضيلته ردا على سؤال محدد حول "الليبرالية" الداعية إلى الحرية التي لا ضابط لها ولا تخضع للقيود الشرعية في "تكفير" الأشخاص أو تصنيفها على منهج يسمونهم "بالتكفيريين" الذين يكفرون الناس بغير حق، وقال فضيلته في بيان توضيحي أرسله ل "الرياض" :"أبرأ إلى الله من تكفير الأبرياء أو التكفير على غير الضوابط الشرعية، مؤكدا فضيلته أن العبرة في "الأسماء" ليست بألفاظها وإنما العبرة بمعانيها وما تعبر عنه.
وبين فضيلته انه ليس من حق كل متعلم أو جاهل ان يتولى "تكفير" الأشخاص دون ضوابط وعلم شرعي واستبيان من يحمل الفكر أو القول لأن هناك فرقاً بين الحكم العام والخاص، ومن حكم بغير علم فهو على طريقة الخوارج الضلال الذين يكفرون المسلمين ويستحلون دماءهم وأموالهم وقال فضيلته: فمسألة "التكفير" مسألة صعبة وخطيرة.. وفيما يلي نص البيان والتوضيح الذي أرسله فضيلته ل "الرياض":

بيان وتوضيح

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وآله وصحبه وبعد: فقد وردني سؤال هذا نصه مع جوابه:

السؤال عن الدعوة إلى الفكر الليبرالي في البلاد الإسلامية وكونه يدعو إلى حرية لا ضابط لها إلا القانون الوضعي ويساوي بين المسلم وغيره بدعوى التعددية، ويجعل لكل فرد حريته الشخصية التي لا تخضع لقيود الشريعة ويحاد بعض الأحكام الشرعية التي تناقضه كالأحكام المتعلقة بالمرأة أو بالعلاقة مع غير المسلمين أو بانكار المنكر أو أحكام الجهاد - إلى آخر الأحكام التي فيها مناقضة هذه لليبرالية للإسلام وهل يجوز للمسلم أن يقول: أنا مسلم ليبرالي؟

والجواب: (إن المسلم هو المستسلم لله بالتوحيد، المنقاد له بالطاعة البرئ من الشرك وأهله، فالذي يريد الحرية التي لا ضابط بها إلا القانون الوضعي هذا متمرد على شرع الله يريد حكم الجاهلية وحكم الطاغوت فلا يكون مسلما، والذي ينكر ما علم من الدين بالضرورة من الفرق بين المسلم والكافر ويريد الحرية التي لا تخضع لقيود الشريعة وينكر الأحكام الشرعية ومنها الأحكام الخاصة بالمرأة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومشروعية الجهاد في سبيل الله، هذا قد ارتكب عدة نواقض من نواقض الإسلام التي ذكرها أهل العلم والذي يقول: (إنه مسلم ليبرالي) متناقض اذا اريد بالليبرالية ما ذكر، فعليه ان يتوب إلى الله ليكون مسلماً حقاً) هكذا كان الجواب وهو على سؤال محدد لم يتجاوزه ولما نشر السائل هذا الجواب ثارت ضجة من بعض الناس وصنفوا هذا الجواب على منهج من يسمونهم بالتكفيريين الذين يكفرون الناس بغير حق على طريقة الخوارج الضلال، ونزلوه على أناس لم أقصدهم وإنما قصدت الإجابة على السؤال فقط لأن ما ذكر فيه هو من نواقض الإسلام المعروفة عند أهل العلم فأنا - والحمد لله - لم ابتدع قولا من عندي وأبرأ إلى الله من تكفير الأبرياء أو التكفير على غير الضوابط الشرعية ومعلوم أن الله سبحانه علق الأحكام على هذه الأسماء: مؤمن وكافر ومنافق وفاسق وموحد ومشرك.

وأما العلماني والليبرالي وما أشبههما فهي أسماء جديدة ولكن ليست العبرة بألفاظها وإنما العبرة بمعانيها وما تعبر عنه، فما كان منها يتضمن ما تضمنته الأسماء الشرعية المذكورة فإنه يعطي حكمه الشرعي ومنه الكفر والكفر قد يكون بالاعتقاد أو القول أو الفعل أو الشك، كما ذكر ذلك أهل العلم في نواقض الإسلام وفي باب حكم المرتد من كتب الفقه، وهناك فرق بين الحكم على الأقوال والأفعال والاعتقادات بصفة عامة، فيقال: من اعتقد أو قال أو فعل كذا وكذا فهو كافر.

وبين الحكم على الأشخاص فما كل من قال أو فعل الكفر فهو كافر حتى تتحقق في حقه شروط وتنتفي موانع، فاذا كان من صدرت منه هذه المكفرات مكرهاً أو جاهلاً أو متأولاً أو مقلداً لمن ظن أنه على حق فإن هؤلاء لا يبادر باطلاق الكفر عليهم حتى ننظر في أمرهم، فالمكره قد عذره الله سبحانه وتعالى حيث قال سبحانه وتعالى: (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) والجاهل والمتأول والمقلد يبين لهم فإن أصروا على ما هم عليه حكم بكفرهم لزوال عذرهم، والله تعالى قال: (ياأيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً) فمن أظهر الإسلام ونطق بالشهادتين وجب الكف عنه لأنه صار مسلما حتى يتبين منه ما يناقض الإسلام فحينئذ يحكم عليه بالردة كما لم يكن له عذر من الأعذار السابق بيانها - ثم انه لا يجوز أن يحكم على الشخص بالكفر بمجرد الشائعات.. وإنما يحكم عليه باقراره هو نفسه أو بشهادة العدول عليه بما صدر منه بعد التأكد التام من كونه غير معذور بشيء من الأعذار السابق ذكرها، قال تعالى (ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) والذين يتولون اصدار الأحكام على من حصل منهم ما يخل بالعقيدة من نواقض الإسلام هم العلماء الراسخون.

وليس من حق كل متعلم أو جاهل أن يتولى ذلك لأن هناك فرقاً بين الحكم العام والحكم الخاص، كما سبق ومن حكم في هذه الأمور بغير علم فهو على طريقة الخوارج الضلال الذين يكفرون المسلمين ويستحلون دماءهم وأموالهم كما أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم - نعوذ بالله من طريقتهم ونسأله أن يكف شرهم عن المسلمين، فمسألة التكفير مسألة صعبة وخطيرة ولذا ذكرها العلماء في كتب العقائد وكتب الفقه من أجل أن تدرس وتبين للناس، وهذا موجود ولله الحمد في المقررات الدراسية من أجل أن تشرح وتبين للطلاب حتى لا ينزلقوا مع أهل الضلال نتيجة لسوء الفهم كما حصل للخوارج - إنه لا يقي من هذا الخطر وهو التكفير بغير علم الا دراسة العقيدة الصحيحة على أهل العلم المتخصصين بها، وكما أن هناك من يكفر الناس عن جهل فهناك طرف مقابل يرى أنه لا يكفر أحد مهما قال أو فعل أو اعتقد مخالفين بذلك نصوص الكتاب والسنة التي جاءت ببيان ما يكون به الإنسان مرتدا من الأقوال والأفعال والاعتقادات وكلا الفريقين : الغلاة والجفاة يحتاجون الى أن يدرسوا العقيدة الصحيحة على أهل العلم المختصين إما في الدراسات النظامية في المدارس والمعاهد والكليات أو في حلق الذكر التي تعقد في المساجد، والحذر كل الحذر من التعلم على الكتب أو على المتعالمين أو المجاهيل أو في الأمكنة الخفية، وقد حذر الله سبحانه من الردة عن الإسلام وبين خطرها في كتابه الكريم، قال تعالى: (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) وقال تعالى: (ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين) وقال تعالى: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) ولا أحد يأمن على نفسه من الردة لا سيما مع كثرة الفتن في زماننا هذا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا) ولخطورة الفتن والردة عن الإسلام لم يأمن ابراهيم الخليل عليه السلام الردة على نفسه وقال: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) وقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (يامقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك) قالت له عائشة رضي الله عنها: أتخاف يارسول الله، قال صلى الله عليه وسلم (ياعائشة وما يؤمنني والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمان) ولذا قال الراسخون في العلم: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذا هديتنا) اللهم ثبت قلوبنا على دينك وقنا شر الفتن، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.

كتبه صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء

...نسأل الله ان يجزي شيخنا عظيم الجزاء علي تداركه لتلك الفتوي وسد الطريق علي كل مريض قلب ومريض عقل ...
..
__________________
فكرتي فكره وليست سكره****لكن قد يراه البعض سكره
وأختلاف الرأي سكره وفكره **لكنها في البدايه فقط فكره
عصي الدمع غير متصل  
قديم(ـة) 26-06-2007, 11:30 PM   #4
 
صورة فيصل العلي الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 28,894
قوة التقييم: 0
فيصل العلي will become famous soon enough
رائع سالم
/
\
/

~¤§¦ أشكرك ¦§¤~
__________________
-
-
فيصل العلي غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
الأمير نايف: كل مَن يقف على المنبر يمثل الدولة.. وعليه أن يتكلم بلسانها سالم الصقيه المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 4 21-06-2007 10:08 PM
اتحاف البشر بكلام العلماء في سلمان وسفر....!!! الواثق بالله المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 23 16-06-2007 12:56 PM
تـبـصـيـر الـعـوام وإمـاطـة الـلـثـام عـن فـضـائـح الـلـئــام بـنــي جــــام .. نواف 79 المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 64 13-06-2007 05:42 PM
أجـــــمـــــل دمـــــــعــــــة!!! ابو سلطان المنتدى الأدبي والشعر و الألغاز 6 09-06-2007 12:07 AM


الساعة الآن +3: 08:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19