عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 08-07-2007, 03:36 PM   #1
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 538
قوة التقييم: 0
عصي الدمع is on a distinguished road
Thumbs up مبدأ سد الذرائع.. وقضايانا المعاصرة..!!

...موضوع في رأي انه أكثر من رائع حول قضية لطالما دولت بين الناس وبين المهتمين بالفتاوي واصدارها اتمني الفائه لكل قارئ....



--------------------------------------------------------------------------------



مبدأ سد الذرائع.. وقضايانا المعاصرة..!!



محمد بن حسن الدوسري

لا شك أن مبدأ سد الذرائع من القواعد العلمية والأدوات المستخدمة لإصدار التشريعات والفتاوى، وهو أصل معتبر سواء لدى الفقهاء أو الأصوليين أو القانونيين. وإن كثيراً من القوانين تُعمل هذا الأصل في كثير من القوانين التي تصدر للمواطنين في كل دولة بيد أن ذلك المبدأ لايمكن ترك العمل به لكل أحد دون قيد أو شرط سواءً كانت الفتاوى المتكاثرة والمتسارعة والغريبة أحياناً والمحرجة أحياناً كثيرة وذلك لقصور في فهم تطبيق ذلك المبدأ ومجال إعماله،

لذا تظهر كثير من الإشكاليات في تأسيس منطلقات تلك الرؤى والتصورات من مبدأ سد الذرائع عندما تذهب بعيداً في المبالغة في تأسيس تلك الرؤى والتصورات إلى تعطيل المصالح العامة الجلية في أحقية اعتبارها وتأسيس تلك التصورات والرؤى عليها واطراح تلك المصالح من أجل تصور ورؤية ينقصها بعد النظر والتأمل في المآل والأثر الذي سوف يُحدثه إعمال ذلك المبدأ وتصوير مقاصد الشريعة أنها خاوية وخالية من المعاني والعلل التي تجعل المجتمعات تميل إلى تبني رؤى وتصورات تتسم بالمنع والتشدد غير المبرر وذلك خلاف مقاصد الشريعة وعللها وغاياتها التي تأسست أصولها القائمة على رفع الحرج عن البشرية

ويتضح ذلك جلياً بالتوسع في إعمال ذلك المبدأ على كثير من قضايانا المعاصرة التتي تحتاج دراسات دقيقة من قبل جهات اختصاصية لتلك المسائل والوقائع حتى تتسم اللوائح والنظم والقوانين التشريعية بمواكبة عصرية واستيعاب المستجدات الحديثة، وكثير من الوقائع والمستجدات المعاصرة في مجالات كثيرة نستوردها من خارج نطاق مجتمعاتنا فرفضها وتبني حكم برفضها يُناقض أصل رفع الحرج عن الناس ويُظهر خطأ التطبيق لمبدأ سد الذرائع على الوقائع والأحداث المعاصرة لينتج وقوع خلل واضطراب لدى الناس الذين تتنازعهم الفتاوى بما يُحير عقولهم ويجعلهم بعيدين كل البعد عن الفهم الحقيقي لمواكبة التطور والتنمية بسبب إسقاط وتطبيق مبدأ سد الذرائع تطبيقاً خاطئاً.

فمبدأ سد الذرائع يُقابله مبدأ فتح الذرائع فلا بد من إعمال التوازن بينهما الذي سوف يُحقق الغايات والمقاصد التشريعية، وإن كل مبدأ أو قاعدة يدخلها الاستثناء فلا توجد قاعدة لايُداخلها الاستثناء أو يجري عليها قيود أو تخصيص من عمومياتها وإلا ارتد البطلان لتلك القواعد أو المبادئ وذلك لمنطق عقلي وهو عدم إمكان إعمالها بإطلاق في جميع الأحوال وتنزيلها على كافة الوقائع والصور لإن إعمال ذلك المبدأ في بعض تلك الوقائع والصور والأحوال يوقع في حرج شديد يُناقض رفع الحرج وإعتبار المصلحة الحقيقة والغاية الأسمى من أصل ذلك الحكم وذلك يكمن في أمثلة كثيرة معاصرة كان ولايزال مبدأ سد الذرائع عائقاً لتحقيق مصالح المواطنيين والناس في المجتمعات منها اشتراط المحرمية في كثير من الأعمال الإجرائية التي تُعيق مصالح المرأة في كثير من المجالات بل يُكرس إعمال الظلم وضياع الحقوق وهذا المقصد والغاية تُبطل أصل التشريعات التي أتت إلى المحافظة على المصالح البشرية وتسيير حياتهم بانسيابية واتساق يخلو من وقوعهم في الحرج المنتفي عقلاً ونقلاً.

إن هناك قيوداً تجرى على مبدأ سد الذرائع وهي قواعد فقهية وقانونية معتبرة من تأسيس القوانين والأنظمة وإصدار اللوائح المنظمة لحياة الناس وهي نفي الضرر الواقع من نتائج تطبيق مبدأ سد الذرائع لإن تطبيق مبدأ سد الذرائع إذا أفضى وأوصل إلى وقوع الضرر وتحققه أصبح إعماله من اللامنطق في فهم وتصور المقاصد والغايات التشريعية، وكذلك أصل قاعدة رفع الحرج تُلزم الجهات التشريعية ومصادر الفتوى أن تُعمل ذلك الأصل والقاعدة والمقصد الأسمى ( ووجه الشبه في معارضة هذه القاعدة لرفع الحرج، هو أنه إذا كان وجوب الاحتياط يعني وجوب الإتيان بجميع محتملات التكليف، أو اجتنابها عند الشك بها،

فإن في ذلك تكثيراً للأفعال التي سيأتي بها المكلف أو سيجتنبها، وفي هذه الزيادة في الأفعال ما لا يتلاءم مع إرادة التخفيف والتيسير ورفع الحرج، بل قال بعض العلماء: إنه لو بنى المكلف يوماً واحداً على الالتزام بالاحتياط في جميع أموره مما خرج من موارد الأدلة القطعية لوجد من نفسه حرجاً عظيماً، فكيف لو بنى ذلك جميع أوقاته، وأمر عامة المكلفين حتى النساء وأهل القرى والبوادي فإن ذلك مما يؤدي إلى حصول الخلل في نظام أحوال العباد، والإضرار بأمور المعايش)،

وكذلك العهود والمواثيق الدولية التي تلتزم بها الدول يجب مراعاتها وإعمالها وذلك من أجل أن تستمر الدول في تفعيل تلك العهود والمواثيق الدولية ولو أنها استعملت حقها في التحفظ على تأسيس أنه مخالف لمقاصد الشريعة فإن ذلك التحفظ ينبغي أن يصدر من قبل جهات تشريعية تتسم بعمق الرؤية وبعد النظر ودراسة تلك التحفظات دراسة متأنية حتى لانقع في التناقضات والتجاذبات السياسية التي تُسيء لهذا الوطن. إن مبدأ سد الذرائع أصبح يُشكل عبئاً ثقيلاً في كثير من المجالات التي تتسم بها الحياة المعاصرة لذا فإن خللاً ناتجا من سوء تطبيقه وعدم معرفةٍ بمجالات تطبيقه ومن يحق له أن يطبقه كان نتيجة لسوء التطبيق وفتح الباب على مصراعيه لاستعمال ذلك المبدأ،

وأظن أن مجالات تطبيقه لايمكن أن تبقى لدى جهة معينة دون النظر إلى أصحاب التخصصات الأخرى الذين لديهم خبرة ورؤية في تلك التخصصات ومدى إمكانية تطبيق مبدأ سد الذرائع ودراسة نتائجه من قبل مؤسسات متخصصة حتى يستقيم إعمال ذلك المبدأ دون تناقض أو منع مصالح تفوق بكثير إعمال ذلك المبدأ. وأظن أن القضاء الذي يدرس الوقائع بإحكام وعمق والمجالس التشريعية التي تُصدر القوانين للمجتمعات هي الأقدر على تأسيس ذلك المبدأ، وذلك لإمكان تصحيحهما سواءً برقابة محاكم النقض أو الإستئناف عند حدوث خطأ المحاكم الابتدائية في تطبيقها للقانون أو تكييفها للوقائع وصجة تنزيل مبدأ سد الذرائع على تلك التصرفات والوقائع، أما المجالس التشريعية فإنه يمكن أن تُعدل تلك القوانين التي تضمنت الخطأ والحرج في إعمال مبدأ سد الذرائع، وكذلك الرقابة الدستورية السابقة أو اللاحقة يمكن أن تعتبر تلك المواد أو القوانيين التي تضمنت الخطأ في إقحام ذلك المبدأ لمعارضته القوانين والأنظمة الدستورية التي تتضمن المبادئ الكبرى والمقاصد العليا للتشريعات التفصيلية.

لذا فإن عدم إعمال مبدأ سد الذرائع دون النظر لتلك القيود وعدم اعتبار الظروف والأحوال التي تتخلل حياة البشرية توقع في حرج شديد وتضييق عام لايمكن مع وجوده الاتجاه نحو التطور والتنمية، وإن الأخذ بالاحتياط في حياة المجتمعات سدّاً لذريعة التساهل في العمل بالأحكام أو الخوف من الوقوع في أمرٍ فيه شبهات ظنية لمخالفة حكم ما في اجتهاد فردي يُصادر الإعتبارات والقيود على ذلك المبدأ وينحى للخطأ بتطبيق مبدأ سد الذرائع وعدم إدراك للمقاصد والغايات التشريعية.

وأظن أن (عموم الشريعة لسائر البشر في سائر العصور مما أجمع عليه المسلمون، وقد أجمعوا على أنها مع عمومها صالحة للناس في كل زمان ومكان ولم يبينوا كيفية هذه الصلوحية؛ وهي عندي تحتمل أن تتصور بكيفيتين: الكيفية الأولى: أن هذه الشريعة قابلة بأصولها وكلياتها للانطباق على مختلف الأحوال بحيث تساير أحكامها مختلف الأحوال دون حرج ولا مشقة ولا عسر .الكيفية الثانية: أن يكون مختلف أحوال العصور والأمم قابلاً للتشكيل على نحو أحكام الإسلام دون حرج ولا مشقة ولا عسر).

فإن الوقت مواكب لمراجعة كثير من الأنظمة والقوانين واللوائح التي تتضمن مبدأ سد الذرائع وتعديلها بما يتوافق مع مجال تطبيقه ومدى سلامته من القيود وبعده عن إيقاع الحرج وسد منافذ التطور والتنمبة على الوطن والمواطنيين بكل تقدم ورقي ونشر الوعي أن مبدا سد الذرائع ليس تطبيقه متروكاً لأُحادي الناس بل لابد أن يصدر من مؤسسات قضائية وتشريعية بعد دراسات معمقة يشترك فيها أهل الأختصاص.

@ مستشار قانوني
__________________
فكرتي فكره وليست سكره****لكن قد يراه البعض سكره
وأختلاف الرأي سكره وفكره **لكنها في البدايه فقط فكره
عصي الدمع غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
^^!^^مسابقة التصميم^^!^^تنافس الاعضاء... ღ صمتــي كـــلام ღ منتدى الصور و هواة التصوير و الكمبيوتر و التقنية 43 20-07-2007 09:44 PM
كتاب (خزانة الأدب) سالم الصقيه المنتدى الأدبي والشعر و الألغاز 45 22-06-2007 02:24 PM


الساعة الآن +3: 09:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19