عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 12-07-2007, 03:04 PM   #1
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 454
قوة التقييم: 0
راجح is on a distinguished road
التنظيم الشيعيْ الحرَكيْ في الخليج..الدرس الأخير






.

.

.

.

.


مثَّل التحرك الموحد والمنظَّم والمندمج مُؤخراً في الموقف الاحتجاجي ضد قناة الجزيرة وتحديدا برنامج بلا حدود تأكيد المؤكد حول علاقة إيران الثورة بفروعها في منطقة الخليج العربي فقد بدءَ الموقفُ الاحتجاجي من البرلمان الإيراني ثم تلاه فورا الفرع الحاكم في إيران ثمَّ بقية مناطق الخليج حيثُ أعدَّت بيانات متتالية ورسائل احتجاجية نُشرتْ على مواقع الانترنت وقنوات الإعلام الإيراني الموالية والمصادرُ الإعلامية التابعة لها .
وسواءً كانَ هذا التحرُّك الموحد المندمج موقفٌ يعكسُ طبيعة العلاقات بين الثورة الإيرانية كنظام حاكم رسالي عقائدي صنعَ تلكَ الفصائل في العراق والخليج أو كانَ رسالةً موجهةً تُريدُ بها طهران أن تُنذر الآخرين عبرَ الرسالة العنيفة للجزيرة التي طورت في بعض المواقع الالكترونية إلى رسالة مباشرة إلى الدولة وإلى الأمير في قطر .
ولعلَّ من الموافقات المُتكررة أن يكون استهداف أحمد منصور الإذاعي العربي الشهير موحداً من كلا الجهتين الإقليمية والدولية المحاصرة للوطن العربي فقد سبق للمخابرات المركزية الأميركية أن تتبَّعتْ منصور بقوة واستهدفتهُ خاصةً بعدَ تغطيته لمعركة الفلوجة الأولى وكان في حينها ولا يزال محلُّ سخط وتذمرٍ من الحركة الثقافية الشيعية الموالية لإيران في تغطيته لوضع المدنيين من العرب السنة والمقاومة العراقية وتسليطه الضوء لوضعٍ قائمٍ على الطبيعة وهو علاقة الحركة الثقافية الإيرانية المندمجة كلياً مع مشروع الاحتلال وتصفية العراق العربي وإخضاعه للنفوذ الإقليمي الكلي عقائدياً واستراتيجياً .
ومن هنا لابد من أن نُؤكد أن حالة النقد والكشف التحليلي للمسار المتحد بين قوى الفكر والثقافة الإيرانية إنما يستهدفُ هذا الفريق وتلك العقيدة وليسَ أبناء الطائفة والذين ينتمي طلائع من نماذج الحركة القومية العربية ومناضلي وحدة ومفاهيم الوطن العربي إليهم فضلا عن حشد من أشقائنا الشيعة العروبيين متحدين مع الأمة في موقفها ومقاومتها .
فضلاً عن مرجعيات لها رؤاها العقدية والفقهية ولكنها لم تُستثمر أو تُستغل بصورة أو بأخرى كما هو الحال في المرجعيات الإيرانية في العراق ولم يتبنَّى أحدٌ الهجوم عليها أو الطعنَ فيها أو التشكيك إلا قلة من غلاة الفكر الطائفي من الجانب الآخر وهذه مسألةٌ قديمة تتعلق بالموقف العلمي العقدي الصّرف .
بل وعلى العكس من ذلك احتفى الوطن العربي بالمرجع البغدادي وقديماً بأسرة الخالصي المُتمرِّدة على الفقه الإيراني الذي بعث عقائد التشيع المنحرف في دولة الشاه إسماعيل الصفوي .
لكنني وددت أن احمد منصور لم ينجر لتلك المصطلحات وان كانت موجودة في قاموس العمل الصحفي المهني في الغرب والشرق وكان بإمكان أحمد أن يعود إلى فتاوى السيد السيستاني في اقتحام الفلوجة الأول والثاني وقائمة من الفتاوى ويعرضها فقط إضافةً لما نشره بريمر شخصياً عمَّا شكلت له شخصية السيد السيستاني في مشروعه الذي مزَّق العراق وأشعل فتنة طائفية عظيمة بين أبناء المسلمين والقطر العربي الواحد و قعد لأول مرة في تاريخ الوطن العربي فكر وعقيدة المحاصصة الطائفية و الفرز العقدي وتجنيده سياسيا وثقافياً واقتصادياً في هذا العراق الذبيح وبواسطة هذا التنظيم الحركي الموالي لإيران .
و لولا بيارق المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية التي تُدافع عن وحدته ومصيره وإعادة بناء الجسم الاجتماعي للعراق لكانت جهنم الطائفية تحصد في الخليج كله كل ذلك جرى بمباشرة منظمة من الإيرانيين وعلى مرأى ومسمعٍ العالم بحيث أبصرهُ الجميع ولكن قوة الإعلام الإيراني وقدرته على ضبط وإعادة تصوير الفكرة بمزيد من الضوضاء والتهديد حين يُحرك فصائله في المنطقة ويُسبب خلطاً للأوراق وتراجعاً فتُهدد تلك الدولة أو المؤسسة الإعلامية عن مجرّد استعراض المسيرة السياسية والعسكرية لحالتي العراق وأفغانستان ولو لم يكن لهذا التحليل من قاعدة ينطلق منها بشراكة الإيرانيين للمشروع الأميركي إلا قول السيد محمد علي أبطحي مستشار الرئيس الإيراني السابق " لولا طهران لما سقطت كابل وبغداد " إضافة إلى تصريح لاريجاني الأخير لسولانا بأن المشروع الذي نتفاوض عليه هو ما بعد العراق أي ساحلُ الخليج العربي الغربي لكفى فما بالك بأرتال من الأحداث والمواقف لا تزالُ تجري على مشهدٍ من الناس ولا يزالُ الأمريكيون يُشددون في دعم حكومة المالكي وقضايا أخرى لا حصرَ لها وهذا من العجائب من يُغطِّي الشمس بغربال .
إن هذا الحراك الموحد لفصائل الثورة الإيرانية في المنطقة يحملُ درساً أخيراً لكلا الطرفين , الطرفُ الأول الوجود العربي الإسلامي المستقل عن واشنطن وطهران والمُستهدفُ من كليهما يعيدُ التذكر بأن حالة العراق قد تتكرر في جغرافيا أخرى من الخليج وتفاصيلُ هذا الدرس والموقف يحتاجُ إلى مقال مستقل .
أما الدرس الأخير للتنظيم الحركي الشيعي المرتبط بإيران فهو مرتبطٌ به في إعادة قراءة المشهد العراقي وقدرة الإيرانيين على تحويل الجميع بما فيهم حلفاءه لوقود إذا تعارضتْ المصلحة الإستراتيجية العليا مع مصلحتهم وهي هُنا حالة حزب الفضيلة وقرارُ الإيرانيين تصفيته عبرَ الصدريين وحكومة المالكي بعدَ أن شارك بفعالية في حرب الإبادة التي شُنَّت على العرب السنة في الجنوب العراقي وحقق هذا الهدف إلا من وجود قليل محاصر.
وهو أيضاً يحتاج إلى أن يتأمل في حالةِ هذه الفصائلْ ونظرة الوطن العربي لها بعد أن استيقظ هذين الفصيلين فجأة فغيرا مرجعيتهما من إيران إلى العراق ولكنه العراق الإيراني خلال ساعات في قرار تاريخي إذا أين كان هذا الانتماء؟ وكيف يتم تعريق أو تعريب أهم حزبين رئيسيين في الائتلاف الشيعي بهذه السرعة وأين يقفُ هذا الأمر من المعنى الضمني اللازم بأنهما لم يكونا عراقيين منذ قبل مؤتمر لندن ومؤتمر صلاح الدين الذي أعدّا لتغطية الاحتلال وشراكته وكانا يتنقلان إليهما من طهران التي يقطنُ فيها أبرزُ قياداتهما وولد المجلس الأعلى فيها.
كيف ينتظرُ هذا التنظيم الحركيْ وهو يعطيْ كلَّ يوم في خطابه المؤجِّجْ للمحاصصةِ الطائفية والمعروف باحتضان مؤسسات أمريكية ذات ارتباط بتل أبيب وهم في حالة اتصال به في مكاتبه في لندن وفي واشنطن فهل ينتظر من الوطن العربي التعاطف وهو يبصر شراكته مع الأمريكيين في مشروع التقسيم الشهير الذي أعدته مؤسسة "راند" ثم جددت نسخته منذ 11 أيلول وكان دائماً يسعى لتأمين معلومات مغلوطة والدفع بالأمريكيين بهذا الاتجاه قبل غزو العراق وبعده, كيف ينتظر هذا التنظيم التفهم العربي له و قد أبصر العرب في الخليج حجم التجنيس الأسطوري لحملة الجنسية الإيرانية والتغيير الديموغرافي التاريخي للعراق.
إنه من السذاجة أن تظن تلك التنظيمات وهيكلهاْ الحركيْ سواء عبر جمعياتٍ أو تياراتٍ أو مراجع بأن الوعي الحقوقيْ العربيْ المؤمن بالإصلاح الدستوري للجميع المتفق على معايير العدالة الإسلامية لحقوق المواطن بأن يندفع للسير خلفَ ركابهمْ أو دعم لافتاتهم ومشاريعهم حتى لو كانت في جزءٍ منها قائمة على مظالم حقيقية ولكن الحقيقة أيضا بأنه ليس حراك ديمقراطي حقوقي صرف.
والغالبية العظمى من الشعب العربي في الخليج وهم السنة محروم أصلا من حقوقه السياسية وغيرها يعاني من القمع إلا من نسبة هامشية محدودة فيُصرخ في وجوههم بخطاب المحاصصة ليلا ونهارا وهم يشهدون اللافتة الحقوقية للفرع والتنظيم العراقي كيف تحول إلى مذابح و تصفيات و جودية للإنسان والتاريخ والفكر العربي الإسلامي والمشروع التقسيمي لا يزال قائما وأدواته والقوى المتحكمة فيه أيضاً لا تزال.
إن إيمانَ الحركةِ الوطنيةِ في الخليج المنتميةِ لبعدها العروبي والإسلاميْ بخطورةِ و حساسية هذه المشاريع ليس قائماً على تزكيةِ المؤسسات الرسميةِ في الخليج الغارقة في الفساد والمرتبطة في الأصل بأجندة واشنطن ولكن يعلوها الاضطرابُ والترددُ لما ستسفر عنه الأحداث في العراق والمنطقة ولكنها نظرة ورؤيةٌ مستقلةٌ منتمية ومتحفزة وواعية للواقع وأن منائح الإيرانيين بالصوت العربي لم ولن تخفي عنهم يد التنظيم الممدودة لواشنطن اتفاقا أو توافقا أو مشروعاً استراتيجيا مستقلا يؤمن ببعثرةِ العرب والانتقام من عقيدتهم الرسالية والتمكن من أرضهم رأيناه عياناً في العراق الذبيح .
إنه الدرس الأخير أن يعي أولئك المناضلون الحركيين تحت رايات طهران في جمعياتهم وتياراتهم وقواهم بأن خطاب الوحدة والتعاون في الإصلاح ومواجهة المشروع الاستعماري لن يمرَّ تحتَ تلك الراياتْ ما لم يدركوا أهمية استقلالهمْ وبالتالي التحول الرئيسي في خطاباهم والانفكاك عن توجيه الأجنبي لهم وان لا.. فلن يحصدوا من الشوك العنب بل إن خطورة هذا الاندفاع إنما يعرِّض الخليج إلى حرب طائفية كبْرى لا ندري أين ستضع أوزارها.
أما إذا ساد الاعتقاد و جُزم بأنهم مقاتلون أيدلوجيون في سبيل طهران أي كانت التعليمات وكيف كانت النتائج فمن المهم لكل ذي بصيرة أن يدرك عواقب هذا الأمر وهذا الاندفاع وأنه يتحمَّلْ مسؤولية استفزاز العمق العربي والإسلامي في الخليج والجزيرة والذي قد تكون ردود فعله سريعةً ولا يستطيعُ أحدٌ أن يُقدِّرَ حجمَ المواجهةِ التي ستتمُّ وفقاً لهذا المشهد الغارق في التوتر والارتباكْ والاحتقان ومن هي تلك الأطراف وهل تملك أي قاعدة من تفكير لحماية أرواح المدنيين أو مجرد الإيمان بالسلم الأهلي؟؟ وهي لحظة تاريخية يتحمَّلُ فيها التنظيمُ الحركيْ المواليْ لإيران مسؤولية مآلات هذه الأحداث لأنه الصانع الأول والأخير لتلك الاستفزازات الضخمة فهل يعي القوم معنى الدرسِ الأخير آمل ذلك مخلصا .

مهنَّا الحبيل 9/5/1428
26/05/2007



منقول
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
راجح غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.