عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 06-08-2007, 03:27 PM   #1
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 1,335
قوة التقييم: 0
صخــر is an unknown quantity at this point
هل اللغة التي نستخدمها هي لغة القران ؟؟؟؟؟؟؟


في موضوعي السابق والذي حاولت فيه أوضح أن الحيوان تشمله كلمة البشر وإننا نطلق الفاظ تعودنا عليها ليست في مكانها وجاءتني الفرصة لأوضح ذالك عندما سألني الأخ الفاضل أبو أسامة عن الهواء فجاءت له بمعنى الهوى وحاولت أن أجره ليعرف لنا معنى الهواء ولكنه استهزاء من ردي وحاولت اتحمل واصمم على أنه لا فرق بين الهواء والهوى حتى يوضح لي معنى الهواء وكما كنت متوقع وهو أن أبو أسامة خلط بين معنى الهواء والرياح .. وهذا ما كنت احب أن اصل إليه ولكن للأسف كان تعريفه للهواء فيه الكثير من السخرية والتعدي والذي جعلني انتصر لنفسي قبل أن انتصر للحق وهنا اعترف بان الشيطان غلبني فيها ... وليس هذا موضوعنا عندما وضح أبو أسامة بمثال معنى الهواء صدق حدسي بأن أبو أسامة خلط بين معنى الهواء والرياح فبعد ذالك وضحت له الفرق بين الهواء والهوى ووضحت له أن معنى الهواء هو الفراغ أي الأمر الفارغ الخاوي بدليل قول الله تعالى (( مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء ))

فالذي يحمل ويجري ويرفع الثوب ليس الهواء كما هو دارج عندنا في اللغة وإنما هي الرياح ولكن مع ذالك درج عندنا استعمال لفظ الهواء على الرياح


قال تعالى ((وهو الذي يرسل الرياح ))

قال تعالى (( واختلاف الليل والنهار وما انزل الله من السماء من رزق فاحيا به الارض بعد موتها وتصريف الرياح ايات لقوم يعقلون ))

والايات كثير بهذا الخصوص

كذالك مثل كلمة (( نسخ )) نستعملها بمعنى الازاله وقد وضع لهذا الموضوع باب ضخم بالدين ومعنها بالقران التثبيت

الذي اريد أن اصل له هل كل مفردات اللغة التي تستعملها هي لغة القران إو هي لغه تبعدنا عن تدبر القران

أنا اعترف أني لست ضليع باللغة العربية التي في الكتب ولكن أعلم أن القران ميسر للتدبر

قال تعالى (( ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر ))

وهذه الاية جاء ذكرها بنفس اللفظ في اكثر من موضع في القران



احترامي
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
صخــر غير متصل  

 
قديم(ـة) 06-08-2007, 03:57 PM   #2
ريشة ساحرة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
البلد: حيث أرواحهم تقيم !
المشاركات: 2,083
قوة التقييم: 0
شعرة معاوية is on a distinguished road

قوله تعالى : { ... وافئدتهم هواء } هي الاية الوحيدة في القرآن التي أورد فيها لفظة " هواء "
اقتباس:
ووضحت له أن معنى الهواء هو الفراغ أي الأمر الفارغ الخاوي
السؤال هنا أخي صخر من أين استقيت ذلك المعنى .. ؟ ، أو بمعنى أدق كيف نفك المعنى اللغوي لمفردات القران ؟!

وشكرا لك ..
__________________
خطٌ رفيع ..
-رجل المستحيل ، الشهرستاني ، البرق الخاطف ، صمام الأمان ، قمة الجبل ، السموأل ، .. وكل من أمامكم أو خلفكم ... قبساتكم ملتهبة ، ارفعوها كما كنتم ، فالرفعة تفيض على صاحبها نورا .... ونارا !.
- حورية بحر ، بنت الشياهين ، بنت الاسلام ، بنت الشيحية ، غربة الاسلام ، أم علي .. دروبكن عبقة بالطهر والرزان ، فأكملن الخطو !.
شعرة معاوية غير متصل  
قديم(ـة) 06-08-2007, 06:06 PM   #3
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 334
قوة التقييم: 0
Dapper Young is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها صخــر مشاهدة المشاركة
[SIZE="5"]
(( مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء ))

في الجلالين
(مهطعين) مسرعين حال (مقنعي) رافعي (رؤوسهم) إلى السماء (لا يرتد إليهم طرفهم) بصرهم (وأفئدتهم) قلوبهم (هواء) خالية من العقل لفزعهم
وفي التفسير الميسر
وم يقوم الظالمون من قبورهم مسرعين لإجابة الداعي رافعي رؤوسهم لا يبصرون شيئًا لهول الموقف, وقلوبهم خالية ليس فيها شيء; لكثرة الخوف والوجل من هول ما ترى


أخي صخر هناك فرق بين الهواء وهواء والهوى و هوى

جاءت هوى في القرآن في الموضع
{كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى }طه81
تفسير الجلالين
- (كلوا من طيبات ما رزقناكم) أي المنعم به عليكم (ولا تطغوا فيه) بأن تكفروا النعمة به (فيحل عليكم غضبي) بكسر الحاء أي يجب وبضمها أي ينزل (ومن يحلل عليه غضبي) بكسر اللام وضمها (فقد هوى) سقط في النار


أما كلمة الهوى
{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }النجم3
تفسير الجلالين
- (وما ينطق) بما يأتيكم به (عن الهوى) هوى نفسه


أما كلمة هواء فقد سبق توضيحها

أما كلمة الهواء في الحديث
76835 - الجن ثلاثة أصناف ؛ فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء ، وصنف حيات و كلاب ، و صنف يحلون و يظعنون
الراوي: أبو ثعلبة الخشني - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3114

-----------------
التعمق في الكلمة ليس من تخصصي ولا أريد التكلم فيما ليس لي به علم
ولكن من باب الفائدة نسخت الذي أعرف
شكرا لكم
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
Dapper Young غير متصل  
قديم(ـة) 06-08-2007, 06:26 PM   #4
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 417
قوة التقييم: 0
المحمد is on a distinguished road
أخ صخر أظن أن الخلاف بينك وبين الأخ أبو أسامه في كلمة الهواء خلاف لفظي لأن الكلمة الواحدة في اللغة قد تأتي بأكثر من معنى بدليل الاية التي ذكرتها والحديث الذي جاء في رد الأخ Dapper Young
المحمد غير متصل  
قديم(ـة) 07-08-2007, 03:55 PM   #5
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 1,335
قوة التقييم: 0
صخــر is an unknown quantity at this point
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها شعرة معاوية مشاهدة المشاركة

قوله تعالى : { ... وافئدتهم هواء } هي الاية الوحيدة في القرآن التي أورد فيها لفظة " هواء "

السؤال هنا أخي صخر من أين استقيت ذلك المعنى .. ؟ ، أو بمعنى أدق كيف نفك المعنى اللغوي لمفردات القران ؟!

وشكرا لك ..
اولا : أسف على تأخري بالرد بسبب بعض الظروف وهذه ردود مستعجلة وربما يكون لي عوده اخرى

مرحبا أختي ... شعرة معاوية

استقيت المعنى من كتب التفاسير

" وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء " أَيْ وَقُلُوبهمْ خَاوِيَة خَالِيَة لَيْسَ فِيهَا شَيْء .. تفسير ابن كثير

هَوَاء" خَالِيَة مِنْ الْعَقْل لِفَزَعِهِمْ .... تفسير الجلالين

وبعد ذالك رجعت اتدبر معناها من خلال الايه فوجدت تدبري يتفق مع ماقال به المفسرين

ربما قلت ربما يكون هناك خطئ في كتب التفاسير ... افهم سؤالك جيدا هل نعتمد فقط على كتب التفاسير أو على المراجع اللغوية أو على اجتهاد الشخص فأقول من الأفضل أن نعمل بها جميعا أما كيف يكون اجتهاد الشخص بالنسبة لتجربتي عندما أرغب معرفة معنى كلمة من القران استخرج جميع الايات التي وردت فيها هذه الكلمة واتدبرها واربط بينها فربما الكلمة في اية توضح لي المعني اية اخرى وقد سهل علي الانتر نت هذا الأمر كثير

وبالنسبة لكلمة (( هواء )) فمعناها في الاية واضح والقران ميسر للفهم




الأخ Dapper Young

لا اجد خلاف في المعنى بين (( هواء )) في الاية و (( الهواء )) في الحديث أن صح فهم يطيروا في المكان الفارغ الخالي الذي لا يورى فيه شي .... وإن كنت لا أميل كثير للاستدلال بالأحاديث




الأخ المحمدي

أنا اعتراضي على الأخ أبو أسامة هو خلطه بين (( الهواء )) و (( الريح )) هو قال أن الذي يهب ويرفع الثوب هو الهواء وهذا هو الدارج للأسف ... وأنا أقول الذي يهب ويرفع الثوب يطلق عليه (( ريح )) فالريح هي التي تجري وتحمل وتهب ... الهواء هو الشيء الفراغ الخاوي ... فأنا لا اعترض لو قال شخص مثلا رأيت الطائرة في الهواء أو شخص في البيت يقول سأخرج للهواء ولكن اعتراضي على أن يكون للهواء حركة

السؤال المطروح

عندما يهب شي ويرفع الثوب ماذا نطلق على هذا الشيء الذي رفع الثوب ؟





احترامي
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
صخــر غير متصل  
قديم(ـة) 07-08-2007, 04:35 PM   #6
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
وردت تفسيرات لظواهر كونية في أقوال الأئمة من أهل البيت

علم الفيزياء في الفكر الاسلامي



سعد حاتم ميرزا



بسم الله الرحمن الرحيم

«قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على ابراهيم» (الانبياء:96)

«الذي جعل لكم من الشجر الاخضر ناراً فاذا انتم منه توقدون» (يس: 08).

«أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها ام نحن المنشئون» (الواقعة:17).

تضمنت نصوص الفكر الاسلامي المتمثلة بالقرآن الكريم وتراث الرسول والائمة المنقول عبر كتب التراث، كثيراً من المعارف بما فيها علوم الطبيعة ومنها الفيزياء التي تختص بدراسة الظواهر الطبيعية كالحركة والطاقة بأنواعها والقوى ... الخ، رغم ان واقع الحياة العملية لا يفرق بين العلوم، فليس هناك حد فاصل بينهما. وبعض هذه النصوص كانت معروفة خلال عصر النزول مع جهل كامل باسبابها والقوانين التي تنظمها والتأثير المتبادل في ما بينها حتى عصر النهضة الحديث، وبعضها الآخر لم يعرفها احد حتى عصر النهضة الحديث، فتم تأويلها.



لماذا برداً وسلاماً



كان الانسان، قبل عصر النزول، وما زال يحرق الخشب من اجل الحصول على النار بالمفهوم القديم، وهي أحد انواع الطاقة بالمفهوم المعاصر. ولكن الانسان، قبل عصر النهضة الحديث، لم يعرف السبب الذي جعل الله تعالى يخاطب النار لكي تكون سلاما على ابراهيم (ع) بعد ما عرف سبب جعلها بردا لكي لا تحرقه. فذهب كل المفسرين الى ان ذلك يعني ان لا يكون البرد شديد فيموت ابراهيم من البرد بعدما نجى من حرارة النار، في حين اكدت ابحاث العلم الحديث ان المقصود بالامر الالهي ان يكون ابراهيم (ع) قد سلم من الاختناق بعدم وجود الاوكسجين وكثرة غازات اوكسيد الكربون السامة، حيث لوحظ ان الافراد في الاماكن المغلقة يموتون بالاختناق بسبب ذلك قبل ان تؤثر فيهم حرارة النار.

ان العبرة التي نبه اليها القرآن الكريم في امكان الحصول على النار من الشجر الاخضر هي كون الاشجار رطبة والرطوبة تطفئ النار، بينما اكدت ابحاث العلم الحديث عجز الانسان عن ايجاد مادة او مواد يمكن لها ان تمتص طاقة الشمس وتخزنها لحين الحاجة اليها بمثل هذه السهولة واليسر والكلفة القليلة.

تبعد الشمس عنا حوالي 051 مليون كيلومتر، وتبعث الطاقة ومعظمها بشكل ضوء في جميع الاتجاهات قدرت بحوالي {3*01(23)} جول كل يوم، وتبلغ كميتها الواصلة الى الطبقات العليا من الجو حوالي {45*01(32)} جول كل سنة، وتصل من هذه الكمية الى سطح الارض حوالي 04 بالمئة، وهي تكفي لحاجات الانسان من الطاقة لحوالي 0007 سنة.



التمثيل الضوئى



يعتبرالاشعاع المرئي من الشعاع الجزء الفعال في عملية التمثيل الضوئي، وقد قدرت كفاء ة انتاجية الطاقة في عملية التمثيل الضوئي بحوالي 1،0 بالمئة، ومع ان هذه الكفاءة قليلة، الا انها تمثل كمية كبيرة جدا من الطاقة المخزونة في النباتات النامية على اليابسة وفي اعماق المياه، حيث تصل الى حوالي عشر مرات من مقدار الاستهلاك السنوي للطاقة من قبل الانسان.

تمثل عملية التمثيل الضوئي عمليات كيميائية معقدة، وقد اثبتت الدراسات فشل المحاولات التي اجريت لتقسيم عمليات التمثيل الضوئي الى تفاعلات جزئية عدة، ولكنها اوضحت تفاصيل هذه التفاعلات وتم تقسيمها الى مرحلتين هما: مرحلة الضوء حيث يتم امتصاص الاشعاع الضوئي من قبل بعض اجزاء الورقة وتحويلها الى طاقة كيميائية، ومرحلة الظلام حيث يتم استعمال الطاقة الكيميائية في بناء الكربوهيدرات. تتم في مرحلة الضوء تفاعلات معقدة حيث يتحرر غاز الاوكسجين من الماء وتتحد ذرتا الهيدروجين المتبقية مع ثاني اوكسيد الكربون الممتص من الهواء لتكوين الكربوهيدرات.

فالنباتات مادة متجددة طبيعياً وكمياتها كبيرة جدا ًولا تحتاج الى صيانة ولا الى تشغيل وعمليات ميكانيكية معقدة، كما هو الحال مع الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء ومعدات توليد الطاقة الاخرى، بالرغم من ان الانسان يتدخل احيانا في بعض العمليات الزراعية الا انها بسيطة وتساهم الامطار بارواء النباتات بصورة واسعة، لذا تعتبر كلفة انتاج الطاقة من النباتات واطئة.

وعلى الرغم من ان دارسي نصوص الاحاديث المنقولة عن رسول الله (ص) والائمة (ع) لم يستطيعوا معرفة حقائق النصوص العلمية واستيعاب مفاهيمها وتحليلها بصورة دقيقة حتى اولها الشارحون والدارسون تأويلات شتى تبعدها عن معاني مفردات نصوصها، الا ان هناك الكثير ممن وثقها في كتب الحديث منذ قرون سبقت البدايات الاولى لعصر النهضة الحديث، فوصلت الينا غير محرفة فأمكن دراستها مجدداً على ضوء ابحاث العلم الحديث. كما ان الظاهر ان باحثي العلم الحديث في الغرب قد استفادوا من هذه النصوص في انتاج نظريات معينة قبل ان تظهرها ابحاث العلم الحديث، وذلك من خلال الكتب والمخطوطات التي تمت سرقتها خلال زيارات الباحثين الى الاقطار الاسلامية، فقد جاء في كتاب محيط العلوم (كتب فصوله بعض العلماء العرب من مصر) بأن مؤلفا اميركيا اسمه جون ني اصدر كتاباً جاء فيه بأن الذرة وردت في كلام للامام علي (ع) عندما قال: اذا فتحت الذرة تجد في قلبها شمساً، وقد ذكر المؤلف الاميركي بأن عليا هو خليفة المسلمين.

ان ذلك يرجح القول بأن علماء الذرة قد استفادوا من هذا النص في امكان تقسيم الذرة وعدم قبول نتائج الابحاث التي تنفي ذلك، وفي وضع نظرية دوران الالكترونات حول النواة التي استفادوا منها في تفسير نتائج الابحاث حتى تأكدوا من صحتها بالابحاث المستمرة.



تحديد الأوزان



نقلت كتب الحديث عن رسول الله (ص) والامام علي طريقة تحديد وزن الفيل والباب الحديد دون استعمال جهاز قياس الوزن المعروف بالميزان ذي الكفتين، وذلك بوضع كل منهم في سفينة وتحديد جزئها الغاطس في الماء، ثم انزال كل منهما ووضع اشياء اخرى قد عرف وزنها او يحدد وزنه فيما بعد في السفينة حتى يصل الجزء الغاطس منها الى المستوى المحدد نفسه عندما كان الفيل او الباب الحديد في السفينة، فيكون وزن كل منهما هو وزن الشيء الذي وضع في السفينة.

هذه المسائل تحل فيزيائيا بواسطة قانون الاجسام الطافية الذي له تطبيقات واسعة في صناعة البواخر وتحميلها، والجزء الغاطس من الباخرة له علاقة بوزن حمولة الباخرة، فمقدار السائل الذي يزيحه يعادل وزن الجسم الطافي وهذا له علاقة طردية بمقدار الجزء الغاطس.

كما نقل عن الامام علي حله لمسألة ايجاد وزن قيد ربط الى رجلي شخص بواسطة قانون الاجسام المغمورة في الماء، حيث توضع رجلا الشخص مع القيد في اناء فيه ماء، ثم يحدد مستوى الماء بعد ذلك، ثم يرفع القيد وتوضع الرجلان مرة اخرى في الماء مع وضع اوزان من مادة القيد نفسها وهي الحديد حتى يرتفع الماء الى نفسم المستوى المحدد سابقا عندما كان القيد مربوطا الى الرجلين، فيكون وزن القيد مساوياً للوزن الذي وضع في الماء.



الجهد يزداد طرداً مع العمق



نقل عن الامام الصادق (ع) اعطاء الجواب النهائي لمسألة في الشغل يمكن حلها رياضيا بموجب معارف العلم الحديث، وذلك ان رجلا وافق ان يحفر بئراً بعمق مقداره عشرة قامات بأجرة مقدارها عشر دراهم، فحفر قامة واحدة ثم عجز فقال: له جزء من 55 جزءاً من العشرة دراهم.

ان الجهد الذي يبذله في رفع المقدار نفسه ضد الجاذبية الارضية من عمق محدد يبلغ نصف الجهد الذي يبذله في رفع المقدار نفسه من عمق يبلغ ضعف العمق المحدد في الحالة الاولى، ويبلغ ثلث الجهد الذي يبذله في رفعه من عمق يبلغ ذلك العمق في الحالة الاولى مضروبا في 3 وهكدا يزداد مقدار الجهد كلما زاد العمق.

فاذا كان الجهد المبذول في رفع تلك الكمية من عمق متر واحد مثلا يبلغ مقدار (س) من الوحدات، فإن الجهد المبذول في رفعها من عمق مترين يبلغ (2س) من الوحدات، وان الجهد المبذول في رفعها من عمق 3 امتار يبلغ (3س) وهكذا، وهذه الزيادة في مقدار الجهد تشكل ما يسمى بالمتوالية العددية، حدها الاول (س) وحدها الاخير (01س) وعدد حدودها 01 وتحل رياضياً كما يلي:

مجموع الجهد المترااكم=(عدد الحدود/2)*(الحد الاول+الحد الاخير)=01/2*(س+01س)=5*11س=55س.

اذن س=1/55 وهو مقدار الجهد المبذول في رفع الكمية من عمق وحدة المسافة، لذا يستحق على مقدار هذا الجهد مقدار 1/55 من الاجرة.



ذبذبات الصوت



ضمن الخطبة 26 من نهج البلاغة قال الامام علي: وكل سميع غيره يصم عن لطيف الاصوات ويصمه كبيرها ويذهب عندما بعد عنها، وكل بصير يعمى عن خفي الالوان ولطيف الاجسام.

كان المعروف في عصر النزول وماقبله ان الاصوات تتلاشى كلما بعد الصوت عن السامع فقوله: ويذهب عندما بعد عنها، يخبر عن حقيقة معروفة في عصره، ولكن قوله بأن كل مخلوق له قدرة على السمع وله قدرة على البصر حددت الأصوات المسموعة والاشياء المرئية بين حدين حدد كل منهما الامام علي لطيف الاصوات وكبيرها بالنسبة الى الاصوات، وخفي الالوان ولطيف الاجسام بالنسبة الى المرئيات، لم يستطع احد استيعابها حتى عصر النهضة الحديث، رغم ان القرآن الكريم قد اشار الى وجود الملائكة وكلامها مع الانبياء والرسل ومريم البتول (ع) واشار الى ابليس والشياطين وكلامها، الا ان المعتقد كان ان الكلام الصادر عن هذه الكائنات لم يستطع احد سماعه، بوجهة النظر السائدة في عصر النزول، بسبب كونه قليل الشدة اي خافتا وليس عاليا، واعتقد ان لا احد كان يعتقد ان هناك اصواتا عالية التردد لا يمكن للبشر ان يسمعها.

فقد اظهرت ابحاث العلم الحديث ان كل سامع يستطيع سماع الاصوات بين مقدارين محددين، فالانسان، بصورة عامة، يستطيع سماع الاصوات التي يقع ترددها بين 02 الى 00002 ذبذبة في الثانية، ومنهم من يستطيع سماع الاصوات التي يزيد ترددها عن الحد الاعلى، وكثير من كبار السن لا يستطيعون سماع الأصوات التي يزيد ترددها عن 0006 ذبذبة في الثانية، بينما تستطيع الكلاب ان تسمع الاصوات التي يصل ترددها الى 00083 ذبذبة في الثانية، بينما يستطيع الخفاش سماع ارتداد اصواته التي يصل ترددها الى حوالي 000001 ذبذبة في الثانية.

اطلق العلم الحديث على الترددات التي لا يستطيع اي سامع سماعها بالاصوات فوق السمعية، واستطاع العلماء توليد اصوات يصل ترددها الى 001 مليون ذبذبة في الثانية، واستعملت للاغراض الطبية والعلمية والصناعية.

عيون المخلوقات لها قابلية محددة في الرؤية، فهناك الموجات غير المرئية وهي اكثر الموجات الكهرومغناطيسية، وقد عبر عنها الامام علي بلطيف الاجسام، اي كما عدت في فيزياء الكم بأنها تتعامل احيانا كجسيمات، وهناك كائنات عضوية واجسام مادية صغيرة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة وامكن رؤيتها تحت المجهر بعد تكبيرها وعبر عنها الامام علي بخفي الالوان لانها اجسام مادية تمتلك الوانا محددة ولكنها لا يمكن رؤيتها لصغرها فهي خفية عنا بسبب ذلك.

ضمن تسبيح الامام السجاد علي بن الحسين (ع)، كما في الصحيفة السجادية الثانية، قال (ع): سبحانك تعلم وزن السماوات، سبحانك تعلم وزن الارض (الارضين)، سبحانك تعلم وزن الشمس والقمر، سبحانك تعلم وزن الظلمة والنور، سبحانك تعلم وزن الفيء والهواء، سبحانك تعلم وزن الريح كم هي من مثقال ذرة.

ان التسبيح المذكور يشير الى اختلاف وزن الظلمة عن وزن النور واختلافهما عن وزن الفيء وعن وزن الهواء، واختلاف كل هذه الاوزان عن وزن الريح وهو الهواء اذا تحرك، كما وصفه الامام الصادق (ع) الذي نقله الشيخ الطبرسي في الاحتجاج، واضاف قائلا: فاذا سكن يسمى هواء.
لعل علماء الفيزياء فكروا في النص اعلاه وتساءلوا عن السبب في وجود الفرق في الهواء ساكنا عنه عندما يكون متحركا، والسبب في وجود الفرق في وزن الفيء عن وزن الظلمة وعن وزن النور، وحين حللوا ذلك وصلوا الى نظرية فيزياء الكم الذي تقول بأن الضوء او الطاقة بصورة عامة، والضوء هو احد انواع الطاقة، يتعامل احيانا على اساس الجسيمات او الحبيبات، اي يتعامل بأنه مادة لها وزن، بالإضافة الى ما عرفوه بان الطاقة والضوء تتعامل على اساس الموجات.

هكذا اكدت الابحاث العلمية ان كمية معينة من الهواء الساكن لها وزن يختلف عن وزن الكمية نفسها عندما يكون الهواء متحركاً، وتختلف كلتاهما عن وزن الكمية نفسها تحت ضوء الشمس المباشر وعن وزن الكمية نفسها عندما تكون واقعة تحت الظل.
فالامام السجاد كان يقدس الله تعالى بعلوم وصلت اليه من جده رسول الله، حيث ما كان احد يعرف ذلك حتى عصر النهضة الحديث، فلماذا خص الائمة (ع) بعلوم رسول الله (ص) دون غيرهم؟

ضمن احتجاج الامام الصادق (ع) على الزنديق، كما جاء في الاحتجاج، قال: ان النار في الاجسام كامنة...فالنار ثابت في اجسامها والضوء ذاهب.

استعمل الامام الصادق (ع) المصطلحات الدارجة في عصره، حيث لم تكن الطاقة قد عرفت بعد، فعبر عن الطاقة، بالمفهوم المعاصر، بلفظ النار، فالطاقة في الاجسام كامنة وهي على شكل طاقة كيميائية، وهي ثابتة في اجسامها لا تتلاشى الا اذا تحولت الى نوع من الطاقة المستهلكة كالضوء مثلا، وذلك بالاحتكاك او الاشتعال، فالضوء يتلاشى فهو احد انواع الطاقة المستهلكة، بالمفهوم المعاصر، وهو ما عبر عنه بأن الضوء ذاهب.

وصف الامام الصادق الصوت كما في (توحيد المفضل) بقوله: فإن الصوت اثر يؤثره اصتكاك الاجسام في الهواء، والهواء ينقله الى السامع، والناس يتكلمون في حوائجهم ومعاملاتهم طول نهارهم وبعض ليلهم، فلو كان اثر هذا الكلام يبقى في الهواء كما يبقى الكتاب في القرطاس لامتلأ العالم منه فكان يكربهم ويقدحهم.

اكد النص بأن الصوت هو اثر من آثار اهتزاز الاجسام في الهواء، وهو ما عبر عنه العلم الحديث بالموجات الصوتية التي تحدث في الهواء فينقله الهواء الى المسامع، كما قال الامام الصادق، فلا يمكن انتقال الموجات الصوتية خلال الفراغ الخالي من الهواء فقد استعمل رواد الفضاء الذين نزلوا على سطح القمر، خلال تموز 8691 و ما بعده. الاجهزة اللاسلكية لتبادل الاحاديث فيما بينهم لعدم وجود الهواء -بوليد- على سطح القمر.



الهواء والريح



وعن اهمية الهواء وضرورة حركته او تحريكه بالعوامل الطبيعية اكد الامام الصادق (ع) كما في احتجاجه على الزنديق المشار اليه سابقا على ان: الريح هواء اذا تحرك يسمى ريحا، فإذا سكن يسمى هواء وبه قوام الدنيا، ولو كفت الريح ثلاثة ايام لفسد كل شيء على وجه الارض ونتن، وذلك ان الريح بمنزلة المروحة تذب وتدفع الفساد عن كل شيء وتطيبه.

ونستمر مع الائمة في بيان اهمية الهواء، في (توحيد المفضل) اكد الامام الصادق بان الشتاء يتكثف فيه الهواء فينشأ منه السحاب والمطر، وفيه اول اشارة الى ان السحاب والمطر ينشأ من تكثف الهواء الذي يحوي بخار الماء، فناقض بذلك المزاعم القائلة في عصره وما بعده بأن السحاب ما هو الا غربال للماء النازل من بحر القدرة.

واضاف في مكان آخر من (توحيد المفضل) قائلا بأن الريح تزجي السحاب من موضع الى موضع ليعم نفعه حين يستكثف فيمطر وتفضه حتى يستخف فيفشي وتلقح الشجر وتسير السفن وترخي الاطعمة وتبرد الماء وتشب النار وتجفف الاشياء الندية.

واكد الامام الهادي علي بن محمد (ع)، كما في (الاحتجاج) اهمية الهواء في الرؤية وقال بان الرؤية لا تتم الا بوجود الهواء، فقد اكدت ابحاث العلم الحديث ان جزئيات الهواء تشتت موجات الضوء فتنتشر موجات الاضواء او الانوار في الاتجاهات كافة، ما يتيح للعين الرؤية بوضوح، ففي خارج الغلاف الجوي للارض حيث تنعدم جزئيات الهواء لا يمكن رؤية الاشياء المظلمة حيث تر ى الشمس كقرص ابيض وسط سماء سوداء وترى النجوم نقاطا بيضاء وسط سماء سوداء ولا يمكن رؤية الاشياءالاخرى.

عد علم الفلك جزءاً من الفيزياء، ولكن المعلومات الواردة في العصر الاسلامي حول علم الفلك كثيرة جداً لا يمكن لصفحات كثيرة استيعابها، ولكن لا بأس من استعراض بعض المعلومات الفيزيائية الخاصة بعلم الفلك والفضاء المنقولة عن الرسول والائمة لأجل تقديم بعض النماذج.


حركة النجوم والكواكب



قال الامام الصادق، كما في (توحيد المفضل) بأن النجوم تسير اسرع السير وأحثه، أرأيت لو كانت الشمس والقمر والنجوم بالقرب منا حتى يتبين لنا سرعة سيرها بكنه ما هي عليه، الم تكن تستخطف الابصار بوهجها وشعاعها كالذي يحدث احيانا من البروق اذا توالت واضطرمت في الجو؟ الى ان قال: فانظر كيف قدر ان يكون مسيرها في البعد البعيد لكي لا تضر في الابصار وتنكأ فيها وباسرع السرعة.

هذه المعلمومات عن النجوم لم تكن معروفة قبل عصر النهضة الحديث، ولم يحاول احد نشرها وتعميمها بين المثقفين والدارسين، ولكن هل يمكن القول ان الباحثين الغربيين قد اطلعوا على هذه المعلومات من خلال المخطوطات المسروقة فاستفادوا منها في وضع نظرياتهم في علم الفلك حتى تأكدوا منها بالتجربة والقياسات الرياضية والبحوث العلمية؟.

وقد اكد الامام علي وجود ثلاث حركات للشمس والقمر ضمن الخطبة الاولى من نهج البلاغة حيث قال: واجرى فيها سراجاً مستطيراً وقمرا ًمنيراً في فلك دائر وسقف سائر ورقيم مائر. فيدور كل من الشمس والقمر حول نفسه (محوره) ويدور القمر حول الارض ويدور مع الارض حول الشمس، وتدور الشمس حول مركز لها ضمن المجرة، وتدور المجرة ضمن الفضاء الكوني.

واكد الامام علي وجود حركات عدة للارض ضمن خطبة الاشباح من نهج البلاغة حيث قال: «وعدل حركاتها بالراسيات من جلاميدها»، فالارض تدور حول محورها وحول الشمس ومع الشمس ضمن المجرة.

وفي الخطبة (202) من نهج البلاغة قال: «وتزول عن مواضعها»، فصيغة الجمع (مواضعها) دليل الحركة المنتظمة، فتعدد المواضع دليل حركة الارض.

وأشار الامام الصادق الى حركة الارض ضمن احتجاجه على الزنديق حيث قال بان الاشياء تدل على حدوثها من دوران الفلك بما فيه وتحرك الارض ومن عليها.

وفي مجال علم الغيب عن رسول الله (ص) كما في تفسير القمي، حيث عدد اشراط الساعة فكان من بينها: تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس وتحلى المصاحف وتطول المنارات.

وعن الامام الصادق قال: يأتي على الناس زمان يرى ويسمع من في المشرق من في الغرب وكل قوم يسمعون الصوت بلغتهم، كما في (الغيبة) للطوسي و(الارشاد) للمفيد و(معاني الاخبار) للشيخ الصدوق.

وعن احدهم قال في عدم قيام الساعة حتى تتحقق اشياء وحوادث منها: وتزيدالخيرات حتى تصبح كالتراب فاذا سافر مسافر الى مكان بعيد لا يصحب معه زادا ًولا مالاً.

وقد تحققت هذه المجموعة من الاخبار بالغيب وقد وثقها في كتب الحديث مؤلفون مات اكثرهم قبل اكثر من 0001 عام، فمن اين جاءوا بهذه المعلومات؟ وفي تفسير ذلك، أخطأ بعض الباحثين أو معظمهم عندما ذهبوا الى ان لكل كشف علمي، نص في الفكر الاسلامي يشير اليه، فعندهم ان السيارة التي تسير بالوقود قد اشير اليها بالسيارة التي اخرجت يوسف (ع) من البئر، وان الثقوب السوداء هي النجم الثاقب في سورة الطارق وان الإستنساخ مشار اليه في النص (اما كنا نستنسخ ما كنتم تعلمون)، وإن السفر بالطائرات مشار اليه في معجزة الاسراء وهكذا، فكأن القرآن الكريم كتاب مدرسي يدرس كل تفاصيل العلوم.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 07-08-2007, 04:41 PM   #7
ريشة ساحرة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
البلد: حيث أرواحهم تقيم !
المشاركات: 2,083
قوة التقييم: 0
شعرة معاوية is on a distinguished road
اقتباس:
عندما أرغب معرفة معنى كلمة من القران استخرج جميع الايات التي وردت فيها هذه الكلمة واتدبرها واربط بينها فربما الكلمة في اية توضح لي المعني اية اخرى

جيد أخي صخر ! ، لكن ألا ترى أن فهم " المفردة" أو "اللفظة " لغويا - أولا- يذلل تدبر الآية وما احتوته ؟! ، فمفردات اللغة العربية قد تحتمل أكثر من معنى أي أنها ليست مشتقة من معنى واحد محصورة فيه ! ، وهذا مانجده في ألفاظ القران الكريم .. .


__________________
خطٌ رفيع ..
-رجل المستحيل ، الشهرستاني ، البرق الخاطف ، صمام الأمان ، قمة الجبل ، السموأل ، .. وكل من أمامكم أو خلفكم ... قبساتكم ملتهبة ، ارفعوها كما كنتم ، فالرفعة تفيض على صاحبها نورا .... ونارا !.
- حورية بحر ، بنت الشياهين ، بنت الاسلام ، بنت الشيحية ، غربة الاسلام ، أم علي .. دروبكن عبقة بالطهر والرزان ، فأكملن الخطو !.
شعرة معاوية غير متصل  
قديم(ـة) 07-08-2007, 04:56 PM   #8
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم


سورة الروم - سورة 30 - آية 20

(ومن اياته ان خلقكم من تراب ثم اذا انتم بشر تنتشرون )


سورة الفرقان - سورة 25 - آية 54

(وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا )


أخي صخر

وردت كلمة بشر .مرتين مرة انه خلق من تراب.

ومرة أخرى انه خلق من ماء.

ماتفسيرك لهاتين ألايتان .


تحياتي
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 07-08-2007, 05:11 PM   #9
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الإعجاز اللغوي والبياني


مثل الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ



بقلم الأستاذ محمد إسماعيل عتوك

باحث لغوي في الإعجاز البياني

للقرآن الكريم ومدرس للغة العربية

قال الله تعالى:﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ﴾ (إبراهيم 18)

ضرب الله تعالى هذه الآية الكريمة مثلاً، شبَّه فيه الأعمال التي تكون لغير الله تعالى برماد، اشتدت به الريح في يوم عاصف، فطيرته، وفرقت أجزاءه في جهات هبوبها، ولم تبق له على أثر، ولا خبر. كذلك تعصف رياح الكفر، والأهواء الفاسدة بالأعمال، التي تبنى على أساس غير صحيح، فتفسدها، وتجعلها مع أصحابها طعمة للنار.

ومناسبة هذه الآية لما قبلها أن الله تعالى، لمَّا ذكر أنواع عذاب الكافرين في الآية المتقدمة، بين في هذه الآية أن الأعمال، التي لا يقصد بها وجه لله تعالى هي أعمال باطلة، لا ينتفع أصحابها بشيء منها في الآخرة. وعند هذا يظهر كمال خسرانهم؛ لأنهم لا يجدون إلا العقاب الشديد، وكل ما عملوه في الدنيا يجدونه ضائعًا باطلاً، وذلك هو الخسران المبين.

ولفظ ﴿ مَثَلٍ ﴾ عند الزمخشري وغيره مستعار للصفة، التي فيها غرابة. وارتفاعه في مذهب الجمهور على الابتداء، خبره محذوف، تقديره عند سيبويه والأخفش: فيما يتلى عليكم، أو يقصُّ عليكم. وجملة ﴿ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ﴾مستأنفة على تقدير سؤال؛ كأنه قيل: كيف مثلهم؟ فقيل: أعمالهم كرماد. وعليه يكون تقدير الكلام: صفة الذين كفروا بربهم، أعمالهم كرماد. كقولك: صفة زيد، عِرْضُه مَصُونٌ، ومالُه مَبذولٌ.

ومذهب الفراء: أن﴿ مَثَل ﴾مبتدأ، خبره﴿ كَرَمَادٍ ﴾. والتقدير عنده: مثل أعمال الذين كفروا كرماد. وفي تفسير ذلك والتعليل له قال الفرَّاء:” وقوله:﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ أضاف المَثَل إليهم، ثم قال:﴿ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ ﴾. والمَثَل للأعمال “.

وحكى ابن عطية عن الكسائي والفراء أن المعنى على إلغاء لفظ ﴿ مَثَل ﴾، وأن أصل الكلام: ﴿ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ﴾، بإسقاط لفظ ﴿ مَثَل ﴾، فيكون كقوله تعالى:﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ ﴾(النور:39).

ولكن ظاهر قوله تعالى:﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ﴾ يقتضي أن يكون للَّذِينَ كَفَرُوا بربهم مَثلٌ. ومَثَلُهم هو المماثلُ لهم في تمام أحواهم وصفاتهم. أي: المطابق، أو المساوي. وهو كقولنا: مَثَلُ زيد، عملُه قبيحٌ. فالعمل القبيح- هنا- لا يعود على زيد؛ وإنما يعود على مَثلِ زيد. وهذا يعني أن لزيد مثلاً يماثله في تمام أحواله وصفاته. وهذا المَثَلُ قد يكون عمروًا، أو بكرًا، أو غيرهما. وكذلك قوله تعالى:﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ﴾ يقتضي أن يكون للَّذِينَ كَفَرُوا بربهم مَثلٌ، يماثلهم في تمام أحواهم وصفاتهم. وعليه تكون الأعمال المشبهة بالرماد في قوله تعالى:﴿ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ﴾هي أعمال مَثَلِ الذين كفروا بربهم، لا أعمالهم هم، خلافًا للأعمال، التي في قوله تعالى:﴿ أَعْمَـالُهُمْ كَسَرَابٍ ﴾من آية النور. ويمكن ملاحظة الفرق بين الآيتين من خلال المقارنة بينهما:

﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ ﴾(النور:39)

﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ﴾(إبراهيم 18)

فالأعمال المشبهة بالسراب في آية النور هي أعمال الذين كفروا. والأعمال المشبهة بالرماد في آية إبراهيم هي أعمال مَثَل الذين كفروا بربهم. وهذا واضح جلي، وهو أحد أوجه الفرق بين الآيتين الكريمتين. ولو كانتا سيَّان، لمَا كان لذكر لفظ ﴿ مَثَل ﴾في مطلع آية إبراهيم أيَّ معنى، ولكان زائدًا، دخوله في الكلام، وخروجه منه سواء- كما حكِيَ ذلك عن الكسائي والفراء- وهذا ما يأباه نظم القرآن الكريم وأسلوبه المعجز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه!

وعليه يكون قوله تعالى:﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ﴾مبتدأ، خبره جملة:﴿ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ﴾من المشبه، والمشبه به. وهذا من أحسن ما قيل في إعراب هذه الآية الكريمة.

وأما الفرق الثاني بين الآيتين فإن المراد بقوله تعالى:﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾- في آية النور- العموم، ويندرج في عمومه كل من كفر من الأمم السابقة، والأمم اللاحقة إلى يوم يبعثون. أما قوله تعالى:﴿ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ ﴾- في آية إبراهيم- فالمراد بـهم الكفار من الأمم السابقة؛ ولهذا جاء ذكرهم مقيدًا بقوله تعالى:﴿ بِرَبِّهِمْ ﴾، تمييزًا لهم من غيرهم. فأولئك مثل لهؤلاء، وقد ورد ذكر بعضهم في سورة إبراهبم قبل هذه الآية على لسان موسى- عليه السلام- وذلك في معرض خطابه لقومه، يخوفهم بمثل هلاك من تقدمهم من الأمم المكذبة:

﴿ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴾(إبراهيم:8- 9)

وبعد أن حكى الله تعالى عن الرسل- عليهم السلام- اكتفاءهم في دفع شرور هؤلاء الكفار بالتوكل على ربهم، والاعتماد على حفظه ورعايته، حكى سبحانه وتعالى عن بعض المتمردين في الكفر أنهم بالغوا في السفاهة، فكان مصيرهم الهلاك في الدنيا، ونار جهنم في الآخرة؛ وذلك قوله تعالى:

﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ * وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ﴾(إبراهيم:13-17)

وفي ظل هذا المصير، الذي انتهى إليه هؤلاء الكفار من الأمم الغابرة جاء التعقيب مثلاً، يصوِّر الله تعالى فيه أعمالهم على طريقة القرآن المبدعة بصورة رماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، فقال سبحانه:

﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ ﴾(إبراهيم:18)

فجمع بين أعمالهم، وأعمال من جاء من بعدهم من الذين كفروا بربهم في هذا التمثيل العجيب؛ إذ بأولئك الكفار الغابرين تضرَب الأمثال لكل من ماثلهم ممَّنْ جاء بعدهم من الكفار اللاحقين، في كفرهم بالله سبحانه وبآياته، وإنكارهم للبعث، ومحاربتهم لرسله- عليهم السلام- وصدهم عن سبيله، ولكل مَنْ كانت أعماله مماثلة لأعمالهم من غير الكافرين بربهم.

ومن المعلوم أن الكفار المتأخرين قد سلكوا في الكفر والتكذيب مَسْلك من كان قبلهم، ومنهم كفار مكة، الذين أخبر الله تعالى في قوله مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم:

﴿ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ﴾(فاطر:25)

وكما حكى الله تعالى عن الفئة الضالة من الأمم السابقة قولهم لرسلهم:

﴿ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ﴾(إبراهيم:13)

كذلك أخبر سبحانه عن كفار مكة، فقال تعالى مخاطبًا نبيه عليه الصلاة والسلام:

﴿ وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا وَإِذاً لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ (الإسراء:76)

ثم بين سبحانه وتعالى أن ذلك سنته في رسله وعباده، فقال:

﴿ سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ﴾(الإسراء:76)

وتقتضي سنة الله تعالى في عباده أن يحكم على الفرع بحكم الأصل، فيما تكون فيه المماثلة. فإذا كان الأصل محكومًا عليه بالهلاك، وعلى أعماله بالفساد، فكذلك الفرع.

وهذا ما أشار إليه سبحانه وتعالى بقوله لنبيه صلى الله عليه وسلم:

﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ﴾(الأنفال:38)

فقوله تعالى:﴿ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ﴾عبارة تجمع الوعيد والتهديد، والتمثيل بمن هلك من الأمم في سالف الدهر بعذاب الله. والمعنى المراد: مضت سنة الله تعالى فيمن سلف من الكافرين بالهلاك، فيصيب الآخرين مثل ما أصاب الأولين.

وكما يطلق لفظ { المَثَل }على الفرع، كذلك يطلق على الأصل، ومن ذلك قوله تعالى في حق كفار مكة:

﴿ فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشاً وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ﴾(الزخرف:8)

أي: مضى حالهم، الذي كانوا عليه من الكفر والتكذيب والإهلاك، وخلفه حال مماثل له؛ هو حال كفار مكة، وغيرهم. والأول أصل، والثاني فرع، والعلة الجامعة بينهما: الكفر والتكذيب، والحكم: الهلاك. والمعنى: أن كفار مكة سلكوا في الكفر، والتكذيب مَسْلك من كان قبلهم، فليحذروا أن ينزل بهم من الخزي مثل ما نزل بهم.

ونظير ذلك قوله تعالى في حق فرعون وجنوده:

﴿ فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ ﴾ (الزخرف:55-56)

أي: فلما أغضبوا الله سبحانه بأعمالهم القبيحة، انتقم منهم، بأن أغرقهم أجمعين. وهذا الانتقام قد جعله سلفًا يتعظ به الغابرون، ومثلاً يعتبر به المتأخرون، ويقيسون عليه أحوالهم. وقد قال الله تعالى محذِّرًا:

﴿ أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ * كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ﴾(المرسلات:16- 18)

وإذا كان الأولون محكومًا عليهم بالهلاك، فمن باب أولى أن تكون أعمالهم محكومًا عليها بالفساد وعدم النفع. تأمل ذلك في قوله تعالى:

﴿ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ*إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الأعراف:138-139)

أي: هم وما يعبدون هالك لا محالة، وأعمالهم ذاهبة مضمحلة. وهؤلاء القوم- على ما قيل- كانوا من العمالقة، الذين أمر موسى- عليه السلام- بقتالهم. وقال قتادة: كانوا من لَخْمٍ، وكانوا نزولاً بالرَّقَّة. وقيل: كانت أصنامهم تماثيل بقر؛ ولهذا قالوا:

﴿ يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ ﴾

فأخرج لهم السَّامِرِيُّ عجلاًُ.

ونظير قولهم هذا قول جهال الأعراب لرسول الله صلى الله عليه وسلم- وقد رأوا شجرة خضراء للكفار تسمَّى: ذات أنواط، يعظمونها في كل سنة يومًا- فقالوا:”يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط؛ كما لهم ذات أنواط. فقال عليه الصلاة والسلام: الله أكبر! قتلتم- والذي نفسي بيده- كما قال قوم موسى:

﴿ اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ﴾

لتركبن سنن من قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى إنهم لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه “. وكان هذا في مخرجه صلى الله عليه وسلم إلى حنين.

ونظير هؤلاء المنافقون، الذين قال الله تعالى فيهم:

﴿ قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ * وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ﴾(التوبة:53- 54)

وغير هؤلاء كثير.

وقوله تعالى:﴿ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ﴾الأعمال فيه جمع: عمل. والعمل يطلق على كل فعل، يكون من الإنسان بقصد، فهو أخصُّ من الفعل؛ لأن الفعل قد ينسب إلى الإنسان، الذي يقع منه فعل بغير قصد. وقد ينسب إلى الجماد. والعمل قلما ينسب إلى ذلك؛ ولهذا قال تعالى:﴿ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ﴾، ولم يقل سبحانه:﴿أَفْعَالُهُمْ كَرَمَادٍ ﴾.

أما الرماد فهو ما بقي بعد احتراق الشيء. وفي لسان العرب:” الرمادُ: دُقاقُ الفحم من حُراقة النار، وما هَبَا من الجمر فطار دُقاقًا. وفي حديث أم زرع: زوجي عظيم الرماد. أي: كثير الأضياف؛ لأن الرماد يكثر بالطبخ“. ولهذا كان تنكيره في الآية منبِئًا عن ضآلته وخفته، بخلاف ما لو كان معرَّفًا.

وتشبيه الأعمال بهذا الرماد الضئيل الخفيف ينطوي على سرٍّ بديع من أسرار البيان القرآني؛ وذلك للتشابه الذي بين أعمالهم، وبين الرماد في إحراق النار، وإذهابها لأصل هذا وهذا؛ فكانت الأعمال التي لغير الله، وعلى غير مراده طعمة للنار، وبها تسعر النار على أصحابها، وينشىء الله سبحانه لهم من أعمالهم الباطلة نارًا وعذابًا؛ كما ينشىء لأهل الأعمال الموافقة لأمره ونهيه، التي هي خالصة لوجهه من أعمالهم نعيمًا وروحًا. فأثرت النار في أعمال أولئك، حتى جعلتها رمادًا، فهم وأعمالهم وما يعبدون من دون الله وقود النار.

ولو شبهت هذه الأعمال بلفظ آخر غير الرماد، كالتراب مثلاً، فقيل:﴿ أَعْمَالُهُمْ كَتُرَابٍ ﴾، لما أفاد ذلك ما أفاده لفظ الرماد من معنى الخفة، والاحتراق، وعدم الانتفاع، والعجز عن الاستدراك.

وتأمل هذه الكاف في قوله تعالى:﴿كَرَمَادٍ ﴾، كيف جعلت هذه الأعمال في مرتبة أدنى من مرتبة ذلك الرماد الضئيل في حقيقته وصفاته، ووراء ذلك ما وراءه من إزراء لها، واستخفاف بأصحابها. ولو قيل:﴿ أَعْمَالُهُمْ مِثْلُ رَمَادٍ ﴾، لما أفاد التشبيه هذا المعنى، الذي ذكرناه؛ لأن لفظ المِثْل يجعل الممثَّل، والممثَّل به في مرتبة واحدة؛ لأنه لفظ تَسْوِيَة، فيقتضي المساواة بينهما في تمام الصفات.

أما قوله تعالى:﴿ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ ﴾ فهو كناية عن سرعة هذه الريح وقوتها. يقال: اشتدَّت الريح. أي: أسرعت بقوة. وتعدية الفعل بالباء، دون تعديته بعلى يفيد أن هذه الريح حملت الرماد، وأسرعت الذهاب به، وبددته في جهات هبوبها؛ بحيث لا يقدر أحد على الإمساك بشيء منه، بخلاف قولنا: اشتدت عليه؛ فقد تشتد الريح عليه، وهو ثابت في مكانه، لا يتبدد.

ومشهد الرماد تشتد به الريح في يوم عاصف مشهود معهود, يجسم به السياق معنى ضياع الأعمال سدى, لا يقدر أصحابها على الإمساك بشيء منها, ولا الانتفاع به أصلاً.. يجسمه في هذا المشهد العاصف المتحرك, فيبلغ في تحريك المشاعر له ما لا يبلغه التعبير الذهني المجرد عن ضياع الأعمال وذهابها بددًا.فكما تعصف الريح الشديدة بالرماد، وتذهب به في جهات هبوبها؛ كذلك تعصف رياح الكفر والنفاق بالأعمال، التي تكون لغير الله جل وعلا، وعلى غير طاعة الرسل عليهم الصلاة والسلام؛ ولهذا قال الله تعالى في آية أخرى:

﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً ﴾(الفرقان:23)

و﴿الرِّيحُ ﴾- على ما قيل- هي الهواء المتحرك، وتجمع على: أرواح ورياح. وعامة المواضع، التي ذكر فيها لفظ ﴿الرِّيحِ ﴾بصيغة المفرد في القرآن، فعبارة عن العذاب. وكل موضع ذكر فيه بصيغة الجمع فعبارة عن الرحمة؛ إلا في قوله تعالى:
﴿ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ ﴾(يونس:22)

ورويَ عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول، إذا هبَّت الريح:” اللهم اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا “. وذلك لأن ريح العذاب شديدة ملتئمة الأجزاء؛ كأنها جسم واحد. وريح الرحمة متقطعة؛ فلذلك هي رياح.. وأفردت مع الفلك في آية يونس؛ لأن ريح إجراء السفن إنما هي ريح واحدة متصلة، ثم وصفت بالطِّيب، فزال الاشتراك بينها، وبين ريح العذاب.

أما العَصْفُ في قوله تعالى:﴿ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ﴾ فهو اشتداد الريح، ووَصْفُ اليومِ به- وهو زمانُ هبوبها- من إضافة الموصوف إلى صفته. والعصْف، وإن كان للريح، فإن اليوم قد يوصف به؛ لأن الريح تكون فيه، فجاز أن يقال: يوم عاصف؛ كما يقال: يوم بارد، ويوم حار، والبرد والحر فيهما.

وقرأ ابن أبي اسحق وإبراهيم بن أبي بكر عن الحسن:﴿ فِي يَوْمٍ عَاصِفِ الرِّيْحِ﴾، على الإضافة. وذلك- عند أبي حيان- من حذف الموصوف، وإقامة الصفة مقامه، والتقدير: في يوم ريح عاصف.

وقيل: إن عَاصِفًا صفة للريح، إلا أنه جُرَّ على الجِوار. وفيه أنه لا يصِحُّ وصفُ الريح به، لاختلافهما تعريفًا وتنكيرًا. وقرأ نافع وأبو جعفر:﴿ فِي يَوْمٍ عَاصِفِ الرِّيَاحِ﴾، على الجمع، وبه يشتد فساد الوصفية.

والعَصْفُ يقال لحطام النبت المتكسر. وقيل: هو ساق الزرع. وقيل: هو ورق الزرع. وبهما فسر قوله تعالى:﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴾(الرحمن:12). وقال تعالى:﴿ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ ﴾(الفيل:5)، تشبيهًا بذلك.

وقيل: العَصْفُ: السرعةُ. وعصفت الريح تعصِف عَصْفًا. أي: اشتدَّ هبوبُها. وهي ريحٌ عاصِفٌ وعاصِفةٌ. أي: شديدة الهبوب. وعصفت بهم الريح، تشبيهًا بذلك. أي: ذهبت بهم، وأهلكتهم. ومثل ذلك قولهم: الحرب تعصف بالقوم.

وقوله تعالى:﴿ فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً ﴾(المرسلات:2) يعني الرياح الشديدة القاصفة للشجر وغيره.

فتأمل هذه الألفاظ الثلاثة:( الرماد، والريح المشتدَّة، واليوم العاصف ) التي تتكوَّن منها عناصر الصورة في المشبه به، تجد كل لفظ منها يجسم به السياق معنى ضياع الأعمال سدى, لا يقدر أصحابها على الإمساك بشيء منها, ولا الانتفاع به. يضاف إلى ذلك ما ينطوي عليه لفظ الرماد من معنى الاحتراق.

وقوله تعالى:﴿ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ﴾ تبيينٌ لوجه الشبه، واستحضار للكافرين جميعًا؛ ليشهدوا هذا الموقف، الذي يتعرَّون فيه من كل شيء. فإذا ما قدموا على ربهم يوم القيامة، لا يقدرون على الانتفاع بشيء مما كسبوا في الدنيا من أعمالهم عند حاجتهم إليه. أي: لا يجدون له أثرًا من ثواب، أو تخفيف عذاب؛ كما لا يقدر أحد على الانتفاع بشيء من ذلك الرماد، الذي اشتدت به الريح في اليوم العاصف، وكان جزاؤهم النار؛ كما أخبر تعالى عن ذلك بقوله:

﴿ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾(هود:16)

وقيل: المراد بقوله تعالى﴿ لاَّ يَقْدِرُونَ ﴾: التعميم. أي: لا يقدرون في الدنيا والآخرة على شيء مما كسبوا. ويؤيده ما ورد في الصحيح عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: يا رسول الله إن ابن جدعان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، هل ذلك نافعة؟ قال:” لا ينفعه؛ لأنه لم يقل: ربي اغفر لي خطيئتي يوم الدين“.

وقال تعالى في البقرة:

﴿ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ﴾(البقرة:264)، وقال هنا:

﴿ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ﴾

فقدَّم﴿ عَلَى شَيْءٍ ﴾ في الأول، وأخرَّه في الثاني، لأهمية كل منهما في آيته؛ وذلك ظاهر لمن له أدنى بصيرة.

وقال تعالى:﴿ مِمَّا كَسَبُوا ﴾، فعبَّر عن العمل بـالكسب؛ لأن كسب الرجل هو عمله، وعمله هو كسبه. روي أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم:” أي الكسب أطيب؟ فقال: عمل الرجل بيده “، فعبر عن كسب الرجل بعمله.

والكسب- كما قال الراغب في مفردات القرآن- هو ما يتحرَّاه الإنسان، ممَّا فيه اجتلاب نفع، وتحصيل حظٍّ؛ كاكتساب المال. وقد يستعمل فيما يظنُّ الإنسان أنه يجلب منفعة، ثم استُجلِب به مضرَّة.

أما قوله تعالى:﴿ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ ﴾فهو إشارة إلى ضلالهم. أي: ما دل عليه التمثيل دلالة واضحة، من ضلالهم، مع حسبانهم أنهم على شيء، هو الضلال البعيد عن طريق الحق والصواب. وهو تعقيب يتفق ظله مع ظل الرماد المتطاير في يوم عاصف إلى بعيد؛ حيث يستحيل العثور على شيء منه !!

وفي وصف الضلال بالبعيد إشارة إلى كفرهم؛ وهو كقوله تعالى في الآية الثانية والثالثة من سورة إبراهيم:

﴿ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴾(إبراهيم:2-3)

والضلال هوالعدول عن الطريق المستقيم، والمنهج القويم؛ عمدًا كان، أوسهوًا. قليلاً كان، أو كثيرًا، ويضادُّه الهدى. فإذا كان عن عمد وقصد- وإن كان قليلاً- فهو كفر، وحينئذ يوصف بالبعيد.. تأمل ذلك في القرآن، تجده على ما ذكرنا، إن شاء الله!

محمد إسماعيل عتوك

لمراسلة المؤلف : mattouk44@mail.sy
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 07-08-2007, 06:10 PM   #10
عضو فذ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 6,375
قوة التقييم: 17
شُـوفِـے شُمـوخِـے is on a distinguished road
متشكر أوي ^_*
شُـوفِـے شُمـوخِـے غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
.•.°.• فكر بصوت مسموع.. وبعثر حروفك بهدوووء.•.°.• ( دعوة عامة) جنى المحبة المنتدى الأدبي والشعر و الألغاز 369 01-11-2007 07:20 AM
كل ما يخص بالغة الانجليزية فى 300موقع من الابتدائيةالى الدكتوراة /بعد تعب ياريت يعجبك رجل الأعمال المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 6 01-08-2007 07:38 AM
تهافت الخراشية هنبعل المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 2 10-07-2007 10:11 PM
المراهقة: خصائص المرحلة ومشكلاتها هيكل عظمي المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 2 06-06-2007 02:45 PM


الساعة الآن +3: 01:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19