|
|
|
|
|
|||||
|
|
|
|||||
|
|
![]() |
|||||
|
|
|
|||||
|
|||||||
| الإشعارات |
| المنتدى الدعوي والقضايا الاسلامية المواضيع والقضايا الإسلامية وعلوم الشريعة وما يتعلق بذلك على منهج أهل السنه والجماعة فقط. |

![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة العرض |
|
|
#1 |
|
مشرف
|
جزيرة العرب
جَزِيرَةُ الْعَرَبِ
وَمِنْهُ الْجَزِيرَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْحِسَارِ الْمَاءِ عَنْهَا وَأَمَّا جَزِيرَةُ الْعَرَبِ فَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هِيَ مَا بَيْنَ عَدَنِ أَبْيَنَ إلَى أَطْرَافِ الشَّامِ طُولًا وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ شَاطِئِ الْبَحْرِ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ هِيَ مَا بَيْنَ حَفَرِ أَبِي مُوسَى إلَى أَقْصَى تِهَامَةَ طُولًا أَمَّا الْعَرْضُ فَمَا بَيْنَ يَبْرِينَ إلَى مُنْقَطَعِ السَّمَاوَةِ وَالْعَالِيَةُ مَا فَوْقَ نَجْدٍ إلَى أَرْضِ تِهَامَةَ إلَى مَا وَرَاءَ مَكَّةَ وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ إلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ فَهُوَ نَجْدٌ وَنَقَلَ الْبَكْرِيُّ أَنَّ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ وَالْيَمَامَةُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ وَحِجَازٍ وَعَرُوضٍ وَيَمَنٍ فَأَمَّا تِهَامَةُ فَهِيَ النَّاحِيَةُ الْجَنُوبِيَّةُ مِنْ الْحِجَازِ وَأَمَّا نَجْدٌ فَهِيَ النَّاحِيَةُ الَّتِي بَيْنَ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَأَمَّا الْحِجَازُ فَهُوَ جَبَلٌ يُقْبِلُ مِنْ الْيَمَنِ حَتَّى يَتَّصِلَ بِالشَّامِ وَفِيهِ الْمَدِينَةُ وَعُمَانُ وَسُمِّيَ حِجَازًا لِأَنَّهُ حَجَزَ بَيْنَ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ وَأَمَّا الْعَرُوضُ فَهُوَ الْيَمَامَةُ إلَى الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّا الْيَمَنُ فَهُوَ أَعْلَى مِنْ تِهَامَةَ هَذَا قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ . http://feqh.al-islam.com/Display.as...a8201%23%23%230 الْأَحْكَامُ الْخَاصَّةُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ : 2 - لَمَّا كَانَتْ أَرْضُ الْعَرَبِ مَنْبَتَ الْإِسْلَامِ وَعَرِينَهُ ، وَفِيهَا بَيْتُ اللَّهِ وَمَهْبِطُ الْوَحْيِ ، فَقَدْ اُخْتُصَّتْ عَنْ سَائِرِ الْبِلَادِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِأَرْبَعَةِ أَحْكَامٍ : الْأَوَّلِ : أَنَّهَا لَا يَسْكُنُهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ لَا يُدْفَنُ بِهَا أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ . وَالثَّالِثِ : أَنَّهَا لَا يَبْقَى فِيهَا دَارُ عِبَادَةٍ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ . وَالرَّابِعِ : أَنَّهَا لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَرْضِهَا خَرَاجٌ . وَفِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ تَفْصِيلٌ سَيَأْتِي . مَا يُمْنَعُ الْكُفَّارُ مِنْ سُكْنَاهُ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ : 3 - وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثُ فِي مَنْعِ الْكُفَّارِ مِنْ سُكْنَى الْأَرْضِ الَّتِي يَفْتَحُهَا الْمُسْلِمُونَ : مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : { بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ ، إذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : انْطَلِقُوا إلَى يَهُودَ ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَاهُمْ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا . فَقَالُوا : بَلَّغْت يَا أَبَا الْقَاسِمِ . فَقَالَ : ذَلِكَ أُرِيدُ . ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ . فَقَالُوا : قَدْ بَلَّغْت يَا أَبَا الْقَاسِمِ . ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ . فَقَالَ : اعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ . وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ ، فَمَنْ وَجَدَ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ هَذَا الْحُكْمُ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، عَلَى أَقْوَالٍ : 4 - الْأَوَّلِ : وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ ، أَنَّ الْكُفَّارَ يُمْنَعُونَ مِنْ سُكْنَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ كُلِّهَا ، أَخْذًا بِظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ وَمِنْهَا : حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ إلَّا مُسْلِمًا } . وَحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : { آخِرُ مَا عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُتْرَكُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ } وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : { لَا يَجْتَمِعُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ } ، وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : { قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ } قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : " لَا يُمَكَّنُونَ - يَعْنِي أَهْلَ الذِّمَّةِ مِنْ السُّكْنَى فِي أَمْصَارِ الْعَرَبِ وَقُرَاهَا ، بِخِلَافِ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَيْسَتْ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، يُمَكَّنُونَ مِنْ سُكْنَاهَا . " وَفِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ " فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِلشُّرُنْبُلَالِيِّ : يُمْنَعُونَ مِنْ اسْتِيطَانِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ } ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ : قَوْلَهُ : لِأَنَّهُمَا مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ ، أَفَادَ أَنَّ الْحُكْمَ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلَيْهِمَا ، بَلْ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ كُلُّهَا كَذَلِكَ ، كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ " . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ بَرَاءَةٌ : أَمَّا جَزِيرَةُ الْعَرَبِ وَهِيَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ وَمَخَالِيفُهَا ، فَقَالَ مَالِكٌ : يُخْرَجُ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ كُلُّ مَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ ، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ التَّرَدُّدِ بِهَا مُسَافِرِينَ . 5 - الرَّأْيُ الثَّانِي : وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ ، أَنَّ الْمُرَادَ بِأَرْضِ الْعَرَبِ لَيْسَ كُلَّ مَا تَشْمَلُهُ ( جَزِيرَةُ الْعَرَبِ ) فِي اللُّغَةِ ، بَلْ أَرْضُ الْحِجَازِ خَاصَّةً . وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، قَالَ : { آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ } وَفِي الْمُوَطَّأِ : قَدْ أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَهُودَ نَجْرَانَ وَفَدَكَ . فَأَمَّا يَهُودُ خَيْبَرَ فَخَرَجُوا مِنْهَا لَيْسَ لَهُمْ مِنْ الثَّمَرِ وَلَا مِنْ الْأَرْضِ شَيْءٌ . وَأَمَّا يَهُودُ فَدَكَ فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ وَنِصْفُ الْأَرْضِ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَهُمْ عَلَى نِصْفِ الثَّمَرِ وَنِصْفِ الْأَرْضِ ، فَأَقَامَ لَهُمْ عُمَرُ نِصْفَ الثَّمَرِ وَنِصْفَ الْأَرْضِ قِيمَةً مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ وَإِبِلٍ وَحِبَالٍ وَأَقْتَابٍ ، ثُمَّ أَعْطَاهُمْ الْقِيمَةَ وَأَجْلَاهُمْ مِنْهَا . وَقَدْ خَصَّصُوا عُمُومَ الْأَحَادِيثِ الْأُخْرَى السَّابِقَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَبِفِعْلِ عُمَرَ فِي مَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ . قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ : فَأَمَّا إخْرَاجُ أَهْلِ نَجْرَانَ مِنْهُ فَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَهُمْ عَلَى تَرْكِ الرِّبَا ، فَنَقَضُوا عَهْدَهُ . فَكَأَنَّ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ أُرِيدَ بِهَا الْحِجَازُ . وَلَا يُمْنَعُونَ أَيْضًا مِنْ أَطْرَافِ الْحِجَازِ كَتَيْمَاءَ وَفَيْدٍ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : " إنْ سَأَلَ مَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ أَنْ يُعْطِيَهَا وَيَجْرِيَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ ، عَلَى أَنْ يَسْكُنَ الْحِجَازَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ، وَالْحِجَازُ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَمَخَالِيفُهَا كُلُّهَا ، لِأَنَّ تَرْكَهُمْ يَسْكُنُونَ الْحِجَازَ مَنْسُوخٌ . وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَثْنَى عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ حِينَ عَامَلَهُمْ فَقَالَ : { نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِجْلَائِهِمْ مِنْ الْحِجَازِ } . وَلَا يَجُوزُ صُلْحُ ذِمِّيٍّ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ الْحِجَازَ بِحَالٍ " . وَقَالَ : " لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا أَجْلَى أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ الْيَمَنِ ، وَقَدْ كَانَتْ بِهَا ذِمَّةٌ ، وَلَيْسَتْ بِحِجَازٍ ، فَلَا يُجْلِيهِمْ أَحَدٌ مِنْ الْيَمَنِ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَالِحَهُمْ عَلَى مُقَامِهِمْ بِالْيَمَنِ " . وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَجِيزِ : " يُقَرُّونَ فِي سَائِرِ الْبِلَادِ إلَّا بِالْحِجَازِ ، وَهِيَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَنَجْدُ وَمَخَالِيفُهَا وَالْوَجُّ وَالطَّائِفُ وَخَيْبَرُ مِنْ مَخَالِيفِ الْمَدِينَةِ ، وَهَلْ يَدْخُلُ الْيَمَنُ فِي ذَلِكَ ؟ فِيهِ خِلَافٌ ، إذْ قِيلَ تَنْتَهِي جَزِيرَةُ الْعَرَبِ إلَى أَطْرَافِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ " . وَذَكَرَ الرَّمْلِيُّ الْأَحَادِيثَ فِي إخْرَاجِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، ثُمَّ قَالَ : " لَيْسَ الْمُرَادُ جَمِيعَ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ بَلْ الْحِجَازُ مِنْهَا ، لِأَنَّ عُمَرَ أَجْلَاهُمْ مِنْهُ ، وَأَقَرَّهُمْ بِالْيَمَنِ مَعَ أَنَّهُ مِنْهَا . وَهُوَ - أَيْ الْحِجَازُ - مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَقُرَاهَا ، كَالطَّائِفِ وَجَدَّةَ وَخَيْبَرَ ، وَيَنْبُعَ " . http://feqh.al-islam.com/Display.as...230&Diacratic=0 أَرْضُ الْعَرَبِ التَّعْرِيفُ 1 - أَرْضُ الْعَرَبِ تُسَمَّى أَيْضًا جَزِيرَةُ الْعَرَبِ . وَقَدْ وَرَدَ الِاسْمَانِ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ ، وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَ كِلَا اللَّفْظَيْنِ : وَيُطْلَقُ كُلٌّ مِنْهُمَا لُغَةً عَلَى ، الْإِقْلِيمِ الَّذِي يَسْكُنُهُ الْعَرَبُ ، وَاَلَّذِي هُوَ شِبْهُ جَزِيرَةٍ يُحِيطُ بِهَا بَحْرُ الْقُلْزُمُ ( الْبَحْرُ الْأَحْمَرُ ) مِنْ غَرْبِيِّهَا ، وَبَحْرُ الْعَرَبِ مِنْ جَنُوبِيِّهَا ، وَخَلِيجُ الْبَصْرَةِ ( الْخَلِيجُ الْعَرَبِيُّ ) مِنْ شَرْقِيِّهَا . وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الشَّمَالِ فَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّهَا ، فَقَدْ نَقَلَ صَاحِبُ مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ ، فِي تَحْدِيدِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ أَنَّهَا مِنْ الْعُذَيْبِ إلَى حَضْرَمَوْتَ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَا أَحْسَنَ هَذَا . وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ : جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَا بَيْنَ عَدَنِ أَبْيَنَ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ فِي الطُّولِ ، وَالْعَرْضِ مِنْ الْأُبُلَّةِ إلَى جُدَّةَ . قَالَ يَاقُوتٌ : وَجَزِيرَةُ الْعَرَبِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ : الْيَمَنُ ، وَنَجْدٌ ، وَالْحِجَازُ ، وَالْغَوْرُ ( أَيْ تِهَامَةُ ) . فَمِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ الْحِجَازُ وَمَا جَمَعَهُ ، وَتِهَامَةُ ، وَالْيَمَنُ ، وَسَبَأُ ، وَالْأَحْقَافُ ، وَالْيَمَامَةُ ، وَالشَّحْرُ ، وَهَجْرُ ، وَعَمَّانُ ، وَالطَّائِفُ ، وَنَجْرَانُ ، وَالْحَجَرُ ، وَدِيَارُ ثَمُودَ ، وَالْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ وَالْقَصْرُ الْمَشِيدُ ، وَإِرَمُ ذَاتُ الْعِمَادِ ، وَأَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ، وَدِيَارُ كِنْدَةَ ، وَجِبَالُ طيئ ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ . وَاَلَّذِي قَالَهُ الْهَيْثَمُ وَالْأَصْمَعِيُّ هُوَ الَّذِي يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : " جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَا بَيْنَ الْوَادِي إلَى أَقْصَى الْيَمَنِ إلَى تُخُومِ الْعِرَاقِ إلَى الْبَحْرِ " . وَبَيَّنَ الْخَلِيلُ أَنَّ أَرْضَ الْعَرَبِ قِيلَ لَهَا جَزِيرَةُ الْعَرَبِ ؛ لِأَنَّ الْبِحَارَ وَنَهْرَ الْفُرَاتِ قَدْ أَحَاطَتْ بِهَا ، وَنُسِبَتْ إلَى الْعَرَبِ ؛ لِأَنَّهَا أَرْضُهَا وَمَسْكَنُهَا وَمَعْدِنُهَا . وَقَالَ الْبَاجِيُّ : " قَالَ مَالِكٌ : جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَنْبَتُ الْعَرَبِ . قِيلَ لَهَا جَزِيرَةُ الْعَرَبِ ، لِإِحَاطَةِ الْبَحْرِ وَالْأَنْهَارِ بِهَا " . وَفِي الْمُغْنِي : قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : " جَزِيرَةُ الْعَرَبِ الْمَدِينَةُ وَمَا وَالَاهَا " ، يَعْنِي أَنَّ الْمَمْنُوعَ مِنْ سُكْنَى الْكُفَّارِ هُوَ الْمَدِينَةُ وَمَا وَالَاهَا ، وَهُوَ مَكَّةُ وَالْيَمَامَةُ وَخَيْبَرُ وَيَنْبُعُ وَفَدَكُ وَمَخَالِيفُهَا ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُجْلُوا مِنْ تَيْمَاءَ وَلَا مِنْ الْيَمَنِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ } . وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ : " قَالَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي الْإِمَامَ أَحْمَدَ - عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، فَقَالَ : إنَّمَا الْجَزِيرَةُ مَوْضِعُ الْعَرَبِ ، وَأَمَّا مَوْضِعٌ يَكُونُ فِيهِ أَهْلُ السَّوَادِ وَالْفُرْسِ فَلَيْسَ هُوَ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ . مَوْضِعُ الْعَرَبِ الَّذِي يَكُونُونَ فِيهِ " وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ أَيْضًا : " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : سَمِعْت أَبِي يَقُولُ فِي حَدِيثٍ { لَا يَبْقَى دِينَانِ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ } تَفْسِيرُهُ : مَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ فَارِسَ وَالرُّومِ . قِيلَ لَهُ : مَا كَانَ خَلْفَ الْعَرَبِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . " فَكَأَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ فِي هَذِهِ النُّصُوصِ الْمَنْقُولَةِ عَنْهُ يَذْهَبُ إلَى تَعْرِيفٍ آخَرَ لِلْجَزِيرَةِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ . وَيَقُولُ ابْنُ الْقَيِّمِ : حَدِيثُ ابْنِ عُبَيْدَةَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ أَرْضَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ . http://feqh.al-islam.com/Display.as...230&Diacratic=0 دُخُولُ الْكَافِرِ أَرْضَ الْعَرَبِ لِغَيْرِ الْإِقَامَةِ وَالِاسْتِيطَانِ : 8 - يَرَى الْجُمْهُورُ ، وَمَعَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْكَافِرِ دُخُولُ الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ بِحَالٍ . وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ بِصُلْحٍ أَوْ إذْنٍ . وَلِمَعْرِفَةِ تَفْصِيلِ ذَلِكَ ( ر : حَرَمٌ ) . وَأَمَّا حَرَمُ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ دُخُولِهِ لِرِسَالَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ أَوْ حَمْلِ مَتَاعٍ . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ ( الْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ ) . 9 - وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ - مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ - فَلَا يَدْخُلُهُ الْكَافِرُ إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ صُلْحٍ . وَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ . فَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ : لَوْ دَخَلَ - أَيْ الذِّمِّيُّ - أَرْضَ الْعَرَبِ لِتِجَارَةٍ جَازَ ، وَلَا يُطِيلُ ، فَيُمْنَعُ أَنْ يُطِيلَ فِيهَا الْمُكْثَ ، حَتَّى يَتَّخِذَ فِيهَا مَسْكَنًا ؛ لِأَنَّ حَالَهُمْ فِي الْمُقَامِ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ مَعَ الْتِزَامِ الْجِزْيَةِ ، كَحَالِهِمْ فِي غَيْرِهَا بِلَا جِزْيَةٍ ، وَهُنَاكَ لَا يُمْنَعُونَ مِنْ التِّجَارَةِ ، بَلْ مِنْ إطَالَةِ الْمُقَامِ ، فَكَذَلِكَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ . وَقَدْ قَدَّرَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِسَنَةٍ . قَالَ صَاحِبُ الِاخْتِيَارِ : لِأَنَّهَا مُدَّةٌ تَجِبُ فِيهَا الْجِزْيَةُ ، فَتَكُونُ الْإِقَامَةُ لِمَصْلَحَةِ الْجِزْيَةِ . 10 - وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ : لِأَهْلِ الذِّمَّةِ الِاجْتِيَازُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فِي سَفَرِهِمْ لِتِجَارَةٍ وَنَحْوِهَا ، وَإِقَامَةِ الْأَيَّامِ ، كَالثَّلَاثَةِ لِمَصَالِحِهِمْ إنْ دَخَلُوهَا لِمَصْلَحَةٍ ، كَبَيْعِ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ . قَالَ الصَّاوِيُّ : وَلَيْسَتْ الثَّلَاثَةُ قَيْدًا ، بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْإِقَامَةِ لِلْمَصَالِحِ ، وَالْمَمْنُوعُ الْإِقَامَةُ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ . وَعِبَارَةُ الْعَدَوِيِّ عَلَى قَوْلِ الْخَرَشِيِّ : ( وَضَرَبَ لَهُمْ عُمَرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ) قَالَ : " الظَّاهِرُ أَنَّ تَخْصِيصَ الثَّلَاثَةِ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِ الثَّلَاثَةِ إذْ ذَاكَ مَظِنَّةٌ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ، وَإِلَّا فَلَوْ كَانَتْ الْحَاجَةُ تَقْتَضِي أَكْثَرَ لَكَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ " . قَالَ الصَّاوِيُّ : وَظَاهِرُهُ أَنَّ لَهُمْ الْمُرُورَ عَابِرِينَ وَلَوْ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ . وَفِي الْمُنْتَقَى لِلْبَاجِيِّ : قَالَ مَالِكٌ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ إذَا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ : يُضْرَبُ لَهُمْ أَجَلٌ ثَلَاثُ لَيَالٍ ، يَسْتَقُونَ وَيَنْظُرُونَ فِي حَوَائِجِهِمْ ، وَقَدْ ضَرَبَ لَهُمْ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . 11 - أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلَاتٌ أَوْسَعُ ، قَالُوا : إنْ اسْتَأْذَنَ الْكَافِرُ فِي دُخُولِ الْحِجَازِ أُذِنَ لَهُ إنْ كَانَ دُخُولُهُ لِمَصْلَحَةٍ ، كَرِسَالَةٍ وَحَمْلِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ ، وَكَإِرَادَةِ عَقْدِ جِزْيَةٍ أَوْ هُدْنَةٍ لِمَصْلَحَةٍ . وَهُنَا لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ دُخُولِهِ . أَمَّا مَعَ عَدَمِ الْمَصْلَحَةِ فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ ، فَإِنْ كَانَ دُخُولُهُ لِتِجَارَةٍ لَيْسَ فِيهَا كَبِيرُ حَاجَةٍ ، لَمْ يَجُزْ الْإِذْنُ لَهُ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْكَافِرُ ذِمِّيًّا ، وَبِشَرْطِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ الْبِضَاعَةِ أَوْ ثَمَنِهَا . وَلَا يُقِيمُ بِالْحِجَازِ حَيْثُ دَخَلَهُ ، إلَّا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَأَقَلُّ ، غَيْرَ يَوْمَيْ دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ ، اقْتِدَاءً بِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . فَإِنْ أَقَامَ بِمَحَلٍّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ بِآخَرَ مِثْلَهَا ، وَهَكَذَا ، لَمْ يُمْنَعْ ، إنْ كَانَ بَيْنَ كُلِّ مَحَلَّيْنِ مَسَافَةُ الْقَصْرِ . وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ : وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْحِجَازَ مُشْرِكٌ بِحَالٍ ، وَلَوْلَا مَا رَأَى عُمَرُ مِنْ أَنَّ أَجَلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ تَاجِرًا ثَلَاثٌ ، لَا يُقِيمُ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، لَرَأَيْت أَنْ لَا يُصَالَحُوا بِدُخُولِهَا بِكُلِّ حَالٍ . 12 - وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ : لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فِي الْإِقَامَةِ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . وَقَالَ الْقَاضِي : أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ حَدُّ مَا يَتِمُّ الْمُسَافِرُ الصَّلَاةَ ، وَقَالُوا كَالشَّافِعِيَّةِ : إنْ أَقَامُوا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُخْرَى جَازَ . http://feqh.al-islam.com/Display.as...230&Diacratic=0 تَجَاوُزُ الْمُدَّةِ الْمَأْذُونِ فِيهَا : 13 - يَنُصُّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ أُذِنَ لَهُ مِنْ الْكُفَّارِ بِدُخُولِ شَيْءٍ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ - عَلَى الِاخْتِلَافِ السَّابِقِ - فَزَادَ فِي الْإِقَامَةِ عَلَى الْمَأْذُونِ فِيهِ يُعَزَّرُ ، مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ . وَالْأَعْذَارُ الَّتِي ذَكَرُوهَا لِتَمْدِيدِ الْإِقَامَةِ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ - سِوَى الْحَرَمِ - ثَلَاثَةٌ : أ - الدَّيْنُ : 14 - قَالَ الْحَنَابِلَةُ : أَنْ يَكُونَ دَخَلَ بِتِجَارَةٍ فَصَارَ لَهُ دَيْنٌ ، وَحِينَئِذٍ إنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا يُمْنَعُ مِنْ الْإِقَامَةِ إنْ أَمْكَنَ التَّوْكِيلُ ، وَإِلَّا أُجْبِرَ غَرِيمُهُ عَلَى وَفَائِهِ لِيَخْرُجَ . فَإِنْ تَعَذَّرَ جَازَتْ الْإِقَامَةُ لِاسْتِيفَائِهِ ؛ لِأَنَّ الْعُذْرَ مِنْ غَيْرِهِ ، وَفِي إخْرَاجِهِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ ذَهَابُ مَالِهِ . وَسَوَاءٌ أَكَانَ التَّعَذُّرُ لِمَطْلٍ أَوْ تَغَيُّبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا . وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ الْإِقَامَةِ حَتَّى يَحِلَّ ؛ لِئَلَّا يُتَّخَذ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ لِلْإِقَامَةِ ، وَيُوَكِّلُ مَنْ يَسْتَوْفِيهِ لَهُ إذَا حَلَّ . وَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَذَاهِبِ الْأُخْرَى تَعَرَّضَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . ب - بَيْعُ الْبِضَاعَةِ : 15 - قَالَ الْحَنَابِلَةُ : إنْ احْتَاجَ إلَى أَيَّامٍ أُخْرَى لِيَبِيعَ بِضَاعَتَهُ وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ : يُحْتَمَلُ أَنْ تَجُوزَ إقَامَتُهُ ؛ لِأَنَّ فِي تَكْلِيفِهِ تَرْكَهَا أَوْ حَمْلَهَا مَعَهُ ضَيَاعَ مَالِهِ ، وَذَلِكَ مِمَّا يُمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ بِالْبَضَائِعِ إلَى الْحِجَازِ ، فَتَفُوتُ مَصْلَحَتُهُمْ ، وَتَلْحَقُهُمْ الْمَضَرَّةُ بِانْقِطَاعِ الْجَلْبِ عَنْهُمْ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُمْنَعَ مِنْ الْإِقَامَةِ ، لِأَنَّ لَهُ مِنْ الْإِقَامَةِ بُدًّا . ج - الْمَرَضُ : 16 - قَالَ الشَّافِعِيَّةُ : إنْ لَمْ تَعْظُمْ الْمَشَقَّةُ فِي نَقْلِهِ ، وَلَمْ يَخَفْ زِيَادَةَ مَرَضِهِ ، يُنْقَلُ حَتْمًا ؛ لِحُرْمَةِ الْمَحَلِّ . وَإِنْ عَظُمَتْ الْمَشَقَّةُ فِي نَقْلِهِ ، فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُتْرَكُ دَفْعًا لِأَعْظَمِ الضَّرَرَيْنِ . وَنَصُّ الشَّافِعِيِّ : " يُمْهَلُ بِالْإِخْرَاجِ حَتَّى يَكُونَ مُحْتَمِلًا " . وَفِي قَوْلٍ لَهُمْ : يُنْقَلُ مُطْلَقًا . أَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ ، فَإِنَّ الْمَرَضَ عُذْرٌ يُجِيزُ إقَامَتَهُ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ مَرَضِهِ ؛ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ يَشُقُّ عَلَى الْمَرِيضِ . وَتَجُوزُ الْإِقَامَةُ أَيْضًا لِمَنْ يُمَرِّضُهُ ، لِضَرُورَةِ إقَامَتِهِ . وَفِي قَوْلٍ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْإِنْصَافِ : إنْ شَقَّ نَقْلُهُ جَازَ إبْقَاؤُهُ ، وَإِلَّا فَلَا . وَيُؤْخَذُ مِنْ النُّصُوصِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّ مَنَاطَ الْحُكْمِ فِي الْبَقَاءِ وَعَدَمِهِ هُوَ الْمَشَقَّةُ ، وَالْقَوَاعِدُ الْعَامَّةُ لِلشَّرِيعَةِ لَا تَخْتَلِفُ مَعَ مَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ . http://feqh.al-islam.com/Display.as...230&Diacratic=0 |
|
|
|
|
#2 |
|
مشرف
|
مَا يُشْتَرَطُ لِدُخُولِ الْكُفَّارِ أَرْضَ الْعَرَبِ : 17 - لَيْسَ لِلْكَافِرِ أَنْ يَدْخُلَ لِلْإِقَامَةِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ ، عَلَى الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي تَفْسِيرِهَا . وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَعْقِدَ الذِّمَّةَ لِكَافِرٍ بِشَرْطِ الْإِقَامَةِ بِهَا . وَحِينَئِذٍ إنْ شَرَطَ هَذَا فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ ، يَبْطُلُ الشَّرْطُ ، فَلَا يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِهِ ، وَيَصِحُّ الْعَقْدُ . لَكِنْ لَهُ أَنْ يَعْقِدَ الذِّمَّةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا الذِّمِّيُّ لِلتِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا ، فِي حُدُودِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ الذِّمَّةَ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ فَلَا يَجُوزُ دُخُولُهُ ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ دُخُولُ سَائِرِ الْكُفَّارِ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ . كَمَا أَنَّ الْحَرْبِيِّينَ لَا يَدْخُلُونَ سَائِرَ بِلَادِ الْإِسْلَامِ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ . وَمَنْ دَخَلَ مِنْهُمْ دُونَ إذْنٍ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ وَيُخْرَجُ . قَالَ الشَّافِعِيَّةُ : إنَّمَا يُعَزَّرُ إنْ كَانَ عَالِمًا بِالْمَنْعِ . فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا يُخْرَجُ وَلَا يُعَزَّرُ ، وَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ الْجَهْلَ . وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ الْإِذْنَ فِي دُخُولِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْحِجَازَ .
http://feqh.al-islam.com/Display.as...230&Diacratic=0 إقَامَةُ الْكُفَّارِ فِيمَا سِوَى الْحِجَازِ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ : 19 - لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ أَنْ يُقَرَّ بِأَرْضِ الْعَرَبِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ، وَالدَّهْرِيِّينَ ، وَنَحْوِهِمْ بِذِمَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا . وَلَكِنْ يَجُوزُ ، عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ خَاصَّةً ، أَنْ يُقِيمَ بِهَا - خَارِجَ الْحِجَازِ - أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس . وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي ( أَهْلُ الذِّمَّةِ ) . http://feqh.al-islam.com/Display.as...230&Diacratic=0 __________________ |
|
|
|
|
#3 |
|
عضو مبدع
|
تشكر اخوي
علي المعلومات المفيده وجزاك الله خيرا مع التحيه ... سلمان |
|
|
|
|
#4 |
|
عضو متواجد
|
فعلا معلومات قيمة جدا
الف شكر |
|
|
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|