عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 06-09-2007, 10:19 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
التخلص من أنماط التفكير السلبية التي تعوق النجاح الشخصي

التخلص من أنماط التفكير السلبية التي تعوق النجاح الشخصي
د. مراد عبدالله العشبان





كان فرويد يعتقد أنّ هناك دافعين أساسيين يدفعان الناس للعمل: غريزة الحياة (الإبداع والحب والحفاظ على الذات)، وغريزة الموت (التدمير والحقد والجمود)، ولكن قبل وفاته بقليل، قرر فرويد أنّ هاتين الغريزتين يجب أن تضاف إليهما غريزة أخرى تبدو أقوى من كليهما، وهي غريزة (إلحاح التكرار). لقد قرر فرويد أنّ هذا الإلحاح على التكرار كان (أقوى من إرادة الحياة، وأقوى من الخوف من الموت)، لذلك فإنّ التخلص من تكرار أنماط التفكير السلبية والعمل بها لن يكون مهمة سهلة.

* على غرار ما يعتقده الكثير من الناس، إنّ الأنماط السلبية لا تحدث للإنسان بسبب ضعفه أو انكسار شخصيته. ففي الحقيقة فإنّ الأنماط السلبية تحدث بسبب اعتقاد الإنسان بأنّ اتباع هذه الأنماط هو الوسيلة لتحقيق أمر ناجح!

* نمط التكفير سلبي نائم في العقل اللاواعي:

(خالد) رجل أعمال ناجح في العقد الرابع من عمره، وهو ينظر إلى نفسه على أنّه يمتلك من القدرات ما يسمح له بأن يصبح قائداً في مجال الصناعة الذي يعمل به في الواقع. كان دائماً يقدم إلى رؤسائه في الشركة خططاً لتحقيق أمان المنشأة ونموها المادي في وقت واحد. ورغم قدرات (خالد) الواضحة إلاّ أنّه ظل في مستواه الوظيفي دون أي ترقية أو تقدير يذكر!

ومع أنّ مواهب (خالد) مميّزة فقد ظل عند مستوى (جنود النمل)، لقد كان دائماً درجة ثانية. لقد تبنّى مديره فكرة (خالد) المبدعة مما أدى إلى دفع الشركة في مقدمة الشركات الأخرى، لكن بدون أن يؤدي ذلك إلى زيادة تقدير الشركة لخالد كما ينبغي.

لماذا يا ترى؟

لقد كانت الحيرة تتملّك (خالد) وكان يحاول جاهداً أن يضع أصبعه على الخطأ الذي يقع فيه.

ما لا تعرفه ممكن أن يضرك!

إنّ نمط التفكير السلبي في العقل الباطن لخالد وانعكاسه على شخصيته لم يكن جلياً له كما كان للعاملين معه! إنّ الكثير من النشاطات التي كان يعملها كان هدفها السعي وراء تقدير الزملاء والعاملين الآخرين معه في نفس المجال. لقد كان يسعى دائماً بسلوكه إلى أن يقدره الآخرون ويقولوا له كم هو بارع بوجوه مبتسمة.

لقد كان هذا السلوك من خالد يدل على عدم النضج وعدم الإحساس بالأمان. ففي كل مرة كان خالد يقابل رئيسه أو أحد زملائه في الشركة، فإنّه كان دائماً يتفاخر بأحدث إبداعاته في الشركة، كان كطفل صغير يشعر بعدم الأمان: (انظروا إلى أي مدى قمت بعمل رائع؟! ألست إنساناً مميزاً؟ أليس كذلك؟ ألست أستحق ترقية؟) وعندما تصرّف خالد بطريقة لا تليق بقائد واثق من نفسه، فإنّه كان يدفع زملاءه ومدراءه تلقائياً للتقليل من تقديرهشم له، وكان هذا في حد ذاته يمنع المديرين الأعلى في الشركة من التفكير في إنجازات خالد وتقديره عليها. والمشكلة الحقيقية أنّ خالداً يرى المشكلة في الآخرين ولا يتبيّن الصورة الكاملة وأنّه هو في الحقيقة مصدر المشكلة!

* درجات التخلُّص من أنماط التفكير السليبة:

1 - رؤية النمط - (الرؤية هي فن إبصار الأشياء المختلفة!)

2 - فهم النمط.

3 - التخلص منه.

4 - وحماية نفسك من الوقوع فيه مرة أخرى.

* كيف تستطيع رؤية الأنماط السلبية لتفكيرك؟

أ - التحليل الذاتي (عرض السلوك الشخصي على المثل الدينية والمهنية).

ب - التحليل النفسي بمساعدة محلل نفسي مختص.

ج - استشارة الآخرين.

د - التعليم (القراءة، الندوات).

* عازل الأنا وحاجز الكرامة:

إنّ عازل الأنا هو الجزء من نفسك الذي يجد الراحة في بقاء الوضع على ما هو عليه، بغضّ النظر عن العواقب التي من الممكن أن تعاني منها جرّاء ذلك. إنّ هذا العازل وحاجز الكرامة المزيف يريدانك أن تشعر بأنك الأفضل ويجنباك قسوة مواجهة النفس وصعوبة البداية الجديدة عندما تغير أنماطك القديمة ويوهماك بالتفاؤل الكاذب باتباع أساليب التفكير الفرعونية!

* عوامل التغلُّب على عازل الأنا:

أ - التصديق بأنك إنسان قابل للخطأ كبقية الناس!

ب - إيمانك بأنّ شخصية الإنسان وأفعاله قابلة للتغيُّر والتطوُّر.

ج - جني ثمار اتباع أنماط ذهنية إيجابية، مما يثبت واقعية ونضج أسلوب: (أنا فلان، مدمن أنماط سلبية وأرغب في التغيير!).

* نمط تفكير سلبي آخر، والتخلُّص منه:

كان ماجد مدير حسابات مبدعاً وموهوباً يعمل في وكالة دعاية كبيرة.

لقد تم تخفيض منصبه من فترة بسيطة إلى مساعد مدير حسابات. كان ماجد هو الرجل الذي يعتمد عليه عندما يأتي الأمر إلى تنظيم حملة دعاية مميزة. وكانت إعلاناته المطبوعة والمرئية التي يصممها في مشاريعه في غاية الإبداع والإتقان.

وكان ماجد يقضي الساعات الطوال في المكتب حتى يتأكد من إنجاز المهمة على أكمل وجه. وكان كل من يرى إعلاناته يعجب بها وتظل في ذاكرته لفترة طويلة. ورغم كل هذا فقد تم تخفيض منصب ماجد، فلم يكن رئيسه أو زملاؤه أو عملاؤه سعداء به. لماذا؟

لقد كان ماجد يعمل لساعات طويلة مما يؤدي إلى تأخره عن الاجتماعات مع العملاء. لذا كان رئيسه يضطر غير سعيد للجلوس مع العميل حتى يحضر ماجد. بالإضافة إلى ذلك فإنّ اهتمامه بالاستمرار في تعديل الإعلانات (هوس الكمال) كان يؤدي في كثير من الأحيان إلى تجاوز الميزانية المقررة للمشروع.

وجهت عدة تحذيرات إلى ماجد من رئيسه بشأن الملاحظتين السابقتين ولكن بدون جدوى، وأخيراً أصبح الموقف غير مقبول بالمرة ومن الواضح أنّ هذا هو السبب في تخفيض منصب ماجد.

لقد كان ماجد يشعر بالحيرة والغضب بسبب تخفيض منصبه ويقول: (أليس المنتج النهائي هو المهم؟ أليست حملاتي الدعائية رائعة؟).

بمساعدة ماجد من قِبل محلل نفسي مختص، اكتشف ماجد أنّ المنتج النهائي هو مهم في الحقيقة ولكن كأهمية الاحتفاظ بمواعيد مقابلة العملاء أو عدم تجاوز ميزانية المشروع. لقد كان ماجد يفتقر إلى مهارة تحديد الأولويات وإدارة الوقت. لقد كان سعيه إلى الكمال في كل صغيرة وكبيرة وإعجابه بمهارته هذه غطاءً على عينه يمنعه أن يرى الجانب الآخر من المسألة.

لقد أصبح واضحاً لماجد أنّ الطريقة الوحيدة للتخلُّص من نمطه هي أن يتعلم مهارات أخرى لقد كان عليه أن يبذل مجهوداً لتعلُّم المهارات في إدارة الوقت والعمل الجماعي مساوياً للمجهود الذي يبذله في الاهتمام بالتفاصيل.

لقد أعاد ماجد اكتشاف نفسه واكتسب مهارات جديدة وتخلّص من نمطه السلبي القديم. في كل مرة يتسلّم ماجد مهمة جديدة بالعمل كان يعرف التاريخ المحدد للتسليم ولا يتجاوز ذلك. كما أنّه حرص على أن يعرف الميزانية المحددة للمشروع وأن لا يتعداها بأي حال من الأحوال، بل أن يوفر منها إن أمكنه ذلك.

وبعد أن مضت فترة غير طويلة، تمت ترقية ماجد إلى منصب مدير حسابات مرة أخرى، لكن هذا الوقت بدون نمط تفكير سلبي وبمهارات مثمرة جديدة.

(إنّ أفضل عمل يمكن أن يقوم به الإنسان هو أن يتعلم لكي يفهم، لأنّ الفهم يعني الحرية) بينديكت دي سبينوزا.

* ملخص من كتاب: (اكسر قيودك) للدكتور: فاريل سيلفربيرج





ashban2007@yahoo.com
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
.•.°.• فكر بصوت مسموع.. وبعثر حروفك بهدوووء.•.°.• ( دعوة عامة) جنى المحبة المنتدى الأدبي والشعر و الألغاز 369 01-11-2007 07:20 AM
هل اللغة التي نستخدمها هي لغة القران ؟؟؟؟؟؟؟ صخــر المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 144 21-10-2007 01:33 PM
سلمان + سفر + العمر ..هل هم من الجن أوالإنس الواثق بالله المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 25 13-09-2007 12:53 AM
قصة انتشار ظاهرة الإماء والجواري في المجتمع الحجازي سالم الصقيه المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 1 18-08-2007 11:54 AM
المراهقة: خصائص المرحلة ومشكلاتها هيكل عظمي المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 2 06-06-2007 02:45 PM


الساعة الآن +3: 11:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19