عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 14-09-2007, 08:41 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
قضية حميدان التركي ومظاهر الرقّ المعاصرة في أمريكا

قضية حميدان التركي ومظاهر الرقّ المعاصرة في أمريكا

أ.د. محمد خضر عريف

يعجب المرء حين يجرّم التركي في ممارسة اعتادها الأمريكان يومياً ثم يُبرّأ آخر جندي أمريكي كان متهماً بارتكاب الفظائع في سجن أبو غريب

عرضت

قناة العربية في الأسبوع الماضي برنامجاً وثائقياً تفصيلياً عن قضية المبتعث السعودي الدارس في أمريكا حميدان التركي الذي حكم عليه بالسجن لمدة ثمانية وعشرين عاماً كاملة بتهمة «سرقة» خادمته الإندونيسية وإساءة معاملتها وحبسها إلى آخر لائحة الاتهام التي لفّقتها عصبة من الأفاكين والأفاكات تقودهم امرأة سيئة السمعة في بلاد الظلم والعدوان وقلب المفهومات وتزييف الحقائق واضطهاد البشر.. إلخ. وهال كل المشاهدين لهذا البرنامج أن جميع ما عرض يوحي بأن هذا الشخص المتديّن لم يعامل خادمته قط إلا بالحسنى وقد شهد أفراد الأسرة وجيرانهم على أنها كانت تعيش كفرد من أفراد الأسرة تأكل معهم وتتنزه معهم وتقيم في غرفة مناسبة قريبة من مخرج المنزل ما يعني أنها لم تكن سجينة أبداً وكان بوسعها الخروج والدخول كيف شاءت. ولكن كل تلك كانت شهادات الأسرة والجيران من المسلمين بعامة وهي شهادة غير مقبولة في بلاد الديموقراطية المزيّفة، فكان لابد من أن يحتكم القاضي إلى هيئة من المحلّفين الأمريكيين الذين يختارهم الكمبيوتر عشوائياً كما ينص عليه القانون الأمريكي بمعنى أنهم يختارون لمجرّد أنهم أمريكيون أما أن يكونوا عدولاً أو من صفوة المجتمع كما في الإسلام، فذلك أمر لا قيمة له في القضاء الأمريكي، ومن المحتمل كثيراً أن يكونوا من الرعاع والسفلة بل ومن المومسات ومروّجي المخدرات والشاذين، وكل ذلك لا بأس به ويؤخذ برأيهم في المحكمة كما حدث في هذه القضية لا لشيء إلا لإرضاء نزوات الحقد والضغينة والكراهية البيضاء الأنجلوساكسونية، تجاه المسلمين غير البيض، الملونين عامة، والسعوديين خاصة في تدمير حياة متعلم سعودي وتشريد أسرته وتشويه سمعته والإساءة إلى السعوديين بعامة. وليت التهم شملت الاعتداء الجنسي أو الجسدي مثلاً، فإن أهم ما وجه للتركي وزوجته من تهم كان «السرقة» حيث إن الخادمة عملت لديهم لسنوات لساعات طويلة يومياً وتقاضت على ذلك أجراً زهيداً «بالمفهوم الأمريكي» وعليه فقد سرقت هذه الأسرة مالها «بالمفهوم الأمريكي» أيضاً. كما أنها كانت تمنع من الخروج وفي ذلك اعتداء على حريتها واسترقاق لها. هكذا.. لهاتين التهمتين بالدرجة الأولى اقتيد التركي وزوجته للمحاكمة وأجبرت زوجته على نزع حجابها كاملاً أمام كل الحاضرين في المحكمة وروّع أطفالهما: وكلهن بنات -على ما أعتقد- ثم صدر هذا الحكم الاستبدادي الجائر ضد التركي. حين شاهدت معظم ما بثته العربية حول هذه القضية العجيبة، عدت بالذاكرة إلى فترة بعثتي بأمريكا مطلع الثمانينيات الميلادية بمدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، حينها كنت في حاجة إلى خادمة لترعى أبنائي أثناء غيابي وغياب زوجتي في الجامعة، ولتساعد الزوجة في أعمال المنزل، وأرشدني أخ مصري مقيم في أمريكا، إلى وجود وكالات «تخديم» في لوس أنجلوس تشبه حوانيت «المخدماتي» في مصر في الخمسينيات، ولم أصدق ذلك حتى وجدت إعلانات بالعشرات في الصحف الصغيرة المحلية عن وجود نساء مستعدات للعمل في البيوت بأجر أسبوعي يبلغ خمسين دولاراً فقط أي بمائتي دولار في الشهر الكامل وهو الأجر الذي يدفعه التركي تقريباً لخادمته. وتوجهت بالفعل مع عائلتي إلى إحدى هذه الوكالات وكانت تديرها امرأة من أمريكا الجنوبية فرحت بنا ثم أدخلتنا إلى «عنبر» به العشرات من النساء من أمريكا الجنوبية من دول مثل: السلفادور وجواتي مالا والمكسيك، لنختار من تروق لنا منهن فيما يشبه إلى حدٍّ بعيد سوق النخاسة في العصور الأولى إذ يسمح لك أن «تقلّب البضاعة» واخترنا امرأة تناسبنا وعملت في دارنا كما تعمل خادماتنا المستقدمات بالضبط بمعنى الإقامة الدائمة معنا وبراتب أسبوعي: خمسين دولاراً: يا بلاش، ولم يلبث جميع زملائي السعوديين أن علموا عن هذه الخدمة فحصل كل منهم على خادمة أو خادمتين وكنا وقتها كثيراً جداً في لوس أنجلوس وكلهم مازالوا يذكرون ذلك تماماً. وحين زيارتي للوس أنجلوس قبل سنوات قليلة اتصلت بالوكالة مجدداً وحصلت على خادمة بالطريقة نفسها بأجر ارتفع قليلاً إلى سبعين دولاراً في الأسبوع وهذه الوكالات تعمل في النور وعلى مرأى ومسمع من السلطات الأمريكية وتشغّل المقيمات غير الشرعيات في أمريكا وبطريقتنا نفسها وبأجر بخس، وتنتشر هذه الوكالات في كل أنحاء أمريكا باسم: (Domestic Agencies) وخدماتها معروفة للجميع، فلمَ لم تتهم بالسرقة والاستعباد؟ رغم أن طريقة اختيار العاملة هي طريقة شراء الرقّ بكل تفاصيلها، وإن لم ترق لك الخادمة، يمكنك العودة لاختيار «بضاعة» أخرى بالطريقة نفسها وهكذا، وإعلانات هذه الوكالات مازالت تملأ الصحف المحلية الأمريكية حتى اليوم. ويعجب المرء حين يجرّم التركي في ممارسة اعتادها الأمريكان يومياً كما شرحت ثم يُبرّأ آخر جندي أمريكي كان متهماً بارتكاب الفظائع في سجن أبو غريب كما تناقلته وسائل الإعلام. إنه الظلم الأمريكي والبغي والفسوق والفجور والطغيان والإفساد في الأرض واستعداء المسلمين خاصة، وكل ذلك ينذر بسقوط هذا النظام كما سقطت دول أخرى كثيرة ظالمة في التأريخ الإنساني القديم والحديث.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
قديم(ـة) 14-09-2007, 09:28 AM   #2
عضو فذ
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
البلد: بالملحق
المشاركات: 6,063
قوة التقييم: 17
ذيب الرس is on a distinguished road
مشكور سالم
ذيب الرس غير متصل  
قديم(ـة) 14-09-2007, 10:53 AM   #3
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الأربعاء 30 شعبان 1428هـ - 12 سبتمبر2007م


العين الثالثة: قضية حميدان.. هل هي محاكمة للإسلام والمسلمين؟



ما الذي يحرم المسلم من تسويق فكره؟
هل السر في خطف السعوديين كلمة "أسامة"؟
الخادمة بمثابة شقيقة لأبناء حميدان
اختيار هيئة المحلفين عن طريق الكمبيوتر
لماذا قصة حميدان غير مقنعة لمعظم معارفه؟
لماذا يشكك البعض في دوافع الامرأتين اللتين شهدتا ضد حميدان؟
ما هي دوافع المدعوة ميشيل للشهود ضد حميدان؟





اسم البرنامج: العين الثالثة
مقدم البرنامج: أحمد عبد الله
تاريخ الحلقة: الاثنين 3-9-2007
ضيوف الحلقة :
تركي التركي (ابن المعتقل حميدان)
د. زيد الحسين (نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية)
فهد النصار (متحدث باسم اسرة حميدان)
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو)
آن تومسك (رئيسة الإدعاء في القضية)
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان)
إسراء قرة (من أصدقاء أسرة حميدان)
مروان مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان)
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان)



الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان توصلت إلى نتيجة, أهله توصلوا إليها, بل شعب المملكة العربية السعودية توصل إليها وحكومة المملكة العربية السعودية توصلت إليها، هناك أشبه إجماع داخل المملكة العربية السعودية على مستوى القيادة السياسية على مستوى الحكومة على مستوى الشعب على أنه ثمة شيء ما جرى خلف الكواليس أدى إلى الإشكال الذي واجهه أخونا حميدان التركي
حمد الماجد، عضو ( حقوق الإنسان السعودية)

أحمد عبد الله: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في حلقة جديدة من العين الثالثة, اتُهم بالتحرش الجنسي بخادمته الأندونيسية وسرقة أموالها, وانتهى به الأمر في السجن لمدة 28 عاماً, هو ينفي تلك التهم تماماً كما تنفيها أسرته والمناصرون لقضيته, بل إنهم جميعاً يعتبرونها تلفيقاً من قبل الأجهزة الأمنية الأميركية بسبب نشاطاته الإسلامية خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر. كل هذا بينما يُصر المدعي العام عن ولاية كولورادو على أن التهمة ليس لها علاقة بلإرهاب وإن هناك فروقاً ثقافية واضحة بين دولتين.
هو حميدان التركي الطالب السعودي الذي ذهب إلى أميركا لدراسة الماجستير والدكتوراه واصطحب معه أسرته ثم في عام 2000 خادمته الأندونسية.
فهل يدفع 28 عاماً من عمره ثمناً لتهم لم يرتكبها كما يقول هو؟ ولماذا أثارت قضيته ولا تزال تثير جدلاً واسعاً خاصةً في السعودية؟
تفاصيل كثيرة جداً جداً, ورحلة صعبة تلك التي حاولنا من خلالها التوصل إلى حقيقة ما حدث, كيف كانت المحاكمة التي كما يروي هو وأسرته وبعض الشهود ومحامو الدفاع كيف كانت محاكمة للإسلام والمسلمين؟ وما هو رد رئيسة هيئة الإدعاء في محكمة الولاية على هذا الكلام؟
هذا ما نتابعه في الجزء الأول من حلقتنا اليوم, أما الجزء الثاني فسنستمع إلى أقوال حميدان التركي نفسه في لقاء حصري معه من داخل السجن الأميركي. تعالوا نتابع معاً حكاية السجين حميدان التركي.
هل أصبحت محاكمة حميدان التركي محاكمة للإسلام والمسلمين؟
حميدان التركي: أنا ما أبغى منهم يرحموني أنا ما أبغى منهم أي رحمة, ما أقلهم والله تعالوا سووا لي كدا وسووا لي كدا, لما تحاكموني حاكموني بالجرائم اللي تتهموني فيها اللي حصل في المحاكمة والله مهزلة.
- فوق كل اعتبار فإن الضحية في هذه القضية كانت مقنعة جداً, فروايتها ووصفها لسلوك المدعي عليه ووحشيته المستمرة كانت مؤثرة للغاية وتدعو للتصديق.
- أنا لم أجدها مقنعة لهذه الدرجة, وما كان مقنعاً لي هو أنها لم تخبر الـ (إف بي آي) لمدة 5 شهور، كما أنها لم تخبرهم بهذه الأشياء خلال 12 مرة التي تحدثوا معها فيها, لم تذكرها البتة للقنصلية الإندونيسية لم تذكرها إطلاقاً للعاملين في المأوى الآمن, لم تقل أياً من هذه الأشياء لأشهر متتالية هذا هو المقنع لي.
- إن الدليل القاطع يكمن في شهادة هذه السيدة التي قالت: إن هذا الرجل فعل هذا بي وقد صدقت هيئة المحلفين ما قالته.
- لكننا هنا ننكر أن هذا حدث, لو كان هناك أثر لسائل منوي أو أن تحليل الحمض النووي أثبت ذلك لما تمكنا من تبرير هذا, لكن لم يكن هناك أي منها, وعليه يجب ألا يعاقب السيد التركي بسبب غياب الأدلة ضده.
- الدوافع الشخصية وراء الموضوع التي زجت بحميدان في السجن وهذا الذي يهم الرأي.. الشعب العربي والسعودي أن يعرفه أن هذه وراءها مصالح شخصية وورائها دوافع شخصية.
- الأمر ليس كما تعتقد أنت أو كما أعتقد أنا بل هو ما قرره 12 شخصاً من هيئة المحلفين بناء على الأدلة التي استمعوا إليها.
- هل أنتم كل قضية تحرش في أميركا يُدان فيها شخص تأخذونه بهذا الموكب إلى السجن؟ إذا ما كنتم تريدون الإثارة الإعلامية أنه قبضنا على شخص سعودي, شخص يمثل التطرف ويمثل.. ويمثل..
- هذا هو النظام الأميركي قد لا يعجبكم, قد تفضلون نظاماً يتطلب أربعة شهود لإثبات الاعتداء الجنسي لكن هذا ليس نظامنا.
حميدان التركي: كانت زوجتي راحت تودي الأولاد للمدرسة حتى ما عندهم رحمة, وقفوها في الشارع يعني قدام الناس اعتقلوها شالوها شالوا عنها حجابها, يعني إهانات حتى في العقل البشري بلد يدعي الحرية ويدعي أنه يحترم.. ما يعني ما كانت يعني تليق..
التعليق الصوتي: ذهب إلى المحاكمة ظناً منه أن البراءة في انتظاره لأنه لم يفعل شيئاً، ولكن لم يكن ظنه في محله وجاء الحكم صدمة له ولإسرته.
هو حميدان بن علي إبراهيم التركي أو حميدان التركي عمره 39 عاماً, ولد في بلدة رفحة السعودية, سافر إلى ولاية كولارادو الأميركية عام 92 ليدرس ويحصل على درجة الدكتوراه في علم اللغويات، لكنه حصل عوضاً عنها على 28 عاماً وراء القضبان تاركاً وراءه زوجةٍ عانت هي الأخرى من سوء المعاملة كما يروي هو وأسرته, وأولاداً خمسة لم يتوقعوا أن يأتي يوم مثل هذا.
تركي التركي (ابن المعتقل حميدان): كأنك يعني داخل فيلم سينمائي, معهم رشاشات ومعهم اللي هي الخوذ للرأس والزجاج اللي طبعاً رح يكون ضد الرصاص, وشو اسمها هذه الدرع الواقي والكشافات, يعني الصبح الواحد تو قايم يلتاع.. ينادون بصوت عالي حميدان التركي.. حميدان التركي.. مستر التركي اطلع.. فلما طلعت أنا مسكوني حسبوني حميدان التركي.. مسكوني وكلبشوني وجلسوني وبعدين انتبه واحد من الـ (إف بي آي) قال هذا مو هو هذا ابنه, فكيف تعرف أنهم دقيقين ومتابعين لنا نحن كعائلة, كيف عرفني أنا فرقني بيني أنا وبين أبوي.
التعليق الصوتي: تركي حميدان الابن الأكبر لحميدان التركي, عمره نحو 19 عاماً كان موجوداً أثناء اعتقال والده, بينما اعتقلت والدته عند عودتها مع بناتها من المدرسة.
تركي التركي (ابن المعتقل حميدان): الوالدة وقفوها, الشرطي وقفها في الطريق ونزلوها وكلبشوها قدام البنات أخواتي, وين؟ والله ناخذها للسجن, كيف هذه الوالدة؟ حتى البنات ما يعرفون أن الوالدة انسجنت في المرة الأولى, انسجنت فترة بسيطة وقالت طلعوها بحجة أنها بتمسك البنات.
التعليق الصوتي: هكذا القصة كما يرويها الابن, وهكذا يعتقد السعوديون أن حميدان التركي ضحية أخرى بريئة من ضحايا الحرب الأميركية على الإرهاب, وأن أجهزة الأمن الأميركية وبالتحديد الإف بي آي قد أوقعت به في فخ نُصب نهاراً جهاراً بسبب نشاطه الإسلامي.
بينما تقول الرواية الأميركية الرسمية إنه ارتكب جرماً يعاقب عليه القانون الأميركي وليس له علاقةٌ بالارهاب, عام 2004 جاء الاعتقال الأول اقتحمت قواتٌ من الشرطة ومن عملاء الإف بي آي منزله ودار الكتب التي كان يمتلكها بحسب رواية الشهود, أُخذ حاسبه الآلي وبعدها اتُهم بانتهاك قوانين الهجرة بسبب انتهاء صلاحية تأشيرة الخادمة, أما الاعتقال الثاني فكانت الضربة القاضية, التهمة إساءة معاملة خادمة الأسرة الأندنونسية والتحرش بها جنسياً.
فهل فعل بها ما اتهم به؟ أم أوقعت هي به؟ أم أن الاثنين وقعا في قبضة من هو أقوى منهما مع سبق الإصرار والترصد؟
تفاصيل كثيرة جداً لقصة أثارت وتثير جدلاً كبيراً ساخناً ووساطات على مستوى دولتين.
د. حمد الماجد (عضو جميعة حقوق الإنسان السعودية): أنت كانت عندك مؤشرات وعندك آثار وعندك دلائل وقرائن تقودك إلى نتيجة, لكن بالضرورة ليست حكماً هي نتيجة أنا توصلت إليها شخصياً, الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان توصلت إليها, أهله توصلوا إليها, بل شعب المملكة العربية السعودية توصلوا إليها وحكومة المملكة العربية السعودية توصلت إليها، هناك يعني أشبه بإجماع داخل المملكة العربية السعودية على مستوى القيادة السياسية على مستوى الحكومة على مستوى الشعب على أنه كما قلت في بداية حديثي على أن ثمة شيء ما جرى خلف الكواليس أدى إلى الإشكال الذي واجهه أخونا حميدان التركي.
د. زيد الحسين (نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية): ونحن ذهبنا الحقيقة إلى الأميركان, تكلمنا معهم على أساس أن هذه وجهة نظرنا وهذا ما لدينا من اعتقاد وهذا أيضاً ما لدينا من تفسيرات, ونظن أن الاختراق الذي حصل والمشاكل التي حصلت في قضية هذا الطالب هي بهذا السبب وكذا وإلى أخره.. طبعاً الرجل عندما حضر إلى السعودية الوزير أو حق كولارادو اللي هو المدعي العام لكولارادو يعني حاول يفسر لنا أشياء الحقيقة هي لا تجهلنا على الإطلاق ونعرفها تماماً, وأيضاً فوجئ بأننا نعرف أكثر مما هو يحمل من خلال هذه التفاصيل, وأظهرنا له أن هذه كذا وهذه كذا.. كان موقف حقوق الإنسان السعودية أن تقول له يعني طالما أن القضية إذا نُظر إليها من خلال نظرة موضوعية متجردة وبتتبع دقيق, لا يكون همنا فيه إلا أن نمارس يعني أسلوباً يحقق العدل للجميع, سنجد الحقيقة الكثير من الأمور التي ستساعدنا على أن نُبرء ساحة هذا الرجل.
د. عبد العزيز الثنيان (عضو مجلس الشورى السعودي): أنا قلت حتى في مجلس الشورى العلاقة بين الشعب السعودي.. بين المملكة العربية السعودية هي علاقة لها سبعين سنة, ولا يجوز أن نسمح أيضاً بتخريب هذه العلاقة سواء من قبل سعوديين أو من قبل حتى أميركان, وأن مثل هذه القضية تثير المجتمع السعودي, فبالتالي المفترض أن يُحل هذا الملف وأن يعالج بكل عقلانية وبكل تؤدة لأننا نريد المزيد من التواصل المزيد من الاحترام مع الشعب الأميركي, المملكة العربية السعودية دولة مسالمة ولا نريد أن تكون لنا أي.. لأن المملكة العربية السعودية مما نفاخر به وأنا كسعودي أن المملكة دولة مسالمة لها علاقات كريمة, لا تتدخل في شؤون الآخرين, تحترم كل أحد, سبعة ملايين لدينا في المملكة العربية السعودي غير السعوديين لم يثر يوماً حول أي منهم قضية من القضايا الكبرى هزت العالم وهزت مجتمع مثل قضية حميدان في المجتمع السعودي.
د. حمد الماجد (عضو جميعة حقوق الإنسان السعودية): ثمة شيء ما يجمع يعني حقد اليمين المحافظ المتطرف في أميركا للأسف الذي يؤيده الرئيس الأميركي وحكومة الرئيس الأميركي وبين ما حصل لأخونا حميدان، بمعنى أنه يراد للطلبة السعوديين أن يفهموا رسالة واضحة أن النشاطات خارج مجال الدراسة ينبغي أن تنصرفوا عنها, خصوصاً حينما يكون الأمر يتعلق بنشاط إسلامي.
فهد النصار (متحدث باسم أسرة حميدان): هذا نوع من الجنون حقيقة ومن عدم العقلانية, هذا التصرف لو كان يصدر من شخص عادي أو إنسان عادي نقول والله هذه ثورة غضب أو شيء, لكن تكون من دولة ومن أجهزة دولة هذا ما لا يُتوقع حقيقةً أو ما لا يُقبل.
التعليق الصوتي: فهد النصار المتحدث باسم أسرة حميدان يقود حملة إعلامية من أجل إثبات براءته, هو على يقين من أن حميدان التركي كان مستهدفاً من قبل السلطات الأميركية, لماذا هذا الاستهداف؟
أحمد عبد الله: لماذا هذا الاستهداف لماذا؟
فهد النصار (متحدث باسم اسرة حميدان): هذا السؤال أعتقد أن توجيهه للأميركان هو الأجدى, لأننا نحن لا نجد على حميدان أي شيء يعني يبرر مثل هذه التصرفات, يعني إذا شكينا شك بسيط أنه قد يكون حميدان مثلاً له بعض الآراء المتطرفة أو شيء اللي تكون غير مرضية من الاميركان, الشك هذا يمحيه اليقين, إيش اليقين اللي عندي؟ أنه في مكتبة البشير أو دار البشير اللي يملكها حميدان بعد 11 سبتمبر ترجم الكثير من الكتب التي تحارب التطرف وتحارب الفكر التكفيري, ويعني تبين الإسلام بصورته الواضحة والمشرقة ومع ذلك لم تشفع له الأشياء هذه.


ما الذي يحرم المسلم من تسويق فكره؟

د. حمد الماجد (عضو جميعة حقوق الإنسان السعودية): من حقه يا أخي أن يدعو إلى الله عز وجل ومن حقه أن ينشر دينه, هذه حرية كفلها الدستور الأميركي, يعني ماني فاهم ليه تسمى نشاطات إرهابية بمجرد أنا أسوّق لفكرة أنا أراها, يا أخي الوثنيون يسوقون لأفكارهم, السحاقيات يسوقن لأفكارهن, النصارى يسوقون, اليهود يسوقون, ما الذي يحرم المسلم يا أخي من أن يسوق فكره؟
التعليق الصوتي: قطعنا أكثر من ثمانية آلاف ميل لنتأكد إن كان حميدان التركي يستحق 28 عاماً وراء قضبان السجون الأميركية لأنه انتهك القانون الأميركي, وأنه ارتكب فعلاً ما اتهم به, وأن الأدلة على ارتكابه تهمة التحرش الجنسي تقطع الشك باليقين.
وصلنا إلى مدينة دنفر في ولاية كولاردو الأميركية محاولين الوصول إلى إجابة مقنعة لأسئلة كثيرة جداً لقضية تجاوزت حدود الفرد الواحد لتترك مرارة داخل أبناء شعبٍ يعاني من تبعات أحداث الحادي عشر من سبتمبر كما يقول المتابعون للقضية.
تفاصيل كثيرة كثيرة تلك التي تجول في خاطرنا, وبداية البحث ما أصعبها في مدينة أميركية بعيدة عن عالمنا لكنها تشعر بنبض أحداثه المتتالية بطريقتها الخاصة.
لم تكن بداية البحث سهلة على الإطلاق وسط معطيات كثيرة ومعقدة, وتداخل أطراف عدة وقيل وقال وروايات تحتكم إلى المنطق أكثر من الدليل، وخوف البعض من الحديث معنا وتقلبات لا تختلف كثيراً عن تقلبات طقس مدينة دنفر الأميركية.
ماذا عن الدليل المادي؟ وما علاقة الإف بي آي بحادثة تحرش جنسي؟ ما هي سمعة حميدان وسط الجالية العربية والمسلمة؟ أين شهود العيان؟ من أوشى به؟ كيف تحول قضية انتهاك لقوانين الهجرة إلى قضية تحرش جنسي؟ وما هو نظام هيئة المحلفين؟ والأهم من هذا كله أين الخادمة التي تملك وحدها الخبر اليقين والتي بسببها يقضي 28 عاماً بعيداً عن أسرته وأهله وأحبابه؟ أيهما أكثر مصداقية الرواية السعودية أم الحكاية الأميركية الرسمية؟ أسئلة كثيرة قد نجد إجاباتها وراء هذه النوافذ الزجاجية.
وافق النائب العام الأميركي عن ولاية كولارادو على لقائنا والإجابة على كل أسئلتنا من دون أي شروط مسبقة.
جون سذرز يؤكد على أن التهمة حقيقية وأنها تتعلق بالخادمة, وليس كما يبالغ البعض بأنها اضطهاد للإسلام والمسلمين, وأن هناك حقائق لا يعرفها السعوديون, كما أن من يدافع عن حميدان لا يعي تماماً كيف تعمل القوانين الأميركية خاصةً نظام هيئة المحلفين.
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): إنني مقتنع بأن هيئة المحلفين تعتقد بأنها لم ترتكب أي خطأ, فقناعة الهيئة قد تكونت بما لا يدع أي مجال للشك, وأنا لا أرى ثمة ما يدعو للشك بوجود أي تحيز ديني أو ثقافي, ما وجدته مثيراً للاهتمام عندما كنت في السعودية, لقد ذكرت أنت محامي حقوق الإنسان وهذه واحدة من الفروق الثقافية الكبيرة التي كانت واضحة بالنسبة لي لقد كانوا مندهشين واقترحو في الغالب.. وهي مسألة من قضايا حقوق الإنسان إن إمكانية إدانة السيد التركي استناداً على شهادة خادمة أشاروا إليها حسب كلماتهم هم بخادمة إندونيسية غير متعلمة, لكنها لم تكن جاهلة, إذ كانت تتحدث عدة لغات, لكنهم تساءلوا كيف يمكن لأن نظام عادل إدانة شخص ما بناء على شهادة خادمة إندونيسية بمفردها, في الولايات المتحدة ننظر إلى قضايا حقوق الإنسان بعين مختلفة نوعاً ما, سنقول أن لهذه المرأة الحق في ألا تكون عرضة لأي سلوك إجرامي, وأن يكون لها الحق في تقديم شهادتها أمام المحكمة بشكل كامل مثل أي شخص آخر, ولن نقول لها لا ليس بمقدورك ممارسة هذا الحق بسبب عدم توافر أربعة شهود عيان أو ما شابه ذلك، إن الاختلافات بين النظامين القانونيين عميقة للغاية, لقد التقيت شخصاً في القيادات الدينية لا أتذكره بالضبط لكنه كان علتى ما أعتقد واحداً من أهم رجال الدين في السعودية, وحسب فهمي فإنه في حال إجراء أي تغييرات على القوانين الإسلامية أو المحاكم فإن ذلك يستلزم موافقته وتوقيعه عليها بالإضافة إلى موافقة الملك, وطرح علي سؤالاً اعتقدت أنه يحمل إيحاءات واضحة جداً كما كان رد فعله عليه, قال سيد سذرز من أين استقيتم القانون الذي اتهم بموجبه السيد تركي؟ فشرحت له أن الشعب في الولايات المتحدة ينتخب ممثلين وهم بدورهم يقررون طبيعة التصرفات التي تمثل خرقاً للقانون, ويحددون أحكام القانون ونوع العقوبات المحتملة, ويعود الأمر إلى المحاكم لتوفير محاكمة عادلة, وفرض العقوبات إذا ما وجد المدعى عليه مذنباً, وهكذا فإن قانوننا يُستمد أساساً من الشعب, فنظر إلي وقال: قانوننا هذا القانون الذي يتطلب شهادة أربعة أشخاص لإثبات الاعتداء الجنسي يأتي من عند الله على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم, إذا كانت هذه هي طريقة تفكيرك فلا عجب إذاً من التقليل بشأن ما توصلت إليه المحكمة, لكن هذه هي الطريقة التي يعمل بها النظام القضائي الأميركي, وبصراحة فإن الأميركيين يفتخرون بهذا النظام.
د. زيد الحسين (نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية):
أنا عندي معلومات ونعرف كل هذه المعلومات الحقيقة لكن هذه لا تقدم ولا تؤخر, يعني اللي يهمنا في الموضوع الحقيقة أننا نقول أن هذه القضية يعني هي يعني خلينا نقولك يعني بأكثر صراحة, عندما يقوم المسؤول الأمني أحد المسؤولين الأمنيين لحميدان ستُسجن بسبب أو بدون سبب.. أنت مسجون مسجون.. هذا قبل الاعتقال, إيش يعني هذا الكلام؟ يعني أنه لازم نجد الوسيلة اللي من خلالها يعني أن تسجن.
د. حمد الماجد (عضو جميعة حقوق الإنسان السعودية): ولهذا كان ردة فعل الجالية الإسلامية في كولورادو كانت قوية, يعلمون عن الرجل وعن نشاطاته ويعلمون عن خدمته أولاً لإسلامه, خدمته للجالية ثم خدمته بشكل أخص لمجموعة الطلبة السعوديين الذين كانوا على علاقة وثيقة به.
التعليق الصوتي: أما النائب العام فإنه لا يزال مقتنعاً بأن هناك فجوة كبيرة كبيرة بين ثقافتين, وأن الحكم لم يكن خاطئاً بل إنه تعرض شخصياً للانتقاد بسبب زيارته إلى السعودية.
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): غضب مني عدد كبير من الأميركيين بسبب زيارتي إلى السعودية, كانت افتتاحيات الرأي في كبرى الصحف الأميركية تقول أنه كان لا ينبغي علي الذهاب لأدافع عن النظام القضائي الأميركي في بلد يرى معظم الأميركيين أن ليس لديه نظام قانوني عادل مثل نظامنا, لكنني أشرت بأن هذه الزيارة في رأيي مهمة, فالسفير الأميركي في السعودية شعر بأن النظام القضائي الأميركي يتعرض إلى هجوم والحقائق كلها بدأت تنكشف, وكان من المهم أن أذهب لأوضح تلك الأمور, وقد كنت سعيداً بالقيام بذلك, وبالمناسبة لقد كانت تجربة مثيرة للاهتمام على نحو خاص وسعدت بها, لكن النقطة التي أريد ايضاحها هي أن الأميركيين يحبون انتقاد نظامهم, ومن خلال خبرتي الطويلة فإن الأميركيين يحبون أن يقولوا إن هيئة المحلفين تتخذ قرارات خاطئة أو غبية وما شابه, لكن يجب أن أخبرك بأنهم يدافعون عن هذا النظام بقوة, عندما يتعرض إلى هجوم من أناس في دول لها أنظمة يعتقدون أنها ليست عادلة مثل نظامنا إلى حد كبير.
توماس نيلسن (رئيس صندوق الحريات المدنية - أميركا): أعتقد أنه أدين وحكم عليه بطريقة غير عادلة, وهذه مجرد قضية من القضايا الكثيرة المتشابهة في الولايات المتحدة, حيث تتعقب الحكومة الأميركية أو في هذه القضية بالتحديد ولاية كولورادو تتعقب المسلمين, والسبب في ذلك من وجهة نظري هو لأنهم مسلمون, ويتعقبونهم تحديداً إذا كان هؤلاء الأفراد منخرطين بالدعوة الإسلامية أو عندما يتخذون موقفاً مسانداً بشكل ما أو نشطاً لتأييد الإسلام.
[فاصل إعلاني]
أحمد عبد الله: توماس نيلسن محامي أميركي تحول إلى الإسلام أو كما يقول هو عاد إلى الإسلام, وسرعان ما أصبح مرجعية قانونية لبعض المؤسسات الإسلامية في أميركا, وتولى الدفاع عن قضايا المسلمين خاصةً بعد 11 سبتمبر.


هل السر في خطف السعوديين كلمة "أسامة"؟

توماس نيلسن (رئيس صندوق الحريات المدنية - أميركا): أعتقد أن السعوديين بالتحديد هدف جذاب لأن هناك الكثيرين أعتقد أن 15 أو 14 شخصاً من مختطفي الطائرات في أحداث سبتمبر هم سعوديون, والشعب الأميركي يعرف ذلك, ولذا عندما يرون أي سعودي يقولون إن هذا الشخص يعمل لمصلحة أسامة! فلنذهب ونقبض عليه.
أحمد عبد الله: هل السر في كلمة أسامة كما يقول البعض؟ أم أن هناك دليلاً آخر على إدانته بتهمة ليس لها علاقة بالإرهاب؟
جون سدرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): إن الدليل القاطع يكمن في شهادة السيدة التي قالت إن هذا الرجل فعل هذا بي, وصدقت هيئة المحلفين ذلك, وهو لم يقل بأنه لم يفعل هذا لها, ولكن لا يزال عليك إثبات هذا بما لا يدع أي مجال للشك, لكن أهمية وجود مواطن سعودي آخر هنا هو في التأكيد على حقيقة أنه وقبل إخراجها من المنزل بفترة طويلة قد أخبرته بأن حميدان التركي كان يتحرش بها جنسياً.
التعليق الصوتي: اتصالات مكثفة ومحاولات كثيرة للتوصل إلى خيط ولو رفيع لنصل إلى أطراف القضية الأساسيين والتحقق بأنفسنا من الأدلة والشهود.
بدأنا بالبحث في مدى مصداقية رسالة الكترونية كان قد أرسلها زوج الخادمة المصري, يقول فيها إنه هو وزوجته على استعداد لمساعدة حميدان, هذا بعدما أخذت القضية مجراها وشهدت زوجته آنذاك ضد مخدومها حميدان.
عل وعسى نقطع الشك باليقين.. حصلنا على رقم هاتفه من طرف ثالث, اتصلنا ولم نكن نتوقع الرد, لكنه جاء, وجاء عنيفاً.. ألو، صباح الخير؟
- صباح النور
أحمد عبد الله: كنا عاوزين نتكلم مع بعض كدا في الموضوع اللي حصل من فترة موضوع اللي بتاع تركي..
زوج الخادمة: آه، آه.. مش عايزين نتكلم مع حد خالص يعني مش عايز لأني وقت بظروف صعبة ومش عايز أرجع لها تاني..
أحمد عبد الله: لا طبعاً نحن مقدرين الموقف طبعاً أنا مقدر الموقف ومش رح نجبرك على شيء, بس كنا عاوزين نحاول نشوف إذا كان الراجل بريء مثلاً أو شيء, أنت بعتت إيميل قبل كدا؟
زوج الخادمة: لا مش بريء, وبعدين روح للحكومة متروحليش أنا يعني متجليش أنا.. معرفش اللي حصل
أحمد عبد الله: مش أنت بعتت إميل طيب؟
زوج الخادمة: أنت مال أهلك أنت بعتت أميل ولا ما بعتش حاجة غريبة أوي.
أحمد عبد الله: عاودنا الاتصال وعلى غير المتوقع رد وأسهب في شرح ما أعتقده هو حقيقة.
زوج الخادمة: لو اتصلت بالتليفون دا تاني رح أتصل بالإف بي آي.
أحمد عبد الله: اتصل لا اتصل فيهم هم عارفين مفيش مشكلة..
زوج الخادمة: البنت عرفتاها من يوم واحد معرفش حاجة واللي قلته قلته في المحكمة.
أحمد عبد الله: الإيميل اللي إنت بعته دا مش إنت اللي بعته؟
زوج الخادمة: هي اللي قالت لي عايزين نسامحه بس..
أحمد عبد الله: أنا قصدي أقول هي.. هي قالت لك أنه هو عمل فيها حاجة ولا ما قالت لك الكلام ده.
زوج الخادمة: طبعاً قالت لي أنه هو سوا فيها البلاوي واغتصبها في رمضان.
أحمد عبد الله: قالت لك الكلام دا بنفسها يعني؟
زوج الخادمة: نعم الله أعلم إيه اللي حصل إن كانت هي بتحكي مزبوط ولا هية كذابة ولا هو كذاب الله أعلم.
أحمد عبد الله: يعني أنت مش مصدق رواية أي حد فيهم لا مصدقها ولا مصدقه يعني أنت مش مقتنع بأي حاجة؟
زوج الخادمة: أنا معرفش إيه اللي حصل, وحدة تجوزت خلال يومين حكت لي كذا كذا كذا.. مقدرش إذا كنت أنا أصدقها أو ما صدقهاش فهمني..
أحمد عبد الله: فيه ناس قالوا إنه أنت تزوجتها تحت ضغط من ناس تانية ومش عارف إيه.. الكلام دا مش مزبوط صح؟
زوج الخادمة: لا ولا ضغط ولا حاجة, البنت الله أعلم إيه اللي حصلها, أصلي أنا أميركي الجنسية ومفيش حد له حاجة عندي, أنا انخدعت ومش عايز أرجع للموضوع تاني, يوم واحد بس تعرفت عليها أخذتها للمسجد على طول كل الحاجات دي جت بعد كدا, فبعديها بكم يوم حكت لي الواقع قلت لها خلاص نسامحه مكنتش أعرف أن القضية كبيرة.. فهي قالت لي خلاص اتصل به وقل له, بس أنا ما اتصلتش به بعت له إيميل هي ورتني الويب سايت بتعته فاهم.. بس فبعتت الويب سايت فقلت له نحنا ناويين نسامحك وخلاص على كدا, ولو فيه بإيدينا حاجة نساعدك رح نساعدك.
أحمد عبد الله: فهمتك يعني الإيميل كان المقصود فيه أنها تسامحه مش أنها تقول أنو معملش حاجة..
زوج الخادمة: لا مش أنه هي تسامحه وبس..
أحمد عبد الله: آه تسامحه..
زوج الخادمة: اللي حصل حصل بينهم وربنا شاهد عليهم ما كنتش موجود..
التعليق الصوتي: لم تأتِ اعترفات زوج الخادمة لتحسم الشك باليقين, وأنه متأكدٌ من روايتها, كما أنه أصبح الآن مشغولاً بمتجره الجديد على حد قوله, ولا يريد أن يتحدث في الموضوع مرة أخرى, فهل يمكن أن قالت له زوجته آنذاك ما حدث بالفعل؟ أم أن تكون قد قيل لها ما قالته هي له؟
الخادمة الأندونيسية المعروفة بزليخة خدمة معهم لسنوات وسافرت معهم إلى أميركا, اتُهم بالتحرش الجنسي بها بل باختطافها واغتصابها وإخفاء جواز سفرها وسرقة أموالها, اتهامات كثيرة جاء الحكم على بعض منها, ولا يزال حميدان ينفي كل هذا, كما تنفي أسرته هذا الحديث نفياً قاطعاً, مؤكدين على أن السبب الرئيس لاعتقاله هو أنه ناشط إسلامي, ليس هذا وحسب بل أن أحد عملاء المباحث الفيدرالية هدده قائلاً: ارحل أم سنعتقلك إن آجلاً أم عاجلاً كما تروي أسرته والمقربون منه, فهل قيل له هذا؟ وهل صحيح أن الإف بي آي تعقبته وراقبته لسنوات وسنوات قبل أن توجه إليه الاتهامات بالتحرش الجنسي بالخادمة؟
تحدثنا إلى عميلة المباحث الفيدرالية إف بي آي التي أكدت لنا وبوضوح على أن الأمر لم يعد له علاقة بالجهاز الأمني, وأن علينا الاتصال برئيسة هيئة الإدعاء آن تومسك.
وافقت آن تومسك على لقاءنا بعدما تأكدت من هويتنا وجدية البحث عن حقيقة القضية التي تثير جدلاً داخل السعودية, ولم تضع لا حدوداً ولا شروط على أسئلتنا.
أحمد عبد الله: يتهمك الجميع بأنك كنت تسعين للتأثير على أعضاء هيئة المحلفين من الأميركيين البيض من خلال العزف على وتر ثقافة غربية عنهم ودين لا يعرفون عنه شيئاً؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): تذكر أن الضحية من الديانة نفسها فهي مسلمة أيضاً, وكان من الضروري لهيئة المحلفين أن تفهمها لتفهم.. ففي الثقافة الأميركية أن تجد فتاة في 17 أو 18 من عمرها لا تعرف من أين يأتي المولود هو أمر غير مألوف نوعاً ما.
أحمد عبد الله: ألم تكن تعلم ذلك؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): لا لم تكن تعلم ذلك.
أحمد عبد الله: كم عمرها؟
أحمد عبد الله: لا أحد يعرف لقد اتهمت بتزوير وثائق للسفر من إندونيسيا إلى السعودية؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): غادرت إندونيسيا في 17 وسيكون عمرها الآن 24 أو 25 سنة..
أحمد عبد الله: لكنها زورت وثائق، أليس كذلك؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): نعم..
أحمد عبد الله: هل تصدقين شخصاً يزرو وثائق؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): بكل تأكيد, فهي كانت صادقة في اعترافها القيام بمثل هذا العمل, وحسبما فهمت فإنها أساساً حظيت بفرصة الذهاب إلى السعودية والعمل هناك والحصول على مبالغ كبيرة وفقاً للمعايير الإندونيسية, لكن ما يتطلب منها لكي تتمكن من الذهاب هو أن تكون أكبر سناً مما كانت عليه بكثير, أعتقد أنني تصورتها في الثلاثينات, لكن ها هنا فتاة عندما نظرت إلى صورتها في جواز السفر بدت في نحو الثانية عشرة من العمر, ولقد جاءت فكرة أن يصدق أي شخص أنها في الثلاثينات كالمزحة وكانت صدمة بالنسبة لي.
أحمد عبد الله: ورغم اقترافها تزوير الأوراق الرسمية ما زلت تصدقينها؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): إنها لم تزور الأوراق لكنها بالتأكيد وافقت على التزوير.
أحمد عبد الله: لقد وافقت على الأمر؟
أحمد عبد الله: لقد وافقت كانت جزءاً من كذبة أن جاز التعبير؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): أجل، واعترفت بذلك صراحة وقالت نعم لقد وافقت لأنني أردت مساعدة أسرتي.
أحمد عبد الله: وظللت تصدقين قصتها؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): أجل لأنها كانت مستعدة للاعتراف بأن هذا لم يكن صحيحاً, لكنها كانت أيضاً تخشى من عواقب تلك الخطوة.
أحمد عبد الله: هل يمكن أن نرى الخادمة؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): لا أستطيع تقديمها لك ولا أستطيع تقديم أي معلومات تكشف عن هويتها أو مكانها.
أحمد عبد الله: هل يعني هذا أن مكان وجودها الآن سري؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): نعم.
أحمد عبد الله: هل المكان سري جداً حتى الآن رغم وصول القضية إلى هذه المرحلة؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): أجل.
أحمد عبد الله: هل هي في دينفير، كولورادو؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): لا أستطيع الإجابة على هذا السؤال.
أحمد عبد الله: هي ليست في دينفر إذن؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): لا أستطيع الاجابة على هذا.
أحمد عبد الله: لذا فإن المعلومات التي تخصها سرية ولن تبوحي بأي شيء يخصها؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): هذا صحيح.
أحمد عبد الله: إلى متى ستبقى المعلومات سرية إلى الأبد؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): أجل إلى الأبد.
التعليق الصوتي: رفضت رئيسة هيئة الإدعاء الكشف أو حتى التلميح عن مكان وجود الخادمة التي كما يقول البعض تملك الدليل الذي يحسم الشك باليقين.
طلبنا من السفارة الأندونيسية في واشنطن التعليق على الموضوع وإخبارنا بمكان وجود الخادمة, لكن بعدما طُلب منا الاتصال بمن يتعامل مع الملف, قيل لنا لاحقاً بأنه لا يمكن التعليق على مسألة قانونية لا يزال الطعن فيها جائزاً, كل هذا ومكان الخادمة لا يزال سراً.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 14-09-2007, 10:56 AM   #4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
[فاصل إعلاني]
أحمد عبد الله: أخذنا نبحث ونبحث في مدينة دينفر وضواحيها عن خيط آخر يقربنا ولو قليلاً من مكان الخادمة أو من يعرفها معرفة جيدة. كيف التقيت الخادمة؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): ذهبت إلى منزل ميشيل في زيارة ودية وتناول العشاء وكانت هكذا.
أحمد عبد الله: ما انطباعك عن الخادمة؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): لقد بدت لي كفتاة صغيرة لطيفة وتحدثنا معاً بالانجليزية طبعاً, ثم ذهبنا للسباحة بعد منتصف الليل في بركة سباحة خاصة, ولقد بدت فتاة ودودة جداً وسعيدة للغاية وصغيرة طبعاً, وأنا أكن المشاعر تجاه الشعب الإندونيسي لأن لدي الكثير من الأصدقاء من إندونيسيا وماليزيا, وانطباعي عنها أنها فتاة جميلة وودودة.
أحمد عبد الله: هل لاحظت أي شيء يشير إلى إنزعاج؟ هل اشتكت لك؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): كلا..
أحمد عبد الله: هل أطلعتك على أسرارها؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): كلا.
أحمد عبد الله: بصفتك امرأة هل حصل ذلك؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): كلا.
أحمد عبد الله: على الإطلاق؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): إطلاقاً.
أحمد عبد الله: هل أخبرتك ميشيل أي شيء عنها؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): قالت لي فقط توخي الحذر فهي هادئة لكنها أذكى مما قد تعتقدين كما أنها ماكرة.
أحمد عبد الله: هل قالت لك ذلك؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): نعم قالت ذلك.
أحمد عبد الله: قالت ذلك عن الخادمة؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): نعم.. نعم.
أحمد عبد الله: لماذا قالت ذلك برأيك؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): لا أعلم, قالت لي إنها تفهم الأمور بشكل أكثر مما تجعلك تعتقدين, ولذا أعتقد أن ميشيل في الواقع حكم جيد على الشخصيات.
التعليق الصوتي: مريم وابنتها إسراء وصديقتهما خديجة آثرنا أن يلتقوا بنا في مطعم في ضواحي مدينة دينفير.
هي عملية مع حميدان التركي وتعرفه معرفة جيدة بل إنها كانت إحدى شهود المحاكمة. إسراء ابنتها البالغة من العمر 16 ربيعاً حضرت معظم جلسات الاستماع وشهدت بنفسها على ما دار وما حدث خاصة شهادة الخادمة.
أحمد عبد الله: أخبريني أكثر عن سلسلة الأحداث كما سردتها الخادمة؟
إسراء قرة (من أصدقاء حميدان): لقد روت شهادتها باللغة الإندونيسية ومن ثم كان هناك مترجماً لها, ولكن رغم أنني لا أفهم اللغة الإندونيسية فلا زال بإمكاني أن أدرك من خلال حركاتها والطريقة التي كانت تتحدث بها, أنها قد بدت خجولة, ولم تكن تنتظر إلى جمهور الحاضرين أو هيئة المحلفين, بل كانت تنظر إلى الأرض أو إلى يديها وبدت كما لو أنها مبرمجة لتقول..
أحمد عبد الله: مبرمجة؟
إسراء قرة (من أصدقاء حميدان): أجل لأن الطريقة التي كانت تتحدث بها لم تبدو طبيعية كما لو أن هذا الشيء حدث لها.
أحمد عبد الله: هل شعرت أنها صادقة أم أنها نسجت بعض التهم في خيالها؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): لقد صدقتها تماماً.
أحمد عبد الله: بصدق؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): أجل لأنني عندما كنت أمنحها فرصة لتضيف أحداثاً أو تزين من كلماتها, عندما أذكر أنا شيئاً أذكره ربما بشكل أقوى منها. لكنها لا تسمح لك بإجبارها على قول ما لا تريده إطلاقاً أو أنها تسمح بوصف ما حدث لها بشكل أكثر عنفاً أو قسوة.
أحمد عبد الله: أخبرني الناس الذين أحضروا جلسات المحكمة أنهم عندما رأوا الخادمة تدلى بشاهدتها وعند استجوابك لها, بدت كما لو أنها مبرمجة كي تقول أشياء معينة؟
آن توسك (رئيسة الإدعاء في القضية): لا كانت تعبر عن نفسها بشكل جيد جداً, أثناء الاستجواب هي إنسانة هادئة جداً ومتحفظة ومن الصعب أن تجعلها تتجاذب أطراف الحديث معك, وطبعاً ناهيك عن عائق الحاجة إلى مترجم وهو ما يجعل الأمور تسير بشكل بطيء, وفي تلك المرحلة كانت تفهم اللغة الانجليزية على نحو جيد, ولذا كانت أحياناً تستمع إلى أسئلتي وتريد أن تبدأ بالإجابة عنها باللغة الانجليزية, لكنها كانت تضطر إلى التوقف والانتظار للاستماع إلى المترجم تشعر بأن الكلمات تأتي إليها مرة ثانية بشكل مختلف.
التعليق الصوتي: ذهبنا إلى أسرة أخرى تعرف حميدان وزوجته معرفة وثيقة لنحو عشر سنوات طوال, مروان وزجته آمنة وبناتهما وافقوا على الحديث إلينا.
حضرت أسرته كثيراً من جلسات المحاكمة بل وكانت زوجته إحدى الشهود, هم جميعاً يشعرون بأن في الأمر شيئاً لا يقبله لا العقل ولا المنطق.
رغم مرضه تحدث إلينا مروان مؤكداً على أنه وأسرته لم يجدوا في حميدان التركي إلا شخصاً محباً للخير وذي صيت حسن وسلوك محترم وأن الاتهامات ليست إلا أباطيل.
مروان مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): هي مجرد أباطيل وهي اتهامات باطلة وإحنا تابعنا المحكمة ما رأينا يعني أي دليل مادي إلا مجرد يعني كلام واتهامات, لكن ليس هناك أي دليل, وأنا بالنسبة لي لا أحتاج إلى دليل لأني أعرف الرجل معرفة طيبة, ما رأينا فيه إلا الخير كما ذكرت, يعني كان أكثر تعاملي معه في المدرسة الإسلامية والمسجد.
أحمد عبد الله: طيب لم تسمع أن هناك أي شيء عداوة مثلاً فيه عداء من قبل أحد أو سلطة معينة لأبو تركي حتى لو كان هذا الشخص زميل له مثلاً؟
مروان مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): والله أنا بعرف أنه على عداء كان أصبح فيه خلاف ما بينه وبين يعني أحد النساء اللي كانت تشتغل معه وهي التي يعني طبخت الموضوع مع الخادمة.
أحمد عبد الله: أخبريني بالحقيقة هل لاحظت أي علامات تدل على بؤس الخادمة أو تعاستها أو سوء معاملتها؟
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): بالتأكيد لا، لأنه لو كان هذا هو الحال لتدخلت بنفسي.
أحمد عبد الله: كنت ستتدخلين؟
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): أجل لكنت فعلت ذلك ولما انتظرت أحداً البتة.. ولما انتظرت أحداً البتة, لكن الحالة كما رأيتها هي في كل مرة كنت أرى فيها أم تركي تغسل الملابس كنت أرى الخادمة تقوم بطيها, وعندما أرى الخادمة تطبخ كنت أرى أم تركي تطهو الأرز, وعندما كنت أرى الأطفال يأكلون كنت أرى أم تركي تأكل لكنني رأيت الخادمة أيضاً تأكل في الوقت ذاته مع الأطفال.
أحمد عبد الله: لقد رأيت ذلك؟
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): أجل.
أحمد عبد الله: إذاً هي لم تكن في عزلة أو تعيش بشكل انفرادي بعيداً عن الأسرة؟
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): لا لا لا فقد كانت جزءاً من الاسرة, لقد شاهدتها فقط وهي تضحك وتلعب مع الأطفال, لم أذهب مرة ووجدتها مكتئبة على الإطلاق, لم يكن هذا هو الوضع ولقد ذهبت إلى هناك مرات كثيرة جداً.


الخادمة بمثابة شقيقة لأبناء حميدان

أحمد عبد الله: هذا ما لاحظه الزائرون فماذا عن أهل البيت من الصغار؟ أروى وربى ابنتا حميدان الصغيرتان كانتا سعيدتين في أميركا, لكن سرعان ما أصبحتا في دهشة وحيرة مما حدث, تقولان إن الخادمة كانت بمثابة شقيقة لهما وكانت تلعب وتمرح معهما.
أروى التركي (ابنة المعتقل حميدان): كانت دائماً حليوة يعني تساعدني وأنا ساعدها يعني وكانت دائماً كده تساعدنا وتلعب معنا وكلش يعني.
أحمد عبد الله: كنتيش إنتي بتدايقيها وهي بتدايقك أو..؟
أروى التركي (ابنة المعتقل حميدان): لا كنا يعني دائماً مع بعض يعني إذا خفت أنا في الليل كده أو شيء أنزل لها وتقعد معاي.
ربى التركي (ابنة المعتقل حميدان): أقول لهم ليش إنتو ما حطيتوا أبوي، ليش ما تحطون الشغالة، هي اللّي سوّت كلش هي تقول كلش يعني مو صدق، إحنا أبوي صادق يقول الصدق، وهي أميركا يعني هي زي الأميركيني يكذبون..
أحمد عبد الله: كانت بتعاملكم برفق يعني وبتعاملكم بحنان وحب كده؟
أروى التركي (ابنة المعتقل حميدان): إي، يعني كانت تحبنا يعني وتخاف عنا شوي لكن يعني كل مرة تخاف.
أحمد عبد الله: كانت بتخرج معاكم؟
أروى التركي (ابنة المعتقل حميدان): مو دائماً.
أحمد عبد الله: مش دائماً أحياناً؟
أروى التركي (ابنة المعتقل حميدان): آه.
أحمد عبد الله: ولكن أنتي لم تلحظي عنها مثلاً أنها كانت غاضبة متدايقة من شيء؟
أروى التركي (ابنة المعتقل حميدان): لا.
أحمد عبد الله: ما لاحظتيش كانت دائماً مبسوطة..
أروى التركي (ابنة المعتقل حميدان): إي لاحظت دائماً يعني كانت تضحك يعني معنا وكده وتنتقل معنا زي أختي.
- لقد أحبها الأولاد كثيراً وكانوا مفعمين بالحماس وسعداء جداً.
أحمد عبد الله: أهكذا كان الأمر؟
- أجل، كانوا دائماً يتحدثون عنها أجل، وكانوا يلعبون معها وتحبهم ويخرجون معاً.
- أثناء فترة انعقاد المحاكمة كنا في المسجد وهنا حدث أمر آخر مهم للغاية كان من المفترض أن هناك أمراً قضائياً قد صدر بحق التركي بعدم الاقتراب من الخادمة مع هذا عندما شاهدت الطفلتان الخادمة تصلي في المسجد في شهر رمضان ركضتا نحوها وبدأتا بمعانقتها وهي عانقتهما، حدث هذا حتى أثناء فترة المحاكمة؟ كنت شاهدة على ذلك وأجهشت الخادمة آنذاك بالبكاء وبعد ذلك..
أحمد عبد الله: رأيت ذلك بنفسك؟
- أجل رأيته بأم عيني، لقد كنت هناك.
أحمد عبد الله: حدث ذلك في فترة المحاكمة.
- أثناء فترة المحاكمة وكان ذلك في شهر رمضان وكنا في المسجد نصلي صلاة التراويح وقد فسرت ميشيل الموقف كما سمعنا لاحقاً عندما أبلغت ما حدث للإف بي آي على أنها كانت تبكي بسبب خوفها لكنها كانت تعانق الطفلتين وهما كانتا تعانقانها، لقد كان مشهداً رائعاً، ومن الواضح أنها كانت متعلقة بهما وكانتا متعلقتين بها، إنه موقف يشعرك بالحزن.
د. حمد الماجد (عضو جمعية حقوق الإنسان السعودية): ليس سراً أن أقول أنني أعرف من يعرف الأسرة، وأعرف من يعرف الخادمة قبل أن تصل إلى الأخ حميدان، هادئة يعني على علاقة وثيقة بل لدرجة كما قال أخونا حميدان أنها صارت جزء من الأسرة، تذهب في التسوّق معهم تذهب في حتى خلواتهم وعطلاتهم تذهب معهم وكأنها جزء من الأسرة، بل أنها تشاركهم أيضاً وجباتهم، فالمسألة ثارت مثل الانفجار المفاجئ، ولحسابات طبعاً للأسف موجودة على الساحة الأميركية.
أحمد عبد الله: إن كانت التهمة تحرشاً جنسياً، وسرقة أموال الخادمة، فلماذا استخدمت رئيسة فريق الادعاء دميةً ترتدي نقاباً وصفها البعض بالقبيحة، ولماذا أجبرت زوجة حميدان على خلع حجابها ونقابها داخل المحكمة بشكل لا يتماشى مع عادات ودين المتهمة، ليس هذا وحسب بل لماذا قالت رئيسة هيئة الادعاء عنها إنها تستحق مكاناً في الجحيم، هكذا يتساءل السعوديون. لماذا قلت أنت أو هيئة الادعاء لزوجة المدعى عليه إن لها مكاناً في الجحيم؟
- لم أقل لها ذلك بل قلته لمحاميها الذي كان يطلب ترتيباً لحسم المسألة يقضي بعدم سجن زوجة حميدان مطلقاً، شعرت بأنني لا أرغب في أن يعيش الأطفال بدون والديهما وكنت على استعداد للموافقة على هذا الترتيب، لكنني شعرت بأن سلوكها تجاه الضحية، وبخاصة من حيث استغلال عملها الدؤوب لأربع سنوات ونصف السنة، من دون أن تدفع لها راتباً مناسباً، وهو ما يمثل جرم السرقة الذي واجهت الزوجة عقوبته، وإن مثل هذا التصرف لا بد أن يكون له بعض العواقب، بالإضافة إلى سلوكها فيما يتعلق باحتجاز تلك الفتاة رغماً عنها لسنوات طويلة وإرغامها على العمل لساعات طوال.
أحمد عبد الله: جون ريتشلانو رئيس فريق الدفاع عن حميدان لم يرَ ضرورة لاستخدام الادعاء النقاب أو الحجاب كدليل على سوء معاملة الخادمة، وأن الفروق الثقافية والدينية استغلت بشكل لا يتماشى مع الحريات الدينية.
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): قالت هيئة الادعاء في كلمتها الافتتاحية للمحلفين إن الهدف من ارتداء الخادمة النقاب كان إخفاءها تماماً عن أعين الناس، لكننا اتخذنا موقفاً استثنائياً قوياً في هذا الأمر، وأعتقد أن المحلفين قد أدركوا مع نهاية القضية أن هذا المفهوم الخاص بالنقاب لم يكن صحيحاً، كما فهموا أن الناس يجب أن تتمتع بحرية فرص القيود على نفسها التي يرون أنها تتماشى مع ديانتهم تماماً كما قالت الابنة الكبرى في شهادتها إنها ترتدي النقاب لأنه يقربها من رب العالمين، والكثير من الشهود الذين استدعتهم هيئة الادعاء كانوا نساء من الجالية الإسلامية وكن يرتدين النقاب فوق الحجاب.
فهد النصار (متحدث باسم أسرة حميدان): أخذوها للمحكمة بدون نقاب وبدون حجاب، يعني حتى أبسط الأمور التي يعترف فيها القانون الأميركي يعترف بحرية الديانة وحرية المذهب وكذا ويعني كان يفترض أنه على الأقل تعطى حجاب، فكانوا يجبرونها على أنه ينقلونها من مكان لآخر تمر من مقابل الرجال أو شيء وهذا الشيء يعني فيه جرح حقيقةً كبير لكرامتها، وشيء يعني فيه امتهان للقيم التي تؤمن فيها امتهان واضح.
يعني يطلعون امرأة عفيفة كانت تلبس النقاب ولا تفارقه يطلعونها بدون شيء بشعرها بدون ولا حتى حجاب يغطي شعر رأسها.
الإمام عبد الرحيم علي (المركز الإسلامي لشمال شرقي دينفير): كنت هناك عندما أخرجوها من زنزانة السجن، وطلبت منهم أن تغطي رأسها لكنهم رفضوا ذلك، وأخرجوها مكشوفة الشعر وكل معالمها ظاهرة.
أحمد عبد الله: حقاً؟
الإمام عبد الرحيم علي (المركز الإسلامي لشمال شرقي دينفير): ولهذا كان الأمر محرجاً لها جداً وللجالية أيضاً، فإخراج امرأة مسلمة بهذه الطريقة لم يكن له داع تماماً.
أحمد عبد الله: رأيت ذلك بنفسك؟
الإمام عبد الرحيم علي (المركز الإسلامي لشمال شرقي دينفير): نعم رأيت ذلك بنفسي.
أحمد عبد الله: الإمام عبد الرحيم علي إمام المركز الإسلامي لشمال شرقي مدينة دينفر الذي يشارك وزوجته في إدارة جمعية تحالف الأديان والعمل الخيري، يقول: إن دليل براءة حميدان هو شهادة الخادمة نفسها.
الإمام عبد الرحيم علي (المركز الإسلامي لشمال شرقي دينفير): لقد أثر عليها شخص ما لأنها غيرت قصتها كلياً ليس لمرة واحدة فحسب بل أيضاً في مناسبتين أخريين أو ثلاثة غيرت قصتها تماماً، ومعنى هذا التصرف كان واضحاً جداً بالنسبة لي، لأنك تقول لنفسك أريد أن أستمع دعونا نرى ما ستقوله سأمنحها فرصة، فقد يكون ذلك مفيداً لتبديد الشكوك، أو قد يكون هناك ذرةً من الحقيقة فيما تقوله، ولكن دعني أستمع إلى شهادتك، فعندما استمعت إلى روايتين أو ثلاث روايات مختلفة علمت آنذاك أن هناك ثمة جهة ما أثرت عليها.
أحمد عبد الله: تعتقد هيئة الادعاء ويقول بعض الناس إن الخادمة كانت كالسجينة ولم يكن يسمح لها بالخروج؟
د. صديقية علي (المدير التنفيذي لجمعية تحالف الأديان - دينفير): هذه أكاذيب أكاذيب محضة، فاسم الخادمة "زليخة" وهي نفساه تعرف أن هذا لم يحدث لها فهي لم تكن مسجونة، بل كانت غرفتها تقع بالقرب من ممر يؤدي إلى فناء خارج بالمنزل وكان بمقدورها الخروج في أي وقت شاءت.
أحمد عبد الله: حقاً؟
د. صديقية علي (المدير التنفيذي لجمعية تحالف الأديان - دينفير): نعم، نعم.
- لقد جعلت الأمر يبدو في قاعة المحكمة.. كما لو أن الذي يحاكم هو الدين الإسلامي.
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): لا أعتقد ذلك أعتقد بالنسبة لي كامرأة أميركية وإدراكاً مني بأنني مضطرة إلى جعل هيئة من المحلفين الأميركيين الذين لكل منطهم طريقة تفكير معينة مضطرة إلى جعلهم يفهمون فتاة تنتمي إلى إحدى دول العالم الثالث ولم تتلقَ تعليماً حسناً ولا تتقن اللغة وكانت تعيش في السعودية أي في مكان يمكن اعتقالها فيه لو خرجت من باب المنزل بمفردها وهذا الآن أصبح..
أحمد عبد الله: هذا ليس صحيحاً؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): حسناً، إن لم يكن برفقتها أحد فكما تعرف أن تخرج بمفردها فقد تواجه مشكلة.
- فهمت الفكرة بصورة مغلوطة تماماً، وظننت أنها لم تكن مؤثرة لأن هيئة المحلفين لم توافق عليها من وجهة نظري كانت دعوى للاحتكام إلى الجهل، كانت مناشدة إلى التفكير بطريقة سلبية فيما يخص السيد حميدان التركي، بسبب نوع الملابس التي يرتديها هو وأسرته دون النظر في سبب ارتدائها، أعتقد أن الأمر تمت معالجته بشكل سيئ جداً وساخر جداً لكنه لم يجد نفعاً.
أحمد عبد الله: لكن لما ذا يوافق القاضي على شيء مثل هذا؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): لقد تناقشنا في كيفية التعامل مع هذا الموضوع وكانت وجهة نظري.. أنه في السماح بإظهار الدمية أو المانيكان وهي مرتدية هذا الشيء لم يكن حتى النوع الصحيح من النقاب الذي وضع على الدمية بل كان شيئاً بدا أكثر شراً حيث وضع حوله عصابة سوداء وقد قالت الخادمة في شهادتها إن هذا النقاب ليس لي، إنه لصديقتي.
- لا، لا، لم أشهد مثلها من قبل أنا واثق من أنه تم وصفها لك، فقد ألبسوا الدمية ملابس امرأة تقليدية كاملة، بشكل بدا غريباً جداً لهيئة المحلفين لأنهم غير معتادين على هذا النوع من الملابس.
أحمد عبد الله: كانت هيئة المحلفين نفسها محل انتقاد البعض ليس في تركيبتها العرقية وحسب بل في تصرفات بعض أعضائها المحاكمة. هل رأيت عضو هيئة المحلفين نائماً أثناء جلسة المحكمة؟
- نعم، رأيته كان المحلفون مجموعة من الشباب الصغار، ومما أتذكره أنهم بدوا كأنهم صغار ربما في الثامنة عشرة من العمر
أحمد عبد الله: في الثامنة عشرة؟
- نعم، كانوا صغاراً، وكان في الصف الأمامي مجموعة من المحلفين صغار السن وفي الصفوف الخلفية كان المحلفون الأكبر سناً من الرجال والنساء، ولكنهم بدوا كما لو أنهم يتساءلون متى سينهي هذا الأمر فهم لم يظهروا أي اهتمام بما يدور إطلاقاً، لكنهم بدوا كما لو أنهم يعرفون ما سيقولونه، إنه مذنب مهما حدث دعني أكمل نومي.
- من المألوف أن ترى أحد أعضاء هيئة المحلفين يأخذ سنة من النوم، فأحياناً تكون المحاكمات مضجرة ومملة، أما بخصوص عضو هيئة المحلفين هذا فقد أبدينا ملاحظتنا إزاءه ودوناها في سجلاتنا، ليس سهلاً الإجابة على السؤال: كيف يسمح قاضٍ بهذا؟ فبمقدور القاضي فعل أشياء كثيرة.
أحمد عبد الله: لكن برأيك ألم يؤثر ذلك على المحاكمة بأي طريقة؟
- لا أعتقد أنه كان هناك.. لقد رأينا التعابير التي ارتسمت على وجهه وظننا أنها تصب في صالحنا خلال القضية.
أحمد عبد الله: لقد تحدثت عن هيئة المحلفين وقلت أن أعضاءها كلهم من البيض لكن هيئة المحلفين اختيرت بطريقة عشوائية؟
الإمام عبد الرحيم علي (المركز الإسلامي لشمال شرقي دينفير): لا أعلم أي عشوائية هذه إذا كان كل المحلفين من البيض فهناك أناس من أعراق مختلفة في منطقة (أراباو) ولذا فهناك ثمة شيء خاطئ في تلك الصورة على حد علمي، إنها هيئة محلفين ليس فيها نظراء له.


اختيار هيئة المحلفين عن طريق الكمبيوتر

جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): دعنا نتعامل مع هذا الموضوع إن اختيار المجموعة الأولية من المحلفين في الولايات المتحدة يتم بصورة عشوائية تماماً، إنه نظام اختيار عشوائي عن طريق الكمبيوتر إذ يتم استدعاء أكبر شريحة من الناس وبمجرد حضور تلك المجموعة الأولية إلى المحكمة يبقى الأمر منوطاً بالمحامين فهم يستدعون المحلفين إلى المنصة، ويختار المحامون المحلفين باستبعاد من لا يروق لهم في النهاية، ولهم الحق في استثناء عدد يصل إلى 12 شخصاً.
أحمد عبد الله: هل يستطيع المحامون فعل ذلك؟
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): بالتأكيد وصدقني فقد استثنى محامون أشخاصاً من المحلفين رأوهم غير مناسبين وهذا ما تبقى منهم، لكن الاختيار يبدأ من خلال شريحة كبيرة من المجتمع، ولو كنت مواطناً أميركياً فسيتم استدعاؤك لأداء واجب المحلفين هذا شيء، أما عندما يشيرون إلى بعض الأشياء التي لم ترق لهم بخصوص المحاكمة فالأمر يعود للقاضي الذي يصدر الأحكام القانونية طوال فترة المحاكمة، وأيضاً عندما يقول أحدهم مثلاً أن عضو هيئة المحلفين ذاك لا يعير الانتباه الكافي فيتم إخطار القاضي بذلك الذي بدوره يقرر إذا ما كان هناك أي ظلم نتج عن هذا التصرف، وهذا القاضي على وجه التحديد لم يجد أي تصرف غير ملائم من قبل المحلف، يحق للسيد التركي أن يطعن في كل جانب من جوانب هذه القضية وهو يقوم بذلك.
دان ريخت (أحد محامي الدفاع عن حميدان): أعتقد أن عملية انتقاء المحلفين قد تمت بطريقة غير عادلة، لدرحة أن القاضي لم يمنحنا الفرصة للتحدث إلى المحلفين بخصوص احتمال تحيزهم المسبق ضد المسلمين والسعوديين ومواطني الشرق الأوسط، وكان ينبغي على القاضي أن يمنحنا وقتاً أضافياً لنفعل ذلك لاعتقادي أن هذه كانت مشكلة كبيرة، إن عدم رغبة القاضي في فعل ذلك أحدث أخطاء في المحاكمة وقد يؤدي إلى إجراء محاكمة جديدة.
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): لا، أعتقد أنه كان لدينا هيئة محلفين بيضاء تماماً، كما أنك منطقة من الولايات المتحدة يهيمن عليها السكان البيض.
أحمد عبد الله: هل هذا صحيح؟ لقد ذكر لي أحدهم أن هاك خليطاً من الأعراق كما تعرفين في (دينفر)؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): في دينفر أجل، لكننا لسنا بنفس درجة الاختلاط كما في دينفر لكن لا أعتقد أن هيئة المحلفين كلها كانت بيضاء تماماً لا أتذكر تشكيلة الهيئة لم يكن هناك أي أحد من نظرائه بين المحلفين؟ فالطريقة التي نُعرّف بها محلفين نظراء من الناحية الدستورية لا تعني أن يكون أشقاؤك أو أصدقاؤك أو شقيقاتك موجودين ضمن الهيئة بل تعني شريحة ممثلة تمثيلاً عادلاً للمجتمع.
[فاصل إعلاني]
أحمد عبد الله: بعيداً عن الجدل بخصوص عشوائية اختيار المحلفين، لماذا حضر عملاء المباحث الفدرالية Fbi المحاكمة؟ وهل هذا إجراء عادي في مثل هذه القضايا؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): لم يكن معي أي من أفراد (إف بي آي) بل كان معي شخص من إدارة الهجرة.
أحمد عبد الله: هل أنت متأكدة أنه لم يكن هناك أي فرد من (إف بي آي) بصحبة الادعاء؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): من الواضح أن عملاء (أف بي آي) كانوا من بين الشهود، لأنهم فتشوا المنزل ودار النشر وأجروا التحقيقات الأولية، يجب علي أن أرسل خطاباً إلى المحامي العام للولايات المتحدة الأميركية أقول فيه: من فضلك، هل يمكنني أن أستدعي هذا الشخص كشاهد؟ ثم أطلعه على مجالات الاستجواب التي أتوقعها مثل مقابلات مع الضحية أو مقابلة مع هذا الشخص أو ذاك، لكن بصفتي مدعية عن محكمة الولاية فمن النادر جداً أن أتعامل مع الـ (إف بي آي).
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): الأمر غير اعتيادي فمكتب التحقيقات الفدرالي يتمتع بالسلطة القضائية للتحقيق فيما يعرف بقانون (مان آكت) وهو القانون الخاص بنقل امرأة عبر حدود الدولة بغرض الدعارة، أو لأي أغراض جنسية غير مشروعة، فالأمر ليس غير عادي لكنه يقع ضمن سلطات (أف بي آي) للتحقيق في مثل هذه الجرائم.
أحمد عبد الله: إذن هذا الشيء مألوف؟
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): هناك أساس لمثل هذا الشيء في القانون الفيدرالي، لكن ما حدث هنا هو أن تحريات مكتب التحقيق الفيدرالي قد تحولت إلى قضية تحرش جنسي على مستوى الولاية بسبب تأخر اتهامات الخادمة لرب عملها.
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): الحقيقة إن أي اهتمام كان بالمتهم من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي لم يكن حتى مقبولاً في هذه المحاكمة، ولم يكن المحلفون على دراية بهذا الأمر ما لم يثُره المدعي علي، وقال إنهم يحاولون فقط النيل مني لهذا السبب أو ذاك، عدا ذلك لا تعير هيئة المحلفين أي اهتمام بهذا الجانب لأنه غير مقبول كلياً، إن القاضي ليس مديناً بالفضل بأي حال من الأحوال لا للحكومة ولا لمكتب التحقيق الفيدرالي، لو دخل عميل من الـ (أف بي آي) إلى مكتب أحد القضاة في الولايات المتحدة الأميركية وقال له إن هذا المدعي عليه لا يروق لنا فقد ينتهي به الأمر في السجن.
أحمد عبد الله: جدل متبادل لأطراف قضية تفاصيلها كثيرة ومعقدة، بينما الحديث عن دليلٍ مادي لم يحسمه أحد، ويستمر التشكيك في شهادة الخادمة ويستمر أيضاً الحديث عن ضغوطات أمنية وتلفيق للتهم.
د. حمد الماجد (عضو جميعة حقوق الإنسان السعودية): النظام الأميركي في موضوع إثبات القرائن غريب جداً، هي لا يقوم فقط على قرينة عينية حسية ثابتة، يعني مثلاً شعرة المتهم.. عفواً المجني عليه مثلاً وجدها على ثوب الجاني، أو دم، أو.. لا لا طبعاً ما في شك لها دلالتها، لكن اللّي حصل اللّي حصل يعني أو التهم التي كيلت ضد أخونا حميدان أسهبت وغربت هي مجرد دعاوى.
فهد النصار (متحدث باسم أسرة حميدان): قضية تحرش جنسي يفترض أن يكون فيها أدلة أن يكون فيها Dna يكون فيها أشياء من ذلك، لم يقدم فيها أي دليل، ولم يأمر أو يطلب القاضي وجود الأدلة هذه، يعني أُخذ بالظن أو بالشك ولم يُؤخذ بدليلٍ واحد فقط.
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): بداية فإن الضحية لم تفصح عن هذا الأمر لفترة من الزمن، وعليه فإن هذا الدليل لم يعد موجوداً، طبعاً بالأضافة إلى أن هذا النوع من الاتصال الجنسي الذي تورط فيه المدعى عليه من غير المتحتمل أن يترك أي أدلة.
دان ريخت (أحد محامي الدفاع عن حميدان): لم يكن هناك أي دليل على الإطلاق كل ما كان لديهم هو أقوال السيدات تلك بأن هذه الأشياء حدثت، لم ير أي شخص ما حدث، ولم يوجد أي دليل من خلال فحوصات الحمض النووي، لم تكن هناك كدمات أو شكاوى أو بمعنى آخر لم يخبر أحد ما حدث لشخص آخر، ومتى وقعت هذه الحادثة المزعومة إنها فقط.. إن كل واحدة من تلك النساء الثلاثة قدمت ادعاءاتها بعد أن أتيحت لها فرصة التحدث بعد سنوات أو أشهر من الحديث إلى (إف بي آي) و (إف بي آي) تعد أقوى وكالة تعمل من أجل فرض القانون في العالم، وهم يعلمون كيف يمكنهم جعل أي شخص يقول ما يريدونه هم أن يقوله.
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): إذا كنت تنوي تلفيق الاتهامات لكانت الأمور بالتأكيد مختلفة جداً، كانت ستتسم بعنف أكثر وشعور أقل بالإذلال، هذا لو تم تلفيق الاتهامات.
- لو كان هناك سائل منوي أو فحوصات حمض نووي لما تمكنا من تفسير ذلك لكن لم يكن هناك أي من ذلك، ونحن ولا ينبغي أن يعاقب السيد (حميدان التركي) بسبب غياب الأدلة التي تدينه.
د. عبد العزيز الثنيان (عضو مجلس الشورى السعودي): يجب أن نفكر يعني الرجل يعني معه زوجته ومعه أطفاله ومعه خادمة يتحرش بخادمته؟ هل هذه.. يعني يجب أن نفكر، فأين الرأي؟ وأين العقل؟
- إنه أمر مثير للاهتمام فعندما تحدثت إلى الملك كان مهتماً بحقيقة أن أسرة المدعى عليه كانت تعود بشكل متكرر إلى السعودية، ولم يكن يذهب معهم وكان يبقى في المنزل، وكانت الشهادة في المحاكمة أنه في أحد المرات التي تُركت فيها الخادمة في منزل صديق له أخذها المدعي عليه قبيل وصول أفراد أسرته من السفر ببضعة أيام وأعادها إلى المنزل، وقد أشارت الخادمة أن هذه كانت واحدة من المرات التي اعتدى عليها جنسياً، كما أفادت الخادمة في شهادتها أنه كان يصل إلى المنزل في ساعة متأخرة من الليل بعد أن تكون أفراد الأسرة قد خلدت إلى النوم وكان يتجه إلى الطابق الأرضي لينام بجوارها، ومن ثم الاعتداء عليها جنسياً.
د. صديقية علي (المدير التنفيذي لجمعية تحالف الأديان - دينفير): كلا على الإطلاق على الإطلاق، فهذا ليس من شيم الشخص الذي عرفته، لا إطلاقاً، والذي أعرفه اليوم لا إطلاقاً، ولا يوجد لدى أدنى شك في ذلك.
أحمد عبد الله: لماذا؟
د. صديقية علي (المدير التنفيذي لجمعية تحالف الأديان - دينفير): هذا الأمر مستحيل تماماً.
أحمدح عبد الله: لماذا؟
د. صديقية علي (المدير التنفيذي لجمعية تحالف الأديان - دينفير): لأنه يتمتع بشخصية راقية رفيعة المستوى، وأنا أكن له الكثير من الاحترام، والطريقة التي كان يتعامل بها تظهر أن هذا لا يمكن أن يكون أبداً جزءاً من شخصيته.


لماذا قصة حميدان غير مقنعة لمعظم معارفه؟

أحمد عبد الله: لماذا لم تكن قصة تحرش حميدان بخادمته مقنعة لمعظم ممن التقيناهم خلف الكاميرا وأمامها؟ آمنة مراحيل تقول: أن ابنتها البالغة من العمر 20 عاماً عملت مع حميدان التركي، وأنها لم تتعرض إلى أي مضايقات من أي نوع، بل أنها لم تلحظ أي تصرف منه غير مقبول تجاه النساء، فهل لها أن تغمض طرفة عين عن أغلى ما تمتلكه؟
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): عملت ابنتي في المكتبة التي يمتلكها أبو تركي وابنتي هي أغلى ما لدي في الدنيا.
أحمد عبد الله: طبعاً.
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): ولم أرَ منه سوى أقصى درجات الاحترام لها، وابنتي كانت هناك أثناء تواجده، وكان هناك أناس تأتي وتذهب ولم تلحظ ابنتي أي سلوك أخلاقي مشين تجاهها.
أحمد عبد الله: كم عمرها؟
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): عمرها عشرون سنة.
أحمد عبد الله: كانت في الثامنة عشرة عندما عملت معه؟
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): أجل كانت تعمل لديه في دار النشر آنذاك أجل.
أحمد عبد الله: ولم تلحظ أبداً أي شيء؟
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): كلا وكان دائماً يعاملها باحترام شديد جداً دائماً، وأنا لن أعرض ابنتي إلى أي خطر لو ظننت أنه شخص سيء.
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): لا أعلم إذا ما كان سيحاول مع أي شخص يمكن أن يلتقيه ما نراه بالنسبة لمرتكبي الجرائم الجنسية، هو أنهم في الغالب أناس ذوو حدس وإدراك، وهم غالباً ما يتمتعون بقدرات عالية على تحديد ومعرفة الشخص الذي سيطلب المساعدة إن تعرض للاعتداء، غالباً ما يكون لهم قدرات كبيرة على تحديد الشخص الذي سيشعر بالخجل المفرط تجاه ما تعرض له، لدرجة أنه لا يبوح بالسر لأحد كان، وفي الحقيقة عندما تنظر إلى الضحية في هذه القضية وإلى الفتاتين الأخريين فإنهما لم تفشيا سرهما ولم تذهبان إلى الشرطة، بل كان من الضروري البحث عنهما.
أحمد عبد الله: وهذا ما حاولنا فعله، من هما الامرأتان اللتان كما تقول رئيسة هيئة الادعاء في القضية وأيضاً النائب العام أنهما اعترفتا بأن المتهم فعل معهما ما شابه فعلته مع الخادمة، وإن هذا ما لا يعرفه السعوديون.
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): هناك أمر آخر لا يتحدثون عنه بكل تأكيد، ألا وهو أن هناك ضحايا آخرين للسيد (حميدان التركي).
أحمد عبد الله: ضحايا آخرون.
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): نساء أخريات أكدن أن السيد التركي تصرف معهن بطريقة غير لائقة.
أحمد عبد الله: كم عددهن؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): اثنتان قدمتا شهادتهما في المحكمة.
أحمد عبد الله: وهل صدقتيهما؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): أجل، كانت حكايتهما مثيرة للاهتمام، بسبب ما تحمله من أوجه تشابه وأوجه اختلاف مع حكاية الضحية، امرأة منهما صغيرة السن مسلمة هي الأخرى وتمر بظروف عصيبة في كل من حياتها الزوجية وأوضاعها المالية، وقد عرض عليها السيد تركي وظيفة في دار النشر التابعة له، وبدأ يختلق الظروف كي يختلي بها.
أحمد عبد الله: هي أيضاً تعودت اقتراض مبالغ كثيرة منه؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): أعتقد أنه أقرضها بعض النقود، وكان هذا جزءاً من طريقته للتقرب منها، فهو يتصرف على أنه شخص يسعى لمساعدتها، ويتصرف كما لو أنه يدعم المجتمع ليقترب من النساء ثم يستغلهن، ويتصرف كما لو أنه يدعم المجتمع ليقترب من النساء ثم يستغلهن.
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): لو أساء معاملتها حقاً لماذا استمرت في العمل عنده؟ لماذا استمرت في طلب السلف المالية منه؟ لماذا احتفظت بوظيفتها هناك؟ نحن نتمتع بحقوق وهناك الكثير من الوظائف هنا في هذا البلد، ويمكننا ترك وظيفة والحصول على أخرى، لماذا تنتظر حدوث قضية؟ أعني أنه لو أساء إلي أحد زملاء العمل سأذهب في اليوم التالي إلى قسم شؤون الموظفين أو اليوم إن أمكن لأبلغ عن هذا الأمر ولن أنتظر.
أحمد عبد الله: هل تعتقدين أنها كانت أيضاً تنتقم من (أبو تركي) بسبب موضوع السلف المالية؟
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): نعم، لأنها لن تضطر إلى سدادها عندئذ.
أحمد عبد الله: حصلت على سلف مالية؟
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): صحيح.
أحمد عبد الله: هل أخبرتك عنها شخصياً؟
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): في الواقع كانت ابنتي موجودة في العمل عندما أخذت السيدة بعض السلف المالية وقد طلبت منها كتابة طلب السلفة ثم طبعته ابنتي، وطلبت منها التوقيع عليه أمامها.
أحمد عبد الله: هل كنت تعلمين ان الأمر كان سلفة مالية أم لم يكن كذلك؟
ثريا مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): أعلم أنه كان قرضاً مالياً.
أحمد عبد الله: من أخبرك بذلك؟
ثريا مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): أبو تركي، لأنه طلب مني أن أجعلها توقع على طلب السلفة المالية.
أحمد عبد الله: ما الذي يمكنك أن تقولينه عنهما؟
ثريا مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): أعتقد أنها مراوغة، فقد فعلت الكثير من الأشياء التي اعتبرتها لا تتماشى مع الإسلام، وكانت والدتي أول من حذرني من التعامل معها.
أحمد عبد الله: مثل ماذا؟
ثريا مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): غالباً ما تتحدث مع الرجال عن طريق الإنترنت، أريد أن أتزوجك وكلام من هذا القبيل، لا أعرف ولكن شخصيتها بدت كما لو أنها تقول: سأخبرك بما تريد أن تسمعه.
خضرا مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): إن الأمر كله مبني على القيل والقال، لا يمكن سجن شخص طيلة هذه السنوات بناء على القيل والقال، لا بد من وجود أدلة دامغة للاتهام، لو ظننا للحظة أن الاتهامات صحيحة لما ورطنا أنفسنا في هذا الموضوع، ولما كنا ذهبنا إلى المحكمة، ولما كنا لنزورهم في المنزل وقضاء الليالي معهم هناك، ولما كنا قمنا بتوصيلهم إلى المنزل ومقابلة الأم لو ظننا أن الاتهامات صحيحة لما تدخلنا في هذا الموضوع.
آن تومسك (رئيسة هيئة الادعاء في القضية): أعتقد أن لكل واحد منا وجهان: وجه عام ووجه خاص، ومن أنت عندما تكون بمفردك مع شخص عرضة لأي فعل منك، قد يكون مختلفاً جداً عمن تكون، عندما تتواصل مع شخص آخر في مكان عام.
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): مطلقاً، لم أرَ أي شيء من هذا القبيل مطلقاً، وأعرف بعض السيدات صغيرات السن اللواتي عملن هناك مثل صديقات ابنتي، أعلم أنه كان هناك حديث مختلف لكنني أعتقد أنهم حصلوا على شهادات من نساء لم تكن على خلق بداية وأمينة إنها تحمل اسم أمينة ثم غيرت اسمها إلى فايزة بعدها، لكن اسمها الأصلي هو (دانييل غرينبيرغ) أو ما شابه ذلك..
أحمد عبد الله: هل هي السيدة نفسها التي كانت تعمل لدار البشير للنشر؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): نعم.. نعم ولم تخبرني القصة مطلقاً، علماً بأنها أقامت في منزلها مرتين، وكانت تقل ابنتي بسيارتها، ولم تخبرني البتة أن أبو تركي تعامل معها بطريقة غير ملائمة، وفي الواقع كانت الـ (إف بي آي) تحاول العثور عليها بشكل جدي، وعندما زاروني في بيتي ألحوا بشدة من أجل تزويدهم بمعلومات عنها، لكني لم أكن أعلم حينها عن الموضوع، لأنها انتقلت إلى مكان آخر وانقطعت علاقتي بها، وكانت تلتقي رجالاً على شبكة الإنترنت، ومن ثم فقد حصلوا على شهود عيان كانوا موضعاً للشك والغموض.


لماذا يشكك البعض في دوافع الامرأتين اللتين شهدتا ضد حميدان؟

أحمد عبد الله: لماذا يشكك البعض في دوافع الامرأتين اللتين شهدتا ضد حميدان التركي؟ ماذا تقول الجالية المسلمة عنهما؟
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): "ميشيل" هي الفتاة الأخرى التي شهدت ضد أبو تركي في المحكمة والتي عاشت الخادمة معها في الواقع لفترة من الزمن، بعد أن أخذت من المنزل.
أحمد عبد الله: من هي "ميشيل"؟
آمنة مراحيل (من أصدقاء أسرة حميدان): هي أميركية اعتنقت الإسلام، وفي الواقع كانت قد زارتني في المنزل فيما مضى، وتناولت العشاء معي ومع بعض الأخوات وأنا زرتها بالمقابل لكن بعد ملاحظتي لقيمها وسلوكها وأخلاقيتها لم تثر انطباعاً جيداً لدي، وانسحبت تدريجياً من صحبتها، وقلت لنفسي هذا هو نوع العلاقة التي أريدها، كما تعرف مجرد إلقاء التحية: السلام عليكم السلام عليكم وهذا هو ولم أرد علاقة أكثر من هذا، لأنني اكتشفت إنها ليست الشخص الذي يمكن الوثوق به.
خديجة سينيساك (من أصدقاء أسرة حميدان): الإنسانة الوحيدة التي يمكنني بكل تأكيد أن أخبرك بأنه كان لها مشاكل هي (ميشيل هرنانديز) لقد كانت ترغب في أبو تركي لنفسها رغبت في أن يكون لها علاقة معه، كان الأمر واضحاً لقد كانت تلاحقه.
أحمد عبد الله: هل أخبرتك عن ذلك؟
خديجة سينيساك (من أصدقاء أسرة حميدان): لم تكن مضطرة إلى قول ذلك بشكل حرفي، لكنني رأيت بأم عيني وفي مناسبات عديدة كيف كانت تتقرب منه وتهمس في أذنيه، هذا ليس سلوك شخص تجمعه معك علاقة مهنية.
أحمد عبد الله: هل ذكرت لك أنها ترغب بالزواج من رجل ثري؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): أجل مرات عديدة ولم يكن الأمر على سبيل الدعابة أيضاً، في الحقيقة كانت تواعد بالفعل شاباً من (قطر) قابلته أنا شخصياً وتناولت العشاء معه في منزلها بصحبة أسرتي، وهم زاروني بالمقابل في منزلي وتناولوا العشاء هنا وكان الشاب لطيفاً.
أحمد عبد الله: هل ذكرت لك أبداً بأنها ترغب في الزواج من حميدان التركي؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): فقط على سبيل الدعابة.
أحمد عبد الله: هل تعتقدي أن لميشيل أي صلة بالتهم التي وجهت إلى حميدان التركي؟
مريم أرنوط (من أصدقاء أسرة حميدان): بكل تأكيد لها صلة كبيرة فهي بارعة في نصب الفخاخ، وأعلم حق المعرفة أن لها تأثيراً على الخادمة، لكن إلى أي حد لا أعلم بالضبط، لكنني أعلم أنه كان لديها تأثير في جعل الخادمة تقول أشياء.
د. صديقية علي (المدير التنفيذي لجمعية تحالف الأديان - دينفير): نعم قابلتها وكانت هي أحد الأسباب التي دفعتني إلى ترك اللجنة، لأنني شعرت بأني أضيع وقتي هباءً، لأن أبو تركي كان يترأس اللجنة، لكنني شعرت بجهدها الكبير للسيطرة على اللجنة والتحكم بها، وكان لها أهدافها الخاصة، فشعرت بأن إسهاماتي في العمل لم تشكل أي فارق على الإطلاق، لذا قررت الانسحاب من اللجنة، أما عن انطباعي عنها فقد كانت امرأة لها أهدافها الخاصة، تجيد المناورة وتحب السيطرة وتخفي دوافعها الحقيقية، أما أبو تركي فكان يبلي بلاءً حسناً جداً كرئيس للجنة، لقد قدم حقاً الدعم الكثير لتلك المدرسة، وأظنها أرادتا أن ينظر إليها على أنها شخص يتمتع بالنفود.
الإمام عبد الرحيم علي (المركز الإسلامي لشمال شرقي دينفير): أظنني استمعت إلى جزء من شهادة ميشيل أمام المحكمة؟
أحمد عبد الله: هل دهشت بما قالته؟
الإمام عبد الرحيم علي (المركز الإسلامي لشمال شرقي دينفير): لم أندهش بشكل كبير لأنني سمعت بعض الأشياء عن شخصيتها، لقد كنت فقط أراقب الطريقة التي تتصرف من خلالها، لقد كانت تتصرف كانت تحرك شعرها في الهواء كما لو أنها تلك المرأة الشقراء المذهلة، شيء من هذا القبيل كما تعرف، وعليه لم أكن مندهشاً إلى هذا الحد.
[فاصل إعلاني]


ما هي دوافع المدعوة ميشيل للشهود ضد حميدان؟

أحمد عبد الله: حصلنا على عنوان المدعوة "ميشيل"، ذهبنا لنسمع قصتها كما تراها هي انتظرنا لكن لم يحالفنا الحظ، هي كما يقول العارفون بها كانت تعمل عن قرب مع حميدان التركي في كريزان فيو أكاديمي أو أكاديمية كريزان فيو، ولكن كيف ولماذا توقع به إن كان هذا صحيحاً، اتصالات واتصالات ومحاولات متكررة مع الأكاديمية التي كان لحميدان دورٌ بارزٌ فيها والتي تعمل فيها المدعوة ميشيل بحسب بعض الشهود، لكننا لم نحصل على أي رد من مجلس الإدارة رغم محاولاتنا المتكررة، ذهبنا من دون ترتيب مسبق، استقبلتنا مديرة الأكاديمية بترحاب لكنها لم تكن تعرف هدفنا من الزيارة، عندما طلبنا مقابلةً معها طلبت هي الأخرى الإذن هاتفياً من مجلس الإدارة الذي رفض حتى الحديث إلينا وسرعان ما طُلب منا الرحيل، حاولنا الاتصال ببعض من كانوا يعرفون حميدان التركي والفتاتين كي نتمكن من لقاء من لا يشهد إلا الحق كل الحق، تردد البعض وتفاوض الآخر ولم يرد على مكالمتنا آخرون واختفى بعضٌ آخر بعدما عرف بوجودنا، لماذا رفض كل من شهد ضد حميدان الحديث إلينا.
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): أعتقد أن الأمر كان صعباً للغاية بالنسبة للآنسة (هرنانديز) فقد تورطت في هذه القضية من دافع شعورها أنه لم يكن هناك أي شخص يساعد الفتاة الضحية.
أحمد عبد الله: هل كان الأمر كذلك وكانت فقط قلقة بخصوصها؟ أم كان لها دوافع أخرى فالكل أخذ يروي لي...؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): خلال الاجتماعات.. كان من الواضح أنها شاركت في بعض الاجتماعات مع الجالية، وكان هناك أحاديث كثيرة تدور بخصوص السيد والسيدة.. لقد التقيتها وتعرفينها جيداً أليس كذلك؟
أحمد عبد الله: أخبرني جميع من التقيت بهم بأن شخصيتها حقاً.. لا أدري ماذا أقول..؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): من خلال ما قالته لي ومن خلالا ما أرى وما رأيت من طريقة التواصل بينها وبين الضحية أعتقد أن قلقها تجاه الضحية كان حقيقياً، وأنها كانت تسعى بطريقتها الخاصة لكي تصبح أفضل ما يمكن أن تكون عليه امرأة مسلمة.
أحمد عبد الله: لماذا بحثت ميشيل عن الخادمة بعدما احتجزتها سلطات الهجرة والمباحث الفدرالية كما يؤكد بعض الشهود؟ لماذا اتصلت بالـ (أف بي آي)؟ لماذا حاولت العثور عليها بعدما أُخذت إلى ما يعرف بمأوىً آمن للنساء في مثل حالتها؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): أعتقد أن آخر اتصال معها كان ربما في شهر يناير من عام 2005 أو مطلع شهر فبراير 2005، وقد تحدثت الخادمة مع السيدة هرنانديز على ما أعتقد في شهر أبريل من 2005، عندما أخبرت ميشيل بما يحدث وقد استغرق الأمر من ميشيل يوماً أو يومين لتقول للخادمة: أجل ينبغي أن تخبري السلطات..
أحمد عبد الله: هل اتصلت بك ميشيل؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): لا اتصلت بالـ (إف بي آي)، فمرة أخرى أنا لم أكن آنذاك معنية بالقضية بعد، ولم أبدأ العمل على القضية حتى شهر أبريل أو مايو من السنة التالية، وقد اتصلت هي بـ (إف بي أي) تقريباً في يناير أو فبراير من العام 2005، وفي نهاية المطاف اتصلت (إف بي آي) بالضحية، وأخبرتها بأن هذه المرأة تحاول الاتصال بك، وسألتها إن أرادت هي التواصل معها، ومن ثم أعطوها رقم هاتف ميشيل، وهكذا تمكنوا من لقاء بعضهما البعض، وسألت ميشيل الخادمة عن مستجدات وضعها، وإذا ما احتاجت إلى مكان تقيم فيه، وفي النهاية ذهبت وأقامت مع ميشيل وابنتها.
أحمد عبد الله: لماذا اهتمت ميشيل بأن تقيم الخادمة معها في المنزل؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): هذا أمر كان يتعين عليها أن تفسره لي، لكنها فسرته من ناحية التقاليد الإسلامية بتوفير مأوى للمحتاجين، وأن جزء من الإيمان هو في رعاية الأخوات المسلمات، كما أن الخادمة أقامت معها في منزلها لبضعة أسابيع أثناء فترة سفر الأسرة، بالإضافة إلى أن ابنة ميشيل كانت متعلقة بها ابنتها في سن المراهقة، ورغم أن هناك نحو 3 أو 4 سنوات فارق في العمر بينهما، فإنهما وبسبب أن الخادمة كانت تعيش في عزلة عن الناس تكونت بينهما نوع من الألفة، وكانت ميشيل شديدة القلق بخصوص الضحية، إذا ذهبت إلى السيد تركي وقالت له: (هل ستسمح لها بالعودة إلى وطنها؟) لقد أخبرتني برغبتها في العودة، وحاولت الاتصال بالضحية باستمرار عندما كانت لا تزال تعيش في بيت السيد حميدان تركي، وبعد أن عادت من منزل الآنسة هنرانديز، التي كانت تطلب التحدث إلى الخادمة، لكنها كانت تمنع من أي تواصل معها.
أحمد عبد الله: هل أُبقيت الخادمة في عزلة عن الناس؟ هذه الصور التي حصلنا عليها تُظهر الخادمة الأندونيسية وهي تلعب مع الأطفال، ليس هذا وحسب بل إنها تظهر بدون حجاب أو نقاب خارج جدران المنزل.
تركي التركي (ابن المعتقل حميدان): الخادمة عوملت كما عوملت أختي الصغيرة تربت معنا، كم سنة قعدت أربع سنوات وسنة في السعودية، صارت هناك في بلد غربة عاشت معنا هي كما هي في الغربة عند السعوديين نحن في الغربة عند الأميركان، فحياتها معنا حياة أفضل من هنا.
أحمد عبد الله: ويبقى السؤال: لماذا نفت الخادمة تهمة التحرش الجنسي بها إحدى عشرة مرة أو اثنتي عشرة مرة؟ لماذا اعترفت بها بعد احتجازها بشهور؟
تركي التركي (ابن المعتقل حميدان): أنا أقول لك كيف صار الطريق، الخادمة سئلت 12 مرة، قالوا لها حميدان تركي.
أحمد عبد الله: 12 مرة، كيف تدري يعني الرقم؟
تركي التركي (ابن المعتقل حميدان): هذا من الـ (إف بي آي) أصدروه قالوا لنا قابلناها 12 مرة، وسألناها الأسئلة التالية من الأسئلة اللّي سئلت، كيف لما أجيك أنا أقول لك أمسكك من عائلة أقول لك طيب أنت جاك ضرب؟ جاك تحرش جنسي؟ جاك كده جاك كده؟ أجيك المرة الثانية أسألك نفس السؤال: جاك تحرش جنسي؟ المرة الثالثة: جاك تحرك جنسي؟ يعني إلا لازم أدخل فيها تحرش جنسي.
أحمد عبد الله: يقول الناس إن الـ (إف بي آي) سأل الخادمة 11 مرة عما إذا كانت تعرضت لاعتداء، وقالت إن ذلك لم يحدث، وأنه بعد الضغط الكثير، تعين عليها قول شيئاً من هذا القبيل؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): أعلم أن هذه كانت فكرة فريق الدفاع منذ البداية، وهم تحدثوا عن حقيقة تواصل الـ (إف بي آي) معها لأحد عشرة مرة، أحياناً الاتصالات مع الخادمة كانت مختصرة جداً إلى حد السؤال فقط عن حالتها أو ما تحتاجه، وكانت تقول لهم: (هل يمكنكم مساعدتي في إحضار المصحف الشريف؟ أريد أن يكون لدى مصحف شريف)، ومن ثم يجرون بعض المكالمات الهاتفية، ويرسل لها أحد المساجد لمصحف الشريف.
أحمد عبد الله: أهذا كان ما في الأمر؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): أجل، ولذا عندما التقوها أول مرة في المنزل وبسبب سلوكها أي الطريقة المتحفظة والخوف على وجهها، ولباسها المغطى بالكامل وخوفها من الحديث أو النظر إلى أي شخص كانت هناك مخاوف عما إذا تعرضت إلى الإساءة، وسألوها إذا ما تعرضت للإساءة لكنها أجابت بالنفي.
أحمد عبد الله: ألم تحتجزها الـ (إف بي آي)؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): احتجزتها إدارة الهجرة مدة تقل عن 48 ساعة.
أحمد عبد الله: لم تكن الـ (إف بي آي)؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): كلا.
أحمد عبد الله: ألم يكن لمكتب التحقيقات الفيدرالي أي دور في الضغط عليها؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): إن المرأة التي قابلتها وهي عميلة (إف بي آي) وهي كانت واحدة من العميلات القليلات اللواتي كن هناك حينها، وكان واضحاً أنها لن تقترب من أي رجل، دون أن تغطي نفسها بالكامل وأن تشعر بالخجل الشديد، كانت هذه المرأة من الـ (إف بي آي)، لكن غالباً ما كانت هذه اللقاءات قصيرة وسريعة.
دان ريخت (أحد محامي الدفاع عن حميدان): هذا غير صحيح، إذ شاركت الـ (إف بي آي) في كل التحقيقات، وقد استجوبت (إف بي آي) إن الـ 12 مرة التي استجوبت خلالهم كانت من قبل عملاء الـ (إف بي آي) واستمرت عملية الاستجواب لأشهر عدة، هذا أمر مؤكد..
أحمد عبد الله: بعد أن تولت هي القضية؟
دان ريخت (أحد محامي الدفاع عن حميدان): بعد أن تولت القضية كان قد مر عام بالفعل، لم تستطع الخادمة تقديم أية أدلة مادية أو شهود عيان، وعجزت الخادمة عن تفسير عدم اعترافها بما حدث خلال الـ 12 مرة، التي تحدثت خلالها إلى الـ (إف بي آي) ومن ثم فإن الناس أحياناً كذابون جيدون وماهرون أليس كذلك؟ أحياناً يجيدون الكذب وأحياناً لا، أحياناً الكذاب الماهر قد يكون مقنعاً وأحياناً لا، ببساطة لا يعني أن رئيسة هيئة الادعاء حدث وصدقت أقوال الخادمة أن ما قيل صحيح.
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): لم يستطع أي شخص آخر أن يقول كما في الشريعة الإسلامية، بعدم وجود شهود عيان، صحيح أن هذا الأمر غير مطلوب هنا لكن هناك أساس لمثل هذا المطلب في الشريعة الإسلامية لأن عليك وضع الاتهامات موضع الفحص والتدقيق، إن من السهل توجيه اتهامات ونحن نطعن في هذه الجزئية، ونشعر أن بإمكاننا أن نوضح لمكمة الاستئناف، أنه في النهاية فإن هذه القضية هذه العقوبات مبنية على شهادة شخص واحد، عرضة لتأثيرات مختلفة بل وآخر الإبلاغ عما حدث لها؟ وعليه هل يمكن الوثوق بشهادته أيضاً؟
تركي التركي (ابن المعتقل حميدان): لما قبلت عقب كم يوم أعطيت فيزة العمل وغرين كارد..
أحمد عبد الله: في نفس اليوم؟
تركي التركي (ابن المعتقل حميدان): عقبه بكم يوم.
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): هناك بروتوكول لدى إدارة الهجرة، خاص بكيفية التعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر، وقد تم تصنيف الخادمة على الفور على أنها واحدة من تلك الضحايا، إذ أنها كانت تعيش هنا في هذا البلد، كانت تعيش بطريقة منعزلة، ولم تكن تتقاضى مستحقاتها المالية لقاء العمل الذي كانت تقوم به وعليه أصبحت وبشكل فوري مؤهلة للحصول على تأشيرة خاصة لمدة زمنية قصيرة، يسمح لها بموجبها البقاء في البلاد إلى حين إقامة الدعوى القضائية، وهكذا لا يتم ترحيلها من هنا دون حق الرجوع إلى القانون، وحتى يتسنى لها ممارسة حقوقها أيضاً، ولذا فقد تم تبطيق هذا البروتوكول بل تم تطبيقه بصورة فورية إلى حد كبير، وحتى ذلك الوقت الذي كشفت فيه الخادمة عما حدث لها إلى صديقتها هذه السيدة التي أخذتها ميشيل هيرناندز حتى ذلك الوقت فإنه من المحتمل أنها لم تكن على أي اتصال مع الـ (إف بي آي) لفترة طويلة من الزمن.
- هناك أدلة كثيرة تشير إلى أن الـ (إف بي آي) قد أجرت اتصالت كثيرة جداً مع الخادمة.
أحمد عبد الله: وهل لفتم انتباه المحكمة إلى هذا الأمر؟
- لقد رأت هيئة المحلفين جدولاً زمنياً من تاريخ اعتقال الخادمة، ظهر فيه كل تحقيق منفرد أجرته الـ (إف بي آي) معها، وظهر فيه كل مرة اتصلوا بها، وفي كل مرة كانت تقول إن شيئاً لم يحدث، كان هناك نحو اثنتي عشرة مرة ما بين شهر نوفمبر حين اعتقلت، وشهر أبريل عندما بدأت في توجيه التهم، اثنتي عشرة مرة من التواصل مع الـ (إف بي آي)، ثلاثة منها على الأقل سئلت بشكل واضح: هل تعرضت إلى أي نوع من التحرش الجنسي؟ وكانت إجابتها: لا.
أحمد عبد الله: ما الذي حدث مع حميدان التركي؟ وماذا يقول هو اتجاه هذه التهم؟ ولماذا لم يدلِ بشهادته؟ بل ما هي تفاصيل الصفقة التي قال إن بعض عملاء (إف بي آي) حاولوا عقدها معه؟ في الحلقة المقبلة نستمع إلى أقوال حميدان التركي من داخل سجن لايمون في ولاية بلورادو الأميركية.
حميدان التركي: أنا بالنسبة لي أنا أمامي خيارين إني أكون خاين لبلدي وأكون خاين لمجتمعي الإسلامي، أو أني أتعرض للّي يسوونه لي، بالنسبة لي أنا كأي مسلم أصلاً عنده كرامة وكأي شخص يعني طبيعي أنه يكون عنده كرامة يعني أن أهان ولا أكون خائن.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 14-09-2007, 02:44 PM   #5
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 106
قوة التقييم: 0
السنافي_2007 is on a distinguished road
سؤال للعمان:ليش الاستاذ سالم مستثنى من نظام "نقل الموااضيع المنقولة الى الصفحة المخصصة"..؟
الشيوخ ابخص....
السنافي_2007 غير متصل  
قديم(ـة) 14-09-2007, 04:24 PM   #6
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 29
قوة التقييم: 0
ابوحالم is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم

الاخ سالم شكرآ على الموضوع ولكن بمايخص قضيه الاخ حميدان اسأالله ان يفك اسره اعتقد ان بامريكا اكثر من لوبي يهمه ان يشوش على السعوديين الوبي الاول هومجموعه من المرتزقه العرب الذيين يتم الدفع لهم لتقديم مغالطات وشوشره عن السعوديين وجمعهم الحقد والوبي الثاني هوالوبي الرافضي الي يحاول ان يسيطر على الوضع الديني وخصوصآ ان الاخ الحميدان له نشاط دعوي ملحوض من خلال لامكتبه التي يملكها او من خلال نشطاته الاجتماعيه التي اسأل الله ان يجعلها في ميزان اعماله ولا يخفي عن الجميع عن قوه الدعايات التي يعمل عليها الرافضه الانجاس من تلميع صورتهم ببطولات خياليه لاتمت للحقيقه بشيئ ولكم في ايامنا هذه الهجمه المسعوره منهم على هذا البلد ومشائخه الفضلاء وتسميتنا بالواهبيين فلا اشك انهم لهم يد بما حصل للاخ حميدان بالتعاون مع الامريكان وذلك بتلفيق التهمه للاخ الحميدان وهم الان اشد عداوه لنا من اليهود والنصارى ولكم ان تروحقدهم من خلال المنتديات لعنت الله عليهم واللوبي الاخر الذي لايخفى على احد هوالوبي الصهيوني الذي يتحكم بامريكا والعالم اجمع لان مايحصل الان هوحرب دينيه بجميع الاشكال حتى لو انكروا ذلك
ابوحالم غير متصل  
قديم(ـة) 16-09-2007, 05:08 AM   #7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
أميمة أحمد الجلاهمة


كيف رمضانك يا حميدان؟
كيف رمضانك يا حميدان؟! يا من كانت تمد يد العون لكل الطلبة الجدد من أبنائنا، يا من كان بعضهم يعرف اسمك ورقم هاتفك قبل وصوله لأمريكا، يا من كانت مائدة الإفطار في رمضان تخصص في منزلك للطلبة العزاب.
ولحميدان التركي أقول..أفهم أن يبكي الأطفال لمجرد أن يؤمروا بترك اللهو والتوجه للنوم مبكراً، أفهم أن تبكي النساء وبحرارة لهذا السبب أو ذاك، أما أن يبكي الرجال علناً فتلك قضية من الصعب استيعابها، إنها دموع ابننا الدكتور حميدان التركي التي حبست أنفاسي، دموع ظهرت في مقلتيه ما إن ذكر أحبته، ما إن ذكر أمه، دموع ظهرت في مقلتيه ما إن ذكر معاناة زوجته وأم عياله، ما إن ذكر أطفاله الذين يتطلعون لسماع خبر الإفراج عن أب كان وما زال بالنسبة لهم مدرسة في حسن التعامل وخلقه الرفيع، دموع لم تظهر مطلقاً وهو يسرد أحداث قضيته للأستاذ (أحمد عبدالله) معد برنامج (العين الثالثة)، سردا زادني يقينا ببراءة ابننا حميدان، فعندما يأتي على ذكر الخادمة يصفها بالأخت بقوله: (الأخت زليخة)، وخصومه يشير إلى مواطن الشبهات فيهم تلميحاً لا تصريحاً، رأسه مرفوع، وصوته هادئ النبرات.
لن أناقش حيثيات القضية بالمفهوم الإسلامي ورؤية السعودية للقضية، فالقضية اليوم بيد أناس ثقافاتهم تختلف وأنظمتهم تختلف، ولذا سأحاول الاقتراب منهم قدر الإمكان لعلي أستطيع مساندة الحق في قضية يجدها المجتمع السعودي محسومة تماماً، وما إقبالي على هذه المحاولة إلا لأني على علم أن الشعب الأمريكي فيه أناس يملكون من القوة والثبات، ما يدفعهم لنصرة المظلوم وبقوة، وأن مناصرتهم للحق لا تنبع إلا من الحق وللحق، إيمان كهذا ازداد ثباتاً بعد العرض الذي أظهره برنامج (العين الثالثة)، فقد أظهر وقوف شخصيات أمريكية باستماتة في صف ابننا حميدان، شخصيات لازمت الدكتور حميدان طوال المحاكمة وبعدها بدافع إيمانها التام ببراءته، إذ ما الذي يدفعها لمجاملة رجل قررت المحكمة زجه أكثر من ربع قرن من الزمان خلف القضبان..وهي ما زالت على يقينها ببراءته وأن حكم المحكمة جائر؟ على أية حال أود أن أناقش هنا بعض ما جاء في العين الثالثة، من أدلة براءة، وذلك فيما يلي:
1- إن أنظمة المحاكم الجنائية في الولايات المتحدة الأمريكية تشير إلى (أن أدنى شك في تجريم المتهم يجب أن يترجم إلى إصدار حكم بتبرئة ساحته من التهم الموجهة إليه) وهنا أتساءل:
* ما هو موقف هيئة المحلفين من تغير شهادة الخادمة بعد 12 عملية تحقيق قام بها معها الـ(إف بي آي) والتي استمرت 5 أشهر كانت في أثنائها تؤكد أنها كانت تعامل في بيت الدكتور حميدان كفرد من أفراد الأسرة؟!.
* ثم ما هو تفسيرهم لعدم إخبارها للقنصلية الإندونيسية، أو لأحد من العاملين بها، لأي من تلك التفاصيل التي أظهرتها بسخاء لسلطات الـ(إف بي آي) بعد إنكار استمر 5 أشهر؟!
* ثم أين هو الدليل المادي على صدق أقوالها، وهو ما لم نسمع به مطلقاً؟!
* ثم ما موقف هيئة المحلفين من طبيعة شخصية الخادمة المادية، فبسبب المال كذبت في بلادها عندما زورت أوراقا رسمية للحصول على رخصة عمل عند أسرة سعودية، وهناك احتمال كبير أن تكون كذبت عند إغرائها بالحصول على 64 ألف دولار، وعقد عمل بقيمة مالية أكبر مما كان مخصصا لها في بيت حميدان، وتأشيرة عمل سارية المفعول في أمريكا، لقد حمل لها هذا الإغراء السبب الكافي لتغيير شهادتها في حق الدكتور حميدان بعد 12 عملية تحقيق قام بها الـ(إف بي آي).
* ثم كيف ولم لم تأخذ هيئة المحلفين بعين الاعتبار شهادة شخصيات أمريكية معتبرة، شهدت أن الدكتور حميدان من الشخصيات الراقية رفيع المستوى والتي يستحيل عليها ارتكاب مثل تلك التهم؟
* ثم لم سعت شخصية نسائية أمريكية تحوم حولها الأقاويل، عرف عنها الموقف العدائي من الدكتور الحميدان، للوصول للخادمة، ولم سعت جاهدة للاتصال بالـ(إف بي آي) تعرض خدماتها المجانية، وثم كيف أفسح الـ(إف بي آي) لها المجال للتحدث مع الخادمة لأيام، ولا يستبعد أنها أوحت لها بالربح المالي الجزيل الذي سيؤول لها لو وجهت التهم للدكتور حميدان؟
* ثم ألم يتوقف هؤلاء المحلفون عند مسار تحول القضايا من قضية إرهابية استلزم معها اقتحام الـ(إف بي آي) والشرطة لمنزل ودار الكتب الخاص بحميدان، وأخذ الحاسب الآلي الخاص به، إلى قضية انتهاك لقوانين الهجرة ثم إلى قضية تحرش جنسي ؟!
* ثم لماذا لم يتوقفوا عند شك الزوج في ادعاء زوجته.
* وأخيرا هل قامت الشاهدة الثانية بتسديد ما عليها من مال استدانته مرارا من الدكتور الحميدان، وبشهادة مواطنة أمريكية، أم إن هناك من أوحى لها بأن شهادتها ستكون بمثابة تبرئة لكامل ذمتها المالية تجاه الدكتور حميدان ؟!
* ثم لم اختارت الخادمة وبحسب كلام (المدعي العام عن ولاية كولورادو) رجلا سعوديا لتخبره بما ادعت أنه حصل لها، وكيف رفعت الكلفة معه إلى حد تتحدث معه في هذه القضية، وهي من قالت عنها رئيسة الادعاء في القضية إنها تخجل من الحديث عما جرى لها؟!
* وأين هو هذا الرجل السعودي صاحب الطاقية المخفية ؟! لم لا يظهر نفسه؟! ولم هرب؟! وهل هناك صفقة تمت معه ليقول ما قال؟!
ألم تجد هيئة المحلفين أدنى شك في شهادة الخادمة التي سبق أن باعت ذمتها من أجل المال، إلا تجد أدنى شك في كل هذه الحيثيات ؟! ألا يجب ترجمه الشكوك التي تحوم حول الخادمة، وحول القضية بإصدار الحكم ببراءة ساحة الدكتور الحميدان من التهم الموجة إليه ؟!
2- يشير النظام القضائي الأمريكي إلى اختيار هيئة المحلفين في المحاكمات المدنية والجنائية، هي التي تصدر الحكم بتجريم المتهم أو تبرئة ساحته، ويجب أن تكون هذه الهيئة من عامة الأفراد الذين يدفعون الضريبة السنوية المتصفين بامتلاك القدرة العقلية العامة، إذ لا يشترط أن يكونوا من المتعلمين الذين يجيدون القراءة والكتابة، ومن جانب آخر يحرم القانون الأمريكي على الأطباء ورجال الدين وموظفي الدولة الانتساب لعضوية هيئة المحلفين! وعند اختيارهم يتم استجوابهم من قبل النائب العام ومحامي الدفاع، لمعرفة توجهاتهم حول الجناية والجاني، فإذا أحس محامي الدفاع من أحدهم عدم الحياد كان له الحق باستبدالهم بأفراد آخرين. وبالتالي أتساءل عن موقف القاضي مما ذكره (دان ريخت) أحد محامي الدفاع من: (أن عملية انتقاء المحلفين قد تمت بطريقة غير عادلة، وأن القاضي لم يمنحنا الفرصة للتحدث إلى المحلفين للوقوف على تحيزهم المسبق ضد الإسلام والمسلمين، ومواطني الشرق الأوسط، وكان ينبغي على القاضي أن يمنحنا وقتا إضافيا لنفعل ذلك، إن عدم رغبة القاضي في فعل ذلك أحدث أخطاء في المحاكمة وقد يؤدي إلى إجراء محاكمة جديدة)؟!
هذا جزء بسيط مما أظهرته العين الثالثة، من تناقضات تتناقض والقانون الأمريكي، تناقضات مكنت الدفاع من عرض قضية الدكتور حميدان مرة أخرى على أروقة المحاكم الأمريكية العليا، والتي نأمل جميعا أن تتسم بالحيادية، وتتبع الدلائل، وهو ما ظهر لنا إلى الآن - ولله الحمد - فقد ألزمت المحكمة العليا المباحث الفدرالية بكشف سجلات الشهود، وهو ما رفضته المباحث الفدرالية بحجة حماية الأمن القومي، إلا إن قاضي المحكمة العليا الأمريكية، رفض ذرائعهم وحكم بإلزامهم بكشف هذه السجلات.. والى أن يصدر الحكم نظل نأمل أن تبقى المحكمة العليا على ما أظهرت إلى الآن من ثبات وبحث عن الحقائق..


* أكاديمية سعودية في جامعة الملك فيصل
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 16-09-2007, 01:37 PM   #8
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الأحد 04 رمضان 1428هـ - 16 سبتمبر2007م


العين الثالثة: قضية حميدان التركي الجزء الثاني؟



مقابلة مع حميدان التركي داخل سجنه
التركي: كانت المحاكمة لكل شيء إسلامي
طُلب من حميدان أن يتعاون مع الإف بي آي وإلا!
أسئلة محيرة كثيرة عن الخادمة وأين اختفت
اعتقلوا زوجتي بطريقة مهينة في بلد يدعي الحرية
هل يمكن الوثوق بشهادة الخادمة الأندونيسية؟
لماذا تعرض حميدان إلى المراقبة والمتابعة منذ عام 95؟
هل تستحق تهمة التحرش إن صحت 28 عاماً وراء القضبان؟





اسم البرنامج: العين الثالثة (الجزء الثاني)
مقدم البرنامج: أحمد عبد الله
تاريخ الحلقة: الاثنين 10-9-2007

ضيف الحلقة: حميدان التركي (السجين)


أحمد عبد الله: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في حلقة جديدة من العين الثالثة, "إن لم تعتقل بسبب الخادمة فستعتقل بسبب الضرائب, وإن لم يكن فلأي سبب آخر", هذا ما قاله حميدان التركي أثناء لقاءنا به, فلماذا كل هذه التهديدات والملاحقات الأمنية؟ أو بعبارة أخرى لماذا هو بالتحديد؟
أسئلة كثيرة تلك التي طرحناها عليه عندما التقيناه داخل السجن الأميركي, وهذه هي المرة الأولى التي يُسمح له فيها بمقابلة تلفزيونية معنا من داخل السجن.
تعالوا نتابع معاً الجزء الثاني والأخير من قصة السجن السعودي حميدان التركي.


مقابلة مع حميدان التركي داخل سجنه

حميدان التركي: بعد 11 سبتمبر تكلموا قالوا أحنا تقريباً فيه 3 أو 4 آلاف شخص رح نقابلهم ويعني ناخذ معلومات منهم وما دري إيش وكذا, فالزيارة الأولى كانت تحت غطاء مثل ما قلت لك الزيارة الاجتماعية, لكن بعدها تقريباً يمكن بأسبوع أتاني شخص معه بأسئلة محضرة يعني فوق أربعين سؤال, فجاء يمّي قال أنت من ضمن 3 آلاف شخص اللي إحنا نبغى نقابلهم..
أحمد عبد الله: في كولورادو بشكل عام..
حميدان التركي: لا في أميركا بشكل عام.
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): لا شك أن السيد التركي كان محط اهتمام الإف بي آي, كان يعرف بضعة أشخاص على الصعيد الشخصي كانوا متورطين بالإرهاب هذا كل ما يمكنني قوله.
- لست أعلم بأمر كهذا, ليس هناك أي وثيقة خاصة بالإف بي آي تؤكد ذلك, ولا أظن أن المدعي العام على علم بما يتحدث عنه صراحة إذا لم يكن منخرطاً أبداً في هذه القضية, لذلك فهو لا يعرف ما يتحدث عنه ليس له أي علاقة بالإرهاب إطلاقاً.
آن تومسك (رئيسة الإدعاء في القضية): إن حقيقة وجود سلطات قضائية منفصلة ينبغي باعتقادي أن يكون مطمئناً للسعوديين, من حيث أن القضية قد درست بشكل مستقل تماماً, لكن إن كان هناك أي اهتمام من قبل الإف بي آي بالسيد التركي فأنا لا أعلم شيئاً عن ذلك وليس للأمر تأثير علي.
- ثمة دليل قوي أنهم أرادو النيل منه منذ فترة طويلة جداً, وأنهم كانوا يبحثون عن طريق للقبض عليه ما من شك في ذلك.
أحمد عبد الله: إذاً فقد طُلب من السيد التركي العمل مع الإف بي آي؟
- ذلك صحيح.
أحمد عبد الله: هل طلب ذلك منه فعلاً؟
- أجل ولم يكن ليفعل ذلك.
حميدان التركي: أنا بالنسبة لي أمامي خيارين إني أكون خائن لبلدي وأكون خائن لمجتمتعي الإسلامي, أو أتعرض يعني للي بيسووه لي, بالنسبة لي أنا كأي مسلم كأي مسلم أصلاً عنده كرامة وكأي شخص طبيعي أن يكون عنده كرامة, يعني أن أُهان ولا أكون خائن.
التعليق الصوتي: بعد اتصالات عدة وانتظار ليس بقصير سمحت لنا السلطات المسؤولة عن إدارة سجن لايمون في ولاية كولورادو بلقاء النزيل حميدان التركي, بينما لم يُسمح لنا بالتصوير داخل الزنزانة, وطُلب منا أيضاً أن لا أن نصور السجن من الخارج لأسباب أمنية.
كان هذا اللقاء آخر ما تبقى لنا من محاولات لكشف الستار عن واحدة من القضايا التي يقول الكثيرون في السعودية, إنها تعكس مدى تراجع العدالة الأميركية في الآونة الأخيرة.
حميدان التركي آثر أن يلتقينا في وجود أحد محاميه, أسئلة كثيرة تدور في خاطرنا ونحن نلتقي الرجل الذي يقول الرأي العام السعودي إنه لم يتحرش جنسياً بخادمته الأندونيسية ولم يسرق أموالها كما اتُهم, بل إنه ضحية تبعات أحداث 11 من سبتمبر, وإنه يقضي 28 عاماً وراء قضبان السجون الأميركية لأنه سعودي مسلم.


التركي: كانت المحاكمة لكل شيء إسلامي

حميدان التركي: المحاكمة كانت مهزلة.. مهزلة بما تحمل الكلمة من كل معنى, أنا ما أبغى منهم يرحموني, أنا ما أبغى منهم أي رحمة, لا, ما أقولهم والله تعالوا سووا لي كدا وسووا كدا, لما تحاكموني حاكموني بالجرائم اللي تتهموني فيها, اللي حصل في المحاكمة والله مهزلة, لا كانت محاكمة عادلة, كانت محاكمة للحجاب الإسلامي, كانت محاكمة للتقاليد الإسلامية, ما كان فيه أصلاً تعرّض هل فيه أصل.. أولاً ما فيه أدلة حسية.. ما فيه أدلة حسية, القصة التي روتها الخادمة أكثر من 12 مرة في سجلات المباحث الفدرالية نفت أني تحرشت فيها جنسياً, مقابلات مع أخصائيين اجتماعيين أكثر من عشرين مقابلة مع أخصائيين اجتماعيين تقابلوا معها, وكلها تنفي أنه أحد آذاها ولا أحد سوا لها شي, مقابلة مع قنصليتها نفس الشي ما أحد سوا لها ولا أحد كذا وكذا, فأثناء المحاكمة.. المحاكمة كانت يعني استفزاز للمشاعر.
أحمد عبد الله: لماذا تكون قضية سياسية ولماذا أنت بالتحديد؟
حميدان التركي: والله يا أخي اسمع أنا لمست جوابي لك بالنسبة للسؤال لماذا أنا بالتحديد, يعني هذا أيضاً ما أعرف جوابه, وأنا أحب إني أعرف الجواب مثل ما تعرفه أنت, لكن أعرف أنه الحمد لله يعني الله سبحانه وتعالى يعني أنعم علي أن أخدم المجتمع الإسلامي وبطريقة إيجابية, وللأسف.. وللأسف.. وللأسف أنه بعد 11 سبتمبر خاصة أي إنسان على الساحة الإسلامية سواء كان في مركز إمامة أو رئاسة أو يعني إدارة للمراكز الإسلامية, وهذه أنا كنت أفعلها لأني ما عندي حاجة أخفيها.
التعليق الصوتي: هل أزعجت نشاطات حميدان التركي الإسلامية والدعوية السلطات الأميركية؟ وهل كانت واشنطن حقاً مهتمة بمتابعة ملف حميدان التركي؟ ولماذا؟ هل هي دار البشير التي يمتلكها؟ هل كان هناك ما يدور في الخفاء ولا يعرفه إلا الأجهزة الأمنية الأميركية؟
جاءت زيارتنا إلى دار البشير من دون ترتيب مسبق بعدما ما لم تنجح اتصالاتنا من أجل تحديد موعد, تجولنا كما شئنا, واطلعنا على ما في المكتبة من كتب ومطبوعات, عادت التساؤلات من جديد لماذا كان حميدان مراقباً منذ 95 كما يقول هو؟ وإذا كان لحميدان ارتباط بأناس لهم علاقة بالإرهاب كما يقول المدعي العام لولاية كولورادو فهل يصل الأمر إلى تلفيق تهم وتدّخل أطراف عدة, والأهم من ذلك كله الزج به في سجن لمدة طويلة؟ فهل هي حقاً تهمة تحرش جنسي أم ارتباطه بأناس لهم علاقة بالإرهاب أم كلاهما؟
أحمد عبد الله: كان يعرف أشخاصاً لهم علاقة بأنشطة إرهابية هل هذا صحيح؟
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): لقد قلت ذلك أجل.
أحمد عبد الله: ولهذا السبب انخرطت الإف بي آي في قضيته بل نائب مهتمة بها؟
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): هذا ملاحظة مثيرة للاهتمام إذ كنا نسعى لحمل السلطات الفدرالية للإقرار بذلك, ولإثبات أن ذلك كان الأساس وراء رفعهم للدعوى ضده, لكنهم قالوا: كلا, لا علاقة للإرهاب بهذه القضية. كما حاولنا جمع كل الأدلة التي توصلت إليها تحرياتهم حول الإرهاب لكن لم نتمكن من ذلك إطلاقاً.
أحمد عبد الله: لم تتمكنوا من ذلك إطلاقاً بشأن الجميع؟ هل طلبت استدعاء عميل الإف بي آي للإدلاء بشهادته؟
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): أجل.
أحمد عبد الله: وهل طلبت منه الإدلاء بشهادته في هذه المحاكمة؟
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): كانت تنقصنا المعلومات الكافية لأننا طلبنا الحصول على نتائج تحقيقاتهم كافة لكن طلبنا قد رفض.
آن تومسك (رئيسة الإدعاء في القضية): واضح أن عملاء الإف بي آي كانوا من بين الشهود لأنهم فتشوا المنزل, وكذلك دار النشر وأجروا التحقيقات الأولية, يجب علي أن أرسل خطاباً إلى المحامي العام للولايات المتحدة أقول فيه من فضلك هل يمكنني استدعاء هذا الشخص كشاهد؟
حميدان التركي: بالنسبة يعني الاختلاق واضح سواء من إدارة المباحث الفدرالية أو من الأخت زليخة, وأنا لا زلت أسميها أخت لأنها مسلمة, بالنسبة لي أنا آخر معرفتي بها أنا وأهلي أنها لما كانت عندنا.. ولما كانت عندنا كانت أحد بناتنا ولذلك يعني هذه تاريخ معرفتي بها, بعدما تغيرت يعني بعد جلوسها مع المباحث الفدرالية وكذا والله أعلم بنوع الضغوط التي حصلت.
دان ريخت (أحد محامي الدفاع عن حميدان): هذا صحيح فقد تم وضعها في مأوى لم تعرف فيه أحد, كما تعذر علينا التواصل مع أحدهم هناك, والأشخاص الوحيدون الذي أمكنها التواصل معهم هم عملاء الإف بي آي تلك كانت المشكلة, كان لعملاء الإف بي آي سيطرة مطلقة عليها, كانت تجهل أين تذهب, ولم يكن لديها مكان تتجه إليه, لذا وفي غضون شهور مارسوا ضغوطهم عليها وتمكنوا من حملها على قول ما أرادوا منها قوله.
آن تومسك (رئيسة الإدعاء في القضية): هذا هو الشيء الآخر الذي يجهلونه وهو أن الضحية قضت فترة قصيرة قيد الاحتجاز أقل من 48 ساعة, وقد وقعت إقراراً بالحضور عند استدعائها في أي وقت, واختارت العيش في مأوى للنساء على العودة إلى منزل التركي.
أحمد عبد الله: ومن ثم قلت إن المحاكمة وتهم التحرش الجنسي الموجهه إليه لا دخل لتهم الإرهاب بها؟
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): حتماً, فقد استجوبها محامي الدفاع بشكل دقيق وسألها قائلاً: أليس صحيحاً أنك تقولين هذا تنفيذاً لمطالب عملاء إف بي آي؟ وقد أخذ الجميع ذلك بعين الاعتبار, كانت شاهدة مؤثرة لدرجة مدهشة.
حميدان التركي: حتى الخادمة نفسها الأسئلة التي سُئلت بعدما سُلمنا التحقيقات اللي حققت معهم في أول الوقت كانت أسئلة مباشرة, هل هو إرهابي؟ هل عنده إرهابيين؟ هل يجتمعون عنده اجتماعات خاصة؟ وين يحط الأسلحة حقته؟ وين كذا وكذا.. وبعدين سألوها سؤال مباشر نفس يعني في نوفمبر في نفس اليوم اللي اعتقلوها, سألوها قالوا: هل تحرش فيك جنسياً؟ فطبعاً ردت عليهم الخادمة لا.
دان ريخت (أحد محامي الدفاع عن حميدان): أجل لكن المدعي العام لم يتحدث إلى أحد إطلاقاً حتى أنه لم يكن هناك, لقد شارك في هذه القضية لأسباب سياسية, بعد انتهاء المحاكمة لم يتواجد أبداً أثناء المحاكمة هو لم يلتقِ بالسيدة (أليب) ولا بتلك النسوة والآخريات إطلاقاً, كذلك لم يقابل السيد التركي ولا عملاء الإف بي آي, لا علاقة له البتة بهذه القضية إنما تدخل بها لأسباب سياسية بحتة بعد المحاكمة.
أحمد عبد الله: الكثيرون لا يصدقون القصة لأنهم على حد قولهم أنت لم تستمع إلا لرواية الخادمة؟
آن تومسك (رئيسة الإدعاء في القضية): حسناً ذلك لأن السيد التركي امتنع عن التكلم, فهو لم يقل هناك كلا لم يحدث ذلك.
التعليق الصوتي: لماذا لم يدلِ حميدان بشهادة في المحاكمة؟ هل هو حق من حقوقه الدستورية قرر محاموه التمسك به كأسلوب عمل يخدم قضيته؟ ولكن هل بصمته هذا أثار ريبة المتوجسين من بعيد أو قريب بأنه ارتكب مثل هذه التهم؟
دان ريخت (أحد محامي الدفاع عن حميدان): هذا ليس صحيحاً هذا تحريف, ينص التعديل الخامس في الدستور الأميركي أنه ليس على المتهم الإدلاء بشهادته إذا لم يرغب بذلك, وغالباً ما يكون ذلك أفضل للمتهم, لقد توليت قضايا لـ 30 سنة كما مثلت أشخاصاً غالباً كانوا أبرياء اختاروا ألا يدلوا بشهادتهم لأن ذلك يعرضهم للأذى أحياناً, وإليك السبب: السيد التركي يتحدث الإنجليزية كلغته الثانية وبلكنة مميزة, وفي أميركا ثمة تمييز تجاه الأشخاص الذين يتحدثون بلكنة شرق أوسطية ولاسيما المسلمين, وكان محاموه قلقين من أنه إذا اعتلى منصة الشهود وتحدث بتلك اللكنة فسيزداد التحامل ضده, لذا اخترنا ألا ندعه يدلي بشهادته, وقد وافقنا هو على ذلك, لكن لم يكن ذلك خياره بقدر ما كانت توصية محاميه له بأنه عليه ألا يدلي بشهادته, وكذلك اعتقادنا أنه بوسعنا الفوز بهذه القضية دون تقديمه للشهادة.
أحمد عبد الله: إذاً, لا ينبغي أن يؤخذ ذلك على هيئة الدفاع كنقطة ضعف منها, فالناس يقولون إن لم يكن لديك ما تخفيه فلم لم تتكلم؟
دان ريخت (أحد محامي الدفاع عن حميدان): هذا غير منصف, باعتقادي إن عدم إدلائه بشهادته سببه أن الحكومة تتحمل عبء الإثبات.
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): السيد التركي أو على الأقل عائلته لم يقر أي منهما في السعودية أنه لم يدلِ بشهادته, في أميركا لك الحق المطلق في ألا تدلي بشهادتك. ولا يجوز لهيئة المحلفين استخدام ذلك ضدك, لكن لابد أن أخبرك أنني عندما كشفت عن ذلك أمام الكثيرين في السعودية ومنهم الملك وولي العهد أصابهم الذهول, لأنه في معظم الأنظمة القضائية الأخرى يمكن استخلاص استنتاجات من رفضك الإدلاء بشهادتك, أنت تعلم أن هذه المرأة اتهمته بارتكاب هذه الأشياء, في حين أنه رفض تقديم شهادته تحت القسم في المحاكمة.
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): ليس من الملائم بالنسبة له أن يطرح ذلك السؤال, باعتقادي عليه معرفة أن عدم إدلاء المتهم بشهادته هو حق كفله له دستورياً, إن هيئة الإدعاء هي من عليها إثبات القضية بما لا يدع مجالاً للشك, وبموجب التعديلين الخامس والسادس من الدستور الذي انقضى على تأسيسه 230 سنة, فإن المتهم ليس بحاجة لا للتقدم بأي دليل ولا للإدلاء بشهادته.
أحمد عبد الله: أجل لكن ما كان يعنيه فعلاً هو أنه طالما ليس لدى المتهم ما يقلقه فلماذا لم يقدم شهادته أو يسمح لهيئة الإدعاء باستجوابه؟
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): كان ذلك قراراً لا يمكن الخوض بأسباب اتخاذ هذا القرار, أقصد أنه ليس مطروحاً للنقاش.
أحمد عبد الله: كلا بصفتك من فريق الدفاع أنتم اتخذتم ذلك القرار من أجله أعني أنكم نصحتموه ألا يقدم شهادته؟
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): كلا ما أقصده هو أن ذلك القرار لا يمكننني مناقشة عملية اتخاذه بمجملها.
أحمد عبد الله: أنا أعي ما تقوله لكن واضح أنكم درستم القرار جيداً, أي أن حميدان لم يتخذ ذلك القرار بنفسه؟
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): بالتأكيد تمت دراسة القرار جيداً.
حميدان التركي: قانون البلد هذه إن الإنسان يحمي نفسه قدر الإمكان, وكان من نصيحة محامين لي أنه بما أن المحاكمة ماشية بالمهزلة هذه وبالطريقة هذه أصلاً يعني وجودك سيضرك يعني في المحاكمة, بما أنه عندك محكمة فدرالية بعدها أنا كان عندي قبل ما تسقط التهم حقت المحكمة الفدارلية كان بعدها محكمة فدرالية, فهم سيستغلون محاكمة الولاية كمسرح أنهم يثبتون عليّ تهم أخرى لها علاقة بالقضية الفدرالية, فيسألوني أسئلة, بالنسبة لي أنا في ذاك الوقت ما كان من صالحي أني أشهد لأمرين: للمحكمة الفدرالية, ورقم اثنين لأنه أصلاً المحكمة ما كانت سائرة.. كانت سائرة بطريقة يعني كل من حضر المحكمة يعرف أنها محكمة مهزلة كانت.
أحمد عبد الله: لكن البعض أخذها على أنها نقطة ضعف, حتى ذكرها النائب العام والمدعي العام نفس النقطة قالوها هم الاثنين, لماذا لم يشهد, لماذا يتحدث أمام المحكمة.
حميدان التركي: أنا ردي عليهم رد مباشر يعرفون أنه من خلال قانونهم إن المتهم لو ما جاوب على.. أو أنه ما جلس أمام المحكمة وألقى شهادته أن هذه من حقه ولا يمكن أن يُستخدم ضده كدليل, وهذا القاضي اللي رده, وهذا الكلام اللي قاله القاضي للمحلفين أنه عدم شهادة التركي لا تعني أن التركي يقبل التهم هذه.
[فاصل إعلاني]


طُلب من حميدان أن يتعاون مع الإف بي آي وإلا!

التعليق الصوتي: ملاحقات أمنية منذ التسعينات كما يقول حميدان, ولكن ماذا حدث بعد الاعتقال الأول؟ في فبراير من عام 2005 أي بين الاعتقالين الأول والثاني, يقول إن ثمة اجتماع عقد معه لإبرام ما وصف بصفقة قد تنهي الملاحقة القانونية له, بل وقيل له في هذا الاجتماع صراحة أن يتعاون مع الإف بي آي وإلا.. فهل أتت هذه الصفقة قبل الاتهامات بالتحرش الجنسي؟ وهل كان رفضه القشة التي قصمت ظهر البعير؟
حميدان التركي: المباحث الفيدرالية أو المدعية العامة بعدما بدأ المحامي يتكلم معها قالت خلص إحنا نعطيكم عرض, نعطي التركي عرض أنه ما رح نحط عليه أنه محتجز الخادمة احتجاز.. أنه مو محتجز الخادمة.. أنه متستر تستر غير قانوني على شخص غير قانوني, فما نبغى نحط عليه التهم هذه وكذا ولكن نبغى نجلس معكم نتكلم ذلك وكذا..
أحمد عبد الله: المدعية العام آن..
حميدان التركي: المدعية العامة.. لا هذه مدعية الفدرالية.. قبل ما تدخل الولاية في الموضوع.. قبل ما تدخل في الولاية, مع العلم أنه كان نفس الشخص الشرطي من الولاية كان موجود مع مجموعة مكافحة الإرهاب هذه, وطبعاً بناء أيضاً على طلب المحامين يقولون شو القصة يعني أنت ويش تبغون من تركي ويش قصدكم؟ قالوا إحنا يعني عندنا واشنطن لها يعني..
أحمد عبد الله: مين يلي قلك كدا؟
حميدان التركي: الفيدرالية يعني الحكومة الفدرالية لها رغبة في أشياء من التركي..
دان ريخت (أحد محامي الدفاع عن حميدان): علمت أن ذلك حصل حقاً أنا لم أكن في ذلك اللقاء, لكن أجل أعلم أنه طلبوا منه العمل لحسابهم.
أحمد عبد الله: كيف عرفت ذلك يقيناً؟
دان ريخت (أحد محامي الدفاع عن حميدان): لأنه كان في إحدى اللقاءات مع محامين آخرين في الفريق.
أحمد عبد الله: أي فريق الدفاع الخاص به؟
دان ريخت (أحد محامي الدفاع عن حميدان): أجل
أحمد عبد الله: إذاً طُلب من التركي العمل مع الإف بي آي؟
دان ريخت (أحد محامي الدفاع عن حميدان): هذا صحيح.
حميدان التركي: أول ما دخلنا المدعية العامة ساكتة حتى ما قالت شي, وبدا مايكل ريباوي يتهجم علي شخصياً.. علي شخصياً يتكلم ما دري إيش وإحنا رح نسوي فيك كدا وإحنا..
أحمد عبد الله: ده من إدارة الهجرة؟
حميدان التركي: من إدارة الهجرة مع صاحب المدعية, بس هو كان زي ما تقول يعني هو الشرطي السيء والثاني يعني.. وإحنا رح نسوي فيك إحنا نحطك في السجن وإحنا رح نسوي فيك كدا وكدا, لكن أحسن لك أنك إيش تتعاون معنا أو تتكلم معنا, محاميّ قال له يعني هدي اللعب وتكلم مباشرة معي, استمر في كلامه, قال اسمع يعني لا تتوقع أنه إذا ما قدرنا عليك من الخادمة.. قال لي باللفظ الواحد.. إذا ما قدرنا عليك من الخادمة رح نقدر عليك بالضرايب.. رح نقدر عليك من الضرايب, إذا ما قدرنا في الضرائب رح ندور في الأرض أي شيء.. ورح ندور أي شي.. على أساس أنه إيش نحطك.. يعني نحطك في مشكلة, هذا في الاجتماع أمام المدعية العامة وأمام محامييّ.. المدعية العامة الفدرالية..
أحمد عبد الله: وكمان عميل المباحث الفدرالية..
حميدان التركي: عميل المباحث الفدرالية.. قال لي أحسن لك ..قال لي كدا وهو ينظر لي.. أحسن لك أنك تنقذ نفسك وتنقذ عائلتك وتقبل الطلب اللي رح نعطيك إياه..
أحمد عبد الله: وما هو الطلب؟
حميدان التركي: ما هو الطلب؟ المحامي حقي يستفسر من المدعية العامة والطلب ما هو؟ والله الطلب أنه التركي يوقع على ترحيله أنه يُرحل يعني يرجع لبلده, وأنه يعمل مع المباحث الفدرالية, مع من..
أحمد عبد الله: كان طلب رسمي؟
حميدان التركي: نعم كان طلب رسمي أنه يعمل معهم أو أن يتعاون معهم يعني بدون حدود..
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): لا أظن أن هناك من شك أن السيد التركي كان محط اهتمام الإف بي آي, إذ كان يعرف بضعة أشخاص على الصعيد الشخصي كانوا متورطين بالإرهاب هذا كل ما يمكنني قوله..
حميدان التركي: رفضت رفضاً باتاً, وكان من ضمن بنود الهذه.. أنه يدفع رواتب الخادمة.. كان من ضمن البنود هذه, فالمحامي رد عليهم وكتبنا لهم قلنا لهم أصلاً راتب الخادمة ليس القضية وهذه موجود راتب وإحنا نبغى نعطيه ياها بأي طريقة, أنتم أعطونا الطريقة اللي نحن نعطيها أصلاً.. ما كان أصلاً في بالنا أن يعني الراتب أصلاً يعني كان قضية ولا شي, بالنسبة لطلبكم هذا فهو مرفوض, طبعاً الآن.. الآن أصبحت يعني زي ما تقول يعني أصبحت عرضة, أنا ما توقعت ولا جاءت في مخيلتي ولا 1% أنه تصل الحقارة.. يعني تصل الحقارة بهم أنهم يتجهون الاتجاه هذا يعني رح يعرضون زوجتي ويعرضون.. لأنه أصلاً فرضاً فرضاً أفرض يعني واحد بالمليون يعني أنه الاتهامات كلها عليّ أنا المتحرش جنسياً وش دخلهم بتركي, ويش دخلهم تركي.. ويش دخل تركي.. ويش دخل لما وش دخل أولادي ليش تعتقلون أم تركي؟.
أحمد عبد الله: لكن قيل لك أن تتعاون مع المباحث الفدرالية بدون شروط, ولكن لم يذكر لك في أي مجال التعاون, هل التعاون في أنه تحل القضية بتعتك وتخلص من الموضوع ولا التعاون بشكل..
حميدان التركي: لا كان تعاون في قضايا أخرى وتعاون معهم يعني كانت صراحة يعني معنى كلمة أنك تصير لنا عميل جاسوس.
التعليق الصوتي: جاسوس أم عميل كلمة ترددت من قبل بعض الأشخاص خاصة من العرب المسلمين الذين لم يوافق إلا القلة القليلة منهم على الحديث إلينا. زهير طلال محمود استشاري في مجال تقنية المعلومات والكمبيوتر, يقول أنه ساعد حميدان التركي في تأسيس نظام الكمبيوتر الخاص بدار البشير, وأنه لا يعرف عنه إلا الخير, بل أنه هو شخصياً استُجوب من قبل المباحث الفدرالية الإف بي آي وطلب منه أن يعمل جاسوس لها.
زهير طلال محمود: يا سيدي جاؤوني الإف بي آي ثلاث مرات, المرة الأولى جلسوا معي أكثر من ساعة واستجوبني وطلبوا مني شخصياً أن أعمل معهم كجاسوس ورفضت والمرة الثانية نفس الشيء.
أحمد عبد الله: هم سألوك عن أبو تركي معرفتك فيه وعلافتك فيه؟
زهير طلال محمود: سألوني عن أبو تركي وعن معرفتي فيه في الزيارة الأولى, وقلت لهم أنه يعني كان فيه بيني وبينه علاقة عمل, لما بدأ السؤال عن عملي مع أبو تركي كنا من المرحلة في اللقاء أنهم عرفوا أنه لن يستطيعوا أن يخوفوني أو يأخذوا مني أشياءهم, يعني لأنه سألت بعض الناس الآخرين اللي تكلموا معهم وهم أيضاً أذكياء يعرفوا ما يفعلون, هم عرفوا أعتقد استدركوا أو أدركوا في ذلك الوقت أنهم لن يستطعيوا أن يضعوا كلمات في فمي, فكان جوابي صريحاً لهم, قلت لهم أنه يعني عملت معه والمعرفه التي كان بيني وبينه معرفة عمل وليست معرفة صداقة, ولكن ما أريد أن أوضحه هنا أنهم لا يأتوا بالطريقة هذه, هم يأتوا يعني بعني يستخدموا طبعاً طريقتهم ومركزهم يأتوك ويقولوا إحنا بدنا نسألك بعض الأسئلة, فيبدؤوا يعني إحنا سمعنا عنك كذا وكذا على أساس أن يضعوك طبعاً في مكان أنك تكون خائف, فأنا طبعاً لم أفعل شيء وهذا اللي خلاني أتكلم معهم المرة الأولى, والمرة الثانية أنا لم أفعل شيء فلما سألوني هذه الأسئلة.. حتى أذكر في المقابلة الثانية كان السؤال أنه يعني وصلنا أخبار أنه أنت مثلاً عملت هاكنج على كمبيوتر في كذا وكذا قلت لهم شيء لم يحصل وأنا يعني لم أفعل هذا الشيء.
التعليق الصوتي: بينما يتواصل الجدل بخصوص دور الإف بي آي في متابعة ومراقبة حميدان التركي منذ التسعينات, وعما إذا كان هذا هو السبب الحقيقي لاعتقال حميدان وسجنه يؤكد المسؤولون في أميركا على أن ثمة خلطاً في فهم النظام القضائي الأميركي واستقلاليته دفع إلى التشكيك في العدالة الأميركية بخصوص هذه القضية, ففي أميركا هناك محكمتان الفدرالية ومحكمة الولاية ولكل منهما صلاحيات وسلطات قد تتشابه في بعض الحالات.
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): كل منها مساوية للأخرى فبلادنا جمهورية مبنية على حكم فدرالي, لكن بموجب الدستور لكل ولاية سيادتها الخاصة, وعليه فإن لكل ولاية الحق بفرض قوانينها الخاصة بها, قد تكون القوانين أحياناً هي ذاتها المحظورة بموجب القانون الفيدرالي, وأحياناً تكون هناك هيئتا إدعاء إحداهما في محكمة الولاية والأخرى في المحكمة الفدرالية وهو الحال في هذه القضية.
آن تومسك (رئيسة الإدعاء في القضية): هذا يختلف عن معظم الدول الأخرى, لدينا قوانين متوازية للولاية والفدرالية لحماية أشياء مختلفة, فقوانين الولاية موجهة بالدرجة الأولى لحماية الأفراد, لذا فإن التحرش الجنسي هو جريمة خاصة بمحكمة الولاية وهي لا تشكل جريمة فدرالية.
أحمد عبد الله: ولكن لماذا أسقطت المحكمة الفدرالية في كولورادو التهم ضد حميدان التركي, بينما أدانته محكمة الولاية نفسها؟ وهل كانت التهم هي ذاتها؟
آن تومسك (رئيسة الإدعاء في القضية): كان هناك ادعاءات بحصول تحرش وهي الإدعاءات ذاتها.
أحمد عبد الله: إذاً التهم ذاتها التي تبنتها محكمة الولاية نقلت إلى المحكمة الفدرالية ذلك صحيح ثم أسقطتها المحكمة الفدرالية؟
آن تومسك (رئيسة الإدعاء في القضية): وجهت المحكمة الفدرالية تهماً خطيرة إلى السيد التركي لكنهم اختاروا إسقاطها بعد إدانته بالتهم التي وجهتها محكمة الولاية إليه, وذلك لتجنب محاكمته مجدداً بالاستناد إلى التهم ذاتها.
التعليق الصوتي: لكن الإمام علي الذي حضر جلسات كثيرة في المحكمتين يؤكد على أنه كان هناك فارق كبير بين المحكمة الفدرالية ومحكمة الولاية في التعامل مع التهم الموجهة إلى حميدان التركي.
الإمام عبد الرحيم علي: أجل كانت محاكمة غير عادلة برأيي, أظن أن المحلفين حاولوا أن يكونوا عادلين قدر المستطاع رغم أنهم جميعاً من البيض, لكن عندما يكون لديك قاضي أدار هذه المحاكمة كما فعل, وتكون لديك هيئة إدعاء وأعني الهيئة في محكمة الولاية والطريقة التي تصرفوا بها كان ذلك واضحاً بالنسبة إلي, وخاصة بالمقارنة مع ما حصل مع المحكمة الفدرالية فقد كان الأمر مختلفاً كاختلاف الليل والنهار.
التعليق الصوتي: كان حميدان التركي معروفاً وسط الجالية المسلمة في مدينة دنفر وضواحيها, وكان له دور بارز في المركز الإسلامي في أرورا على أطراف مدينة دنفر. بعد اتصالات عدة ومفاوضات كثيرة رفض رئيس المركز الإسلامي الحديث أمام الكاميرا, لكنه وافق على أن نصور في المسجد شريطة أن لا نتحدث إلى أحد حول الموضوع, حتى لا تتحول ساحة المسجد إلى ساحة جدل ونقاش. والأهم من ذلك كله إخبارنا حول الموضوع ذاته, بل طلب منا أن نظهر معالم وجهه في تصورينا هذا. حاولنا الحديث إلى الإمام الأميركي المسلم الذي عاش في السعودية سنوات عدة والذي يقول البعض إن شهادته في المحكمة كانت لها تأثير سلبي على موقف حميدان التركي, حاولنا لكننا لم نتمكن, ولكن تقول رئيسة فريق الإدعاء في القضية أن الإمام الذي تدرب في السعودية كان قد حذر حميدان بخصوص معاملات الخادمة المالية.
آن تومسك (رئيسة الإدعاء في القضية): كان الإمام قلقاً جداً إذ أنه درب في السعودية وكان يعرف العاملين في السعودية يتقاضون أجورهم وفقاً لأصولهم, وأن التعويض الذي يُدفع لخادمة من إندونيسيا لا يعتبر مقبولاً هنا وفقاً للقوانين الأميركية, ولذلك استجوب السيد التركي حول ظروف الخادمة وتعويضاتها.
أحمد عبد الله: وقد كذب عليه السيد التركي. كذب على الإمام؟
آن تومسك (رئيسة الإدعاء في القضية): أجل.
أحمد عبد الله: إنها مجدداً رواية الإمام الله وحده يعلم ما هي دوافعه؟
آن تومسك (رئيسة الإدعاء في القضية): كما أن السيد التركي واجه الإمام في المسجد متذمراً منه لتحدثه إلى الإف بي آي حول تلك المحادثة.
مريم أرنوط: لسوء الحظ فإن بعض الناس من أبناء جاليتنا أرادوا تصديق ذلك, ولسوء الحظ يقسم المسلمين أنفسهم ضمن جاليتنا إلى مجموعتين, فمنهم من أراد فوراً تصديق أن السعوديين يفعلون ذلك أعني أن لدينا إماماً محلياً, وكم أود منك أن تعرض هذا الجزء على الكاميرا, لدينا إمام محلي أدلى بشهادته في المحكمة ويمكنك الحصول على نسخة منها إن أردت فهي متوافرة بطريقة سلبية جداً ضد أبو تركي.
زهير طلال محمود: الجالية الآن مقسمة, الجالية الآن زرع فيها خلاف, زرعت فيها يعني الكثير من الأشواك التي لا أدري إذا كان جيلنا في دنغر سيتعداها أو يتخطاها أو إلى آخره.. وأعتقد أنكم رأيتم هذا الشيء يعني من خلال تحقيقكم, يعني كثير من الأشياء حصلت كثير من الناس يعني كان إمام المسجد نقطة التقاء كان الواحد فينا لما يعني تضيق فيه الدنيا يذهب إلى المسجد عشان يرى ناس يعني يحبوهم ويحبونه, والآن تذهب لا تدري من هو الجاسوس, لا تدري من هو مين اللي يحبك, ومين ما يحبك مين بتجسس على مين.
التعليق الصوتي: شعرنا بذلك بأنفسنا عندما حاول محققونا التحدث إلى أشخاص من الجالية المسلمة, كان واضحاً أن أكثرهم خشى التحدث إلينا خوفاً من الإف بي آي.
- كنت المحامي العام للولايات المتحدة الأميركية قبل أن أصبح المدعي العام والتقيت بأعضاء من الجالية المسلمة في دنفر, وعملت معهم في أعقاب أحداث سبتمبر لضمان وجود علاقة جيدة بين الجالية المسلمة والسلطات ولضمان قيامهم بإبلاغنا بكل الحوادث على اختلاف أنواعها التي تتعلق بعمليات انتقامية وما شابه, وتكونت بيننا علاقة جيدة وإلى يومنا هذا وبرغم كل التوتر الذي تحاول عائلة السيد تركي إثارته في السعودية, فإن هناك آلاف المواطنين السعوديين الذين يعملون ويدرسون في أميركا ويبلون بلاء حسناً.
- أتكلم عن الناس يعني ودوعيهم رح يكون صعب الناس صارت تخاف من أشياء كثيرة, لأنه الإنسان خاصة يعني خاصة الإنسان اللي يكون مهاجر مش مولود هنا, خاصة الإنسان المهاجر يمكن تقريباً أنا أتوقع أنه غالباً اللي قابلتهم ويرفضوا أنهم يقابلوني كلهم, يعني أو غالبهم من المهاجرين يلي حتى الآن ماهم من مواليد ناس.
أحمد عبد الله: الملفت للنظر أن معظم أو كل اللي رفضوا يتكلموا هم من العرب المسلمين اللي هم بتكلموا عربي؟
حميدان التركي: نعم
أحمد عبد الله: يعني باستثناء شخص أو شخصين يمكن شخص واحد أو شخصين هم يتكلموا والباقي كله..
حميدان التركي: لذلك أنا أقولك لأنهم ما يفهمون مش قضية ما يفهمون.. لا زال عندهم تخوف أنهم يتكلموا, إن يظنون أن كل شيء متابع يعني بعد 11 سبتمبر يعني شافوها من خلال قضية.. يعني كانت قضيتي مثال حي يعني المضايقة للناس يعني يأتوني مثلاً لما تأتي مجموعة يعني من المسلمين عدد من الأشخاص يحضرن جلسة من الجلسات, بنفس الليلة في نفس الليلة يزورهم اثنين واحد من الهجرة واحد من المباحث الفدرالية, خلقوا يعني خلقوا نوع من الرعب عند الناس يعني أنه يعني نوع من الوصل إذا أنت مع شخص هذا رح يكون لك فصار فيه نوع من الخوف, فكثير منهم قال لي يعني ليش أحط نفسي في كله خليني بره الصورة كاملة, وأدعي على ما قله أدعي بقلبي وساعد لكن ما يعني أبغى فصار يتخوفون حتى من قضية الظهور إعلامياً.
[موجز الأخبار]
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 16-09-2007, 01:39 PM   #9
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
أسئلة محيرة كثيرة عن الخادمة وأين اختفت

أحمد عبد الله: بعيداً عن دور الإف بي آي وتردد الكثيرين خاصةً العرب المسلمون في دنفر وضواحيها من الحديث إلينا, بقيت أسئلةٌ كثيرة من دون إجابة واضحة.
هل اتصلت الخادمة المعروفة بزليخة بمخدومها وزوجته بعد الاعتقال الأول في نوفمبر 2004؟ من أي كان الاتصال؟ ولأي سبب؟ هل اتصلت هاتفياً من ذلك المكان المجهول الذي عرف بالمأوى الآمن؟ يقول حميدان أنها اتصلت به وبزوجته فهل يمكن أن تتصل الضحية بجلادها يتسائل البعض؟
حميدان التركي: الخادمة في نفس الوقت كانت تتصل بزوجتي لما كنت أنا في الاعتقال, فاتصلت في نفس اليوم الثاني بعدما أنا خرجت من السجن اتصلت فيني الخادمة, ويعني كانت تبكي المسكينة, وطلبت مني يعني أن أسوي أي شيء بس أنها تطلع من السجن, وقلت لها يا أخت زليخة أنه يعني إحنا جالسين نفعل كل جهدنا, فعلاً أنا فعلت وضعت المحامية والمحامية اللي زارتك قالت فلانة قلت أنها من عندي وكل شي, وقالت طيب جزاكم الله خير وتدعي وكل شيء.
أحمد عبد الله: يعني زليخة كلمتك من السجن؟
حميدان التركي: أيه كلمتني من السجن كانت على تواصل مع زوجتي.
أحمد عبد الله: يعني كانت ما تزال في السجن بعد ما أنت خرجت بيومين أو ثلاثة..
حميدان التركي: نعم أنا دخلت الخميس خرجت يوم الاثنين يعني بعدها لكن زليخة ما زالت في السجن من الخميس إلى الاثنين, يعني أعطيناها كرت تليفون ودفعنا لها على أساس أنها تقدر تتكلم مع زوجتي فصارت تتكلم مع زوجتي..
أحمد عبد الله: تتكلم مع زوجتك مش معاك أنتَ؟
حميدان التركي: كانت تتكلم, كانت قبل تتكلم بعدما خرجت أنا كلمت زوجتي فقالت زوجتي لزليخة اتصلت وأنها إن هذا كلمتها طبعاً, وقلت لها زليخة الآن نحن جالسين نسوي كدا فيهم المحامية فلانة اللي اجتك أمس, قالت أنا أعرفها وأنه رح إن شاء الله نطلعك ولا تقلقي وإن شاء الله يعني بكره بإذن الله تكوني خارجة ونحاول كذا, طبعاً على أساس أنها تعرض على قاضي الهجرة, كان موعده كان المفروض أن تعرض يوم الثلاثاء لها أمام قاضي الهجرة.
أحمد عبد الله: بعدها إيه اللي حصل؟
حميدان التركي: المحامية راحت تبغى تقابل زليخة قالوا ما هي موجودة في السجن.. ما هي موجودة في سجن الهجرة، وين فلانة قالوا طلعت، وين طلعت؟ ما ندري. ما أعطوا المحامية أي تفاصيل جلست المحامية يعني تتصل بإدارة الهجرة كيف طلعت يعني مين اللي طلعها ..
أحمد عبد الله: السجن ده تابع لإدارة الهجرة صح؟
حميدان التركي: إدارة الهجرة، فيما بعد.. فيما بعد عرفنا أن زليخة أُخرجت من سجن دار الهجرة ووضعت في مكان سري، وضعت في مكان سري من إدارة الهجرة مع العلم أنها وقعت ورقة أنها تريد الخروج من أميركا, أنها تبغى الذهاب.. يعني عادةً الناس اللي يدخلوا سجن الهجرة ويوقعون الورقة هذه إما يخرجون بكفالة أو أنهم يبقون في السجن ويرحلون, فزليخة أخفيت حتى عن المحامية, بحثت عنها, حاولنا نكلمها نتصل يعني أصبحنا يعني بحيرة وين..
أحمد عبد الله: الحقيقة لم يكن لدى المحامية الحق في معرفة مكانها؟
حميدان التركي: طريقة ردهم لها قالوا أنها خرجت في اليوم الفلاني ما ردوا أنها خرجت ولا نعرف أنها خرجت..
أحمد عبد الله: لقد كان المحامية الحصول على أي معلومات عن مكان وجودها؟
حميدان التركي: أبداً أبداً وحاولت بقدر الإمكان تتصل وتعرف مين, فكانت يعني الموضوع اللي حصل فيما بعد طبعاً عرفنا أنه الإف بي آي جاؤوا إليها أو المباحث الفيدرالية مع إدارة الهجرة, وقالوا نحن بنطلعك بس ما تروحي دار التركي, حيثذاك قالوا لأ أنت تروحين معنا نحن ونحن رح نهتم فيك واتركي هذول, أولردي في مشكلة وعندهم مشاكل كبيرة, وأنت ما تبغين تصيرين جزء من الشكاوي ونحن أصدقائك وأحباك وكل شي ومن الكلام هذا..
أحمد عبد الله: هذا الكلام عرفته أزاي؟
حميدان التركي: هذا الكلام عرفناه من خلال كلام زليخة معنا.. اتصلت معنا فيما بعد..
أحمد عبد الله: اتصلت فيكم بعد..
حميدان التركي: سلسلة الأهداف رح تبين لك أن زليخة يعني إلى ست أشهر أو خمس أشهر وهي تحاول أن تخرج من عندهم, إنها تحاول قدر الإمكان تخرج من الكماشة, تصور يعني أنك تكون في مثل الكماشة هذه ولا تعرف كيف تتصرف.
دان ريخت (أحد محامي الدفاع عن حميدان): تقضي الإجراءات القانونية الطبيعية ترحليها عن البلاد فهذا يحدث يومياً للناس, وبالتحديد إن كانوا من الشرق الأوسط لماذا لم يتم ترحيلها؟ برأيي إن سبب عدم ترحيلها هو لأنها كانت تساعد الإف بي آي وتخبرهم ما يريدون سماعه, وبالمقابل فإن الجزء الآخر من الصفقة هو أن تخبرهم بما يريدون سماعه, وهم بالتالي سيسمحون لها بالبقاء في أميركا.
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): أطلق سراحها وقد وقعت إقرار يلزمها الحضور وترك لها خيار العودة إلى منزل التركي أو إلى مأوى للنساء, فاختارت الذهاب إلى مأوى النساء, الأشخاص في المأوى أظنها اضطرت للتنقل بين مأويين قضت في كل منهما شهرين.
حميدان التركي: هذا يخالف الواقع ويخالف يعني الوضع, يعني كلام اللي وقع حقاً لأنه أحنا أنا معاصر الواقع المدعية العام تأخذ ما يقال لها من قبل المباحث الفيدرالية..
أحمد عبد الله: وظيفتها طبعاً..
حميدان التركي: نعم تقدم يعني التهم وتقدم.. لكن الواقع اللي إحنا عايشناه يختلف عن الكلام اللي قالوه لأنه أصلاً أصلاً كانت الأخت زليخة وعندنا نسخة من الورقة هذه موقعة أنها تطلب أن ترحل من المكان هذا, وبعدما اتصلت علينا بشهر تقول أنا ما أدري شو القصة, تقول لنا إحنا.. يعني تقول أنا ما أدري شو اللي حاصل بالنسبة لي فالاتصالات هذه كانت متواصلة, المفروض أنها ضحية صح ولا لأ, المفروض أنها ضحية لمعاملة سيئة أنها المفروض إنها ضحية لتحرش جنسي, المفروض أنها كذا.. فعادةً الإنسان يكون ضحية لأي شيء لا يتصل بالإنسان يعني اللي سواله مشاكل أو أوقعه في موقع أن يكون ضحية, لكن الأخت زليخة كانت تتصل بنا لأنه أصلاً ما في قضية, أصلاً ما كان هناك أي إثارات للموضوع, فاتصلت علينا عدة مرات, لكن أنا أحب أذكر لك المرة الأولى اللي خصوصاً لأنه نحن ما كنا ندري على طول, أنا اتصلت بالمحامين وخبرتهم أنك تتصلي وردت عليها وأعطيتهم هذا, وبعدين بعدها بيومين تتصل علي على جوالي تكلمني السلام عليكم، وعليكم السلام، كيف حالك يا أخت زليخة؟ طيبة الحمد لله عندها أسئلة مباشرة, فعلى طول أنا يعني استشعرت من كلامها أنه في شخص بجانبها..
أحمد عبد الله: فقدت التواصل أنت والمحامين..
حميدان التركي: فقدنا التواصل أنا والمحامين يعني قلقنا على الموضوع, توقعنا أن الأخت يعني إما أنها رحلت لأندونيسيا أو أنها ذهبت أو اللي حصل، فاجأني التليفون تقريباً بعد شهرين أو شهر نصف اتصلت علي الأخت زليخة, اتصلت علي أنا مباشرة على رقمي.. على رقمي الموبايل الحقيقة يعني الرقم ما تستخدمه الأخت زليخة أبداً, يعني عندها هو لكنها دائماً بالموبايل أم تركي يعني بجوال أم تركي مو بجوالي أنا، فاتصلت علي الأخت زليخة ولا لقتني ما رديت على الاتصال هذا عرفت أنه اتصالها لأنها قالت ألو ألو يعني.. ما حد رد، اتصلت على رقم البيت كانت أم تركي وردت على أم تركي فيعني خرت بكاء يعني بكت يعني بكاء كثير, فأنا كنت في نفس الوقت داخل للبيت فنادتني أم تركي فقالت أن زليخة على التليفون, زليخة السلام عليكم، وعليكم السلام أيش فيكِ يا أختي يعني شو اللي صاير وكذا، يعني فكانت تبكي وتقول لها أنا فقدتكم وأنا كذا وما أدري شو اللي صاير فيني, وهم اللي ماخذيني ومطلعيني مكان وقايلينلي لا تتكلمي مع تركي..
أحمد عبد الله: قالت لك..
حميدان التركي: نعم قالوا لا تتكلمي مع التركي ولا يعني مع عيلة التركي, وقال لها يعني أيضاً التركي فيه مشاكل وأنهم الآن يواجهون قضايا كبيرة جداً يعني روعوها يعني أخروجها من الواقع..
أحمد عبد الله: تركت لك رسالة..
حميدان التركي: رسالة كانت مختصرة جداً عيدكم مبارك وأنا أسفة إذا سويت لكم أي شيء..
[اتصال هاتفي من الخادمة]
الخادمة: السلام عليكم، عيدكم مبارك، كيف حالكم عشاكم طيبه، سلام مني لماما سارة وبناتها، أنا ودي اكلمها بي مو فاكرة كم رقمها سامحيني إذا أنا سويتلكم شي مع السلامة.
حميدان التركي: بعدها بشهر وضعت الاتهامات عندهم بعدها حوالي شهر تقريباً..
أحمد عبد الله: أنت عرفت بعد كدة..
حميدان التركي: أنا عرفت بعدها كذا..
أحمد عبد الله: وأنت ما كنت قبلها موجود بشهر صح؟
حميدان التركي: نعم أحسنت..
أحمد عبد الله: جاء الاعتقال في مايو 2005؟
حميدان التركي: من قبل الولايات في واحد جون.. في واحد يوليو 2005..
أحمد عبد الله: هذا الاعتقال الذي..
حميدان التركي: اعتقلت فيه أنا والغالية أم تركي ويعني كانت اللي هي..


اعتقلوا زوجتي بطريقة مهينة في بلد يدعي الحرية

أحمد عبد الله: والزوجة اعتقلت وكانت مع الأطفال..
حميدان التركي: كانت زوجتي راحت تودي الأطفال المدرسة, يعني ما كان عندهم رحمة وقفوها في الشارع قدام الناس اعتقلوها شالوها شالوا عنها حجابها يعني إهانات, حتى في العقل البشري بلد يدعي الحرية ويدعي أنه يحترم.. ما كانت يعني ما كانت تليق.. حقيقة يعني أميركا والإدعاءات التي كانت تذكرها واللي إحنا نعرفها نعرف عنها شخصياً يعني من خلال ليش أجلس لأدرس في أميركا, إلا أنها تتكلم أنها في حرية دينية وحرية كذا.. كل هذه راحت, حتى قالوا لأم تركي يعني لما حطوها لما دخلوها السجن, يعني زوجك مو عندك قالت أنا ما خايفه من زوجي أنا أخاف من ربي لأنه أصلاً علاقتنا نحن كمسلمين مو مع الأشخاص أنا علاقة زوجتي نحن علاقتنا مع الله سبحانه وتعالى، فزوجتي كانت تبكي لو سمحتوا بس خلينا أحط حاجة على راسي..
أحمد عبد الله: في المحكمة..
حميدان التركي: في السجن كان غير المحكمة هذا في السجن كانت تذهب, فحتى أنهم كانوا قاسين عليها أهانوها وخرجوها يعني بطريقة كانت قذرة جداً قذرة قذرة.. وفي المحكمة لما كانت كانت تبكي الأخوة المسلمين جزاهم الله خير وأسال الله سبحانه وتعالى أن يوفقهم على وقفتهم هذه, قالوا نحن نخرج من المحكمة المرأة اختارت أن تستر نفسها, فاختارت أن تستر نفسها من الناس إحنا أيضاً رح نحترمها فخرجوا من المحكمة لدرجة أنه بعد ما ألحوا وشافت القاضية أن المسألة ما رح يعني أنها رح تخسر في الموضوع, هذا أذنت لواحدة من الأخوات يعني واحدة من الأخوات أخذت جاكيتها جزاه الله خير ووضعته على رأسها وفسخت حجابها أعطته لأم تركي يعني تغطت فيه, يعني حطت على رأسها حتى ما خلوها يعني تغطي وجهها هي اختارت أن تغطي وجهها وكذا.. ولكن هذا اللي حصل طبعاً المواقف هذه تشعرك أن المسألة انتهت الأواصر الإنسانية.
[فاصل إعلاني]
أحمد عبد الله: كان الزوج السابق للخادمة قد أكد صحة الرسالة الالكترونية التي ارسلها إلى حميدان بموافقة زوجته آنذاك كما يقول هو، ولكنه لم يؤكد إذا كانت أقوال الخادمة صحيحة فيما يتعلق بتهمة التحرش الجنسي بل إنه باختصار لا يعرف من يقول الحقيقة.
زوج الخادمة أحمد رفض اللقاء معنا مؤكداً على أنه مشغول بافتتاح متجره الجديد, ولكن قصة زواجه بالخادمة أحاطها الغموض, فبينما يقول هو أنه تعرف إلى حميدان التركي عندما كان يبيع له العطور, تقول آن تومسيك رئيسة فريقة الإدعاء في القضية أن زواجه بدا مدبراً ومشكوكاً فيه وربما لأسباب مادية بل إن الرسالة لم يكن للخادمة دور فيها.
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): لم تكن الرسالة مرسلة من قبل الخادمة.
أحمد عبد الله: من أرسلها إذن؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): أرسلها رجل تزوجت منه لفترة وجيزة.
أحمد عبد الله: زوجها؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): كانت من الواضع أنه شخص يعرف السيد التركي.
أحمد عبد الله: شخص يعرف السيد التركي؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): أجل، شخص كان قد اتصل به لغرض العمل وكان ذلك مثيراً للاهتمام حيث كانت وزراة العمل طرفاً في قضية قانونية ضد السيد التركي, وفي الحقيقة لم يقوموا بالتعويض أو الدفع لتلك المرأة حتى أرغمتهم وزراة العمل الأميركية على الدفع لها, لذا قد يقولون لم نكن نمتنع عن الدفع لها لكنهم بالتأكيد لم يكونوا قد دفعوا لها حتى بعد شهور من تركها للوظيفة, فلقد مر عام ونصف تقريباً على تركها للوظيفة قبل حصولها على المال.
أحمد عبد الله: أجل، ذلك فيما يخص المال ولكن ماذا عن الرسالة؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): حسناً، أقول مرة أخرى السياق هنا مهم, وجد هذا الرجل طريقه لحياتها مباشرة بعد التسوية بين عائلة حميدان ووزارة العمل, حيث وضعاً شرطاً غير مألوف وهو شرط أخبرني عنه محامي وزارة العمل أنه لم يرَ مثله من قبل, ويشير الشرط إلى ضرورة دفع الأموال لهذه المرأة خلال شهر واحد, والمثير للاهتمام الآن ومباشرة بعد إبرام التسوية, هذا الرجل الذي يعرف حميدان التركي حينها يتعرف عليها ويطلب يدها للزواج بسرعة, ثم يرسل هذه الرسالة حالما تزوجها أو أنه أرسل هذه الرسالة الإلكترونية للسيد التركي, ويتساءل بها عما يمكنهم فعله له دون أن يعلم بجميع تلك الظروف, وماذا قد حدث لها وتم فعله بها ثم يبدأ بالاتصال بوزارة العمل في كل يوم!
أحمد عبد الله: لماذا؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): للسؤال عن المال.
أحمد عبد الله: يسأل عن مالها؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): مالها أجل وكان يتصل بهم يومياً.
أحمد عبد الله: وهل حصل على أي منه؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): كلا، لقد تطلقت وقام الإمام المحلي بإجراءات الطلاق قبل حصولها على المال.
أحمد عبد الله: ما تقولينه هو أن ذلك كان مدبراً وأن الزواج كان مدبراً لسبب ما أم ماذا؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): كان بالتأكيد مريباً.
حميدان التركي: مشكلة البلد هذه أنه لما يصير أنت محامي ولما أنت تصير المدعي العام فكل واحد منهم يحاول ينجح في القضية, بالنسبة لهم يحاول يبين لك أنك والله أنا صادق في قضيتي وأنا صادق في كذا, مع العلم أن زليخة في المحكمة الفيدرالية قالت قبل يعني بداية المحاكمة نفسها, قالت يعني حبت أنها تعتذر وبكت, وقالت أنا أحب العائلة هاي اتصلت بنا مرة واحدة قبل وهي تعرف الشيء هذا المحامية المدعية العامة, أرسلت ايميل تزوجت من أخ من بلد عربي قابلته في يوم الخميس, في يوم الاربعاء وفي الليل نفس الليلة اتفقوا أنهم يتزوجون الله أعلم كيف حصلت. الله أعلم كانت قابلته كانت..
أحمد عبد الله: طيب هذا الرجل على فكرة أنت قلت تكملوا في التليفون تكلمتوا في التليفون زوج زليخة الذي كان يسمعها..
حميدان التركي: نعم طلقوها منه..
أحمد عبد الله: لا أدري من طلق من, ولكن تحدثت معه حقيقةً لم يكن مهدداً بالشكل كان استخدم معي ألفاظ سيئة, ولكن أكد أن زليخة تعرضت لتحرش جنسي, قلت له هل حكت لك زليخة هذا الكلام قال لي نعم.
حميدان التركي: السؤال نفس الحكي قالتها كمان أمام المحلفين قضية أنه هل كل ما يحكى أو ما يصدق يعني يقال, ولكن بالنسبة له يعني الأخ هذا العربي هذا يعرف أن تسلسل الأحداث وكيف حصلت بعد ما تزوجوا بيومين, تقابلوا يوم الأربعاء تزوجوا يوم الجمعة زين.. بعدها بنفس الليلة بنفس الليلة حدثته يعني أو قالت له باللي حصل قال لها هذا غلط.. هذا لما كان يعني قالها إيه اللي سويته هذا غلط, أرسل هو وإياها إيميل أو رسالة الالكترونية إلى الموقع اللي أنشأته العائلة وأصدقاء العائلة.
أحمد عبد الله: نعم رأيت أنا الرسالة يعني رسالة أنه عفا الله عما سلف بما معناها ونحن ممكن نتكلم..
حميدان التركي: طبعاً هذا غير الكلام اللي.. كلام الرسالة هذه كانت رسالة أنه نبغى نحل المشكلة ونتكلم, الرسالة هذه بعدها يعني بعدها كانت.. تزوجوا يوم الجمعة بالليل وأرسلوها إلى بعدها على طول المباحث الفيدرالية صبحوهم.. يعني صبحوهم يوم الاثنين الأخ هذا وزوجته اللي هي الأخت زليخة ..
أحمد عبد الله: يعني هذا كان كلامه هو وزوجته تحت ضغط أنه هو يقول أن كان عاوز يكتب, آنذاك ذكرت له أنها تعرضت للتحرش حتى في شهر رمضان وهذا كان..
حميدان التركي: الكلام هذا كل اللي اتهمني ذكرت في التهم اللي.. لكن بعد ما أرسلت الرسالة الإيميل وهذا حسب سجلات المحكمة الفيدرالية كأنها تقول جاؤوا المباحث الفيدرالية يوم الاثنين في الصباح عندها وزوجها وتحت مظلة أنهم يبغون أن هذا الزوج هذا صالح لها ولا لأ، مين عنده يعني في أميركا,.. أن المباحث الفيدرالية تجي تشيك على الزوج هل هو يصلح لها ولا ما يصلح لها وكذا. وقالوا لها يا زليخة بكلامه.. قالوا يا زليخة أيش الرسالة اللي ارسلتيها لتركي وكذا لدرجة وهذا حسب كلامه هو الأخ هذا وكلام الأخت زليخة لدرجة أن المباحث الفيدرالية..
أحمد عبد الله: إذا كانت شهادة الخادمة من قبل المباحث الفيدرالية كما يقول حميدان فماذا يقول عن شهادة امرأتين قالتا أنهما تعرضتا للشيء نفسه أو ما شابه؟ ولماذا شهدت ضده امرأة أخرى كانت يوماً ما تعمل معه عن قرب بل كانت محل ثقته كما يقول بعض الشهود؟
حميدان التركي: الأخت ميشيل كانت من ضمن أعتقد الأشخاص اللي رح يتهمون أنها تسترت على الخادمة, أن المباحث الفيدرالية ما قابلوها أبداً ما قابلوها أبداً ولا يعني قبلها بعدين وضعوها وكانت المضياف لزليخة وكانت منطلق كل هذه، طبعاً معروف في المجتمع ومعروف في كل مكان يعني ويش دخل الأخت ميشيل أو محاولاتها السابقة يعني في أشياء ضد عائلتي, وأيضاً معروف سمعتها مو محتاج أني أتكلم ولا واحد في المئة لأنه أنا مو قضيتي ميشيل ولا قضيتي فلانة ولا علانة, أنا قضيتي الوحيدة أحب أني بس أُعطى محاكمة عادلة مثل ما يعطى أي شخص أحب أن هيئة المحلفين..
أحمد عبد الله: في واحدة عن طريق الإنترنت أنت تعرفت عليها وحاولت تقابلها؟
حميدان التركي: لأ هذا الشخص اللي يتكلمون عليها على ادعائهم أنه أنا تعرفت عليها واحدة دخلت الكلاس بالنسبة لي أنا أدرس عربي من خلال الانترنت, ويقولون أنت من خلال يعني هذا أنك أنت قابلتها, وهذا اللي قال لك أنها ركبت معاك في السيارة ووضعت يدها هي ما تعرف حتى اسمي، اسمي شخصياً حتى ما تعرفه لكن هان مو موضوعي الآن أنت سألتني..
أحمد عبد الله: ما هو موضوع أعمل أيه لأن النائب العام ونفس المدعي العام يقولوه أن الناس في السعودية والناس في العالم العربي والناس ما يعرفوش قصة حميدان, ما يعرفوش فيه امرأتين أخريتين امرأتين غير زليخة أيضاً تعرضا لتحرش جنسي من قبل حميدان هذا ما يقولونه؟
حميدان التركي: إيه طبعاً وهذه لأنها الآن مسألة حرب إعلامية, الآن المسألة مهي مسألة يعني منطق أو كذا فهم يعني يحاولون بقدر الإمكان أن يشوهون سمعتي بأي طريقة وبأي وسيلة وبأي طريقة كررها, حتى الإعلام الأميركي الإعلام الأميركي ما أخذ الموضوع هذا من كلامها بجد لأنهم أصلاً شافوا مجريات القضية, وشافوا طبيعة القضية واللي حصل, فكل الآن يا أخي أنا متهم بشيء أكبر أنا متهم باغتصاب, وهذا الآن يحاول الآن يقولك يا ترى هذا هو وضعه أنتم ما تدرون هذا مو الموضوع, الآن المرأتين هذول ما اتهمت فيها في المحكمة ما أتتني قضية ضدي, الآن أني أقدر أقولك أقف قدامهم والله أنا قدام القضية الآن أنا متهم من فلانة وفلانة أني سويتلهم كذا وأني سأدافع الآن عن القضية، هذه ..
أحمد عبد الله: شهدتا ضدك هما؟
حميدان التركي: المفروض قانوناً وحسب قانونهم أنهم ما تدخل أيضاً شهادتهم الشهادة هذه ما تدخل, وهذه أحد قضايا الاعتراض ما أدري كان محاميه كلموك لحد قضايا الاعتراض اللي أنا اعترضتها..
أحمد عبد الله: هل ميشيل كانت ترغب في الزواج منك صحيح؟
حميدان التركي: هذه كانت المعروف في المجتمع وكانت تكلمت مع أكثر من امرأة, وكانت لدرجة حتى أنها حاولت يعني في عدد من المرات أنها يعني تضع أشياء لتخرب علاقتي مع زوجتي.
التعليق الصوتي: كنا قد سألنا رئيس المركز الإسلامي في أوروا عما إذا كان يعرف المرأة الأخيرة التي قيل أنها كانت تعمل مع حميدان التركي في دور النشر التي يمتلكها والتي شهدت ضده بتهم مماثلة، اتصل بها أمامنا وقال لنا ما قالت هي له "سأحصل على إذن من زوجي وسأخبرك لاحقاً" لكن هاتفه هو لم يرد علينا لاحقاً.
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): لا يمكن الطعن بالمصداقية التي تضعها هيئة المحلفين في هكذا شهادة, لكن القرار حول السماح لهيئة المحلفين ذكرت سابقاً كيف أن المحكمة لديها الصلاحية بإخفاء حقائق معينة عن هيئة المحلفين, نحن نؤمن بأنه ما كان ينبغي أن تسمع هيئة المحلفين بتلك الأحداث الأخرى لأنها كانت مجرد تشتيت لانتباههم, ومن شأنها أن تجعل شخصية موكلنا تبدو حسب اعتقادنا كدليل يدفع هيئة المحلفين لاعتباره شخصاً سيئاً على خلاف..
أحمد عبد الله: وذلك يؤثر على المحاكمة بالتأكيد؟
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): أجل، ويشكل خطراً عليه من القانون, ونحن نؤكد على ذلك في الاستئناف وهذا كل ما يمكننا قوله.
أحمد عبد الله: كانت محاولاتنا قد باءت جميعها بالفشل من أجل الحديث مع مجلس إدارة الأكاديمية التي كان لحميدان التركي دور كبير ومؤثر فيها, خصوصاً في مجال المنح الدراسية والتي لا زالت تعمل فيها المدعوه ميشيل كما يؤكد بعض الشهود.


هل يمكن الوثوق بشهادة الخادمة الأندونيسية؟

التعليق الصوتي: هل يمكن الوثوق بشهادة الخادمة الأندونيسية خاصةً في مثل ظروف الاعتقال؟ هذا سؤال يطرحه السعوديون, بينما الإجابة لا تحتمل الشك بالنسبة إلى هيئة الإدعاء الأميركية, ولكن إن كانت التهمة حقاً تحرشاً جنسياً لماذا كل هذه الملاحقات الأمنية التي سبقت الاعتقال والاتهام والسجن؟
حميدان التركي: أروح من السعودية وأرجع ينتظروني أمام باب الطائرة، ينتظروني أمام باب الطائرة يعني مرة كنت أتي من السعودية فكنا في وسط الطائرة أظن على الخطوط البريطانية, فأعلنت الخطوط قالت أنه لما نصل إلى البوابة أنه أظهروا الجوازات حقتكم لأنه فيه إدارة الهجرة والمباحث الفيدرالية سيقومون ببحث الجوازات، فلما يعني وقفت الطائرة ما أعتقد أنها بريطانية, ولكن هذا ليس القصد هنا فنزلت, بدت الناس تنزل فكل مر كان في ثلاثة واقفين واحد من الجمارك واحد من إدارة الهجرة واحد من المباحث الفيدرالية واقفين أمام بوابة الطيارة يعني حرفياً أمام بوابة الطيارة, بحيث أنه ما أحد يخرج فكل من مر أخرج.. فلما وصلت أنا وأخذ الجواز حقي فتح الجواز وبصوت عالي أمام المسافرين الآخرين قالوا لقيناه وجدناه هذا هو.. هذا هو خلاص وأخذوني الثلاثة ومشوا فيّ..
أحمد عبد الله: هذا في أي عام كان؟
حميدان التركي: هذا في عام أظنه في نهاية 2001 في مارس لكنه 2002 في مارس 2002 أعتقد 2002 يعني..
أحمد عبد الله: دي أول مرة استوقفوك فيها في المطار؟
حميدان التركي: هذه أول مرة استوقفت فيها في المطار غير كان لهم مقابلات لي قبلها قبل هذه, لكن هذه أنا أكلمك عنها كحدث معين..
أحمد عبد الله: كان في المطار الثلاثة تستوقف أبداً إلا في 2002؟
حميدان التركي: في مارس 2002..
أحمد عبد الله: في 95 أو 93 أو 94 ..
حميدان التركي: لا أبداً يعني بعد أحداث سبتمبر تقريباً أظنها في مارس 2002 بعد 11 سبتمبر بالتحديد 23 مارس يمكن ست أو سبع أشهر تقريباً.
أحمد عبد الله: في عام 2002 استوقفت في المطار بأي تهمة استوقفت؟
حميدان التركي: هذا السؤال.. هذا السؤال أول لما أنا تعرف يعني هذا رعب توقف طيارة كاملة من أجلك يعني بحد ذاته رعب لأي شخص, يعني فلما قالوا نحن وجدناه توقعت أني سويت شيء أنا ما أدري عنه, لأنه بعض الأحيان لما أحد يوقفك وخاصة تكون سلطات أمنية تختلف مش زي أي شخص عادي ويعني بالصورة هذه.


لماذا تعرض حميدان إلى المراقبة والمتابعة منذ عام 95؟

التعليق الصوتي: لماذا تعرض حميدان التركي إلى المراقبة والمتابعة منذ عام 95 كما يقول هو؟ وهل هو على لائحة غير المرغوبين في بقائهم في أميركا بسبب نشاطه الإسلامي خاصةً في مجال الدعوة؟ وهل هذا هو السبب الحقيقي؟ هل هي مجرد مصادفة من النوع السيء أن تجتمع مثل هاتين التهمتين فثبتت أحدهما بينما صعب إثبات الأخرى؟ مرةً أخرى لو كان الإجابة بنعم فلماذا حاولت الإف بي آي طرده من الجامعة التي يدرس فيها درجة الدكتوراه كما يقول حميدان.
حميدان التركي: الجامعة جامعتي وصلها رسالة من إدارة الهجرة يستوضحون عنه وعن دراستي, كان فيه عميل اسمه مايكل اتصل بالجامعة قبل ما اعتقل وطلب منهم أن يوضحون لهم بالنسبة لي أني ماشي بدراستي, فكان رد الجامعة أن هذا من الطلاب المتفوقين عندنا وأن دراستة برنامجه طبيعي وكل شيء طبيعي, رد عليهم برسالة قالوا لهم أنتم غلطانين أنتم ما تفهمون, يقول للجامعة يعني هذا الشخص.
أحمد عبد الله: مين اللي بلغك كذا كذا الجامعة؟
حميدان التركي: بلغتني الجامعة, وقرؤوني الرسالة لأنه من حقي كطالب أن أطلع على أي شيء يأتي, ولكن الجامعة أخذت فترة حتى يبلغوني الشهادة لأن الرجل هذا تعدى من قضية أنه يعني يطلب طلب مؤدب إلى أنه هدد الجامعة.
أحمد عبد الله: ذهبنا إلى جماعة كلورادو في بولدير لنتأكد ما إذا كان حميدان تعرض لأي تهديد وكيف كان أداءه الدراسي. بحثنا عن أحد أساتذة حميدان في قسم اللغويات للتأكد من هذا الكلام ومعرفة رأيه في سلوك وتصرفات طالبه، البرفسور ديفيد رود رفض أن يكون أمام الكاميرا وأن يعلق كثيراً على الموضوع. طلبت منه أن يكتب ولو في كلمات قليلة رأيه في القضية وهذا ما حصلنا عليه: "حميدان كان دائماً طالباً جيداً ويبشر بقدرات تؤهله ليكون عالماً جيداً، أتمنى أن يتمكن من العودة لإكمال دراساته من أجل الحصول على الدكتوراة يوماً ما".. بروفيسور ديفيد روود
صادفت زيارتنا إلى الجامعة إقامة الطلاب المسلمين ندوات للتعريف بالإسلام وسماحته، هنا في بوردور حيث كان حميدان يترأس المجلس الإسلامي كان يوجد أحد رجال الدين الذين كانوا على صلة بحميدان بهذه الندوات طلبنا منه لقاء لكنه رفض, مؤكداً على أنه علاقته مع حميدان كانت تخص العمل فقط.
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): إن هناك الآلاف إن لم يكن مئات آلاف المسلمين في أميركا الذين يعملون ويدرسون يومياً قد يتعرضون في ظروف معنية إلى مواقف تنطوي على تحامل, لكنه ليس أمراً سائداً فهنالك أناس يبلون بلاء حسناً في أمريكا.
د. زيد الحسين (نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية): أقول لك بكل صراحة أنا قابلت كثير من طلاب السعودية وهم في خوف من هذه الأمور التي تصير خاصةً أن الأنظمة تغيرت، الطالب عندما يقل معدله عن 12 ساعة كريدت ممكن يعتقل عندما يرسب أيضاً يعتقل, لذلك هو معرض للخطر, تصور واحد يمارس عملية نفسية يعني يدرس لأنه لا يمكن يحصّل وهو في حالة نفسية مضطربة أو خائفة أو كذا.
[فاصل إعلاني]
أحمد عبد الله: هل يمكن لحميدان سرقة أموال الخادمة؟ بل كيف يمكن له سرقة أموالها؟ هل طلبت هي مرتبها ورفض هو منحها إياه؟ كيف يفعل هذا مع خادمته بينما شهد له الكثيرون في دنفر بالكرم ومساعدة الآخرين يتسائل البعض؟
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): حكم عليه 8 سنوات بتهمة السرقة لقد اتهم باستغلاله لجهودها وبسرقته لمستحقاتها, والاختلاف الثقافي الآخر الذي أظهرته هذه القضية هو أنه يوجد في بلادنا عرف سائد يتمثل بالقانون الذي يقضي وجوب دفع مستحقات العمال حال تقديم خدماتهم أو بفترات منتظمة, وأن يتم الدفع عبر حسابات مصرفية منفصلة ليتم دفع تلك المستحقات, في الثقافة السعودية بالتحديد كان لدينا خبير أدلى بشهادته حيال ذلك, ولم يطلع هيئة المحلفين عن المستلزمات الخاصة بالملابس فحسب أو عن جواز السفر فقط, بل أطلعها أيضاً أن من المألوف بالنسبة لصاحب المنزل أن يحتفظ بمستحقات خادمته خلال فترة توظيفها وأن يدفعها لها عند نهاية خدمتها, كانت هناك فترة طويلة امتدت لـ 4 سنوات أو يزيد, لذا وجدته هيئة المحلفين مذنباً لاعتقادهم برأيي أنه حجب مستحقات الخادمة عنها لفترة طويلة جداً ولدينا هذه في الاستئناف أيضاً.
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): نحن نقيّم قساوة ذلك السلوك, لم يكن الأمر مجرد عملية سرقة حيث يكتب أحدهم صكاً دون رصيد ليسرق ماله شخص ما, بل أعني أن 4 سنوات ونصف من حياة تلك المرأة الصغيرة انقضت دون تعويض تلك هي السرقة ما هي عقوبة القانون السعودي على السرقة؟
أحمد عبد الله: طب أنت اتهمت أنك لا تدفع لها مرتب شهرياً هل هذا صحيح؟
حميدان التركي: لا أبداً..
أحمد عبد الله: تدفع لها مرتب شهرياً..
حميدان التركي: بالنسبة للكثير من الأخوات المسلمات اللي يشتغلوا عندنا في السعودية أو مصر أو في أي مكان في العالم العربي أو في أي مكان كل وحدة تأخذ نظامها حسب رأيها هي, بالنسبة للأخت زليخة لما أتت إلينا يعني لما أتت عندما استُقدمت للسعودية كان الاتفاق بينها وبين أم تركي أنه أم تركي تعطيها تضع تاخذ أن تستلم رواتبها, ولكن أم تركي تضعها عندها ومتى ما أرادت أن ترسل لأهلها بعض المبلغ ترسلهم, وكان زليخة أول قدوها لنا كان مع أهلها فكان تبغى تحتجز لفلوسها وتخليها لها على أساس أنها ترجع يكون معها مبلغ معين من المال, بالنسبة لقانون العمل في البلد هذه كان يتطلب شروط معينة هذا كان تاه منا, وكان يعني فيما بعد كان تاه منها خاطئ وبالنسبة وكون الفهم خاطئ يختلف عن كونه جريمة.. فيه فرق بين كلمة جريمة ترى ما هي جريمة سهلة يعني الإنسان لما يتهم بجريمة أنه سرق خدماتها وأنه يقتصد الشيء هذا تختلف.
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): دعني أشرح ذلك لك فهذا في غاية الأهمية, كان أحد أصدقاء السيد التركي هو من اتصل بإدارة الهجرة وقال أنه يعتقد إن الخادمة كانت تعمل لدى السيد التركي وأنها لم تتلق تعويضاً عن عملها وأنها تعرضت لمعاملة سيئة..
أحمد عبد الله: صديق؟
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): صديق، مواطن سعودي.
فهد النصار (متحدث باسم أسرة حميدان): من التناقضات أو المفارقات العجيبة أنه في شهادة لطالب سعودي الطالب السعودي هذا غير موجود في أميركا, وحسب النظام الأميركي إذا ما كان الشاهد موجود في أميركا ما تقبله شهادته، أو ما تكون ضمن الأشياء التي تعرض على المحلفين مع ذلك عرضها القاضي على المحلفين.
د. زيد الحسين (نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية): كل الوسائل تستعمل وهي وسائل غير مشروعة وفيه نوع من الظلم فيها ظلم وما فيها نوع من الظلم وهذا مثل ما حصل أيضاً للشاهد السعودي لما قيل له توكل على الله ونحن مقابل أن تدلي بشهادتك فشهد.
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): في الحقيقة كل شاهد من المملكة العربية السعودية أدخلناه بالقضية وبالوقت الذي حدثت فيه المحاكمة كان إما قد عاد إلى السعودية أو قد اختفى.
خديجة سينيساك (من أصدقاء أسرة حميدان): أتعلم ماذا سأخبرك كم كان أميناً من خلال هذا الموقف, كنت قد ظننت أننا قد حصلنا على أجورنا كاملة, وعاد في إحدى المناسبات خلال مؤتمر كان هناك, حيث حضر الكثير من السعوديين وكان مؤتمراً جيداً حقاً، فعاد وتحقق من جميع الحسابات ثم أرسل لي فيما بعد صكاً لبيتي وقال: الأخت خديجة هذه بقية المال التي أدين بها لك, ففكرت وقلت: هل أنت تمزح كيف يمكنك فعل هذا؟ فأعدته إليه وقلت: لا أريد المال ظننت أننا حصلنا على أجرنا كاملاً, لنقل أننا متعادلان فوضع حساباً في متجره للكتب, وكلما ذهب زوجي ليشتري الكتب كان يخبره لا تدفع أنا أخصم سعره من المال الذي يفترض بزوجتك أخذه.
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): هنا في أميركا إذا ما أردت توظيف أي شخص يجدر بك أن تتبع قوانين وزارة العمل الأميركية, والسيد التركي مدرك تماماً لقوانين العمل تلك فلديه موظفون بمتجر الكتب, كان قد أنهى أوراقهم القانونية وأنهى أوراق الضرائب كما يدفع لهم أجور قانونية.
أحمد عبد الله: هنا في أميركا عبارة سمعناها من هنا وهناك أثناء تحقيقنا هذا فهل هي الفروق الثقافية؟ هل هي العنصرية والنظرة المتدنية لشعوب وثقفات ما يعرف بالعالم الثالث؟ أم التوتر العرقي في مدينةٍ ربما لم تتعود على الأقليات خاصةً الأقلية المسلمة؟ هل هي تصرفات من أساؤوا استخدام الحريات أم هي الفروق الثقافية التي جعلت لمحاكمة حميدان محاكمةً للإسلام والمسلمين كما يصّر البعض؟
هل كنت مدركة للاختلافات الثقافية أعني الثقافة السعودية هل كنت مدركة لهذه الأشياء؟ ففي بعض الأحيان هناك أشياء ثقافية لا تعنى إساءة المعاملة؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): أعتقد وبصفتي أميركية لربما لم أكن ملمة تماماً بالثقافة السعودية, كنت قد استشرت خبيراً لأتعلم القليل عنها وبالتأكيد وضع الدفاع خبيراً بالثقافة الشرق الأوسطية السعودية.
أحمد عبد الله: إنها مختلفة بالنسبة لنا..
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): بالضبط ولكن أحياناً قد لا يسمح للمرأة بالخروج من البيت..
أحمد عبد الله: بالضبط ذلك ما أردت قوله فبعض النساء وليس فقط الخادمة بل كذلك البنات والزوجة لا يختلطن بالرجال.
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): لكن سارة تملك رخصة قيادة.
أحمد عبد الله: أجل، لكنك تفهمين ما أقصد؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): أجل لكن ذلك مختلف.
أحمد عبد الله: الأمر الذي قد تعتبريه إساءة معاملة قد لا يكون كذلك إطلاقاً, لأن البنات تتم معاملتهن بذات طريقة معاملة الخادمة.
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): وفيما يخص حقيقة عيشها في القبو؟
أحمد عبد الله: أحياناً تختار الخادمة العيش في القبو لتحصل على خصوصية أكثر وهي لا تختلط بالمجتمع لأن ذلك ما ترغب به هي, لكنني سمعت أنها كانت تخرج مع الأطفال إلى الحدائق كما أن الناس يعرفونها بعض الناس يعرفونها، تفهمين ماذا أقصد؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): لم نتمكن من إيجاد أناس يعرفونها وكان ذلك مهماً حيث عرفها عدد قليل جداً من الناس مع تواصل محدود معها, وإذا ما رغب أحدهم في التواصل معها أخافته العائلة وأبعدته عنها.
حميدان التركي: هذا كلام مدعية وهذا اللي وصلته قالت للمحلفين أن عائلة التركي خلوا الخادمة هذه مخفية عن المجتمع, وأنه كذا بيت يعني بالعمر هذا قدام دائماً تشفونها بالمراقص وبالبار وكذا وتاخذ حريتها, لكن كيف يحاولون يحاولون يضعون النمط الأميركي عن نمط الإسلام..
أحمد عبد الله: أحنا لما سألنا بعض المسؤولين وقالوا زي ما تكون زليخة كانت محتجزة كرهينة في البيت؟
حميدان التركي: لا أبداً لا أبداً ولا حتى كنت لا أتبع يعني أنا في أميركا.. هنا أنا منّي في السعودية وأنا رجل عاقل أنا منّي برجل يعني ما أعرف شو قوانين البلد هنا, وكذا الجوازات وضعتنا لها ما كانت لا فيها يعني حس إجرامي ولا شيء كانت مجرد تصرف طبيعي تتصرف فيه أي عائلة سواء أميركية أو سعودية موجودة في أميركا أنها تضع جوازاتها في مكان لأولاً في البيت الأول كانت في المكتب اللي جنب غرفتها يعني كانت قدامها وتلعب فيها مع الأطفال هي حسب كلام أولادي, وتشوف صورتها وصور الأطفال وتوريها وكذا.
أحمد عبد الله: كانت ممنوعة من الخروج والاختلاط بالمجتمع؟
حميدان التركي: أبداً أبداً والله ما كانت يا أخي إحنا مسلمين أولاً, وأنت تعرف كمسلمين إحنا تحتهم يحكمنا شرع الله سبحانه وتعالى, والشرع هذا مو أنا اللي أنفذه ولا هي اللي تنفذه يعني هي تتبعه حسب يعني ما تراه أنه صحيح بالنسبة لها, وكان لها خيار في أي شيء بالنسبة لزوجتي وأولادي, وكذا لما نخرج نخرج جميعاً زوجتي لما تطلع وبنتي مع الخادمة نخرج جميعاً يعني حتى بنتي حتى زوجتي يعني ما هي طبيعي أن مثلاً تروح تقابل الأستاذ أحمد رح تقابله في الكوفي شوب, طريقة تقديمهم لهيئة المحلفين قالوا إن زليخة ما كان عندها فرصة تقابل أي شخص تبغاه, لو أن صديقها يبغى يقابلها أو لها صديق يبغى يقابلها ما تقدر تطلع معاه, ولا أنها كذا أعراف أميركية يحاولون يطبقونها على المسلمين.
أحمد عبد الله: هل هي حقاً فروق ثقافية أما اعترافات تحت ضغط أم جريمة تحرش جنسي وسرقة أموال؟ أم أنها لا هذا ولا ذاك فقط كانت دوافعها سياسية؟
- لا للدعوة والنشاط الإسلامي ارحل بالتي هي أحسن مهمة شاقةٌ جداً وسط تفاصيل كثيرة جداً جداً جداً بينما تبقى الحقيقة في أذهان أطرافها الحقيقيين يظل الصراع القانوني مستمراً.
أحمد عبد الله: بالنسبة إلينا حاولنا الحديث إلى كل الأطراف محاولين الوصول على أي وثائق قد تساعد في كشف الحقائق. وأخيراً حصلنا على وثيقة قيل لنا أنها قد تغير من مجرى الأحداث, لكنه سرعان ما طُلب منا ألا نظهر محتوياتها, بينما يصر النائب العام جون سذرز ورئيسة فريق الأدعاء آن دمسيك على أن حميدان مذنب, يصر حميدان وأسرته وأصدقاءه ومناصروه على أنه بريء وإن ما حدث له بسبب أنه سعودي مسلم, بل أنهم يعلقون أمالاً كبيرة على إجراءات الطعن في الحكم كل هذا بينما يواصل محاموا حميدان العمل من أجل حسم جدل لا يزال ساخناً.


هل تستحق تهمة التحرش إن صحت 28 عاماً وراء القضبان؟

في نهاية تحقيقنا هذا لم يبق سوى سؤالٍ واحد طرحه الكثيرون واختلف عليه القضائيون, إذا كانت الاتهامات بالتحرش الجنسي صحيحة هل تستحق التهمة ثمانية وعشرين عاماً وراء القضبان؟ مرة أخرى تقول رئيسة فريق الأدعاء في القضية أن العقوبة ليس مبالغاً فيها كما يدعي البعض وذلك حسب القانون الأميركي.
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): إنها ليست بعقوبة دنيا أو قصوى إنها نوعاً ما متوسطة, أقول لك ذلك اعتماداً على آخر 5 أو 6 قضايا اعتداء جنسي عملت عليها, ومن الواضح أنه لا توجد قضيتان متشابهتان تماماً ولا يوجد متهمان اثنان متشابهان تماماً, لذا من الصعب دائماً القول إن الحكم في هذه القضية قد جاء بعدد من السنوات وتلك بعدد آخر, لكنني حين أنظر إلى مجمل قضايا الاعتداء الجنسي والتي عملت عليها فجميعها تتم بشكل خفي وبفعل إجرامي مفرد قد يستغرق ساعتين لربما, ويمكنني إخبارك أن لدي أحكاماً في تلك القضايا تتراوح ما بين 36 سنة والمؤبد وحتى 497 سنة عن الاعتداء الجنسي.
أحمد عبد الله: 497، يا إلهي ..حقاً؟!
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): وهنا، اعتدى السيد التركي على هذه المرأة لفترة طويلة وكنا قد تعاملنا مع الأشهر 15 الأخيرة وتمت إدانته بـ12 حادثة, وعن قيامه بالاعتداء الجنسي فلقد حكم عليه بالسجن20 سنة.
أحمد عبد الله: إذاً ما تقولينه هو أن هذه هي العقوبة الدنيا؟
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): إنها ليست الدنيا لكنها ليست القصوى بالتأكيد.
تم اتهام السيد التركي بالتحرش الجنسي 12 مرة, وكانت المرة الأخيرة هي اغتصاب أي اعتداء جنسي فعلي, وجميع الأفعال غير القانونية الأخرى وبحسب شهادتها هي كانت عبارة عن احتكاك جنسي غير مرغوب فيه دون حصول جماع بينهما, لكن الحادثة الأخيرة اتهم بها بالجماع وكان ذلك الجزء من شهادتها هو الأكثر تفصيلاً كونه آخر شيء قد حدث, وكانت قادرة على وصف ما حدث بالضبط بالمكان والوقت, حيث حدث ذلك بشهر رمضان عام 2004.
أحمد عبد الله: تعني بذلك حادثة الاغتصاب؟
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): أجل لم تصدق هيئة المحلفين ذلك لأن هيئة المحلفين قد وجدت حميدان مذنب بالاحتكاك الجنسي الغير قانوني وليس بالاغتصاب.
أحمد عبد الله: احتكاك جنسي غير قانوني أي اللمس غير القانوني.
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): لمس غير قانوني لمس أعضاء أحدهم الجنسية..
أحمد عبد الله: وهل عقوبة ذلك 28 سنة في السجن؟
جون ريتشلانو (رئيس فريق الدفاع عن حميدان): إن مسألة تطييق القانون محكمة الولاية مرة أخرى أنها مسألة يحددها الاستئناف, ونحن نتحدى الحكم بقوة ولا يمكننا الحكم عليها الآن لكنها عقوبة قاسية جداً, إن طول فترة الحكم لا يتماشى مع التهم تماماً.
توماس نيلس: ما يعني إنها خارج الإطار المحدد مقارنة بالجرم المرتكب, هنالك أشخاص على سبيل المثال ممن يذهبون ويضربون أحدهم أو يضربون زوجاتهم حيث يسجنون ل 30 يوماً أو يحصلون على أمر منع ضدهم, وما لدينا هنا هو حكم يكاد أن يكون مؤبداً هل كانوا سيفعلون هذا لشخص أبيض غير مسلم؟ لا أعتقد ذلك أبداً.
آن تومسك (رئيسة الإدعاء في القضية): لا أرى شيء سياسي في الموضوع بتاتاً, ومن الواضح أنه وبسبب اختلاف نظامنا القضائي فلربما يصعب على الناس في المملكة العربية السعودية تقدير ذلك, ولن أكون قادرة على إقناع السعوديين بأنهم يجب أن يصدقوا النساء وذلك حين يتحدثن عن كونهن تعرضن للاعتداء, وأنا بالتأكيد لست بموقع يؤهلني لذلك, وبذات الوقت أنا متأكدة أنه لو كان هذا الرجل أميركياً وكان مسيحياً ملتزماً من أتباع الكنيسة البروتستانية ويكون قد جلب امرأة من العالم الثالث ليعاملها هكذا فإنه كان سيحاكم بنفس الطريقة تماماً.
أحمد عبد الله: بذات الطريقة؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): أجل، وسيكون..
أحمد عبد الله: ليس لأن السيد التركي مسلم أو سعودي لا شأن لذلك بالأمر؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): أجل
أحمد عبد الله: وله ستحكمين عليه بالسجن لـ 28 عاماً؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): سأحكم عليه بأكثر من ذلك
أحمد عبد الله: أكثر من ذلك؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): أجل.
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): ذلك صحيح فيما يخص قضايا الاعتداء الجنسي حين تتم إدانة الأشخاص فهي محقة تماماً، لكن السيد التركي لم يدان بالاعتداء الجنسي بل تمت إدانته باعتداء أقل خطورة وهو الاحتكاك الجنسي، عد إليها واسألها ولو عن قضية واحدة اسألها عن قضية حكم بها على أحدهم بالسجن 28 عاماً دون وجود اتصال جنسي سوف لن تجد ولو قضية واحدة.
د. عبد العزيز الثنيان (عضو مجلس الشورى السعودي): أرحل من البلد فوراً ويرحل يعني فيه فرقٌ بين أن تسجن 28 سنة و28 سنة ليست سهلة وبين أن ترحله, يعني كان العدل ولهذا نحن أمة نشهد العدل، العدل غير مرغوب فيك توكل على الله يالله ارحل ولا تكمل دراستك ولا تكون لأبناءك ولا عشريتك لا أن تصدر حكماً جائراً ونعتبره أنا أقول حكم جائر ترميه في السجن 28سنة.
د. زيد الحسين (نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية): فيه فئة وإن كانت قليلة هي لها أهداف ولها مطامع, يعني أقولك يعني بكل صراحة في توجيهات عالمية ضد هذا التوجه الإسلامي ضد العربي وضد أيضاً أن يكون هناك تقارب بين الأميركان كشعب أو حكومة وبين المملكة العربية السعودية كشعب وحكومة, فيه ناس ضد هذا التوجه لذلك يحاربوه بكل ما أوتوا بقوة.
فهد النصار (متحدث باسم أسرة حميدان): في الخارج تشويه لسمعته بسبب اعتقاله, لماذا اعتقل وبعض الناس قد يؤيد التهم ويقولك قد تكون حقيقة, وغير مستغرب على السعوديين خصوصاً اعتزمنا اعتقاله مع تقرير للخارجية الأميركية يفيد بارتفاع نسبة استعباد البشر في السعودية, وكدليل على ذلك يعني حميدان التركي الموجود عندنا في أميركا جاب خادمته للسعودية وجابها من السعودية لأميركا ويعمل معها بنفس النظام اللي يعملون فيه في السعودية.
جون سذرز (المدعي العام عن ولاية كولورادو): يعود الأمر لهم لتحديد الدوافع الموجودة قد تكون تحاول الحصول على حق الإقامة في الولايات المتحدة, ويعود الأمر لهيئة المحلفين أن تأخذ بالاعتبار هذه الأمور, وكحد أدنى الاستماع لجميع الأدلة التي قررت هيئة المحلفين على ضوئها أنه ارتكب الاعتداءات دون أدنى شك لدرجة أنهم غير سعداء بالحكم الذي أصدرته المحكمة وستتم مراجعة تلك الأشياء من قبل المحكمة الاستئنافية.
أحمد عبد الله: هل فكرت يوماً بالذهاب للسعودية؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): يسعدني القيام بذلك؟
أحمد عبد الله: حقاً؟
آن تومسك (رئيسة هيئة الإدعاء في القضية): أجل.
- هم يجهلون الكثير عن الإسلام والرؤيا اللي طرحها الإعلام مع كل أسف في أميركا يعني طرح ظالم غاشم.
زهير طلال محمود (مستشار في مجال الكمبيوتر وتقنية المعلومات): الإدعاء استخدم حيلة حقيقةً بغيضة, كانت مثلاً من ضمن لما كانت ممثلة الإدعاء تستجوب الشاهدة, أحد الأسئلة اللي سألتها ياها أنه هل أنت عرفت عندما حصلت أحداث سبتمبر, وأنا أعتقد أن هذا السؤال كان من هدفه تذكير هيئة المحلفين بسبتمبر لأنه صار ما له داعي حقيقةً.
- أنا مقتنع بعد مراجعتي للقضية أن شيئاً غير طبيعي لم يحدث ولا يوجد دليل واضح على وجود تحامل ثقافي, والآن سندع المحاكم تحدد إذا ما كانت هناك أخطاء في المحاكمة, وأعني أن ذلك هو سبب وجود محاكم الاستئناف لم أحضر المحاكمة، لذا ستراجع المحكمة المحاكمة برمتها وستقرر إذا ما كانت بعض الأخطاء قد ارتكبت.
حميدان التركي: أنا يعني عوملت معاملة يعني معاملة الإرهابيين, معاملة طريقة سجني كانت يعني طريقة يعني ما سبق لها أحد, أنا متهم بجرائم قليلة كان معي شخص في نفس السجن متهم بتهم أكبر من تهمي, وكانت متهم بأكبر من تهمي ووضعوه في سجن قليل, أنا بالنسبة لي رشاشات وإغلاق الطرق لما يجيبوني من السجن وكلبشة وكذا.. فيعني للأسف إنها تقع في بلدٍ يدعي احترام الحريات.
أحمد عبد الله: من الظالم ومن المظلوم؟ سؤالٌ لم تغب إجابته كثيراً, فإذاً قبل الطعن في قرار المحكمة قد يكون قرار محكمة الاستئناف حداً فاصلاً غابت بعض التفاصيل وظلت أخرى غامضة, بينما تنتظر ربى وأروى عودة والدهما قبل ثمانيةٍ وعشرين عاماً.
بس أبغى بابا يجي.. أميركا ما أبغى أجي أبد.. ممكن يحطون أحدنا في السجن بعدين يسووا قضية عنا ونقضي كل حياتنا في السجن, بس ما أبغى أروح أميركا كل حياتي أبغى أقعد في السعودية.
أتمنى يعني أبوي يرجع الحين عشان نشوفه يعني قبل يعني ما نكبر بس نشوفه مثل ما كنا حنا وصغار زي ما كنا ندرس زي ما كنا.
حميدان التركي: مثل ما متعنا الله مثلما رأيتموني الآن اسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمعني وإياهم, ويعني الحمد الله من فضل الله سبحانة وتعالى الله رزقني والدة صابرة, وتعرف أن الله سبحانه وتعالى يعني قضاء الله سبحانه وتعالى وقدره يعني الحمد الله ما لنا عن قضاء الله فأما نرضى وأما نسخط, فالحمد الله اخترنا الرضى بقضاء الله سبحانه وتعالى واسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمعني بهم وأن يصبرهم وأن يعني يخبرهم يعني أن الحمد لله أنا بخير والحمد لله يعني المسلم أينما كان مبارك.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 16-09-2007, 01:44 PM   #10
Banned
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 8
قوة التقييم: 0
بيكهام القصيم is on a distinguished road
الله يعينه ويثبته اشكرك جزيل الشكر تقبل مروري
دمت بخير
بيكهام القصيم غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
السعودي حميدان التركي يكشف صفقة لتجنيده عميلا مقابل إطلاقه سالم الصقيه المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 4 29-08-2007 08:32 AM
إسلام 7 أمريكيين على يد حميدان التركي داخل السجن.. ولهان الرس منتدى الرياضة و السوالف المتنوعة 3 31-05-2007 06:31 AM
حميدان التركي يكسب قضية ضد الـ (f. B. I) سالم الصقيه المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 9 23-05-2007 08:04 PM


الساعة الآن +3: 06:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19