عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 15-09-2007, 05:48 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
21 ملياراً ... أين هي

علي سعد الموسى


زكواتكم وفقراؤكم



تأملوا هذه الأرقام ثم تأملوا عدد وحصة الفقراء من الرقم الضخم. عشرة سعوديين يدخلون نادي فوربس الملياري من بين أكبر مئة ملياردير على وجه الأرض. حجم الموجودات المالية بحسب مؤسسة النقد في إيداعات البنوك المحلية تصل في الشهر قبل الماضي إلى 792 مليار ريال كسيولة مالية ناهيك عن الأصول التجارية التي تستحق دورة الزكاة: الزكاة لهذه السيولة وحدها قد تناهز 21 ملياراً ولكن يبقى الفارق هائلاً بين النظرية والتطبيق.والفارق الجوهري أن الأثرياء والقادرين لا يمتلكون وسيلة مضمونة للوصول للمستحق الحقيقي من الزكاة. وكل ثري في المجمل لديه قائمة سنوية للصرف وبعضهم لم يبدلها منذ عقود أجزم أنها كانت كفيلة بتغيير معايير الغنى والفقر. ثم إن الذين يصلون لمنافذ الزكاة من أيدي القادرين ليسوا إلا أصحاب الصوت القوي من الذين تعودوا تسولها بأوجه قوية، وكم في شوارعنا اليوم من أهل التعفف على شاكلة "مريم" بأطفالها الذين صام أصغرهم عن الحليب ليومين، لأن الذي يتفقدهم بين فترة وأخرى سها أو غاب أو ظن أو أشغلته الحياة عن متابعة عادة أسبوعية.
والمهم الأهم أن بيننا اليوم من أمثال مريم وشاهرة ومنيرة من يستحق الزكاة جزماً قبل الهيئات والمنظمات والجمعيات التي تستأثر من الثري بالشيك الممتلئ عطفا على أن هذا الثري استمرأ توزيع حق شرعي وفرض إلهي عبر دائرة بنكية إلكترونية في لحظات قليلة تغنيه عن متابعة الفقراء والمساكين وشاكلة الذين استفتحوا آية الزكاة الكريمة. من هو الأولى بالزكاة: طفلة لا تجد علبة حليب أم جمعية تحفيظ تريد بالزكاة تكملة مبنى الاستثمار؟ عائلة يتيمة لم تشاهد لحمة حمراء لعام كامل، أم هيئة تعلن على الملأ أن ربع مواردها تذهب لمصروفات إدارية؟ ذلك المتسول الجريء الذي يطرق الباب أم تلك العجوز التي يثبت سجلها في دفتر البقالة المجاورة أن مصروف العائلة في الشهر ليس إلا مسحوب الشراء اليومي بثلاثة ريالات من الخبز: تتكرر يوميا مع الشاي والسكر على رأس الأسبوع؟ أيها الأثرياء الفضلاء: نحن لا نتكلم عن حالات من زحل أو المشتري أو المريخ، بل عن النبض الحزين لأطفال وأمهات في مدننا وشوارعنا وكما أنتم تسعون طوال العام في الرزق الحلال بكل الطرق نحو الأرباح ورأس المال: قليل من الجهد والعرق للزكاة.

----------------------------------



هاشم عبده هاشم


هيئة عليا لرعاية شؤون الفقراء


ونحن نعيش هذا الزخم الإيماني العظيم بحلول شهر رمضان المبارك، نترحم على من لم يدركه هذه المرة، ونتطلع إلى المزيد من الرحمة والغفران لكل الأحياء.
فإنه لا يسعنا إلا أن نتوقف برهة لنتذكر أن لدينا فقراء، ومسحوقين، وأن نسبتهم ترتفع بصورة ملحوظة في الوقت الذي تتسع فيه الفجوة بينهم وبين الطبقة العليا الميسورة، ولا شيء بينهما.
وأخشى ما أخشاه أن نغفل كثيرا عن هذه الحالة فيتولد عنها ما قد يضر بنا جميعا لا سمح الله.
هذه الحالة لا تحتاج معالجتها إلى تصحيح أوضاع الزكاة وإعادة تنظيمها وضمان وصولها إلى مستحقيها في كل مدينة وقرية وهجرة فحسب ولكنها تحتاج منا أيضا إلى معالجة جذرية تسفر عن وضع استراتيجية طويلة المدى للحيلولة دون تفاقمها، بالعمل على رفع مستوى نصيب الفرد من الدخل الوطني وتحسين معيشته وإعادة بناء حياته وتمكينه من الحصول على نصيبه من ثروات هذه البلاد المتنامية ولله الحمد، فالتنمية الحقيقية، والتطور الشامل، والتقدم الفعلي لأي مجتمع لا يمكن أن يتم بمنأى عن تجسير هذه الفجوة، والعمل الجاد على رفع مستوى حياة الفئة المسحوقة، بدءاً بتحديد خط الفقر وانتهاء بجعل مخصص الفرد فوق مستوى ثلاثة آلاف ريال سعودي شهريا، حتى يستطيع مواجهة متطلبات الحياة من عيش كريم وتربية وتعليم سليمين لأبنائه، ورعاية صحية ملائمة لأسرته والمنتمين إليه ومحافظة على كرامته، حتى لا يقع تحت طائلة الفاقة، أو الانحرافات، أو الاستقطاب في أي اتجاه يضر بالوطن ويهدد سلامة الكل.
والذين تابعوا جهود الملك عبدالله في هذا الصدد لا يمكن أن ينسوا زيارته التفقدية لبعض هؤلاء المسحوقين في الرياض ووقوفه على مستويات حياتهم الدنيا.
وإذا كان ما رآه الملك في الرياض قد كان على ذلك المستوى المؤلم، فكيف يمكن أن يكون حال الفقراء في القرى النائية بالمدينة المنورة وتبوك وجازان وعسير والقصيم وحائل والحدود الشمالية والمنطقة الشرقية أيضا؟
إن من رآهم الملك بحسه الإنساني المعروف هم شريحة أتيح لها أن تجد المسكن والمأكل وإن قل، وإلا فإن هناك من لا مسكن له، ولا طعام عنده، فضلا عن أن يجد الملبس والدواء، أو أن يفكر في إلحاق أبنائه وبناته بالمدارس بما تتطلبه من إنفاق وما توجبه من مصاريف.
ومع أن الملك - يحفظه الله - قد اتخذ أكثر من خطوة من أجل هؤلاء، سواء بزيادة مرتبات المتقاعدين أو رفع مخصصات المستحقين للضمان الاجتماعي، أو بتوفير برامج سكنية كريمة لهؤلاء وأولئك أو بالحث على إنجاز استراتيجية معالجة الفقر، التي لم نسمع عن خطوات العمل فيها منذ فترة طويلة أي جديد، بالرغم من كل هذا فإن الحال يبدو أكثر صعوبة مما تحقق حتى الآن، وأن الكثير من المشاريع والصناديق أو التحسينات أو المساعدات التي تقدم في أكثر من صيغة تبدو أقل بكثير مما هو مطلوب ومستحق ومرجو.
لقد قرأت تصريحا لمساعد محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في العدد الصادر يوم السبت الماضي 26/8/1428هـ من صحيفة المدينة يقول فيه "إن المعاش التقاعدي لا يقل عن 1725 ريالا، لأفراد العائلة المستحقين لمعاش المشترك المتوفى، كما لا يقل نصيب الفرد الواحد عن 345 ريالا، ولفت إلى صرف منحة زواج بواقع 18 شهرا لكل مستفيد من المعاش التقاعدي، أي أن هذه المساعدة على إتمام الزواج ستكون في حدود (345 × 18 = 6210 ريالات)، وهو مبلغ لا يوفر أثاث غرفة نوم الزوجية فضلا عن أن يغطي تكلفة زواجه بالكامل.
هذا هو وضع المتقاعدين من القطاع الخاص، أما المتقاعدون من سلك العمل بأجهزة الدولة فإن لهم حسابا آخر، لكنه لا يبتعد كثيرا عن هذه المعدلات وتلك النسب المتدنية من العوائد الشهرية.
والسؤال الآن هو: هل يمكن لإنسان أن يعيش بدخل شهري لا يتجاوز 345 ريالا؟
وهل يغطي هذا المبلغ قيمة وجباته الغذائية الثلاث، أو تكلفته السكنية أو احتياجاته الصحية، أو متطلبات أبنائه وأفراد أسرته الملحة؟
وكيف يمكن لنا أن نتخيل مدى كفاية مبلغ 1725 ريالا لسد احتياجات أسرة كبيرة، تتكون من أكثر من عشرة أفراد بحكم توالد الأسر الفقيرة بغزارة بصرف النظر عن المآسي التي تواجههم بعد ذلك، في ظل المفهوم السائد بأن (رزقهم عند الله) وهو مفهوم صحيح، ولكن لكل شيء أسبابه، ولكل فرد متطلباته، ولكل حياة مستلزماتها.
وإذا كان هذا هو حال المتقاعدين أو حال أبناء المتوفين من المتقاعدين فما هو حال المسحوقين من الفقراء الذين خصص لهم الضمان الاجتماعي معاشا لا يزيد فيه نصيب الفرد عن 783 ريالا.
هذا بالنسبة للمشمولين بالضمان، وإلا فإن هناك أضعاف الأضعاف من سكان القرى والهجر النائية ممن لم تصلهم مسوح وزارة الشؤون الاجتماعية أو لم تشملهم استحقاقات الضمان الاجتماعي أو لا يعرف عنهم أحد البتة ممن يسكنون الأودية، وقفار الصحاري الواسعة؟
والذين قرؤوا تحذيرات البنك الدولي المنشورة بالعدد الصادر يوم السبت الماضي من صحيفة الاقتصادية، والتي تشير إلى أن المعاشات التقاعدية في دول الخليج العربية لا تخدم الأجيال القادمة، فإننا سندرك أن المشكلة عامة، وأن المعاناة واحدة، وأن الطبقية تترسخ في مجتمعاتنا الخليجية بصورة مخيفة، وأنه لا تناسب أبدا بين مستويات الدخل المرتفعة والمتنامية ونصيب الفرد من الناتج الوطني المتزايد وبين ما يحصل عليه الفقراء في النهاية.
إن الأمر لا يدعو للتوقف... والتأمل والتذكر فقط... وإنما يستوجب تشكيل هيئة وطنية عليا وتكون مهمتها هي التصدي لمشكلة الفقر ورعاية شؤون الفقراء، وتتبنى جميع المهام والمسؤوليات الخاصة بهم والمنوطة بوزارة الشؤون الاجتماعية وبالتأمينات الاجتماعية، وبشؤون الإسكان، وبمهام الإغاثة والرعاية أياً كانت على أن تكون لهذه الهيئة أدواتها ووسائلها القادرة على الوصول إلى كل فقير والوقوف على حالة كل مدقع، والبدء في التخطيط والعمل على تأمين الحياة الكريمة لهؤلاء الضعفاء والمحتاجين.
وإذا أردنا لهذه الهيئة أن تنجح في تحقيق أهدافها الإنسانية العليا فإن بإمكان الدولة أن تضخ في صندوقها ما تحصل عليه من دخول الزكوات وأن يرتبط بها كل ما له صلة باستحقاقاتها المترتبة على القطاع الخاص ممثلاً في البنوك والشركات والمؤسسات وهي المهمة التي تقوم بها مصلحة الزكاة والدخل الآن ولا يبدو أنها قادرة على أدائها على الوجه الأكمل لأسباب عديدة بعضها يتعلق بآليات العمل التقليدية في المصلحة والبعض الآخر بطريقة محاسبة الشركات والمؤسسات ومستوى التدقيق في ميزانياتها السنوية، والبعض الثالث يرجع لأوجه إنفاق هذا الدخل وأسسه وقواعده، وغاياته.
ولا أعتقد أن ميزانية الدولة ولا سيما في ظل الزيادة المتصاعدة لأسعار البترول وزيادة معدل إنتاج القطاع الخاص في الناتج القومي لا أعتقد أن ميزانية الدولة ستتأثر بذلك كما أنني لا أعتقد أن تكليف هذه الهيئة بتوجيه الأموال المستحصلة من الناس سواء الموجود منها في مصلحة التقاعد أو مؤسسة التأمينات الاجتماعية لن يحقق أهدافه بصورة أفضل ويوجه تلك الأموال إلى مستحقيها من الفقراء والمحتاجين بكفاءة أعلى، عبر خطط وبرامج ومشاريع واستثمارات ضخمة لتنميتها، وبالتالي توسيع دائرة خدماتها من أجل هؤلاء المنسيين.
ونحن نعرف أن المؤسستين تملكان أرصدة هائلة، وأن إعادة التخطيط لاستثمارها بصورة اقتصادية وتجارية لأغراض إنسانية واجتماعية لن تحل مشكلة الفقر فحسب وإنما ستوفر قاعدة من الأمان والسلام الاجتماعي والطمأنينة النفسية والعيش الآمن والاستقرار الشامل يفوق في مردوده وعائده الجهود المبعثرة بين أكثر من جهة حكومية، أو مؤسسة شبه حكومية أو قطاع خاص تصدر منه بعض المخالفات حتى بالنسبة لهذا الركن الهام من أركان الإسلام.
وكم أتمنى أن يتم الاهتمام بهذه الفكرة وأن تتشكل هذه الهيئة من خيار القوم وممن يخافون الله من المتخصصين في علوم الاقتصاد والبيئة والاجتماع وأن يكون على رأسها مسؤول تجتمع فيه كل هذه الخصال وتكون لديه صلاحيات رفيعة تمكنه من تحقيق الأهداف المرجوة وتلزم جميع الجهات ذات العلاقة بالتعاون معه ومع الهيئة ودعم رسالتها.
وكما نرى فإن الهيئة التي نتحدث عنها هي غير الهيئة العامة للإسكان وأوسع أغراضاً وأبعد تأثيراً.
عندها فإننا لن نحتاج إلى من يذكرنا بواجباتنا الإنسانية أو من يلفت نظرنا إلى خطورة ما يحدث في الطبقات الدنيا من المجتمع، أو يلوح أمامنا بمبادئ حقوق الإنسان، كما أننا لن نعطي بتفاقم هذا الوضع ـ لا سمح الله ـ فرصة لمن يعملون على اختراق مجتمعنا واستثمار الأوضاع والظواهر السلبية فيه ويسعون إلى توسيع دائرتها، وتقويض كل ما بنيناه وعملنا على تحقيقه في هذا الوطن ومن أجل أبنائه.
إن جميع الظروف مهيأة، ولله الحمد ـ لتحقيق السلام الاجتماعي الكامل في بلد شريعته الإسلام، وغايته رفع قيمة الإنسان... ونحن لا نحتاج إلى استيراد النموذج الشيوعي الفاشل لدمج الطبقات الاجتماعية أو لوصفات النظام الرأسمالي الذي لا يلتفت كثيراً إلى الطبقات الدنيا.
كما أننا بلد وهبه الله قيادة تتمتع بحس إنساني عميق ونادر ولديها الرغبة في تحقيق العدل والمساواة بين الناس ورفعة شأن الجميع.
فهل ننتهز فرصة حلول هذا الشهر الكريم ونتذكر فيه هؤلاء الفقراء بمثل هذه الصورة ونحول حياتهم إلى مشروع مستقبلي متكامل... يبدأ بهذه الهيئة وينتهي ببرامج إعلاء لشأن كل فرد يستحق أن يحصل على نصيبه العادل من خيرات هذه البلاد ومكتسباتها.
ذلك ما نتمنى وهو الأعز الأكرم.
ضمير مستتر:
ليس عيباً أن يكون لدينا فقراء... ولكن العيب ألا نعمل كمجتمع على صيانة حقوقهم.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 06:03 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19