منتديات الرس اكس بي  

العودة   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > الرياضة و السوالف و التواصل

الملاحظات

الرياضة و السوالف و التواصل لكل ما يخص الرياضة، و لتبادل الأحاديث المتنوعة و الترفيه.

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-09-2007, 09:12 PM   #1
صدى الرعد
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي لماذا تتأخر انا متاكد انك بتتغير

م الله الرحمن الرحيم أخي الشاب : أبعث إليك هذه الرسالة من قلب محب مشفق أبعثها إليك لأني أريد لك السعادة في الدنيا والآخرة . أخي الشاب : أتركك مع رسالتي هذه التي هي تخاطب عقلك وقلبك لتبين لك السعادة الحقيقية التي غفل عنها الكثير . كما أنبه على ضرورة قراءتها كاملة حتى أضمن لك الاستفادة والإقتناع بإذن الله عزوجل . فأقول لك أخي الحبيب مستعينا بالله عزوجل : لقد أدرك الأعداء وهم يستهدفون اقتلاع جذور هذه الأمة أن عدتها وقوتها في شبابها ، فوجهوا سهامهم إليهم مستهدفين إخراج جيل من الشباب بعيد عن دينه ، غارق في أوحال الفساد والشهوات ، فتحقق هدفهم فأخرجوا لنا جيل من الشباب بعيد عن دينه ، وهذا الجيل لست بحاجة إلى أن أحدثك عنه فأنت أعلم مني بحاله ، وهذا الجيل مهما بدر منه فبيننا وبينه حبل لم ينقطع ولا يزال يمثل عضوا في جسد الأمة وله علينا حق أخوة الإسلام . والأغلب والأعم من هؤلاء يدرك تمام الإدراك أنه قد جانب الطريق وحاد عن المحجة ويقتنع دون شك بخطأ طريقه وخطورة مسلكه . وطالما طرحت هذا السؤال على كثير من الشباب الذين لم يسلكوا طريق الاستقامة بعد : ما الذي يحول بينك وبين الالتزام والاستقامة ؟ ألست مقتنعا بضرورة سلوك هذا الطريق ؟ فأجابني عامة من طرحت عليهم هذا السؤال : أن اقتناعي بضرورة سلوك هذا الطرية يساوي تماما اقتناعي بخطأ الطريق الذي أنا أسلكه . إذا فكثير من الشباب مهما حاد عن طريق الإستقامة وارتكب من الموبقات ، فالأمل يحدوه بالعودة إلى الجادة ولزوم المحجة ومن ثم كان من حق هؤلاء الشباب علينا أن نخاطبهم وأن نأخذ بأيديهم لسلوك هذا الطريق ، فكان هذا الحوار سلكت فيه سبيل المصارحة والحدث تحت ضوء الشمس ، آمل أن تتفضل بقراءة وجهة نظري بكل تجرد وموضوعية ، وأحسب حينئذ أن نقاط الاتفاق بيني وبينك ستكون أكثر من نقاط الاختلاف وأن اختلافك معي في قضية من القضايا لا يعني إهمال إلغاء جميع ما توافقني عليه . لماذا هذه الرسالة ؟! لماذا نخصك بالحديث أخي الشاب ؟ من حقك أن تسأل هذا السؤال ، ومن واجبنا أن نجيبك على تساؤلك . * نوجه لك هذا الحديث ونخصك بهذه الرسالة انطلاقا من قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )) فأنت أخ لنا مهما بدر منك قصور ، أو كان لديك معصية ، ومادمت تحت دائرة الإسلام فثمت حبل موصول بيننا وبينك لن ينقطع ، إننا حين نرى أحوال بعض الشباب لا تزال مشاعر محبة الخير لهم ، والتفاؤل بنقلهم إلى حياة سعيدة لا تزال هذه المشاعر تدفعنا دفعا وتسوقنا سوقا لنتقدم لهم ونخاطبهم . ومن حقك بعد قراءة هذه الرسالة أن تصل لأي نتيجة أو اقتناع ، فما يقتنع به المرء لا يملي عليه إملاء ، أو يفرض عليه فرضا . * هذه الهداية التي من الله بها على من شاء من عباده ليست منهم ولا بأيديهم ولم يحصلوها يوما من الأيام بمال أوذكاء ولا قدرة عقلية إنها أولا وأخيرا نعمةمن الله وحده ومنة منه سبحانه ، أليس من واجبنا تجاه هذه النعمة ومن شكرها أن نسعى في نقلها للآخرين ؟ فها نحن نرى أنا سلكنا طريقا لم يكن لنا فيه فضل ، فمن واجبنا تجاه من نراه جانب هذا الطريق أن ندله على المسار الصحيح . * إن لم تسمع هذه الرسالة منا فممن تريد سماعها ؟ من اليهود والنصارى ؟ أم من أعدائك الذين سجلوا لك الأفلام الساقطة وصوروا لك الصور الخالعة ، ووظفوا كل تقنيات هذا العصر ليلقوك أسيرا في حمأة الشهوة ؟ أظن أنك أخي الشاب توافقني أن هؤلاء جميعا لا يمكن أن تسمع منهم هذه الكلمة ولا يمكن أن يسعوا لإنقاذك . فليس ثم إلا أخ لك في الدين والعقيدة لا تشك أنت في مقاصده ولا تتردد في نياته ، أخذ يصيح بك ليوقظك ، وقد يكون صوته مزعجا ويقاظه لك غير مناسب ولكن لعلك تلتمس له العذر فإن شدة قلقه عليك وعمق حرصه قد يدفعه إلى شيء من القسوة فاحتملها فهي قسوة محب . قسا ليزدجروا ومن يك راحما فليقس أحيانا على من يرحم . هل رأيت الأخيار ؟ لا شك أنك توافقني على أن الإلتزام والاستقامة على شرع الله بنبغي أن يكون مطلب كل شاب يدين بالإسلام ، لكن بعض الشباب يرى أنه لا يطيق ذلك ولا يستطيعه ، خاصة وهو في سن الشباب وفي هذا العصر الذي يموج بالفتن والمغريات ، فإليك أخي الحبيب هذه الصورة التي تراها صباح مساء . إنهم الشباب الصالحون ألم ترهم يتسابقون للمساجد حين يتسابق غيرهم للملاعب ؟ يتسابقون لحلق العلم ومجالس الدعاة حين يتسكع الآخرون في الأسواق ؟ وفي ثلث الليل الآخر يبكون بين يدي الله حين ينزل إلى السماء الدنيا ، بينما يسهر غيرهم على معصية الله ؟ ويتورع أحدهم عن الصغائر حين يفاخر سواهم بالكبائر ؟ أجزم أنك تعرف كثيرا منهم بل قد يكون زميلك في الفصل أو جارك في المقعد أو في الحي بل قديكون قريبا لك إن لم يكن أخا شقيقا . إنهم بشر مثلك ولهم شهوات تنازعهم وغرائز وتعرض لهم الفتن وتشرع أبوابها أمام ناظريهم ، فما بالهم ينتصرون على أنفسهم وما الذي يجعلم يستطيعون وأنت لا تستطيع ؟ بل ربما أنت أقوى شخصية من أحدهم ، وأكثر ذكاء من الآخر وفطنة ، إن الذي جعل هؤلاء ينتصرون على أنفسهم يمكن أن يجعلك كذلك . ألا تعرف أحدا من هؤلاء ؟ لقد امتدت هذه الصحوة بحمد الله وآتت ثمارها اليانعة فنقلت فئاما من أولئك الشباب المعرضين إلى الهداية والاستقامة ، وكم رأينا من شاب كان كذلك فأصبح من أهل الإستقامة والورع ، وربما كان مضرب المثل في السوء والإنحراف فتبدلت حاله وأجزم أنك تعرف نماذج من هؤلاء ولا بد ، بل قد يكون أحدزملائك أو أقاربك ممن كان كذلك فهداه الله ، تعرفه مفاخرا بالمعصية ، أجرأمنك على الكبيرة ، وأثقل منك عن الطاعة ، وبعد ذلك من الله عليه بالهداية والاستقامة ، فكيف يستطيع وأنت لا تستطيع ؟ وكيف يطيق وأنت لا تطيق ؟ أليست هذه النماذج تعطيك الإقتناع بأنك قادر ؟ لست أدري ألا تهزك هذه المشاعر هزا ؟ لتقول لك بلسان الحال : أفاق الناس ولا زلت غافلا ، استيقظوا وأنت نائم ، فهب وشارك الركب والحق بالمسيرة . هل قرأت التاريخ ؟ لا بد أنك قرأت التاريخ وعرفت فيه هذه الأسماء : سعد بن أبي وقاص ، الزبير بن العوام ، علي بن أبي طالب ، عبدالله بن عباس .....وبعده أسامة بن زيد الذي قاد جيشا وهو لم يتجاوز العشرين من عمره ليواجه به الروم . وغيرهم الكثير ، أولست تدري أنهم في سن الشباب مثلك ؟ فكيف وصلوا إلى ما وصلوا إليه ؟ ، أهم ملائكة ؟ أم هم معصومون ؟ أم أنهم بشر مثلك انتصروا على أنفسهم وسلكوا طريقا رأوا معالمه واضحة ؟ ألم تأخذ بلبك هذه الأسماء وتتطلع إليها ؟ إني أعيذك أخي الشاب أن يشغلك عن هؤلاء نجوم الفن والرياضة . تأمل في واقع أمتك : قد سمعت ولا شك عن مسلمي البوسنة والعراق وفلسطين والآلاف الذين قتلوا والملايين الذين شردوا ..... ولا تزال دماؤنا تنزف هنا وهناك ، وأرواحنا تزهق في كل مكان ، أفلم تحرك فيك هذه الأنهار الجارية من دماء إخوانك ساكنا ؟ وتثير لديك غيرة ؟ أفنهنأ بعد ذلك باللهو والعبث والممارسة المحرمة ؟ إنها حرب على الجميع ماداموا مسلمين ، إني أتصور أخي الشاب بل أجزم أن هذه المشاهد تزعجك وتقلقك بل تبكيك ، ولكن لم لا يتحول هذا الشعور وهذا الولاء إلى تفكير عميق ؟ إلى متى وأنا غارق في بحر الشهوات وإخواني في بحور الدماء ؟ إلى متى وأنا أدفع أموالي لتسهيل طريق المعصية وإخواني لا يجد أحدهم لقمة العيش ؟ ألا تريد دورا في هذا الإنجاز ؟ ومع ذلك كله ، وهذه الدماء الجارية والأرواح المزهقة ، حققت أمتك مكاسب ليست بعيدة عنك ، فها هي ذي الصحوة انتشرت فيكل مكان ، فجموع الشباب وافدة ومتقاطرة على سلوك طريق الخير ، ومظاهر النشاط الإسلامي تملأ الآفاق ، والصوت الإسلامي أصبح يخاطب الجميع ، كل ذلك إن هو إلا ثمرة من ثمرات جهود الأمة ويقظتها ، كان وراءه بعد توفيق الله رجال وشباب مخلصون صدقوا ما عاهدوا الله علي ، فكم من زائغ ضال كانوا سببا في هدايته ؟ وجائع أطعموه أو عار كسوه ؟ وكم خير في بلاد المسلمين نشروه ؟ ألم تفكر في أن تسهم مع هؤلاء ؟ وليس الأمر ببعيد ، أوليس خيرا لك من اللهو والعبث ؟ وماذا حققت الإنتصارات الرياضية والإنجازات الفنية لأمتنا ؟ إن القطار سائر بحمد الله ، ولا يزال هناك مقاعد شاغرة تنتظر الطاقات الفعالة أمثالك ، فبالله عليك ألا ترى أن لحوقك بالركب ومشاركتك المسيرة خير وأجدى من التمادي في اللهو والعبث الفارغ ؟ . هل يريد بك هؤلاء خيرا ؟ لقد تقتق العصر عن تقدم علمي وتقني ، ونتج عنه استخدام هذه التقنية في إثارة الغرائز الكامنة ، فالصور الفاتنة والأفلام الساقطة وأجهزة العرض والاستقبال بعض نتاج هذه الجهود ، فما رأيك بمن وفروا لك هذه الشهوات ؟ أتظن أنهم يريدون بك خيرا ، ويسعون لرفع السآمة والملل عنك أم غير ذلك ؟ فأجب على هذا التساؤل بكل صراحة وواقعية ، ثم حدد موقفك بناء على ذلك ، فلست بمفل _ والحمدلله _ حتى تستجيب لمخططاتهم ولست بأبله حتى يخدعوك . قبل أن تذبل الزهرة : ها أنت أخي الشاب تتدفق حيوية ونشاطا وتملأ ما حولك قوة وفتوة وكن ألم تبصر عيناك يوما رجلا طاعنا في السن أصبحت العصا له قدما ثالثة ؟ قد احدودب ظهره ورق عظمه وتركت السنون الطويلة آثارا على وجهة ، فلم يعد قادرا على ما تقدر عليه ، أو مطيقا لما تطيق ، أتظن أن هذا الرجل قد ولد كذلك ؟ أم أنه كان في يوم من الأيام في سنك ، ويحمل طموحك وفتوتك ؟ إذا فهو مصير أخي الكريم لا بد أن تصير إليه ، ولن يمنعك منه إلا أن يتخطفك الموت ، وقد يكون الهرم أهون وأحب إليك منه ، فما دام هذا مصيرا محتوما ، ألم تفكر في تغيير المسار قبل أن تذبل الزهرة ويرق العظم ؟ حينها لا تطيق ما تطيق الآن وتندم ولات ساعة مندم وتتمنى الشباب وهيهات . ألم يدر ببالك _ أخي الحبيب _ أن تستثمر هذه الطاقة وتستمتع بهذا الشباب في مرضاة الله عز وجل ؟ إنه لا بنقضي العجب من أولئك الذين يرون أن التوبة والعبادة إنما هي حين يودعون الشباب ، ويدخلون مرحلة العجز والشيخوخة ، وماذا عساه أن يفعل من احدودب ظهره وثقلت قدماه ؟ إذا فاتخذ القرار من الآن ، والحق بالركب فيوشك هذا الشباب أن يزول ويحل بك المشيب وتعض أصابع الندم على أن فرطت في هذه الفرصة الثمينة . أعلن البراءة اليوم قبل الغد ؟ لقد أفاد كثير من الشباب أن الذي يعوقهم عن الاستقامة هم الرفقة فهو يراهم صباح مساء ويعرف عنهم ويعرفون عنه كل صغيرة وكبيرة ويدركون نقاط الضعف لديه وهو الآخر يرغب في فراقهم ويعز عليه أن يتخلى عنهم ، ولكن مع اعترافنا بصعوبة هذا القرار على بعض الشباب وبأنه يحتاج إلى تضحية فهو قرار لا بد منه إما عاجلا وإما آجلا ، وقد تسألني كيف ذلك ؟ فأقول لك إقرأ قوله تعالى (( ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا _ يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا )) . حين تقرأ هذه الآيات وتتأملها ستوافقني على هذه النتيجة: ( حين يصاحب المرء من يعينه على الفساد فلا بد أن يتبرأ منه يوم القيامة ) والآن ما دامت الأمور بيدك فبإمكانك أن تتدارك الأمر وتتعجل القرار فتعلن البراءة في الدنيا قبل الآخرة ، إذا فالبراءة لا فأي الطريقين أهون عليك : أن تعلن البراءة من جلساء السوء وأصدقاء الغفلة ، وأمامك البديل الصالح ؟ أو أن تبقى على هذه العلاقة وفي أسرها حتى تتبرأ منهم يوم القيامة ؟ هم القوم لا يشقى بهم جليسهم : لقد اتفقنا في الفقرة السابقة أن نتخلى عن جلساء السوء وزملاء الغفلة ، ومن حق أي شاب أن يسأل بعد ذلك : وما البديل ؟ أتريدني أن أبقى حبيس جدران أربع ؟ إنه من حقك بلا شك أن تسعى لمصادقة أقرانك وإزالة السآمة والملل عنك ، ولكن حصر الصداقة في هؤلاء وافتراض السآمة والشقاء عند مفارقتهم وهم خادع ، ومن ينهاك عن مصادقة الأشرار يدعوك لصحبة القوم الذين لا يشقى بهم جليس ، أتعلم أخي الشاب أن رجلا قتل مئة نفس ظلما وحين جاء لعالم يدله على طريق التوبة أمره أن يسافر من قريته ليلحق بقوم صالحين فمات في الطريق فغفر له وهو لم يعاشره ؟ أو ما سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم (( المرء مع من أحب )) فمع من تحب أن تحشر يوم القيامة ؟ وقد تقول إني أجد المتعة كثيرا عند أصحابي ، وألقى المرح والمزاح الذي يزيل عني السآمة فأقول : لنفرض أنك تجد ذلك عند رفاق الغفلة ، ولكن هل يستحق هذا الثمن أن تخاطر بحياتك ، ومستقبلك ؟ بلأقول لك : من أين لك هذه الدعوى ؟ وكيف تحكم على الأخيار وأنت لم تعاشرهم وتصاحبهم ؟ والحكم على الشيء فرع عن تصوره . وإني أقول لك ستجد ما تريد من المتعة وإزالة السآمة ، ولكن في جو منضبط بالضوابط الشرعية ، وستجد ما هو أهم من ذلك حياة القلب وسعادته . وتبقى هذه الأخوة والصداقة رصيدا يدخره المرء ليوم لا ينفعه فيه غيره ، حين تزول كل الصلات ويلعن كل خليل خليله ويتبرأكل متبوع من تابعه بل حتى صلات النسب والقرابة تزول وتمحى (( يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون - الذيا آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين )) ويناديهم تبارك وتعالى هذا اليوم : (( أين المتحابون في جلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي )) .والمتحابون في الله ممع ما يجدونه من لذة الطاعة وحلاوة الإيمان يفوزون بمحبة الله تبارك وتعالى لهم (( وجبت محبتي للمتحابين في )) . وفي مقابل ذلك كله : هل يستطيع أحد أن يأتي بفضيلة وثمرة واحدة لصحبة الأشرار؟ وإليك البديل : مما يعيق بعض الشباب عن الستقامة هو شعوره أنه سيفقد الشهوات التي كان يتمتع بها . ولكنه نسي ما ينتظره في جنات النعيم من متعة ولذة وسرور . فهل تبيع هذا بهذا ! تلك إذا صفقة خاسرة . لا تقنط من رحمة الله : يظل الماضي القاتم حاجزا بين بعض الشباب والتوبة والإستقامة ، ويتسارع في ذهنه حين يفكر في التوبة تلك المشاهد المؤلمة من حياته من الجرأة على المعصية ، والتخلي عن الطاعة . وحين نعود إلى القرآن الكريم نقرأ فيه الدعوة إلى التوبة والإقبال على الله : * فقد دعا سبحانه إلى التوبة من تجرأعلى الشرك وقتل النفس والفواحش : (( والذين لا يدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الل إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما _ يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا _ إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأ,لئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما )) * ودعا إلى التوبة المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار (( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا _ إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوقف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما )) . * بل القنوط واليأس من رحمة الله من صفات الكافرين (( ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون )) وينهى الله عباده أن يصيبهم الشعور باليأس من رحمة الله (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )) . إنه قرار واحد : إن الإقتناع بخطأ طريق الغفلة أمر يشترك فيه كثير من الشباب ممن هم كذلك بل تجد أكثرهم يقتنع بحاجته إلى الإلتزام والإستقامة ، ولكن هذا اللقرار الشجاع الحاسم يقف المرء معه مترددا مهيبا . لست أدري ما مصدر هذا التردد ؟ ما دام الإقتناع قد تكون لدى الشاب بخطأ طريقه وسلامة الطريق الآخر لماذا ينتظر ؟ إنه التخوف الذي لا مبرر له . القضية باختصار أخي الشاب قرار جريء وشجاع تتخذه وبعد ذلك يتغير مجرى حياتك تلقائيا ، ويهون ما بعده ، فهل تعجز عن اتخاذ هذا القرار ؟ إني أعظك موعظة مشفق وأنصحك نصيحة محب : إن اتخاذ القرار بالإلتزام والإستقامة أهون عليك والله من تحمل ثقل الأوزار وتبعة الفسوق في يوم يحتاج الناس فيه للحسنة الواحدة ، في يوم يقف فيه العبد بين يدي ربه كما قال صلى الله عليه وسلم : (( ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ماقدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة )) . كتاب : حوار مع شاب للدويش . أختم رسالتي أخي الشاب إليك وأنا بانتظار أن يحمل البريد لي رسالة البشرى منك ( أبشرك أني سلكت طريق الإستقامة والتزمت بأوامر الله )أسأل الله أن يهدينا وإياك لصراطه المستقيم ويثبتنا عليه إنه سميع مجيب . وصلى الله وسلم على نبينا محمد
 
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا تخرج الفتاه مع الشاب بالسيارة؟؟ ابو سلطان المنتدى العام و الأخبار المتنوعة 24 01-10-2007 02:02 AM
لماذا منتدى الأسرهـ جميع المشرفين فتيات (بنات) [سحالي] لماذا لماذا سوآل يدور في شُـوفِـے شُمـوخِـے الرياضة و السوالف و التواصل 11 23-09-2007 10:54 PM
قضية حميدان التركي ومظاهر الرقّ المعاصرة في أمريكا سالم الصقيه المنتدى العام و الأخبار المتنوعة 9 16-09-2007 01:44 PM
لماذا نخجل من إظهار مشاعرنا؟! سلطان الرس الرياضة و السوالف و التواصل 2 30-06-2007 04:38 PM
هل تملك الجرأه لتجيب ابو سلطان المنتدى العام و الأخبار المتنوعة 2 23-05-2007 05:53 PM


الساعة الآن 02:48 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir