منتديات الرس اكس بي  

العودة   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > تاريخ الرس و الأدب و الشعر

الملاحظات

تاريخ الرس و الأدب و الشعر هذا القسم توثيق لتاريخ الرس الماضي والحاضر، و أرشيف للصور القديمة، ومنتدى الأدب و الشعر

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-08-2003, 03:31 AM   #1
أبو عبد الله
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2003
المشاركات: 116
معدل تقييم المستوى: 0
أبو عبد الله is on a distinguished road
Unhappy يظل الرجل طفلا حتى تموت امه (الجزء الثاني)

ولكن مَنْ له أم كأمي؟:


الأمهات بلا ريب أرق الناس قلوبا، وأعظمهم رحمة، وأصدقهم مودة، ولكن مَنْ له أم كأمي؟:
* مات الأب، وترك بنين وبنات صغارا، (زُغب الحواصل لا ماء ولا شجر)، فمن كان لهم بعد الله تعالى حين رحل كاسبهم ومربيهم؟ لقد قيض الله لهم أما رؤوما كانت لهم نعم الأم ونعم الأب، صبرت على محن الزمان ونوائب الدهر أملا في أن ينبتهم الله نباتا حسنا، فكم شقيت ليرتاحوا، وكم سهرت ليناموا، وكم بكت ليضحكوا، وكم جاعت لا ليشبعوا، بل رجاءأن يتخففوا من لأواء الجوع، لقد جعلتهم قلبها ومخ عظامها وطرفها وعينها. فحفظت أمانة، وكفلت أيتاما، وحين حقق الله أملها فيهم لم يزل لسانها لاهجا بحمد الله وشكره على توفيقه، ومرددا دون فتور ولا وهن: (الحمدلله، ليست ندامة، فقد أقرّ




الله عيني بهم)،


أتدرون مَنْ هي تلك الأم؟



إنها أمي... فمَنْ منكم له أم كأمي؟



* ولقد تفكّرت وتدبرت قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه)، وتأمّلتُ حال (أم عبدالله) كيف ستجيب عند السؤال؟ فوجدتها قد أفنت عمرها صياما في النهار، وقياما في الليل، كانت لا تنام من الليل إلا أقله، تقضيه صلاةً وتسبيحاً ودعاء وسماعا للقرآن الكريم من إذاعته، ومتابعة لبرامجها النافعة، لأن إذاعة القرآن الكريم كانت نافذتها الوحيدة على العلم والعالم، وأما شبابها فلم تتنعم به، بل أبلته كدحا ودأبا على كفالة الأيتام في طهر وعفاف، وأما المال فمن أين لمثلها مال؟ نالت منه القليل من أبنائها وبناتها، فوالله ما كانت تدخره حذرا من روعة الزمان، ولا تكاثر به العشيرة ولا الجيران، بل كانت تتقاسمه مع الأرامل والأيتام، ولسان حالها يقول:




يجودُ علينا الأكرمون بمالهم0000000000000ونحن بما جاد الكرامُ نجودُ

فكانت والله من أنعم الناس عيشا، لأنها تحلّت بالعفاف، ورضيت بالكفاف، وتجاوزت ما يخاف إلى ما لا يخاف، فقنعت بما أعطاها ربها فقرت عينها، ورضيت باليسير فطابت معيشتها، كانت تعطي مسرورة بما تبذله، سريعة بما تعطيه، لا تلتمس بذلك عرض الدنيا، فيحبط عملها، ولا تطلب المكافأة؛ فيسقط أجرها، يأتيها قليل المال عفوا صفوا، فتنفقه على المحتاجات والمحتاجين قربا وقصوا، فكم من عورة كريمة سترتها، وكم من خلّة محتاجة سدتها، وإذا كان الجاهل يحسب المتعففين أغنياء من التعفف، فلن يلام من يرى جودها في الإنفاق إذا لم يشك لحظة في الاعتقاد بأنها ذات يسار وغنى.
وما يدري المخدوع أنها مقلة مواسية، لا تنفق من فضل مالها، بل جودها الفطري وكونها جعلت همها الآخرة لا الدنيا، صيرا غناها في قلبها، وجعلاها تتقاسم مع المحتاج رزقها المقسوم من ربها:




ليس جود الجواد من فضل مالٍ..............إنما الجود للمقلِّ المواسي



أتدرون مَنْ تكون (أم عبدالله)؟



إنها أمي... فمَنْ ذا عنده أم كأمي؟



كانت سمحة سهلة هينة لينة الجانب، ترضى بالقليل، ويغمرها الكثير. تأكل ما وجدت، ولا تسأل عمّا فقدت، شاكرة لمن أعطى، غافلة عمّن أكدى، عفة اللسان، طاهرة الجنان، أوجدت بينها وبين القلوب نسبا، فأحبها كل من لقيها، ولم تكتسب أعداء، لأنها لا تحمل إلا الخير في قلبها، قناعتها طهّرت قلبها من الحسد، وحرصها على مداراة الناس عف بلسانها عن الفدد، وجودها على البعيد والقريب جذب إليها كل القلوب، لا يمكن أن تسمعها يوما تذكر أحدا بسوء، ولا تقول: هذا أعطى، وذاك منع، وعلى الرغم من أن المرء مع تقدم عمره يتغير مزاجه، فيغضب لما لا يُغضب، ويضيق ذرعا بالطفل الصغير، ويلقي بالا لليسير وللكثير، لكنها كانت بخلاف ذلك كله، تتألف الصغير والكبير، وتفرح من الزوار بالجمِّ الغفير، صدرها أوسع من دارها، ترى القادم لها صاحب فضل عليها.
فهل تعرفون أحدا خرج من الدنيا وقد اتفق على حبّه الأبناء والبنات، والأحفاد والأسباط، وزوجات الأبناء وأزواج البنات، وسائر الأقارب والجيران والمعارف؟




إنها أمّي... فهل كل له أم كأمي؟



ماذا فقدت بفقد أمي؟:




أمعنت في التفكّر في الإجابة على هذا السؤال، لأنني رأيت فقدها مختلفا عن فقد أي مفقود، فوجدت أنني فقدت كل شيء بفقد أمي:
* كان في الدار دوحة خضراء وارفة الظلال، تتهافت عليها كل حين ودون استئذان الطيور المقيمة والمهاجرة، ويقتسم معها أهل الدار طعامهم وشرابهم، فيأنس كل بكل، فلا الدار تستغني عن غناء طيورها، ولا الطيور تزهد بدوحتها، وفجأة اجتثت الشجرة من أصلها، فلا بد للطيور أن تهاجر، وأنّى لها بعد ذلك أن تجتمع؟.
وهكذا كانت أمي، دوحة غناء، وخيمة وارفة، يجتمع حولها أولادها وأحفادها وأسباطها كل حين دون حاجة إلى ميعاد، وبلا شعور بأدنى حرج، ولا تسألواعن مقدار سعادتها إذا التمّ شملهم، فذلك يوم عيدها الذي لا تستطيع فيه كتمان سعادتها، ولن يعسر عليك اكتشاف غمّها إن غاب بعضهم، لأنّ ذلك ما لا يطيق قلبها الحنون إخفاءه، ولا لسانها العذب تجاهله، فكم ستسمعها تقول: (إيه، والله ما ينقصنا إلا فلان)، وأولادها عندها كالحلقة المفرغة لا تدري أين طرفاها، وأحبّهم إليها الغائب حتى يعود، والمريض حتى يشفى، والصغير حتى يكبر، وبرحيل أمي ألن نكون كطيور الدوحة تفرقا وشتاتا؟:




فإذا الدنيا كما نعرفها ..................... وإذا الأحباب كلّ في طريق

وإن التقينا فأين تلك الروح الصافية التي تضفي على اللقاء سعادة وحبورا؟ لقد فقدنا بفقدك يا أماه ما لا يعوّض:




كنّا كأنجم ليل بينها قمر................ يجلو الدجى فهوى من بينها القمرُ

وصدق من قال لي في تعزيته: (إنّ فقد الكبير هو الفقد الحقيقي، فبفقده يتفرق الشمل المجتمع)، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ورحمك الله يا أمي (يا أم عبدالله)، وجمعنا الله بك وبأبي ووالديكم مع الأنبياء والصديقين والشهداء في الفردوس الأعلى من الجنة.
لقد فقدتُ بفقد أمي الحب الصادق الذي لا نفاق فيه ولا رياء، والنقاء الخالص لا يشوبه غش ولا كدر، وهو ما يندر في زمن لبس الناس فيه الثياب على قلوب الذئاب:




إذا أنت فتّشت القلوب وجدتها........قلوبَ الأعادي في جسوم الأصادق

فلا يأمن فيه الحصيف غدر الصديق،
لأن القلوب اليوم تقلّبها المصالح إلا ما رحم ربي، وقليل ما هم،
ولكن قلب الأم وحبها فقط هما اللذان لا يتغيران: (قد يصير الإخوة أعداء، وقد يهجر الأزواج زوجاتهم، والزوجات أزواجهن، ولكن حب الأم هو الباقي، فهو يعيش في إقبال الحظّ وإدباره، وفي تنكّرالعالم وتجهّم وجه الدهر).

أجل لقد فقدتّ وبفقدك يا أمي كثيرا، فالمال يعوّض بمال، ولكن الحب الصادق والصفاء والنقاء ماتت إلا من قلوب الأمهات،
ومن أين لي أم وقد اخترمت يد المنون روح أمي؟، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ورحمك الله يا أمي (يا أم عبدالله)، وجمعنا الله بك وبأبي ووالديكم مع الأنبياء والصديقين والشهداء في الفردوس الأعلى من الجنّة.


* أتدرون من يملك حاسة سادسة يصدقُ حدسها؟ إنه قلب أمي، كم أدركت من سماع صوتي عبر الهاتف أنني أعاني من مشكلة، أما إذا قرأت قسمات وجهي فلا يمكن أن تخطئ كبد الحقيقة، ولأنها تحزن لحزننا، وتطير فرحا بفرحنا، كنت أحاول إخفاء ما يكدّر عليها صفو حياتها، ولكنها كانت تقرأ ما وراء السطور، وكنت إذا أهمّني أمر حاولت أن أنفّس عني بسماع صوت أمي دون أن أفصح لها بما أهمني، ليزول عني ما أحزنني، ولكنها بحاستها السادسة تدرك أن أمرا يقلقني ولو لم أطلعها عليه، فيفرج الله بحديثها عني، لكن الغم ينتقل من قلبي إلى قلبها.
ومن عجائب ما حصل لي في أثناء المكث الأخير لأمي في المستشفى أنني بعد الخروج من زيارتها مغموماً حزيناً لما حلّ بها، كان يحدث لي كثيرا أن أهم بإخراج الهاتف لأتصل بوالدتي في بيتها بالرس، ليزول همّي وغمّي، كما كنت أفعل من قبل حينما كان يحزنني أمر، فأفيق على الحقيقة المرة، ألا وهي أنني بهذا كمن يداوي بالتي كانت هي الداء، وأن أمي لا يمكن أن أسمع صوتها؛ لأنني قبل لحظات تركتها مسجاة على السرير بلا حراك ولا كلام، ولأنني كنتُ أناديها، وأقول لها: (أنا صالح)، بل أذكر الكنية التي كانت تحبها ولا تناديني إلا بها: (أنا أبو أسامة)، فيبكي مَنْ حولها من المرضى وزوارهم، ولا سيما الأمهات، أما أمي فهي وحدها التي لا تجيب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
لقد فقدت بفقدك يا أمي ما لا يعوضه سواك، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ورحمك الله يا أمي (يا أم عبدالله)، وجمعنا الله بك وبأبي ووالديكم مع الأنبياء والصديقين والشهداء في الفردوس الأعلى من الجنة.
* أقصر الطرق إلى تحقيق المنشود دعاء الوالدين، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد لولده، ودعوة المظلوم، ودعوة المرء لأخيه)، وإن دعوة الأم لا يمكن أن تضل الطريق، وأمي- رحمها الله رحمة واسعة - كانت دائمة الرضا عن أولادها، شديدة الحب لهم، ولذلك لم تكن تفتر عن الدعوة الصالحة لهم في قيامها وقعودها بقلبها السليم الذي لا يعرف غلا ولا أحقادا، فكنت أرى أثر دعائها عيانا لا مرية فيه ولا ارتياب، فكم من أبواب الخير تفتحت من دون احتساب، وكم مكيدة من مكايد الحاسدين دُحرت بفضل الله تعالى وبقبوله دعاءها، وإني مدين بكل ما وصلت إليه لله تعالى ثم لأمي رحمها الله، ولكن ها هو ذا الباب قد أوصد بوفاة أمي، فما أفدح المصاب! وما أعظم الخسارة!!!فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ورحمك الله يا أمي (يا أم عبدالله)، وجمعنا الله بك وبأبي ووالديكم مع الأنبياء والصديقين والشهداء في الفردوس الأعلى من الجنّة.
في الدنيا ملذات أعظم من الطعام والشراب وسائر الملذات المعهودة، ومن ألذ الملذات التي يغفل عنها كثير من الناس إدخال السرور على القلوب، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعا)، فكيف إذا كان القلب الذي تغمره بالسرور هو قلب أمك، سواء أكان ذلك ببرها الواجب الذي لا فضل في القيام به، أو ما زاد عليه، إن لذلك لذة لو وزنت بها ملذات الحياة الدنيا لرجحت بهن، لقد أدركت أن أمي تحب بذل الخير ومساعدة المحتاجين، ولكثرة من تعرف منهم كان من البر بها جعلها طريقا لإيتاء بعض الزكاة وبذل شيء من الصدقات، فلا تسأل عن مقدار سرورها، ومهما حلق بك الخيال وأبحر فلا يمكن أن يحيط بما يكون لذلك في النفس من سعادة وحبور، ولا شك في أنه لا يخفى على مثلي أن بر الوالدين لا ينقطع بوفاتهما، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سئل: يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرّهما به من بعد موتهما؟ قال: (نعم، الصلاة عليهما - أي الدعاء لهما - والاستغفار لهما، وإنفاذ عهودهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم الذي لا رحم لك إلا من قبلهما)، لكن كيف السبيل إلى التلذذ بإدخال السرور إلى قلبها، وما يتبعه من دعائها؟
لقد فقدت كل هذا برحيلك يا أمي، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ورحمك الله يا أمي (يا أم عبدالله)، وجمعنا الله بك وبأبي ووالديكم مع الأنبياء والصديقين والشهداء في الفردوس الأعلى من الجنة.
*، وأنّ التصدّق منه قد أقسم رسولنا صلى الله عليه وسلم أنه لا ينقصه، بل يزيده، وأما الإنفاق على الوالدين إذا قُصد به وجه الله والدار الآخرة فهو أوسع أبواب الرزق وأرغده وأسرعه، فمن أراد بركة الرزق ورغده فليسرع إلى الإغداق على أبويه، ولقد رأيتُ هذا بأم عيني، فوجدت أن ما ينفقه الولد على أمه أو أبيه يخلفه الله عليه مضاعفا أضعافا كثيرة، وعاجلا غير آجل، مع ما يدخره له مولاه من ثواب الآخرة، ووالله ما قل ما أخلفه الله عليّ مما أنفقته على أمي في أي مرة من المرات ما قلّ عن عشرة أضعافه، حتى أيقنت أن أمي قد جعلها ربي من أوسع أبواب رزقه لي.
فهنيئاً لمن أدرك أبويه أو أحدهما، وهنيئاً لمن وفقه الله لبرهما، وهنيئا لمن احتاج له أبواه، والله وحده يعلم كم تمنيت أن أبي مد الله في عمره لأتمكن من بره، وما أعظم مصابي بفقدك يا أمي!!! فإنا لله وإنا إليه راجعون. ورحمك الله يا أمي (يا أم عبدالله)، وجمعنا الله بك وبأبي ووالديكم مع الأنبياء والصديقين والشهداء في الفردوس الأعلى من الجنة.
وقفة على قبر أمي:
وقفت على قبرها واجما، لا أكاد أصدق ما ترى عيناي، فبالأمس كنا نمسح عن جبينك يا أمي الغبار، وها نحن أولاء نجتهد في رمسك بالتراب، ولكنني بعد برهة من الوقت استعذت بالله من الشيطان الرجيم، وأفقت على الحقيقة التي ما عنها مفر ولا مناص، وهي أن (هذا والله هو المنزل الحق، والوعد الصدق، والوعيد الشديد، والمسكن الذي ليس لأهل الدنيا عنه محيد، وأن هذا والله هو المفرّق بين الأحباب، والمقرّب من الحساب، والذي به يعرف الفريقان منازلهم: أهل السعادة وأهل الشقاء)، وأن هذا المصير إنما هو أمر الله الذي لا مدفع له، وحكمه الذي لا حيف فيه، وقدره الذي سوّى فيه بين عباده، فليس للساخط فيه عُتبى، ولا للراضي منه منجى، وليس إلا الانقياد فيه لنازل القضاء، فحمدت ربي على قضائه وقدره، وهمهمت في صدري متمتما: ها أنت ذي يا أماه أصبحت بعد النضارة والغضارة ورونق الحياة تحت أطباق الثرى جسدا هامدا. فما أعظم مصابي بك يا أماه!!! لكنّ ربي أمرني بالصبر، ووعدني عليه بالأجر، فصدّقت وعده، ورضيت قضاءه، ولن أقول ولن أعمل إلا ما يرضيه إن شاء الله:




ولا خير في مَنْ لا يوطّن نفسه...............على نائبات الدهر حين تنوبُ

فأحتسب على الله مصابي بك يا أمي، وأسأل الذي استودعني في أحشائك جنينا أن يرحمك بعد أن استودعناك الردم، ووسدناك الثرى، ولا أقول إلا ما ينفعك حقا:
اللهم إني أمسيت أرجوك لها، وأخافك عليها، اللهم فصدّق رجائي بك لها، وأمّن خوفي منك عليها، إنك على كل شيء قدير.
اللهم ارحم غربتها، وآنس وحشتها، واستر عورتها يوم تكشف الهنات والسوءات.
اللهم آمن روعتها يوم تخشع الأصوات، وتختلف اللغات، ويحشر الأحياء والأموات، وتكثر الحسرات على فوات الحسنات، وتعنو الوجوه للواحد القهار، خالق الليل والنهار، وعالم الخفايا والأسرار، اللهم واجبر مصابنا بها، واجعلنا ممن يتلقى أمرك بالقبول، وأقدارك بالتسليم، والحمد لك على قضائك وقدرك، ورحم الله من قال: (آمين) {إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ}.



د. صالح بن حسين العايد
أبو عبد الله غير متواجد حالياً  
قديم 25-08-2003, 05:31 PM   #2
بدون زعل
عضو رائع
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
الدولة: في واحد احول سجل في الجيش خلوه في قسم القصف العشوائي
المشاركات: 369
معدل تقييم المستوى: 0
بدون زعل is on a distinguished road
افتراضي

تحياتي لك ابو عبدالله وللكاتب


والله يرحم اموات المسلمين
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بدون زعل غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:52 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir