عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 30-10-2007, 07:24 AM   #1
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
البلد: ..في مثلث برمودا
المشاركات: 344
قوة التقييم: 0
امير الذوق is on a distinguished road
"للاسـف هـذي حـالنا... اســـــلام بلا مسلميـــــــن...!!

لقد بعث الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام الخالدة كأكمل دين وشريعة ليربي هذه الأمة ويهديها لأحسن الأخلاق وأقومها، وليهذب النفوس ويطهرها ويزكيها بهذا الدين القيّم، فدين الإسلام هو خاتم الأديان وأفضلها، قال الله تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا}.

وقال عليه الصلاة والسلام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).. ولا شك أن هذا الدين الحنيف هو دين الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فدعا إلى مكارم الأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة.

وهذه الرسالة السمحة هي رسالة الفضيلة، فهي تدعو إلى كل ما من شأنه الراحة والطمأنينة والسعادة لنفوس البشر، فالآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تدعو إلى الآداب الفاضلة كثيرة ولا حصر لها، ويكفي أنه امتثل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (أدبه ربه فأحسن تأديبه وكان خلقه القرآن). ولقد أخذ بهذه التوجيهات الربانية والسنة النبوية المطهرة أصحاب رسول الله رضوان الله عليهم ومن جاء بعدهم من الرعيل الأول والسلف الصالح من هذه الأمة رحمهم الله، فكانوا بحق خير أمة أخرجت للناس، فالشريعة الإسلامية الغراء تنهى عن كل رذيلة وتدعو إلى الأمانة والصدق في القول والإخلاص في العمل والالتزام بالعهود والمواثيق.. قال تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} وتدعو إلى التحلي بالسلوك القويم المهذب من احترام حقوق الآخرين وعدم التعدي عليهم أو إيذائهم ومضايقتهم في حرياتهم التي لا تخرج عن الحياء والحشمة وتدعو إلى الالتزام بالنظام والسمع والطاعة لولي الأمر في غير معصية الله. كما أن الشريعة الغراء دعت إلى إعطاء الطريق حقه، بل إلى إماطة الأذى عنه، وجعلت في ذلك كله الأجر العظيم، كما أن دين الإسلام هو دين العدل والرحمة بالإنسان والحيوان والبر والتعاون على الخير والمحافظة على إعمار الكون بما يعود بالنفع على الناس أجمعين وما خلق الله على هذه الأرض وعدم الإسراف في كل شيء. وإذا وجدنا أي نظام يُحترم أو أخلاقا فاضلة يتصف بها فإن ذلك هو من روح الإسلام وتعاليمه الحقة، وكلما ابتعد المسلمون عن تلك التعاليم السامية والتوجيهات الربانية حلّت بهم الفوضى وعمّ فيهم الفساد وانتشرت بينهم سوء الأخلاق؛ فلهذا كان لزاماً على المسلمين كافة أن يرجعوا إلى تعاليم دينهم الحنيف ويكونوا قدوة لغيرهم من غير المسلمين في تطبيق تعاليم شرع الله المطهر وما يأمرهم به من التحلي بأخلاق الإسلام، ومن الواجب عليهم ألا يتخلوا عن منهجهم وسلوكهم الذي دعاهم إليه.

وإذا كانت تعاليم الإسلام وشريعته السمحة أخذها منا غير المسلمين فعملوا بها وطبقوها في حياتهم ومعاشهم واطمأنت بها نفوسهم وآمنوا بها فنحن أولى وأحق بها منهم.. يقول الشيخ محمد عبده - رحمه الله - عند زيارته لأوروبا (وجدت إسلاما بلا مسلمين، وبلادنا مسلمون بلا إسلام)!

لقد شاءت إرادة الله أن أقوم برحلة علاجية إلى إحدى الدول الأوروبية، فشاهدت عجب العجاب من سلوكيات وتصرفات! كلها تصب في سمو الأخلاق في التعامل والمعاملة وما يجب أن يكون عليه الناس في حياتهم وسلوكياتهم، ولا أعني بأي حال من الأحوال الجوانب السلبية والسيئة من حياتهم، بل الجوانب الإيجابية التي يقصدها الإسلام ويدعو إليها، فبطبيعة الحال ديننا لا يأمرنا بالرذيلة وسفاسف الأمور أو التخلي عن العادات والتقاليد والأعراف والشيم العربية الأصيلة التي لا تتنافى مع هذا الدين القيم.. فرأيت لديهم - أي الأوروبيين - احترام الأنظمة والآداب العامة، فربوا أنفسهم وأطفالهم عليها لدرجة ربوا عليها حيواناتهم - أعزكم الله - وعملوا على عدم مضايقة الآخرين والتعدي على حرياتهم وإعطاء كل ذي حق حقه بكل صدق وأمانة ووفاء وإخلاص في البيع والشراء وغير ذلك من المعاملات، فتجد العامل منهم منهمكا في عمله لا يشغله عن ذلك شيء فيؤديه في وقته بكل تفانٍ وإخلاص ومن دون غش أو خداع أو كذب ونصب واحتيال.

قال الله تعالى {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِين الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ}وقال عز من قائل {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ}.

كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه) وفي رواية (أن يتمه)، وقال أيضاً (من غشنا فليس منا) وقال (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)، وقال (من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)، وقال عليه الصلاة والسلام (إماطة الأذى عن الطريق صدقة)، وقبل هذا وذاك قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ}، فالطاعة بتنفيذ الأوامر والأنظمة وفق شريعة الله. إن هذا التوجيه الإسلامي العظيم يجب أن ينطلق من أنفسنا وقناعاتنا نحن المسلمين ممتثلين لأوامر الله ورسوله وبكل تسليم، وأن يكون من البيت أولاً ومن المجتمع ثم من المدرسة ومراكز تربية الأطفال من رياض وغيرها، فنربي أطفالنا على الأخلاق الفاضلة ونعلمهم الآداب وما يحسنهم القيام به من أعمال طيبة وجليلة ونعطيهم الصورة الحقيقية والصادقة عن كيفية التعامل فيما بيننا والآخرين في بيوتنا وطرقاتنا ومتاجرنا وفي كل شؤوننا على نهج من شريعة ديننا الحنيف، فيجب أن نشجع الأطفال بالدرجة الأولى ونبدأ قبل كل شيء بأنفسنا نحن الكبار حتى نكون أمامهم بالصورة الصحيحة لما نحثهم عليه ونأمرهم به أو ننهاهم عنه.

قال تعالى {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}.

يقول الشاعر:

لا تنهى عن خلق وتأتي مثله........... عار عليك إذا فعلت عظيم

ونبين لهم الصواب من الخطأ في السلوك والمعاملة، ونعطيهم الدروس في التربية والأخلاق بالتطبيق العملي والفعلي، ونعودهم على القيام بالأعمال الطيبة والإيجابية، ونحذرهم من الأعمال السيئة.. وبهذا نربيهم على الأخلاق الفاضلة والصفات النبيلة وننشئهم على الأدب والاحترام؛ حتى يكون أطفالنا لبنات خير وإصلاح لأنفسهم وأمتهم.. قال الشاعر العربي:

وينشأ ناشئ الفتيان فينا............على ما عوده عليه أبواه

وأن التربية الوطنية بمفهوم آخر تعني التربية الدينية التي يجب أن نربي عليها أجيالنا فنزرع في نفوسهم حب التعاون والصدق والوفاء والإخلاص والأمانة واحترام النظام العام حتى يتقبلوها ويألفوها وتكون لهم مشاعل وهّاجة تضيء لهم طريق حياتهم ومستقبلهم ولتعود الأمة الإسلامية رائدة في كل شيء كما كانت وكما أراد الله لها أن تكون، كما جاء في قوله تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}، وكما كان يربي رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه رضوان الله عليهم على المناهج الصحيحة والقواعد السليمة في الأخلاق والآداب القرآنية والصفات الحميدة، فتربوا في بيئة صالحة داعية إلى كل خير وعاملة به، فربوا أبناءهم على ذلك، فعاشوا في بيئة طابعها البر والتقوى والوفاء والإخلاص ونكران الذات.. قال تعالى {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} وإن ما رأيته أيضاً وما أذهلني حقاً هو ذلك التعامل الحسن والمعاملة الطيبة في كل شيء وفي حياتهم اليومية والاجتماعية، فلم يكن لديهم الإسراف والتبذير وخاصة في مناسباتهم في الأفراح وغيرها، وديننا ماذا يقول؟ يقول الله تعالى {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}وقال أيضاً {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا}. كما لمست عندهم الرحمة بالحيوانات والحرص على حماية البيئة من كل الملوثات والمحافظة على الطبيعة والأشجار ولا يمكن اقتلاعها إلا عند الضرورة القصوى.. والإسلام هو دين التكافل وحماية الأمة من كل الأضرار أوليس الرسول صلى الله عليه وسلم هو القائل (في كل كبد رطبة صدقة)؟ وقال (دخلت امرأة النار بسبب هرة حبستها حتى ماتت) وقال عند الحروب (ولا تقتلعوا شجرة).
ومن ملاحظاتي العجيبة عندهم أنهم حددوا يوما في السنة من كل عام يقومون فيه بزيارة مقابر آبائهم وذويهم ويجعلون لذلك اليوم إجازة رسمية لمعظم الناس.. أوليس الرسول صلى الله عليه وسلم هو القائل (لقد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم بالآخرة)؟! وقد حرم الإسلام على النساء زيارة القبور لما لقلوبهن من رقة وضعف.. قال عليه الصلاة والسلام (لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها سرج) وقال (ولا تجعلوا قبري وثنا يعبد).. فيا ليتنا نقوم بزيارة قبور موتانا ولو مرة في الشهر إذا لم يكن كل أسبوع كما كان يفعله سلفنا الصالح رحمهم الله.

ومما لفت نظري احترامهم لكبار السن والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة.. وديننا سبقهم إلى ذلك؛ فهو دين الرحمة والرأفة واحترام الكبير في السن والبر بالوالدين، وخاصة عند كبرهما وعجزهما، فأين نحن من تعاليم ديننا؟!!

وما لفت النظر أيضاً احترامهم الشديد للمشاة وأنظمة المرور ومعاقبة كل مخالف للأنظمة كائنا من كان.

وإذا كنا معجبين بما وصل إليه الغرب من تفوق في الأنظمة والأخلاق فإن ذلك لا يعني أننا أمة ليس لها حضارة مجيدة أو سَبْق في الفضائل والعديد من الصفات الحميدة؛ فالمسلمون هم أساس كل حضارة وعلم وأخلاق.

وإنها لحقيقة، ما رأيته إسلام بلا مسلمين، وما تلك التي أشرت إليها إلا بعض من سجاياهم وسلوكياتهم التي يجب أن نأخذ بها ونتعامل بها؛ فكلها تدل على رقي الوعي والفَهْم السليم لأنظمة الحياة والتعامل التي منبعها الأساسي دين الإسلام الحنيف، فلا أقول ذلك إلا لأسفي الشديد مما يقع من بعض المسلمين من تصرفات خاطئة وابتعادهم عن تعاليم دينهم الحنيف الذي يأمر بكل فضيلة، فليس القصور من ديننا بل التقصير من أنفسنا نحن المسلمين مع كل أسف وحسرة.. صحيح أن لدينا من الأخلاقيات والسلوكيات الجميلة التي ليست عندهم وأهمها بر الوالدين وتربية الأبناء التربية الإسلامية الصحيحة والتواصل والتراحم بين المجتمع والأسرة والمعاشرة الحسنة بين الزوجين وإعطاء المرأة كامل حقوقها وقد شدد على العناية بها قال الله تعالى{فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}وقال عز وجل (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) وقال عليه الصلاة والسلام (واستوصوا بالنساء خيراً)، فديننا دين التكافل والتآخي، ولنا في الطهارة والنظافة وأمور العبادة الأخرى ما نتفوق به عليهم بحمد الله، كما أن الله عز وجل أحلّ لنا الطيبات وحرّم علينا الخبائث بفضله وكرمه، ولا مقارنة في ذلك.

وختاماً، نحمد الله عز وجل أولاً وأخيراً الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام وجعلنا من المسلمين، ونسأله تعالى أن يهدينا سُبل الرشاد وأحسن الأخلاق وأفضل الآداب.. إنه على كل شيء قدير.

وصلى الله عليه نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً..




منقول
امير الذوق غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 12:04 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19