عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 07-11-2007, 12:46 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
أصحاب الرس

أصحاب الرس



كان من قصتهم : أنهم كانوا يعبدون شجرة صنوبر، يقال لها (شاهدرخت) كان يافث بن نوح غرسها على شفير عين يقال لها (روشنا آب). وإنما سموا أصحاب الرس لأنهم رسوا نبيهم في الأرض، وذلك بعد سليمان - عليه السلام - وكانت لهم اثنتا عشرة قرية على شاطئ نهر يقال له الرس من بلاد المشرق، وبهم سمي النهر، ولم يكن يومئذ في الأرض نهر أغزر منه ولا أعذب منه ولا قرى أكثر ولا أعمر منها.

وذكر - عليه السلام - أسماءها، وكان أعظم مداينهم اسفندار وهي التي ينزلها ملكهم، وكان يسمى تركوذ بن غابور بن يارش بن ساذن بن نمرود بن كنعان فرعون إبراهيم - عليه السلام -، وبها العين الصنوبرة وقد غرسوا في كل قرية منها حبة من طلع تلك الصنوبرة وأجروا إليها نهراً من العين التي عند الصنوبرة، فنبتت الحبة وصارت شجرة عظيمة وحرموا ماء العين والأنهار، فلا يشربون منها ولا أنعامهم، ومن فعل ذلك قتلوه، ويقولون هو حياة آلهتنا فلا ينبغي لأحد أن ينقص من حياتنا ويشربون هم وأنعامهم من نهر الرس الذي عليه قراهم، وقد جعلوا في كل شهر من السنة في كل قرية عيداً يجتمع إليه أهلها فيضربون على الشجرة التي بها كلة من حرير فيها من أنواع الصور ثم يأتون بشاة وبقر فيذبحونها قرباناً للشجرة، ويشعلون فيها النيران بالحطب، فإذا سطع دخان تلك الذبائح وقتارها في الهواء وحال بينهم وبين النظر إلى السماء خرو سجداً يبكون ويتضرعون إليها أن ترضى عنهم.

فكان الشيطان يجيء فيحرك أغصانها ويصيح من ساقها صياح الصبي أن قد رضيت عنكم عبادي فطيبوا نفساً وقروا عيناً. فيرفعون رؤوسهم عند ذلك ويشربون الخمر ويضربون بالمعازف ويأخذون الدستبند يعني الصنج فيكونون على ذلك يومهم وليلتهم ثم ينصرفون. وسميت العجم شهورها إشتقاقاً من تلك القرى.

حتى إذا كان عيد قريتهم العظمى إجتمع إليها صغيرهم وكبيرهم فضربوا عند الصنوبرة والعين سرادقاً من ديباج عليه من أنواع الصور وجعلوا له اثنا عشر باباً كل باب لأهل قرية منهم ويسجدون للصنوبرة خارجاً من السرادق ويقربون لها الذبائح أضعاف ما قربوا للشجرة التي في قراهم.

فيجيء إبليس عند ذلك فيحرك الصنوبرة تحريكاً شديداً ويتكلم من جوفها كلاماً جهورياً ويعدهم ويمنيهم بأكثر مما وعدتهم ومنتهم الشياطين كلها فيحركون رؤوسهم من السجود وبهم من الفرح والنشاط ما لا يعيقون ولا يتكلمون من الشرب والعزف فيكونون على ذلك اثنا عشر يوماً لياليها بعدد أعيادهم سائر السنة ثم ينصرفون. فلما طال كفرهم بالله - عز وجل - وعبادتهم غيره، بعث الله نبياً من بني إسرائيل من ولد يهودا بن يعقوب، فلبث فيهم زماناً طويلا يدعوهم إلى عبادة الله - عز وجل - ومعرفة ربوبيته، فلا يتبعونه.

فلما رأى شدة تماديهم في الغي وحضر عيد قريتهم العظمى، قال: يا رب إن عبادك أبوا إلا تكذيبي وغدوا يعبدون شجرة لا تضر ولا تنفع، فأيبس شجرهم أجمع وأرهم قدرتك وسلطانك. فأصبح القوم وقد أيبس شجرهم كلها، فهالهم ذلك، فصاروا فرقتين، فرقة قالت: سحر آلهتكم هذا الرجل الذي زعم أنه رسول رب السماء والأرض إليكم ليصرف وجوهكم عن آلهتكم إلى إلهه. وفرقة قالت: لا، بل غضبت آلهتكم حين رأت هذا الرجل يعيبها ويدعوكم إلى عبادة غيرها فحجب حسنها وبهاؤها لكي تغضبوا لها. فتنصروا منه وأجمع رأيهم على قتله، فاتخذوا أنابيب طوالا ونزحوا ما فيها من الماء، ثم حفروا في قرارها بئراً ضيقة المدخل عميقة وأرسلوا فيها نبيهم، وألقموا فاها صخرة عظيمة، ثم أخرجوا الأنابيب من الماء وقالوا: نرجوا الآن أن ترضى عنا آلهتنا إذا رأت إنا قد قتلنا من يقع فيها ويصد عن عبادتها ودفناه تحت كبيرها يتشفى منه فيعود لنا نورها ونضرتها كما كان.

فبقوا عامة يومهم يسمعون أنين نبيهم - عليه السلام - وهو يقول: سيدي قد ترى ضيق مكاني وشدة كربي، فارحم ضعف ركني، وقلة حيلتي، وعجل بقبض روحي ولا تؤخر إجابة دعوتي، حتى مات. فقال الله - جل جلاله - لجبرئيل - عليه السلام -: أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري وعبدوا غيري وقتلوا رسولي أن يقوموا لغضبي أو يخرجوا من سلطاني كيف وأنا المنتقم ممن عصاني ولم يخش عقابي، وإني حلفت بعزتي لأجعلنهم نكالاً وعبرة للعالمين.

فلم يرعهم وهم في عيدهم ذلك إلا بريح عاصف شديد الحمرة، فتحيروا فيها وذعروا منها وتضام بعضهم إلى بعض، ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلتهم سحابة سوداء، فألقت عليهم كالقبة جمراً يلتهب، فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص بالنار. فنعوذ بالله - تعالى - من غضبه ونزول نقمته ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.



وفي كتاب (العرائس): أهل الرس كان لهم نبي يقال له حنظلة بن صفوان وكان بأرضهم جبل يقال له فتح مصعدا في السماء سيلا، وكانت العنقا تتشابه وهي أعظم ما يكون من الطير وفيها من كل لون. وسموها العنقا لطول عنقها وكانت تكون في ذلك الجبل تنقض على الطير تأكل، فجاءت ذات يوم، فأعوزها الطير، فانقضت على صبي فذهبت به، ثم إنها انقضت على جارية فأخذتها فضمتها إلى جناحين لها صغيرين سوى الجناحين الكبيرين. فشكوا إلى نبيهم، فقال: اللهم خذها واقطع نسلها فأصابتها صاعقة فاحترقت فلم ير لها أثر، فضربتها العرب مثلا في أشعارها وحكمها وأمثالها.

ثم أن أصحاب الرس قتلوا نبيهم، فأهلكهم الله - تعالى -، وبقي نهرهم ومنازلهم مائتي عام لا يسكنها أحد. ثم أتى الله بقرن بعد ذلك فنزلوها، وكانوا صالحين سنين، ثم أحدثوا فاحشة جعل الرجل يدعوا ابنته وأخته وزوجته فيعطيها جاره وأخاه وصديقه يلتمس بذلك البر والصلة. ثم ارتفعوا من ذلك إلى نوع أخزى، ترك الرجال للنساء حتى شبقن واستغنوا بالرجال، فجاءت شيطانتهن في صورة امرأة وهي الدلهات كانتا في بيضة واحدة فشهت إلى النساء ركوب بعضهن بعضاً وعلمتهن كيف يضعن، فأصل ركوب النساء بعضهن بعضاً من الدلهات.

فسلط الله على ذلك القرن صاعقة في أول الليل وخسفاً في آخر الليل وخسفاً مع الشمس، فلم يبق منهم باقية وبادت مساكنهم، وأحسبها اليوم لا تسكن.

http://www.islamselect.com./index.php?ref=12610
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
قديم(ـة) 07-11-2007, 12:47 PM   #2
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الجامع لأحكام القرآن

الآية رقم ‏(‏ 38 ‏)‏

‏{‏ وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا‏}‏

قوله ‏{‏وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا‏}‏كله معطوف على ‏{‏قوم نوح‏}‏إذا كان ‏{‏قوم نوح‏}‏منصوبا على العطف، أو بمعنى اذكر‏.‏ ويجوز أن يكون كله منصوبا على أنه معطوف على المضمر في ‏{‏دمرناهم‏}‏أو على المضمر في ‏{‏جعلناهم‏}‏وهو اختيار النحاس؛ لأنه أقرب إليه‏.‏ ويجوز أن يكون منصوبا بإضمار فعل؛ أي اذكر عادا الذين كذبوا هودا فأهلكهم الله بالريح العقيم، وثمودا كذبوا صالحا فأهلكوا بالرجفة‏.‏ و‏{‏أصحاب الرس‏}‏والرس في كلام العرب البئر التي تكون غير مطوية، والجمع رساس‏.‏ قال‏:‏

تنابلة يحفرون الرساسا

يعني آبار المعادن‏.‏ قال ابن عباس‏:‏ سألت كعبا عن أصحاب الرس قال‏:‏ صاحب يس الذيقال ‏{‏يا قوم اتبعوا المرسلين‏}‏ قتله قومه ورسوه في بئر لهم يقال لها الرس طرحوه فيها، وكذا قال مقاتل‏.‏ السدي‏:‏ هم أصحاب قصة يس أهل أنطاكية، والرس بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار مؤمن آل يس فنسبوا إليها‏.‏ وقال علي رضي الله عنه‏:‏ هم قوم كانوا يعبدون شجرة صنوبر فدعا عليهم نبيهم؛ وكان من ولد يهوذا، فيبست الشجرة فقتلوه ورسوه في بئر، فأظلتهم سحابة سوداء فأحرقتهم‏.‏ وقال ابن عباس‏:‏ هم قوم بأذربيجان قتلوا أنبياء فجفت أشجارهم وزروعهم فماتوا جوعا وعطشا‏.‏ وقال وهب بن منبه‏:‏ كانوا أهل بئر يقعدون عليها وأصحاب مواشي، وكانوا يعبدون الأصنام، فأرسل الله إليهم شعيبا فكذبوه وآذوه، وتمادوا على كفرهم وطغيانهم، فبينما هم حول البئر في منازلهم انهارت بهم وبديارهم؛ فخسف الله بهم فهلكوا جميعا‏.‏ وقال قتادة‏:‏ أصحاب الرس وأصحاب الأيكة أمتان أرسل الله إليهما شعيبا فكذبوه فعذبهما الله بعذابين‏.‏ قال قتادة‏:‏ والرس قرية بفلج اليمامة‏.‏ وقال عكرمة‏:‏ هم قوم رسوا نبيهم في بئر حيا‏.‏ دليله ما روى محمد ابن كعب القرظي عمن حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة عبد أسود وذلك أن الله تعالى بعث نبيا إلى قومه فلم يؤمن به إلا ذلك الأسود فحفر أهل القرية بئرا وألقوا فيها نبيهم حيا وأطبقوا عليه حجرا ضخما وكان العبد الأسود يحتطب على ظهره ويبيعه ويأتيه بطعامه وشرابه فيعينه الله على رفع تلك الصخرة حتى يدليه إليه فبينما هو يحتطب إذ نام فضرب الله على أذنه سبع سنين نائما ثم هب من نومه فتمطى واتكأ على شقه الآخر فضرب الله على أذنه سبع سنين ثم هب فاحتمل حزمة الحطب فباعها وأتى بطعامه وشرابه إلى البئر فلم يجده وكان قومه قد أراهم الله تعالى آية فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه ومات ذلك النبي‏)‏‏.‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن ذلك العبد الأسود لأول من يدخل الجنة‏)‏ وذكر هذا الخبر المهدوي والثعلبي، واللفظ للثعلبي، وقال‏:‏ هؤلاء آمنوا بنبيهم فلا يجوز أن يكونوا أصحاب الرس؛ لأن الله تعالى أخبر عن أصحاب الرس أنه دمرهم، إلا أن يدمروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم‏.‏ وقال الكلبي‏:‏ أصحاب الرس قوم أرسل الله إليهم نبيا فأكلوه‏.‏ وهم أول من عمل نساؤهم السحق؛ ذكره الماوردي‏.‏ وقيل‏:‏ هم أصحاب الأخدود الذين حفروا الأخاديد وحرقوا فيها المؤمنين، وسيأتي‏.‏ وقيل‏:‏ هم بقايا من قوم ثمود، وأن الرس البئر المذكورة في - الحج - في قوله ‏{‏وبئر معطلة‏}‏ على ما تقدم‏.‏ وفي الصحاح‏:‏ والرس اسم بئر كانت لبقية من ثمود‏.‏ وقال جعفر بن محمد عن أبيه‏:‏ أصحاب الرس قوم كانوا يستحسنون لنسائهم السحق، وكان نساؤهم كلهم سحاقات‏.‏ وروي من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏إن من أشراط الساعة أن يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء وذلك السحق‏)‏‏.‏ وقيل‏:‏ الرس ماء ونخل لبني أسد‏.‏ وقيل‏:‏ الثلج المتراكم في الجبال؛ ذكره القشيري‏.‏ وما ذكرناه أولا هو المعروف، وهو كل حفر احتفر كالقبر والمعدن والبئر‏.‏ قال أبو عبيدة‏:‏ الرس كل ركية لم تطو؛ وجمعها رساس‏.‏ قال الشاعر‏:‏

وهم سائرون إلى أرضهم فيا ليتهم يحفرون الرساسا

والرس اسم واد في قول زهير‏:‏

بكرن بكورا واستحرن بسحرة فهن لوادي الرس كاليد للفم

ورسست رسا‏:‏ حفرت بئرا‏.‏ ورس الميت أي قبر‏.‏ والرس‏:‏ الإصلاح بين الناس، والإفساد أيضا وقد رسست بينهم؛ فهو من الأضداد‏.‏ وقد قيل في أصحاب الرس غير ما ذكرنا، ذكره الثعلبي وغيره‏.‏ ‏{‏وقرونا بين ذلك كثيرا‏}‏أي أمما لا يعلمهم إلا الله بين قوم نوح وعاد‏.‏ وثمود وأصحاب الرس‏.‏ وعن الربيع بن خيثم اشتكى فقيل له‏:‏ ألا تتداوى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر به‏؟‏ قال‏:‏ لقد هممت بذلك ثم فكرت فيما بيني وبين نفسي فإذا عاد وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا كانوا أكثر وأشد حرصا على جمع المال، فكان فيهم أطباء، فلا الناعت منهم بقي ولا المنعوت؛ فأبى أن يتداوى فما مكث إلا خمسة أيام حتى مات، رحمه الله‏.‏
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 07-11-2007, 12:49 PM   #3
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
حضورا


وأورد أهل الأخبار قصصاً عن "حضورا"، فذكروا أن "حضورا" كانوا يقيمون بالرسّ، و كانوا يعبدون الأوثان، وبعث إليهم منهم نبي منهم اسمه "شعيب بن ذي مهرع"، فكذبوه، وهلكوا.
وهنالك عدة مواضع يقال لها "الرس" منها موضع باليمامة، وموضع كان فيه ديار نفر من ثمود.
وورد في القرآن الكريم "اصحاب الرس"، مع عاد وثمود، وذهب المفسرون إلى أنهم كانوا جماعة "حنظلة"، وهو نبي، فكفروا به ورسّوه في البئر إلى غير ذلك من الأقوال.
ويظهر من القران الكريم أن "أصحاب الرس" كانوا مثل جماعة عاد وثمود في الطبقة، أي في زمانهم، وأنهم هلكوا أيضاً. وقد ذكر بعض أهل الأخبار أن نبي "أصحاب الرس" هو "خالد بن سنان"، وقد ذكروا أن الرسول ذكره، فقال فيه: " ذاك نبي ضيّعة قومه".
وذكر "الهمداني" أن "حنظلة بن صفوان" كان نبياً في اليمن، وقد أرسل إلى سبأ، وكان من "الأقيون"، وهم بطن دخل في "حمير"، وذكر أنه وجدت عند قبره هذه الكتابة: "أنا حنظلة بن صفوان. أنا رسول الله. بعثني الله إلى حمير وهمدان والعريب من أهل اليمن، فكذبوني وقتلوني". وأنه أنذر قومه "سبأ" برسالته فكذبوه، فلما كذبوه، أرسل الله عليهم سيل العرم.

وذكر "الهمداني" أيضاً نقلاَ عن "ابن هشام" أن "حنظلة بن صفوان ابن الأقيون"، هو، نبي الرَّسِّ، والرس بناحية صيهد، وهي بلدة منحرفة ما بين بيحان ومأرب والجوف، فنجران فالعقيق فالدهناء، فراجعاً إلى حضرموت. وذكر أيضاً أن الرس، بمعنى البئر القليلة الماء، وأن أهل الرس قبائل من نسل أسلم ويامن أبو زرع ورعويل وقدمان، وهم من نسل قحطان. وقد كذبوا نبيهم "حنظلة" وقتلوه وطرحوه في بئر رس ماؤها.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 07-11-2007, 12:50 PM   #4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الطبري
19
وعادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا ئ وكلا ضربنا له الامثال وكلا تبرنا تتبيرا) *. يقول تعالى ذكره: ودمرنا أيضا عادا وثمود وأصحاب الرس. واختلف أهل التأويل في أصحاب الرس، فقال بعضهم: أصحاب الرس من ثمود. ذكر من قال ذلك: 20013 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس وأصحاب الرس قال: قرية من ثمود. وقال آخرون: بل هي قرية من اليمامة يقال لها الفلج ذكر من قال ذلك: 20014 - حدثني يونس بن عبد الاعلى، قال: ثنا ابن وهب، قال: ثنا جرير بن حازم، قال: قال قتادة: الرس: قرية من اليمامة يقال لها الفلج. 20015 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال عكرمة: أصحاب الرس بفلج هم أصحاب يس. وقال آخرون: هم قوم رسوا نبيهم في بئر. ذكر من قال ذلك: 20016 - حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي بكر، عن عكرمة، قال: كان الرس بئرا رسوا فيها نبيهم. وقال آخرون: هي بئر كانت تسمى الرس. ذكر من قال ذلك: 20017 - حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، وأصحاب الرس قال: هي بئر كانت تسمى الرس. 20018 - حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى عن مجاهد في قوله: وأصحاب الرس قال: الرس بئر كان عليها قوم.
--------------------------------------------------------------------------------

[ 20 ]
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك، قول من قال: هم قوم كانوا على بئر، وذلك أن الرس في كلام العرب كل محفور مثل البئر والقبر ونحو ذلك ومنه قول الشاعر: سبقت إلى فرط باهل تنابلة يحفرون الرساسا يريد أنهم يحفرون المعادن، ولا أعلم قوما كانت لهم قصة بسبب حفرة، ذكرهم الله في كتابه إلا أصحاب الاخدود، فإن يكونوا هم المعنيين بقوله وأصحاب الرس فإنا سنذكر خبرهم إن شاء الله إذا انتهينا إلى سورة البروج، وإن يكونوا غيرهم فلا نعرف لهم خبرا، إلا ما جاء من جملة الخبر عنهم أنهم قوم رسوا نبيهم في حفرة. إلا ما: 20019 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله (ص): إن أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبد الاسود. وذلك أن الله تبارك وتعالى بعث نبيا إلى أهل قرية فلم يؤمن من أهلها أحد إلا ذلك الاسود، ثم إن أهل القرية عدوا على النبي عليه السلام، فحفورا له بئرا فألقوه فيها، ثم أطبقوا عليه بحجر ضخم، قال: وكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره، ثم يأتي بحطبه فيبيعه، فيشتري به طعاما وشرابا، ثم يأتي به إلى ذلك البئر، فيرفع تلك الصخرة، فيعينه الله عليها، فيدلي إليه طعامه وشرابه، ثم يعيدها كما كانت، قال: فكان كذلك ما شاء الله أن يكون. ثم إنه ذهب يوما يحتطب، كما كان يصنع، فجمع حطبه، وحزم حزمته وفرغ منها فلما أراد أن يحتملها وجد سنة، فاضطجع فنام، فضرب الله على أذنه سبع سنين نائما. ثم إنه هب فتمطى، فتحول لشقة الآخر، فاضطجع، فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى. ثم إنه هب فاحتمل حزمته، ولا يحسب إلا أنه نام ساعة من نهار، فجاء إلى القرية فباع حزمته، ثم اشترى طعاما وشرابا كما كان يصنع، ثم ذهب إلى الحفرة في موضعها التي كانت فيه فالتمسه فلم يجده، وقد كان بدا لقومه فيه بداء، فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه، قال:
--------------------------------------------------------------------------------

[ 21 ]
فكان النبي عليه السلام يسألهم عن ذلك الاسود: ما فعل 0 فيقولون: ما ندري، حتى قبض الله النبي، فأهب الله الاسود من نومته بعد ذلك، فقال رسول الله (ص): إن ذلك الاسود لاول من يدخل الجنة غير أن هؤلاء في هذا الخبر يذكر محمد بن كعب عن النبي (ص) أنهم آمنوا بنبيهم واستخرجوه من حفرته، فلا ينبغي أن يكونوا المعنيين بقوله: وأصحاب الرس لان الله أخبر عن أصحاب الرس أنه دمرهم تدميرا، إلا أن يكونوا دمروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم الذي استخرجوه من الحفرة وآمنوا به، فيكون ذلك وجها. وقرونا بين ذلك كثيرا يقول: ودمرنا بين أضعاف هذه الامم التي سميناها لكم أمما كثيرة. كما: 20020 - حدثنا الحسن بن شبيب، قال: ثنا خلف بن خليفة، عن جعفر بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله (ص) قال: خلفت بالمدينة عمي ممن يفتي على أن القرن سبعون سنة، وكان عمه عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي رضي الله عنه. 20021 - حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا حفص بن غياث، عن الحجاج، عن الحكم، عن إبراهيم قال: القرن أربعون سنة. وقوله وكلا ضربنا له الامثال يقول تعالى ذكره: وكل هذه الامم التي أهلكناها التي سميناها لكم أو لم نسمها ضربنا له الامثال، يقول: مثلنا له الامثال ونبهناها على حججنا عليها، وأعذرنا إليها بالعبر والمواعظ، فلم نهلك أمة إلا بعد الابلاغ إليهم في المعذرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: 20022 - حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: وكلا ضربنا له الامثال قال: كل قد أعذر الله إليه، ثم انتقم منه. وقوله: وكلا تبرنا تتبيرا يقول تعالى ذكره: وكل هؤلاء الذين ذكرنا لكم أمرهم استأصلناهم، فدمرناهم بالعذاب إبادة، وأهلكناهم جميعا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: 20023 - حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: وكلا تبرنا تتبيرا قال: تبر الله كلا بعذاب تتبيرا.
--------------------------------------------------------------------------------

[ 22 ]
20024 - حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير وكلا تبرنا تتبيرا قال: تتبير بالنبطية. 20025 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قوله: وكلا تبرنا تتبيرا قال: بالعذاب. القول في تأويل قوله تعالى: * (ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا) *. يقول تعالى ذكره: ولقد أتى هؤلاء الذين اتخذوا القرآن مهجورا على القرية التي أمطرها الله مطر السوء وهي سدوم، قرية قوم لوط. ومطر السوء: هو الحجارة التي أمطرها الله عليهم فأهلكهم بها. كما: 20026 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء قال: حجارة، وهي قرية قوم لوط، واسمها سدوم. قال ابن عباس: خمس قريات، فأهلك الله أربعة، وبقيت الخامسة، واسمها صعوة. لم تهلك صعوة. كان أهلها لا يعملون ذلك العمل، وكانت سدوم أعظمها، وهي التي نزل بها لوط، ومنها بعث. وكان إبراهيم (ص) ينادي نصيحة لهم: يا سدوم، يوم لكم من الله، أنهاكم أن تعرضوا لعقوبة الله، زعموا أن لوطا ابن أخي إبراهيم صلوات الله عليهما. وقوله: أفلم يكونوا يرونها يقول جل ثناؤه: أو لم يكن هؤلاء المشركون الذين قد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء يرون تلك القرية، وما نزل بها من عذاب الله بتكذيب أهلها رسلهم، فيعتبروا ويتذكروا، فيراجعوا التوبة من كفرهم وتكذيبهم محمدا (ص) بل كانوا لا يرجون نشورا يقول تعالى ذكره: ما كذبوا محمدا فيما جاءهم به من عند الله، لانهم لم يكونوا رأوا ما حل بالقرية التي وصفت، ولكنهم كذبوه من أجل أنهم
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 07-11-2007, 12:51 PM   #5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
ابن كثير

أصحاب الرَّسِّ
قال الله تعالى في سورة الفرقان {وَعَاداً وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً، وَكُلا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلّاً تَبَّرْنَا تَتْبِيراً} وقال الله تعالى في صورة ق: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ، وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ، وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ}.

وهذا السياق والذي قبله يدل على أنهم أهلكوا ودمروا، وتبرّوا وهو الهلاك.
وهذا يرد اختيار ابن جرير من أنهم أصحاب الأخدود الذين ذكروا في سورة البروج، لأنّ أولئك عند بن إسحاق وجماعة كانوا بعد المسيح عليه السلام وفيه نظر أيضاً.
وروى ابن جرير قال: قال ابن عبَّاس: أصحاب الرس أهل قرية من قرى ثمود.
وقد ذكر الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر في أول تاريخه عند ذكر بناء دمشق عن تاريخ أبي القاسم عبد الله بن عبد الله بن جرداد وغيره أن أصحاب الرس كانوا بِحَضَوَّر، فبعث الله إليهم نبيّاً يقال له: حنظلة بن صفوان، فكذبوه وقتلوه، فسار عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح بولده من الرس، فنزل الأحقاف، وأهلك الله أصحاب الرَّس، وانتشروا في اليمن كلها، وفشوا مع ذلك في الأرض كلها، حتى نزل جيرون بن سعد بن عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح دمشق، وبنى مدينتها، وسماها جيرون، وهي ارم ذات العماد، وليس أعمدة الحجارة في موضع أكثر منها بدمشق، فبعث الله هود بن عبد الله بن رباح بن خالد بن الحلود بن عاد إلى عاد، يعني أولاد عاد بالأحقاف، فكذبوه فأهلكم الله عز وجل.
فهذا يقتضي أن أصحاب الرس قبل عاد بدهور متطاولة فالله أعلم.
وروى ابن أبي حاتم عن أبي بكر بن أبي عاصم عن أبيه عن شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: الرس بئر بأذربيجان. وقال الثوري عن أبي بكر عن عكرمة قال: الرس بئر رسّوا فيها نبيَّهم، أي دفنوه فيها.
قال ابن جُرَيْج قال عكرمة: أصحاب الرَّسِّ بفلج، وهم أصحاب يس. وقال قتادة: فلج من قرى اليمامة.
قلت: فإن كانوا أصحاب ياسين كما زعمه عكرمة فقد أهلكوا بعامة، قال الله تعالى في قصتهم: {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} وستأتي قصتهم بعد هؤلاء.
وإن كانوا غيرهم وهو الظاهر فقد اهلكوا أيضاً وتبرّوا. وعلى كل تقدير فينافي ما ذكره ابن جرير.
وقد ذكر أبو بكر مُحَمْد بن الحسن النقاش أن أصحاب الرس كانت لهم بئر ترويهم وتكفي أرضهم جميعها، وكان لهم ملك عادل حسن السيرة، فلما مات وجدوا عليه وجداً عظيماً، فلما كان بعد أيام تصوّر لهم الشّيْطان في صورته، وقال: إني لم أمت، ولكن تغيبت عنكم حتى أرى صنيعكم، ففرحوا أشد الفرح وأمر بضرب حجاب بينهم وبينه، وأخبرهم أنه لا يموت أبداً، فصدق به أكثرهم وافتتنوا به وعبدوه. فبعث الله فيهم نبياً فأخبرهم أن هذا شيطان يخاطبهم من وراء الحجاب، ونهاهم عن عبادته، وأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له.
قال السهيلي: وكان يوحى إليه في النوم، وكان اسمه حنظلة بن صفوان، فَعَدوْا عليه فقتلوه، وألقوه في البئر، فغار ماؤها، وعطشوا بعد ريهم، ويبست أشجارهم وانقطعت ثمارهم، وخربت ديارهم، وتبدلوا بعد الأنس بالوحشة وبعد الاجتماع بالفرقة وهلكوا عن أخرهم، وسكن في مساكنهم الجن والوحوش، فلا يسمع ببقاعهم إلا عزيف الجن وزئير الأسود وصوت الضباع.
فأما ما رواه - أعني ابن جرير - عن مُحَمْد بن حميد عن سلمة عن ابن إسحاق عن مُحَمْد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول الناس يدخل الجنَّة يوم القيامة العبد الأسود" وذلك أن الله تعالى بعث نبياً إلى أهل قرية فلم يؤمن به من أهلها إلا ذلك العبد الأسود. ثم إن أهل القرية عدوا على النبي فحفروا له بئراً فألقوه فيها، ثم أطبقوا عليه بحجر أصم، قال: فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره ثم يأتي بحطبه فيبيعه ويشتري به طعاماً وشراباً، ثم يأتي به إلى تلك البئر فيرفع تلك الصخرة ويعينه الله عليها ويدلى إليه طعامه وشرابه ثم يردها، كما كانت.
قال: فكان كذلك ما شاء الله أن يكون. ثم إنه ذهب يوماً يحتطب كما كان يصنع، فجمع حطبه وحزم حزمته وفرغ منها، فلما أراد أن يحتملها وجد سَنَةً، فاضطجع ينام فضرب الله على أذنه سبع سنين نائماً، ثم إنه هب فتمطّى، وتحوّل لشقه الآخر فاضطجع فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى، ثم إنه هب واحتمل حزمته، ولا يحسب أنه نام إلا ساعة من نهار فجاء إلى القرية فباع حزمته، ثم اشترى طعاماً وشراباً كما كان يصنع. ثم إنه ذهب إلى الحفيرة إلى موضعها الذي كانت فيه فالتمسه فلم يجده، وقد كان بدا لقومه فيه بداء، فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه.

قال فكان نبيهم يسألهم عن ذلك الأسود ما فعل؟ فيقولون له: ما ندري حتى قبض الله النبي عليه السلام، وهبَّ الأسود من نومته بعد ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنَّة".
فإنه حديث مرسل ومثله فيه نظر. ولعل بسط قصته من كلام مُحَمْد بن كعب القرظي والله أعلم.
ثم قد رده ابن جرير نفسه وقال: لا يجوز أن يحمل هؤلاء على أنهم أصحاب الرس المذكورون في القرآن، قال: لأنَّ الله أخبر عن أصحاب الرَّسِّ انه أهلكهم، وهؤلاء قد بدا لهم فآمنوا بنبيهم. اللهم إلا أن يكون حدثت لهم أحداث، آمنوا بالنبي بعد هلاك آبائهم والله أعلم. ثم اختار أنهم أصحاب الأخدود، وهو ضعيف لما تقدم ولما ذكر في قصة أصحاب الأخدود حيث توعّدوا بالعذاب في الآخرة إن لم يتوبوا ولم يذكر هلاكهم، وقد صرح بهلاك أصحاب الرَّسِّ والله تعالى أعلم.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 07-11-2007, 01:00 PM   #6
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الرس تقع في هضبة نجد في منطقة القصيم في المملكة العربية السعودية ويحدها من الشرق البدائع ومن الغرب قصر بن عقيل ومن الشمال الخبراء والقرين ومن الجنوب دخنة وتعتبر أكبر محافظات القصيم مساحة و ثالثها سكانا.كما ورد في أطلس المدن السعودية تُقدّر المساحة الإجمالية لمدينة الرس بالهكتار في عام 1407هـ (750) هكتارا، أي مايعادل (7،50) كيلو متر مربع. وفي الوقت الحاضر وبعد أن توسعت المدينة بفضل النهضة العمرانية نتيجة الهجرات الوافدة من القرى والهجر المجاورة فتبلغ مساحة الكتلة العمرانية للمدينة حوالي (3500) هكتارا، أما طول المدينة فيبلغ حوالي (9×5) كيلومتر مربع أي ما مقداره (45) كيلومتر مربع.

السكان

[تحرير]
أما سكان الرس قديما فلا يوجد لهم عدد معروف إلا ما كان يروى في سنوات الحرب بين أهل الرس و إبراهيم باشا حيث روي بأن سكان الرس يومها كان في حدود ثلاثمائة رجل، وفي وثيقة لإبراهيم بن عيسى كتبها عام 1320هـ وهو يحدد فيها سكان بلدان القصيم و سدير قال (الرس وملحقاته عدد رجاله سبعمائة رجل) .

وحسب التعداد العام للمملكة والذي تم منذ التسعينات الهجرية فقد بلغ عدد السكان في مدينة الرس حسب إحصاء عام 1384هـ (8620) نسمة، وفي عام 1407هـ حسب ماجاء في المصادر الرسمية بلغ عددهم (30،000) ثلاثون ألف نسمة، أما التعداد السكاني الذي تم في عام 1413هـ فقد بلغ عددهم (55060) نسمة منهم(44460) مواطنون سعوديون و (10600) غير سعوديين. كما بلغ عددهم عام 1416هـ حوالي (60،000) ستون ألف نسمة إلى ان انتهى آخر تعداد عام 1425هـ بأن عدد سكان الرس تجاوز 120000 نسمة.

ويتبع الرس (19) مركزا إداريا رسميا ، وأكثر من أربعمائة قرية وهجرة في جهة الجنوب والغرب.


[تحرير] تاريخ وآثار

[تحرير] الخندق
و المقصود به هو الخندق الذي حفره إبراهيم باشا عام 1233هـ عندما قصد نجد لإسقاط الدرعية

قال ابن بشر "رحل إبراهيم باشا من الحناكية ومعه عسكره و مدافع هائلة و قبوس تثور مرتين مره في بطنه و مرة تثور رصاصته وسط الجدار . أقبل عساكر الترك مع إبراهيم باشا و نزلوا الرس لخمس بقين من شعبان فثبتوا له و حاربوه، كل يوم يسوق الباشا على سورها صناديد الروم بعدما يجعل السور بالقبوس مهدوم . فأنزل الله السكينة على أهل البلاد و قاتلوا قتال من حمى الأهل و العيال ز وصبروا صبراً ليس له مثال . فكلما هدمت القبوس السور بالنهار بنوه بالليل وكلما الترك حفر الترك حفرا للبارود حفر أهالي الرس حفرا تجاهه حتى يبطلوه ؛؛ انتهى كلام ابن بشر .

وأستطاع أهالي الرس الثبات في وجه هذا الجيش وبعد طول قتال استطاعوا تفجير الخندق الذي حفره إبراهيم باشا على جنده فمات منهم الكثير واجبروا ابراهيم باشا على الصلح .

وفي هذه المناسبة يقول البدري احد شعراء الرس :

لكن جثاياهم على جال حفرنا.....خنز دودهم سحم الضواري تجيله

ساعة لفونا با لفواريع قطعوا ..... نخلنا و قزوا ورفنا عن مقيله

الى ضربونابالفتايل ووجهوا .....لوينا لمشقاص الفرنجي فتيله

فتى الجود (قرناسنا ) إلى ماتعايلت.....بالشوار يقعد تايهه مع دليله

مطوعنا ما جابت البيض مثله ..... يقول الكرى للعين ما ينبغي له


[تحرير] الجريف
ارض مرتفعه فيها حفائر . كان يستخرج منها البارود تقع جنوب شرقي مدينة الرس.

اشتهر الجريف بجودة ملح البارود المستخرج منه ولا تزال آثار استخراجه من التربة موجودة حتى الآن .

وكان أهلي نجد دائما ما يرددون ذكر هذا الملح في الفخر و الشجاعة حيث هو أفضل أنواع البارود المستخرجة وأقواها في ذلك الوقت ،

قال الخياط شاعر أهالي عنيزة :

لي بندق ترم الحم لو هو بعيد..... ما وقفت بالسوق مع دلالها

رصاصها خمس وهي ست تزيد .....ملح الجريف مهيل يعبالها

وكان أهالي البلدة يفخرون بهذا الملح ويجعلونه عنونا وكنايتا عن شجاعتهم وقدرتهم على حماية بلدتهم ومن هذا قول الشاعر إبراهيم الخربوش احد شعراء الرس :

والله ماجينا من الرس عانينا ..... الا ندور الحرب يلي تدورونه

من يوم سرنا والمنايا تبارينا ..... واللي ورد حوض المنايا تعرفونه

معنا سلاح ننقله في يمانينا .....ملح الجريف محيل له يزلونه

وفي أبيات أخرى يقول

لاثار ملح الجريف ............تسمع الملحه رجيف ......يرجح بميزاننا .





[تحرير] مرقب الشنانة
برج الشنانة في بلدة الشنانة المشهورة في التاريخ السعودي والتي تقع غرب جنوب محافظه الرس وتبعد 3 كلم تقريباً


[تحرير] تاريخ الرس :

[تحرير] تسمية البلدة
الرس في اللغة البئر القديمة فإذا أطلقت كلمة الرس فإنما يراد بها البئر القديمة وفقاً لما قال حسان بن ثابت الأنصاري في إحدى قصائده :

أقمنا على الرس النزوع ثمانيا بأرض جرار عريض المبارك
ولهذه البلدة نصيب من اسمها فقد كانت في الزمن القديم مورداً لقبائل العرب ويـؤيد ذلك مـا ذكـره ياقـوت الحموي في معجم البلدان حيث قال (الرس بفتح أوله والتشديد البئر والرس المعدن والرس إصلاح ما بين القوم ) وقال الفيروز بادي في كتابه القاموس المحيط ( الرس ابتداء الشيء ومنه رس الحمى ورسيسها والبئر المطوية بالحجارة وبئر كانت لبقية من ثمود كذبوا نبيهم ورسوه في بئر )


[تحرير] سكان الرس قديما
كان يقطن الرس بنو منقذ بن أعيا بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن دودان بن أسد من بني أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهي قبيلة عدنانية كانت الرس آبارا وموارد لهم في العصر الجاهلي تحدث عنها شعرائهم وذكروها وعددوا ميزاتها كما يتضح ذلك جلياً من أشعار بن أبي سلمى المزني حيث قال :

وما نام مياح البطاح ومنعج ولا الرس ألا هو عجلان ساهر
وقـال :

لمن طلل كالوحي عاف منازله عفى الرس منها فالرسيس فعاقله
وجاء ذكر الرس أشعار كثيرة لبعض العرب من غير بني أسد كقول ابنة مالك بن بدر الفزارى في رثائها لأبيها :

اذا سجعت بالرقمين حمامة أو الرس تبكي فارس الكتفان
وهناك مواضع كثيرة محيطة بالرس تردد ذكرها في الاشعار الجاهلية والاسلامية لا تخفي على القراء ، وقد تحدث عن الرس علماء الاماكن بما يلي : قال ياقوت الحموي في معجم البلدان ( الرس ماء لبنى منقذ بن أعياء من بني أشد قال : الأصمعي الرس والرسيس فالرس لبنى اعياء رهط حماس والرسيس لبنى كاهل ) الخ

وقال نصر الاسكندري ( الرس والرسيس ماء ان الرس لبنى بن طريف والرسيس لبنى كاهل ) وكلا الحيين من بني أسد 0 فظهر من هذه الأقوال أن الرس كان في قديم الزمن مورداً لقبائل العرب لا سيما بني منقذ بن اعياء بن أسد رهط حماس الرسيس لبني كاهل وكل هذه القبائل تنتمي إلى بني أسد 0 أما الرس الذي جاء ذكره بالقرآن الكريم فالمقصود به ( فلج الأفلاج ) كما صرح بذلك المفسرون ومن بينهم ابن كثير في كتابيه ( تفسير القرآن ) و ( البداية والنهاية في التاريخ ) وقد خرب الرس برحيل بني أسد إلى بلاد العراق في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضى الله عنه

قال الشيخ إبراهيم بن محمد سالم بن ضويان المتوفي سنة 1359هـ في مذكرته التاريخية ( الرس لبني أسد خرب برحيلهم إلى العراق ) الخ ، وذلك لأن عمر بن الخطاب لما استولى على العراق أمر جملة قبائل العرب أن يرتحلوا بأهاليهم من القبائل النجدية والحجازية ليعمروه وخرب برحيلهم كثير من منازلهم حيث استوطن العراق ثمانون ألف بأهاليهم من نجد ومن بينهم قبائل بني أسد .

وفي القرن الثالث الهجري دخلها العمران فغرست فيها النخيل والأشجار وبذرت فيها الزروع وذلك واضح من النصوص التالية :

قـال يعقـوب بـن السكيت وهـو مـن علماء القرن الثالث الهجري ( الرس والرسيس واديان بقرب عاقل فيهما نخل ) فابن السكيت تحدث في هذا النص عن الرس والرسيس في القرن الثالث الهجري وهذا دليل على قدم عمران الرس وزراعتها وربما أنه كان ينقل هذا الخبر عن اناس تقدموا زمنه بفترة طويلة والرسيس يقع إلى الغرب من الرس على بعد حوالي أحد عشر كيلاً وعاقل هو الوادي الذي يسمي في هذا العهد الحاضر بالعاقلي إلى الجنوب الشرقي من الرس

قال الحسن بن عبد الله الاصفهاني في كتابه بلاد العرب ( الرس ماء لبني منقذ بن اعياء به نخيل لبني برثن بن منقذ بن اعياء بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن دودان بن أسد رهط حماس ) الخ

وقال ابن الانباري الذي عاش في آخر القرن الثالث الهجري وأول القرن الرابع ( الرس ماء ونخل لبني أسد والرسيس حذائه )


[تحرير] الهجرات المتتالية
وبعد أن غادرت القبائل العربية نجد ومن بينها قبائل بني أسد التي كانت تقطن الجزء الأكبر من القصيم حلت قبائل أخرى محلهم وكان من القبائل العربية التي حلت في نجد واشتهرت قبائل بني لام الذين صار لهم صولة وجولة وقوة ونفوذ وهيمنة على أكثر بلدان نجد وكان من أشهر قبائل بني لام قبائل الظفير التي كانت تقطن عالية نجد واطرافهم القصيم وقبائل الفضول وآل كثير آل مغيرة وفي القرن العاشر وما بعده انحدرت هذه البوادي من نجد إلى العراق وحلت محلها قبائل عنزة التي كانت بمالها من كثرة ووفرة ذات سلطة ونفوذ فترة طويلة وكانت قبيلة عنزة تقطن اطراف الرس واطراف القصيم وعالية نجد وكان لهم العديد من المياه والموارد حيث كانوا يتتبعون الكلا وقسم منهم يستقر ويبني بعض المنازل عندما يمل حياة البادية وقسم آخر يشتغل بالزراعة وينبت الأرض وكان قد حصل بين قبائل عنزة وبين قبائل الظفير عدداً من الأيام العربية التي فصل منها الشيخ عبد الله بن محمد بن سالم في كتابه ( تحفة المشتاق ) ما حصل في الرس حيث قال وهو يسرد حوادث سنة 598هـ ما نصه ( ثم دخلت سنة خمس وتسعين وثمانمائة في هذه السنة تناخوا عنزة والظفير على الرس واقاموا في مناوختهم نحو عشرين يوما يغادون القتال ويراوحونه طرادا على الخيل ثم أنه مشى بعضهم إلى بعض واقتتلوا قتالا شديدا وصارت الدائرة على الظفير وتركـوا محلتـهم وأغنامهم وقتل عدة رجال من الفريقين منهم نقاء بن صويط ) ، فابن بسام ذكر الرس ولكنه لم يوضح ما إذا كان في ذلك الوقت بلدا فيه زراعة أم أنه مجرد ماء لا نخل فيه ولا زراعة وظاهر سياق الخبر يدل على أنه ماء 0 فالبدو في الغالب انما ينزلون ويناخون على ماء أو نحوه من اماكن غير ما هوله فإذا كان الأمر كذلك فإن النخيل التي كانت موجودة بالرس في القرنين الثاني والثالث الهجري تكون قد انقضى أمرها وعاد الرس إلى ما كان عليه في العصر الجاهلي ماء من المياه ولكن الذي نأسف له أننا لا نعرف متى كان ذلك ولا غرابة في الأمر فشأن الرس شأن الكثير من البلاد النجدية في ذلك الوقت ودام هذا حتى منتصف القرن العاشر من الهجرة حيث دبت الحياة بالرس من جديد وبدأت أفواج من العرب ترد إليه بقصد الاستيطان حيث أقاموا فيه مساكن من الطين لم تلبث أن كونت قرية صغيرة حيث استوطنها آل صقيه احدى عشائر الوهبه من بني تميم وذلك حوالي سنة 950هـ بعد أن رحلوا من بلدة اشيقر احدى قرى الوشم والتي كانت في ذلك العهد من كبريات الديار النجدية كما جاء ذلك في كلام الشيخ المؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى حيث قال ( خرج آل صقيه المعروفون من بلد اشقير سنة تسعمائة وخمسين تقريباً وتوجهوا إلى القصيم فأقاموا بالرس وكان خراباً ليس به مساكن فعمروه وسكنوه وامتدوا فيه بالفلاحة ) الخ وقد استوطن الرس مع آل صقيه عشيرة الدعاجي وسكنوا بجوار بادية عنزة التي كانت تستوطن في الصيف وترحل في الشتاء وعمروا منازلهم وكانت اتصالاتهم التجارية ببلدة عنيزة التي كانت في ذلك العهد مصدراً لقضاء حاجياتهم واغراضهم المنزلية الأمر الذي جعلهم يتعرفون على أحد مستوطنيها ممن كانوا يتعاطون التجارة ويكنى أبا الحصين وأسمه محمد بن علي من آل محفوظ من العجمان الذين ينتمون إلى مذكر بن يام من همدان القحطاني فتوطدت الصداقة بينه وبين آل صقيه وتبادلوا الزيارات فاستهوته الرس ورغب في استيطانها واشتراها من آل صقيه وسكنها هو وأولاده سنة 970هـ وبعد ذلك أنتقل آل صقيه إلى بلدة صبيح القريبة من الرس ولا زالوا يقطنونها إلى اليوم .

قال الشيخ إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان في مذكرته التاريخية ما نصه ( الرس ماء لبني منقذ بن أعياء من بني أسد خرب برحيلهم إلى العراق وأول من سكنه آل صقيه من تميم في جلوتهم من أشيقر في حدود المائة التاسعة للهجرة ثم باعوه على آل أبا الحصين ) وكان لمحمد بن علي الذي استوطن الرس بعد انتقاله من عنيزة ستة أبناء كان أكبرهم العويصي الذي أصبح رئيس قومه بعد وفاة والده ثم قدم عليهم العديد من القبائل في أوقات متفاوتة فكبرت البلدة وزادت عمارتها وكثرت بيوتها وأنجب العويصي عدى أبناء أكبرهم هديب الذي خلف والده في أمارة الرس وكان قريب عهد ببداوة ولذلك شب محبا للفروسية والغزو عاش على اقتيات رزقة من مجاوريه من القبائل العربية ثم أحب الاستقرار فبنى له قصرا كبيرا ووضع جواره زراعة وبداء يستحصل رزقه منها وبنى سوراً على الرس ومن ضمنه مزرعته وقصره وأسماء حوطة الجو وأعانه أهل الرس في بناء هذا السور الذي يعتبر أول سور نعرفه ولا تزال أثاره واضحة المعالم على الرغم من انتقال الرس من موقعها القديم والتي تبعد عن بعض مواقع هذا السور بحوالي نصف كيلاً والتي تشتمل في الوقت الحاضر على حوطة الرس التي يقطنها آل عليان وآل مفيز وأل مزيد وقسم من تميم .


[تحرير] غـارة الجلاس
وقد أصبحت بلدة الرس بعد تأسيسها هدفاً للغزاة من القبائل العربية وذلك لتوسطها بين مدن وديار القصيم ولموقعها الاستراتيجي بين تلك المدن وطيب هوائها وعذوبة مائها واعتدال مناخها وكثرة الأراضي الزراعية حولها ولكونها في مكان فسيح مترامي الأطراف غني بالموارد الزراعية لمرور وادي الرمة بالقرب منها ، ومما يذكر في تاريخ هذه البلدة أن عشيرة آل جلاس المتفرعة من قبيلة عنزة أغارت على مدينة الرس بعد بنائها وتأسيسها وبعد أن تولى هديب العويصي امارتها فقد استعان بقبيلة الظفير في حربه مع الجلاس مقابل اعطائهم بئرين لسقيا مواشيهم حتى صدوا الغارة وفكوا الحصار عن البلدة بعد أن استمرت الحرب بين الفريقين نحو أربع سنوات وقد اشتري جـد الحميـدان المعـروفين بالرس هذين البئرين من قبيلة الظفير ، وفي بداية القرن الحادي عشر الهجري حصل خلاف بين أبناء محمد بن على وأبناء آل عويصي أخوة هديب وأبنائه وأحفاده على زعامة البلد وتطور هذا الخلاف إلى معركة وقعت في السوق العام بالرس المسمى بالمفرق وذلك سنة 1050هـ وكان من نتيجة هذا الخلاف أن باع أحفاد العويصي نصيبهم على أحد القاطنين بالرس وانتقلوا إلى أقليم السر بأهاليهم وأولادهم وهم معروفون في الوقت الحاضر في بلدة الصوينع .

وتولى الامارة بعد ذلك عبد الله شارخ الدهلاوي وهو من سلالة محمد بن على ثم خلفه ابنه سعد حيث تولى الامارة في نهاية القرن الثاني عشر الهجري وبعد قيام الشيخ محمد بن عبد الوهاب بدعوته الاصلاحية في نجد أصبحت الرس من أسبق بلدان القصيم إلى تأييد دعوته والانضمام إلى الدولة السعودية الاولى بقيادة الإمام محمد بن سعود رحمه الله ، ومن أعماله أن أغار مع جماعة من قومه ومساعديه سنة 1196هـ على سارحة غنم سعدون بن عويعر وكانت تسمى ( الدغيموات ) وذلك أثناء حصاره لبريدة وقد أشار إلى هذه الحادثة الشيخ حسين غنام في تاريخه حيث قال ( وفي أثناء تلك المدة أغار سعد بن عبد الله أمير الرس مع جماعة من قومه على سارحة أولئك الاعراب فأخذوا غنم سعدون وكانت نحو أربعمائة في الحساب تسمى تلك الدغيموات ) ويسمى أهل القصيم تلك الاغنام الدغيميات ، وحرى بنا ونحن نتحدث عن الأمير سعد الدهلاوي أن نشير إلى أن الشاعرة المشهورة موضى الدهلاوية هي ابنته وقد أوردنا ترجمة عن حياتها مع نماذج من اشعارها في هذا الكتاب .


[تحرير] حملة طوسون
وخلف الدهلاوي على امارة الرس المدعو شارخ بن فوزان بن شارخ بن محمد بن على وفي عهده حصلت حروب وقعت بين جنود الاتراك وبين أهل نجد في بداية القرن الثالث عشر الهجري ولا تكاد تمضي سنة تقريباً دون أ، تجد واقعة أو حادثة وقعت بالرس أو ما حولها وقد مكث بالامارة مدة طويلة ، ومن الحوادث التي حصلت في أيامه أن أرسل أحمد طوسون إلى أهل الرس والخبراء القريبة منها رسائل سنة 1230هـ وكاتبه البعض فسار جيش طوسون إلى القصيم ودخلوها واستوطنوها واستولوا على ما حولها من قصور ومزارع مثل ضرية ومسكه والبصيري ونجخ القرى المعروفة في تلك النواحي ولما كان غالبية أهل الرس لم يوافقوا على قدوم الجيش التركي إلى بلدتهم فقد انحازوا إلى الشنانة وتحصنوا في قلعتها فسار الترك إليهم وحاصروهم أشد حصار ورموهم بالمدافع والقنابل ولكنهم ثبتوا وقتلوا عدد كبيرا من رجال الجيش التركي مما اضطر هذا الجيش في نهاية الأمر إلى الرحيل .

وكان الإمام عبد الله بن سعود مقيم في عنيزة فرحل ونزل الحجناوي الماء المعروف بين عنيزة والرس فتحصن الاتراك في الخبراء والرس وأقام عبد الله بن سعود وجيشه على الحجناوي قرابة الشهرين ووقع بينه وبين الترك قتال شديد فألقى الله الرعب في قلوب الاتراك وجنحوا إلى السلم ثم عاد عبد الله بن سعود إلى الدرعية ومعه أمير الرس شارخ بن فوزان بن شارخ ومنيع الخليفة أمير الشنانة ورجلان من أهل الرس وسميت هذه الغزوة ( محيط ومحرش ) .


[تحرير] غزوة إبراهيم باشا
وتولى أمارة الرس منصور بن عساف بن ناصر بن محمد بن على ودام فـي امـارة الـرس سنة واحدة وفي أثناء حصلت الحرب المشهورة عام 1232هـ بين أهل الرس وبين إبراهيم باشا الذي خرج بعد تمركزه بالمدينة قاصداً الدرعية للاستيلاء عليها طوع جميع البلدان التي مر بها عدا الرس فقد صمدت في وجهة وأظهرت بسالة فائقة مما جعله يقطع النخيل ويحاصرهم أشهرا عديدة وكان يحيط بالرس سور منيع ، ولما كان مخيمه الرئيسي محاذيا للمدينة من الجهة الجنوبية فقد حفر لغما يقارب أثنين كيلاً ويبدأ هذا اللغم من موقع مخيمه وينتهي بمقصورة الرس الجنوبية وملأه بكمية من ملح البارود بقصد نسف السور فلما علم أهل الرس بذلك ابتكروا حيلة ناجحة هي أنهم نافذة صغيرة تطل على اللغم وأتوا بقط وعقدوا في ذيله فتيلة وأشعلوا فيها النار ثم أدخلوا هذا القط بالدبل فاتجه نحو فتحته الأمر الذي أدى إلى اشتعال البارود والقضاء على الكثير من جنود إبراهيم باشا ويقدر عدد قتلاه في هذه الحرب حوالي ألف وخمسمائة رجل حسبما روي عن الشيخ صالح القرناس أو ستمـائة رجـل حسبمـا ذكـره عثمان بن بشر في كتابه ( عنوان المجد ) بينما القتلى من الرس ما يقارب سبعين شهيداً قبروهم في مقبرة تقع وسط الرس الحالية وتعرف بمقبرة ( الشهداء ) ومن بينهم العالم المشهور صالح بن راشد الحربي وقد خلد شعراء الرس هذه الحرب ومن بينهم موضى بنت سعد الدهلاوي والتي يقال لها الدهلاوية التي قالت قصيدة مطلعها .

هيه يا راكب حمرا ظهــــــــيره تـــــزعج الكــور نابية السنام

كما خلدها صالح العوض بقصيدة مطلعها :

قال من هو بدا عالى مراقيبه مرقب للعمى عناه واشقانا

وقد جرح أمير الرس منصور العساف أثناء الحرب فتولى الامارة من بعـده علي بن إبراهيم بن سليمان بن شارخ بن محمد بن علي كما تولى قيادة أمـور الحـرب الشيخ قرناس بن عبد الرحمن بن قرناس المولود سنة 1194هـ و المتوفي سنة 1262هـ وبعد أن أستولى إبراهيم باشا على الدرعية عاد أمير الرس السابق شارخ بن فوزان بن شارخ ومن معه إلى الرس واستوطن بلدة الشنانة القرية المعروفة قرب الرس وفي بلدة عنيزة باب مشهور باسم باب شارخ وقد استمر على البراهيم الشارخ أميراً على الرس حتى توفى وخلفه في امارة الرس ابنه محمد الذي ذكر في حوادث 1269هـ ثم خلفه أخوه حزاب العلى آل إبراهيم ثم فهد الشارخ بن فوزان بن شارخ ثم مزيد بن مسعود بن فوزان بن شارخ ثم سعد بن محمد الاكرش من آل مفيز ثم على بـن سعد بن عليان الذي يقال لـه ابن عبيا ثم صارت الامارة في آل رشيد .

حيث تولى الامارة رشيد بن عبد الله بن رشيد بن زامل بن على بن محمد بن على وخلفه ابنه عبد العزيز في الامارة حتى توفى سنة 1278هـ فتولى امارة الرس عساف بن سيف بن عساف ولم يستمر طويلا حيث تولى الامارة صالح بن عبد العزيز بن رشيد الذي دام في الامارة ما يزيد عن خمسين عاما تخللها امارة عدد من الامراء وهم عساف العواجي وأخيه خالد بن عبد العزيز آل رشيد وحسين العساف وأثناء امارته على الرس تولى مهنا بن صالح آل أبا الخيل امارة القصيم وذلك في شهر ربيع الأول سنة 1280هـ الذي أراد مهاجمة قبيلة مطير ورئيسها سلطان بن محمد الدويش الذي قدم إلى الرس طالبا حمايته من مهنا وجيشه وكان عبد الله الشارخ قد انتقل من الشنانة إلى المطيات بعد وفاة ابيه شارخ وكان من أصحاب الحل والعقد بالرس بعد الأمير والذي هب لحماية سلطان الدويش عندما استنجد به كما هب أهل الرس لمساعدته واقاموا العرضة في ميدان فسيح أمام الرس فلما وصل الأمير مهنا إلى بلدة الرويضة وسمع أصوات الطلقات النارية التي تطلق في العرضة تراجع عن عزمه وعاد من حيث أتى لأنه عرف أن أهل الرس تعهدوا بحماية الدويش .

وقد خلد هذه الحادثة الكثير من شعراء وشاعرات الرس حيث قال سليمان الفتال في قصيدة له ملأها بالفخر ومطلعها : يا لله اليوم يا جالى الهموم يا أبا الافراج يا منشى الغمام وقالت رقية بنت عبد الله الصالحي تخلد هذه الحادثة بقصيدة مطلعها : جا مهنا يقود الحرب بحزامه قاصد الرس والجهيل من دونه

وقالت فضة النيف المريس قصيدة مطلعها : يا الله أني طالبك منشي الرعود ترحم اللي جاه شرف زابنات وقد أشرنا إلى هذه القصائد كاملة ضمن تراجم شعراء المذكورين .


[تحرير] وقعة الشنانه
مقال رئيسي معركة الشنانة

وفي عام 1322هـ حصلت الوقعة المعروفة بوقعة ( الشنانة ) بين عبد العزيز بن متعب بن رشيد أمير حائل وبين جالة الملك الراحل عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وبمعيته أهل الرس حيث أقام الأول في بلدة الشنانة واتجه بمدفعه نحو الرس وجعل يطلق عليها نيرانه وفي أثناء أقامته في تلك المنطقة جرى بينه وبين ابن سعود مناوشات ومعارك متقطعة غير أنه كان الخاسر في تلك المعارك ، وهناك حروب اخرى أظهر فيها أهل الرس بسالة سجلها التاريخ .

وفي سنة 1325هـ طلب أمير الرس صالح بن عبد العزيز الرشيد من جلالة الملك عبد العزيز اعفاؤه من الامارة لكبر سنه وبعد أن دامت الامارة في آل رشيد مدة طويلة حيث تولى الامارة من بعده حسين بن عساف بن سيف عساف الحسين المنصور ثم ابنه حسين العساف وبعد احالته للتقاعد تولى الامارة منصور العساف .

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 07-11-2007, 01:13 PM   #7
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,711
قوة التقييم: 0
mosafr is on a distinguished road
بارك الله فيكممممممم
mosafr غير متصل  
قديم(ـة) 07-11-2007, 01:30 PM   #8
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
خارطة لموقع بئر الرس

حاولت اضيف صورة من جهازي وماطلعت
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه

آخر من قام بالتعديل سالم الصقيه; بتاريخ 07-11-2007 الساعة 01:33 PM.
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 07-11-2007, 03:42 PM   #9
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road



موقع بئر الرس
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 07-11-2007, 06:29 PM   #10
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
وذكر الماوردي عن ابن عباس: أن النمرود بن كنعان بنى الصرح في قرية الرس من سواد الكوفة، وجعل طول خمسة آلاف ذراع وخمسين ذراعا، وعرضه ثلاثة آلاف ذراع وخمسة وعشرين ذراعا، وصعد منه مع النسور، فلما علم أنه لا سبيل له إلى السماء اتخذه حصنا، وجمع فيه أهله وولده ليتحصن فيه. فأتى الله بنيانه من القواعد، فتداعي الصرح عليهم فهلكوا جميعا، فهذا معنى "وقد مكروا مكرهم"


http://216.239.59.104/search?q=cache...&ct=clnk&cd=44
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
عرض اسماء الطلاب الناجحين بثانويات الرس TOSHIBA منتدى التربية والتعليم 36 02-10-2007 06:21 AM
حركة نقل المعلمين إبتدائي متوسط ثانوي (( الأسماء كاملة )) العنود منتدى التربية والتعليم 28 20-08-2007 10:58 AM
هنـــا حركة النقل الداخلي لعام 1427هـ - 1428هـ العنود منتدى التربية والتعليم 11 02-08-2007 03:45 PM
حركة نقل المعلمات الداخليه صمهود منتدى التربية والتعليم 8 22-07-2007 05:04 PM


الساعة الآن +3: 01:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19