عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 20-11-2007, 05:33 PM   #21
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الفصل التاسع : الحلقة الا خيرة في سلسلة هذه الامة


سيكون حديثنا إن شاء الله حول فترة زمنية تعتبر الحلقة الأخيرة في سلسلة هذه الأمة و التي امتدت من بزوغ فجر الدعوة حتى نهاية هذه الفترة الزمنية التي نحن بصدد الحديث عنها0

البداية و النهاية:

تبدأ هذه الفترة المباركة بمبايعة رجل هاشمي على الخلافة في الحرم المكي بين الركن و المقام00 و تنتهي بعد برهة قصيرة من وفاة نبي الله عيسى عليه السلام0
المقدار :
مقدار المدة الزمنية التي تمثلها هذه الفترة ليست بالطويلة على كل حال و سنحاول تقديرها بطريقتين:
الطريق الأول : تمثل حياة النبي عيسى عليه السلام في هذه الفترة، الجزء الأخير منها، و التي مقدارها كما جاء بالصحيح، أربعين سنة
يبقى من هذه الفترة، المدة التي حكم بها المهدي عائذ الحرم، و المهدي الذي يصلي خلفه عيسى عليه السلام، إذا افترضنا صحة الأثر الذي يتحدث عن وفاة المهدي عائذ الحرم بعد غدر الروم0
(الفتن لنعيم بن حماد - ج: 1 ، ص: 399)(200 )
(حدثنا الوليد، عن أبي عبد الله مولى بني أمية ،عن محمد بن الحنفية قال: ينزل خليفة من بني هاشم بيت المقدس، يملأ الأرض عدلا يبني بيت المقدس بناءا لم يبنى مثله، يملك أربعين سنة، تكون هدنة الروم على يديه في سبع سنين بقين من خلافته، ثم يغدرون به ثم يجتمعون له بالعمق فيموت فيها غما ثم يلي بعده رجل من بني هاشم ثم تكون هزيمتهم وفتح القسطنطينية على يديه ثم يسير إلى رومية فيفتحها ويستخرج كنوزها ومائدة سليمان بن داود عليهما السلام، ثم يرجع إلى بيت المقدس فينزلها، ويخرج الدجال في زمانه، وينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه)( 1201)

( قال الوليد: قال جراح، عن أرطاة: على يدي ذلك الخليفة تكون غزوة الهند التي قال فيها أبو هريرة( 1202( حدثنا الوليد عن صفوان بن عمرو عمن حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يغزوا قوم من أمتي الهند فيفتح الله عليهم حتى يلقوا بملوك الهند مغلولين في السلاسل، يغفر الله لهم ذنوبهم، فينصرفون إلى الشام، فيجدون عيسى بن مريم بالشام)

إذاً00 يحكم الخليفة العائذ بالحرم و نبي الله عيسى ثمانون عام، و تبقى الفترة التي يحكم فيها الخليفة الذي يلى المهدي عائذ الحرم، و الذي تكون الملاحم على يديه و ينزل الدجال في زمنه00 و مهما طالت هذه الفترة فلن تزيد بحال من الأحوال عن العشرون عام فيكون مجموع هذه
الفترة كاملة مائة عام ، و هي تطابق المقدار الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديث الذي أخرجه الحاكم في المستدرك00


(المستدرك على الصحيحين - ج: 4 ، ص: 465)( 93 ) (حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف، القاضي ببغداد، ثنا أبو إسماعيل السلمي، ثنا سليمان بن عبد الله الدمشقي ، ثنا الوليد بن مسلم ثنا يزيد بن سعيد بن ذي عصوان، عن يزيد بن عطاء، عن معاذ بن سعد السكسكي، عن جنادة بن أبي أمية ،عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : ثم بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوف، إذ أقبل رجل فقال: يا رسول الله ، ما مدة رجاء أمتك ؟ قال : فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سأله ثلاث مرات، ثم ولى الرجل ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي، رجاء أمتي مائة سنة، قال: فقال يا رسول الله : فهل لتلك من إمارة أو آية أو علامة ؟ قال: نعم، القذف والخسف والرجف وإرسال الشياطين الملجمة عن الناس) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

(و جاء في تالي تلخيص المتشابه - ج: 1 ، ص: 272)(55 )
(أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني ، حدثنا أبو زرعة الدمشقي ، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، حدثنا يزيد بن سعيد الوحاظي ، عن أبي عطاء يزيد بن عطاء السكسكي ، عن معاذ بن سعد السكسكي ، عن جنادة بن أبي أمية أنه سمع عبادة بن الصامت يقول : إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : يا رسول الله ، ما مدة أمتك من الرخاء ؟ فلم يرد عليه شيئا حتى سأله ثلاث مرات ، كل ذلك لا يجيبه، فانصرف الرجل ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أين السائل ؟ فرد عليه ، فقال : لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي ، مدة أمتي من الرخاء مئة سنة قالها مرتين أو ثلاثة ، فقال الرجل : يا رسول الله، فهل لذلك من أمارة أو علامة أو آية ، قال: نعم ، الخسف والإرجاف وإرسال الشياطين الملجمة على الناس)

(و جاء في زوائد الهيثمي- مجمع الزوائد - ج: 7 ، ص: 307)
(وعن المستورد بن شداد ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن لكل أمة أجلا ، وإن لأمتي مائة سنة ، فإذا مضى على أمتي مائة سنة أتاها ما وعدها الله عز وجل ، قال ابن لهيعة يعني: كثرة الفتن ) رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث على ضعفه


طبعا نحن نعلم أن المهدي عائذ الحرم هو الذي ياتي مباشرة بعد فترة الكفر و المسخ و الزلازل و قد بينا ذلك سابقا 00

ــــــــــــــالأحداث ـــــــــ
هذه الفترة من عمر الأمة استثنائية بكل المقاييس، من حيث العنصر المؤمن و من حيث الفتن00 كيف لا ؟ و هم يمثلون خاتمة الأمة العظيمة (الأمة المحمدية) أمة الإسلام 00هذه الفئة من المؤمنين ستخضع لامتحانات و فتن ، تخرج من الدنيا نقية مطهرة ينجيها الله من فتنة القبر
و هذا هو الفارق بيننا و بينهم00 نحن ندعو في دبر كل صلاة بأن يعيذنا الله من فتنتين عظيمتين قرن بينهما رسول الله في أحاديث الدجال
ألا و هما فتنتي القبر و الدجال حيث قال صلى الله عليه و سلم :


( سنن النسائي - كتاب الجنائز - باب التعوذ من عذاب القبر )
(2062 ) صحيح :
(أخبرنا سليمان بن داود، عن بن وهب، قال : أخبرني يونس، عن بن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أنه سمع أسماء بنت أبي بكر، ثم تقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الفتنة التي يفتن بها المرء في قبره ، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة حالت بيني وبين أن أفهم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما سكنت ضجتهم، قلت لرجل قريب مني: أي بارك الله لك، ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر قوله ؟ قال: قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا من فتنة الدجال .)

(صحيح مسلم ، ج: 2 ، ص: 624)
( قالت: فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس، فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد ما من شيء لم أكن رأيته إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار، وإنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا أو مثل فتنة المسيح الدجال ، لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيؤتى أحدكم فيقال، ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول: هو محمد هو رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وأطعنا ثلاث مرار، فيقال له: نم قد كنا نعلم إنك لتؤمن به فنم صالحا، وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت )

سؤال القبر و ما أدراك ما هو و رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لأصحابه:


(ـ صحيح الجامع الصغير- المجلد الثاني)
( 4760 ) صحيح :
( كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا الله لأخيكم و سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل)

نعم أسلوا له التثبيت00 امتحان مهول يتجاوزه المؤمن و يقع فيه المنافق و الكافر 00و شاء الله أن يكون أخر هذه الأمة مطهرا زكي كأولها و لكن يشاء الله أن تتجاوز الإمتحان في الدنيا 00فتخرج منها كما زكاها رسولها بإلايمان الذي لا نفاق فيه
ـ
( صحيح الجامع الصغير - المجلد الثاني )
( 7433 ) صحيح :
(لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا و بين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون: لا و الله لا نخلي بينكم و بين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، و يقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله، و يفتتح الثلث لا يفتنون أبدا ; فيفتتحون القسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون و ذلك باطل فإذا جاءوا الشام خرج ، فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لا نذاب حتى يهلك و لكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته)

هذه الفئة من المؤمنين ثبتت حين أرتد الآخرون و قاتلت في سبيل الله في زمن و ظرف يكاد النصر أن يكون مستحيل ، بضع آلاف يواجهون جيش الروم الذي يقارب المليون ، فكان جزاء شهدائهم أن كانوا أفضل الشهداء ، و الفاتحين منهم جزائهم أن لا يفتنون أبدا 00
لقد أخذوا التزكية الأولى في الامتحان الأول 00و طبيعي أن ينجحوا في بقية الامتحانات و لا يخرجوا من الدنيا إلا بالوثائق الدامغة التي تدل على نجاتهم 00فمن يد نبي الله عيسى عليه السلام و التي تمسح وجوههم و يبشرهم بدرجاتهم في الجنة إلى دابة الأرض التي تخرج فتسم المؤمن حتى يستنير وجهه و تخطم الكافر و المنافق على وجهه 0


(ـ سلسة الأحاديث الصحيحة- المجلد الأول)
( 322 ) الصحيحة :
( تخرج الدابة ، فتسم الناس على خراطيمهم ، ثم يعمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير ، فيقول: ممن اشتريته ؟ فيقول: اشتريته من أحد المخطمين) .

( تفسير الطبري، ج: 20 ، ص: 15)
(حدثنا عصام بن رواد بن الجراح، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيان بن سعيد الثوري، قال: ثنا منصور ،عن ربعي بن حراش، قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وذكر الدابة فقال حذيفة: قلت يا رسول الله، من أين تخرج ؟ قال: من أعظم المساجد حرمة على الله، بينما عيسى يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تضطرب الأرض تحتهم تحرك القنديل وينشق الصفا مما يلي المسعى وتخرج الدابة من الصفا أول ما يبدو رأسها، ملمعة ذات وبر وريش، لم يدركها طالب ولن يفوتها هارب، تسم الناس مؤمن وكافر، أما المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب دري وتكتب بين عينيه مؤمن، وأما الكافر فتنكت بين عينيه نكتة سوداء كافر)

اولاً :ماذا نأخذ مما سبق ؟؟
ينتهي زمن الامتحان و تطلع الشمس من مغربها لتعلن ذلك00 ثم تخرج الدابة لتعلن النتائج الأولية التي ارتضاها الله لهؤلاء الصفوة00
يتعرض المؤمنون لامتحان الروم في الملحمة 00ثم خروج الدجال و هذا بديل عن فتنة القبر00 و طلوع الشمس من مغربها00 و بعدها يكون خروج الدابة00ثم خروج يأجوج و مأجوج 00ثم سبع سنوات يشهد فيها المؤمنون من الخير العظيم ما تعجز عن وصفه الألسن، يجزيهم الله بنعمة لم ينعمها أحد من بني أدم00 ثم تكون الوفاة 0

ثانيا : نكاد أن نضع احتمال شبه مؤكد لزمن خروج الدابة و طلوع الشمس ، و ذلك أن طلوع الشمس و الدابة آيتان متتابعتان و لا فاصل بينهما من الآيات بدليل :

( سنن أبي داود- أول كتاب الملاحم )
( 4310 ) صحيح :
( حدثنا مؤمل بن هشام ، ثنا إسماعيل ، عن أبي حيان التيمي ، عن أبي زرعة قال: جاء نفر إلى مروان بالمدينة ، فسمعوه يحدث في الآيات أن أولها الدجال ، قال: فانصرفت إلى عبد الله بن عمرو فحدثته ، فقال عبد الله: لم يقل شيئا ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، أو الدابة على الناس ضحى فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها، قال عبد الله: وكان يقرأ الكتب وأظن أولهما خروجا طلوع الشمس من مغربها )

و يمكن أن يتساءل المرء , فيقول لماذا لا يكون خروج الدابة و طلوع الشمس من المغرب بعد يأجوج و مأجوج ؟؟
الصحيح أن هذا الاحتمال قائم لولا بعض الإشكاليات00
أولها: أن خروج الدجال و موته يعني أن الثابتين من المؤمنين هم من نجا و غيرهم قد هلك00 فصار لزاما تمييز المؤمنين عمن بقي من الكافرين00 بدليل أن الدجال يبلغ الأرض كلها و يتبعه المنافقين و اليهود أي أصحاب الملل الفاسدة دون استثناء ،حتى مدينة رسول الله التي منع الدجال من دخولها أخرج الله إليه منافقيها ، فالدجال أيضا أكد و ثبت عملية التقسيم التي قبل الملاحم، و لكن هذه المرة كانت عملية التقسيم عالمية أي شملت أهل الأرض، و طالما أن الملاحم انتهت بفتح روما و قسطنطينية و التي ستكونان معقل جميع النصارى في ذلك الزمان فأمن من أمن و قتل من قتل و هرب من هرب 00حتى الهند يصلها المسلمون ، حيث يجيش لها جيش يفتحها و يأتي بملوكها و عند عودتهم يكون أبن مريم عليه السلام في الشام 0
أذاً00 الفتوحات قد شملت معظم الأرض المقطونة بالسكان و بقي اليهود و حثالة الناس ممن يعيش في البوادي بعيدا عن سيف الفتح سيتبع الدجال هؤلاء و سيقاتلهم نبي الله و من معه من المؤمنين ، فيقتل من يقتل و يهرب المنافقون، أما اليهود فهذه المقتلة ستكون مقتلتهم حيث تبعوا الدجال عن عقيدة و انتظار طويل كرسوا خلاله كل أنواع الدناءة و عدم الإيمان بخالقهم الذي قال عنهم:

)يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) (البقرة:47)

لذلك شاء الله فأنطق الحجر و الشجر ليدلوا عليهم ، يستثنى من ذلك شجرة الغرقد و التي قد ينجوا بسببها بعضهم فيلحقوا بشرار الخلق ممن أرتضى الله أن تقوم عليهم القيامة 00 ثم تطلع الشمس تتبعها الدابة 0

ملاحظة :
حول الدجال و من يتبعه (فائدة ) يمكن العبرة منها ، فالدجال يتبعه أهل الملل الفاسدة و قد علمنا أن اليهود أكثر من يتبعه و عددهم سبعون ألف و يتبعه أيضا بقيت الخوارج، و حتى الأعراب يأتيهم فيتبعوه00 فهو يطأ الأرض كلها لا ليتنزه بل ليحشد جيش الكفر الذي سيحارب فيه أهل الإيمان، و بذلك يكون قد أحضرهم إلى حتفهم، و منه نستنتج : قلة الناس في ذلك الوقت، ذلك أن أكثر أتباعه اليهود و هم سبعون ألف فقط

جزء من حديث:
(00والله لا تجدون بعدي رجلا هو أعدل مني "" ثم قال: "" يخرج في آخر الزمان قوم كأن هذا منهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، سيماهم التحليق ، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال ، فإذا لقيتموهم ، هم شر الخلق والخليقة "" . رواه النسائي .

قبل الختام يجب أن أذكر بحديث أخرجه مسلم:
يذكر فيه إرسال الله لريح تلقي الناس في البحر، و طبعا هؤلاء الناس ما هم إلا الكافرين الذين لم تصلهم سيوف الفتح لان هذه الريح ذكرت مع الأيات الكبرى هذا والله أعلم

( صحيح مسلم ، ج: 4 ، ص: 2226)
( 2901 ) ( حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد، قال: ثم كان النبي صلى الله عليه وسلم في غرفة ونحن أسفل منه فاطلع إلينا فقال: ما تذكرون؟ قلنا: الساعة، قال: إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات، خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس، قال شعبة: وحدثني عبد العزيز بن رفيع عن أبي الطفيل عن أبي سريحة مثل ذلك لا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أحدهم في العاشرة: نزول عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: وريح تلقى الناس في البحر)
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
قديم(ـة) 20-11-2007, 05:33 PM   #22
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الفصل العاشر : المسيح الدجال وما اثير حوله من الشبهات 0


الحديث عن الدجال غاية في الصعوبة، و ليس ذلك بسب قلة النصوص التي تتحدث عنه و إنما بسب تشويه البعض لهذه النصوص و تحميلها ما لا تحتمل :
ــــ زمان الخروج و طبيعة الزمن ــــ
يخرج الدجال في زمن صعب تكاد أن تكون طبيعة العيش و موارد الرزق فتنة بذاتها،و لرسم صورة واضحة عن صعوبة الحياة يكفي أن نورد بعض الأدلة التي تبين و بجلاء مقدار البؤس الذي وصل إليه الناس:
((و إن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد ، يأمر الله السماء السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها، و يأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها، ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها، و يأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ، ثم يأمر السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة، و يأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء فلا يبقى ذات ظلف )) هذا جزء من حديث صحيح طويل 0

( مجمع الزوائد، ج: 7 ، ص: 284)
(وعن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتي علىالناس زمان يتمنون فيه الدجال، قلت: يا رسول الله بأبي وأمي، مم ذاك؟ قال: مما يلقون من العناء والعناء ) رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات ورواه البزار بنحوه ورجاله ثقات
لنعد قليلا نحو الخلف و لنراجع ما حدث في ثلاث سنوات خلت من هذا الحدث00 من المعلوم أن خروج الدجال يأتي بعد فتح القصطنطينية بأيام بأشهر، بسنة ، الله أعلم قد لا يزيد عن بضع سنوات بدليل صحيح :

(سمعتم بمدينة جانب منها في البر و جانب في البحر ؟ لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح و لم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله و الله أكبر فيسقط أحد جانبيها الذي في البحر ثم يقول الثانية: لا إله إلا الله و الله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقول الثالثة: لا إله إلا الله و الله أكبر فيفرج لهم فيدخلونها فيغنمون فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء و يرجعون)

( سنن أبي داود- أول كتاب الملاحم)
(4294 ) حسن:
(حدثنا عباس العنبري ، ثنا هاشم بن القاسم ، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل ، قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" عمران بيت المقدس خراب يثرب ، وخراب يثرب خروج الملحمة ، وخروج الملحمة فتح قسطنطينية ، وفتح القسطنطينية خروج الدجال "" ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدثه أو منكبه ثم قال: إن هذا لحق كما أنك ها هنا ، أو كما أنك قاعد ، يعني معاذ بن جبل ).
إذاً خروج الدجال يأتي بعد الملحمة الكبرى بعد فتح القسطنطينية في زمن الناس فيه فسطاطين لا ثالث لهما فسطاط إيمان و فسطاط نفاق00
طبعا الموضوع طويل و معقد نوعا ما لذلك سنبدأ برد و تفسير بعض الشبهات التي أثيرت حول هذا الموضوع 0
و نبدأ بإذن الله بالشبهة الأولى :
لماذا حذر كل الأنبياء أقوامهم من فتنة الدجال و ما ذنب البشر الذين يعاصرون خروجه بأن يشهدوا مثل هذه الفتنة ؟
قبل الخوض في هذا المضمار لا بد من معرفة الدجال كمادة: ( هل هو من البشر أم من الشياطين؟ )
ما لدينا حول ذلك أمور مختلفة، تكاد أن تضع الإنسان في حيرة من أمره00 فالرسول صلى الله عليه و سلم يلتبس عليه أمر أبن صياد و هو شاب ولد في المدينة و تزوج فيها و أنجب و زار الحرم و أعلن إسلامه0

( سنن الترمذي 30- كِتَاب الْفِتَنِ 57- بَاب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ ابْنِ صَائِدٍ )
( 2246 ) صحيح :
( حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: صحبني ابن صائد إما حجاجا وإما معتمرين فانطلق الناس وتركت أنا وهو، فلما خلصت به اقشعررت منه واستوحشت منه مما يقول الناس فيه ، فلما نزلت قلت له: ضع متاعك حيث تلك الشجرة ، قال فأبصر غنما فأخذ القدح فانطلق فاستحلب ثم أتاني بلبن، فقال لي : يا أبا سعيد اشرب، فكرهت أن أشرب من يده شيئا لما يقول الناس فيه ، فقلت له هذا اليوم يوم صائف وإني أكره فيه اللبن، قال لي: يا أبا سعيد هممت أن آخذ حبلا فأوثقه إلى شجرة ثم أختنق لما يقول الناس لي وفي ، أرأيت من خفي عليه حديثي فلن يخفى عليكم ، ألستم أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار ؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه كافر وأنا مسلم ؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه عقيم لا يولد له وقد خلفت ولدي بالمدينة ؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل أو لا تحل له مكة والمدينة ألست من أهل المدينة ؟ وهو ذا أنطلق معك إلى مكة ، فوالله ما زال يجيء بهذا حتى قلت فلعله مكذوب عليه، ثم قال : يا أبا سعيد والله لأخبرنك خبرا حقا ، والله إني لأعرفه وأعرف والده وأعرف أين هو الساعة من الأرض فقلت تبا لك سائر اليوم ) قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح .

ماذا نستفيد من هذا المتن؟
أولا : أن أبن صياد ليس المسيح الدجال هذا من ناحية، و لكنه دجال من الدجاجلة أو من إخوان الكهان0
ثانيا : حديث أبن صياد يؤكد ولادة الدجال حديثا، أي أن الدجال قد ولد في زمن الرسول عليه الصلاة و السلام ،و إلا كيف يقول أبن صياد أنه يعرف والديه00 و هل يعقل أن يدعي رجل أنه يعرف رجل مات قبل آلاف السنين؟
و دليل ذلك أيضا00 شكوك رسول الله صلى الله عليه و سلم بابن صياد فلو لم يعلم رسول الله و بالوحي أن الدجال سيولد في عصره لما شك بغلام لم يتجاوز الحلم بعد0
و هذا يدل على أن رسول الله قد علم أن أبن صياد قد ولد قريبا من زمنه فراح يبحث عنه و زاد شكوكه بابن صياد لما سمع عن قدراته و كهانته فأحب أن يختبره ، و هنا وقع الإشكال مع عمر رضي الله عنه فظن كما ظن رسول الله بان أبن صياد هو الدجال و أقسم على ظن رسول الله لا على اليقين ، فمن أين لعمر اليقين في هذا الأمر و هو لا يوحى إليه و حتى الرسول الذي يوحى إليه كان متوقف في أمره حتى جاءه الدليل في قصة تميم الداري رضي الله عنه لتنفي التهمة تماما عن أبن صياد و تقرر أمور جديدة تزيد الموضوع تعقيدا 0

الشبهة الثانية :و هي تتكلم عن حقيقة تواجد الدجال
طبعا هذا المبحث مهم جدا، كونه يناقش فكرة درجت هذه الأيام عن وجود الدجال بيننا يدبر المكائد و الفتن حتى فترة خروجه، و جاء بعض الناس في هذا الجانب بالشيء الذي ينافي العقل و المنطق و أعتمدوا في ذلك على الكلام الواهي و الآثار المزيفة، و حدث لديهم شبهة من حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم عندما قال:
(وعن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" ألا أحدثكم حديثا عن الدجال ماحدث به نبي قومه ؟: إنه أعور؛ وإنه يجيء معه بمثل الجنة والنار ، فالتي يقول: إنها الجنة هي النار ، وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه ). متفق عليه .
و ظنوا أن مقتضى التحذير يعني وجود المحذر منه و نفوذ خطره ،و هذا خطأ جسيم لأسباب:
اولا : لم يرد في التاريخ القديم و حتى يومنا هذا من أدعى اتصاله بالدجال و أثبت خطره على الناس بشكل يؤكد أنه يعيش بيننا0
ثانيا: أن تحذير نوح عليه السلام لقومه يشبه تحذير الرسول صلى الله عليه و سلم لنا بقوله ( ويلا للعرب من شر قد أقترب ، فتح من ردم يأجوج و مأجوج هكذا 000000)
تحذير عمره 1420 تقريبا و لم يأتي ما حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و هذا ينطبق أيضا على كثير من الفتن التي حذرنا منها رسولنا و لم تقع بعد 0إذاً فالتحذير في الأمور العظيمة و العلامات لا يكون حكرا على نبي ، و الدجال من الآيات التي تأتي قبيل الساعة و طبيعي أن يذكرها كل نبي لقومه
ثالثا : لا يمكن للدجال أن يكون قد شهد عصر نوح لأسباب :
أولها: لم يكن لبشر أن يعمر كل هذه السنين
ثانيها: لو فرضنا وجود الدجال منذ عهد نوح لوقع عليه دعاء نوح عليه السلام و هلك مع الكافرين
)وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً) (نوح:26)
و هنا لا بد من الإشارة إلى حديث 00و لو نجا من دعاء نوح لما نجا من قول رسولنا صلى الله عليه و سلم :

(سنن الترمذي – صحيح)
(حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما على الأرض نفس منفوسة يعني اليوم تأتي عليها مائة سنة)
منذ ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا النبأ و حتى مائة سنة بعدها سيهلك كل بشر على الأرض عاصر هذا القول، و هذا الحديث قاله رسولنا لحكمة سنرى بعض مقاصدها 00
كلكم يعلم حديث الجساسة و تميم الداري رضي الله عنه00 هذا الحديث يضع الذين يتعاملون مع الأمور بشكل مادي بحت في حيرة من الأمر00
رجل يأتي من الشام يخبر أنه رأى الدجال ،رسول الله يخبر أصحابه أنه رأى الدجال في السماء ليلة أسري به 00

(صحيح البخاري ، ج: 3 ، ص:1182)(حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن قتادة وقال لي خليفة، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية، حدثنا بن عم نبيكم يعني بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثم رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة ، ورأيت عيسى رجلا مربوعا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس ، ورأيت مالكا خازن النار والدجال في آيات أراهن الله إياه فلا تكن في مرية من لقائه، قال أنس وأبو بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: تحرس الملائكة المدينة من الدجال)

طبعا رؤية الرسول للدجال قد تكون صورة أراها الله لرسوله كما أراه أهل النار00 و قد جاء في صحيح السنة أن الرسول قد رأى الدجال أكثر من مرة في المنام و شبهه لأبن قطن :

(صحيح الجامع الصغير- المجلد الأول )
(2868 ) صحيح:
( بينما أنا نائم رأيتني أطوف بالكعبة، فإذا رجل آدم سبط الشعر بين رجلين ينطف رأسه ماء فقلت: من هذا ؟ قالوا: هذا ابن مريم ثم ذهبت ألتفت فإذا رجل أحمر جسيم جعد الرأس أعور العين كأن عينه عنبة طافية قلت: من هذا ؟ قالوا: الدجال أقرب الناس به شبها ابن قطن)

هذا التشبيه من رسول الله لشخص الدجال بشخص عرفه الكثير من الصحابة ، ألا ينفي كون الدجال هو أبن صياد ؟ فلو كان هناك تشابه في الخلقة لذكر لنا ذلك بالنقل؟
رسول الله صلى الله عليه و سلم يشك بفتى صغير أن يكون هو الدجال ثم يتوقف في هذا الأمر، ربما بالوحي و ربما لتنافي الشبه لكون أبن صياد قد بدأت ملامح الرجولة تظهر عليه فكان الشبه بعيد عن خلق الدجال ,, و هنا أريد أن أؤكد على أن تشبيه الرسول للدجال بابن قطن له مدلول ما 00لا ينفعنا نحن في هذا العصر بل يفيد من يعرف أبن قطن في الجاهلية و أدرك كمال صورة أبن صياد بعد أن شب 0
و ربما يعتقد البعض أن الرسول قد توقف عن الشك بابن صياد بعد حادثة الصحابي تميم الداري مع الدجال ،و هذا الأمر أستبعده لان رسول الله قد أخبر أصحابه قبل قدوم الداري إلى المدينة بأن الدجال قد خلق و سجن في جزيرة من جزر البحر و الدليل:
دققوا في الحديث التالي و في الكلام الذي بين أقواس :

(4326 ) صحيح :
(حدثنا حجاج بن أبي يعقوب ، ثنا عبد الصمد ، ثنا أبي قال: سمعت حسينا المعلم ، قال: ثنا عبد الله بن بريدة ، ثنا عامر بن شراحيل الشعبي ، عن فاطمة بنت قيس قالت:سمعت منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي: أن الصلاة جامعة ، فخرجت فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته جلس على المنبر وهو يضحك ، قال: "" ليلزم كل إنسان مصلاه "" ثم قال: "" هل تدرون لم جمعتكم ؟ "" قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال: "" إني ما جمعتكم لرهبة ولا رغبة ، ولكن جمعتكم أن تميما الداري كان رجلا نصرانيا ، فجاء فبايع وأسلم ، ((وحدثني حديثا وافق الذي حدثتكم عن الدجال))؛ حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام ، فلعب بهم الموج شهرا في البحر ، وأرفثوا (معناه أنهم قربوا السفينة إليها) إلى جزيرة حين مغرب الشمس ، فجلسوا في أقرب السفينة ، فدخلوا الجزيرة ، فلقيتهم دابة أهلب كثيؤة الشعر ، قالوا: ويلك ما أنت ؟ ! قالت: أنا الجساسة ، انطلقوا إلى هذا الرجل في هذا الدير ، فإنه إلى خبركم بالأشواق ، قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة ، فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير ، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا وأشده وثاقا مجموعة يداه إلى عنقه ، فذكر الحديث وسألهم عن نخل بيسان ( قرية بالشام قريبة من الأردن) ، وعن عين زغر ( قرية بالشام) ، وعن النبي الأمي ، قال: إني أنا المسيح ، وإنه يوشك أن يؤذن لي في الخروج ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "" وإنه في بحر الشام أو بحر اليمن ، لا بل من قبل المشرق ما هو "" مرتين ، وأومأ يبده قبل المشرق ، قالت: حفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وساق الحديث . )

و لو سألنا أنفسنا الآن ما الذي أخبره تميم لرسول الله صلى الله عليه و سلم ؟؟؟
الصحيح أن تميم قد أخبر الرسول صلى الله عليه و سلم و باختصار بأنه شاهد الدجال مقيد في جزيرة من جزر البحر ،و إن الدجال لن يدخل المدينة00
رسول الله يقول لأصحابه ما قاله تميم يوافق ما أخبرهم عنه ، إذاً رسول الله قد أخبرهم عن هذا الأمر قبل قدوم تميم الداري كما أخبره الوحي
ثم صعد المنبر و زاد عن ما أخبر من قبل، أن حدد مكان الجزيرة التي يسجن فيها الدجال و التي هي على الأرجح أحد جزر البحرين 0
و هذه الجزيرة قصتها كقصة ( ما بين السدين ) التي ذكرها الله في كتابه العزيز و الذي سجن بينهما قوم يأجوج و مأجوج00 وبرغم التقدم في العلم والتقنية الحديثة ، و كثرة البشر و انتشارهم في كل بقاع الأرض، و لكنهم لم يعثروا على أمتين من البشر مسجونتين خلف سد من صنع البشر,,, و تفكروا في عددهم و كيف يأكلون و هم أضعاف البشر اليوم آلاف المرات و تكاد الرقعة التي يشغلوها لا تساوي شيء أمام الأرض التي نشغلها نحن و نكاد بهذا العدد الصغير بالنسبة لهم أن نأكل بعضنا البعض 00
حديثنا عن الجزيرة الخاصة بالدجال و أرض يأجوج و مأجوج نحتاجه في ما يلي :
رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبر أصحابه عن هلاك كل نفس منفوسة على الأرض ممن كان حيا في ذلك اليوم بعد مائة عام من اليوم الذي ذكر فيه هذا الحديث، و الذي قاله قبل وفاته صلى الله عليه و سلم بشهر :

(سنن الترمذي - صحيح )
(حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما على الأرض نفس منفوسة يعني اليوم تأتي عليها مائة سنة)
هذا الأمر يسري على البشر قاطبة ممن على الأرض ، فلماذا لم يسري هذا الأمر على الدجال و قوم يأجوج و مأجوج؟
إذاً 00لاختفاء هذين المكانين عن أعين الناس و لعدم انطباق ما جاء في الحديث عليهما يجعل منهما حالة استثناها الله بوضع لا يعلمه إلا هو ، فهم موجودون و غير موجودون و الله أعلم بحالهم00
طبعا الحديث السابق هو حجة على كل من يزعم أن الدجال يعيش بين الناس و لا يرده إلا كل جاحد لسنة الرسول صلى الله عليه و سلم
و نستخلص مما سبق أن الرسول قد علم بالوحي أن الدجال سيخرج في هذه الأمة لا محالة0

( صحيح الجامع الصغير- المجلد الثاني )
( 7875 ) صحيح:
(يا أيها الناس ! إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال ، و إن الله عز و جل لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال و أنا آخر الأنبياء و أنتم آخر الأمم و(( هو خارج فيكم لا محالة)) فإن يخرج و أنا بين أظهركم فأنا حجيج لكل مسلم ، و إن يخرج من بعدي فكل حجيج نفسه ، و الله خليفتي على كل مسلم)

الذي يقرأ الحديث السابق و يركز على الكلمات التي بين أقواس، يعلم لماذا حذر كل نبي قومه، و يعلم أن استنتاج الرسول المنطقي قاعدة مؤصلة سواء كان بالوحي أو بالاستدلال 00فالدجال خارج في أمة من الأمم و الأنبياء لا يعلمون ما هي هذه التي سيخرج فيها الدجال، ورسول الله يعلم أن أمته أخر الأمم فيعين خروجه فيهم لا محالة 0

الاخوة الافاضل00 لقد بينا سابقا أن الدجال يخرج في زمان و أهل زمان هم استثناء في كل شيء00 هم طائفة من المؤمنين يمثلون آخر هذه الأمة يختم بهم الله صفحة الإيمان على الأرض و يقع عليهم قول الله عز و جل:
(( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ) (النمل:82)

(تفسير القرطبي ، ج: 13 ، ص: 234)
قوله تعالى : ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم) اختلف في معنى القول ، وفي الدابة ، فقيل: معنى وقع القول عليهم وجب الغضب عليهم، قاله قتادة وقال مجاهد: أي حق القول عليهم بأنهم لا يؤمنون، وقال ابن عمر وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهما : إذا لم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر وجب السخط عليهم، وقال عبد الله بن مسعود: وقع القول يكون بموت العلماء وذهاب العلم ورفع القرآن، قال عبد الله: أكثروا تلاوة القرآن قبل أن يرفع ، قالوا: هذه المصاحف ترفع فكيف بما في صدور الرجال؟ قال : يسرى عليه ليلا فيصبحون منه قفرا وينسون لا إله إلا الله ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم وذلك حين يقع القول عليهم قلت أسنده أبو بكر البزار00
قال حدثنا عبد الله بن يوسف الثقفي ، قال حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن موسى بن عبيدة ، عن صفوان بن سليم ، عن ابن لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن أبيه أنه ، قال : أكثروا من زيارة هذا البيت من قبل أن يرفع وينسى الناس مكانه وأكثروا تلاوة القرآن من قبل أن يرفع ، قالوا : يا أبا عبد الرحمن هذه المصاحف ترفع فكيف بما في صدور الرجال ؟ قال : فيصبحون فيقولون كنا نتكلم بكلام ونقول قولا، فيرجعون إلى شعر الجاهلية وأحاديث الجاهلية، وذلك حين يقع القول عليهم، وقيل ، القول: هو قوله تعالى( ولكن حق القول مني لأملأن جهنم) فوقوع القول وجوب العقاب على هؤلاء، فإذا صاروا إلى حد لا تقبل توبتهم ولا يولد لهم ولد مؤمن فحينئذ تقوم القيامة ، ذكره القشيري وقول سادس، قالت حفصة بنت سيرين : سألت أبا العالية عن قول الله تعالى: ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم )، فقال: أوحى الله إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، وكأنما كان على وجهي غطاء فكشف ، قال النحاس: وهذا من حسن الجواب لأن الناس ممتحنون ومؤخرون لأن فيهم مؤمنين وصالحين ومن قد علم الله عز وجل أنه سيؤمن ويتوب فلهذا أمهلوا وأمرنا بأخذ الجزية فإذا زال هذا وجب القول عليهم فصاروا كقوم نوح حين قال الله تعالى : ( إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ) حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ثنا أبو سعيد وعثمان ، ثنا أبو أسامة ، عن إدريس بن يزيد الأودي ،عن عطية عن بن عمرو رضي الله عنهما، ثم في قوله عز وجل( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض) قال :إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر00 انتهى

(مصنف ابن أبي شيبة ، ج: 7 ، ص: 119)
(51 ) (حدثنا أبو أسامة عن إدريس عن عطية عن ابن عمر( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض) قال حين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر0

لقد فرزت الملحمة الناس إلى فسطاطين و بات الأمر مهيأ لتأكيد هذا الفرز ثم توثيقه00 فيخرج الله آياته العظيمة لذلك و التي منها الدجال ثم طلوع الشمس من مغربها فالدابة التي تختم الكافر و المؤمن بختم يتم من خلاله التفريق بينهما، حتى يجتمع كلاهما في المكان الواحد فينادي الكافر المؤمن بقوله : يا مؤمن و ينادي المؤمن الكافر: يا كافر 00
إذاً 00 لم يعد للسرائر دور لقد تم الاستثناء في هذه المرحلة و لم تعد معرفة ما في القلب مقصورة على الله وحده بل شاء الله أعلام أهل هذا الزمان بهذا الأمر الغيبي 00يعلم أهل الإيمان في ذلك الزمان و تحديدا بعد فتح القسطنطينية بأنهم بين يدي الدجال و قد سبق ذلك سنوات كان الناس في قد نسوا أمره و أغفل الخطباء ذكره على المنابر 0
(مسند أحمد ، ج: 4 ، ص: 71)
(حدثنا عبد الله، قال حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن محمد بن المغيرة بن يسار، قال ثنا حيوة، قال ثنا بقية، عن صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، قال: ثم لما حسنة اصطخر نادى مناد ألا ان الدجال قد خرج ، قال: فلقيهم الصعب بن جثامة، قال: فقال لولا ما تقولون لأخبرتكم انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره وحتى تترك الأئمة ذكره على المنابر)

ثم تبدأ سنوات الشدة و العناء الثلاث، التي تسبق خروج الدجال فتبدأ السماء بصر مطرها، و الأرض لثمرها ، حتى يصبح الناس في عناء و جوع لا نظير له 00و لكن عباد الله لا خوفا عليهم , حيث يجري منهم التسبيح مجرى الطعام و الشراب 00و لكن كشوقنا اليوم للحرب التي نعلم بها الدمار و لكن لعلمنا أنها ستسبق المهدي نحن نتعجلها 00كذلك أهل ذلك الزمان يتعجلون الدجال لنزول عيسى عليه السلام ثم الخلاص من المشقة و العناء 00و الدجال أهون على أحدهم من رفع الحصى عن الأرض 0

( 37508 ) (حدثنا أبو بكر، قال حدثنا حسين بن علي، عن زائدة ، عن عبد الملك بن عمير، عن شهر بن حوشب، قال: كان عبد الله جالسا وأصحابه، فارتفعت أصواتهم، قال فجاء حذيفة فقال: ما هذه الأصوات يا ابن أم عبد ؟ قال : يا أبا عبد الله ذكروا الدجال وتخوفناه ، فقال حذيفة: والله ما أبالي أهو لقيت أم هذه العنز السوداء، قال عبد الملك : لعنز تأكل النوى في جانب المسجد ، قال: فقال له عبد الله لم لله أبوك ؟ قال حذيفة :لأنا قوم مؤمنون وهو امرؤ كافر وإن الله سيعطينا عليه النصر والظفر، وأيم الله لا يخرج حتى يكون خروجه أحب إلى المرء المسلم من بردة الشراب على الظماء ، فقال عبد الله: لم لله أبوك؟ فقال حذيفة: من شدة البلاء وجنادع الشر)

(مصنف ابن أبي شيبة ، ج: 7 ، ص: 495)(7 )
(حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن حذيفة قال : لا يخرج الدجال حتى لا يكون غائب أحب إلى المؤمن خروجا منه ، وما خروجه بأضر للمؤمن من حصاة يرفعها من الأرض وما علم أدناهم وأقصاهم إلا سواء )

يتبع 0000000
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 20-11-2007, 06:18 PM   #23
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
مكان خروج الدجال:

كثرت التفسيرات و التأويلات التي تتحدث عن خرجات الدجال و معانيها، حيث تعددت النصوص التي تبين أماكن خروجه فتارة من خرسان و أخرى من أصفهان و مرة من العراق و أخرى من خلة بين الشام و العراق 00
و الصحيح أن الأمر لا لبس فيه أن شاء الله :
أولا : الدجال يعيش مقيدا في جزيرة من جزائر البحر في الشرق من المدينة كما أشار لذلك رسولنا صلى الله عليه و سلم و هذا المقام دائم للدجال حتى يأذن الله بخروجه فيسيح في الأرض أربعين يوما 00يوم كسنة و يوم كشهر و يوم كجمعة و بقية أيامه كاليوم الطبيعي0

ماذا يفعل الدجال إذا خرج:

الدجال كشخص لا يساوي شيء بدون أنصاره ، فهو دجال من الدجاجلة الذين حذرنا منهم رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو بحاجة إلى أنصار و معاونين لتحقيق مأربه و لتتم سطوته 00لذلك سيكون على الدجال في اليوم الأول لخروجه مهمة شاقة ، ألا و هي تجميع الناس حوله من أجل قتل المؤمنين ، فهو كرجل لا يستطيع ذلك و لا حتى قتل البعض منهم00 لذلك فخروجه الأول سيكون في الأماكن القريبة من مكان أقامته في الجزيرة و سيتركز اهتمامه على شرار الخلق و كفارهم بعيدا عن مركز الدولة في الشام و الأماكن المحصنة منه كمكة و المدينة 00لذلك تراه يسعى في الأرض فلا يترك منهل من مناهل الماء حيث يتجمع الناس حول الماء لقلته ، و يجمع حوله شذاذ الأفاق و المنافقين و على رأسهم يهود أصفهان حيث هناك سيتجمع من بقي من اليهود ، بعد نجاتهم من المسلمين في فتح القدس 0
(ـ سلسة الأحاديث الصحيحة - المجلد السابع1 )
( 3080 ) الصحيحة:
( يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا ، عليهم الطيالسة)

و السؤال هنا لماذا يتجمع اليهود في أصفهان؟؟

لهذه البقعة مكانة خاصة عند اليهود 00
قال أبو نعيم : في تاريخ أصبهان ، كانت اليهودية من جملة قرى أصبهان وانما سميت اليهودية لأنها كانت تختص بسكنى اليهود ، قال: ولم تزل على ذلك الى ان مصرها أيوب بن زياد أمير مصر في زمن المهدي بن المنصور ، فسكنها المسلمون وبقيت لليهود منها قطعة منفردة00
و قد أورد أبو نعيم قصة00 نذكرها للاستئناس و لعل لليهود علم بأن ملكهم الدجال سيخرج بهم من هذه المنطقة 0

(مجمع الزوائد - ج: 7 ، ص: 338 )
( وعن عائشة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي ، فقال: ما يبكيك ؟ قلت: يا رسول الله ذكرت الدجال فبكيت ، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن يخرج كفيتموه وإن يخرج بعدي فإن ربكم عز وجل ليس بأعور، إنه يخرج من يهودية أصبهان حتى يأتي المدينة فينزل ناحيتها ، ولها يومئذ سبعة أبواب على كل نقب منها ملكان، فيخرج إليه شرار أهلها حتى يأتي الشام مدينة فلسطين بباب لد )، قال أبو داود: مرة حتى يأتي مدينة فلسطين فينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيقتله ويمكث عيسى في الأرض أربعين سنة إماما عدلا وحكما مقسطا رواه أحمد ورجاله رجال الحضرمي بن لاحق وهو ثقة00
(وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج الدجال من زفر أصبهان) رواه أحمد وأبو يعلى وزاد معه سبعون ألفا من اليهود عليهم السيجان، من رواية محمد بن مصعب عن الأوزاعي ، وروايته عنه جيدة وقد وثقه أحمد وغيره وضعفه جماعة ، وبقية رجالهما رجال الصحيح ورواه الطبراني في الأوسط كذلك)0

أخرج أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان ما يؤيد كون بن صياد هو الدجال ، فساق من طريق شبيل بمعجمة وموحدة مصغرا آخره لام بن عرزة بمهملة ثم زاي بوزن حصول ، عن حسان بن عبد الرحمن عن أبيه قال : لما افتتحنا أصبهان كان بين عسكرنا وبين اليهودية فرسخ، فكنا نأتيها فنمتار منها فأتيتها يوما، فإذا اليهود يزفنون ويضربون ، فسألت صديقا لي منهم ، فقال: ملكنا الذي نستفتحه على العرب يدخل ، فبت عنده على سطح ، فصليت الغداة، فلما طلعت الشمس إذا رهج من قبل العسكر، فنظرت فإذا رجل عليه قبة من ريحان، واليهود يزفنون ويضربون ، فنظرت فإذا هو بن صياد ، فدخل المدينة فلم يعد حتى الساعة00

إذاً 00 فالدجال يبدأ بمن يظن نصرتهم له، حتى إذا أجتمع له العدد المناسب خرج على الناس يبطش بهم 00و قد وردت بعض الأثار التي تحكي أن الدجال أول خروجه يدعي النبوة ثم الألوهية 00
و في الكلام نظر لحديث الرسول :

(ـ سنن أبي داود - أول كتاب الملاحم )
(4333 ) صحيح :
( حدثنا عبد الله بن مسلمة ، ثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" لاتقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كلهم يزعم أنه رسول الله)

و المسيح دجال من هؤلاء و هو أخرهم، و بجميع الأحوال إنما هي أسلوب يتبعه الدجال لتجميع الناس حوله ثم يلجأ لأسلوب أخر و هو أسلوب الترغيب ، فمن صدقه أطعمه و سقاه و من كذبه تركه و شأنه ممحلا لا طعام عنده 00
و قد ورد في كتاب السنن :

(السنن الواردة في الفتن - ج: 6 ، ص: 1180)(655 )
( حدثنا ابن عفان قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سعيد قال : حدثنا نصر قال: حدثنا ابن معبد قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن عبيد بن عمير الليثي قال : يخرج الدجال فيتبعه قوم، فيقولون: نحن نشهد أنه كافر وإنما نتبعه لنأكل من طعامه ونرعى من شجره فإذا نزل غضب الله نزل عليهم جميعا )
و يشهد لهذا النص :
( صحيح مسلم ، ج: 4 ، ص: 2252)
( 00إنه شاب قطط ، عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزي بن قطن ، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، إنه خارج خلة بين الشام والعراق، فعاث يمينا وعاث شمالا ، يا عباد الله فأثبتوا ، قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض، قال: أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم ، قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ، قال: لا ، اقدروا له قدره ، قلنا : يا رسول الله وما إسراعه في الأرض ، قال: كالغيث استدبرته الريح ، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له ، فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا وأسبغه ضروعا وأمده خواصر ، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين) 0

لاحظوا00 يدعوهم فإذا لم يستجيبوا له أنصرف عنهم ، ثم يزداد أنصار الدجال فيحدث تغيرا في دعوته ، حيث أنتهى زمن الدعوة بالسلم للتحول إلى الدعوة بالسيف فيخرج و أنصاره اليهود ، فيحاصروا المدينة فيحاول الولوج إليها، فلا يستطيع و ثم يخرج الله إليه المنافقين و المنافقات و تتخلص المدينة من رجسهم، ثم تحدث القصة المشهورة و هي خروج الرجل الصالح للدجال و تكذيبه له 00

( صحيح مسلم ، ج: 4 ، ص: 2256) ( حدثني عمرو الناقد ، والحسن الحلواني، وعبد بن حميد، وألفاظهم متقاربة والسياق لعبد قال: حدثني، وقال الآخران: حدثنا يعقوب وهو بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن صالح ، عن بن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا سعيد الخدري قال: ثم حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حديثا طويلا عن الدجال ، فكان فيما حدثنا قال : يأتي وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة ، فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة ، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس، أو من خير الناس ، فيقول له: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه ، فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا ، قال : فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن ، قال : فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه ، قال أبو إسحاق: يقال إن هذا الرجل هو الخضر عليه السلام )

( 2938 ) (حدثني محمد بن عبد الله بن قهزاد من أهل مرو، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن أبي حمزة، عن قيس بن وهب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فتلقاه المسالح، مسالح الدجال، فيقولون له : أين تعمد ؟ فيقول : أعمد إلى هذا الذي خرج، قال، فيقولون له : أو ما تؤمن بربنا ؟ فيقول : ما بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه ، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه ؟ قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: فيأمر الدجال به فيشبح ، فيقول: خذوه وشجوه فيوسع ظهره وبطنه ضربا، قال: فيقول: أو ما تؤمن بي ؟ قال، فيقول: أنت المسيح الكذاب، قال فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه ، قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له : قم ، فيستوي قائما ، قال ثم يقول له: أتؤمن بي ؟ فيقول : ما ازددت فيك إلا بصيرة، قال ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس، قال فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا ، قال فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس إنما قذفه إلى النار، وإنما ألقى في الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أعظم الناس شهادة ثم رب العالمين)

لاحظوا أنه أصبح للدجال مسالح و معسكرات00 و لاحظوا حرص الدجال على إقناع أنصاره بألوهيته00ثم تأتي المرحلة الأخيرة و هي حصار المؤمنين و خليفتهم بالشام و التي يفسد فيها الدجال أيما إفساد 00و تنتهي بنزول عيسى عليه السلام و قتله للدجال، ثم قتال المسلمين لأتباعه من اليهود و المنافقين0

(ـ سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ- بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ )
( 4075 ) صحيح :
( حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، حدثني أبي، أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي يقول: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال الغداة، فخفض فيه ورفع حتى ظننا أنه في طائفة النخل ، فلما رحنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عرف ذلك فينا ، فقال: ما شأنكم ؟ فقلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة فخفضت فيه ثم رفعت حتى ظننا أنه في طائفة النخل ، قال: غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم ، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم ، إنه شاب قطط، عينه قائمة كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن ، فمن رآه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف ، إنه يخرج من خلة بين الشام والعراق، فعاث يمينا وعاث شمالا ، يا عباد الله اثبتوا، قلنا : يا رسول الله وما لبثه في الأرض ؟ قال : أربعون يوما، يوم كسنة ، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم ، قلنا : يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة تكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال: فاقدروا له قدره ، قال: قلنا : فما إسراعه في الأرض ؟ قال : كالغيث استدبرته الريح ، قال فيأتي القوم فيدعوهم فيستجيبون له ويؤمنون به، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، وتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى وأسبغه ضروعا وأمده خواصر ، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ما بأيديهم شيء ، ثم يمر بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فينطلق فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ، ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف ضربة فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه يضحك فبينما هم كذلك إذ بعث الله عيسى ابن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين، واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه ينحدر منه جمان كاللؤلؤ، ولا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه ، فينطلق حتى يدركه عند باب لد فيقتله ، ثم يأتي نبي الله عيسى قوما قد عصمهم الله فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة ، فبينما هم كذلك إذ أوحى الله إليه يا عيسى إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم، وأحرز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج ، وهم كما قال الله من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة الطبرية فيشربون ما فيها ، ثم يمر آخرهم فيقولون لقد كان في هذا ماء مرة ، ويحضر نبي الله وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم ، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله ، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ، ويهبط نبي الله عيسى وأصحابه فلا يجدون موضع شبر إلا قد ملأه زهمهم ونتنهم ودماؤهم ، فيرغبون إلى الله ، فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ، ثم يرسل الله عليهم مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسله حتى يتركه كالزلقة ، ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردي بركتك ، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة فتشبعهم ، ويستظلون بقحفها ، ويبارك الله في الرسل حتى إن اللقحة من الإبل تكفي الفئام من الناس ، واللقحة من البقر تكفي القبيلة ، واللقحة من الغنم تكفي الفخذ ، فبينما هم كذلك إذ بعث الله عليهم ريحا طيبة ، فتأخذ تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم ، ويبقى سائر الناس يتهارجون كما تتهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة)


و هنا لا بد من الإشارة إلى أن هناك مواجهات بين أنصار الدجال و المؤمنين00 حيث يكون لبني تميم اليد الطولى في ذلك ، حيث وصفهم رسول الله بأشد الناس نكاية بالدجال ، و هذا لا يكون إلا بقتلهم لأصحابه ، و لايكون هذا بعد موته بل قبل موته ، لأنه لو كان بعد موته لما كان في ذلك نكاية به ، و هؤلاء هم الطائفة المنصورة التي تبقى حتى قيام الساعة 0


(صحيح ابن حبان ، ج : 15 ، ص: 231)
( 9 ) (أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد ، قال : حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، حدثنا حجاج، عن بن جريج قال : أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ثم لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، فينزل عيسى بن مريم ، فيقول أميرهم: تعال صل لنا ، فيقول : لا ، إن بعضكم على بعض أمراء لتكرمة الله هذه الأم)

( 9) (5978 ) متفق عليه :
( وعن أبي هريرة ، قال: "" ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ، سمعته يقول: "" هم أشد أمتي على الدجال "" قال: وجاءت صدقاتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" هذه صدقات قومنا "" وكانت سبية منهم عند عائشة ، فقال: "" اعتقيها فإنها من ولد إسماعيل ""

(المستدرك على الصحيحين ، ج : 4 ، ص: 524)( 8473 )
( أخبرني الحسن بن حكيم المروزي، ثنا أحمد بن إبراهيم الشذوري، ثنا سعيد بن هبيرة، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب السختياني وعلي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة’, قال : ثم أتينا عثمان بن أبي العاص يوم الجمعة لنعارض مصحفنا بمصحفه ، فلما عملا الجمعة أمرنا فاغتسلنا وتطيبنا ورحنا إلى المسجد ، فجلسنا إلى رجل يحدث ، ثم جاء عثمان بن أبي العاص فتحولنا إليه ، فقال عثمان رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون للمسلمين ثلاثة أمصار، مصر بملتقى البحرين، ومصر بالجزيرة، ومصر بالشام، فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيخرج الدجال في عراض جيش، فيهزم من قبل المشرق، فأول مصر يرده المصر الذي بملتقى البحرين، فتصير أهلها ثلاث فرق، فرقة تقيم وتقول نشامة وننظر ما هو ، وفرقة تلحق بالأعراب ، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم ، ثم يأتي المصر الذي يليهم فيصير أهله ثلاث فرق ، فرقة تقول نشامه وننظر ما هو ، وفرقة تلحق بالأعراب ، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليه ، ثم يأتي الشام فينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق ، فيبعثون بسرح لهم فيصاب سرحهم فيشتد ذلك عليهم وتصيبهم مجاعة شديدة وجهد ، حتى أن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله ، فبينما هم كذلك ، إذ ناداهم مناد من السحر: يا أيها الناس أتاكم الغوث ، فيقول بعضهم لبعض : إن هذا لصوت رجل شبعان ، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم ، ثم صلاة الفجر ، فيقول له إمام الناس : تقدم يا روح الله فصل بنا ، فيقول : إنكم معشر هذه الأمة أمراء بعضكم على بعض ، تقدم أنت فصل بنا ، فيتقدم فيصلي بهم ، فإذا انصرف أخذ عيسى صلوات الله عليه حربته نحو الدجال فإذا رآه ذاب كما يذوب الرصاص فتقع حربته بين ثندوته فيقتله ، ثم ينهزم أصحابه فليس شيء يومئذ يحبس منهم أحدا ، حتى أن الحجر يقول : يا مؤمن هذا كافر فاقتله ) هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم بذكر أيوب السختياني ولم يخرجاه

و في الحديث التالي تأكيد على قتال المسلمين للدجال قبل نزول عيسى عليه السلام :

(المستدرك على الصحيحين ، ج: 4 ، ص: 529)
( 6 ) ( حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه رضي الله عنه ، أنبأ الحسن بن علي بن زياد ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي عن سليمان بن بلال ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ،عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثم لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق ، فيخرج إليهم جلب من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا ، قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم ، فيقول المسلمون : لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ، ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله عز وجل ، ويفتح ثلث لا يفتنون أبدا ، فيبلغون القسطنطينية فيفتحون ، فبينما هم يقسمون غنائمهم وقد علقوا سلاحهم بالزيتون إذ صاح الشيطان : إن المسيح قد خلفكم في أهليكم ، وذلك باطل فإذا جاؤوا الشام، خرج، فبينما هم يعدون للقتال ويسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة، صلاة الصبح ، فينزل عيسى بن مريم صلوات الله عليه فأمهم ، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح ، فلو تركه لانذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته) هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه


يتبع 000000000
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 20-11-2007, 06:20 PM   #24
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
++ نحن الآن في عصر الجور الذي يسبق خروج المهدي00 ينتهي هذا العصر بحرب كونية تأتي على الحضارة المادية ، و هذا خاص بغير المسلمين00
++ يقع المسلمون بفتنة من جراء الحرب على العراق و الله أعلم 00 تنتهي بسقوط العروش و الكراسي و تنشر الفوضى في منطقة الخليج ، مما يضطر الصالحين بالهجرة إلى مهاجر إبراهيم ( الشام ) للجهاد 0

++ أهم الأحداث الواقعة بحرب العراق و الله أعلم هو ضرب البصرة بسلاح يؤدي إلى خسفها عن الأرض00

++ قيام الخلافة المهدية في القدس بعد تحريره من قبل المهاجرين من جميع أنحاء العالم الإسلامي ، و يكون المهدي مع المهاجرين المجاهدين القادمين من أفغانستان ، و تتم بيعته بالقدس في ليلة واحدة ، لأنه قد يكون الآن معروف للبعض ، فتكون بيعته بيعة رضى لا خلاف فيها00

++ ستترك المدينة النبوية كأحسن ما تكون ، و يهاجر أهلها إلى عاصمة الخلافة القدس ، و يحدث هذا مع الكثير من المدن، و ذلك لقلة عدد الناس و عدم صلاح الأرض للسكني بسبب شح الماء و أمور أخرى 0

++ يبدأ عصر النعيم المهدوي00 و تبدأ النفوس تتغير لندخل بعد المهدي بسنوات بما يسمى فتنة السراء 00تنتهي السراء بفناء قريش و تحول الخلافة لأهل اليمن00

++ يكتمل الشكل الواضح للقبلية ، و خصوصا بعد أن بدأ الناس بالانفضاض من عاصمة الخلافة بسبب الفتن 0

++ تبدأ مرحلة من الكفر المظلم نتيجة لنقص العلماء و كثرة النساء و قلة العلم ، و تعود بعض القبائل تدريجيا للكفر و عبادة الأوثان ، وأهم مميزات هذه الفترة الخسف و المسخ و قيام القبائل بعضها على بعض فيما يعرف بفتنة الدهيماء00 تنتهي الفتنة بظهور المهدي عائذ الحرم و الذي يبايع في الحرم، ثم يخرج ليوطد أركان الخلافة في بيت المقدس ، حيث يردع الروم و يدخل معهم في صلح أمن 0

++ تبد الملاحم و تنتهي بفتح روما و قسطنطينية 0

++ يخرج الدجال و لنا مع خروجه وقفة طويلة إن شاء الله و لكن قد يتأخر ذلك بعض الوقت


أخيرا سأوجز ما كتبنا منذ بداية الموضوع بكلمات بسيطة

نسأل الله القبول و نبرأ إليه من كل قول أو عمل ليس له به رضى 00
و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

أبوسفيان
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 20-11-2007, 06:21 PM   #25
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الفصل الحادي عشر : اسئلة واجوبة حول البحث :


في هذا الفصل تم جمع كل ماطرح على الباحث (–ابو سفيان ) من اسئلة 00 حتى الاسئلة المكررة :


سؤال 1 : الاخ ابو سفيان ..انا اخالفك الراي في معنى ( السنين الخداع ) 00 فأنا اعتقد ان المقصود والله اعلم هو اننا نعيش في فترة أو مرحلة السنين00الخداع الذي تجعل الحليم حيران .
وقد جاء الحديث النبوي صريحا في الحديث عن هذه المرحلة بالذات مرحلة سنين الخداع ، ومظاهر الخداع التي يمارسها الناس اليوم والاثار المدمرة التي ستصيبهم نتيجة بعدهم عن تعاليم الدين الحنيف ، وقد بين لنا الرسول صلى الله عليه وسلم المخرج من هذهالفتن حيث قال : (الزم بيتك ، واملك عليك لسانك ، وخذ بما تعرف ودع ماتنكر ، وعليك بامر خاصة نفسك ، ودع عنك امر العامة( 00اخرجه احمد وابو داود
وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كيف بكم وبزمان يوشك ان ياتي ، يغربل الناس فيهم غربلة ، وتبقى حثالة من الناس ، قد مرجت عهودهم واماناتهم ، فاختلفوا وكانوا هكذا ... وشبك بين اصابعه)
- فهل نحن فعلا نعيش في هذه المرحلة المذكورة ، مرحلة السنين الخداع ؟؟؟ فاذا كنا حقا نعيش فيها ، فهي بلاشك انها المرحلة التى سيظهر بعدها مسيح الدجل والخداع ، ولكن بدون تحديد زمن بعينه ، لان طول الزمن وقصره هي مدة زمنية مختلفه تماما بحساب وحكمة رب العالمين ، اقول انها لاتقاس حسب طريقة الفكر البشري بل تقاس حسب مااراد الله بها من معنى .00وبناءا على هذه الحكمة الالهية ، فلااحد يستطيع ان يجزم بالنفي او بالايجاب عما اذا كنا نحن البشر نعيش في فترة الملاحم ام لا ؟


جواب : أخي الفاضل : بكل أسف يا أخي أسمح أن أقول لك أنك قد أخطأت الحقيقة و جانبك الصواب و ذلك من أكثر من جانب :
أولا : لا أختلف معك بأن المسلمين اليوم في وضع سيئ بل هو أسوء من السيئ و لكن هذا لا يعني أن تنطبق علينا الأحاديث التي ذكرت لأسباب :
- هذه الفترة التي يتكلم عنها الحديث هي التي وصفها رسولنا صلى الله عليه و سلم بأن القابض على دينه كالقابض على الجمر 0
- هذه الفترة هي التي يرفع فيها العلم و يفشوا فيها الجهل و يستفتي الرجل فلا يجد من يفتيه0
- هذه الفترة يا أخي تأتي بعد خلافة المهدي الأول و قبل خلافة مهدي الملاحم 0
و هي كما بينت فيما مضى بأنها سنين الزلازل و المسخ و الخسف و الله أعلم
أخي الفاضل 00 أما عن قولك أننا الآن نعيش في السنين التي تسبق مسيح الضلالة ، فهذا أيضا ليس بصواب و قد اختزلت بهذا الأمر فترة زمنية كبيرة و أحداث بينتها السنة النبوية و بوضوح لا لبس فيه 00
أما قولك أننا لا نستطيع النفي أو الإيجاب فيما إذا كنا نعيش فترة الملاحم أم لا 00 فهذا أيضا لا يصح 00
أخي الكريم00 لم يذكر الرسول تلك الأحاديث جزافا بل قالها لنكون على يقين مما نحن فيه 00و هذا هو حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ينفي بكل ثقة وهدوء ادعاء الرجل الذي آتى وهو يصيح بان الساعة قد قامت ، فما كان منه إلا آن استند في مجلسه وقال : لا تقوم الساعة حتى يكون كذا وكذا 00لديه من العلم أن الساعة لا تقوم حتى تظهر علامات سمعها من رسول الله صلى الله عليه و سلم 00فهو واثق بما يقول ثقته برسول الله00 و قس على ذلك جميع الآيات و الأحداث لكلا منها إشارة و دلالة 0
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 20-11-2007, 06:22 PM   #26
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
سؤال 2 : مرحباً أخي أبو سفيان ، وبارك الله في علمك وجهدك ، فقد استفدنا منك فائدة جمة ، ويكفي جمع هذا العدد الكبير من الأثار والأحاديث الصحيحة في هذا البحث ومحاولة الأستنباط منها .
لكن يا أخي الفاضل نحن هنا طبعاً نحاول الوصول إلى الحقيقة قدر الإمكان . ولذلك هناك نقاط أود النقاش فيها معك :
أولاً : مسألة بقاء الخلافة الراشدة بعد المهدي 22 عاماً مازالت غير واضحة ، فالحديث الذي ذكرته ) تدور رحى الأسلام لخمس وثلاثين أو ست وثلاثين ... الى اخره ( قد يكون المقصود به هو فترة الخلافة الراشدة الأولى وليست الأخيرة فلا يوجد في الحديث تخصيص لفترة ما بعد المهدي إلا إذا كنت ربطتها بأحاديث أخرى ، ثم لفظ الحديث قد لا يراد منه بقاء الخلافة خمساً وثلاثين أو ستاً وثلاثين سنة ، فلفظ لخمس وثلاثين أو ست وثلاثين قد يراد به التاريخ أي عام 35 أو 36 أو 37 هجرية ، ولو تلاحظ فإن الفتنة التي وقعت بين علي ومعاوية رضي الله عنهما كانت تقريباً في هذا التاريخ وعلى إثرها زالت الخلافة الراشدة الأولى ، فكون الحديث يراد به الخلافة الراشدة الأولى أمر محتمل .
ثانياً : ذكرت فترة مابين 2007 و 2013 على خروج المهدي على أساس أنه على رأس كل قرن مجدد ، وقد حسبت الفترة من نهاية الخلافة العثمانية والتي انتهت عام 1924 –1343 ،لكنها انتهت فعلياًعام1909 - 1328 وذلك بعد إنتهاءحكم السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله ، ولكن يا أخي هل يلزم من ذلك أنه على رأس كل قرن تحديدا مجدد00 بمعنى أنه يخرج مجدد سنة 300 ومجدد سنة 400 ومجدد سنة 500 بالتمام ، لا أظن ذلك يبدو أن الأمر للتقريب00 فشيخ الأسلام ابن تيمية مجدد القرن السابع ، ومع ذلك قد أخرج دعوته قبل سنة 700 ربما بعشرة أعوام وربما أكثر ، أنا أقول ذلك على أساس أنك حسبت بعد خلافة العثمانيين بمائة سنة كاملة على أن التاريخ الذي ذكرت ليس في رأس قرن .ولو افترضنا أن هناك مجدد سيخرج قريباً بعد عدة أعوام فهل يلزم أن يكون هو المهدي ؟؟
في نظري لا يلزم ذلك فقد يكون هذا الرجل هو الذي سيبدأ بالخلافة الراشدة التي بعد الحكم الجبري ويكون خليفة للمسلمين ولا يلزم أن يكون هو المهدي ، فقد يكون المهدي في نهاية هذه الخلافة ، فليس لدينا ما يلزمنا بأن الأول هو المهدي أو الأخير والأمر محتمل .؟
جواب : الأخ الفاضل : أبدأ النقاش معك حول حديث ) تدور رحى الإسلام .............. )
أعلم أخي الفاضل أن هذا الحديث قد أختلف العلماء في تفسيره و قد فسر هذا الحديث على أـكثر من وجه و لكني أخي أدعوك مجددا للتأمل بمتن الحديث :

( صحيح ابن حبان ، ج: 15 ، ص: 46)
( 64 )(أخبرنا الفضل بن الحباب قال : حدثنا مسدد بن مسرهد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا العوام بن حوشب ، عن سليمان بن أبي سليمان ،عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثم تدور رحى الإسلام على خمس وثلاثين أو ست وثلاثين ، فإن هلكوا فسبيل من هلك ، وإن بقوا بقي لهم دينهم سبعين سنة) 0

( المستدرك على الصحيحين ، ج: 3 ، ص: 123)
( حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا السري بن يحيى التميمي ، ثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن البراء بن ناجية ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثم تدور رحى الإسلام على خمس وثلاثين أو ست وثلاثين ، فإن يهلكوا فسبيل من هلك ، وإن بقي لهم دينهم فسبعين عاما ، قال عمر : يا رسول الله بما بقي أو بما مضى ؟ قال : بما بقي ) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه


لاحظ أخي أن بالحديث متلازمتين :
بقاء أو دوام نهج الإسلام على الصلاح و الاستقامة حتى 37 عام00 يعني أستمراره حتى يبلغ 70 عام ، و في الحديث الثاني للحاكم حتى 106 سنوات لقول الرسول صلى الله عليه و سلم لعمر( بما بقي ) و سواء كان البقاء حتى السبعين أو 106 سنوات 00فالمهم هل دارت رحى الإسلام حتى 37 سنة أم لا 00 و هل استوفوا بلزوم الشرط السبعين أم لا 00و طالما أن هناك شبه إجماع أن رحى الإسلام لم تدر هذه المدة فلازم الثاني يقتضي أن لا يكون قد تم استكمال أمر الإسلام حتى 70 أو 106 سنوات 00
و هنا أريد أن أسألك سؤال: ما الحاجة التي دعت رسول الله و هو قد أعطي جوامع الكلم لذكر السبعين سنة طالما أنها خاصة بالخلافة الراشدة الأولى ؟؟؟؟
أخي الكريم يبقى الأمر منى مجرد اجتهاد قابل للخطأ قبل الصواب 00
فالحديث و الله أعلم لا يخرج عن أحد أمرين :
- إما أن الخلافة الأولى قد استوفت 36 سنة من أصل( 70 سنة أو 106) يستقيم فيها أمر هذه الأمة 00
- واما أن المقصود من هذا الحديث أن يكون قاعدة تطبق كما طبقة في الخلافة الأولى0
كما أحب أن ألفت النظر إلى أن خلافة المهدي محمد بن عبد الله هي رأس الخلافة الجديدة 00و هي التي ستفتتح عهد الخلافة و التي ننتظرها قريبا إن شاء الله00 أما المهدي الذي سيقود الملاحم فليس هو محمد بن عبد الله و الذي قال عنه رسول الله (يواطئ أسمه أسمي ، و أسم ابيه اسم ابي )
نعود للحديث عن الفقرة الأولى :

(المستدرك على الصحيحين ، ج: 4 ، ص: 465)
( حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي ببغداد ، ثنا أبو إسماعيل السلمي ، ثنا سليمان بن عبد الله الدمشقي ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا يزيد بن سعيد بن ذي عصوان ، عن يزيد بن عطاء ، عن معاذ بن سعد السكسكي ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : ثم بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوف إذ أقبل رجل ، فقال : يا رسول الله ، ما مدة رجاء أمتك ؟ قال : فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سأله ثلاث مرات ، ثم ولى الرجل ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي ، رجاء أمتي مائة سنة 0 قال : فقال : يا رسول الله ، فهل لتلك من إمارة أو آية أو علامة ؟ قال : نعم ، القذف، والخسف، والرجف، وإرسال الشياطين الملجمة عن الناس ) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

الرجاء : هو الأمل00 و أمل الأمة هو النصر و التمكين و الحكم بكتاب الله و على منهاج نبيه 00الإجابة: مائة سنة
أما العلامة فقد ذكرت الفترة الزمنية الواقعة بين الخليفة القادم إن شاء الله ) محمد بن عبد الله (و الخليفة الذي يبايع له بين الركن و المقام 0
و لو قلنا أن هذه المائة سنة تخص زمن المهدي صاحب الملاحم و عيسى عليه السلام لكان السؤال يطر ح كالأتي (ما أخر رجاء أمتي ؟ )
و هذه المائة عام قريبة مما حدده رسول الله بدوران رحى الأمة 00 في كلا الحديثين كان الأمر للعموم لا للتقيد و نحن نعلم أن النص يبقى على إطلاقه حتى يأتي نص آخر يقيده و الله أعلم

واتركك مع شرح الحديث من كتاب عون المعبود ، و هو شرح فيه من الإطالة و لكن فيه من الفوائد أكثر و الله اعلم
( عون المعبود ، ج: 11 ص : 220)
( تدور رحى الإسلام بخمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين ، إعلم أن العلماء اختلفوا في بيان معنى دوران رحى الإسلام على قولين : الأول: أن المراد منه استقامة أمر الدين واستمراره ، وهذا قول الأكثرين ، والثاني : أن المراد منه الحرب والقتال ، وهذا قول الخطابي والبغوي ، قال العلامة الأردبيلي في الأزهار وشرح المصابيح : قال الأكثرون المراد بدوران رحى الإسلام استمرار أمر النبوة والخلافة ، واستقامة أمر الولاة وإقامة الحدود والأحكام فتور ولا فطور إلى سنة خمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين من الهجرة ، بدليل قوله في آخر الحديث: ( مما مضى) وقال الخطابي في شرح السنة: المراد بدوران رحى الإسلام: الحرب والقتال وشبهها بالرحى الدوارة بالحب لما فيها من تلف الأرواح والأشباح ، انتهى 0 فإن قلت: إرادة الحرب من دوران رحى الإسلام أظهر وأوضح من إرادة استقامة أمر الدين واستمراره ، لأن العرب يكنون عن الحرب بدوران الرحى ، قال الشاعر : فدارت رحانا واستدارت رحاهم فكيف اختار الأكثرون الأول دون الثاني ، قلت: لا شك أن العرب يكنون عن الحرب بدوران الرحى ، لكن إذا كان في الكلام ذكر الحرب صراحة أو إشارة وليس في الحديث ذكر الحرب أصلا ، قال التوربشتي رحمه الله: إنهم يكنون عن اشتداد الحرب بدوران الرحى ، ويقولون: دارت رحى الحرب، أي استتب أمرها ، ولم تجدهم استعملوا دوران الرحى في أمر الحرب جريان ذكرها أو الإشارة إليها ، وفي هذا الحديث لم يذكر الحرب وإنما قال : رحى الإسلام ، فالأشبه أنه أراد بذلك أن الإسلام يستتب أمره ويدوم على ما كان عليه المدة المذكورة في الحديث ، ويصح أن يستعار دوران الرحى في الأمر الذي يقوم لصاحبه ويستمر له ، فإن الرحى توجد على نعت الكمال ما دامت دائرة مستمرة ، ويقال: فلان صاحب دارتهم إذا كان أمرهم يدور عليه ، ورحى الغيث معظمه ، ويؤيد ما ذهبنا إليه ما رواه الحربي في بعض الإشارة: ينعقد رحى الإسلام مكان تدور، ثم قال : كأن ينعقد أقرب لأنها ينعقد عن ثبوتها واستقرارها ، وكلام التوربشتي هذا ذكره القاري في المرقاة ، وقال ابن الأثير في النهاية: يقال دارت رحى الحرب إذا قامت على ساقها ، وأصل الرحى التي يطحن بها ، والمعنى :أن الإسلام يمتد قيام أمره على سنن الاستقامة والبعد من إحداثات الظلمة إلى تقضي هذه المدة التي هي بضع وثمانون، انتهى00 ثم اعلم أن اللام في قوله: ( لخمس) للوقت ، أو بمعنى( إلى) قال الأردبيلي: واللام في( لخمس) للوقت كما لو قال: أنت طالق لرمضان: أي وقته00 قال الله تعالى: ( أقم الصلاة لدلوك الشمس) وقيل: بمعنى( إلى ) لأن حروف الجارة يوضع بعضها موضع بعض، انتهى00 قلت: كون اللام في( لخمس) بمعنى( إلى) هو الأظهر كما لا يخفى، فإن قلت: قد ذكر في الحديث انتهاء مدة دوران رحى الإسلام ولم يذكر فيه ابتداء مدته، فمن أي وقت يراد الابتداء؟؟ قلت : يجوز أن يراد الابتداء من الهجرة أو من الزمان فيه من عمره خمس سنين أو ست سنين00 قال في جامع الأصول: قيل إن الإسلام ثم قيام أمره على سنن الاستقامة والبعد من إحداثات الظلمة إلى أن ينقضي مدة خمس وثلاثين سنة0 ووجهه أن يكون قد قاله من عمره خمس سنين أو ست ، فإذا انضمت إلى مدة خلافة الخلفاء الراشدين وهي ثلاثون سنة ، كانت بالغة ذلك المبلغ ، وإن كان أراد سنة خمس وثلاثين من الهجرة ففيها خرج أهل مصر وحصروا عثمان رضي الله عنه ، وإن كانت سنة ست وثلاثين ففيها كانت وقعة الجمل ، وإن كانت سنة سبع وثلاثين ففيها كانت وقعة الصفين ، انتهى00( فإن يهلكوا من هلك وأن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما)0 إعلم أنهم لما اختلفوا في المراد بدوران رحى الإسلام على القولين المذكورين ، اختلفوا في بيان معنى هذا الكلام وتفسيره أيضا ، على قولين: فتفسير هذا الكلام على قول الأكثرين هكذا ، فقوله : ( فإن يهلكوا) ، يعني بالتغيير والتبديل والتحريف والخروج على الإمام وبالمعاصي والمظالم وترك الحدود وإقامتها ، وقوله : (فسبيل من هلك) ، أي فسبيلهم في الهلاك بالتغيير والتبديل والوهن في الدين سبيل من هلك من الأمم السالفة والقرون الماضية في الهلاك بالتغيير والتبديل والوهن في الدين ، وقوله : ( وإن يقم لهم دينهم) ، أي لعدم التغيير والتبديل والتحريف والوهن يقم لهم سبعين عاما ، وعلى قول : معناه فإن يهلكوا بترك الحرب والقتال فسبيلهم سبيل من هلك بذلك من الأمم السالفة والقرون الماضية ، وإن يقم لهم دينهم بإقامة الحرب والقتل والقتال يقم لهم سبعين عاما0 هكذا قرر الأردبيلي رحمه الله ، وليس الهلاك فيه على حقيقتة بل الهلاك والاشتغال بما يؤدي إليه هلاكا ، فإن قلت في هذا الكلام موعدان ، الأول : أنهم إن يهلكوا فسبيلهم سبيل من هلك ، والثاني : أنهم إن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما وهذان الموعدان لا يوجدان معا بل إن وجد الأول لا يوجد الثاني وإن وجد الثاني لا يوجد الأول ، فأي من هذين الموعدين وجد ووقع ؟؟ قلت : قال القاري في المرقاة : قد وقع المحذور في الموعد الأول ولم يزل ذلك كذلك إلى الآن، انتهى00 قلت: لا شك في وقوعه فقد ظهر بعد انقضاء مدة الخلفاء الراشدين ما ظهر وجرى ما جرى فلما ما وقع في الموعد الأول ارتفع الموعد الثاني كما لا يخفى على المتأمل ، فإن قلت : قال الخطابي : يحتمل أن يكون المراد بالدين هنا الملك، قال : ويشبه أن يكون أراد بهذا ملك بني أمية وانتقاله عنهم إلى بني العباس ، وكان ما بين استقرار الملك لبني أمية إلى أن ظهرت دعاة الدولة العباسية بخراسان وضعف أمر بني أمية ودخل الوهن فيه نحوا من سبعين سنة ، فعلى قول الخطابي هذا يظهر أن الوعد الثاني قد وقع ، قلت : قول الخطابي هذا ضعيف جدا ، بل باطل قطعا ، ولذلك تعقب عليه من وجوه 00قال ابن الأثير بعد نقل قوله : هذا التأويل كما تراه فإن المدة التي أشار إليها لم تكن سبعين سنة ولا كان الدين فيها قائما ، انتهى00 وقال الأردبيلي بعد نقل كلامه: وضعفوه بأن ملك بني أمية كان ألف شهر وهو ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر ، انتهى00 وقال التوربشتي بعد نقل قوله: يرحم الله أبا سليمان أي الخطابي فإنه لو تأمل الحديث كل التأمل وبنى التأويل على سياقه لعلم أن النبي لم يرد بذلك ملك بني أمية دون غيرهم من الأمة ، بل أراد به استقامة أمر الأمة في طاعة الولاة وإقامة الحدود والأحكام ، وجعل المبدأ فيه أول زمان الهجرة ، وأخبرهم أنهم يلبثون على ما هم عليه خمسا وثلاثين أو ستا وثلاثين أو سبعا وثلاثين ثم يشقون عصا الخلاف ، فتفرق كلمتهم فإن هلكوا فسبيلهم سبيل من قد هلك قبلهم ، وإن عاد أمرهم إلى ما كان عليه من إيثار الطاعة ونصرة الحق يتم لهم ذلك إلى تمام السبعين، هذا مقتضى اللفظ ذلك لم يستقم لهم ذلك القول ، فإن الملك في أيام بعض العباسية لم يكن أقل استقامة منه في أيام المروانية ومدة إمارة بني أمية من معاوية إلى مروان بن محمد كانت نحوا من تسع وثمانين سنة والتواريخ تشهد له مع أن بقية الحديث ينقض كل تأويل يخالف تأويلنا هذا ، وهي قول ابن مسعود، قلت: أي يا رسول الله أمما بقي أو مما مضى؟ يريد أن السبعين تتم لهم مستأنفة بعد خمس وثلاثين أم تدخل الأعوام المذكورة في جملتها ، قال: مما مضى ، يعني يقوم لهم أمر دينهم إلى تمام سبعين سنة من أول دولة الإسلام لا من انقضاء خمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين إلى انقضاء سبعين ) انتهى 00

ثالثاً : استشهدت بأثر ) بعد المهدي الذي يخرج أهل اليمن إلى بلادهم ، ثم المنصور، ثم من بعده المهدي الذي تفتح على يديه مدينة الروم ).
نحن نعرف أن هذا أثر وليس حديثاً مرفوعاً الى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مهم ، كما أن الأثر حتى وإن كان سنده صحيح فإنه في كتاب نعيم بن حماد ، ونعيم يهم عند أكثر أهل الجرح والتعديل والمحققين منهم .
ثم ألا تلاحظ يا أخي وجود أسماء خلفاء عباسيين في الحديث مثل المنصور والمهدي ، وهذا ليس بمستغرب فمن يقرأ كتاب ) الفتن ( لنعيم يعلم أن نعيم يرى بأن العلامات الكبرى ستخرج في عهد العباسيين ، وأن المهدي سيخرج في عهد بني العباس ، ولذلك ذكر أكثر من مهدي ، وهذا يجعل هذا الأثر ليس في موضوعنا أصلاً 00 مثل من يستشهد بأحايث السفياني الموجودة في كتاب نعيم ولا يدري أن نعيم يرى أن السفياني في عهد العباسيين ، بدليل الأثر الأخر الذي ذكرته والذي في أخره بما معناه ( ثم يتمنى الناس عهد بني العباس )
إذاً بعض الأثار التي نستشهد بها هي أصلاً ليس في موضوعنا وهذا مهم .

جواب : أخي الفاضل 00 ما ذكرته عن كون نعيم بن حماد بأنه يهم فهذا لا يمنع الأخذ عنه ، و الحسن البصري بجلال قدره جرحه العلماء و قالوا: أنه مدلس ، و قد قلت في بداية هذا البحث أنني سأعتمد فيه بإذن الله على النصوص الصحيحة كقواعد و أسس ، و لا مانع من الاستئناس بأحاديث ضعيفة أو غير مخرجة للتأكيد لا للاعتماد البحت00
و لي إن شاء الله وقفة مع هذه الآثار و التي ليست جميعها مرفوعة ، و قد تكون علم مكتسب من أهل الكتاب00 و لا تنسى أخي الكريم أن الصحابة قد وجدوا رأس رجل في كهف ، وقالوا عنه أنه دانيال النبي ، و وجدوا فوق رأسه كتابه غضا طريا ، فأرسلوه للفاروق ، فأمر كعب بترجمته ، و نحن نعلم أن كتاب دانيال يتكلم فقط عن فتن آخر الزمان و التي لو قرأت النبوءات التي فيه و من كتب أهل الكتاب اليوم على ما حدث لها من التحريف لوجدت فيها ما يدهشك !!!!!
كما ا ود أن أذكرك بحديث نبينا الكريم ( حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج ) و لا تنسى أخي أن بعض الصحابة كانوا من أحبار اليهود بل من أعلمهم و الذين قال عنهم رب العزة :
)الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (البقرة:146)


رابعاً : حديث ( يبايع لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله ) 00
ألا يمكن أن الجملتين ليست تعقيبية ، بمعنى أنه من المحتمل أن الرسول صلى الله عليه وسلم تحدث عن رجل يبايع بين الركن والمقام ، ثم انتقل إلى موضوع أخر وهو استحلال البيت ، وهذا موجود في لغة العرب ، بل وموجود في السنة النبوية ، وبالذات أن بين الجملتين رابط وهو البيت الحرام ، ولا أجزم بهذا الرأي ولكن على الأقل هو أمر محتمل يجعلنا نتريث قليلا في الأستشهاد به على ما ذكرت ؟.
أرجوا أن يتسع صدرك لملاحظاتي الأن ولاحقاً فلا تظهر فائدة البحث إلا بالنقاش الثري .

جواب : اخي الكريم 00 بالنسبة لحديث ( يبايع لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله )00
فلا أرى أن نتكلف الأمر00 لنقول : أن رسول الله قد أنتقل إلى حديث الاستحلال بعد أن كان يتكلم عن مبايعة الرجل ، فالرجل بويع و الاستحلال تم و قتل من قتل بالحرم 00و قد يكون الاستحلال: هدم الحرم لاحقا ، و لكن دون شك هما إشارتين لأمر سيحدث بعدهما و لو كان الأمر على ما أولت انت 00 لكان كلام رسول الله ) يبايع لرجل بين الركن و المقام ( ثم الإنتقال لأمر أخر ، يعني كلام مبتور و لا معنى له ، و حاشى رسول الله من ذلك 00 هذا ما لدي أخي و الله أعلم


سوال 3: ذكرت يا أخي الكريم أن القدس عاصمة الخلافة ستستقطب المسلمين حتى يهجر المسلمون مدينة رسول الله .00لكن يا أخي الكريم هناك نصوص ذكرت إعتصام المسلمين بمكة والمدينة من الدجال عند خروجه .
أعرف يا أخي الكريم أن العصر الذي تتحدث عنه ليس هو عصر الدجال . لكن هل يعني هذا أن المسلمين سيرجعون تدريجياً إلى مدينة رسول الله حتى خروج الدجال ؟؟ أم أنهم سيرجعون فجأة معتصمين من فتنة الدجال ؟؟
ثم يا أخي الكريم هل ترى أن العصر الذي نتحدث عنه الأن هو عصر السفياني ؟؟ أم أنك لاترى أن للسفياني وجود بسبب ضعف الأحاديث التي ذكرته ؟؟


جواب : أخي الفاضل : ما يعجبني فيك أنك لا تترك شيء يمر مرور الكرام و لا تقبل ما يقال دون دليل 00و هذا حريا بنا جميعا أن نلتزم به , خصوصا و قد كثرت الأقاويل و التحليلات التي لا يعتمد أكثرها على الدليل المقنع ،و أحيانا يقع أحدنا أسير حدس داخلي يجعله يخلط بين ما يكتبه موثقا بالدليل و بين ما يعتقده داخليا0
أخي الفاضل00 الثابت لدينا كمسلمين أن المدينة النبوية الشريفة حرسها الله سيهجرها المسلمون و يتركوها كأحسن ما تكون

(ـ سلسة الأحاديث الصحيحة- المجلد الثاني - (683 ) الصحيحة :
( يتركون المدينة على خير ما كانت ؛ لا يغشاها إلا العوافي ، يريد: عوافي السباع والطير ، وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ، ينعقان بغنمهما ، فيجدانها وحشا ؛ حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما ).

(المستدرك على الصحيحين ، ج: 4 ، ص: 472 )
(أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ، ثنا أبو قلابة ، ثنا أبو عاصم ، أنبأ عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح بن أبي عريب ، عن كثير بن مرة ، عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه : ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وقناء معلقة وقنو منها حشف ومعه عصا فطعن بالعصا في القنو وقال : لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها ، إن صاحب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة ، ثم أقبل علينا فقال : أما والله يا أهل المدينة لتدعنها مذللة أربعين عاما للعوافي ، قلنا : الله ورسوله أعلم ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتدرون ما العوافي ؟ قالوا : لا ، قال : الطير والسباع ) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

(صحيح مسلم ، ج : 4 ، ص: 2217)
(1 ) (وحدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، ح وحدثني أبو بكر بن نافع ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ،عن عدي بن ثابت ،عن عبد الله بن يزيد ،عن حذيفة أنه قال : أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، فما منه شيء إلا قد سألته ، إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل لمدينة من المدينة)

هذه الأدلة على أن المدينة ستهجر00 و قد تهجر هجرتان 00و الله أعلم
الأولى: حال نزول الخلافة في بيت المقدس00 و هذا مؤكد بالدليل :

ـ( صحيح الجامع الصغير- المجلد الثاني) ( 4096 ) صحيح :
(عمران بيت المقدس خراب يثرب ، و خراب يثرب خروج الملحمة ، و خروج الملحمة فتح القسطنطينية ، و فتح القسطنطينية خروج الدجال )
(حم د ) عن معاذ

لاحظ أخي تلازم الأحداث00 فعمارة بيت المقدس تعني: اقتراب الزمن الذي تخرب فيه المدينة ، و خراب المدينة) المقصود هنا بالخراب ترك أهلها لها ( يعني : اقتراب زمن الملحمة 00و حدوث الملحمة بدون شك يعقبه فتح القسطنطينية 0
و في هذا الحديث حجة ترد على من يستعجل الملحمة قبل قيام الخلافة في بيت المقدس ، و التي تعني بدون شك طرد اليهود القاطنين فيها اليوم لنشوء الخلافة ، و هذا كله ظاهر بالحديث يتم قبل الملحمة و قبل خراب المدينة00 فأي أفك يفترون ؟

إذاً زمن الخراب الأول يكون قريبا و الله أعلم حال قيام الخلافة 00أما الخراب الثاني فيتم في عهد عيسى عليه السلام حيث إقامته في القدس و طبيعي أن يكون المؤمنون حوله ، و هذا تلمسه من الحديث الذي يذكر حشر المزنيان ، مع أن الزمن بين وفاة عيسى عليه السلام و الحشر زمن لا يعلمه إلا الله ، و قد يطول و يكون هذا الهجر قد تم نتيجة خلو الأرض من المؤمنين بعد الريح الطيبة 00
و نعود لصلب السؤال00 ما هو تعليل الأحاديث التي تؤكد وجود المؤمنين في المدينة عند نزول الدجال ؟؟؟
أخي الكريم00 لا يعني هجران المدينة هو هجران دائم و طويل ، و قد رأيت في الحديث الذي أخرجه الحاكم أن الهجر مدته 40 عام ،و لا تنسى أخي الفاضل أن الذي دعا المسلمين لترك المدينة هو قيام الخلافة و حب الناس البقاء في كنفها و خصوصا إذا كان الخليفة مثل المهدي00

(سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السابع 1 )
(3203 ) الصحيحة :
(ستكون هجرة بعد هجرة ، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ، ويبقى في الأرض شرار أهلها ، تلفظهم أرضوهم تقذرهم نفس الله ، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير)

ولكن ما ان يتزعزع الأمن و تأول الخلافة لمن ليس أهلا لها00 ينفر الناس و يعودون إلى المدينة , هذا من جهة ، من جهة أخرى قد تكون عودة المؤمنين للمدينة نوع من التحصين من الدجال ، و نحن نعلم أن رعبه لا يدخل المدينة ، كذلك المدينة وكل الله بها من يحرسها من أي عدو سوى المسلمين فهي أمان على الذراري و الأهل في حال غياب الرجال عنها 00

(ـ مشكاة المصابيح- المجلد الثالث ( 1 ) باب فضائل سيد المرسلين )
(34 ) 5910 - صحيح :
( وعن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى قدمنا عسفان فأقام بها ليالي ، فقال الناس: ما نحن ههنا في شيء وإن عيالنا لخلوف ما نأمن عليهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والذي نفسي بيده ما في المدينة شعب ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها ، ثم قال: ارتحلوا ، فارتحلنا وأقبلنا إلى المدينة فوالذي يحلف به ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان وما يهيجهم قبل ذلك شيء . ) رواه مسلم


( ـ صحيح الجامع الصغير - المجلد الأول )
1271 ) صحيح :
( اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراما ،و إني حرمت المدينة ما بين مأزميها أن لا يراق فيها دم و لا يحمل فيها سلاح لقتال و لا يخبط فيها شجرة إلا لعلف ، اللهم بارك لنا في مدينتنا ، اللهم بارك لنا في صاعنا ، اللهم بارك لنا في مدنا ، اللهم اجعل مع البركة بركتين ، و الذي نفسي بيده ما من المدينة شعب و لا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها)
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 20-11-2007, 06:23 PM   #27
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
سؤال 4: ولكن يا أخي هل الفترة التي تتحدث عنها الآن هي فترة السفياني؟؟ أم أنه ليس للسفياني وجود ؟؟

جواب : , فيما يتعلق بالسفياني فنحن نتكلم الآن عن المرحلة التي يفترض أن يعايشها السفياني ، أي في نهاية عصر الجور و الظلم الذي يأتي بعد الخلافة الأولى التي نحن بانتظارها 00و أكرر في نهايتها حكما ،لأن الآثار التي تتكلم عنه كلها تشير إلى أن هلاكه على يد المهدي الذي يلي نهاية عصر الجور الثاني ، أي ليس في نهاية هذه الفترة و التي لو قسنا الجور الذي فيها إلى تلك الفترة لكان الفرق واسعا و البون كبير 00
صحيح أننا نعيش الظلم و القهر و أماتة الجهاد و تعطيل كتاب الله ، و لكن لم يصل بأحدنا أن يتمرغ على قبر صاحبه و يقول : ( يا ليتني مكانه لقد نجوت لقد نجوت و ما به من الجوع )

واليك تلخيص الاحداث القادمة فيما يلي :
نحن اليوم و الله أعلم في نهاية الحكم الجبري الذي جاء مفصل في حديث صحيح ........... ثم يكون حكما جبريا ثم خلافة على منهاج النبوة )
، الفترة الانتقالية و التي تقع بين عصر الجور و الخلافة و التي هي مرحلة المخاض هي أصعب ما ستمر به الأمة حتى هذا الزمن ، فالناس بين فتنة و جهاد 00
أخي الفاضل: إن الأمة مقبلة على فتنة كبيرة أشم رائحتها في الخليج و العراق و الجزء الشرقي من سوريا ، و كل من يقول لك أن الجهاد سيكون جهاد الأمريكان في تلك البقعة فلا تصدقه ، فلن يجتمع الجهاد و الفتنة في مكان واحد ، فإما فتنة فتكف لسانك و يدك ، و إما جهاد فتحمل سلاحك 0
أخي الفاضل: الزمن ليس زمن السفياني و أقسم لك بالله على ذلك ، و في ما كتب بينة لمن حكم النص و خالف الهوى ،
إن الخطأ الذي يقع فيه الكثير ممن يكتب في هذا المجال ، هو اعتقادهم بوجود خليفة واحد أسمه المهدي ، سيظهر و يقاتل اليهود و الدجال و يشهد الملاحم و يفتح مدن الكفر ثم يصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام00 و هذا طبعا يجعلهم في حرج أمام الكم الهائل من النصوص و التي هم مرغمين على إنزالها على الواقع بأي شكل00 فالسفياني يقاتل المهدي و هو رجل شرير فلماذا لا يكون صدام حاكم العراق 00و أغفلوا أن السفياني مولده قرب دمشق و خروجه منها ، و هو رجل لم يكن من ذوي الحكم عندما يخرج ، أي أنه يكون قبل خروجه رجلا من العامة 0

أخي الفاضل : أنت تعلم أنني قد حشدت من الأدلة و النصوص ما يؤكد أن هذه الفترة ليست فترة السفياني ، و لن نصل إلى تلك المرحلة إلا بإنجاز مجموعة من الأعمال أهمها :

- استعادة الأقصى من أيدي اليهود عبر جهاد يطول أو يقصر بعلم الله0

(ـ سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ -- بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ )
( 4063 ) صحيح :
(حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان ، سمع جده عبد الله بن صفوان يقول : أخبرتني حفصة ، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأوسطهم، ويتنادى أولهم آخرهم فيخسف بهم فلا يبقى منهم إلا الشريد الذي يخبر عنهم ، فلما جاء جيش الحجاج ظننا أنهم هم ، فقال رجل : أشهد عليك أنك لم تكذب على حفصة ، وأن حفصة لم تكذب على النبي صلى الله عليه وسلم) .

أنظر أخي00 منذ عهد الصحابة و الناس يحاولون إنزال النصوص على واقعهم00 الصحابي أو التابعي يظن أن الحجاج هو صاحب جيش الخسف ، و المعلوم أن صاحب هذا الجيش هو السفياني ، و بالتالي يكون اعتقاده أيضا أن عبد الله بن الزبير هو المهدي00 لأن هذا الجيش يرسل لرجل يمنعه الله من الناس كما جاء في مسند أحمد0

أخي الفاضل00 من يعتقد بإمكانية العيش في الخليج العربي في الفتنة مخطئ ، و لا بديل عن الهجرة أو الهلاك ، هل تعتقد أن الماء المعلب و الذي تمد منه تلك الأقاليم سيبقى ؟؟؟؟؟، أو تظن أن محركات الضخ و التحلية ستعمل ؟؟؟؟؟
لا يا أخي ، هم في السلم لا يكفون الناس حاجتهم فكيف بك إذا وقع ما نخشى00 و قد أوردت في ثنايا الموضوع حديث يشير إلى هذا العطش0
أخي الفاضل00 لقد تكاثر الناس بشكل غير طبيعي و الأعداد تفوق قدرة الأرض من الماء و الغذاء ، و الفتنة لن تبقي على شيء ، و الناس أمام خياران فإما الهجرة و إما أن يقتلوا أنفسهم على الماء00
أخي الفاضل00 حكام العرب ربطوا بلدانهم بأسيادهم ، و في حال دخول الأمة في حرب ضد النصارى ، فلن يبقوا في هذه الأرض لساعات
، و جل ما نخشاه أن ينطبق علينا حديث رسول الله :

(3ـ سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ-- بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ )
( 3952 ) صحيح :
( حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، أنه حدثهم عن أبي قلابة الجرمي عبد الله بن زيد ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : زويت لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها ، وأعطيت الكنزين الأصفر أو الأحمر والأبيض ، يعني الذهب والفضة ، وقيل لي إن ملكك إلى حيث زوي لك ، وإني سألت الله عز وجل ثلاثا ، أن لا يسلط على أمتي جوعا فيهلكهم به عامة ، وأن لا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض ، وإنه قيل لي : إذا قضيت قضاء فلا مرد له ، وإني لن أسلط على أمتك جوعا فيهلكهم فيه ، ولن أجمع عليهم من بين أقطارها حتى يفني بعضهم بعضا ويقتل بعضهم بعضا ، وإذا وضع السيف في أمتي فلن يرفع عنهم إلى يوم القيامة ، وإن مما أتخوف على أمتي أئمة مضلين ، وستعبد قبائل من أمتي الأوثان ، وستلحق قبائل من أمتي بالمشركين ، وإن بين يدي الساعة دجالين كذابين قريبا من ثلاثين كلهم يزعم أنه نبي ، ولن تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل) ، قال أبو الحسن لما فرغ أبو عبد الله من هذا الحديث قال : ما أهوله . )

هذا ما لدي و الله أعلم


سؤال 5: هناك حديث لا اذكره نصا ولكن فيمامعناه قال قل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعه حتى تحاربون اليهود فيستنجدون في ( لا اذكر الكلمه )...فيقتلونكم قتل ( لا اذكر الكلمه ) .شرح الشيخ الحديث قال: ان اليهود سوف يستدرجون احد الطغاة من حكام العرب و يساعدونه لضرب فلسطين المحتله و من ثم ياتون الروم ويبيدون العرب و المسلمين .
اخي الفاضل ابو سفيان هل سمعت شياء عن هذا الحديث او الاثر ؟

جواب : بالنسبة للحديث الذي ذكرته لا أذكر أني قد قرأت أو سمعت بمعناه 00و لكن أعلم أخي أننا مع اليهود على موعدان :
الأول: نسأل الله لي و لكم أن نكون من شهداءه ، و هو الذي يتم فيه إخراج اليهود من فلسطين قريبا ، و هو سيسبق الخلافة بزمن بسيط جدا ، و قد يكون المهدي أحد المجاهدين الفاتحين له بعد أن أنخفض تعداد المسلمين في هذه الحرب و الفتنة التي ترافقها في بقية البلاد إلى القليل ،و عند ذلك يسهل على هؤلاء المجاهدين أن يختاروا المهدي من بينهم 00و هذه الحرب ذكرها الله أو ذكر الله منها مشهد الانتصار :

(إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) (الاسراء:7)ثم أنظر كيف يمد الله لبني إسرائيل الفرصة :

(عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً) (الاسراء:8(
يعود بني إسرائيل للشر مرة أخرى و ذلك بعد أن تجمعت فلولهم في إصفهان في إيران ، و يخرج بقيتهم مع الدجال ، فيعود الله إليهم كما وعدهم في الأية الكريمة ، فيقضي عليهم نهائيا في المعركة التي تدور بين نبي الله عيسى و أنصاره المؤمنين ، ضد الدجال و أنصاره اليهود، و عند ذلك ينطق الحجر 00
أما ما يخص المعركة القادمة فلا يعلم إلا الله تفاصيلها 00
و لاحظ أخي أن المعركة الأولى كانت على المسجد بدليل قول الله ) و ليدخلوا المسجد ( 00أما في قتال الدجال فالمسلمون في المسجد أساسا لأنهم قد استعادوه منذ زمن و قد قدمت الدليل الذي يثبت ذلك 00

أخي الفاضل00 إسرائيل لا شيء بدون أمريكا و ضعفنا00 فإذا قلنا أن الله لسبب أو لأخر أخرج هذا الطاغوت من حلبة القتال ، و أستعاد المسلمون عافيتهم الجهادية في ضل فوضى سياسية قد تحدث بالمنطقة بل في العالم أجمع 00 فإسرائيل لا تستطيع أستخدام الترسانة النووية لمن يحيط بها من المجاهدين لأنها ستكون كمن يقتل نفسه00 و قد تكون مضطرة لاستخدامها في مرحلة مبكرة ضد أحلاف معينة تقتتل لدى غياب الشرطي الأمريكي00
على كل حال00 الله وعدنا النصر ، و النصر بالجهاد ، و المجاهدون عاجزون بسبب القيود ، فإذا زالت القيود :

(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحديد:25)


سؤال 6: أخي أبو سفيان00 لقد سمعت مرة بأن الجفر قد ذكر وقعة عظيمة ستحدث في قرقيسياء ، و ستغطي الدماء الأرض ، و بأن موعد هذه المعركة قد إقترب كثيرا ، فدفعني هذا للبحث عن هذا المكان فوجدته 00إنه مثلث الحدود السورية-العراقية-الأردنية
و أخبرني البدو الذين يعيشون هناك بأن في هذه المنطقة حشود أمريكية تناهز المئة ألف و الحكومة الأردنية تتكتم بشكل شديد على هذا الشيء
فهل هناك علاقة بين هذه المعركة و السفياني؟؟ مع العلم بأن هذه المنطقة قريبة من مكان سكني في حوران 0
0و كل ما أريد قوله هو أنه أمريكا ستهزم في هذا المكان هزيمة منكرة أمام العالم أجمع مما يجعل الصين و روسيا تحس بالضعف الأمريكي فيشعلون الحرب العالمية الثالثة؟؟؟؟ فما رأيك ؟


جواب : أما( قرقيسيا ) فلا يوجد في كتب السلف ما يشير إلى ما ذكرت 00و نحن لا نجزم بالأحاديث الضعيفة لدينا ) أهل السنة ( فكيف نعتمد و نثق بما كتبه الروافض؟؟؟؟ و هم على ما هم فساد في الدين و العقيدة و حتى النقل للسنة غير مسند ؟؟؟؟

أخي الفاضل00 بخصوص حديثك عن أمريكا و هزيمتها 00
فأعلم أخي: أن الله قادر على كل شيء00 و لكن هل تعتقد أن قتلنا لمئة ألف أمريكي و تدمير بعض القطع عسكرية هزيمة لها 00

أعلم أخي: أن أمريكا تستطيع إن أضطرت أن تقاتلك من البحر و حتى من البر الأمريكي نفسه ،و لكن هذا سيكون خيار النهاية أي الدمار00 طبعا أن لا أقول لك هذا الكلام أنبهارا بهذا الطاغوت فهو أهون على الله من جناح بعوضة ، و لكن أحببت أن أذكرك أنك إذا أنزلت الحرب بين العرب و أمريكا على واقع مادي بحت فلا تتكل على الدول التي ذكرت00 و أعلم أن الله ثم المجاهدين في سبيله هم من سيقهرها لان الأفعى لا تموت ما لم يدق رأسها ، و قد تهلك كما أهلك الله القرون الغابرة ، فهذه هي سنة الله بالكون لماذا نتجاهل هذا الأمر ؟؟؟
أما ما يخص السفياني :
فلا أعلم لماذا ينشغل الجميع بأمره يريدون أن يحشروه و كأن خروج المهدي بيديه 00
لا يا أخي00 أحاديث السفياني ضعيفة ، و حتى و إن صحت فلا علاقة لها بخروج المهدي الذي ننتظر ، لإن السفياني في زمن و المهدي في زمن أخر00


سؤال 7: يا اخي لقد اخفتنا00ماذا في جعبتك عن المقيمين في بلاد الغرب ، او بماذا تنصحهم تحديدا ؟؟؟؟
جواب : أخي الفاضل من يعيش في بلده و بين أهله لم ينجو من كيد الكافرين ، فكيف بمن يعيش بينهم ؟؟؟؟
أخي الفاضل00 ما ذكرته سابقا هو تحذير من رسولنا الكريم و ليس مني ، و لكن هل تعلم أن رسولنا صلى الله عليه و سلم قد تبرأ من كل من يقيم بين المشركين 00
طبعا أنت قد رأيت و أحسست بردة فعل هؤلاء الذئاب في أحداث سبتمبر ، و رأيت كيف صار حلمهم هدم الكعبة ، فلا تنتظر منهم الدعة و دماثة الخلق التي يدعونها فيما لو ضربهم المجاهدين إن شاء الله في مقتل00 و لا نقول لإخوننا المقيمين في تلك البلاد إلا أتقوا الله في أنفسكم و أهليكم ، فقد ظهر الحقد الصليبي بشكله البشع ، و ها هم يستعدون لقتل إخوانكم في العراق و الخليج كما فعلوا ذلك في أفغانستان و الشيشان و غيرها من ديار المسلمين 00فكيف تساكنوهم و هم أعداء الله و أعدائكم



يتبع 000
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 20-11-2007, 06:24 PM   #28
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
سؤال8 : أريد منك تفصيلا أكثر عن القحطاني ؟ وما ورد عنه في النصوص ، وكيف استنتجت أنه الثالث أو الرابع بعد المهدي؟

جواب : أعلموا أخوتي إن أحاديث القحطاني ثابتة في السنة الصحيحة00 و قد أقتصر الصحاح منها على أمرين:
الأول : خروج رجل من قحطان
الثاني : تمكنه من سياسة الناس حتى يتبعوه كما تتبع الغنم راعيها

(صحيح البخاري، ج: 6 ، ص: 2604)
(حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثني سليمان، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثم لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه)


أما في الأحاديث الضعيفة فتجد رسول الله صلى الله عليه و سلم قد وصف الرجل بالعدل، لدرجة أنه يقارب المهدي في ذلك ، و قد بينت هذه الأحاديث أن حكم القحطاني يأتي بعد حكم المهدي0

(00سيكون من بعدي خلفاء ، ومن بعد الخلفاء أمراء ، ومن بعد الأمراء ملوك ، ومن بعد الملوك جبابرة ، ثم يخرج رجل من أهل بيتي؛ يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ثم يؤمر القحطاني ، فوا الذي بعثني بالحق ما هو دونه . ) -ضعيف - سلسلة الأحاديث الضعيفة )
إذاً00 نحن متفقون على أن الله سيهب الملك لرجل من قحطان بعد خروج المهدي ،و قولنا بعد خروج المهدي مؤكد بالحديث الضعيف السابق
و بالأحاديث الصحيحة التي تجمع على أن من سيكسر حلقة الحكم الجبري هو المهدي، و لن تجتمع الأمة إلا على يديه أولا، ثم تكون لغيره من الناس إذا شاء الله 00
نأتي هنا لتسائل طرحه احد الاخوة 00 حول قولي في ما مضى أن القحطاني لن يكون هو الشيخ أسامة بن لادن، فالقحطاني سيكون الرابع أو الخامس أو الثالث على أقل تقدير بعد المهدي00
* أقول و الله أعلم00 أن الخلافة في قريش ما أقاموا الدين كما أقر بذلك رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم ،و لا يكون أي رجل من سوى قريش مهما بلغ من العدل خليفة بل يسمى ملك، و هذا إجماع لدى العلماء لا يخرج عنه إلا جاحد لسنة رسول الله 0

ـ( السنة- المجلد الثاني )
(1122 ) صحيح:
(حدثنا أبو بكر، ثنا معاذ بن معاذ، عن عاصم بن محمد بن زيد، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبن عمر يقول: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان، قال عاصم: حدثنيه وحرك أصبعيه)

ـ( سلسة الأحاديث الصحيحة- المجلد الرابع )(1851 ) الصحيحة:
(الخلافة في قريش ، والحكم في الأنصار ، والدعوة في الحبشة ، والهجرة في المسلمين ، والمهاجرين بعد) .

ـ( سلسة الأحاديث الصحيحة- المجلد السادس )2 (2856 ) الصحيحة:
(إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين .) رواه البخاري

إذ اً 00فالمهدي لن يترك الخلافة من بعده إلا لقرشي و كذلك الذي بعده حتى يظهر من لا يقيم الدين، فينزع الله الخلافة من يده و يهبها لمن يشاء

( صحيح البخاري ، ج: 3 ، ص: 1289)
(9 ) (حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث ثم أنه سيكون ملك من قحطان فغضب معاوية فقام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يتحدثون أحاديث ليست في كتاب الله تعالى ولا تؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأولئك جهالكم فإياكم والأماني التي تضل أهلها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين) (متفق عليه(

فإذا كان تغير الحكم في الناس مرتبط بتغير أحوالهم و ظلم الحكام مرتبط بظلمهم لأنفسهم، و إذا علمنا أنه لن يستطيع رجل الخروج على الخليفة إذا أظهر البدع الصغيرة و بلغ ظلمه أي مبلغ حتى يظهر من أمره الكفر البواح ، فهذا يقتضي خروج القحطاني على خليفة من قريش يظهر البدعة و يميت السنة و يحارب الله جهارا نهارا كحال الخليفة الذي يخرج أهل اليمن من بيت المقدس، و الذي تكلمنا عنه في فتنة السراء فيكون القحطاني هو صاحب اليمن الذي يفني قريش و يسلب الملك منهم00 هذا و الله أعلم
سؤال9 : شيخي الفاضل أبو سفيان حياك الله 00ذكرت فيما سبق أنه بعد الخليفة الأول الذي سيحيي الخلافة الراشدة ستستمر الخلافة على رشدها الى أن يحصل فيها التغير .ثم يأتي خليفة هاشمي زنديق تحصل في فترته الكثير من الفتن وتعود كثير من المناطق في عهده الى الكفار .
بعدها يصطلح المسلمون على خليفة غير خليق بالخلافة .هل يتوقع أن يكون القحطاني بعد هذا الخليفة ؟؟أم قبل هذان الخليفتان )الزنديق والذي سيطلح عليه المسلمون(؟؟ هذا حتى نحاول الربط بين الفترات قدر المستطاع0؟

جواب : أخي الفاضل 00أنت تعلم أن النفوس سريعة التغير، و إن القلوب بين اصبعي الرحمن يقلبها حيث يشاء فالخلافة في عهد الصحابة لم تدم على منهاجها النبوي أكثر من ثلاثين عام حتى حدثت الفتن و تغيرت الأحوال، ثم بدأت الحكومات تتغير بين فاضل و مفضول ، و زنديق قريش هذا أحد هؤلاء الخلفاء و لكنه ليس هو من يبدأ الفتنة و التغيير لأن التغيير يبدأ قبله، و لكنه يصبح كفرا في عهده و هو الذي يخرج عليه صاحب اليمن فيفني قريش و يسلبهم الحكم، ثم تأول الأمور بعد ذلك إلى فتن شديدة، و تمزق في الملك و ظهور الجبار المسمى بالسفياني ، و خروج صاحب المغرب، و خروج الترك و لا أقصد بالترك هنا من يسمى اليوم بتركيا ، فهذا التقسيم سيتغير في الحرب القادمة و الله أعلم و ستعود استمبول إلى كفرها القديم و إلى نفس الإسم قسطنطينية، و ستعود لتتبوء ذات الماضي القديم في حربها على الإسلام ، إذاً نجمل ذلك بما يلي :

1) موت المهدي و تولي خليفة من قريش يسير على نهجه0
2) تبدأ النفوس بالتغير و لا يكون الأمر بالسرعة التي قد يتصورها البعض ( بين ليلة و ضحاها)
3) يبدأ خلفاء قريش بالتغير و هنا تبدأ فتنة السراء لإن هذا التغير مرتبط بالسبب الذي أحدثه و هو نعيم الدنيا 0
4) تحدث فتنة عظيمة تكاد تعصف بالخلافة فيصطلح الناس على رجل غير خليق بالملك كما وصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم: كورك على ضلع، و نحن نعلم أن الورك لا يكون على الضلع و هذا شكل مقلوب00 أي أن الرجل يكون في نظام حكمه مخالف لما سبقه بشكل لم يسبق له نظير و أظن و الله أعلم أن هذا الرجل هو الزنديق الذي يخرج عليه أهل اليمن، و هنا أود أن أنبه إلى أنه قد جاءت بعض الأثار في الفتن و السنن الواردة في الفتن تشير إلى أنه في الخلفاء الذين يلون المهدي منهم من يقتل على يد رجل من أهل بيته و يتولى الخلافة القاتل، فتثور عليه الأمة فيقتلونه ثم يجتمعون على رجل من بني هاشم0

أخي الفاضل: هذه المرحلة يشوبها بعض الضبابية، و لكن لو أعتمدنا على الركائز الصحيحة تجدنا نخرج منها بتصور قريب من الحقيقة فإذا دعمناه بالأثار الضعيفة و المقطوعة تكتمل لدينا الصورة بشكل واضح ، فكيف نفعل ذلك ؟

أولا : من الركائز لدينا أن هذه الفترة تبدأ بموت مهدي و تنتهي بخروج أخر 0
ثانيا: يتخلل هذه المرحلة فتنتان، الأولى: السراء ، و الثانية: الدهماء ، و تعتبر الثانية أعظم فتنة تمر على الأمة حيث يعود فيها الناس إلى الكفر ، يملك في هذه الفترة رجل من قحطان ، و هذا الأمر لا يكون بعد عيسى عليه السلام لأن الله يقبض عباده المؤمنين بعد عيسى00 و ليس هذا بعد المهدي الثاني الذي يسبق عيسى ، لإن الخلافة في قريش و من يسبق عيسى عليه السلام سواء كان المهدي عائذ الحرم هو من سيصلي عيسى عليه السلام خلفه أو مهدي يلي بعده يصلي عيسى خلفه فجميعهم دون أستثناء سيكونون من قريش0
إذاً فالقحطاني سيلي في الفترة الواقعة بين المهديين ، و طالما أنه لن يملك و قريش تقيم الدين فيبقى حكمه بعد الخليفة الذي يكفر الناس في عهده ، و هذا يبقى أحتمال مقرون بدلائل و العلم عند الله و أستشهد بالحديث الصحيح التالي :
(سلسة الأحاديث الصحيحة- المجلد السادس 1 )
(2752 ) الصحيحة :
(إن هذا الحي من مضر ؛ لا تدع لله في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته وأهلكته ؛ حتى يدركها الله بجنود من عباده ، فيذلها حتى لاتمنع ذنب تلعة .)

لا أدري أخي أن كنت قد أستطعت توضيح الأمر بشكل كافي 00


سؤال10 : شيخنا الفاضل: عندي الان بعض التساؤلات سأبدأ بها ريثما أعيد ( دراسة)البحث مرة أخرى بشكل أكثر عمقا, فهو يحتاج لدراسة فعلا وليس مجرد قراءة :
1- ذكرت الحديث التالي :
(مجمع الزوائد ، ج: 7 ، ص: 312)
(وعن أبي الأسود الديلي، قال: أسلمت أنا وزرعة بن ضمرة مع الأشعري، فلقينا عبدالله بن عمرو، قال: فجلست عن يمينه وجلس زرعة عن يساره، فقال عبدالله بن عمرو: يوشك أن لا يبقى في أرض العرب من العجم إلا قتيل أو أسير يحكم في دمه ، فقال له زرعة بن ضمرة: أيظهر المشركون على أهل الإسلام ؟ فقال: ممن أنت ؟ قال من بني عامر بن صعصعة على ذي الخلصة، وثن كان يسمى في الجاهلية ، قال: فذكرت لعمر بن الخطاب قول عبدالله بن عمرو فقال عمر ثلاث مرات: عبدالله بن عمرو أعلم بما يقول ، قال فخطب يوم الجمعة ، فقال : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين حتى يأتي أمر الله ، قال: فذكرنا لعبدالله بن عمر بن الخطاب ، فقال صدق نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء ذاك كان الذي قلت ,) رجاله رجال الصحيح.
----------
واستنتجت منه أن (الروم) سيقومون بقتل المسلمين الساكنين في ديارهم , ولكن لم يتبين لي وجه ذلك فالحديث يقول: ( يوشك أن لا يبقى في أرض العرب من العجم إلا قتيل أو أسير يحكم في دمه) أي أن العكس هو الصحيح , فالعجم الذين في أرض العرب سيتم قتلهم أو أسرهم , وأن ذلك سيتم عند ظهور الطائفة المنصورة , والتي ظهرت فعلا والله أعلم, فاذا كان الامر كذلك فهل هؤلاء العجم هم القوات الغربية الموجودة في بلاد العرب ؟
2- كيف يمكن توجيه حديث الخلفاء الراشدين الاثني عشر الذين سيحكمون الامة على مدار الزمان والذي ورد في الصحيح ؟
3- أذكر أن هناك حديثا ولا أتذكر نصه ولا مدى صحته , يتحدث عن انتشار الفساد الاخلاقي حتى يزني الرجل أمام الكعبة , فهل هو صحيح أم لا ؟ وأن كان صحيحا فهل يكون مثل هذا الامر قبيل حكم المهدي الثاني ؟
4- ما هي صفات المهدي الاول وما نسبه ؟
5- هل تطرقت الاحاديث الى ما سيحدث للروم في الفترة التي نحن على أبوابها والتي تشكل بداية فناء المدنية الحديثة, بالاسلحة المدمرة التي أنتجتها ؟ من الناحية السياسية أستطيع التوقع أن الألمان والروس سيلعبون دورا هاما في أشعال الحروب البين أوروبية , خاصة بعد اندثار أمريكا المتوقع , ولكن يحضرني سؤال:وهو أن استعمال الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل سيجعل الارض غير صالحة للعيش لمئات السنين , فكيف يمكن تفسير هذا الامر ؟
وأخيرا أسأل الله أن يجزيك خير الجزاء , وأن يزيدك علما وعملا والمعذرة على الاطالة في الاسئلة..

جواب : أخي الفاضل 00 * ورد متن الحديث السابق في مستدرك الحاكم بالصيغة التالية:

(المستدرك على الصحيحين، ج: 4 ، ص: 593)
( 8653 ) (أخبرني أبو نصر، أحمد بن سهل الفقيه ببخارا ، أنبأ صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا عبد الله بن عمر بن ميسرة ، ثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي عن قتادة، عن أبي الأسود الديلي، قال: ثم انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فلقينا عبد الله بن عمرو، فقال: يوشك أن لا يبقى في أرض العجم من العرب إلا قتيل أو أسير يحكم في دمه ، فقال زرعة : أيظهر المشركون على الإسلام؟ فقال: ممن أنت ؟ قال: من بني عامر بن صعصعة، فقال: لا تقوم الساعة حتى تدافع نساء بني عامر على ذي الخلصة( وثن كان يسمى في الجاهلية( قال: فذكرنا لعمر بن الخطاب قول عبد الله بن عمرو، فقال عمر ثلاث مرار: عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول ، فخطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين حتى يأتي أمر الله ، قال: فذكرنا قول عمر لعبد الله بن عمرو، فقال: صدق نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا كان ذلك ليت قلت ) هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

و هذا المتن يخالف المتن الذي أوردته أنت و المأخوذ من مجمع الزوايد للهيثمي ،و أورده بنفس المتن صاحب الأحاديث المختارة ، و لكن لو تمعنت في متن الحديث لوجدت أن الصيغة و من خلال سؤال زرعة لعبد الله بن عمر( أيظهر المشركون على الإسلام ؟ )
يدل على أن ما فهمه زرعة من أبن عمر هو صغار يصيب العرب من هذا الحدث و ليس العكس 00فقتل العرب للعجم في أرضهم هو دليل قوة و عزة و العكس هو الصحيح و الله أعلم
* أخي الفاضل بالنسبة لحديث الخلفاء الإثناء عشر ، فرسول الله يقصد أنهم إثنا عشر خليفة من قريش تجمع عليهم الأمة ،و هذا بالتالي يستثني الخلافة الموروثة و تستطيع القول أن الأمة قد أجمعت على أبو بكر و عمر و عثمان و علي رضوان الله عليهم، و حتى علي رضي الله عنه لم يحكم كامل الأمة و بقيت الشام خارج إجماع الخلافة ، و قد وقفت الخلافة منذ ذلك الزمن حتى يومنا هذا و من يعتقد أن عمر بن عبد العزيز هو خامس الخلفاء الراشدين فهو مخطئ00صحيح أن عدل عمر كان عدلا راشدي، و لكن كانت خلافته وراثية و لم يكن للناس أن يغيروه لو أردوا
و أراد هو غير ذلك أرجو أن يفهم قصدي جيدا00
و بذلك يكون بقية الخلفاء الذين تجمع عليهم الأمة بعد عصر المهدي الأول و الله أعلم
* أخي الفاضل بالنسبة للفساد الأخلاقي الذي ذكرته، فسيبلغ ذروته قبل عصر المهدي الثاني بدليل أن الله لم يمسخ أحد من الناس برغم الفساد الذي في عصرنا، و لكن ما سيحدث في ذلك العصر هو شيء يفوق التصور 0

(مسند الحارث)زوائدالهيثمي( ج: 2 ص: 770)( 771 ) (حدثنا يزيد يعني بن هارون، ثنا محمد بن عبيد الله الفزاري، ثنا عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم ان الله بعثني رحمة للعالمين، وأمرني أن أمحق المزامير والمعازف والخمور والأوثان التي كانت في الجاهلية، وأقسم ربي بعزته لا يشرب الخمر الا سقيته من حميم جهنم معذبا أو مغفورا له، ولا يدعها عبد من عبيدي تحرجا عنها الا سقيته إياها من حضيرة القدس، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان لكل شيء اقبالا وإدبارا، وان إقبال هذا الدين بما بعثني به حتى ان القبيلة لتفقه من أسرها أو آخرها حتى ما يكون فيها الا الفاسق أو الفاسقان مقهوران مغمومان ذليلان ان تكلما أو نطقا قمعا وقهرا واضطهدا، ثم ذكر من إدبار هذا الدين أن تجفو القبيلة كلها من ثم أسرها حتى لا يبقى فيها الا الفقيه أو الفقيهان مقهوران مغمومان ذليلان ان نطقا أو تكلما قمعا وقهرا واضطهدا، وقيل أتطعنان علينا أتطعنان علينا حتى تشرب الخمر في ناديهم ومجالسهم وأسواقهم، وتنحل عدا حتى يلعن آخر هذه الأمة أولها الا وحلت عليهم اللعنة ويقولون يأمر بهذا الشراب يشرب الرجل ما بدا له ثم يكف عنه حتى تمر المرأة فيقوم إليها بعضهم فيرفع ذيلها فينكحها وهم ينظرون كما يرفع بذنب النعجة وكما أرفع ثوبي هذا، ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا عليه من هذه السحولية، فيقول القائل منهم لو غيبتموهما عن الطريق، فذاك فيهم يومئذ كأبي بكر اليوم، فمن أدرك ذلك الزمان فأمر فيه بالمعروف ونهى عن المنكر فله أجر خمسين ممن صحبني وآمن بي واتبعني وصدقني) 00هناك أحاديث كثيرة تدعم النص السابق و تقويه
* أما عن الحديث الذي ذكرته فلم أسمع به و إن كنت لا أستبعد ذلك فمن الناس من يبلغ به الأمر حد التفنن بمحاربة الله و الله أعلم 0
* أما عن نسب المهدي الأول فهو محمد بن عبد الله من عترة الرسول و من ولد فاطمة و هو أقنى الأنف أجلا الجبهة 00هذه الصفات وردت في عدة أحاديث صحيحة00
* أخي الفاضل ما يخص الأسلحة النووية و استخدامها:
أولا: يجب أن تضع في أعتبارك عدة أمور 00إن الله قادر على أن يبطل أمرها أو أن يخسف بها الأرض
ثانيا: قد تحدث حرب نووية و هذا احتمال كبير و لكن و الله أعلم لن يتمكن الجميع من استخدامها بالشكل الذي يقضي على البشر و يجعل الحياة مستحيلة لآن هذا الأمر غير وارد، و الله قادر على كل شيء يصرف الأمور كيفما يشاء و هو أرحم الراحمين00 و قد تكلمت في بعض جوانب الموضوع عن هذا الأمر و الله أعلم
يتبع 00
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 20-11-2007, 06:25 PM   #29
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
سؤال11 : جزاك الله خير على توضيحك , ومن حديث الحاكم الذي أوردته ظهر ما أردت الاستدلال به من قتل العجن للعرب بأرض العجم, أما حديث الهيثمي فهو يدل على قتل العرب للعجم بأرض العرب , وسؤال أبي زرعة هو عن بداية الامر أي أن المشركين يظهرون على المسلمين
أولا , ثم يقوم المسلمون بقتلهم في أرض العرب مما يعني انتصار العرب عليهم بعد ذلك 00فهل هو كذلك كما فهمته انا ؟؟؟؟

جواب : اخي الفاضل : بالنسبة للحديث الذي أورده الهيثمي و الحاكم لا خلاف بأنهما حديث واحد أخطأ أحدهما في النقل00 فإما أن يكون ما نقله الحاكم هو الصحيح و يكون العجم هم من يقتل العرب في أرضهم00 أو يكون نقل الهيثمي هو الأصح ويكون العرب هم من يقتل العجم في أرضهم السؤال هنا كيف نعلم أن متن الحديثين واحد و قد حدث الخطأ في النقل ؟؟؟؟؟؟
(المستدرك على الصحيحين ، ج: 4 ، ص: 593)
(أخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارا، أنبأ صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ، ثنا عبد الله بن عمر بن ميسرة ، ثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي، عن قتادة عن أبي الأسود الديلي قال : ثم انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلقينا عبد الله بن عمرو فقال : يوشك أن لا يبقى في أرض000

( مجمع الزوائد ، ج: 7 ، ص: 312)
( وعن أبي الأسود الديلي قال : أسلمت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري فلقينا عبدالله بن عمرو قال : فجلست عن يمينه وجلس زرعة عن يساره فقال عبدالله بن عمرو: يوشك أن لا يبقى في أرض0000

أنظر أخي الفاضل إلى إسناد الحديثين 00نفس الإسناد و نفس الصحابي صاحب الحديث 00
فهل يعقل أن يلقى زرعة و آبو الأسود ابن عمر مرتين و يحدثهم بحديث فيه نفس الكلمات و يتكلم بنفس الاسترسال و يرد عليه زرعة في كلا المرتين بنفس الرد (أيظهر المشركون على الإسلام ) و في كلا المرتين يسأل أبن عمر زرعة ممن أنت ؟و في كلا المرتين يخبرهم بعبادة دوس لطاغوتها00 و في كلا المرتين يسألون عمر رضي الله عنه عن قول أبنه عبد الله00 فيقول لهم نفس الرد (عبد الله أعلم بما يقول) ؟؟؟؟؟؟؟

ثم أخي التفسير الذي قلته لا يصح من وجوه :
الأول : إن الحدث مرهون بحدث أخر و هو ظهور الطائفة المنصورة ، و هذه الطائفة لا تظهر إلا عندما تكون الأمة في حالة من الذل و التبعية كما هو حالنا اليوم، لآن الأمة إما أن تكون هي المنصورة و إما أن تكون مذلولة و لكن فيها طائفة منصورة 00
الوجه الثاني : ليس من طبع المسلمين الغدر بمعاهديهم من أي ملة كانت، و الحديث أخي لا يتكلم عن جيوش و عساكر فهو يتكلم عن مدنيين لأنه لو كان الكلام عن جيوش لكن الأمر عادي و لا عجب أن يقتل العدو عدوه المحارب 00
الوجه الثالث : الاستدلال من رد زرعة على أبن عمر 00فلو حدثتني أخي الفاضل أن دولة ما قامت بقتل جميع رعاية دولة أخرى في عصرا ما لكان أول شيء يخطر في ذهني أن تلك الدولة لديها من المنعة و القوة ما يجعلها تقدم على فعلتها الخطيرة من غير خوف أو وجل00 و لا يخطر ببالي أن أسأل هل غلبت الدولة صاحبة الرعاية هذه الدولة من قبل 0


سؤال12 : أخي الفاضل أبا سفيان- بالنسبة لحديث ال 12 خليفة , فاذا استثنيت عمر بن عبدالعزيز فقد بقي 8 , وأنت ذكرت أنه بعد المهدي الاول سيحكم 5خلفاء على الاكثر , وسيكونون فيما عدا المهدي ظلمة , وهذا لا يتسق مع الحديث .؟

جواب : أخي إذا قلت أن الخلفاء بعد المهدي الأول لا يتعدوا الخمسة ، فقد قلته لا على الجزم، فقد يزيدوا واحد أو ينقصوا ،و لكن لا بد أن تعلم أن المهدي الثاني صاحب الحرم ليس هو من يصلي خلفه نبي الله عيسى و لا دليل على ذلك، فحديث رسول الله يبين فقط ( منا الذي يصلي خلفه عيسى أبن مريم ) أي أنه قرشي هاشمي 00و لا تنسى أخي الفاضل أن الزمن بين خروج المهدي الثاني و عيسى عليه السلام كبير نسبيا و قد يأتي فيه أكثر من خليفة ، و لا تنسى أيضا ان هذه الفترة ستفتح البلدان و تد ك مدن الشرك حتى ملوك الهند يؤتى بهم مقيدين بالأغلال و هذه الفتوحات و التي تتم بالخيل تحتاج لزمن طويل 00و هناك أثار كثيرة في كتاب الفتن تؤكد وجود خلفاء بعد المهدي عائذ الحرم0

(الفتن لنعيم بن حماد - ج: 1 ، ص: 399)
( حدثنا الوليد، عن أبي عبد الله مولى بني أمية، عن محمد بن الحنفية، قال: ينزل خليفة من بني هاشم بيت المقدس، يملأ الأرض عدلا يبني بيت المقدس بناءا لم يبنى مثله، يملك أربعين سنة، تكون هدنة الروم على يديه في سبع سنين بقين من خلافته، ثم يغدرون به ثم يجتمعون له بالعمق فيموت فيها غما، ثم يلي بعده رجل من بني هاشم، ثم تكون هزيمتهم وفتح القسطنطينية على يديه، ثم يسير إلى رومية فيفتحها ويستخرج كنوزها ومائدة سليمان بن داود عليهما السلام، ثم يرجع إلى بيت المقدس فينزلها ويخرج الدجال في زمانه، وينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه)

فالخليفة الذي ينزل بيت المقدس هو عائذ الحرم، و يملك أربعين عام لا كما يملك المهدي الأول سبع سنين ، ثم يلي من بعده رجل من بني هاشم
فهؤلاء اثنان و خمسة بعد المهدي الأول و هنا يكون المجموع سبعة ويضاف اليهم المهدي الاول اصبحوا ثمانية ،و أربعة الخلفاء الراشدين الصحابة ،اصبح المجموع 12 خليفة مهدي من قريش، هذا و الله أعلم


سؤال13 : أخي الفاضل أباسفيان حقيقة لم أعد أدرك تماما ما تقصد في شرحك لحديثي الحاكم والهيثمي !
بداية: حديث الهيثمي نقلته أنا منك وقد كنت تستد ل به على أن العجم سيقتلون العرب في أرض العجم , ولكن نص حديث الهيثمي يخبر عن العكس . ثم أوردت حديث الحاكم وكان فيه ما أردت من أن العجم سيقتلون العرب بأرض العجم .
وأظن الان أنه يجب معرفة أي الحديثين أصح , والامر سيكون عويصا كون أن السند هو نفسه .؟؟

أما بالنسبة لاعتراضك على استدلالي بالقول أنه كلمة العجم لا تدل على أنه هناك جيوش وكذلك أن المسلمين لا يقتلون المعاهدين ,؟
فأقول أن كلمة العجم أو الروم قد وردت في النصوص الشرعية وكان المقصود بها الجيش00 قال تعالى : ( الم غلبت الروم.. ) والمعروف أنه الجيش الرومي هو الذي انهزم , وكذلك ما جاء في حديث حصار العراق00 قوله صلى الله عليه وسلم حينما سأل من يفعل ذلك فقال : ( من قبل العجم , هم يمنعونهم ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم00

.والامر الثاني00 قول أبي زرعة أيظهر المشركون على المسلمين ؟ يوضح أن هناك جيشا احتل أرض العرب , اي ان العجم الذين سيقتلون هم جنود جيش , وليسوا مدنيين 0

والامر الثالث00 سؤال ابن عمرو لابي زرعة عن قبيلته ليرى ماذا سيكون وضعها وماذا ستفعل في الفتنة: أي فتنة هزيمة العرب في أرضهم , لأنه لا معنى للسؤال عن قبائل قتلى العرب في أرض العجم , بافتراض أن جميع العرب المقيمين في أرض العجم هم ذوي اصول قبيلية , ولكن هذا السؤال يكون له معنى حينما تكون الفتنة في أرض العرب حيث توجد قبائل العرب .

الوجه الرابع00 قول أمير المؤمنين بأنه لا تزال طائفة من الامة ظاهرة .. هو للأخبار بأن هزيمة الامة لا يمكن أن تكون شاملة .

الأمر الخامس00 هو أنه الحديث لم يبدأ بتقرير خبر أنه العرب سيهاجرون لبلاد العجم بأعداد هائلة , خاصة أن هذا الامر لم يكن مألوفا ولا متصورا , بل أن الاقرب هو أن يغزو العجم العرب في أرضهم , لان الحرب ستبقى قائمة بين الطرفين ولن تنقطع . ولذا فاني أرى أن حديث الهيثمي عن قتل العرب للعجم بأرض العرب هو الاقرب للصحة , هذا بافتراض صحته أصلا عند علماء الحديث . وربما يكون وقته هو بعد فترة حكم المهدي الاول . والله أعلم


جواب : الحاكم أورد هذا الحديث في مكانين مختلفين من كتابه و بسندين مختلفين :

السند الأول : ( المستدرك على الصحيحين - ج: 4 ، ص: 593)
( خبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارا، أنبأ صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا عبد الله بن عمر بن ميسرة ، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن أبي الأسود الديلي، قال:00000000

السند الثاني : ( المستدرك على الصحيحين- ج: 4 ، ص: 522)
( أخبرنا هشام، عن قتادة، عن أبي الأسود الدئلي، سمعت000

أما سند الهيثمي فهو يقول مباشرة : عن أبي الأسود ، و الهيثمي لم يعاصر ابو الأسود و لكنه في نهاية الحديث يقول: رواه أبو يعلى عن شيخه أبو سعيد 00فبهذا يكون سند الحاكم أصح و هو موصول و غير مقطوع 00و بجميع الأحوال فالخطأ في كلمة العرب و العجم، أي تم التبديل بينهما 00و أحد النصين هو الصحيح ، و قد رجحت أنا نص الحاكم، أي أن العرب هم من يقتلون في ديار العجم، و ذلك لقول أبن عمر: إذا كان ذاك ..............)أي ظهور الطائفة المنصورة ( كان الذي قلت ) أي قتل العجم للعرب

قارن أخي بين الأقواس ( ظهور المجاهدين ) و ضربهم لمصالح الغرب (يؤدي لقتل العرب المقيمين في الغرب)
و هذا واضح فوجود الطائفة المنصورة لا يكون مرافق لعزة شاملة في الأمة ، أي أنه عند ظهور الطائفة المنصورة تكون الأمة في أوج ذلها ، و إلا لماذا سميت بالطائفة المنصورة 00لأنها وحدها من يجاهد في سبيل الله0
و قد قرن أبن عمر بتزامن هذه الطائفة و القتل ، فكيف نكون نحن في ذل كالذي نحن الآن فيه و نقدم على قتل العجم الموجودين في أرضنا عسكر و مدنيين ؟
أخي هذا مجرد قناعة و يبقى الفصل لعلماء الحديث


سؤال14 : أخي الفاضل أبو سفيان
أولاً : في ردك الأخير ذكرت بأن بين المهدي والعائذ خمسة خلفاء ، طبعاً من باب التذكير هذا الأمر ليس عليه نص ، ولكن من باب الأستنتاج والأجتهاد من حديث الأثني عشر خليفة من قريش ، حيث أنه لم يوجد خلفاء راشدون بعد الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم ، فمعنى ذلك أن الباقين في الخلافة الراشدة الأخيرة التي تلي الحكم الجبري ، أليس كذلك ؟؟ أردت رأيك في ذلك .
ثانياً : ما رأيك فيمن قال أن)القحطاني( هو أحد ولاة عيسى عليه السلام على بعض الأقاليم ، أي بعد نزول عيسى ، قال بعضهم ذلك من باب أن الخلافة في قريش إلا إذا عدمت ، فاستنتجوا أن القحطاني سيكون بعد فناء قريش وانتهاء خلفائهم .؟أريد رأيك في هذا الأمر؟

جواب : * سأتكلم بتفصيل عن موضوع الخلفاء الاثنا عشر إن شاء الله، نضع أولا الأسس التي سنستند إليها في موضوعنا ،نحدد بداية و نهاية زمنية للحدث 00نقول البداية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم بدليل :
( 5 ) الصحيحة:
(تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون )

هذه هي البداية ، أما النهاية فتكون بعد أن يتم ما أخبر عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم، و ذلك بقيام اثنا عشر رجل من قريش بالخلافة الراشدة بدليل: ( لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة من قريش ).

(4279 ) صحيح :
(حدثنا عمرو بن عثمان ، ثنا مروان بن معاوية ، عن إسماعيل يعني ابن أبي خالد عن أبيه ، عن جابر بن سمرة قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "" لايزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة ، كلهم تجتمع عليه الأمة "" فسمعت كلاما من النبي صلى الله عليه وسلم لم أفهمه ، قلت لأبي: ما يقول ؟ قال: كلهم من قريش) .

إذاً اثنا عشر خليفة ستجتمع عليهم الأمة هم الخلفاء الراشدين المهدين، أولهم أبو بكر و أخرهم من يصلي خلفه عيسى عليه السلام بدليل:

( جزء من حديث طويل )
(ـ صحيح الجامع الصغير- المجلد الثاني )
(7875 ) صحيح : ;(00000 و إنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه و ظهر عليه إلا مكة و المدينة لا يأتيهما من نقب من أنقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة حتى ينزل عند الضريب الأحمر عند منقطع السبخة ، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى فيها منافق و لا منافقة إلا خرج إليه، فتنفي الخبيث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ، و يدعى ذلك اليوم يوم الخلاص قيل: فأين العرب يومئذ ؟ قال: هم يومئذ قليل ، وجلهم ببيت المقدس، و إمامهم رجل صالح ، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح، إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدم عيسى ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصل فإنها لك أقيمت ، فيصل بهم إمامهم فإذا انصرف قال عيسى: افتحوا الباب، فيفتحون و وراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى و ساج ، إذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء ; و ينطلق هاربا ، يقول عيسى: إن لي فيك ضربة لن تسبقني ،فيدركه عند باب لد الشرقي فيقتله ، فيهزم الله اليهود،فلا يبقى شيء مما خلق الله عز و جل يتواقى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر و لا شجر و لا حائط و لا دابة إلا الغرقدة فإنها من شجرهم لا تنطق الا قال: يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله ، فيكون عيسى بن مريم في أمتي حكما عدلا و إماما مقسطا يدق الصليب و يذبح الخنزير و يضع الجزية و يترك الصدقة،فلا يسعى على شاة و لا بعير،و ترفع الشحناء و التباغض و تنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في في الحية فلا تضره،و تضر الوليدة الأسد فلا يضرها،و يكون الذئب في الغنم كأنه كلبها،و تملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء،و تكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله،و تضع الحرب أوزارها،و تسلب قريش ملكها،و تكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب)

فقريش ستسلب ملكها حال نزول نبي الله عيسى ، لأنه سيكون في هذه الأمة حكما و إمام ، و ما صلاته خلف المهدي إلا كما قال رسولكم تكرمة لهذه الأمة0 و كذلك فعل رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم حين تراجع أبو بكر عن الإمامة ليتقدم رسول الله
فأشار له الرسول أن يبقى في مكانه و صلى الرسول خلف أبو بكر و كانت هذه ( تكرمة لأبي بكر رضي الله عنه )

إذا 00 فالبداية أبو بكر و النهاية المهدي الذي يصلي خلفه عيسى عليه السلام 00فإذا قلنا لم تجتمع الأمة إلا على ثلاثة000

(ـ السنة - المجلد الثاني )
( 1154 ) صحيح:
( ثنا أبو بكر، ثنا أبو أسامة، حدثنا هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن عقبة بن أوس السدوسي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال: يكون في هذه الأمة اثنا عشر خليفة، أبو بكر أصبتم اسمه ، وعمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ، وعثمان بن عفان ذو النورين أوتي كفلين من الأجر قتل مظلوما أصبتم اسمه )

فيبقى من بقي من الإثنا عشر 00نعلم ممن بقي يقينا 00المهدي الأول ، ثم المهدي صاحب الحرم ، و المهدي صاحب عيسى عليه السلام ( هذا إذا اعتمدنا الأثر الذي ذكرته في ردي السابق0 إذاً00 أخوتي هؤلاء الخلفاء سيحكم منهم في الخلافة الأولى و يحكم القسم الثاني في الخلافة الثانية ، و هكذا يكون هؤلاء الخلفاء قد توزعوا على ثلاث خلافات راشدة و الله أعلم
و ليس المطلوب منا معرفة أسمائهم و إن كان هناك من الآثار ما ذكرت أسمائهم أو ألقابهم 00فمثلا مهديكم الأول يذكر بعض الآثار أن أسمه أو لقبه ) الجابر) و الذي يليه( المفرح)
* أما سؤالك أخي عن القحطاني 00أخي الفاضل هذا الكلام عن أن القحطاني في زمن عيسى عليه السلام و إن نبي الله عيسى سيجعله
حاكم على بعض الأقاليم00 هو للحافظ أبن حجر العسقلاني ذكره في معرض كلامه عن القحطاني في حديث الرسول صلى الله عليه و سلم ( ثم يؤمر القحطاني )
و قد أستشكل هذا الأمر على أبن حجر كما أستشكل على غيره من العلماء، فهم يقيسون الأمر على مقياس , أن المهدي رجل واحد فقط و سيخرج قبل نزول عيسى عليه السلام بقليل يخوض الملاحم ، و يخرج الدجال في وقته ثم ينزل عيسى عليه السلام 00و طالما أن خروج القحطاني بعد المهدي فهذا في نظرهم يأتي في زمن عيسى عليه السلام00 و طالما الحكم لعيسى فلم يجد أبن حجر حلا سوى أن يعتقد بأن يكون القحطاني أمير أقليم تحت حكم عيسى عليه السلام 0
و هذا القياس خاطئ لأنه أعتمد على أساس خاطئ و قد كان موضوعنا كله يناقش هذه الفكرة ، و قد ورد هذا الاستنتاج لأبن حجر في كتابه فتح الباري صفحة 546 الجزء 6 وهذا نصها :

( فتح الباري ، ج: 6 ، ص: 546)( 00قوله يسوق الناس بعصاه هو كناية عن الملك، شبهه بالراعي وشبه الناس بالغنم، ونكتة التشبيه التصرف الذي يملكه الراعي في الغنم وهذا الحديث يدخل في علامات النبوة من جملة ما أخبر به صلى الله عليه وسلم قبل وقوعه، ولم يقع بعد وقد روى نعيم بن حماد في الفتن من طريق أرطاة بن المنذر أحد التابعين من أهل الشام أن القحطاني يخرج بعد المهدي ويسير على سيرة المهدي، وأخرج أيضا من طريق عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده مرفوعا، يكون بعد المهدي القحطاني والذي بعثني بالحق ما هو دونه وهذا الثاني مع كونه مرفوعا ضعيف الإسناد والأول مع كونه موقوفا أصلح إسنادا منه، فإن ثبت ذلك فهو في زمن عيسى بن مريم لما تقدم أن عيسى عليه السلام إذا نزل يجد المهدي إمام المسلمين، وفي رواية أرطاة بن المنذر أن القحطاني يعيش في الملك عشرين سنة واستشكل ذلك كيف يكون في زمن عيسى يسوق الناس بعصاه والأمر إنما هو لعيسى، ويجاب بجواز أن يقيمه عيسى نائبا عنه في أمور مهمة عامة) 00 انتهى كلام ابن حجر

و لكنه في مكان أخر أعتمد رحمه الله على رواية غير موثقة لأبن هشام في كتابه التيجان، رواية منقولة عن قول لأحد الكهان و سأذكر النص من فتح الباري كما أورده أبن حجر 0

( فتح الباري ، ج: 13 ، ص: 78)
( 00ثم وجدت في كتاب التيجان لابن هشام ما يعرف منه ان ثبت اسم القحطاني وسيرته وزمانه ، فذكر ان عمران بن عامر كان ملكا متوجا وكان كاهنا معمرا وانه قال لأخيه عمرو بن عامر المعروف بمزيقيا لما حضرته الوفاة: ان بلادكم ستخرب وان لله في أهل اليمن سخطتين ورحمتين، فالسخطة الأولى هدم سد مأرب وتخرب البلاد بسببه، والثانية غلبة الحبشة على أرض اليمن والرحمة الأولى بعثة نبي من تهامة اسمه محمد يرسل بالرحمة ويغلب أهل الشرك ، والثانية إذا خرب بيت الله يبعث الله رجلا يقال له شعيب بن صالح فيهلك من خربه ويخرجهم حتى لا يكون بالدنيا ايمان الا بأرض اليمن00 انتهى 00 وقد تقدم في الحج ان البيت يحج بعد خروج يأجوج ومأجوج وتقدم الجمع بينه وبين حديث لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت وان الكعبة يخربها ذو السويقتين من الحبشة ، فينتظم من ذلك ان الحبشة إذا خربت البيت خرج عليهم القحطاني فأهلكهم وان المؤمنين قبل ذلك يحجون في زمن عيسى بعد خروج يأجوج ومأجوج وهلاكهم ، وان الريح التي تقبض أرواح المؤمنين تبدأ بمن بقي بعد عيسى ويتأخر أهل اليمن بعدها ويمكن ان يكون هذا مما يفسر به قوله الإيمان يمان: أي يتأخر الإيمان بها بعد فقده من جميع الأرض، وقد أخرج مسلم حديث القحطاني عقب حديث تخريب الكعبة ذو السويقتين فلعله رمز الى هذا وسيأتي في اواخر الأحكام في الكلام على حديث جابر بن سمرة في الخلفاء الاثني عشر شيء يتعلق بالقحطاني ، وقال الإسماعيلي هنا: ليس هذا الحديث من ترجمة الباب في شيء وذكر بن بطال ان المهلب أجاب بأن وجهه: أن القحطاني إذا قام وليس من بيت النبوة ولا من قريش الذين جعل الله فيهم الخلافة فهو من أكبر تغير الزمان وتبديل الأحكام بأن يطاع في الدين من ليس أهلا لذلك00 انتهى ، وحاصله انه مطابق لصدر الترجمة وهو تغير الزمان وتغيره أعم من ان يكون فيما يرجع الى الفسق أو الكفر وغايته ان ينتهى الى الكفر، فقصة القحطاني مطابقة للتغير بالفسق مثلا وقصة ذي الخلصة للتغير بالكفر واستدل بقصة القحطاني عن ان الخلافة يجوز ان تكون قريش، وأجاب بن العربي: بأنه انذار بما يكون من الشر في آخر الزمان من تسور العامة على منازل الاستقامة فليس فيه حجة لأنه لا يدل على المدعى ولا يعارض ما ثبت من ان الأئمة من قريش) 00 انتهى كلام ابن حجر

إذاً الكلام غير مقبول البتة و خصوصا ما يتعلق بتأخر أهل اليمن عن الناس في الريح الطيبة التي تأخذ أرواح المؤمنين

( صحيح الجامع الصغير- المجلد الثاني )
(7683 ) صحيح :
( لا يذهب الليل و النهار حتى تعبد اللات و العزى، ثم يبعث الله ريحا طيبة فيتوفى كل من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم) 00(م ) عن عائشة

فعبادة اللات و العزة يكون في مرحلة ما بين الخلافتين، و تكون الريح الطيبة في وقت عيسى عليه السلام حيث يبين الحديث أن هذه الريح لا تبقي على الأرض من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فلا يبقى على الأرض إلا شرار الناس كالبهائم 00
فكيف يقبل أبن حجر قول غير موثق وصاحبه كاهن و يخالف نص صحيح هذا ما لدي و الله أعلم

يتبع 00
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 20-11-2007, 06:26 PM   #30
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
سؤال15 : أخي الفاضل أبو سفيان حياك الله وبارك فيك00أنا في الحقيقة لا أرى أن يطلق لفظ المهدي على أكثر من شخص لسبب اصطلاحي ، فالخلاف بيني وبينك في هذه المسألة في الأصطلاح ( المصطلح اللغوي )
سبق أن قرأت لك في موضوع (فض الخصام) عندما سألك أحد المشاركين في الموضوع : كيف يكون هناك أكثر من مهدي ؟
فأجبته وكان من ضمن إجابتك أن لفظ (المهدي) وصف من الممكن أن يطلق على أي شخص مهتدي كالخلفاء الراشدون مثلاً أو غيرهم .
وهذا الكلام أوافقك عليه من ناحية لغوية فقط ، ونحن نعرف أن التعريف اللغوي يختلف عن التعريف الشرعي أو الأصطلاحي .
فمن الممكن أن أقول مثلاً (حججت إلى العراق)إذا أردت بذلك المعنى العربي اللغوي وهو( القصد) وليس المعنى الشرعي الأصطلاحي .
أما إذا أردت المعنى الأصطلاحي الشرعي فليس من الممكن أن أقول الجملة السابقة لأن الحج شرعاً واصطلاحاً هو الحج المعروف في المشاعر المقدسة الذي هو الركن الخامس .
وقس نفس الأمر على مسألة المهدي ، من الممكن أن أقول هذا خليفة مهدي00 إذا أردت المعنى اللغوي يعني مهتدي ، وهكذا جاء وصف الخلفاء الراشدون في بعض الأحاديث على المعنى اللغوي(المهديين من بعدي )فوصفوا بأنهم مهديين ، واحدهم مهدي ، أي مهتد راشد مطبق لأحكام الله 00
أما لفظ ( المهدي ) من ناحية اصطلاحية شرعية فيقصد الخليفة الراشد الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر أنه من عترته فلا ينصرف الى غيره -من ناحية شرعية- .
وانظر يا أخي الكريم الى قول الرسول صلى الله عليه وسلم (المهدي مني) كلمة المهدي في هذا الحديث نلاحظ فيها أمران : الأفراد ، والتعيين والتعريف) فهو أفرد الكلمة (جعلها مفرده) مما يبين أنه واحد ، ومما يؤكد الأمر أن الكلمة معرفة ( اي ليست نكرة) فلم يقل مثلا ( سيخرج مهدي) على هيأة نكرة ، فيحتمل حينها أن يكون هناك أيضا مهدي أخر . بل قال (المهدي مني)وكأنه معروف ،مثل الفرق بين إذا قلت (سيأتي وزير) فهو نكرة لا نعرف من هو، ويحتمل أن يكون هناك غيره ، وبين إذا قلت (سيأتي الوزير) فمعناه أنه وزير واحد معروف .
وتعلم -حفظك الله- أن الناحية اللغوية هامة جدا في معرفة النصوص00
أضف على ذلك أن القول بأن هناك أكثر من مهدي لم يعرف عن أحد من السلف ، ولا أقصد بذلك التقديس لعلماء السلف .
أخي أبو سفيان ، أنا أفهم قصدك من قولك بأن هناك أكثر من مهدي ، أنت تقصد أن الخليفة الذي سيبدأ الخلافة الراشدة بعد الحكم الجبري والذي ستجتمع عليه الأمة ، ليس هو الخليفة الذي سينزل في عهده عيسى عليه السلام ويصلي خلفه .00وهذا الكلام وجيه جداً وأنا أميل إليه ولكن لا يلزم من ذلك أن نجعل الأثنان مهديان ، الغالب أن أحدهما المهدي والأخر خليفة راشد صالح وغيره أيضاً في نفس الحقبة خلفاء راشدون .
وبالذات أني لا أذكر أن هناك حديث صحيح ذكر بأن عيسى عليه السلام سينزل في عهد المهدي - هذا حسب علمي - فربما يكون المهدي هو الأول الذي سيبدأ الخلافة الراشدة .
هذا ما عندي يا أخي الكريم حول هذه النقطة وأنتظر منك الأجابة؟ والسلام عليكم

جواب : الأخ الفاضل: حياك الله ومرحبا
أخي الفاضل00 لقد أصبت عندما طلبت إليك أن تلقي بما لديك و حقا لو عدت أنا من جديد وراجعت الموضوع و زدت في الأدلة لما خطر ببالي أن يكون قصدك ما سألت00 صحيح أن هذا السؤال قد سؤ لته من قبل في موضوع آخر و لكن ظاهر الأمر أن الفكرة المكونة في أعماقنا عن المهدي تجد من الصعوبة بمكان محاولة المساس بها أو تشويهها 00و هذا حالنا جميعا و أنا أقول للجميع أنني عندما كنت أبحث في موضوع الفتن لم يكن ليخطر ببالي أن تسوقني النصوص مرغما إلى ما وصلت إليه 00
أخوتي كان من المستحيل التوفيق بين حديثين دون الخضوع لفكرة تقسيم الخلافة إلى مهدية أولى و مهدية ثانية00 و هذا اصطلاح أقصد فيه الخلافة الأولى التي تأتي بعد عصر الجور ( عصرنا الذي نعيشه اليوم) و الخلافة الثانية التي تترافق و الملاحم 0
إذاً النصوص كلها كانت تتجه إلى هذا الاتجاه، و التقسيم قد فرض نفسه بنفسه ، و إذا كانت نفسك أخي توافقني بهذا التقسيم و تخالفني بالتسمية الصريحة للمهدي ، فماذا تقول بهذين النصين الصحيحين ؟
( سلسة الأحاديث الصحيحة - المجلد الثاني )
( 711 ) الصحيحة :
( يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أوثمانيا . يعني: حجة .)

و هذا ما أثبتنا بالدليل بأنه المهدي محمد بن عبد الله الذي يلي المسلمين في ما بعد عصر الجور الذي نعيشه اليوم، فتعيش الأمة في عصره أنعم أيامها و أهنئها00

النص الثاني :

(ـ سلسة الأحاديث الصحيحة- المجلد الخامس)
( 2236 ) الصحيحة :
( ينزل عيسى ابن مريم ، فيقول أميرهم المهدي: تعال صل بنا فيقول: لا ، إن بعضهم أمير بعض ، تكرمة الله لهذه الأمة .)

أخي الفاضل هذين نصين نبويان صحيحان00 قد أطلق كل منهما لقب المهدي على حاكم صالح يحكم المسلمين00

- فإما أن يكون هذين الشخصين ، شخص واحد ، و قد تلبس علينا الأمر منذ البداية و يكون بذلك المهدي الذي يخرج في نهاية عصر الجور و يفتتح الخلافة التي على منهاج النبوة كما ذكر رسولنا صلى الله عليه و سلم في الحديث الذي وصف فيه مراحل الحكم لهذه الأمة 00

- و إما أن نكون مجبرين تحت ضغط النصوص الصحيحة و التي سيصبح البعض منها غير صحيح فيما لو صح الاحتمال الأول و يكون البعض الأخر ضربا من الخيال تصوره00 و أنا هنا سأتكلم بشيء مكرر لملاحقة الفكرة و كإعادة لمن لم يكن معنا من قبل0

أولا : يجب أن يعلم الجميع أن قريش ستسلب ملكها حال نزول عيسى عليه السلام و المهدي هو خليفة من قريش ،لأن أمر الحكم سيؤول لنبي الله عيسى عليه السلام بدليل هذا الحديث الصحيح00

(صحيح الجامع الصغير)
( قيل: فأين العرب يومئذ ؟ قال: هم يومئذ قليل ، وجلهم ببيت المقدس ; و إمامهم رجل صالح ، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح ، فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدم عيسى ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصل فإنها لك أقيمت ، فيصل بهم إمامهم فإذا انصرف قال عيسى: افتحوا الباب فيفتحون و وراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى و ساج ، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء ; و ينطلق هاربا ، و يقول عيسى: إن لي فيك ضربة لن تسبقني ، فيدركه عند باب لد الشرقي فيقتله فيهزم الله اليهود ، فلا يبقى شيء مما خلق الله عز و جل يتواقى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر و لا شجر و لا حائط و لا دابة إلا الغرقدة فإنها من شجرهم لا تنطق، إلا قال: يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله ، فيكون عيسى بن مريم في أمتي حكما عدلا و إماما مقسطا، يدق الصليب، و يذبح الخنزير، و يضع الجزية، و يترك الصدقة، فلا يسعى على شاة و لا بعير، و ترفع الشحناء و التباغض و، تنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في في الحية فلا تضره و تضر الوليدة الأسد فلا يضرها، و يكون الذئب في الغنم كأنه كلبها و تملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء، و تكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله، و تضع الحرب أوزارها، و تسلب قريش ملكها، و تكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم، و يجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم، و يكون الثور بكذا و كذا من المال و يكون الفرس بالدريهمات )

إذاً 00 قريش تفقد حق الملك على المسلمين في زمن عيسى عليه السلام، لأن المسلمين لن يبقوا بعد عيسى عليه السلام
إلا قليلا جدا ، و هنا و أمام هذا الأمر نحتاج إلى تفسيرين 00
الأول : أين و في أي زمن حكم بقية الاثنا عشر خليفة الذي أخبر عنهم رسول الله صلى الله عليه و سلم؟ و أين القحطاني و الجهجاه من الخلفاء الذين ذكروا بالاسم و لم نجد لهم فترة زمنية تقوم بها خلافتهم ؟
الثاني : مدة خلافة المهدي 00 ولكي لا يختلط الأمر على البعض ، نحن سنفرض هنا أنه لا مهدي إلا الذي يصلي خلفه عيسى عليه السلام حتى نصل إلى بطلان هذه الفكرة00 النصوص الصحيحة دلت على أن خلافة المهدي سبعة سنوات يعيش خليفة و يموت خليفة و يصلى عليه المسلمون 0

( سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ - بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)
( 4083 ) حسن :
(حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، حدثنا عمارة بن أبي حفصة ، عن زيد العمي، عن أبي صديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يكون في أمتي المهدي، إن قصر فسبع وإلا فتسع ، فتنعم فيه أمتي نعمة لم ينعموا مثلها قط تؤتى أكلها ولا تدخر منهم شيئا، والمال يومئذ كدوس، فيقوم الرجل فيقول: يا مهدي أعطني: فيقول خذ .)

(سلسة الأحاديث الصحيحة - المجلد الثاني )
( 711 ) الصحيحة :
( يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أوثمانيا . يعني: حجة .

النص السابق يبين لنا أن مقدار إقامة المهدي بين المسلمين(كخليفة) سبع أو ثمانية سنوات ثم يتوفاه الله00 لأنه لا يمكن أن يكون المقصود أن مجمل عمر المهدي سبع سنوات 00فسبع سنوات يحكمها المهدي بالرخاء و الغيث و الأرض تنبت و السماء ترسل خيرها،
و هنا يجب أن تلاحظوا كلمات النص النبوي ( يخرج المهدي فيسقيه الله الغيث ) البركة هنا و السقيا كان سببها المهدي 00بينما الذي يكون في عهد عيسى عليه السلام من بركة و خير فيكون ببركة نبي الله عيسى عليه السلام 00
يكون النبات مختلف و أعظم في عصر نبي الله عيسى عليه السلام و تعيش السباع مع الأغنام، و تذهب حمة كل كائن فيضع الطفل يده في جحر الأفعى فلا تؤذيه ، و في هذه الفترة لا حاجة للمال و لا للصدقة 00بينما نرى في وصف النعيم الذي بين يدي المهدي هناك من يسأله المال فيعطي المهدي المال حثيا 0

(ـ صحيح الجامع الصغير - المجلد الثاني)
( 7875 ) صحيح :
جزء من حديث طويل (000فيكون عيسى بن مريم في أمتي حكما عدلا، و إماما مقسطا، يدق الصليب و يذبح الخنزير و يضع الجزية و يترك الصدقة ، فلا يسعى على شاة و لا بعير، و ترفع الشحناء و التباغض، و تنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في في الحية فلا تضره و تضر الوليدة الأسد فلا يضرها ، و يكون الذئب في الغنم كأنه كلبها ، و تملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء ، و تكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله، و تضع الحرب أوزارها، و تسلب قريش ملكها، و تكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم ، حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم يجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم، و يكون الثور بكذا و كذا من المال و يكون الفرس بالدريهمات ، قالوا: يا رسول الله و ما يرخص الفرس ؟ قال: لا تركب لحرب أبدا)
(ه ابن خزيمة ك الضياء ) عن أبي أمامة )


أمر فوق التصور البشري يكون في سنوات تسبق خروج الشمس من مغربها 00و لي إن شاء الله معها وقفة طوية مع هذه الفترة في حديثي عن الدجال إن شاء الله 00
و لا يمكن أن يأتي شخص بحديث يصف وقوع هذا النعيم في عهد غير عهد عيسى عليه السلام ، إلا أن يكون هناك نعيم في عهد المهدي، ثم أزداد النعيم في عهد عيسى عليه السلام، و أي نعيم يكون في عهد المهدي الذي يصلي خلفه عيسى عليه السلام00
من أصل سبع سنوات يحكمها هناك ثلاث سنوات تسبق خروج الدجال تحبس السماء مطرها و تحبس الأرض نباتها ، حتى يأكل البعض أوتار قسيهم ، ثم يأتي بعد هذه السنوات المليئة بالنعيم الفترة التي يخرج فيها الدجال و أي نعيم ، و أي أمن ، الناس تهرب منه بالجبال بدليل حديث أم شريك و قد ذكرته سابقا00 و يسبق سنوات النعيم هذه زمن الملحمة الكبرى و الردة التي تحدث و التي تقسم العالم الإسلامي إلى فسطاط إيمان
و فسطاط نفاق 00
إذاً00 سبع و ثمن و تسع و حتى عشرين سنة لا تستطيع استيعاب هذه الإحداث المرعبة00 فكيف تستوعبها سبع سنوات يصفها رسولنا بالنعماء التي لم تنعمها الأمة من قبل ؟
هنا لا بد من وقفة حاسمة و قرار شجاع :
إما أن نطعن بأحاديث صحيحة 0
و إما أن نقبل بوجود مهدين00 و هذا ما تأكده بقيت الأدلة و التي استعرضتها من قبل أثناء بحثنا عن هذه الفترة 0

و قبل أن أختم حديثي أريد أن أستشهد بهذا النص النبوي الصحيح و الذي لا يمكن تفسيره إلا على ضوء التقسيم الذي افترضناه:

( صحيح الجامع الصغير - المجلد الثاني )
( 4096 ) صحيح :
(عمران بيت المقدس خراب يثرب و خراب يثرب خروج الملحمة و خروج الملحمة فتح القسطنطينية و فتح القسطنطينية خروج الدجال)

النص يتكلم عن أحداث متلاحقة زمنيا00 أي لا يمكن أن يحدث الحدث الثاني ما لم يسبقه الحدث الأول 0
أولا : عمران بيت المقدس........... يحدث بعد هذا الأمر خراب يثرب 00و هذا طبيعي لقيام الخلافة في بيت المقدس و حدوث الهجرة إلى الشام قبل الخلافة لفتحه و بعد الخلافة للسكن فيه 00و قد تكلمنا عن مهاجر إبراهيم سابقا 0
الأمر الثاني و الذي يجب أن يحصل بعد الأمرين السابقين هو :
خروج الملحمة .............. وبعده فتح قسطنطينية 00و أنا أضيف 00 بعد فتح القسطنطينية .................... خروج الدجال 0
و نحن نعلم أن يثرب ستكون مسكونة بالناس عند خروج الدجال بدليل خروج المنافقين منها إليه في يوم الخلاص00 فهل يعقل أن يتم عمران بيت المقدس بعد أن يهدمه اليهود و يستعيده المسلمون و إقامة حاضرة الخلافة كأحسن ما يكون ، مما يغري من بقي بيثرب للهجرة إلى بيت المقدس حتى يترك للعوافي و السباع ، ثم تحدث الملحمة، و يفتح المسلمون القسطنطينية و روما ، و يأتون بملوك الهند مقيدين بالأصفاد
ثم يعمرون يثرب من جديد ، ليخرج الدجال في ذلك الزمن و يجد الناس يعيشون فيها 00كل ذلك في سبع سنوات و وسائط النقل هي الخيل و الحمير و السلاح هو السيف و القوس00 هل يعقل هذا ؟؟؟؟؟؟

و أخيرا أخي إن ما تكلمت به عن أن لقب المهدي من الناحية الشرعية هو خاص بشخص معين 00 هو كلام ليس عليه دليل ، و كلمة المهدي كانت تطلق على كل خليفة عادل ، و خصت في أخر الزمان شخص أو أكثر من الخلفاء ، و لم يأتي أي حديث يؤكد أن هذا اللفظ ( المهدي ) هو خاص بشخص معين00 و الصحيح أن الأحاديث أطلقت هذا اللفظ على أشخاص في زمن معين و أحداث معينة و اشترطت أن يكون هذا المسمى من آل بيت النبي عليه الصلاة و السلام على العموم في قوله : (منا الذي يصلي خلفه عيسى عليه السلام *)
أما المهدي الأول فقد قال بالخصوص ( المهدي من عترتي من ولد فاطمة ) 00أي من ولده لصلبه 0
و أنظر كيف يصف رسولنا عيسى أبن مريم عليه السلام :

( يوشك من عاش منكم أن يلقى عيسى ابن مريم إماما مهديا وحكما عدلا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، وتضع الحرب أوزارها ) . أخرجه أحمد ( 2/411 ) .

أرجو أن أكون قد أجبتك عن سؤالك 00


سؤال16 : 1/ الحديث : ( يوشك الفرات 000000 حوله قتل كثير 0000 ) ما العلاقة الزمنية بين وقوع الحديث وبيعة المهدي ؟
2/ ماذا يمكن تصوره بين الحديثين : الأول : ( ولكنكم غثاء كغثاء السيل ) ، والثاني : ( هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس)
هل يمكنك الحديث عن علامة الاستفهام الخطرة الموجودة بين حصول الحديثين؟؟

جواب : اخي الفاضل 00النقص الذي يطرأ على تعداد العرب له عدة أسباب ، منها تقاتلهم على كنز الفرات00 حيث يفنى ممن يقاتل حول هذا الكنز 99% من المتقاتلين ، و قد أشرت إلى ذلك و قلت أن أمريكا قد تكون أطلعت على هذا الكنز، و هي تحاول الحصول عليه عن طريق تنصيب حكومة أكثر عمالة من حكومة صدام ، و لكن ظهور هذا الكنز هو بشارة بزوال أمريكا و ذلك بأحاديث ذكرتها في حينه00


سؤال17 : لا أدري يا أخي هل أطلعت على كلام الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة الجزء الرابع 42-43 والذي أورده على أساس أن الخلافة
الأسلامية ستعود قبل ظهور المهدي (هذا رأي الشيخ )، الغريب أن الشيخ رحمه الله شدد كثيراً على أصحاب الرأي المخالف( وهم من يرى أن من سيعود بالخلافة بعد الحكم الجبري هو المهدي ( لدرجة أنه نسب قولهم إلى التصوف !!
فلا أدري مالذي جعل الشيخ رحمه الله يشدد لهذه الدرجة في هذه المسألة ؟؟ الى درجة أنه يخرج من قال بها من دائرةالسنةوالجماعة!!
والأعجب أن تشدد الشيخ في هذه المسألة جعل مجموعة من طلاب العلم ، سواء من طلاب الشيخ الألباني أو غيره يشددون أيضاً في هذه المسألة والبعض يرى هذا الرأي )أن الخلافة الأسلامية ستعود قبل ظهور المهدي( ولا يشدد فيه مثل الشيخ سفر الحوالي و الشيخ سلمان العودة وغيرهم .
أود تعليقك يا أخي أبو سفيان على هذه النقطة وجزاك الله عنا خير

أخي أبو سفيان ، إليك نص كلام الشيخ الألباني رحمه الله :
( واعلم يا أخي المسلم ، أن كثيراً من المسلمين اليوم قد انحرفوا عن الصواب في هذا الموضوع : فمنهم من استقر في نفسه أن دولة الأسلام لن تقوم إلا بخروج المهدي ، وهذه خرافة وضلالة ألقاها الشيطان في قلوب كثير من العامة ، وبخاصة الصوفية منهم ، وليس في شيء من أحاديث المهدي ما يشعر بذلك مطلقاً ، بل هي كلها لا تخرج عن أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر المسلمين برجل من أهل بيته ووصفه بصفات أبرزها :أنه يحكم بالأسلام ، وينشر العدل بين الأنام ، فهو في الحقيقة من المجددين الذين يبعثهم الله في رأس كل مائة سنة -كما صح عنه صلى الله عليه وسلم - فكما أن ذلك لا يستلزم ترك السعي وراء طلب العلم ، والعمل به ، لتجديد الدين ، فكذلك خروج المهدي لا يستلزم التواكل عليه ، وترك الأستعداد والعمل لأقامة حكم الله في الأرض ، بل العكس هو الصواب ، فإن المهدي لن يكون أعظم من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي ظل ثلاثة وعشرين عاماً ، وهو يعمل لتوطيد دعائم الأسلام ، وإقامة دولته ، فما عسى أن يفعل المهدي ، لو خرج اليوم ، فوجد المسلمين شيعاً وأحزابا ، وعلماءهم - إلا القليل منهم - اتخذهم الناس رءوساً ، لما استطاع أن يقيم دولة الأسلام ، إلا بعد أن يوحد كلمتهم ، ويجمعهم في صف واحد ، وتحت راية واحدة ، وهذا -بلا شك - يحتاج إلى زمن مديد ، الله أعلم به . فالشرع والعقل معاً يقتضيان : أن يقوم بهذا الواجب المخلصون من المسلمين ، حتى إذا خرج المهدي ، لم يكن بحاجة إلا أن يقودهم إلى النصر ، وإن لم يخرج فقد قاموا بواجبهم ، والله يقول : (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون 00) إلى هناانتهى كلام الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة الجزء الرابع 42-43


جواب : حول موقف الشيخ الألباني من الخلافة .................

أخي الفاضل 00لقد كتبت قريب من كلام الشيخ في موضوع سابق و قلت أن المهدي لن يأتي بالمعجزات فيغير الناس بين لحظة و أخرى00 فيتحول المنافق و الذي في قلبه زيغ00 إلى مسلم صالح يستحق أن يكون خليفته المهدي 0
و من ناحية أخرى فلو قضى المهدي عمره بالإصلاح لما استطاع قلب مفاهيم الناس و تحسين عقائدهم بحيث يكونوا أمة تستحق الخلافة المهدوية 00و إليك بعض ما كتبت في موضوع سابق:
((أما بعد : فقبل أن نخوض في تفاصيل هذا الفصل00 أحب أن أقول أن المهدي رجل تلده النساء و تربيه الرجال لا هو نبيا و لا رسول ، بل هو رجل من خيار أمة محمد ، لا نقدمه بالفضل على خلفاء رسول الله صلى الله عليه و سلم، أبو بكر و عمر و عثمان و على , فإن ساواهم بالورع و التقى فقد فاته فضل الصحبة و الله أعلم0 فالمهدي رجلا صالح لن يأتي بالمعجزات و لن تتنزل عليه الملائكة بالوحي ، يجمع الله كلمة هذه الأمة على يديه ، فيكون من خيرة الخلفاء ))
إذاً 00 كلامي إلى هذا القدر يتفق تماما و كلام الشيخ رحمه الله 00فكلانا يتفق بأن الأمة يجب أن تتهيأ قبل قدوم المهدي00 و لكننا نختلف بالشكل الذي تتم به تهيئة الأمة ، فالشيخ يرى أن التهيئة ستتم من خلال جهود الدعاة و المصلحين حتى تعود الأمة للوضع المناسب لخروج المهدي 00و أنا أرى أن الأمر سيتهيأ عن طريق حرب ضروس و فتنة حارقة تأتي على صريح أهل الأرض و تبقي من المسلمين
قلة هم المجاهدين في الشام ، و هم من سيخرج فيهم المهدي جعلنا الله و إياك منهم، و لم أرى في كلام الشيخ أي معنى يشير إلى ضرورة قيام خلافة تسبق المهدي و تمهد لخروجه ، و هذا الكلام لو صح عن الشيخ رحمه الله فهو رد ، و يناقض الحديث الصحيح و الصريح
الذي يقتضي خروج المهدي بعد زمن الجور مباشرة ، لينشر العدل و الأمان في الأرض 00و لا يحدث مثل هذا الأمر إلا إذا خرج بعد حرب و فتنة00
قد يسألني سائل عن حتمية ذلك فأقول ؟
إن حال الأمة اليوم لا يخفى على أحد منا00 فكلنا يعلم أن الأمة ابتليت بأمراض تكاد تكون مستعصية00 أهمها مرض حب الدنيا و الذي نشر الخور و الجبن بيننا، و ترك الأمة في حالة من الذل و الضياع00
فهذا النوع من الناس أو هذا الوضع لا يمكن أن تكون فيه حكومة تحكم على منهاج النبوة00 فالقرن الأول أفضل القرون لمٌا غيٌر أهله00 غير الله عليهم نظام الحكم00 إذا نعود إلى نظرية تهيئة الأمة و لها طريقين :
الأول: كما قال الشيخ رحمه الله و ذلك عن طريق الدعاة و المصلحين ، و هذا الأمر لو تم حقيقة لا بد أن يصل في يوم من الأيام حد الحسم العسكري ، فأهل الباطل و الفرق الضالة لن يسمحوا بعودة المنهج الإسلامي الصحيح ، و هذا أمر محسوم بين أهل الحق و الباطل00 و هنا أوضح و أفصل كلام الشيخ المجمل ، في أن رسول الله أمضى 23 عام يوطد أركان الدولة الإسلامية00 و أقول إن الرسول صلى الله عليه و سلم أمضى ثلاث عشرة عام في الدعوة السلمية00 ثم آلت الأمور إلى الحل العسكري ، و الذي كان أمرا لا مفر منه و كان من بركات ذلك 00
فتح مكة ، و ردع الروم ، حيث كان لهما الأثر الواضح في نشر الدعوة 0
إذاً 00 الدعوة إلى الإصلاح كالدعوة إلى التوحيد ، فكلاهما تصحيح للعقيدة ، و لا بد له في النهاية من الحسم العسكري ، و لكن في الحالة الأولى كان الأمر يدور بين التوحيد الخالص مع الشرك المحض ، و كان القتال جهاد ، و الموت شهادة 00
أما اليوم ، فالإصلاح إذا وصل حد الحسم العسكري، و هذا حتمي في النهاية لأن أهل الضلالة هم الأكثر و هم الدولة ، فالإصلاح أصبح فتنة و تقاتل بين ذوي الدين الواحد على اختلاف مذاهبهم 00و لكن و رغم أن نهاية هذا الأمر هو مع الأسف الشديد فتنة ، و لكنه الطريق الأسلم، فالدعاة الصالحون يوجهون الجيل الجديد، و يكونون إلى جانبه لحظة بلحظة يكبحون من جماح ثورته ، و يهذبون غليانه ، حتى تسير الدعوة إلى ما قدر الله ، عندها يكون الحل العسكري إن حصل في النهاية، يكون أمرا فرض على أهل الدعوة لا نزوة عابرة جاءت من هنا أو من هناك،
و لكن الواقع يشير اليوم أن المسلمين على مختلف مذاهبهم قد تجاوزوا العلماء و الدعاة الذين ركنوا إلى الدنيا ، فالأمة تسير اليوم بحالة من الغليان بلا قائد و لا موجه ، عشرات الحكام و الأنظمة العنصرية ، آلاف الدعاة الذين لم يجتمع القليل منهم على رأي واحد ، هجمة صليبية يهودية من الخارج ، و فتنة تطل من العراق ،نقول نسأل الله اللطيف الخبير الرحمة ، اللهم أنا نعوذ بك من مضلات الفتن 00

أخي الكريم لماذا نريد أن نوهم أنفسنا بأن القتل الذي وعدت به هذه الأمة هو في غير زمننا هذا ، و نحن من ناحية مقتنعين بأننا على أبواب الملاحم و أننا في أخر الزمان00
إذاً00 لماذا لا نريد أن نصدق أن رسولنا في الأحاديث الصحيحة قد قال:

( 851 ) الصحيحة :
( أتزعمون أني من أخركم وفاة ؟ ! ألا إني من أولكم وفاة ، وتتبعوني افنادا ؛ يهلك بعضكم بعضا .)

أحاديث كثيرة تشير إلى ذلك و لا نريد أن نصدقها00 قولوا لي مثلا00 ماذا لو أسفر ضرب العراق عن ظهور كنز الفرات ؟؟؟
ألن يقتل عليه من كل مائة تسع و تسعون ؟؟؟
إذاً00 يجب أن نقتنع بأحد أمرين: إما أننا في فتن أخر الزمان و عندها فيشمر كل داعية ساعديه و لننسى أمر المهدي تماما0
و إما أن نكون على ثقة بأننا فعلا في الزمن الذي يسبق المهدي مصداقا لقول رسولنا صلى الله عليه و سلم :

( تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا عاضا ، فيكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم يكون ملكا جبريا ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت ).



سؤال18 : لكن يا أخي أنت قلت : ( و لم أرى في كلام الشيخ أي معنى يشير إلى ضرورة قيام خلافة تسبق المهدي و تمهد لخروجه )
مع أن الشيخ قال في أول رده : ( واعلم يا أخي المسلم ، أن كثيراً من المسلمين اليوم قد انحرفوا عن الصواب في هذا الموضوع : فمنهم من استقر في نفسه أن دولة الأسلام لن تقوم إلا بخروج المهدي )
مفهوم المخالفة من كلام الشيخ أن دولة الأسلام ستقوم (يعني تبدأ) بدون المهدي أو قبل خروج المهدي؟
أما بقية كلام الشيخ فهو فعلاً مثل ما ذكرت00

جواب : أخي الفاضل في النهاية نحن طلاب حق و حقيقة ، و لا معصوم من البشر إلاالرسل ، و أنا و أنت نتبع الدليل الذي قد جاء به سيد الرسل ، و فعلاً 00 و بعد التدقيق بالمقطع الذي أوردته من كلام الشيخ رحمه الله ، أجد أن الشيخ قد ترك باب أحتمال قيام خلافة قبل المهدي أمر محتمل وواراد ، و هذا الكلام غير مقبول و غير مسنود ، و هو يعارض نصوص صحيحة ، و لا يلزمنا الأخذ به حتى لو كان القائل به الشيخ الفاضل رحمه الله 00
أما ما يخص التصوف00 فالصحيح أن للصوفية نظرة خاصة للموضوع ، لا تخلو من الشطحات و الأمور المنكرة كعادهم، و قد ناقشني أحدهم
في نهاية موضوع ( من هو خليفة الله المهدي ) فعندهم لا بد من رجعة للروح الزكية ، و لأصحاب الكهف، و أمور أخرى لا يعلمها سوى الله و هم اليوم ينتظرون خروج السفياني ،و هم أكبر مروج له ، لان المهدي بالنسبة لهم لن يخرج قبل السفياني ، و بالتالي فهم يهتمون بهذا الأمر أكثر من غيره هذا و الله أعلم


سؤال 19 : الأخ أبو سفيان جزاك الله خيرا على طرحك وتحليلك ومحاولتك التوفيق بين النصوص00ولكن لا يمكنني القبول بفكرة وجود مهديين اثنين دون نص واضح ودليل عن رسول الله وذلك للأسباب التالية :
1- تقديراتنا المبنية على الواقع الحالي قد تتغير بشكل سريع ومفاجئ نتيجة لأحداث جسام غير متوقعة
2- الأحداث التالية لمرحلة الفتن وملاحم آخر الزمان متتالية وسريعة بشكل يناقض التوقعات وهي تكون كعقد انفرط كما وصفت
3- تشير بعض النصوص كتلك المتعلقة بفتح الهند إلى أن المهدي لن يقوم بالفتح بنفسه بل إن جنده وجيوشه ستنتشر لتقوم بالفتوحات بينما يكون هو قائدا عاما لجند الإسلام يخوض أخطر وأهم الفتوحات وبذلك فلا أجد ما يمنع تزامنا في الفتوحات يشبه تزامن معركة اليرموك والقادسية وفتح القدس التي حدثت جميعها سنة 15هـ
4- قد تفيد بعض النصوص نعتا لعيسى عليه السلام بأنه مهدي وهذا لا يناقض ظهور المهدي قبله
5- الملحمة التي نعتتها بعض النصوص بأنه لم ير قبلها ولا بعدها مثلها قد تكون مزامنة للمهدي أو سابقة له بحيث يخرج بعدها وهي من سيقضي على ثلث الناس كما ستقضي الأوباء اللاحقة لها على الثلث الثاني من الناس فيموتون كقعاص الإبل كما ورد , ونظرا لإن مركز هذه الملحمة سيكون في منطقتنا العربية فإن ذلك قد تشير لأحد أسباب فناء العرب
6- فناء العرب أو قلة عددهم لا ينسحب على المسلمين فالمسلمون من من العرب ومن غيرهم يستمرون في الحرب والفتوحات مع المهدي ثم مع عيسى عليه السلام إلى أن يفتح الله عليهم , ولا أدل على ذلك من الأحاديث التي ذكرت بيعة خمسين ألف من بني إسحق بن إبراهيم عليهما السلام للمهدي
7- موضوع السيف والخيل لا يزال من الأمور التي تحتمل احتمالين : أن تكون مجازية أو حقيقة ، وبالتالي فإن الاستدلال بها أمر ظني يحتمل الصواب والخطأ؟؟؟؟؟
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
اخر كتاب اشتريته (شاركونا القراءه) بعثره المنتدى الأدبي والشعر و الألغاز 195 12-11-2008 12:49 AM
أجمــل 10 مدينة في العالم رنوووووم المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 24 29-08-2007 12:17 AM
تقويم العام الدراسي لعدة سنوات عبووود148 المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 1 08-08-2007 10:59 PM
إعتماد التقويم الدراسي لعشر سنوات قادمة بالتفصيل ... بانوراما منتدى التربية والتعليم 2 03-07-2007 04:13 PM
إعتماد التقويم الدراسي لعشر سنوات قادمة بالتفصيل ... بانوراما المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 6 03-07-2007 02:24 AM


SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.