عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 24-11-2007, 11:18 PM   #1
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
البلد: الشيشان
المشاركات: 10
قوة التقييم: 0
خـطـــــاب is on a distinguished road
Exclamation أسباب حرب الشيشان بقلم/مولادي اودغوف

أسباب حرب الشيشان بقلم/مولادي اودغوف


لقد كتب عن الحرب
الروسية الشيشانية الكثير، بدءاً من شبه الحقيقة وانتهاء بالأوهام والكذب الصريح،
ولهذا فإنه من الصعب إدراك أسباب وأهداف هذه الحرب ليس فقط للجمهور البسيط وإنما
للمثقفين والمتمرسين في السياسة. وغالباً ما يتكرر الرأي القائل إن تلك الحرب كانت
"تجارية" لوجود مصالح نفطية، وأن قيادات "المافيا" أرادت أن تفتح بها ثقبًا أسود
لنهب أموال الدولة. هذه الآراء والظنون لها مشجعوها حتى اليوم، ولكنهم لا يريدون
إنارة حتى الجزء الواضح من الجبل العائم. في هذه الحرب يوجد مخطط ومنفذ وضحايا، ولن
ندرك حقيقة الحال إذا اعتبرنا أن حزب الحرب في الكرملين هو المذنب الأساسي، فهو لم
يلعب الدور الأول في هذا الصراع.

إن التحالف الغربي هو مخطط هذه الحرب ممثلاً بالسبعة الكبار، أما منفذو ذلك المخطط
فيقسَّمون إلى مجموعتين أساسيتين؛ الأولى: من الديمقراطيين المنتسبين إلى حزب
الحرب، ووسائل الإعلام الداعمة لهذه الحرب باعتبارها أكبر جهة مؤثرة. أما المجموعة
الثانية: المنفذة فهي القسم الأكبر من الجنرالات الذين يقومون بخدمة الديمقراطيين.
والطرف الروسي لم يسمح بإنهاء الحرب، فهو يتبع سياسة عدم منح الاستقلال للشيشان
بأية حال في نفس الوقت الذي يعيق فيه التكامل مع بيلاروسيا أو مع دول الكومنولث
الأخرى، وهذه القاعدة ستطبقها القيادة السياسية في روسيا أياً كان اتجاهها لأنه
تخطيط المنتصرين في الحرب الباردة.

وتتركز أهداف المخططين على إبقاء نقطة ساخنة على أرض روسيا الاتحادية، وحتى هذه
اللحظات نجحت هذه الخطة في بعض دول الكومنولث بمساعدة الجيش الروسي. وقد رأى الجميع
أن موسكو تريد أن تمسك بزمام الأمور في دول الاتحاد السوفيتي السابق، ولكن لسبب ما
نرى أن أمريكا والدول الأوربية هي التي استفادت من ثمار تلك الصراعات، أما موسكو
فواصلت سياسة الإملاء والمعاداة مع الأقاليم المختلفة. حزب الحرب بشكل خاص وتَّر
الوضع بتصريحاته القطعية أن "الشيشان جزء من روسيا الاتحادية" ومع أن الخبراء
أقنعوهم أن الحرب ستكون طويلة، فإنهم بدءوها تحت شعار "الدفاع عن وحدة أراضي روسيا"
مع معرفتهم أن روسيا ستتفكك ليس بسبب استقلال الشيشان وإنما بسبب التصميم على عدم
منحها الاستقلال. كما أن مبادري الحرب هيَّأوا الوضع لتوسيع رقعة الصراع، وعادة ما
تسمى مثل هذه الحروب بـ"الحروب ممكنة التسوية"، وفي سياسة "حزب الحرب" تستشعر
تلقينات الخبراء الغربيين، وطبيعي أن يختلف مستوى الاطلاع على دوافع الحرب لدى
أعضاء هذا الحزب أنفسهم.

كما قال الجنرال الروسي بيتروف في إحدى محاضراته: "حسب معرفته فإن الإنسان يعمل
لنفسه، وحسب جهله فإنه يعمل للآخرين"، وكوزيريف -وزير خارجية روسيا الأسبق- كان
مطلعاً على كل شيء تقريباً، وغراتشيوف -وزير الدفاع الروسي الأسبق- عرف فقط ما
أرادوا قوله له. ومن الأهداف الأخرى التي أراد الغرب تحقيقها منع تحالف محتمل
بين روسيا والعالم الإسلامي، هذا التحالف الذي يمكن أن يقوي روسيا ويفقد الغرب
مكتسباته، ولهذا كان يجب أن يجعلوا من روسيا العدو الأول للعالم الإسلامي
(أفغانستان، طاجيكستان، البوسنة، الشيشان)، ثم يدفعونها إلى حرب مع العالم الإسلامي
ليتدخل جنودهم بمهمة "حفظ السلام" في مناطق مختلفة من العالم. وقد نوقش احتمال
إرسال جنود روس إلى فلسطين لتشكيل حاجز بين العرب واليهود في عام 1994م عندما التقى
كوزيريف برابين في موسكو.

ويوجد سبب آخر، فرغم النفخ الخارجي للعضلات ورغم التزود الجيد بالسلاح فإن الجنود
الأمريكيين والأوربيين ليسوا قادرين على القتال. وهاهم الأمريكيون يحاولون بكل
الطرق إخفاء العار الذي لحق بهم في الصومال بعد أن قام مقاتلو الجنرال عيديد في
مقديشو بقطع رؤوس عشرات الجنود البحارة؛ وهرب وقتها الأوربيون والأمريكيون من شواطئ
الصومال. وقد وعد بيل كلينتون شعبه بأنه لن يرسل أبداً جنوده إلى الأماكن التي ليس
للأمريكيين تفوق واضح فيها لتحقيق النصر المؤكد. والجندي الروسي لقطة قيمة للغرب،
فهو منفذ قنوع، وعلى الرغم من أن عدداً كبيرًا من الجنود الروس قد قتل إلا أنه لم
يتحمل أحد المسئولية عن ذلك. والغرب هنا يحقق أهدافاً مهمة للغاية، فهو بشكل متقن
يفصل روسيا عن شركائها في أوربا الشرقية، ويؤلف ضدها أقطار كومنولث الدول المستقلة
ويعزلها عن العالم الإسلامي والذي كان للاتحاد السوفيتي فيه دور وتأثير كبيران.
وهذا الوضع يجبر روسيا أن تبحث عن المساعدة السياسية والمالية في الغرب.

أثناء الحرب الروسية الشيشانية (السابقة) اشتركتُ ضمن الوفد الشيشاني الذي تفاوض مع
الجانب الروسي، وأحياناً وصلت المجابهة العسكرية السياسية إلى طريق مسدود إلى درجة
أن الجانب الروسي وبدون تفكير مسبق -كما بدا لي- طلب أن نكتب لهم بالتفصيل رؤيتنا
للمشكلة، وقد قدمنا للوفد الروسي الذي ترأسه حينها الجنرال رومانوف رؤية تحليلية،
وأنذرناهم إن إطالة أمد المواجهة الحربية ستؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار في
القوقاز وفي كل روسيا لفترة طويلة. كما أنذرنا أنه ستظهر نتيجة لذلك فئة من الناس
تصبح الحرب عندها مصدراً للحياة، وأنه ستتشكل مجموعات إجرامية جديدة في روسيا وفي
الشيشان، ولم يكن هذا التوقع بحاجة إلى عقل كبير، وقد أثبتت الأيام صحة توقعنا.

ولكن القيادة الروسية رفضت اتخاذ القرار السياسي ذي المنافع المتبادلة، أغراها في
ذلك اعتقادها أن الضغط العسكري المكثف على آلاف المتطوعين سينهي المقاومة، ونظراً
للتفوق الكبير بالعدة والعتاد لدى الروس فقد استهوى الحل العسكري ليس فقط الجنرالات
وإنما السياسيين المتبصرين الذين حرضوا على الحرب، وحاول الجنرالات والسياسيون حساب
كل شيء بدقة، ولكن التفكير الملحد للعسكريين والسياسيين الروس منعهم من أن يأخذوا
بعين الاعتبار العامل الإلهي. وليقم أي شخص بجمع معلومات إحصائية عن كمية الكوارث
التي وقعت في سلاح الجو الحربي الروسي من عام 1996م حتى اليوم، وعن عددها قبل الحرب
في الشيشان، فالطائرات الروسية لم تسقطها صواريخ (ستينجر) و(توغونسك) وإنما أسقطها
دعاء النساء والأطفال الشيشانيين، وستبقى أسباب تلك الحوادث مجهولة لفترة طويلة
بالنسبة للكرملين. ولو أن أحداً ما قام بنشر عدد حالات الانتحار الجنونية في صفوف
الجنود والضباط الروس الذين اشتركوا في الحرب ضد الشيشان، فإن الأرقام ستدهش
الإنسان العادي، ومن المحتمل أن تدفع الملحد إلى الإيمان بوجود العامل الإلهي. ومن
يقم بإحصاء عدد جرائم القتل التي ارتكبها المشتركون في تلك الحرب بعد عودتهم إلى
الحياة المدنية، لحرص السياسيون على عدم حل القضايا المتنازع عليها عسكرياً، ولكن
الله لا يهدي الظالمين.

بعد محادثات طويلة تم توقيع اتفاقية السلام، وبهذا لم يترك السياسيون الروس آمالاً
لحل هذه القضية عن طريق القوة. فبدا لهم أنهم يتصرفون بشكل أكثر ذكاءً من غراتشيوف.
فعلى الرغم من توقيع تلك الاتفاقية فإن الشيشان وقعت في حصار اقتصادي وسياسي
وإنساني، وقام جهاز الاستخبارات الروسي بصرف مبالغ ضخمة لتسليح مجموعات إجرامية في
الشيشان وداغستان [إشارة إلى محاولات موسكو إيقاع الفتن بين الشيشانيين عن طريق
عملاء للمخابرات الروسية التي دعمت مجموعات إجرامية قامت بأعمال إرهابية للصقها
بالمقاتلين الشيشانيين]، ولم تتوقف الطائرات الحربية الروسية عن خرق المجال الجوي
الشيشاني، وشن الروس حرباً نفسية ضد الشيشان بعرض القوة والاستخفاف بحقوق الإنسان؛
كما حدث في محاكمة امرأتين شيشانيتين بسيطتين في مدينة ستافروبل. وبدأت موسكو
بإطلاق تصريحات حول "نزعة الانفصال" وأنه من المستحيل التفريط في وحدة الأراضي
الروسية وأن كل شيء محكوم بالدستور الروسي.

إنني متشائم من مستقبل العلاقات الروسية الشيشانية، وأرى أن القيادة السياسية
لروسيا غير راغبة باستقرار الوضع لا في منطقة القوقاز ولا في روسيا. على كل حال فإن
كل هذا عائد للأزمة الطويلة التي وقعت فيها روسيا وبقية الدول الاشتراكية السابقة،
وحتى لو لم يتدخل الغرب لتجزئة روسيا فإن تفكيكها واقع لا محالة لعدم وجود فكرة
منقذة مقبولة في دولة متعددة (القبائل). إن دكان الأيديولوجيات الكاذبة جذاب، ومن
الممكن اختيار أي شيء بدءًا من البوذية وانتهاء بالتحليل النفسي "مسرح غير
المعقول"، ولكن كل هذا غير صالح للحياة. فإلى جانب هذا تجد فساداً شاملاً لجيل
الشباب، وشاشات التلفزة و محلات الكتب أصبحت مغرقة بالمواد السيئة. إن فساد الأخلاق
في غياب الأيديولوجيا يكوِّن جيلاً فاقداً لأهلية التصرف، فيعرض بشكل كامل عن
تاريخه وعاداته. وثمة أمل معلق على ذلك "البطل الخارق الذي سينقذ روسيا"، وهؤلاء
"الأبطال الخارقون" يتم إعدادهم للانتخابات، ومحتمل أن يصبح أحدهم رئيساً، ولكنهم
لن يستطيعوا تغيير شيء، ولن يستطيعوا إيقاف عملية التفسُّخ والتفكك لأنه لا يوجد
لديهم نظام قادر على مواجهة المنهج الذي فرضه عليهم المنتصر. وحسب المخطط المفروض
فإن روسيا ستتفكك إلى إمارات تشكل مناطق عازلة بين العالم الإسلامي والغرب، وهذا
الدور لا يحسد عليه أحد.

وهكذا فإن صراع الشعب الروسي من أجل نهضته القومية والمكانة اللائقة في السياسة
العالمية هو صراع محتوم، مع أنه يوجد في روسيا عقول تبحث وتفكر بشكل صحيح، وقد
توصلت إلى هذه النتيجة بعد أن اطلعت على محاضرات الجنرال بيتروف، وقرأت أعمال
ميخائيل كروغوف اللذين رأيا أن التحالف مع العالم الإسلامي وليس محاربته يمكن أن
يخرج روسيا من أزماتها التاريخية. ولكنني هنا أوصي بما هو أكبر من ذلك : إن على
روسيا ذنب أول دولة ملحدة في العالم، وهي قد قالت عام 1917م : "لا إلـه" وبقي أن
تضيف كلمتي "إلا الله" ليتم إنقاذ روسيا .
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
خـطـــــاب غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
حملة نصرة إخواننا في الشيشان النداء الأخير لك ابو البتار المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 3 22-11-2007 05:35 PM
من أسباب موت القلب ناصح مشفق المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع 6 20-07-2007 12:38 AM
أسباب تأخر الحمل كثيرة فهي متعلقة بالرجل أو المرأة والفحوصات الممكن اجراءها ابو سلطان المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 2 04-07-2007 05:31 PM
علاج العقم والاسقاط بإذن الله ابو ريما المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 1 16-06-2007 03:39 PM
نبأ الإفراج عن عبدالرحمن العمري شعرة معاوية المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 27 10-06-2007 11:45 AM


الساعة الآن +3: 04:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19