قوانين الكتابة في الرس اكس بي

         
         
         
         

 

 


 
 

عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > منتدى سوالف متنوعة

الإشعارات

منتدى سوالف متنوعة لتبادل الأحاديث والترويح عن النفس والخيال.


الرد على الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 09-01-2008, 05:16 AM   #1
عضو مبدع
 
الصورة الرمزية لـ الطائر الحزين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
البلد: بعالـــــمي!!
المشاركات: 1,231
قوة التقييم: 5 الطائر الحزين is on a distinguished road

Lightbulb الــنــــقد ...حــــرب الـــســـــلام

--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الــنــــقد ...حــــرب الـــســـــلام
من أولى دعائم الاتصال الإنساني وأقواها " الحوار " ذلك أنه يمثل " النزعة الاجتماعية والمدنية " الفطرية في أقوى صورها . غير أن النمو التصاعدي للاستخلاف البشري على الأرض يقتضي أن يدخل الحوار باعتباره منتجا جماعيا في ميزان الجودة والتنقيح وهو ما يعرف بميزان " النقد " فالنقد هوترشيد الحوار وهو الغربال الحيوي للأفكار والمعارف، وهذا الترشيد يعتبر من ضروريات رقي المعرفة وسلامة اتجاه الحضارة .وما بين ( الحوار والنقد ) تنكشف الرؤى الغامضة ، وتبسط المسائل المستعصية، ويتألق الإبداع ليجد مزيدا من الصواب ، وعميقا من التوازن بين حرية الفرد وضوابط الذوق العام
ومتى فقد الحوار بغيته في "الجماعة " ، وانزوى النقد عن " ترشيد " الفكر ، فإن حواجز صهيون لا تلبث تصبح واقعا تتحطم عنده إرادة الحياة في المحيط الإنساني أجمع .وسنام الأمر الجامع بين جماعية الحوار ومعرفية النقد هو ( الموضوعية ) فهي التي تحرك المياه الراكدة في الفكر ، وتزهر المواهب الخاملة في البحث ، وتشيع جوَّ الإطمئنان والسكينة في نفس المفكر والمجتهد والمخترع والمبدع حيث لا يصبح التناول ذاتيا بل موضوعيا ، وفرق شاسع بين التناولين !!
والمحك هو : كيف تكون الموضوعية في الحوار والنقد ؟؟ مع الذات الداخل ومع الآخر الخارج ؟؟؟ وعلى هذا مبنى هذه السطور ...أولا : الانطلاق من المعرفة : النقد هو صدى أفكار طرحها المتكلم أو الكاتب – الجانب الأول من معادلة الحوار – وبالتالي فإنه ينتظر من الناقد والمحاور أن يكون على دراية كاملة أو أقرب ما تكون إلى الكمال بالمعرفة ، وتتضمن شقين :<O ></O >
أ: أن يكون المحاور والناقد في نفسه على درجة من العلم والثقافة تؤهله للتواصل الآخرين في أفكارهم <O ></O >
ب : أن يستوفي جوانب القضية المطروحة بحثا ونظرا كي يكون في نقده طارقا للآفاق البعيدة أو القريبة التي تأتي مع قراءة المقال قراءتين : عامة و تأملية .<O ></O >
ثانيا : التفريق بين الفكرة وقائلها : النقد المتزن هو الذي يعتمد على نقد الفكرة لا القائل ، فالفكرة مركب انصهرت فيه روح وعقل ورؤى كاتبه وفق موازين معينة خضعت للمرحلة العمرية و المعرفية والأجواء البيئية والمؤثرات المحيطة بالكاتب ، فهي إذا بِنْتُ زمانها وثمرة ظروفها ونتاج مرحلتها، وقد يتغير الكاتب بعد مدة فيما لو تغيرت خبراته المعرفية أكثر ، وبذا فإن تناول الفكرة بالنقد هو أشبه بإعادة إجراء الاختبارفي معامل أخرى وصولا إلى قاعدة فكرية إنسانية مشتركة يتفق على صلاحيتها أكبر عدد من صانعي المعرفة . أما في تناول الكاتب والإنسان فإن الحظر يفرض ثقيلا على عودته للحق ؛ مما يولد ردة فعل جامحة قد يتجعله يتمسك بالخطأ عنادا لعقله وكبرا لنفسه . وما أجمل فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين كان يستخدم عبارة ( مابال أقوام يقولون كذا وكذا ، ويفعلون كذا وكذا ) للحفاظ على مساحة من العودة تظل مشرعة أبوابها أمام التائه عن الصواب .
الثالث : يستتبع ما سبق ترك إطلاق الألقاب والنعوت التي تحمل الذم والنقص للطرف الآخر من مثل ( جاهل ، مشوش الفكر ، زنديق ،خارجي ..) أو استخدام اللغة الإقصائية بين المتحاورين من مثل ( دخلت أرضا غير ارضك أو تكلمت في غير مجالك ...) ، إذ في ذلك كله ضرب من ممارسة الوصاية الفكرية على الطرف الأول وكذلك على المتلقين بغية صبّ الجميع في بوتقة فكرية ونظرة أحادية المسار . نعم التعالم مرفوض ولكن توسيع القاعدة الأفقية للحوار تزيد من فاعليته في القضاء على الأمية الفكرية والثقافية للأمة . فعندما تخرج الفكرة من صاحبها ويتلقاها الجميع ، فإن من حق هذا الجميع أن يدلي بتصوراته حولها !!
الرابع : التخلص من الأفكار المسبقة : كثير من المتحاورين في الطرفين يعقد في خياله فكرة معينة عن الطرف الآخر وهي في الغالب فكرة باعثها ذاتي غامض ، فتجده يسقط حرمة الطرف الآخر ويهتك إنسانيته ، وبشعور أو دون شعور يتحول بكل فكرة جديدة إلى شاهد على جهل و غفلة الطرف الأخر !! فينتهي الحوار أو يخرج النقد وكأنه معارك البسوس التي لا تنتهي حتى تكلِّف المستقبِل ما تبقى لديه من احترام لحق الآخرين في المخالفة
الخامس : إضافة الجديد : في مرحلة تالية لنقد الفكرة لابد من إضافة المعرفة الجديدة التي تفتقت من الطرح والنقاش، وهذه خطوة جبارة على طريقة بناء الفكر لا يتقنها الكثير من النقاد والمتحاورين .. ففي الخروج من إطار الفعل ورد الفعل زيادة تأكيد على نزاهة الحوار من العبثية ، وتأكيد على عزم الأطراف ليكون قائدها هو الحق ولا شيء غير الحق . إننا نتحاور ونكتب ليعطينا الآخر بعضا مما جهلنا أو ينعم علينا بآفاق من العلم مازالت بكرا في مستوانا الثقافي . ولو التزم كل حوار أو مقال وناقد أن يعطي المعرفة عمقا فيما يطرح لأصبح للنقاش قدسية فلا يقترب من حماه من ليس له زاد من الحق ، ولزادت تراكمية العلم في وعائنا الثقافي الذي اهترأ من اجترار القديم ، أو مجّ الدخيل المترجم .
سادسا : الموازنة بين السلبيات والإيجابيات :في بناء النقد العادل نحتاج إلى الموازنة بين النافع والضار في النص أو المقال ، فالخطأ في فكرة جزئية لايستلزم الكفر بكل معطيات الخير المحتشد فيه ، ذلك أن الكمال في حق البشر مستحيل ولكن السعي إلى الكمال كمال ، ونحن نظل في الدنيا في رحى التجربة والخطأ ، والدرس والنقد .
وهذه الموازنة تحتاج كي تكتمل إلى شقين :
الأول : افتراض حسن الظن في شخصية الكاتب أو القائل ، وإقامة فسحة من حرية الاجتهاد التي يثاب عليها إن لم يكن في صواب ما قال ، فعلى الأقل من فضله في إقامة سوق جديدة للأفكار كي تخرج من عقم الدوران حول القديم .
الثاني : التقيد بحرفية النقد العلمي لكل فكرة في النص ،وهذا يعيدنا إلى الخروح عن الأحكام الكلية إلى النظرة التفصيلية بوجهيها الموافقة والمخالفة ،ونقصدهنا أننا إذا كنا نرفض أخذ كلمة واحدة وقطع عنق صاحبها بها ، فكذلك لا نحرمه من كلمة أن تكون طوق النجاة له كي تحمل على أحسن المحامل المقبولة علميا وهذه منهجية مرنة سمحت للبشر في سعيهم الحضاري الطويل إلى قبول الجديد النافع مهما كان ضئيلا ، ذلك أن البناء الحضاري هو عملية تراكمية ، كما أنه تضخم من مركبات عديدة .
ويتداخل في ذلك عبارة أكثر قوة إذا قلنا : البعد عن قص الكلمات من سياقها العام ، لأن في ذلك كثير حيف يلحق الكاتب والنص ، ويشوش الرؤية في أذهان المتلقين .!!
سابعا : البعد عن سياسة تأليب الرأي العام : مما نقل من كتب التاريخ أن الرأي العام كان أشبه بالمحكمة العسكرية على حرية المجتهد ، كما أنه استخدم سياطا في يد النقاد لإقامة العدالة العمياء على من يرونه مخالفا أو مجتهدا مخطئا !! هذا الأمر الذي جعل الكثير من أصحاب الاجتهادات والرؤى الإصلاحية يكتمون اجتهادهم صيانة لعرضهم وإبقاء على وجودهم الرمزي في المجتمع . نعم هناك من استطاعوا أن يقفوا في وجه العام والخاص وبثباتهم كان ثبات الدين وبقاء الشريعة ، وأقربهم وأقواهم مثالا : الإمام أحمد بن حنبل أثناء ثباته في فتنة خلق القرآن ، وكذلك ابن تيمية في عسر السجن الذي واراه طويلا ..
ولكننا لا نستطيع أن نعتبر من الأمثلة الفردية قاعدة كلية نبني عليها ، والأسلم لإرساء روح الإبداع الفكري في المجتمع ، أن نضع أطر السلامة للمفكر والمجتهد كي يكون في معزل عن تناول العامة والمنتفعين من التشهير بالأعراض خاصة لو كان في ذلك تزلف للسلاطين .
ثامنا : إدارك لغة الخطاب :من المعروف في فن الأساليب أن اختلاف هوية الكاتب المعرفية ينعكس ولا بد على اختلاف اللغة والآلية التي كتب بها سطوره وأفكاره ، فلغة العلم الطبيعي تختلف عن لغة الأدب الذاتي ، كما تختلفان عن تحليلات السياسية أو مقاييس الاقتصاد .
وفي ظل فقدان الفهم الواعي لمفاتيح كل مستوى لغوي يحلق فيه الكاتب سنخسر كثيرا من الاستفادة القصوى لفضاءات المعلومة التي يتضمنها النص ، كما أننا سنسارع لإقامة قياسات جائرة على صوابية الفكر وصلاحيته للبقاء !!
ومقولة بأن اللغة وعاء الفكر صائبة نفتقر إليها في نقد خطاب الآخر ، ذلك أن اللغة المستخدمة سواء أكانت عربية أو غيرها إنما هي ترجمة لرؤى ومعتقدات الكاتب ، كما أنها تصنيف لقلمه في أي باع الكتابة هو . فلو أخذنا مثلا في عصرنا الحديث حول الاختلاف في تفسير مفهوم كلام الكاتب حين ورود الاستشكال حول اللغة التي يكتب بها ؛ لوجدنا ( سيد قطب ) وما أثاره مؤلفه الظلال من أقوى الشواهد على ذلك ! فمن هذا المؤلف تم تناول عقيدة سيد قطب على محك اصطلاحات أهل التفسير ، ومن هذا المؤلف تم تناول اجتهاده القاصر في موازين أهل الحديث ، وعلى رؤاه في ذات الكتاب تم وضعه على مسطرة الفقهاء !!! وبالتالي تعددت الأحكام لتعدد المشارب ..
ورغم أن الكاتب نفسه قد صرح أن كتابه إنما هو العيش في ظلال النص وما فتح عليه من تأمل الآيات الكريمة ، فإن أحدا ممن تناول الكتاب لم ينتبه إلى الخلفية الأدبية التي نزع منها الكاتب ، وكانت الأولى في الرعاية من أهل الأدب لأن لغة الكتاب هي أدبية أكثر منها اصطلاحات مقننة لهذا العلم أو ذاك !!
ومن المعروف عند أهل الصنعة أن لغة الأدب تنحو منحى التأويل في كثير من اصطلاحاتها ، لذا غبن الرجل حقه وتذبذبت الرؤى حول الكتاب مما جعله متأرجحا بين القبول والرفض وبين الطبع والمنع .
تاسعا : الوقوف على أرض واحدة : هذه الأرض هي البشرية القاصرة في كل منا ، فليس من حق الكاتب أن يعطينا كلامه وكأنه مسلمات مقدسة لا مجال لتفنيدها وتمحيصها ، وفي الوقت ذاته لايحق للناقد تناول الكاتب أو نصه من برج عال من العصمة الفكرية والعصا الغليظة ، فالكاتب مجتهد مصيب أو مخطئ وكذلك الناقد مجتهد مصيب أو مخطئ !!
وقد يكون في تطبيق ذلك إشاعة لنوع من الفوضى حين يغلق كل نفسه على اجتهاده ، ولكن الحاكم الضابط للجميع هو المعرفة وذكر مصدرية المعلومات ، ذلك أن الاعتصام بالعلم هو المنجي دوما من غفلات الفهم .
ا.هـ النقد حرب السلام
******************
أعجبني الموضوع ونقلته لكم,,,
__________________
الطائر الحزين غير متصل   الرد باقتباس
قديم 09-01-2008, 01:48 PM   #2
مشرف منتدى الأعضاء الجدد والتواصل
•®•
 
الصورة الرمزية لـ ๑вάиđàя๑
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
البلد: فـيـ xp
المشاركات: 5,571
قوة التقييم: 8 ๑вάиđàя๑ is on a distinguished road

شكرا لك الطائر الحزين
نقل رائع
๑вάиđàя๑ متصل حالياً   الرد باقتباس
قديم 09-01-2008, 02:32 PM   #3
عضو خبير
 
الصورة الرمزية لـ الـــذيـــب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
البلد: // في غابات إفريقيا //
المشاركات: 5,239
قوة التقييم: 7 الـــذيـــب is on a distinguished road



شكرا لك يالطائر الحزين


__________________
لا خير في كاتم علم

لا خير في كاتم علم
الـــذيـــب غير متصل   الرد باقتباس
قديم 09-01-2008, 08:08 PM   #4
عضو مبدع
 
الصورة الرمزية لـ الطائر الحزين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
البلد: بعالـــــمي!!
المشاركات: 1,231
قوة التقييم: 5 الطائر الحزين is on a distinguished road

أسعدني مروركم
الطائر الحزين غير متصل   الرد باقتباس
قديم 29-02-2008, 12:22 PM   #5
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
البلد: الرس
المشاركات: 613
قوة التقييم: 0 من أجل الرس is on a distinguished road

شكرا لك الطائر الحزين
نقل رائع
من أجل الرس غير متصل   الرد باقتباس
الرد على الموضوع



يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


الساعة الآن +3: 11:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.1
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47