عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 19-01-2008, 04:11 AM   #1
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
نبضات حول الحُسين في النوح ودمع العين

نبضات حول الحُسين في النوح ودمع العين

الحمد لله العليم والصلاة والسلام على المبعوث الأمين , ثم أما بعد :

نتفق مع ( بعضاً ) من عقلاء الشيعة سواء من العامة أو العلماء بأن ما يحدث في عاشوراء مما استحدثه المتأخرين وبعضاً من السابقين من بدع وخرافات وأمور جاهلية ليست من الإسلام بشيء مثل اللطم وشق الجيوب والتطبير من شق الرؤوس والجزع وتعذيب النفوس والنياحة وغير هذا من المظاهر الشنيعة بسم محبة الحسين لدى الشيعة .
لكن بقي مع شاعرتنا الفاضلة ( أمل طنانة ) بعض اللبس في أمور مثل مسألة البكاء والنواح في مواجهة هذه المصيبة , وسأبين هذا مستعينا بالله وحده , وسيكون مدار حديثي عند المظاهر (هاتين المسألتين ) فقط , وعمدت فيه أن أأخذ الموضوع بشكل عام لثلاث أهداف :
1) لكي يُستفاد منه ولم أخصصه فقط لشاعرتنا المبدعة على شكل رد .
2) لكي يكون أقرب لقبول الحق , وإجابة كل ما تريد ( شاعرتنا الفاضلة ) من استفهامات أجبتها في ثنايا السطور .
3) لكي نستفيد منه كلانا ( سنة وشيعة ) في أمر الحسين رضي الله عنه .

همسة قبل الإنطلاق : الموضوع ( طويل ) عند الفئات التي لم أخاطب خصائص فئتها , لذا فليعذروني , لأنني لم أوجه الموضوع لجميع الفئات .

النبضة الأولى : بوابة الحقيقة لتبديد الضباب

كلنا يعلم أن مقتل الحسين رضي الله عنه من الأمور التي تحزن أهل الإسلام وتثير فيهم الشجون والآلام , ومصيبة من أعظم المصائب , وليس لنا في هذا إلا الصبر والاحتساب والتسليم بالقضاء والقدر و ( قول إنا لله وإنا إليه راجعون ) كما قال ابن تيمية .
& يقول الحسين رضي الله عنه بنفسه لأخته زينب قبل أن يُقتل : " يا أخيه إني أقسم عليك فأبري قسمي , لا تشقي عليَ جيباً ولا تخمشي عليَ وجهاً ولا تدعي عليَ بالويل والثبور وإذا أنا هلكت " ومما قال أيضاً " يا أخيه اتقي الله وتعزي بعزاء الله , واعلمي أن أهل الأرض يموتون وأن أهل السماء لا يبقون , وأن كل شيء هالك إلا وجه الله .. " ومما قال : " يا أخيه لا يذهبن حلمك الشيطان " , فكان رحمه الله يوصيها بتقوى الله في هذا , وأن لا يذهبن حِلمها الشيطان إما بنياحة وغيرها . وأن لا تفعل أموراً من أمور الجاهلية كشق الجيب وخمش الوجه وغير ذلك . ( لا ) أن يُحدد لمن وصى هذه الوصيا أقرب الناس إليه , أفعالاً تناقض ما يقول , كما عند أقوام حددوا بعض الأيام للنياحة والبكاء وإنشاد المراثي مع مظاهر أخرى كما تعفل الشيعة في عاشورا ، لأنه لم يشرع في ديننا الحنيف أو في أمة محمد أن تفعل مثل هذه المظاهر (( سواء لموت عظيم ، أو فقد شهيد ، مهما كان قدره ومنزلته [ وبشاعة ما حصل له في قبل وبعد موته ] , وقد استشهد في حياته صلى الله عليه وسلم عدد من كبار أصحابه الذين حزن لفقدهم كحمزة بن عبد المطلب ، وزيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن رواحة ، فلم يفعل شيئا مما يفعله هؤلاء )) في يوم عاشوراء من المظاهر العوجاء والتي لا يدين بها الشيعة العقلاء ، ولو كان خيرا لسبقنا إليه صلى الله عليه وسلم .

وجميعنا فينا من الأسى والحزن على مقتل الحسين رضي الله عنه , ولكن يجب أن تكون أفعالنا وأقوالنا في هذا وفق ما أتى به الشرع , وفعل ما أمرنا به ديننا الحنيف تجاه مثل هذه المصائب , وأن لا ننجرف مع العاطفة على ما يعارض النقل , فكم من الانحرافات العقدية فُعلت بسم العاطفة الدينية كبدعة إحياء مولد النبي عند الصوفية, وكم من الفتن فُعلت بسم الغيرة الإسلامية كالخروج على الحكام عند الخوارج , وغيرها كثير . إذن لا بد من ضبط العاطفة الدينية بما يوافق أدلتنا الشرعية .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : " فكل مسلم ينبغي له أن يحزنه قتله – أي الحسين- رضي الله عنه ، فإنه من سادات المسلمين، وعلماء الصحابة وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي أفضل بناته ، وقد كان عابدا وشجاعا وسخيا ، ولكن لا يحسن ما يفعله الشيعة من إظهار الجزع والحزن الذي لعل أكثره تصنعٌ ورياءٌ ، وقد كان أبوه أفضل منه ، فقتل وهم لا يتخذون مقتله مأتما كيوم مقتل الحسين ، فإن أباه قتل يوم الجمعة وهو خارج إلى صلاة الفجر في السابع عشر من رمضان سنة أربعين ، وكذلك عثمان كان أفضل من علي عند أهل السنة والجماعة ، وقد قتل وهو محصورٌ في داره في أيام التشريق من شهر ذي الحجة سنة ست وثلاثين ، وقد ذبح من الوريد إلى الوريد ، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً ، وكذلك عمر بن الخطاب وهو أفضل من عثمان وعلي ، قتل وهو قائم يصلي في المحراب صلاة الفجر ويقرأ القرآن ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً ، وكذلك الصديق كان أفضل منه ولم يتخذ الناس يوم وفاته مأتما ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة ، وقد قبضه الله إليه كما مات الأنبياء قبله ، ولم يتخذ أحد يوم موتهم مأتما يفعلون فيه ما يفعله هؤلاء الجهلة من الرافضة يوم مصرع الحسين ... وأحسن ما يقال عند ذكر هذه المصائب وأمثالها ما رواه علي بن الحسين عن جده رسول الله صلى الله عليه وسلمأنه قال: ( ما من مسلم يصاب بمصيبة فيتذكرها وإن تقادم عهدها فيحدث لها استرجاعا إلا أعطاه الله من الأجر مثل يوم أصيب بها ) رواه الإمام أحمد وابن ماجه. " انتهى من "البداية والنهاية" (8/221).

النبضة الثانية : الأدلة الشرعية
كيف نواجه هذه المصيبة / هل بتخصيص يوم لهذا بالبكاء والنياحة وغيرها من هذه المظاهر ؟! هل هذه عقيدة الصبر والاحتساب عند أهل الإسلام ؟! هل هذا ما أمرنا الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟1 هل هذا هدي النبي أنه كان يحدد أياماً للبكاء والنواح على أهل بيته وصحبه عند مواجهة المصائب والنوائب ؟! كل هذا وأكثر سنعرفة في نبضة الأدلة الشرعية الآتية :

* قال تعالى {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }البقرة156 , ومعلوم أن الموت مصيبة كما في قوله تعالى : فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ , ومن هذا نستنتج أن حُسن الصبر ألا يظهر تأثير المصيبة على المصاب عكس ما يفعله الشيعة الفضلاء في أيام عاشوراء في مصيبة قتل الحسين , ويقول على رضي الله عنه : من إجلال الله ومعرفة حقه أن لا تشكو وجعك , ولا تذكر مصيبتك . سبحان الله على رضي الله عنه الذي وصله كثير من الشيعة لدرجة العصمة يقول : لا تذكر مصيبتك , [U]وهؤلاء خصصوا يوماً كاملاً لذكرى مصيبة ابنه قتل الحسين [/U !!

ويقول ابن تيمية : ( قتل الحسين مصيبة من أعظم المصائب فينبغي للمسلم إذا تذكرها قال إن لله وإنا إليه راجعون ) منطلقاً من الآية الكريمة . لا أن ننوح ونسخط .
فعن طريق الشيعة ( للفائدة ) عن أبي جعفر عليه السلام قال ( .. ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر ) .

وبما أن مقتل الحسين مصيبة حلت بالأمة , إلاّ أنها أصيبت بمصائب أكبر، وكل مصيبة تهون بمصيبة فقد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى الدارمي ومالك عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أصيب أحدكم بمصيبة، فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب".
يقول ابن تيمية ( مكرر لمناسبته ) : ومن أحسن ما يذكر هنا أنه قد روى الإمام أحمد وابن ماجه عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يصاب بمصيبة فيذكر مصيبته وإن قدمت فيحدث عندها استرجاعا كتب الله له مثلها يوم أصيب " هذا حديث رواه عن الحسين ابنته فاطمة التي شهدت مصرعه .

* قال تعالى {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }الأعراف128
فهذا نبي الله انظر كيف يقابل ظلم فرعون بالاستعانة بالله والصبر على ما ينالهم من مكاره , فهل أخبرهم مواجهة ذلك بالنياحة والبكاء لكي تكون العاقبة لهم .
والعجيب أن لنا بالقرآن آية وعبرة لكن أين الذين يتدبرون أو يعقلون أو يفقهون ؟! , لأنه في يوم عاشوراء نصر الله تعالى موسى على فرعون , ومنطلق نصرة كان فعل ما أمره الله ليترجمها لنا موسى بالاستعانة والصبر , لكن يأبى أقوام إلا أن يُشرعوا لنا عكس ذلك في يوم عاشوراء كالنياحة والبكاء وغيرها من المظاهر الخرقاء كاللطم والتطبير لتكون هذه منطلقات النصر !!

* قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }البقرة153
فهاهو الله سبحانه العلام الخبير يأمرنا بالاستعانة به بالصبر والصلاة وكما هو واضح ( الصبر على النوائب والمصائب ) , ولم يأمرنا بالبكاء والنياحة في هذا , فهل الخلق حينما ابتدعوا ما ابتدعوا من نياحةو لطم وتطبير أعلم من خالقهم الخبير ؟!

* قال تعالى : {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }الحج35
فهذه صفات الصادقون الخاشعون : صابرون على ما أصابهم , وليسوا مبرمجين مشاعرياً في الخشوع وإنزال الدموع بالبكاء والنواح في أيام محددة , يقول الشاعر:
إذا اشتبكت دموع في خدود .. تبَين من بكى ممن تباكى
فهل هذا هو الخشوع الحقيقي ؟! لا أعتقد ذلك لأن الله أعلم بخلقه فالله مَيزهم بصفات من ضمنها أنهم صابرون على ما أصابهم .

ونواصل النبضة الثانية مع السنة النبوية والأحاديث القدسية :
قال رسول الله : ( إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها، وأبدل لي بها خيراً منها) رواه أبو داود .
فلما احتضر أبو سلمة قال: ( اللهم اخلفني في أهلي خيراً مني ). فلما قبض قالت أم سلمة: ( إنا لله وإنا إليه راجعون، عند الله أحتسب مصيبتي ). فما أجمل عاقبة الصبر كما ترى فأعقبها برسول الله .

وفي الصحيحين عن أنس قال: مر النبي بامرأة تبكي عند قبر فقال: ( اتقي الله واصبري ) فقالت: إليك عني فإنك لم تُصب بمصيبتي ـ ولم تعرفه ـ فقيل لها: إنه النبي ، فأخذها مثل الموت، فأتت باب النبي فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسول الله، لم أعرفك. فقال : ( إنما الصبر عند الصدمة الأولى ) فإن مفاجأة المصيبة بغتة لها روعة تزعزع القلب وتزعجه بصدمها، فإن صبر للصدمة الأولى انكسرت حدتها وضعفت قوتها فهان عليه استدامة الصبر.
وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال: (.. ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر) رواه البخاري ومسلم.
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما من مسلم يصاب بمصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته وخلف له خيرا منها " .
وبما أن القادمات أحاديث قدسية سأذكر مصادرها بشكلٍ أدق :
وفي الأحاديث القدسية ( يقول تعالى : ما لعبدي المؤمنِ عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صَفِيه من أهلِ الدنيا ثم احتسبَه إلا الجنة ُ ) صحيح
صفيه : أي صديقه أو حبيبه المختار , احتسبه : أي جعله لله , وترك الجزع عليه .
أخرجه البخاري 8/112 , وأخرجه أحمد 18/9382 , بهذا الإسناد بمثله . وهو في كنز العمال 3/6563 , وفي الإتحافات 208 وفي صحيح الجامع 6/8017 , معزوزاً لأحمد والبخاري عن أبي هريرة , وفي الكنز أيضاً ج3/6551 وفي الإتحافات 237 معزوزاً لأبي نعيم عن أنس بنحوه .

ومن الأحاديث القدسية ( يقول الله تعالى : ابن آدم إن صبرتَ واحتسبتَ عند الصدمة الأولى لم أرضَ ثواباً دون الجنة ) صحيح
أخرجه ابن ماجه 1/1597 .
قال الإمام البوصيري : هذه إسناده صحيح رجاله ثقات وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه .

إذن ملخص عقيدة الإسلام بالصبر والاحتساب هو كما " أمر صلى الله عليه وسلم المصاب بأنفع الأمور له , وهو الصبر والاحتساب" . مضمون راوية البخاري 1284 ومسلم 923 .
فهذا الواجب عليه إذا واجهتنا المصائب مهما عظمت كما بينا في الأدلة الماضيات , ( لا ) أن نقابل هذا بالنوح والبكاء وما شابه ذلك , كما يفعل الشيعة في عاشوراء بسبب مقتل الحسين مثلاً , لأنه منهي عنه من طريق السنة والشيعة :

عن طريق السنة :

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة). أخرجه مسلم . والصالقة هي التي تصيح بصوت مرتفع .
وقال ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر في الأحساب , والطعن في الأنساب , والاستسقاء بالنجوم , والنياحة ـ وقال : النائحة إذا لم تتب قبل موتها , تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران , ودرع من جَرب ) رواه مسلم
وقال : ( اثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن في النسب , والنياحة على الميت ) رواه مسلم .
و قال ( النياحة من أمر الجاهلية و إن النائحة إذا ماتت و لم تتب قطع الله لها ثيابا من قطران و درعاً من لهب النار) رواه ابن ماجة.

وعن النعمان بشير رضي الله عنه أُغميَ على عبدالله ابن رواحة فجعلت أخته تبكي : واجبَلاه ! واكذا ! واكذا ! تُعدد عليه , فقال حين أفاق : ما قلتِ شيئاً إلا قيلَ لي : أنت كذالك ؟! ( صحيح موقوف ) .
رواه البخاري , وزاد في رواية : فلمَا مات لم تبكِ عليه .
ولك أن تضرب مثالاً بالواقع هنا ما تفعله بعض النساء الشيعيات في يوم عاشوراء : واحسيناه وا حسيناه .

و حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ غَرِيبٌ وَفِي أَرْضِ غُرْبَةٍ لَأَبْكِيَنَّهُ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ عَنْهُ فَكُنْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ عَلَيْهِ إِذْ أَقَبَلَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الصَّعِيدِ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ " أَتُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهُ " مَرَّتَيْنِ فَكَفَفْتُ عَنْ الْبُكَاءِ فَلَمْ أَبْكِ ) . صحيح مسلم

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ لَا نَنُوحَ ... ) صحيح البخاري

و حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ لَمَّا جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ قَالَتْ وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ شَقِّ الْبَابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ ـ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ ـ فَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ فَيَنْهَاهُنَّ فَذَهَبَ فَأَتَاهُ فَذَكَرَ أَنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَذْهَبَ فَيَنْهَاهُنَّ فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَتْ فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( اذهَبْ فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنْ التُّرَابِ) قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ وَاللَّهِ مَا تَفْعَلُ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعَنَاءِ و حَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ح و حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ح و حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعِيِّ ) . صحيح مسلم

* وعن طريق الشيعة ( للفائدة فقط ) :
• عن على رضي الله عنه قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله البيعة على النساء أن لا ينحن ... ) بحار الأنوار 82 /101 , جامع أحاديث الشيعة 3/484 .
قال: ( محمد بن علي بن الحسين) الملقب عند ( الشيعة) بالصدوق : من ألفاظ رسول الله التي لم يسبق إليها : النياحة من عمل الجاهلية . وسائل الشيعة 12/915، بحار الأنوار 82/103.

• ما رواه الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال : ( نهى رسول الله وآله عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ). وسائل الشيعة 2/915.
عن رسول الله وآله قال: (صوتان ملعونان يبغضهما الله أعوال عند مصيبة وصوت عند نعمة، يعني " النوح والغناء) مستدرك الوسائل للنوري 1/144، بحار الأنوار 82/101.

• روى ابن بابويه القمي في ( من لا يحضره الفقيه ) 2/271 من ألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم الموجزة التي لم يُسبق إليها ( النياحة من عمل الجاهلية ) . وفي رواية للمجلسي في بحار الأنوار 82/103 ( النياحة عمل الجاهلية )

ما جاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي، ولكن الناس لا يعرفون ) . الكافي 3/226 ، الوافي 12/88، وسائل الشيعة 2/916 .
عندما سمع أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بكاء النساء على قتلى صفين وخرج إليه حرب بن شرحبيل الشامي وكان من وجوه قومه , فقال علي عليه السلام : أتغلبكن نساؤكم على ما أسمع ؟! ألا تنهوهن عن هذا الرنين . ) جامع أحاديث الشيعة .
ماذا لو علمت يا إمامنا فيما أحدثوا بإبنك الحسين رضي الله عنه ؟!!
• عن أبي جعفر عليه السلام قال: ( أشـد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر، وجز الشعر من النواصي، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر، وأخذ في غير الطريقة )
• الكافي 3/223 ، وسائل الشيعة 2/915، بحار الأنوار 82/76 .
وأقول أنا في هذا مذكراً للشيعيات الفاضلات : النواحة كما تعلمين من حديثك ينافي الصبر فكيف يطيب نفسك بهذا وأنتي تعلمين فضل الصبر في الأدلة الشرعية وتفعلين ما ينافيه .
• عن أبا سعيد أن رسول الله وآله قال ( لعن النائحة والمستمعة) . مستدرك الوسائل 1/144 .

• ونختم بما رواه خاتمة مجتهديهم ( الملا محمد باقر المجلسي ) عن الصادق عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله وآله نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق الوجه بحار الأنوار 82/104 .

النبضة الثالثة : تنبيهات حول النصر والبكاء والحزن :
ويبقى أمر مهم بعد أن عرفنا كيف نواجه هذه المصيبة تحت رؤية شرعية , وبعد هذه المرحلة يجب أن ننبه ( لمن يهمه الأمر ) لهذه التنبيهات :
التنبيه الأول :
أن النياحة والبكاء والرثاء لا يجلب النصر على الأعداء , سواء على مستوى الدول أو الأفراد , ولو كان الأمر كذلك لبكينا حتى نغرق الدنيا بأسرها بدموعنا وإن انتهت مزجنا معها دم عيوننا , ولو كان الدمع و النواح ينفع لنتصرنا بفضل الله ثم دموع الشيعة في عاشوراء سواء بالمآتم والحسينيات وغيرها , ولكن النصر كما وضحه العليم والخبير والنبي الكريم , نستنتجه بهذه الأدلة القادمة بكل ما حلمتها من أبعاد معنوية , كقوله تعالى
* : بَلَى إن تَصبِرُوا وَتَتَقُوا وَيَأتُوكُم مِن فَورِهِم هَذَا يُمدِدكُم بِخَمسَةٍ ءَالَفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِمِينَ [آل عمران:125]، ولهذا قال النبي : ( واعلم أن النصر مع الصبر ) .
وفي هذا المعنى يقول علي رضي الله عنه ( للفائدة ) : ( ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس بار الجسد ). ثم رفع صوته فقال: ( ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له ) وقال أيضاً: ( والصبر مطية لا تكبو ) .
وقال تعالى :
*{قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } لو ما يأتي في هذا الموضع إلا هذه الآية لكفت , أليس الله نصر موسى عليه السلام على الطاغوت الظالم فرعون في عاشوراء , وأيده الله في هذا حتى أنزله في كتابه العظيم , إذن لنستفد من قصة موسى بدل أن نتخبط بين نواح وبكاء وتسخط .

التنبيه الثاني :
ومما ننبه فيه أيضاً أن الصبر لا ينافي البكاء والحزن من غير صوت ولا كلام محرم وتحديد أيام لهذا ، قال تعالى عن يعقوب: وَابيَّضَت عَينَاهُ مِنَ الحُزنِ فَهُوَ كَظِيم. قال قتادة: ( كظيم على الحزن، فلم يقل إلا خيراً ) .
فكلنا يبكي لمواقف معينة سواء في وقتها أو إذا تذكرها أو إذا قرأ عنها , لكن أن نحدد لهذا أياماً ونغلو بشخص واحد كالحسين رضي الله عنه ونستعيد الأحزان عليه كل سنة , ونضع لهذا جدولاً بأيام محدودة نسترجع فيه أحزاننا وننزل دموعنا , فهذا والله أعلم أقرب إلى الرياء والتصنع مما هو حقيقي , فالشجون الصادقة لا تبرمج , والدموع الصادقة لا تبرمج , والأحزان الصادقة لا تبرمج لتكون كالآلة الجامدة بحيث تفتح زر المكينة لتشتغل هذه المشاعر .

مع العلم أن الحزن والبكاء ( لا) النياحة , أمرهما مشروع إذا كانتا في محلهما , فالرسول صلى الله عليه بكى وحزن في مواقف , لكن ( وأكرر ) أن نستعيد هذه الأحزان ونجترها في مناسبات مخصوصة ونبكي عليها في كل سنة, وأن نجعل هذا أيضاً منطلقاً لاستحداث أمورٍ أخرى فهذا الغير مشروع بل وليس هذا إلا بدعة مستحدثة لم يفعلها رسولنا الكريم , أو يكون هذا قياساً لأفعالٍ أخرى كالنياحة واللطم وغيرها فهذا هو القياس الفاسد بعينه , لا سيما أن ( القياس أصلاً عند مذهب الشيعة محرم وباطل ) .

النبضة الرابعة : مواطن بكى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم
ونذكر هنا مواطن بكى وحزن فيها الرسول صلى الله عليه وسلم مع العلم أنني اخترت ما يناسب موضوعنا :
كان يبكي رحمة للميت ،عند عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قبَّل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي وعيناه تهرقان)). ولما مات ولده إبراهيم دمعت عيناه وبكى رحمة له وقال: ((تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ،وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون)) وشهد عليه الصلاة والسلام جنازة أحدى بناته فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على حافة القبر يقول أنس بن مالك رضي الله عنه راوي الحديث فرأيت عينيه تدمعان. ثم قال عليه الصلاة والسلام: ((أفيكم رجل لم يقارف الليلة؟ - يعني الجماع - فقال أبو طلحة: أنا يا رسول الله فقال انزل ،فنزل إلى قبرها)). ولكي لا نطيل سأذكر سرداً : فقد بكى على الحسين رضي الله عنه وحمزة بن عبد الملطلب وعثمان بن مظعون وأصحاب الصفة وصبي لإحدى بناته عند احتضاره وعند احتضار سعد بن عبادة , ولحال مصعب بن عمير , وفي مثل هذا يلتقي أمر خبر الحسين كخبر جعفر وزيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة فقد نعاهم قبل أن يجيء خبرهم , نعاهم وعيناه تذرفان كما في البخاري واليهقي وغيرهما .

فهل نستنتج من الأدلة الماضية فضل البكاء على هؤلاء الأفذاذ , وتحديد موعدٌ للبكاء لهم , وأيام لنجزع فيها ونحزن , فلو كان الأمر كذلك ستصبح حياتنا كلها مآتم وأحزان لكثر من فقدنا من العظماء بالإسلام والصالحين , وبالعقل والمنطق أيعقل كما أتى في بعض الأحاديث التي بكى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم على الحسين أن يأتيك شخص يحاججك بهذا بفضل البكاء عليه !!, فإن كان كذالك فالرسول بكى على عمه حمزة بن عبد المطلب ( سيد شهداء الجنة بالإتفاق ) وقد مُثل فيه عند قتله ) بل ومَن نزلت فيه آية بشأن هذا بقول الله , ولا تختلف شناعة ما فعل به عن شناعة قتل الحسين رضي الله عنه حتى لو ( حاول ) بعض مَن ( يميل للشيعة ) سواء بسبب العاطفة أو ثقافة تربى عليها , وضع فروق لأنه بالحقيقة لا فرق إلا بشيء بسيط , فإن قيل الحسن بقي ثلاثة أيام بالعراء لم يُغسل ولم يكفن ولم يُصلى عليه بل بقي بالعراء ثلاثة أيام , فنقول أولا : شهيد المعركة بشكل عام أصلاً لا يُغسل ولا يكفن ولا يُصلى عليه كما هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم , ثانياً : العبرة ليست بالجسد وإنما بالروح , وكلاهما بالجنة فحمزة سيد شهداء الجنة والحسين من سيدا شباب الجنة , وإن قيل عن الحسن أن مذبوح عطشاناً من الوريد إلى الوريد , فكذالك حمزة مُثل به من الوريد إلى الوريد . وغير ذلك من الحجج الواهية التي قد تخطر بالبال لكي نضع أسباباً لوضع مأتماً خاصاً للحسين , وكأنهم سيأتون بشيءٍ فات رسول الله صلى الله عليه وسلم , فالرسول مثلاً حينما بكى على الحسين وأخبر بفتنته وقتله بل ومكان قتله كان يستطيع أن يُخبر بفضل البكاء عليه وتحديد يوم لهذا في نفس الحديث , وإن قال قائل لكن بكى هو ( فعلاً ) فيكون أبلغ من ( القول ) فنقول حينها , لكن هذا ليس دليلاً على فضل البكاء على الحسين لأنه بكى في مواطن كثيرة على غيره , والأهم من ذلك أنه لم يأتي عنه صلى الله عليه وسلم أنه ( جدد الأحزان على عمه الذي نصره , أو زوجته خديجة , أو ابنه إبراهيم , أو حمزة وغيرهم ) .
وفي هذا ألا يسعنا ما وسع رسولنا الكريم حينما نزلت الآية عن حمزة بن عبد المطلب بعد أن مُثل به وأراد المسلمين الانتقام وعلى رأسهم رسولنا الكريم فأنزل الله الحكيم {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ }النحل 126
ليعفو رسولنا الكريم الباحث عن الأفضلية دائما , كيف لا ؟! وهو رسول العالمين وقدوة المسلمين , خياران لا ثالث لهما في هذه الآية فلا بكاء ولا نواح ولا غيره , ولكن هي الخيرية والأفضلية التي اختارها رسولنا الكريم من الوصفة الإلهية ( وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ ) كما وضحنا سابقا في عقيدتنا بالصبر والاحتساب في مواجهة المصائب والنوائب , ألا يسعنا يا أحبة ما وسع رسولنا الكريم مع مَن استشهد بشكل فظيع وتمثيل شنيع .

النبضة الخامسة : لم يستشهد الحسين لتبكي الناس عليه .
وقبل الختام أقول ما قال صاحب كتاب التشيع والتصحيح ( الإمام ) لدى الشيعة طبعا الدكتور موسى الموسوي ص138 : الحسين لم يستشهد لتبكي الناس عليه وتلطم الخدود وتصوره بالبائس المسكين , وإنما أراد الإمام أن يعطي درساً بليغاً في الإيثار والحزم والعزم والشجاعة في مقارعة الظلم والاستبداد .
ويقول في موضع آخر في الكتاب الذي ( فك ) لي الرمز الأخير حول مسألة البكاء لدى الشيعة في عاشوراء وسواء قبله أم بعده , والبحث عن قشة من دليل للتمسك به لفضل البكاء عليه , أن هناك حديثاً عند الشيعة يقول " مَن بكى أو تباكى على الحسين وجبت له الجنة " !! كما جاء في بعض الروايات التي تنسب إلى الأئمة , ويقول في هذا المؤلف الإمام ص 134 : معاذ الله أن يصدر من الإمام كلام كهذا .

النبضة السادسة : للشاعرة الفاضلة أمل طنانة
وأخيراً أختم السطور الماضية بهمسة أخوية لشاعرتنا أمل طنانة :
أعلم عِظم مصيبة قتل الحسين رضي الله عنه لأنه مصيبة علينا جميعاً لكن لنعلم أن مصيبة فقد النبي أعظم , ومقدر شعورك في هذا لذلك أقول لك ما قال : رسولنا الكريم للمرأة في هذا ( اتقي الله واصبري ) .
فدوري ودورك ـ من وجهة نظري بعد أن أدليتي وجهة نظرك في هذا ـ ( أعظم ) من بكاء ونياحة لنجدد الأحزان في عاشوراء , فإن كان هذا من طبع النساء , فأنا رجل لا يحب بناء المجد بدمعة , وتغيير الواقع بنوحة , بل سأعمل بوصية من خاض هذا المضمار قبلنا ونزل في القرآن الكريم أمره حينما انتصر في يوم عاشوراء :
{قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }. ولك خالص شكري
انتهى

وإلى اللقاء على طريق يملئة الصفاء بضوء نهج الأنبياء لا بالأهواء والأراء .

الراجي رحمة ربه
رجل المستحيل




من المراجع التي لم تكتب فوق:
&تاريخ الطبري 3/316 , البداية والنهاية 8/177 .
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 19-01-2008, 07:02 AM   #2
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
البلد: الرس
المشاركات: 1,458
قوة التقييم: 0
ناصح مشفق is an unknown quantity at this point
لي عودة للقراءة

بارك الله فيك ونفع بك
ناصح مشفق غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 19-01-2008, 03:15 PM   #3
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
أخي الغالي متابع , وبارك الله فيك أيضاً , أنتظر رؤية أمثالك الحاذقة .
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 19-01-2008, 03:19 PM   #4
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 256
قوة التقييم: 0
ضرير من اللغفية is on a distinguished road
حياك الله رجل المستحيل أخترت فأجدت الأختيار وفقك الله وسدد خطاك
أخوك وصديقك ومحبك ضرير من اللغفية
ضرير من اللغفية غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 19-01-2008, 07:13 PM   #5
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 1,335
قوة التقييم: 0
صخــر is an unknown quantity at this point

مرحبا أخي ..... رجل المستحيل

رد بليغ .. بصراحة لم تترك لمن عنده تساؤل طرحه فقد عجلته بالجواب .. وكم زاده جمالا طريقة الطرح .. وأعتقد أنك وجهته لأنسانه تمتلك الكثير من العقل والانصاف ...

أسال الله أن يسع المسلمون إلى تصحيح بعض الضلالات التي متمسكين بها



احترامي
صخــر غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 19-01-2008, 10:30 PM   #6
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
( رائعي ) ضرير من اللغفية :

كم مرورك يزيدني سروراً , لأني أفرح إذا استفاد أمثال هذه المواضيع , لأنها تفيدك كثيراً مستقبلاً , واعلم رحمك الله أن لا اختيار في المواضيع إلا ( الأدلة من الطرفين مع الاستشهادات ) كحال مواضيع الرد المعتادة لتقوية الحجة وإقامتها .

سعدت كثيراً بمرورك أخي ضرير من اللغفية :
همسة :
ضرير من اللغفية ( اسمك هذا مطلع فيني نخل , ودي أفهم معناه , مرة فكرت إنك " ضرير " بس قلت وشلون يشوف ويكتب !! قلت يمكن أحد يقراه له ويكتب له المهم اسمك فتح لي شوارع تخمينات , واسمحلي على هالفضول فكل هذا من إعجابي ) .

محبك رجل المستحيل
ألف شكرا وجزاك الله خيرا

__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 20-01-2008, 12:05 AM   #7
ريشة ساحرة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
البلد: حيث أرواحهم تقيم !
المشاركات: 2,083
قوة التقييم: 0
شعرة معاوية is on a distinguished road

أما يحق لهذة النبضات الجليلة أن تعلّق في الأعلى ولو ليومين ، .. لعلها تحيي قلباً فقد نبضه .. ؟!

رجل المستحيل .. لله در همة تحملها ! " كم أغبطك عليها " .
[ تسجيل سريع .. وإلا فمثل هذا المقال " الثمين " يحتاج إلى قراءة متأنية ]
__________________
خطٌ رفيع ..
-رجل المستحيل ، الشهرستاني ، البرق الخاطف ، صمام الأمان ، قمة الجبل ، السموأل ، .. وكل من أمامكم أو خلفكم ... قبساتكم ملتهبة ، ارفعوها كما كنتم ، فالرفعة تفيض على صاحبها نورا .... ونارا !.
- حورية بحر ، بنت الشياهين ، بنت الاسلام ، بنت الشيحية ، غربة الاسلام ، أم علي .. دروبكن عبقة بالطهر والرزان ، فأكملن الخطو !.
شعرة معاوية غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 20-01-2008, 12:34 AM   #8
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 256
قوة التقييم: 0
ضرير من اللغفية is on a distinguished road
أخي وأستاذي رجل المستحيل أسمحلي على هذه المداخله ولو كانت بسيطه ..

لا يجوز لمن يخاف الله إذا تذكر قتل الحسين ومن معه رضي الله عنهم أن يقوم بلطم الخدود وشق الجيوب والنوح وما شابه ذلك، فقد ثبت عن النبي (ص الله عليه وسلم) أنه قال : ( ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب) (أخرجه البخاري)

وقال : (أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة). أخرجه مسلم . والصالقة هي التي تصيح بصوت مرتفع .

وقال : ( إن النائحة إذا لم تتب فإنها تلبس يوم القيامة درعاً من جرب و سربالاً من قطران) أخرجه مسلم.

وقال ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة).

وقال ( اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب و النياحة على الميت) رواه مسلم.

وقال ( النياحة من أمر الجاهلية و إن النائحة إذا ماتت و لم تتب قطع الله لها ثيابا من قطران و درعاً من لهب النار) رواه ابن ماجة.

والواجب على المسلم العاقل إذا تذكر مثل هذه المصائب أن يقول كما أمر الله "الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون". وما علم أن علي بن الحسين أو ابنه محمداً أو ابنه جعفراً أو موسى بن جعفر رضي الله عنهم ما عرف عنهم ولا عن غيرهم من أئمة الهدى أنهم لطموا أو شقوا أو صاحوا فهؤلاء هم قدوتنا. فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح.

إنّ النياحة واللطم وما أشبهها من أمور ليست عبادة وشعائر يتقرب بها العبد إلى الله ، وما يُذكر عن فضل البكاء في عاشوراء غير صحيح ، إنما النياحة واللطم أمر من أمور الجاهلية التي نهى النبي عليه الصلاة والسلام عنها وأمر باجتنابها ، وليس هذا منطق أموي حتى يقف الشيعة منه موقف العداء بل هو منطق أهل البيت رضوان الله عليهم وهو مروي عنهم عند الشيعة كما هو مروي عنهم أيضاً عند أهل السنة.

فقد روى ابن بابويه القمي في ( من لا يحضره الفقيه )(39) أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( النياحة من عمل الجاهلية ) وفي رواية للمجلسي في بحار الأنوار 82/103 ( النياحة عمل الجاهلية ) ومن هذا المنطلق اجتنب أهل السنة النياحة في أي مصيبة مهما عظمت، امتثالاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل بالمقابل هم يصومون يوم عاشوراء ، ذلك اليوم الذي نجى الله فيه موسى عليه السلام وقومه من الغرق ، وهم يرون أنّ دعوة مخلصة للحسين من قلب مؤمن صائم خير من رجل يتعبد الله بعمل أهل الجاهلية ( النياحة واللطم ) ، ففي الصائم يحصل له الخيرين ، خير صيام يوم فضيل وخير دعاء المرء وهو صائم .
ومما ورد من روايات في فضل صيام هذا اليوم من روايات الشيعة ما رواه الطوسي في الاستبصار 2/134 والحر العاملي في وسائل الشيعة 7/337 عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أنّ علياً عليهما السلام قال: ( صوموا العاشوراء ، التاسع والعاشر ، فإنّه يكفّر الذنوب سنة ).

وعن أبي الحسن عليه السلام قال: ( صام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء ) ، وعن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: ( صيام عاشوراء كفّارة سنة ).

أما بالنسبه للهمسه ( انا ولله الحمد والمنه مفتح عيون ومفتح قلب أنشالله ولا يطلع براسك نخل ولاغيره ونا اخوك بس المعرف هذا له قصه وعدلته وكتبت فيه كمعرف والمقصد ليس بألأسم كم من واحد مفتح ومعمي الله قلبه )
أخوك وصديقك ومحبك ضرير من اللغفية
ضرير من اللغفية غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 20-01-2008, 06:41 AM   #9
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 334
قوة التقييم: 0
Dapper Young is on a distinguished road
الشق أكبر من الرقعة
شكرا لك أخي الكريم الرجل المستحيل
لا أخفيك مخالفتي لك في هذا الموضوع
طبعا من عدة أوجه أهمها وبشكل مختصر:
- ترتيب الأوليات
- الاستشهاد من كتبهم
- مخاطبة أقلية في مجلس أكثرية
ولكن لعل الله ينفع به جاهلا فلقد بانت بصمتك الرائعة فيه وبان المجهود الكبير في إعداده
وليس سطرين كافي بالتعليق عليه سواء بانتقاد أو توضيح
تقبل انتقادي وجزاك الله خيرا على كل عمل تقوم به

Dapper Young غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 20-01-2008, 07:13 AM   #10
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
(( بعد العذر من الأحبة أريد أن أقفز الردد لأخي الحاضر الغائب " الغالي " الرجل الأنيق )) :

بداية : مرحباً بك , وتشرفت بوجهة نظرك الجميلة .
ثانياً : الشق أكبر من الرقعة ( معلوم وأحسنت ) لكن إذا كان ( الثوب مرقع بشقوق كثيرة منها الصغيرة والكبيرة ) تحتاج لعدة ( رقع ) وكل بقدر استطاعته و يسد ثغر , فالكبيرة وقف لها الكبار , وامتلأت بها الساحة ولله الحمد , ونحن نعمل معهم لو بالقليل , ونشغل غيرنا من الأفاضل بالأشياء الكبيرة ويدعون الصغيرة لأمثالي , رغم أنها بالنسبة لأناس آخرين خط أحمر فهي كبيرة لا يمكن التنازل عنها , وهذا ما يهمني بالحقيقة .

ثالثاً : وقفة جميلة مسألة الاستشهاد بكتبهم لكن لو تلاحظ وضعت بجانب عنوانها ( للفائدة ) وليست ( للفصل بين الطرفين ) , والمهم أنها من باب ( الإلزام بالتناقض ) كما كان يفعل أحمد ديدات في مناطراته , والأهم أنه فائدة استفدتها لمن سبقونا بهذا المجال وشهد لهم القاصي والداني من أهل العلم , وأفحام الخصم ,وهداية كثير من الآخرين , مثل إحسان إلهي ظهير , و الدكتور ناصر القفاري كما في كتبهما .

رابعاً : ترتيب الأوليات كما في الشق أكبر من الرقعة , يا أخي الغالي هذه مِن منطلق مراعاة حال مقتضى المخاطب والزمان , ولماذا هذا الموضوع , وما لهدف منه , يرجع لأسبابه التي كُتبت من أجلها , وهو ما يجهلها البعض , ولو تلاحظ وضعت فوق بعض المداخل لهذا , ويضم بين طياته ( رد ) في مسائل معينة إلتسبت على آخرين , و إذا كنت لا تعلم مدى أهمية هذا الموضوع فالبنسبة لي أرى ذلك فالحكم فرع من التصور , وعلمت بمن تعاطف مع هذا الشيء , وغير ذلك مما لا داعي لذكره , فكان حَرياً بي أن أفعل هذا , ومسألة مخاطبة ( أقليه في مجلس أكثرية ) فالعبرة بالكيف وليست بالكم , فقد تكون الأقلية تؤثر بالأكثرية , أو تدخل بعض الشبهات , فإذا وضعت شبهة في مجلس أكثرية أرى أن الرد عليها إذ لم يتعامل معه بنفس الوقت من صاحب الشأن , أن يكون رد الشبهة في نفس المكان لكي لا تتأثر تلك الأكثرية بما طُرح , وأخيرا : كم يحمل مثل هذا الموضوع أهدافاً أخرى معنوية تفيد المنتدى على الأقلية والأكثرية على الأقل بنظري من أثق بهم .

وأخيرا.. أحترم وجهة نظرك كثيراً وهذا ما دعاني لكتابة السطور الماضيات لأنني أقف إجلالاً لإحترامها .
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .

آخر من قام بالتعديل رجل المستحيل; بتاريخ 20-01-2008 الساعة 07:16 AM.
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مريوشة العين هي الأخرى تعاني البرد الذي يعاني منه مقرود العين!! سالم الصقيه المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 1 26-12-2007 03:52 AM
من شفتها و قلبي و يها ضوء القمر المنتدى الأدبي والشعر و الألغاز 6 21-10-2007 07:57 PM
نبذه عن الشعراء في جميع العصور سالم الصقيه المنتدى الأدبي والشعر و الألغاز 46 06-08-2007 10:21 PM
&& لحضات تنزف فيها العين && !..~^"حلا الروح"^~..! المنتدى الأدبي والشعر و الألغاز 6 19-06-2007 08:02 AM


الساعة الآن +3: 09:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19