عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 29-02-2008, 06:40 PM   #1
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 109
قوة التقييم: 0
[سأبلغ القمم ] is on a distinguished road
كُن أجمَل



بقلم: حصه بنت عبدالرحمن
بسم الله الرحمن الرحيم

بعيدٌ هو اهتمامنا بالأثر ما دمنا نباشر الأرض بأرجلنا، ونظنّ أن ما خلفنا أُوكل للريح إخفاءه بخيره وشره..

كم هي المرات التي سمعنا فيها سيرةً لراحل، عظيماً كان أو صغيراً ؟

كثيراً ما نفعل، لكننا لا ندركُ أبداً أننا في يومٍ ما.. سنكونُ ذكرى لا تعود

و بقايا لا يجمعها عقل المشتاق، ولا لهفة الفاقد.

،

و نحلم أن نكون كالمطر، يبقى عالياً، وإن نزل استبشر به أهل الأرض.. ولا يزالون حتى يرحل

فيرون في أثره رائحة لا تغادرهم .. ويذكرونه كأجمل الذكرى ما بقوا

ونحلم، ونحلم.

ثم يفوتنا أن هذه الأرض التي نخوضها لا تبقى لنا، ولا نحن لها بباقين.

وأنّ ما كان من خوض صائرٌ أثراً وإن لم نتعمد.



كن جميلاً/جديداً فلم تزل بعدُ هنا

ولم تزل خطواتك رطبة الأطراف لم تجف، ومازال لأجلك في كتاب الله –مادمت تقرأ هذا- فسحة.

فاغتنم، ولا تكن من القاعدين ..






إنّ عملية التحول من واقع نحنُ نعيشُ فيه إلى واقع نرغبه هي ما يعرف بـ التغيير.

وهو ضرورة، لكل إنسان وفي جميع مجالات الحياة.

فنحن نحتاج إلى التغيير لنثبت ذواتنا ، ولنحل مشاكلنا ، ولنقضي على الملل ولنواكب التطور و لنرفع كفاءتنا وقدراتنا.

وليس الذي نفعله من حينٍ إلى حين هو الذي يغير حياتنا، بل ما نفعلهُ دائماً..

فنحنُ إذن ملزمون (باختيارنا) أن نتخذ قراراً مستمراً بتغيير أفعالنا المستمرة ، نحو الأفضل ..

ليس الغرض من هذا التحقيق تغيير القارئ، بل دعوته ليتغير وليكون أجمل..
فـ الله لا يُغيِّر ما بقوم حتى يُغيّروا ما بأنفسهم ، فأنتَ أيها القارئ الكريم المسؤول الأوّل عن تغيير نفسك .. والمضي بها نحو الجمال ونحنُ لا نستطيعُ أن نغيّر أحداً، ولكننا نستطيع أن نوفر مناخاً ملائماً.. وحافزاً مشجعاً

ويبقى التغيير نابعٌ من نفسك، فتوكل على الله واعزم

،

ولنبدأ بـ: هل أنت سعيد ؟

وانبذ حين الإجابة كل مظهرٍ خارجي ودع عنكَ مكانتكَ بين الناس واحتفاءهم بك، واذكر نفسك حال خلوتك إلا مع ربك..


هل أنتَ راض عن المستوى الذي وصلتَ إليه في كل الجوانب ؟

من منصب، في إيمانك وعلاقتك بالله، في علاقتك مع أهلك، مع مجتمعك، مع إنجازاتك التي حققتها -إن فعلت-..

هل تشعر أن حياتك من الأهمية بمكان ؟

عطاءً، وتلقياً، وإنتاجاً وممارسة..

ثمّ اسأل نفسكَ : هل يمكن أن تكون أفضل ؟

واعلم أن الخطوة الأولى في التغيير هي أن تشخّص واقعك وأن تتخذ قراراً أكيداً بتغيير نفسك ، وأن الدافع الأول في التغيير هو رغبتك أنت وعزمك.
في القناعات ..
تزرع هذه القناعات بدايةً من المؤثرات الخارجية في عمر الإنسان الأول ، وتحديداً من والديه ..

فكل مولود يولد على الفطرة وأبواه يمجّسانه أو يهوّدانه .

ثم يختار الإنسان لنفسه من القناعات ما يعجبه مما اكتسبه من تجارب وعلاقات ومما مرّ عليه من مؤثرات خارجية تحمل في طيّها قناعات سلبيةً كانت أو إيجابية.

كن من الآن شخصاً لا يُسلّم بكل قناعة تبلغه.

فكم من قناعة تفشّت -وللأسف- بسبب الجهل بما تحمله من رسائل سلبية تُحبط وتثبّط.

نقول مثلاً في مجتمعاتنا : الدنيا شقا .. ونجدها تنتشر بشكل كبير بين الناس ترديداً وإيماناً

غير أن الله علّمنا أن (الدنيا متاع ).

فانظر الفرق بين تلك الجملتين وما تتركه في النفس من أثر !

ينبني على تغيير هذه القناعات والقيم ، تغيير في الأداء والسلوك والتعامل مع الآخرين.

وهل تظنّ أنك ستكون على خلافِ قناعة سلبية جازمة تصطدم معها ؟

مثال ذلك : أن تقول في تغييرك لنفسك : لن أتغير ، والله يقولُ :
}وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا{

فسلوكُ الإنسان نابع من قراراته ، وقراراته نابعةٌ من قيمه وقناعاته.

وسلّم أيها القارئ حين تسلم ، بالحجة والدليل والبرهان .. ولا تعتقد إلا بما ينفعك ويقوّيك ويحسن من حاضركَ ومستقبلك.
في النوايا ..

يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام فيما معناه: (ما بلغ أبو بكرٍ من منزلةٍ ما بلغ بكثرة صيام ولا صلاة، بل بشيءٍ وقر هاهنا) وأشار إلى قلبه.

إننا وكمسلمين يجدر بنا التنبه إلى هذا الجانب..

فكم من نية جعلت عملاً صغيراً عظيما، وكم من نية رفعت صاحبها وبلغته منزلة لم يستطع ليبلغها بعمله.

أليس من تمنى الشهادة نالها ولو على فراشه ؟

وقد تناولت الكتب الدينية هذا الباب تناولاً شاملاً وافياً، وما نحن إلا مذكرين..
مع الله

إن فترة التبليغ عن دين الله كانت نقطة الانطلاق لتغيير لم يشهده الخلق.
كان التغيير مع ذواتهم التي اعتادوا عليها بحسنها وقبحها ، مع ذلك الجار وذاك الصاحب وذاك القريب الذي جعلوا بينه وبين الوصل قطعاً بغيظاً ، مع الأرض والشمس والنجم وما كان في الخلق مما عرفوه قبلا.
ومع الله الذي هُدي البعض بالفطرة إليه وما بُصّر بطريق لذة عبادته الحقّة ، والآخر الذي تمسّك بآخر ما عرفه درباً إليه.
وما كان الذي ملأ القلوب يوم بلّغ النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه خبراً عن الرب فقط، بل حب لله بلغَ حَدَّ الدِين.

وكأن القلب الذي خالطه حبُّ الله وسامُ شرفٍ علّق الروحَ بالجسدِ.. ولا يفارق الوسامَ إلا ميتٌ انتقل إلى أُخراه أو ميتٌ في دنياه.. أوليس الله يقول : {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} .. فمن لم يعرف الله فهو ميت

،

إن التغيير هاهنا لا يقف عند حد ما، فكل ما نقوله هو عبارة عن فكرة يكون تحتها مالا نستطيع حصره
ولعلها تكون ذكرى، و طريقاً إلى بداية أُخرى

أولاً : تعرف إلى الله ..

(اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ )

وأقربُ ما نستطيع أن نتعرف به إلى ربنا هو كتابه، كلامه الكريم.

ففيه حدّث عن نفسه –سبحانه- ، وأخبرنا عن جملة من أسماءه وصفاته و به نهتدي إلى ما خلق وأبدع وأوجد ونشر.

ثم إليكَ بما ثبت عن أسماءه وصحّ، ولم يَعُد ذلك صعبٌ مع كثرة البحوث المؤصلة والمحققة.

أيضاً ، اتجه إن أردت أن تتعرف إلى الله إلى ما حثّ إليه من تفكّر وتأمل ، وخصّ بهذا الفعل قوماً ناداهم تارة بمن يسمعون ، والمتوسمين أُخرى ، وأُولي النهى و{لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} و {لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{ .

اعدل إلى نفسك إن شئت وتعرّف إلى ربك {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ{

ستجد كثيراً من التفسيرات التي خفيت عنك ، وستجد الكثير مما يجعلكَ جميلاً حين تتعرف إلى ربك.

ثانياً: تغير مع الله فيما يكتبه لك.

الجزعُ والشكوى لغير الله والسخط وكفران النعمة حالات قد يكون أحدنا مرّ بها سابقا، لكنك الآن تملك القدرة على أن تكون جديداً مع أقدار الله.
حينَ تعلمُ أن لكل واقعةٍ حكمة وهدف، تعلمهُ في حينكَ أو يؤجل علمهُ عنك، ستكون أجمل.

ثالثاً : تغيّر مع الله في علاقاتك.

من الآن اعزم على تغيير مقياسك للآخرين. واجعل الحب لمن أحب الله وتقرب إليه بظاهره وفعله.
واسأل نفسك : لماذا أحببتُ من أحببت ، أبغضتُ من أبغضت ؟
واتخذ في ذلك القربى من الله ميزاناً.

وطريقُ هذا التغيير التغيّر مع رسول الله ومع ما جاء به ففي القرآن على لسان نبينا: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {

إنّ الهدف الرئيسي لتغيير مقياس المحبة هو أن يحبكَ الله.

فاتّباع الرسول ومحبته طريق لتحقيق ذلك الهدف.

رابعاً: تغيّر مع الله في ظنّك به..

يقول النبي عن ربه : ( أنا عند ظن عبدي بي )

فأحسن بباريك الظنون ، ولا تغلّب ظناً سيئاً في موضع رحمة ..
ولا ظناً حسناً في موضع معصية، بل وازن وارج رحمة الله بما تستطيعه من عمل صالح.. وفرّ إلى الله من وعقابه بما تستطيع توبة ورجوع.

إن المتتبع لسبيل آخره لذة النظر إلى الله الكريم ستتكشّف له سبُلٌ أُخرى لم نمر عليها ، فذاك له ونذكره بأن الله يستقبل من قصده ويهدي من جاهد نفسه إلى سبيله.
مع نفسك ..
يقول الدكتور ستيفن في كتابه الأولى أولاً : ( حتى تكون ناجحاً ، ابدأ من النهاية )
وقد أرشدنا من قبله نبينا بما أوحى إليه ربنا: { وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ{
فتخيّل أنك متّ -بعد عمرٍ طويلٍ وعملٍ صالح- والناس في جنازتك.. ثم قام من أهلك من يَذكرُ مآثركَ ومناقبك ..

مالذي تحبّ أن يقال عنكَ في ذلك اليوم ؟

هذا النوع من التغيير مختلفٌ باختلاف المتجه إليه ..

وما علينا هو الإرشاد إلى طرق التغيير في هذه الناحية، وأما حصر الجوانب الجيدة والسلبية في النفس فذاك على الشخص نفسه حسبما يراه في نفسه..

أولاً : قرر مالذي تريد تغييره ..

وقل : أريد أن أكون صادقاً ، ولا تقل : لن أكون كاذباً ..
فقد لا تكذب ولكنك لا تصدق !

حصر ما تريده في نفسك ليسَ صعباً، إنه تماماً كما تكتب ما تريده في الآخرين

لكن الصعوبة تكمن في التغيير نفسه ، وسنتطرق إلى ذلك في النقطة الثانية ..

رتب الأمور التي تريد تغييرها حسب تصنيفها: ديني، اجتماعي، ثقافي، نفسي، صحي، مادي..الخ

هل تشعر بالروتين وأن حياتك تكرار مملٌ مثلاً ؟

اكتب تفاصيل الخطط التي تريدها لتحقيق هذه الأهداف في نفسك من تخلّص أو اكتساب.

تغيير النفس للأجمل هو اختيار الطريق الأكثر سعادة لها، ولا شك أن تطهير النفس من الأمراض الحسية والمعنوية لهو أكبر سببٍ للسعادة..

وفي خبر الرجل الذي لحقه أحد الصحابة واحتج عنده بأن له مع أبيه خصومة ، فلمّا رأى ألا مزيد صلاة ولا صيام في صاحبه قال له : لقد أخبر النبي أنك من أهل الجنة ، فتبعتك أتتبع خبرك وما بيني وبين أبي شيء ، فما أرجى عمل تعمله ؟
فقال : ما أعلم عملاً أرجى عندي من أني إذا أويت إلى فراشي جعلت كل من عنده حقٌ لي في حل ، وسامحت كل مظلمةٍ في حقي.

ومكارم الأخلاق من صدق، وكرم، وشجاعة، ووفاء، وحلمٍ، وأناة وما كان منها جُعلت مما تحبه الفطرة وتميل إليه، وسبيلاً إلى محبة الناس ومحبة ربّ الناس.

واعتقد يقيناً أنك بهذا التغيير –إن احتسبته- مأجور وأنّ الله معك.

ثانياً : اعمل في تنفيذ القرار.. فالناجح يعمل وينفذ

يحتاج العمل على تنفيذ القرار إلى استراتيجيات بإمكان الشخص نفسه أن يعملها وأن يبتكرها..

ولكن الاستماع إلى خبرات وقراءة خلاصة ما توصل إليه العلماء من استراتيجيات سيزيد وبلا شك من جدوى العمل وبالتالي ستكون النتائج أكثر فاعلية.

هل العمل في التغيير صعب ؟

إن الإنسان بإرادته قادرٌ على فعل الشيء العظيم الجبار.. ويعرف ذلكَ المتأمل في قول الله:{وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ {

ولا شكَ أن التغيير النابع من الإرادة أكثر فاعلية وثباتاً من التغيير الناتج عن مؤثر خارجي كموت عزيز، أو جرّاء مصيبة.

ولنا في اختيار الصحابة تغيير أنفسهم وفق ما يقتضيه الدين الإسلامي أكبر شاهد، فهاهو أحدهم يلتقي بأبيه في جيش الكفار فلا يتزعزع دينه بل ويتخلى عنه ويمنعُ أن يقتله أحدٌ غيره.

وأما التغير النابع عن مؤثر خارجي فهو أدعى إلى التزعزع عند مؤثرٍ خارجي أقوى من سابقه..


ثالثاً: إذا لم تنفع الطريقة التي تقوم بها للتغيير فقم بطريقة أُخرى..

وضع القاعدة نصب عينيك: (إذا عملت ما تعودت عمله، فسوف تحصل على ما تعودت الحصول عليه(

إن الجمال بنفسك موجود لكنه محتاج إلى إبراز واهتمام، وكما أنك قادرٌ على إبرازه فأنتَ أيضاً قادرٌ على تغيير ما لا تراه حسناً في نفسك.

ستواجه صعوبات في البداية وهذا شأن كل تغيير، لكنّك مع التكرار والمداومة ستحصل على سجية حسنة.

هل تشعر بكثرة المشاكل لديك ؟
أو أنّ فشلك يتكرر ؟


هذا يعني أن الطرق التي سلكتها لحل المشاكل لم تؤدِ الغرض وهو التخلص منها وإنهاءها ، أنتَ هنا بحاجة لطريقة أُخرى.
وأيضاً أن الطرق التي سلكتها للنجاح لم توصلك له ، فأنت بحاجة لإجراءات أُخرى تتبعها لتصل للنجاح.

ما أوردناه مجملٌ وإلا فهناك الكثير من الألبومات المرفقة بكراسة عملية تتضمن التغيير طويل الأجل وقصيره لأساتذة كبار.
مع المجتمع ..

أولاً : قناعتك تجاه المجتمع
مما يقال: ( المجتمع يحتضر ) أو ( هلك الناس )

والمقتنع بهذا الكلام نجد أنه لن يستطيع أن يقدم لهذا المجتمع المشرف على الموت شيئاً ، إصلاحاً أو سبيلاً لتطويره.

تغيير النظرة للمجتمع أمر مهم ، يسبقها تغيير القناعات السيئة التي نكتسبها عنهم ..

فمن ينظر إلى أفراد مجتمعه على أنهم ذئاب لا همّ لهم سوى أنفسهم فلن يستطيع تكوين علاقة مع أحدهم..

ولو تدبرنا قول الله {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ} إن الوصف الذي اختاره الله لهؤلاء القوم وهم على ما هم عليه من الكفر والشرك لم يكن مقذعاً ولا مُهلكاً وبالغاً بهم أقصى حد من السوء.

فسبحان الله رب العالمين !

ثانياً : إذا كنتَ محبطاً تجاه ما حولك فأنتَ بحاجة للتغيير .

مرّ عليّ شخصياً أن سألتُ إحدى صديقاتي عن دراستها ( وذلك بعدَ مرور يوم واحد فقط على بدء الدراسة ) فانهالت كلمات التشكي بدايةً بالمعلمة وانتهاءً بالمناهج والمرافق الجامعية.

فتعجبت من فعلها ولم يمر على الدراسة يومٌ واحد، وتساءلت في سري عن صنيعها بعد معالجة الأيام القادمة وخوضها ؟

المشكلة هنا أن الشكوى تنتشر بين الناس وكأنها حمّى، وقد ينقلونها بدون تثبت جهلاً بأن الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره ومعايشته.
وأن تصور الشيء يختلف من شخص لآخر بحسب تعاطيه معه!

حاول أن تنظر دوماً للأجمل، ولا تتغاضى عن السيئ بل اعمل دوماً على تغييره.

وانقل إن أردت النظرة المتوازنة للشيء، دون غلو في مدحه أو ذمّه.


ثالثاً : نظرتك للإنتاج ..

بعضُ القناعات تغلّب جانب العمل للنفس والاقتصار بذلك دون مشاركة الآخرين النجاح أو جعله على مستوى مدينتك أو مجتمعك.
مع أن الإسلام دعا إلى النفع المتعدي والعمل لأجل الآخرين فالله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

اسأل نفسك / ماذا قدّمت على صعيد أُسرتك ؟
وماذا قدّمت على صعيد جماعتك ؟
وماذا قدّمت على صعيد مجتمعك ؟

إننا كأفراد بحاجة ماسة للتغير في الجانب الإنتاجي للمجتمع ، في جانب الأثر بمسمّى آخر..

وكما يُقال: وكن رجلاً إن أتوا بعده، يقولون مرّ.. وترك أثر

رابعاً: الأنا.

تغيير أساس التعامل إلى مبدأ المشاركة، ولا نمنع الملكية أو التملك في مواضعه..
لا أن يطغى على العلاقات فيكون الهدف منها المصلحة وحسب.

إن "الأنا" التي نهى الإسلام عنها وبغّضنا بها ، معول هدم للمجتمعات ..

وقد أعجبني ما قرأته : إن أي مذهب أو أي دين لا يكتب له الفوز والبقاء إلا متى كان معتنقوه اعتنقوه عن إيمانٍ وحماس ، ومثلوا مبادئها وجسّموها في مسلك أخلاقي بعيد عن "الأنا" وحب الذات حتى لا ينحرف
الاتجاه فينزلق عن المقصد الأسمى ، والغاية النبيلة ، ويفقد أهم خصائصه العليا التي انبنى عليها.

ونجد الإسلام عالج هذه النزعة علاجاً ناجعاً، لا تملك أمامه إلا أن تردد: رضيتُ بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً.

فقد جعل لمن يدعو لأخيه المسلم في ظهر الغيب ( وهنا مشاركة في عبادة الدعاء ) أجر المثل. وقد قال عليه السلام : "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
ولمن فرج عن مسلم جزاء التفريج من الله وغيره مما تميزت به هذه الشريعة الإسلامية.

وقد أكرمنا الدكتور عبدالله عبدالرحمن السبيعي،الكاتب والباحث في مجال العلاقات الأسرية والتنمية الاجتماعية وعالم الطفولة ، بالإجابة على اسئلة هذا التحقيق، مشكورًا مأجورًا..
في دواخلنا : الصوتُ الذي يطالب بالأفضل دوماً، ما واقعه ؟
إن صوت الفطرة التي فطرنا الله سبحانه وتعالى عليها وصوت الحق الذ قطعنا عليه العهد، والدور مناط بنا لتلبية هذا النداء أو تسكيته من خلال سلوكياتنا التي نمارسها في اليوم والليلة.
من خلاصة قراءة وتجربة : ما أجمل بذرة تبذر في القلب لنتهيأ للتغيير ؟
أن أبحث عن إجابة للتساؤلات التي تقول:
من أنا ؟ وماذا أريد؟ وكيف أصل لما أريد؟ وهل ما أريده فعلاً هو ما أريده؟
هل يمكن أن يعالج الإنسان حاضره ومستقبله من بقايا الماضي ؟
بالطبع ممكن فنحن نأخذ العبرة والعظة والخبرة من الماضي لنصحح به الحاضر ونبني على اساسه المستقبل
ما هو تقدير الفرصة التي يستطيع بها الإنسان ( بأجل مكتوب، وصحة وافرة ) أن يكون في حياته أجمل، وأجدى نفعاً ؟
هذا السؤال يذكرني بمقولة لجدي رحمه الله تعالى حيث كان يقول لي دوماً احفظ جوارحك في صغرك تحفظك في كبرك
ما هي الطريقة المثلى لذلك : توقيت البداية بأجل قادم (طال أو قصر) ، أم بتغيير آنيّ صارم ؟
أن تبدأ اليوم ولا تؤجل، ولكن قبل أن تبدأ عليك أن تعد خطة وترسم لنفسك أهدافاً سامية وأخرى أصغر لتصل بها للسامية ثم تخطو الخطوة الأولى.
من هم أبرز أعضاء المقاومة هنا ؟وكيف نجعل من مقاومتهم قوةً للأجمل أكبر ؟
النفس / البيئة / المعارف / الأقرباء
تذكر دوماً أنك لتحقق أهدافاً سامية عليك أن تقاوم هذه الأركان الأربعة بعض الشئ كل حسب تأثيره، وتذكر نجاح محمد صلى الله عليه وسلم وكيف جعل من مقاومة هؤلاء طاقة له تدفعه للنجاح لأنه يستحضر هدفه دوماً ويرى أنه في لا يزال في الطريق فيواصل السير لإيمانه بعظمة وأهمية الهدف.
عليكَ بالقصد فيما أنت فاعله ,’, إن التخلّق يأتي بعده الخلقُ
التركيز على هدف ما، ورسالةٍ ما.. يفتقده الطامع بجمال فوري متكامل ، ما هو العلاج النفسي هنا ؟
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
ما يأتي سريعاً يذهب سريعاً وطول عملية البناء غالباً ما تكون قوة له
هل يمكن أن يقع أحدنا ( من خلال طريقه للتغيير ) بما يسمى : النهم، بتخصيص مجاله سواءً كان :نهماً ثقافياً، علمياً، أو ربما كان نهماً دينياً ؟
التوازن أمر مهم جداً في كل شئ ولكل سلعة ثمن ولكل هدف قيمة فالتوازن في السعي وراء الأهداف مهم حتى لا نتخلّى عن أمور مهمة في سبيل السعي وراء أهدافنا، وهنا نعود مرة أخرى إلى مرحلة التخطيط وأهميتها وعملية تحديد الأهداف كي لا نفقد التوازن في رحلتنا الطويلة الممتعة
كيف تكون المبالغة في التغيير ؟
لها عدة صور لعل أشهرها أن تطمع في التغيير من أجل التغيير لا من أجل التطوير
أولى الناس بالتغيير من اشتغل بعيوب غيره عن عيبه ..
وقد جرت الأشعار في ذم ذلك حِكَمَاً :
يا أيها الرجل المعلم غيره ,’, هلاّ لنفسك كان ذا التعليم
و.. لسانك لا تذكر به عورة امرئٍ ,’, فكلك عوراتٌ وللناس ألسنُ
وعينُكَ إن أبدت إليك معائباً ,’, فدعها وقل يا عين للناس أعينُ
كيف يستطيع الإنسان التخلص من ذلك عملياً، هل من علاج نفسي –إن تكرمتم- .. حتى يبدأ بالخطوة الأهم وهي التغيير؟
في كل مرة تجد نفسك على وشك انتقاد سلوك ما فاسأل نفسك:
هل هذا السلوك لدي أنا
كن صادقاً مع نفسك في الإجابة وقبل ذلك كله تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم "ابدأ بنفسك" وهذا يعني أن تعمل على تطوير نفسك وتهذيبها،
فانشغالك بالناس سيجعلك تقترف الأخطاء.
إذن:
1. تذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم
2. اسأل نفسك: هل تعاني من عيوب الآخرين
3. ابحث عن طرق لتصحيح هذه العيوب
الدعوة إلى المرونة في التغيير ، كيف نوفق بينها وبين الدعوة إلى الثبات على التغيير ؟
الثبات في المرونة، فالمرونة لا تعني التراجع بقدر ما تعني البعد عن التصادم، ولكن متى استلزم الموقف حزماً كموقف الصديق رضي الله عنه فهنا الحزم والشدة مطلب.
المسألة موازنة حساسة عليك أن تحسبها جيداً
ما هي أهم القواعد أو الدروس التي نستخلصها من تشريع صيام رمضان وقيامه وما يحوي الشهر من فضائل حُثّ عليها كعلاقة بين رمضان والتغيير؟
1. أننا لا نستطيع أن نكون على ذات الوتيرة طوال العام ولكن هناك مواسم علينا أن نكثر فيها من الطاعات وهي فرصة لأن نضع فيها حجر الأساس لحياة جديدة
2. هناك أوقات ينبغي فيها أن نقف مع أنفسنا وقفات محاسبة ومعاتبة وتخطيط لانطلاق جديد
3. المكافأة على الإنجاز هي أمر حققه لنا الله تعالى باحتفالنا في العيد بعد رمضان فلنكافأ أنفسنا إن نحن أنجزنا نا خططنا له أو حتى جزء منه فهذا سكون محفظاً للعطاء أكثر
4. النظرة الإيجابية مهمة جداً فحين يضايقنا الجوع والعطش في نهار رمضان نعلم أنه مسألة وقت وسيذهب الجوع والضمأ في المساء بعون الله مع الإفطار وهذا ينطبق على كل حياتنا فالضيق الذي نمر به مؤقت وإن ظننا أنه دائم
[سأبلغ القمم ] غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 29-02-2008, 08:54 PM   #2
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
البلد: الــــرس
المشاركات: 715
قوة التقييم: 0
رساوي محبوب is on a distinguished road
يعطيك العافيه اخوي
رساوي محبوب غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 01-03-2008, 12:11 AM   #3
بــ ح ــر المشاعر
 
صورة pRiVaTe RaSSaWi الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
البلد: في قلوب الاعضاء
المشاركات: 2,797
قوة التقييم: 0
pRiVaTe RaSSaWi is on a distinguished road
يعطيك العافيه
pRiVaTe RaSSaWi غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 04:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19