عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 10-03-2008, 05:58 PM   #21
عضو مميز
 
صورة ابوكندة الرمزية
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 241
قوة التقييم: 0
ابوكندة is on a distinguished road
عز الله انكم فاضين

يعني خلصت المواضيع قمتو تهاوشون على هالمواضيع

ياعالم فتحوا شوي

هاتو مواضيع تهم الناس / اسباب ارتفاع اسعار الاراضي / حالة المستشفى / حل مشاكل الفساد الاداري مثلا

اي موضوع مفيد مو كم واحد ضرب له دف قامت الدنيا

وفروا طاقاتكم لمواضيع ذات فايده اكبر ( ويبون المنتدى يتطور والعقليات تنضج واكبر عدد للزائرين والمشاركين تكون على المواضيع التافهه )
ابوكندة غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 11-03-2008, 09:22 AM   #22
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 24
قوة التقييم: 0
عقاب33 is on a distinguished road
عراب الصحوة ( الشيخ العبيكان) يمتشق سيفه ويتمايل على إيقاع الطبول قاطعاً الطريق على كل من يشكك في مسألة تحريم هذا الفن , وقال إنه قد سأل الشيخ ابن باز عنها فأجابه بحلها وعدم تحريمها , وقال والكلام للعبيكان : أن الشيخ ابن عثيمين قد سبقه بالرقص في العرضة , وكذلك الشيخ ابن سعدي كان لايرى بأساً بالسامري إذا كانت كلماته غير فاحشة أو تحتوي على محرم . وهذا رابط الكلام من جريدة الشرق الأوسط :
العبيكان: نعم شاركت في «رقصة».. ولا أعير بالا لمن يريد أن يقلب أفراحنا إلى مآتم
عقاب33 غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 11-03-2008, 10:21 AM   #23
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 791
قوة التقييم: 0
الهدد is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها عقاب33 مشاهدة المشاركة
الأخ الكريم ( حجرف) بعيداً جداً عن الموضوع , أرجو أن تعيد النظر في توقيعك , خاصة البيت الأخير , لماتحمله تلك الأبيات من معاني لاتتسق مع التزامك بآوامر الله الذي ينهانا عن التفاخر بالانساب وهي من دعاوى الجاهلية , أما البيت الأخير فهو شيء آخر !! , أما فيما يخص الموضوع الأساسي فأنا أتفهم موقفك جيداً وأحترم وجهة نظرك , لكني لا أجدني ملزماً بقبولها .... تحياتي وتقديري لك .

أخي عقاب : ليس بعيدا جدا عن الموضوع ، بل هو الموضوع بعينه .
لقد سبقتني إلى هذه الملاحظة فقد استوقفني توقيع أخي ( حجرف ) كثيرا ، إذْ كيف نتناقش في مسألة ( الطبل ) و ( العرضة ) وفي توقيعات بعضنا ما هو أشد خطأ وفداحة ؟!


تجوز ( الطبول ) أو لا تجوز هذا شأن العلماء والعلماء مختلفون شئنا أم أبينا ، وليس من حقّنا أن نضعّف أو نرجّح ، وكما أنه لو أخذنا بالرخص في كل شيء لذُبْنا وأصبحنا بلا هوية فكذا لو أخذنا بالتشديد في كل شيء لأصبحنا بلا حياة أصلا .


أعجب كثيرا من حالنا ! نُحرق أنفسنا في مسائل خلافية في وقت نتناسى فيه مسائل خلافية أخرى أكبر منها وكأن المسألة مبنية على الانتقاء :

أليست المساهمة في الشركات ( المختلطة ) محرمة عند بعض العلماء ؟! فهل يحقّ لنا أن نشدِّد على أخواننا ونقول بأن المساهمة فيها محرمة ، ونكتب فيها الموضوعات بعد الموضوعات .

أليس الخروج أوقات ( الدوام ) لا يجوز في رأي بعض العلماء ؟! فهل يحق لنا أن نشدِّد على أنفسنا ونحرّم الخروج لأي ظرف طارئ محتجين بأن في الأرصدة إجازات ( اضطرارية واعتيادية ) وأنه في حالة الخروج فعلى الموظف أن يحسب وقت خروجه ويحسمه من مرتبه ؟!


ما أعلمه أن العلماء قديما وحديثا بيّنوا حكم ( الطبول ) و ( الدفوف ) بما توصّل إليه اجتهادهم ، ولكنهم لم يصنعوا لهذه المسألة ( مكبرات صوتية ) تجبر الجميع على سماع الحكم تحريما أو إباحة .


أخيرا :

أنا ممن يتّبع القول الذي يحرّم ( الطبول ) وأدين الله بذلك ، ولكن لن أجعل هذه المسألة وأمثالها همّي في حياتي ، ولن أحب وأكره بها


*****
الهدد غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 11-03-2008, 10:36 AM   #24
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 59
قوة التقييم: 0
خعفق الخعفنق is on a distinguished road
أجل وش رايكم لاصار الغناء مختلف فيه

والتشديد مهب زين نجيب أبو نورة ونوسع صدورنا

يقولون أبو نورة يتبك السامري تبك

الله يخلف بس
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
خعفق الخعفنق غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 14-03-2008, 08:52 PM   #25
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 24
قوة التقييم: 0
عقاب33 is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الهدد مشاهدة المشاركة
أخي عقاب : ليس بعيدا جدا عن الموضوع ، بل هو الموضوع بعينه .
لقد سبقتني إلى هذه الملاحظة فقد استوقفني توقيع أخي ( حجرف ) كثيرا ، إذْ كيف نتناقش في مسألة ( الطبل ) و ( العرضة ) وفي توقيعات بعضنا ما هو أشد خطأ وفداحة ؟!


تجوز ( الطبول ) أو لا تجوز هذا شأن العلماء والعلماء مختلفون شئنا أم أبينا ، وليس من حقّنا أن نضعّف أو نرجّح ، وكما أنه لو أخذنا بالرخص في كل شيء لذُبْنا وأصبحنا بلا هوية فكذا لو أخذنا بالتشديد في كل شيء لأصبحنا بلا حياة أصلا .


أعجب كثيرا من حالنا ! نُحرق أنفسنا في مسائل خلافية في وقت نتناسى فيه مسائل خلافية أخرى أكبر منها وكأن المسألة مبنية على الانتقاء :

أليست المساهمة في الشركات ( المختلطة ) محرمة عند بعض العلماء ؟! فهل يحقّ لنا أن نشدِّد على أخواننا ونقول بأن المساهمة فيها محرمة ، ونكتب فيها الموضوعات بعد الموضوعات .

أليس الخروج أوقات ( الدوام ) لا يجوز في رأي بعض العلماء ؟! فهل يحق لنا أن نشدِّد على أنفسنا ونحرّم الخروج لأي ظرف طارئ محتجين بأن في الأرصدة إجازات ( اضطرارية واعتيادية ) وأنه في حالة الخروج فعلى الموظف أن يحسب وقت خروجه ويحسمه من مرتبه ؟!


ما أعلمه أن العلماء قديما وحديثا بيّنوا حكم ( الطبول ) و ( الدفوف ) بما توصّل إليه اجتهادهم ، ولكنهم لم يصنعوا لهذه المسألة ( مكبرات صوتية ) تجبر الجميع على سماع الحكم تحريما أو إباحة .


أخيرا :

أنا ممن يتّبع القول الذي يحرّم ( الطبول ) وأدين الله بذلك ، ولكن لن أجعل هذه المسألة وأمثالها همّي في حياتي ، ولن أحب وأكره بها


*****


السيد الكريم ( الهدد ) كم أنت والله تحسد على ماتتحلى به من عقل ورزانة وبعد نظر , ولو كان كل أخواننا الملتزمين بمثل عقلك وعلى مستوى تفكيرك لحلت كثير من مشاكلنا ولالتفتنا إلى أشياء مهمة في البناء والتطوير بدل أن نضيع جهداً كبيراً في أشياء كثيرة لاطائل من ورائها , ولكننا ياسيدي في زمن بشع غابت فيه الحقيقة وضاعت فيه بوصلة الأولويات , فصرنا نتصارع على أشياء تافهة فرقتنا وعصفت بمجتمعاتنا وراح الكثير من الجهد والوقت وقوداً لتلك المماحكات والخلافات المختلقة والتي شغلتنا عن التنمية والتطوير وبناء الذات وتحرير الإنسان من كل أنواع العبودية سوى العبودية لله وحده , ياسيدي الكريم ليتني أستطيع أن استنسخ منك نسخاً عديدة ( واسمح لي على هذا التعبير ) عندها لن يطول تفكيري حول من سيصلح لإن يؤم الناس بالصلاة ويخطب بهم الجمعة , ولن يكون هناك مزيد عناء في أن أحصل على المعلم الناجح والمربي الفاضل و .......... وعندها ستحل كثير من مشاكلنا وسنصبح أمة رائدة ومنتجة قادرة أن تقف على أقدامها أمام الرياح مهما اشتد التيار , لنستطيع وقته أن نسبح ضده بكل قوة ومرونة !! تحياتي لك أيها الجميل في كل شيء . أخوك ( أيهم العلي )
عقاب33 غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 14-03-2008, 09:31 PM   #26
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 59
قوة التقييم: 0
خعفق الخعفنق is on a distinguished road
أقول تراكم غثيتونا خلاص غنوا وارقصوا وفكونا

الله يعافيكم ولايبلانا
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
خعفق الخعفنق غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 14-03-2008, 11:02 PM   #27
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2002
المشاركات: 417
قوة التقييم: 0
الضويـــان is on a distinguished road
كانت بداية جميلة لانبثاق هذه الفنون الغائبة عن محافظتنا
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
الضويـــان غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 14-03-2008, 11:24 PM   #28
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 24
قوة التقييم: 0
عقاب33 is on a distinguished road
الغناء والموسيقى في الفقه المعاصر:
واستكمالاً لوجوه الرأي ، ووصولاً إلى الاجتهاد الجماعي ، وتوفيراً لعنصر المعاصرة ـ كان لابد لنا من أن نستعرض (قضية الغناء والموسيقى) نعرف آراء أولى الفقه والرأي من مختلف المدارس الفقهية ... ولنبدأ الآن بمعرفة رأي أبي عبد الرحمن عقيل الظاهري في قضية الغناء؛ لنعرف هل يراه مباحاً أم يراه غير ذلك .. وهو يرى :
(أن الإباحة والتحريم إنما هما للشرع ، وتلمس الإباحة من الشرع تعطينا يقينا بأن كثيراً من الغناء العربي والغربي في هذا العصر لا يحل شرعاً ، لا لأنه غناء فقط ؛ وإنما لأجل اعتبارات أخرى صاحبته !
وهذه الاعتبارات راعى بعضها القاضي (أبو بكر بن العربي) فاعتبر غناء زوجة الرجل أو ملك يمينه بشتَّى المثيرات من القرب والطاعات ؛ لأنها تثيره في شيء يثاب عليه. وكلمة يثاب عليه أكثر من قولنا: إنه مباح.
والإمام (ابن حزم) كتب رسالته في الغناء وهي ضميمة موجزة جداً وتناوله في كتاب البيوع، ودعواه صحيحة في جملتها ، ولكن استدلاله واعتراضه على المحرمين لا يتسق مع كثير من أصول المسلمين الصحيحة ، مثال ذلك قدحه في حديث هشام بن عروة ، وهو في صحيح البخاري، فضلاً عن زعمه انقطاع الحديث وهو غير صحيح .
والخلل في كلام ابن حزم أنه (أولاً) لم يحقق القاعدة في معلقات البخاري ، رغم أنه شرح أبواب البخاري ، وأجاب عن بعض الاستشكالات على الصحيح .
والخلل (الثاني) أنه لم يتتبع الأصول التي وصلت حديث هشام .. ولهذا كان (الحافظ
ابن حجر) أكثر توفيقاً في هذا الأمر ؛ لأنه اطلع على أصول لم يطلع عليها ابن حزم كصحيح الإسماعيلي .
وعلى أية حال فدعوى ابن حزم في إباحة الغناء بالشروط التي ذكرها صحيحة وذلك في كتابيه : (رسالة الغناء ، والمحلى).
إلا أنه في كتيِّبه الموسوم باسم (الجامع) .. عاد فقرر أن الغناء حلال وترك سماعه أفضل ... فهذا تناقض .. لأن المباح في عرف أهل اللغة والفقهاء والقانونيين والعرف العام للناس أنه ما كان مستوى الطرفين .. فلا يوصف بأفضل أو أسوأ.
فإن ترك الإنسان "المباح" وشغل وقته بالجديات ففي هذه الحالة نقول : فعله أفضل ، وهو الأخذ بالجدّيات ... أما المباح ذاته الذي تركه فلا يوصف بأفضل ولا أسوأ ... لأنه إن وصف بالأفضل كان مستحباً ، وإن وصف بالأسوأ كان مكروهاً (وحقيقة المباح غير هذين) ...
وهذا تقرير لمذهب ابن حزم نفسه ، وما له أو عليه فيه ...
ـ أما ما أراه شخصياً (والكلام لأبي عبد الرحمن الظاهري) فهو أن الغناء حلال في ذاته ، وقد يكون حراماً لغيره كأن صحبه قيان وخمر ، وكأن يكون الغناء بصوت شاب متكسر مثير للغدد الجنسية .. أو أن تكون الكلمات تشتمل على ما لا ينبغي شرعاً ، من التلفظ بفاحشة
أو اعتراض على قدر الله (ولا أرضى بالمكتوب) أو تهكم بالغيب كقول : (الهادي آدم) الذي غنته أم كلثوم (قد يكون الغيب حلواً ـ إنما الحاضر أحلى) ... وإنما قلت (الغناء حلال لذاته ، حرام لغيره) مراعاة لناحيتين :
أولاهما : تحاشي تفسيق أئمة فضلاء استباحوا وأباحوا غناءً معيناً باجتهادهم الشرعي .. وهم أئمة في الفقه والحديث كبعض أصحاب الشافعي .. وبعض فقهاء المدينة ،
وابن طاهر القيسراني الحنبلي وابن حزم ... وغيرهم.
وثانيتهما : أنني تأملت النصوص الشرعية الواردة في الغناء .. فوجدتها على أربعة أقسام :
الأول : نصوص قطعية الدلالة والثبوت على التحليل والتحريم .
الثاني : نصوص غير قطعية الدلالة وغير قطعية الثبوت على التحريم أو التحليل.
وثالثها : نصوص قطعية الدلالة غير قطعية الثبوت على التحليل أو التحريم ...
ورابعها : نصوص غير قطعية الدلالة ، ولكنها قطعية الثبوت على التحريم أو التحليل.
فالأقسام الثلاثة الأخيرة لا تقوم بها الحجة ؛ لأن النص لا تقوم حجته حتى يكون قطعياً في دلالته وثبوته ، ولست أريد بالقطع البرهان المنقطي أو الرياضي .. أعني اليقيني ، وإنما أريد بالقطع ، ما تتعين به الحجة في مصطلح الشرع بأن يكون راجحاً .. لأن ترك الرّجحان سفه وعناد، وترجيح المرجوح مكابرة .. والترجيح بلا مرجح تحكم ، فبقيت الحجة في القسم الأول ، وهو قطعي الدلالة والثبوت. على التحليل والتحريم ، فتأملنا النصوص المبيحة للغناء ، فوجدناها غير معلّلة ولا محددة بآفة تصحبها .
أما النصوص المحرمة بالإضافة إلى تعليلات المجتهدين من (المحرِّمين) فقد أضافت إلى الغناء شيئاً حُرِّم الغناء لأجله ، كالنماذج السابقة (القيان والخمور).
لهذا لزم القول بأن الغناء (حلال لذاته حرام لغيره) وهذا خلاصة ما انتهى إليه اجتهادي !!
ـ ويرى الدكتور(يوسف القرضاوي عميد كلية الشريعة بقطر) أن الغناء والموسيقى من اللهو الذي تستريح إليه النفوس ، وتطرب له القلوب ، وقد أباحه الإسلام ما لم يشتمل على فحش
أو تحريض على إثم ولا بأس بأن تصحبه الموسيقى غير المثيرة .
وهو يستحب في المناسبات السارة ، إشاعةً للسرور ، وترويحاً للنفوس ، وذلك كأيام العيد والعرس وقدوم الغائب ، وفي وقت الوليمة ، والعقيقة وعند ولادة المولود.
فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
يا عائشة : "ما كان معهم من لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو" .
وقال ابن عباس : زوجت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "أهديتم الفتاة" ؟ قالوا : نعم ، قال: "أرسلتم معها من يغني؟" قالت : لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الأنصار قوم فيهم غزل ، فلو بعثتم معها من يقول : أتيناكم ، أتيناكم ، فحيانا وحياكم" ؟
ويستشهد الدكتور/ القرضاوي بما ذكره الإمام الغزالي في كتاب (الإحياء) من أحاديث غناء الجاريتين ولعب الحبشة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وتشجيع النبي لهم بقوله : "دونكم يا بني أرفدة" .
وقول النبي لعائشة : "تشتهين أن تنظري" ووقوفه معها حتى تملَّ هي ، ولعبها بالبنات مع صواحبها ، ثم قال : فهذه الأحاديث كلها في "الصحيحين" وهي نص صريح في أن الغناء واللعب ليسا بحرام ، وفيه دلالات على أنواع من الرخص منها :
الأول : اللعب ، ولا يخفى عادة الحبشة في الرقص واللعب.
الثاني : فعل ذلك في المسجد.
الثالث : قولـه صلى الله عليه وسلم : "دونكم يا بني أرفدة" وهذا أمر باللعب ، والتماس له فيكف يقدر كونه حراماً ؟
والرابع : منعه لأبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ عن الإنكار والتعليل والتغيير وتعليله بأنه يوم عيد .
والخامس : وقوفه طويلاً في مشاهدة ذلك وسماعه.
والسادس : قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة ابتداء : "أتشتهين أن تنظري" ؟
والسابع : الرخصة في الغناء ، والضرب ، والدف من الجاريتين ..
وقد روى عن كثير من الصحابة والتابعين ـ رضي الله عنهم ـ أنهم سمعوا الغناء ولم يروا بسماعه بأساً, أما ما ورد في تحريمه من أحاديث نبوية فكلها مثخنة بالجراج، لم يسلم منها حديث من طعن عند فقهاء الحديث وعلمائه ، وقال القاضي أبو بكر بن العربي : لم يصح في تحريم الغناء شيء ، وقال ابن حزم : كل ما روى فيها باطل موضوع.
وقد اقترن الغناء والموسيقى كثيراً بالترف ومجالس الخمر والسهر مما جعل كثيراً من العلماء يحرمونه أو يكرهونه ، وقال بعضهم : إن الغناء من "لهو الحديث" ولهذا كان لابد لإباحة الغناء من قيود تراعى عند السماع وهي :
1ـ أن يكون موضوع الغناء مما لا يخالف أدب الإسلام وتعاليمه .
2ـ وطريقة أداء المغني له غير الكريمة فتنقله من دائرة الحل إلى دائرة الحرمة ، وذلك بالتكسر والتمييع وتعمد الإثارة للغرائز والإغراء بالفتن والشهوات .
3 ـ كما أن الدين يحارب اللغو والإسراف في أي شيء حتى في العبادة فما بالك في الإسراف في اللهو ، وشغل الوقت به ، والوقت هو الحياة ؟!
4 ـ وتبقى هناك أشياء يكون كل مستمع فيها مفتي نفسه ، فإذا كان الغناء أو لوناً خاصاً منه يغريه بالفتنة ، ويطغى فيه الجانب الحيواني على الجانب الروحاني ، فعليه أن يتجنبه حينئذ ، ويسدّ الباب الذي تهبّ منه رياح الفتنة على قلبه وخلقه فيستريح ويريح.
5 ـ ومن المتفق عليه أن الغناء يحرم إذا اقترن بمحرمات أخرى كأن يكون في مجلس شرب، أو تخالطه خلاعة أو فجور ، فهذا هو الذي أنذر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهله بالعذاب الشديد حين قال : "ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ، ويعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير" .
ومن ثم ؛ فإن الدكتور/ يوسف القرضاوي يرى أنه إذا تحققت هذه الشروط؛ فإن الغناء يعود إلى الأصل وهو الإباحة !!
أما الشيخ(محمد الغزالي) فقد عبر عن رأيه في هذا الموضوع ، وهو يقول : على أي أساس يريد بعضهم تعميم تحريم الموسيقى والغناء؟

أما الذين ذهبوا إلى التحريم فصورته عندهم مختلفة تماماً .. فالغناء عندهم امرأة (أجنبية) تتمايل ، وكئوس تتداول ، واختلاط ومباذل ، ورقص وتصفيق ، وسقوط في الكلمات عميق ، وهو عندهم ـ أيضاً ـ سهر حتى الصباح ، ونوم طول النهار على مزمار الشيطان .. بينما هو عند الأول ، سويعة من الزمن لا تمنع عن الفرائض أو السنن .. ولا تطغى على بقية الواجبات ,
ولا تفسد صياغة الإسلام للحياة ..
فهكذا يتبين لنا أن (الموضوع) الذي يتصوره الطرفان للغناء مختلف ، وللأسف فإن كلاً منهما يحكم ـ (بالجملة) ـ على الغناء من وجهة النظر التي يتخيلها له ... مع أن الأمر يحتاج إلى تفصيل...
وهذه نقطة أساسية من نقاط تحرير محلِّ النزاع بين الطرفين .
والنقطة الثانية هي أن (الزمان) موضع خلاف بين الطرفين أيضاً ، ويجب الاتفاق عليه .. فحتى لو كان الغناء حلالاً كله (بالشروط الإسلامية بالطبع) فإنه يمكن أن ينقلب إلى التحريم إذا هو استغرق وقت المسلم أو جل وقته، أو إذا طغى على واجباته الأساسية ما كان منها دنيوياً أو أخروياً .
فإذا كانت بعض الإذاعات الإسلامية والعربية تعطي الغناء ـ من وقت إرسالها ـ نصف الوقت المخصص للإرسال ، فهذا إسراف لا يرضي به الله ، ولا يقره أحد. وهذا يدفعها إلى إذاعة الخبيث والطيب ... فيرفض الناس الغناء بالجملة ، ولا سيما وأنَّ تأثير الخبيث أمكن من تأثير الطيب ، فالسقوط أسهل من الصعود.
وبالتالي ، فلابد من الاتفاق على أنَّ إباحة الغناء هي إباحة مقيدة بزمان محدود لا يطغى على البرنامج الإسلامي للحياة.
وأما النقطة الثالثة التي لا بد من الاتفاق عليها ، فهي أن هناك شروطاً يقول بها المبيحون ، وهي شروط تنفي عن الغناء كثيراً من صوره الماجنة التي نراها اليوم ، والتي لا يتحقق فيها إلا المباذل والمناكر ؛ بل هي ليست من الفن الصحيح في شيء . فلو توافرت الشروط والضمانات ، فلا امرأة أجنبية في أوساط الرجال ، وليس هناك تخنّث ، ولا يوجد في الكلمات دعوة إلى الفسق أو الكفر ، وليس ثمة تضييع للفرائض ، ولا خمور أو ما ينتسب إليها .. إلى غير ذلك من الشروط .. لو توافرت هذه الشروط فإن الرأيين سيقتربان ، وسيمكن التعرف على مواطن الإباحة والتحريم في الموسيقى والغناء .. لأن الأمر لا يمكن أن يؤخذ بالجملة.

تحقيق حكم الغناء والموسيقى في تراثنا الفقهي القديم :
ها قد سردنا الآراء في الغناء بين المنع والإباحة ـ في فقهنا القديم ـ ولقد وجب أن نمحِّص الرأي فيما ذهب إليه هؤلاء وهولاء ـ ( على ضوء تحرير محل النزاع) ـ !!
ولنستعرض الآن رأي أحد العلماء المعاصرين في هذا الموضوع وهو الدكتور/ "عبد الفتاح محمد الحلو" الذي يقول :
ـ لقد أصاب أكثر الذين ناقشوا فكرة السماع ، سواء منهم من حكم بكراهيته ، أم من حكم بحرمته ، أم من حكم بحلّه فلكل رأيه؛ ولكن واجب البحث يحتم علينا أن نناقش بعض المسائل التي أثاروها ، ويمكن أن يقال : إن رأي الشافعي رضى الله عنه لا يتيح فرصة للمناقشة ، فهو محايد إلى حد كبير ، وأما ما قرره الحافظ ابن قيم الجوزية وغيره من الذين ذهبوا إلى التحريم ، فقد رأينا أن الأحاديث التي استدلوا بها ضعَّفها الحفّاظ وأهل البصر بالحديث مرة من جهة السند ، وأخرى من جهة المتن ، ولم يسلم إلا حديث البخاري عن هشام بن عمار ، وأيضاً فهذا الحديث لم يسلم من الطعن ، فلم يقبله بعض الفقهاء ؛ لأن البخاري لم يتصل ما بينه وبين صدقة بن خالد.
وأما ابن حزم فلم يُفـْصِّلْ في السماع الحلال تفصيلا شافياً يمكن أن يستند عليه ، وكان كل همِّه إثبات (حِلّيته) ، وكذلك فعل أبو الفضل المقدسي . وأما الغزالي رحمه الله فقد فصل تفصيلاً مقبولاً إلى حد كبير ، وإن كان قد رخص لنفسه وأوسع من صدر كتابه (الإحياء) لقصص التواجد عند الصوفية وقت السماع ، وبعضها ؛ بل وكثير منها خارج عن حدِّ الاعتدال ، ولم يناقش
أبو حامد إلا الأحاديث التي تحرم الغناء أو الدف والطبل والشاهين ، وقد اقتنع بالأحاديث التي تحرم المزامير والأوتار والملاهي ، وعلـَّل تحريمها.
ويمكن أن نقول : إن كل الأحاديث الواردة في النهي عن الغناء وما يصحبه من آلات أو أكثرها ـ وعلى الرغم من تضعيف المحدثين لها ـ يمكن أن يقال بأنها ترسم صورة مكتملة لقوم تفشت بينهم الإباحية ، وهمتهم فوضى الشهوات ، وصرخت في دمائهم شياطين الفساد؛ فاجتمعوا على غناء داعر ، وشراب مسكر ، ولهو مستنكر مذموم ، وقد خرجوا بذلك كله عن محيط الحياة وما فيها من إلزام وجد رصين ، فلا عجب أن يصيبهم المسخ ، سواء أكان ذلك على حقيقته أم كان هذا على التشبيه والمقارنة ، ولا يجب أن ندخل في قضية جديدة أثارت الفقهاء وأثاروها.
ومما لا شك فيه أن أحداً ممن يعرف فكرة الإسلام في الحفاظ على المجتمع والذود عن حياضه يدرك تماماً أنه لا يقرّ هذه الصورة المرذولة.
ولو نظرنا الآن إلى الفنون عامة ـ وإلى السماع بنوع خاص ـ وقارنا بين ماضيها وحاضرها لأمكن أن يقال : إن أكثرها كان قديماً ، وقبل أن تترقى الإنسانية؛ مجالاً رحباً لإرضاء الشهوات ، وإشباع الغريزة الجنسية ، أو على الأقل التنفيس عنها، ويوضح هذا ما نقله الغزالي عن
الشافعي رضى الله عنه : من أنه ـ أي السماع ـ ليس من عادة ذوي المروءة والدين؛ بينما نحس الآن أن السماع لو وُجّه وجهةّ فطريةً طيبةً لكان من العوامل الهامة في ترقية مدارك الناس ، ثم لحملهم على السمو بغرائزهم ، ولدفعهم في الأعم الأغلب إلى مثل عليا ، لا يفيد في الدعوة إليها حالياً خطب الخطباء، ولا روائع الكتاب.
وعلى ذلك فيحسن بنا أن نحدد على ضوء الدراسة المنهجية ، وعلى ضوء ما أدركنا في فهم النصوص وتصحيحها، الحدود التي يلتزمها السماع؛ حتى يمكن أن يفيد معنويات الأمة ، وحتى لا يجافي روح التشريع وقداسته.
فالسماع يجدر بنا أن نحكم (بحلّه) ، فقد تضافرت النصوص التي تؤيد ذلك ، ولكن هذا الحكم يجب ألاَّ يكون على إطلاقه ، ذلك أن هناك من الملابسات والأمور التي قد تحرمه وتجعله وزراً ، ولا نكاد نستشعر فرقاً بين آلة وترية وغير وترية حتى نحكم بحل السماع بالدفّ ، ونحكم مرة أخرى بحرمة السماع بالعود ؛ لأن تأثير الآلات واحد . والتعليل الذي قدمه الغزالي يمكن أن يقبل بالنسبة لوضع مدمن الخمر أو سابق العهد بها ، أما بالنسبة لجمهور المسلمين ، فلا يمكن أن يقبل هذا التعليل.
وللسماع الآن أكثر من صورة ، وأكثر من شكل ، وأكثر من موضوع ، ويمكن أن نحكم بحل السماع إذا وضعنا نصب أعيننا الأشياء الآتية :
أولاً : مكان السماع : فإذا كان السماع في حفلات صاخبة مثل هذه الحفلات التي تقام له فتراق فيه الخمر ، وتكشف فيها النساء عن مفاتنهن ، أو تكشف المرأة المغنية فيها عن مفاتنها وما لا يحل لها كشفه من جسمها ، فإن ذلك حرام ، وما كان للمسلمين ، ولا لأحد من الفقهاء أن يحكم بحل السماع على هذا الشكل.
ثانياً : اللحن والصوت اللذان يؤدى بهما الغناء : فإن كان فيهما خروج عن الآداب ، أو ميل إلى إثارة الغرائز الدنيّا ، أو كان في الكلام الذي يتألف منه اللحن ما يؤدي إلى ذلك فما من شك في أن ذلك غير جائز.
ثالثاً : الوقت الذي يضيع في هذا اللهو : يجب أن لا يجني على المقومات الأصلية للتكوين الفردي ، والتكوين الجماعي ، فإذا ما أصبح السماع دَيْدَنَ الناس ، وتلهوا به عن مقومات حياتهم وعن فروض دينهم ، وعن تكوين أمتهم وبناء صرحها ، فإن الإسلام لا يبيحه ولا يرضى به ، وإنما يعتبر هذا العمل جرماً يسقط المكانة الأدبية للمرء ، ويمنعه في المشاركة في المظهر الأدبي للأمة فيسقط منه حق الشهادة أمام القضاء.
رابعاً : يجب أن يراعى في السماع ألا يجني على النشء الجديد: وأن نلاحظ الطبقات التي تتكون منها الأمة ، فمما لا شك فيه أن بعض أنواع السماع تؤثر في المراهقين المولعين بالشهوات تأثيراً أضخم مما تؤثره في الأشخاص العاديين .
هذا .. وقد أصبح الآن جهاز السماع ومقوماته:"الإذاعة" و "التلفاز" بيد الدولة ، كما أن الدولة يمكن أن تراقب محلات الأشرطة وأسواقها ، وهذا بدوره يلقي عليها عبئَا ثقيلاً يجب أن تنهض به، ومن واجب الدولة أن تمحص الأمور ، فتراعي الفكرة الإسلامية الأخلاقية في صياغة الأغنية وتلحينها وأدائها ، وتوجه الأغنية والبرامج الغنائية وجهة إصلاحية نافعة . كذلك يمكن للأجهزة الحكومية الأخرى ـ في كثير من بلدان العالم الإسلامي ـ أن تمنع هذه الحفلات الصاخبة ؛ حفلات العرس وأشباهها ، التي يستغل فيها ذلك النوع من الفن استغلالاً سيئًا يتلف الأخلاق ، ويذهب بالمثل العليا . هذا هو صوت التشريع ، وهذه هي أحكامه ، وهي بلا شك أحكام واعية رشيدة تبين حرص الإسلام على الأمة وجهده في بنائها ... وهذا هو تحقيقي لأمر الغناء .
وبهذا ينتهي رأي للدكتور/ عبد الفتاح محمد الحلو في هذا الشأن.

---------------------------------

المراجع :
اعتمدنا في هذا البحث على آراء الأساتذة :
1ـ د/ عبد الفتاح محمد الحلو.
2ـ الشيخ / أبو عبد الرحمن الظاهري.
3 ـ يوسف القرضاوي.
4 ـ الشيخ/ محمد الغزالي.
وهي آراء حية نشرت في جريدة الشرق الأوسط السعودية (انظر الملف الفقهي لجريدة الشرق الأوسط).

مع جزيل الشكر لكاتب الموضوع ؟

منقول......
عقاب33 غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
هل اللغة التي نستخدمها هي لغة القران ؟؟؟؟؟؟؟ صخــر المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 144 21-10-2007 01:33 PM


الساعة الآن +3: 02:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19