عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 13-03-2008, 08:27 PM   #1
عضو ذهبي
 
صورة وليد ابو شيبه الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 3,293
قوة التقييم: 0
وليد ابو شيبه is on a distinguished road
Thumbs up سؤال وجواب

سؤالي: هل يحسد الإنسان نفسه؟ وكيف أميز ما بين الخوف من الحسد وبين الوسوسة؟ أي أريد فهم الأمر، وهل مثلا يخفي الإنسان قدراته وما يتميز به خوفا من الحسد أم ماذا؟

أنا شاب متطلع للحياة بكل تفاصيلها أعتز بديني وإسلامي وأريد أن أسلم من أفكار لا يمكن تسميتها إلا بالهدامة وهي فعلا كذلك؛ ومنها هذه الفكرة التي تتردد ضمن أفكار وثقافة المجتمع التي يجب أن نغيرها؛ فأصبح الإنسان يخاف من إظهار تميزه أو حتى عضلاته خوفا من أن يحسد نفسه أو يحسده غيره فهل هذا صحيح؟

لماذا ألاحظ أحيانا أن عندنا أفكارا وكأنها تحاول أن تردنا عن البناء والقوة وأن نبقى ضعفاء عاجزين نبرر كل أمر؟ منا من يقصر في دراسته مثلا يكون مسحورا (معمول له عمل )؟ و منا من يتراجع مستواه في أمر يكون محسودا؟ ما هذه الخرافات؟
والله ما قلت ذلك إلا غيرة على قومي ومجتمعي ولا أريد إلا أن نكون في أحسن حال، فأفيدونا بارك الله فيكم كيف يمكن تجاوز هذه الخرافات وكيف يقوي الإنسان دفاعاته ومناعته لمقاومة كل الأفكار الهدامة؟

وكذلك ما يشاع حاليا عن ظاهرة الاحترار العالمي وما ستؤدي له من كوارث،
كيف نتعاطى مع هذا الموضوع كمسلمين؟ نحن والحمد لله نختلف عن الآخرين ولكن هل مثلا نخاف ونقلق أم لا نكترث مطلقا أم ماذا؟ وأعتقد أن هذا موضوع حاليا بحاجة لتوجيه لكيفية التعامل معه والتفكير فيه وخصوصا لنا نحن الشباب المسلم المؤمن بكمال وتمام دينه والحمد لله.


الجـــواب












السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فبداية فإن الإنسان كثيرًا ما يميل إلى الإفراط أو التفريط، فإن الإنسان بطبعه فيه ظلم وجهل كما قال تعالى: { وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولاً }.. فبيَّن جل وعلا أن في الإنسان ظلمًا وجهلاً يحمله على الإفراط والتفريط، فالصواب هو الاعتدال الذي أمر به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، والاعتدال المقصود في هذا الموضع هو إنزال الأمور منازلها، فالأمور الغيبية التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم لا بد أن تعامل بأمرين اثنين:

الأول: الإيمان بها طالما أن النقل عن المعصوم قد ثبت بها، فإن المؤمن يسلم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ويصدق الخبر الذي جاء به الوحي المنقول عن النبي المعصوم صلوات الله وسلامه عليه.

والثاني: هو أن يعلم المؤمن المراد من خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم فينزله في موضعه اللائق به والذي يوافق مراد الله تعالى ومراد نبيه صلوات الله وسلامه عليه، بحيث يكون الإيمان بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم خاليًا من الإفراط المذموم الذي هو الغلو وخاليًّا أيضًا من التفريط القبيح الذي هو مضادٌ لمراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

فثبت بذلك أن جميع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم هو حق وصدق ولا يمكن أن يكون إلا كذلك طالما أن النقل قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النقل الصحيح لا يتعارض أبدًا مع العقل الصريح، وإذا وجد خبر على خلاف هذا فإنما يكون الخطأ من جهة عدم ثبوت النقل أو عدم فهم المراد من هذا النص الذي تُوهم تعارضه مع العقل، فالشرع لا يأتي بما يناقض العقل لأن الذي شرع هذا الشرع هو الذي خلق هذا العقل وفطره على التسليم بهذا الشرع، ومع هذا فإنه لا يوجد نقل إلا والعقل الصحيح والفهم السليم يشهد له بالصحة والصواب والحكمة البالغة.

إذا علم هذا فإن العين أمر ثابت بالشرع الكريم لا يمكن دفعه، فإن الله جل وعلا قد نصَّ عليه في مواضع من كتابه العزيز واستفاضت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم المثبتة أن العين حق وأن الحسد المترتب على العين حق ثابت يجب الإيمان به والإقرار به، وفي ذلك ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( العين حق )، وأخرج الإمام أحمد في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( العين حق تستنزل الحالق ) والحالق هو الجبل، وهذا كثير عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس هذا مجال بسطه.

إذا ثبت هذا فإن العين ومع كونها من الحق الذي قد يضر الإنسان بإذن الله تعالى إلا أنه لا ينبغي أن يصل الإنسان إلى درجة الغلو فيرجع كل ما يقع له بسبب العين أو بسبب السحر مع كونهما ثابتين بأدلة الكتاب والسنة، فالصواب أن الحسد حق والسحر حق ثابت، ولكن لا يحكم بأنهما هما السبب في وقوع ضرر ما حتى تقوم القرينة الدالة على ذلك، فمثلاً المسحور له علامات معلومة يعرفها أهل العلم فإذا ظهرت هذه العلامات قوي الظن بوجود السحر وربما وصل إلى درجة القطع بوجوده وكذلك الحسد.

والمقصود أن الإنسان يبذل وسعه في طاعة الله وفي تحصين نفسه بالأذكار المشروعة ويعمل على تحصيل ما يصلحه في دنياه ولو كان ذلك مظهرًا له أمام الناس، ويقتني ما يشاء من الأمور المباحة الحسنة الجميلة، ومع ذلك فهو يعتمد على الله في حفظه وفي رعايته، ويأخذ بالأسباب التي تدفع عنه الشرور، فهذا هو الأسلوب القويم وليس الصواب هو أن يرجع كل ضرر إلى الحسد أو السحر، كما أنه ليس من الصواب أن يقال عن الحسد والسحر أنها من الخرافات؛ فما أثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لا بد للمؤمن أن يوقن به وأن يسلم له ولكن عليه أن يعرف المسلك الصواب في التعامل مع هذه الأمور.

فبهذا الموقف السليم والنظر السليم تعلم أن السعي في مصالح الدين والدنيا وإظهار نعمة الله تعالى لا تنافي الإيمان بوجود السحر والحسد، فهذا شيء وذاك شيء آخر، وأما الغلو فمرفوض ومذموم، وقد أخرج الإمام أحمد في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ).

وأما عن سؤالك هل يحسد الإنسان نفسه، فالجواب نعم قد يقع ذلك منه؛ لأن الحسد كيفية خبيثة تكون في النفس، فإذا وجدت وجد أثرها بإذن الله تعالى، وقد نص أهل العلم على هذا المعنى، فيشرع للإنسان إذا رأى ما يعجبه من نفسه أو أهله أو ماله أو غيره من المسلمين أن يبرِّك عليه أو أن يقول ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) ونحو هذه العبارات المشروعة.

وأما عن سؤالك الثاني فإن موقف المؤمن من أي ضرر متوقع كأن يكون بالتأثير الحراري أو بالتأثير الذي يتعلق بسطح الأرض ( جيولوجي ) فهذا لا يتنافى مع الإيمان بأن ما يصيب هذا الكون إنما هو بقدر الله وتصريفه، فكون الأضرار الكونية تقع بأسبابها لا يتنافى مع الإيمان بأن الله جل وعلا هو مصرِّفها ومدبرها، فإن هذه أسباب والله جل وعلا هو مسبب هذه الأسباب، ومتى ما قيل أن ظاهرة ما قد تؤدي إلى كوارث ودمار فلا مانع من ذلك ولكن بشرط رد هذه الأسباب إلى مسببها ومدبرها وخالقها، فهاهو الطوفان الذي عم أرجاء الأرض حتى أهلك من عليها إلا نوحًا ومن معه من المؤمنين على قلتهم، فمثل هذا الطوفان الشامل المدمر قد وقع ووقع بأسبابه الكونية التي جعلها الله تعالى؛ كما قال جل وعلا:
{ ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونًا فالتقى الماء على أمر قد قدر }، فتأمل كيف بيَّن أن أسباب هذا الطوفان هي هطول الأمطار الغزيرة المتتابعة وتفجر الأرض بالينابيع حتى التقى ماء السماء بماء الأرض فأدى إلى هذا الطوفان؛ ثم يعلق جل وعلا فيقول: { فالتقى الماء على أمر قد قدر } أي أمر قد قدره الله وحكم به وصرفه بأسبابه الكونية، فهذا هو القدر الذي يحتاجه المؤمن في عامة هذه الأمور.

ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد، وأن ينور بصيرتك وأن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك.
وليد ابو شيبه غير متصل   الرد باقتباس

 
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
اليوم موعدكم مع الشيخ الدويش سؤال وجواب حصاة بعيران المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 4 18-11-2007 08:53 PM
صيام الست من شوال ... جوهر الرس المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 1 16-10-2007 04:41 PM
فضائل صوم ست من شوال ابو سلطان المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع 8 15-10-2007 10:41 PM
أي سؤال يطري عليكم سواء كان للشباب أو للبنات لكم الحريه بالسؤال والجواب باي شي sweet girl منتدى الرياضة و السوالف المتنوعة 22 28-08-2007 02:52 AM
بعض ما ورد عن الطاقة في القرآن الكريم سالم الصقيه المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع 11 08-08-2007 07:56 PM


الساعة الآن +3: 07:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19