العودة   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > الرحلات و التصوير و التقنيات
التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

الرحلات و التصوير و التقنيات الرحلات البرية و هواة التصوير و التقنيات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-03-2008, 10:59 AM   #1
abdalgbar
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 41
معدل تقييم المستوى: 0
abdalgbar is on a distinguished road
Arrow نظرات سائح صيفية للشيخ /إبراهيم بن عبد الله الدويش

بسم الله الرحمن الرحيم
نظرات سائح صيفية

كلنا يتمنى أولاداً صالحين نافعين، منتجين فاعلين، ولا شك أن هذا لا يأتي عن فراغ، بل هو نتاج تربية تتقاسمها أطراف عديدة، لها علاقة وطيدة بالعملية التربوية، من أهمها:
الأسرة، والمدرسة، وتتحمل المدرسة العبء الكبير وتبذل جهودًا مشكورة خلال الموسم الدراسي، وإذا انتهت الدراسة وأغلقت المدارس أبوابها، وبدأت الإجازة الصيفية، يصبح العبء كلّه على البيت والأسرة، فمدة شهرين ونصف شهر أو أكثر يقضي الطلاب والطالبات فيها أوقاتهم كلها في البيت وبين أفراد الأسرة .
وإذا كانت الأسرة واعية بدورها، ومتضلعة بمهامها تُعِدُّ العُدة قبل حلول الإجازة، وترتب أوراقها، فترسم البرامج، وتخطط لاستثمار الأوقات، وتجعل الإجازة فرصة ثرة لتعليم المهارات وكشف القدرات، وتفجير الطاقات، وتفتح الباب بمصراعيه لأنشطة لا منهجية قد تتعذر إقامتها في الموسم الدراسي، وأتساءل هنا إن كنا حقاً نريد أولاداً صالحين منتجين، وأقول لكلَّ أبوين كريمين:
ماذا أعددتما للقضاء على الفراغ القاتل في حياة الأولاد؟ وما البرامج التي رسمتما لاستثمار هذه الإجازة؟ فإن الفراغ داءٌ عضال، وسمٌّ قتّال، تأملوا فقط حال الأولاد أيام الإجازة، سهر في الليل، ونوم في النهار، وضياع للأوقات والأعمار، وجلساء سوء، ولصوص أعراض...
وقد تكون الإجازة نقطة تحول في انحراف الكثير من الشباب: أفكار منحرفة، وسفريات مشبوهة، وجلساتٌ مضللة...
فهل يعي الآباء والأمهات هذا ؟
وهل يتنبهون لخطورة الأمر ؟
وهل يقفون وقفة صدق وصراحة مع أنفسهم ؟
إننا ننشغل كثيرًا عن أبنائنا وبناتنا، وقليل منا من يحرص على تخصيص أوقات للجلوس معهم ومتابعتهم، ومعرفة أحوالهم ومشاكلهم، فكم نفرط في صغارنا وأولادنا!! وكم نفرط في أوقاتهم، وكم ينشغل عنهم آباؤهم وأمهاتهم خاصة في الإجازة، ثم نطالبهم بالصلاح والإنتاج؟! لا تكفي الأماني فقط !
بصراحة الكثير منا – معاشر الآباء - منهمك في تجاراته وسفراته، واستراحاته وجلساته، فالأبناء أمانة في أعناقنا، وسنسأل عنهم إن لم نقم بواجبنا تجاههم، وسنعاقب إن أهملنا رعايتهم وتأديبهم وتربيتهم، كما يقول الله:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم:6]، ويقول أيضًا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ* وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}[الأنفال: 27-28].
وكثير من أبنائنا وبناتنا في غفلة عن الغد، واستغراق في الحاضر، لهوٌ ومباحات، وتضييع للأوقات، وملل وفراغ، وتقطيع الليالي والأيام، بلا تنظيم ولا محاسبة ولا إفادة!
فمن ينقذ أولادنا وشبابنا وفتياتنا من هذا الذهول والتخبط والفوضى في حياتهم؟!
من يوجههم ويرشدهم ويخطط لهم كيفية قضاء فراغهم ؟
إن الأبناء بحاجة ماسَّةٍ لخبرة وتجارب الآباء، فقليل من أوقاتكم وتوجيهاتكم لأبنائكم، يجب أن نُربي فيهم أن من أكبر علامات المقت إضاعة الوقت، وأن نغرس فيهم حب تنمية المهارات وتطوير القدرات؟
ولعل كثيرًا من الآباء يتساءل خاصة في مطلع كل إجازة عن البرامج والوسائل المناسبة؟ وماذا وكيف أعمل؟ فأقول:
أولاً: اجمع أولادك وبناتك وذكرهم بأهمية الوقت، وضرورة استفادتهم من الإجازة، وأن هذا لا يعني حرمانهم من الترفيه والأنس، بل اجعل أوقاتًا لهذا وأوقاتًا لذاك، من نفع وتطوير للنفس وتنظيم للوقت، وشاركهم بالرأي والتوجيه والتخطيط فيما يحبون ويرغبون،وسهِّل لهم العقبات والصعوبات.
ثانياً: أكد عليهم دائماً: أن هناك فرقاً كبيراً جداً بين مجرد ملء الفراغ وشغل الأوقات، وبين استغلال الأوقات في تنمية المواهب وتطوير القدرات، فشتان بين هذا وذاك. والإجازة فرصة ثمينة لبناء الذات وتطوير القدرات،عبر الدورات التدريبية المكثفة في أي فنّ يحتاجه الولد.
ثالثاً: حذرهم من السهر الطويل خاصة خارج المنزل، وبين لهم خطورته وحرمته، وأهمية نوم الليل وبركته، وأهمية صلاة الفجر مع الجماعة وفضلها العظيم، وَضِّحْ لهم ذلك، وكرره عليهم، وشجعهم على الحرص عليه؛ فإن سهر الليل ضياع للنهار والأعمار، ومن ثَم نوم وكسل، وفتور وملل .
رابعاً: هناك برامج عامة وبرامج خاصة، أما الخاصة فأنت من يخطط لها مع أبنائك، بحسب ظروفكم وأحوالكم، لكن ما أجمل تنظيم الوقت وتعويد الأبناء عليه، وتقسيم البرنامج اليومي بنومه وزياراته ومناسباته على الأوقات، فبرامج في الصباح وأخرى في الظهر والعصر والمغرب والعشاء. أما البرامج العامة فكثيرة جدًّا؛ فإن من فضل الله وإحسانه علينا في هذه البلاد المباركة وجود مؤسسات وهيئات رسمية وخيرية، يرعاها رجال ونساء أفذاذ أخيار، يحملون همَّ الأجيال وتربيتهم، ويبذلون قصارى الجهد للإصلاح والنفع والتوجيه، هكذا نحسبهم ولا نزكي على الله أحدًا، لكن أعمالهم وجهودهم هي التي تتكلم، فميادين المعرفة والتدريب والتأهيل تفتح أبوابها في كل صيف لتكون عوناً للآباء والأمهات لقضاء إجازة نافعة ومفيدة، ليس مجرد ملء الفراغ، وقتل الأوقات، بل لتطوير النفس وتنمية المهارات.
فأين أهل الهمم والعزائم؟ أين الآباء والأمهات من توجيه أبنائهم وتسجيلهم في هذه المحاضن والمناشط، ومتابعتهم ؟! فالحجة قائمة على الجميع، وأبواب الخير مشرعة وبكل الفنون والعلوم، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني، ومجرد الأماني دون عملٍ وجدٍّ فهي رؤوس أموال المفاليس، ومن حيل ومداخل إبليس، فكم من شاب يقف عند التنظير والأماني؟! ولا يكفي أيها الآباء والأمهات مجرد إلحاق الأبناء بهذه المناشط، بل لابدّ من المتابعة والتشجيع، والنظر هل استفاد الأبناء أم لا ؟ وتقييم مثل هذه التجارب وأثرها على الأبناء، ومواصلة القائمين عليها بالآراء والمقترحات لتطويرها وتلافي الأخطاء، فهي منكم وإليكم، بل لابدَّ من دعمها بأموالكم وما تملكون، وتشجيعها ومواصلة المحتسبين فيها بالزيارة والمهاتفة، والمستفيدون منها أنتم وأبناؤكم، فكونوا مبادرين ومشجعين وداعمين .
ويا أيها الشباب والشابات لا يكفي منكم مجرد التسجيل أو المشاركة، بل لابد من التفاعل الجاد، وبذل المستطاع لتنمية مهاراتكم، فهذه المناشط مجرد دِلالة ومفاتيح، ثم أنتم وهِممكم وصبركم وحرصكم على بناء أنفسكم، وتطوير مواهبكم، فحاول أيها الشاب ويا أيتها الشابة جاهدًا أن تخرج من إجازة كل سنة بمكاسب ونتائج طبية.
فشتان بين شاب أو فتاة ذي مواهب متعددة، يعرف الكثير، ويتقن العديد، فهو ذو علم وثقافة واسعة، يحفظ القرآن، وبعض الأحاديث والآثار، ويجيد التعامل مع مستجدات العصر وآلاته، وهو مفتاح خير في كل شيء،
وبين شاب أو فتاة كَلٌّ على مولاه أينما يوجهه لا يأتي بخير، ولا يتقن صنع شيء، ولا يعلم شيئاً إلا التسكع في الشوارع، وسهر الليالي وغيرها.
ولو سألنا ما الذي أوجد هذه الفروق بين الصنفين لوجدنا أن الأول استغل أوقات فراغه بما ينفع واجتهد وصبر، والآخر ذهبت عليه الأيام والليالي في نوم وسهر وتسكع وجلسات وضحكات. فليتذكر كل شاب وشابة آخر الإجازة كل قد رجع بمكاسب ونتائج وهو يجر أذيال الخيبة والخمول والكسل .
ولا أنسى كلمات مختصرة للقائمين على هذه البرامج والمناشط؛ فأقول:
أيها الإخوة والأخوات! أبشروا فأنتم على خير عظيم، وتنبهوا لما يلي:
أولاً: تذكروا أن من ترك لله شيئاً عوضه الله خيراً منه.
ثانياً: أخلصوا النية لله، واحرصوا على الصواب في العمل، وتنافسوا في الخير .
ثالثاً: احذروا من مداخل الشيطان ومنافسة غير شريفة، أو العمل لحظوظ النفس أو لرفعة اسم المؤسسة فقط، أو البغضاء بسبب اختلاف وجهات النظر أو طرق العمل، أو التحريش والنجوى بينكم .
رابعاً: احذروا من أخطر الأمراض وأشنعها: أمراض القلوب كحب التصدر أو الشهرة، أو العجب بالنفس، أو الرياء، أو الهوى والأثرة والأنا .
خامساً: احذروا من عدم قبول الحق والنصح، أو الحسد والكيد للعاملين معكم في الساحة خاصة عند الاختلاف بالرأي، أو طريقة العمل .
سادساً: تذكروا الآثار السلبية لهذه الرذائل وأمثالها؛ فإنها محبطة للعمل، مفسدة للنية، مشغلة للقلب، مهلكة للنفس، مفرقة للصف، مفرحة للأعداء .
سابعاً: عليكم بالتحلي بالفضائل من إخلاص صادق لله، فما رأيت –والله- أفضل وأحسن لعلاج أمراض القلوب كلها من الإخلاص لله كما قال : ((ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ، وذكر منها: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ..)).
ثامناً: جاهدوا أنفسكم بالتحلي بحسن الأخلاق والإتباع للحبيب ، والتواضع واتهام النفس، وسلامة الصدر وهي من أعظم صفات العاملين لدين الله.
تاسعاً: الجاد العامل لابد أن يختلط مع المئات، ويتعامل مع مختلف النفسيات، ويختلف مع إخوانه في أساليب ووسائل الدعوة والنظرات، فإن لم يتعهد نفسه دائماً بسلامة الصدر وحسن الظن والصبر والعفو والمسامحة وبعد النظر فلن ينتج ولن يثمر، وربما فتر وضعف، بل ربما ملّ وانقطع .
عاشراً وأخيراً: الكلام في هذا يطول وليس هذا مقام تفصيله، ولكن وصيتي لنفسي ولكم: ألا تنسوا أنفسكم، وتعاهدوا قلوبكم، ولا تكونوا كالشمعة تضيء للآخرين وتحرق نفسها، بل لا يمر عليكم يوم إلا وتجملوا فيه بالتحلي بالفضائل، وطهروها بالتخلي عن الرذائل، واستعيذوا بالله دائماً من شرور أنفسكم، فإن في النفس شراً لا يعلمه إلا الله، فاقتدوا بالحبيب ، ورددوا كما كان يردد: ((اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ)). أسأل الله أن يجعلكم مفاتيح خير ومباركين، وأن ينفع بكم الإسلام والمسلمين.

د. إبراهيم بن عبد الله الدويش
abdalgbar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ارجوا من الازواج والزوجات وجميع الاخوات الانتباه ثم الانتباه الى هذا السؤال المه king rse الرياضة و السوالف و التواصل 8 20-04-2008 10:38 PM


الساعة الآن 03:06 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir